وزير الصحة : إعدام الخنازير مالهوش علاقة بالصحة !!

د. حاتم الجبلى : القرار إتاخد فجأة فى مجلس الشعب !!! وسمعت عنه زيك بالظبط !!! وهو قرار مالهوش علاقة بالصحة !!!


وعمرو الليثى يرد : صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!



فى حوار صريح لوزير الصحة  د/ حاتم الجبلى مع الإعلامى عمرو الليثى خلال أحدث حلقات برنامجه “واحد من الناس” التى أذيعت يوم الخميس، 24 ديسمبر 2009 سأل عمرو الليثى وزير الصحة قائلاً :

إحنا البلد الوحيدة اللى موتنا ودبحنا الخنازير ، تفتكر ده كان له مردود بصراحة ؟

فأجاب الوزير :

– لأ !! مالهوش أى قيمة !!!

هل ده قلل أعداد المصابين بالمرض ؟

فأجاب مرة اخرى :

لأ .. لأ.. المشكلة إن إحنا قلنا وقتها إنه خلاص العدوى لما تتتنقل من بنى آدم لبنى آدم يبقى الخنزير برا المعادلة !!! أو الطير أو الحيوان ..

طيب ممكن أسألك تقولى : دبحتوهم ليه ؟؟!!

– آآآآآآآ … بص …

مين اللى أخد القرار ؟! ..بصراحة ..

أعتقد القرار إتاخد فى مجلس الشعب …

الليثى متعجباً :

يعنى مجلس الشعب هو اللى قال إدبحوا الخنازير !!!؟؟؟

– القصة قامت فجأة كده … فى جلسة من الجلسات ..

الليثى مقاطعاً:

هوجة يعنى ..

– آه قامت فى جلسة من الجلسات أنا فاكر كويس قوى فى يو م تلات أو أربع

يعنى القرار مالهوش بعد أكتر من كده ؟؟

– آآآ ه على حد علمى يعنى !!!

هل البعض إستغلها علشان يدى بعد طائفى ؟

– يقال هذا لكن أنا معنديش فكرة يعنى .. أصل أنا مكنتش جوا قوى فى .. صياغة القرار يعنى .. أنا سمعته زى ما أنت سمعته كده بالظبط !!!

صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!

لأ بس ده مالهوش علاقة بالصحة .. قرار دبح الخنازير ده ..

بس ده مردوده على صحة البنى آدم .. يعنى أول سؤال يتسألك يا دكتور حاتم لو دبحنا الخنازير الناس مش هيجيلها انفلونزا الخنازير ؟؟!!

– ما أنا بقولك اهوه .. وأنا قلت هذا الكلام..

لأ أنا بتكلم لو أنا بأخد قرار .. هسألك كوزير صحة !!

– أنا من أول مرة قلت ده مش محتاج ..لكن لازم يطلعوا برا التكتلات السكانية !!! وده اللى بيحصل دلوقتى.. ولو كنا عاوزين نبدح الخنازير كنا دبحناهم فى 2006، إنما وجودهم فى وسط الكتل السكنية مع القمامة شئ غير مقبول …

* الأسئلة فى الفيديو  بداية من الدقيقة 4:10

حوار الوزير كان بشكل عام إنسانى وصريح على كل المستويات . لكن أن يأتى وزير صحة مصر بعد أكثر من سبعة اشهر على إعدام الخنازير المملوكة للأقباط وخراب بيوتهم  ليقول على الملأ أن كل ذلك لا اهمية له ، وأن لا علاقة له بالصحة !!! فمعنها شئ واحد رددناه كثيراً وهو أن كل ذلك لم يكن سوى ذريعة لإضطهاد الأقباط.

فتصريحات الوزير وهو أرفع مسئول حكومى مختص ، تؤكد أن إعدام الخنازيرالمملوكة للاقباط لم يكن إلا حلقة فى إضطهاد أقباط مصر على يد حكومة الحزب الوطنى المتحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين ، لإفقارهم وتجويعهم فى إطار الإستهداف الإقتصادى والإجتماعى للأقباط فى مصر من قبل الحكومة منذ إنقلاب يوليو 1952.

كما يلاحظ ان السيد الوزير لم ينفى البعد الطائفى عنه لكنه نفى البعد الصحى !! فهل بعد ذلك يتبقى كلام ليقال ..

أليس هذا هو الإضهاد الرسمى الممنهج ،  لقد كانت كارثة إعدام الخنازير خلال العام 2009 من أكبر الكوارث التى حاقت بالأقباط على يد حكومتهم الإستبدادية خلال الفترة الماضية ، فبمجرد الإعلان عن أنفلوانزا N1H1 فى المكسيك  إشتعلت الحرب العنصرية ضد اقباط مصر من مربى الخنازير من قبل جميع الوزارت والمصالح والهيئات والصحف والقنوات الفضائية .

وأصبحت الصحف تمتلئ بالاوصاف العنصرية مثل بؤر تربية الخنازير ، اوكار تربية الخنازير ، مافيا تربية الخنازير ،وشاهدنا الأطباء  والبيطرين يتحدثون عن الخنازير من منطلق عقيدتهم الدينية لا من منطلق دراستهم العلمية فتجد الواحد  منهم بعد ان يؤكد أن الخنازير فى مصر غير مصابة وجميع  عيناتها سليمة وان المرض ينتشر بين البشر ، وان الخنزير ليس له علاقة بالموضوع خالص دلوقتى ، تجده ينتفض فجأة بعد كل ذلك ويعلن بأن الخنازير يجب ان تعدم برغم كل ذلك لأنها حيوانات نجسة وقذرة !!!!!

وشنت الفضائيات المصرية حملة  تحريضية رخيصة على  زبالين المقطم ومربى الخنازير تحتوى كل التعبيرات العنصرية والالفاظ المهينة لمن يربون الخنازير او يتناولون لحومها، وبأشخاص من المتداخلين تليفونياً من نوعية من يدعى بأن اسمه جورج أوعبد المسيح أو مارك وطبعاً جميعهم يطالبون بإعدام الخنازير وبالتخلص من هذه النجاسة وتسقط منهم خلال الحديث ألفاظ تبين بوضوح انهم ليسوا مسيحيين من الاساس.

هذا غير سيل التعليقات العنصرية المليئة بالمغالطات فى المواقع الاخبارية المصرية والعربية حول هذا الموضوع والتى قمت بمناقشة اهمها واكثرها تكراراً فى تدوينة ” كل شئ عن الخنزير وهل هو قذر وديوث “.

وتحجج العنصريين بإنه عندما ضربت انفلونزا الطيور مصر أتخذت الحكومة قرار بإعدام كل الطيور . وهذا غير صحيح لأن الدجاج المصاب ينقل المرض للبشر وإعدامه طريقة لمقاومة إنتشار عدوى المرض معروفة ومعترف بها فى العالم كله، بينما الخنازير المصابة بأنفلونزا الخنازير لا تنقل المرض للبشر بل تنتقل العدوى بين البشر وبعضهم البعض من خلال الهواء ، ولذلك لم تعدم دولة متقدمة او متخلفة الخنازير سوى مصر التى تحكمها العنصرية .

كما لم يتم إبادة كل أصناف الطيور التى تتم تربيها فى مصر من دجاج وبط واوز وديوك رومية وحمام !!! وعدم تربيتها فى مصر نهائياً مرة أخرى ، بل أن الحكومة كانت ومازالت تكشف وتحلل وتعدم المصاب فقط ، فالثروة الداجنة لم تباد بل تم إعدام دجاج المزارع المصابة فقط ولم يتم إبادة الصنف كله كما حدث فى الخنازير وتدمير صناعتها . فالأنفلونزا لم تكن إلا ذريعة جديدة لتنفيذ أجندة قديمة مشتركة بين الإخوان والحزب الوطنى.

وعقب انفلونزا الخنازير ظهرت فى مصر انفلونزا الخيول والقطط وحالياً الماعز !!! والتى تنتقل من الحيوان المصاب للإنسان (على عكس أنفلوانزا الخنازير) ومع ذلك لم تعدم كل الماعز فى مصر ولا يطالب احد بإبادتها وإعدام من يريبها كما حدث مع الخنازير ومربيها.

وقد كان الرئيس مبارك موضوعياً فى الاجتماع الذى تم عقده لدراسة الموضوع ( وبثه التلفزيون المصرى)  فقد سأل وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى بوضوح وقال له :

– هل المكسيك أعدمت الخنازير عندها؟ او فى اى حد تانى فى العالم اعدم الخنازير ؟

وهنا اجاب السيد الوزير بشكل مباشر :

– لا يا ريس محدش اعدم اى خنازير !!!!

لكن السيد الدكتور / احمد نظيف رئيس الوزراء قال للرئيس :

هو أعدام الخنازير يا ريس مطلب شعبى من قبل الموضوع ده بزمان !!!!!

وكلام سيادته لا يحتاج  لتعليق فالرجل يفصح عن النية المبيتة من قبل لإبادة الخنازير وان الموضوع كله مجرد زريعة.

وقد هاجمت هذا القرار العنصرى الخاطئ كل من :

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

بل ان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أعلنت ان قرار مصر بذبح جميع الخنازير في البلاد هو “خطأ حقيقي” لانه لا سبب يدعو الي ذلك. لانها ليست انفلونزا في الخنازير بل انها انفلونزا بشرية” ، كما اعلنوا انهم حاولوا الاتصال بمسئولى الحكومة المصرية لتوضيح الموقف لهم لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم ،فقد كان كل المسئولين المصريين يتهربون من الحديث معهم فما دام وزير الصحة كان يعلم جيدأ انه قرار  طائفى فكيف سيدافع عنه !!

مانشيت جريدة الجمهورية الحكومية ليوم 29 ابريل 2009

لكن مجلس الشعب كان قد إتخذ القرار !!! فقد إجتمع بمنتهى السرعة واصدر قرار بإجماع شقيه الوطنى والإخوانى بإعدام الخنازير وهم من لم يتفقوا من قبل على شئ واحد تحت قبة البرلمان إلا على موضوع الحجاب ضد الوزير فاروق حسنى !! وموضوع الرسوم الدنماركية!!!

وأصدروا القرار رغم اعترافهم بأنهم لم يدرسوه جيداً وعللوا بأنه لا يوجد وقت للدراسة كما صرح بذلك سيادة النائب الكبير جداً جداً كمال الشاذلى !!! طبعاً لإستغلال فرصة حالة الذعر العام لتنفيذ اجندتهم القديمة، ولم يقل أحد كيف يتخذ قرار علمى صحى نواب برلمانيين لا علاقة لهم بالطب او الصحة !!! ومنذ متى يأخذ مجلس الشعب قراراً فى أى شئ !!!

واصبح هناك من يقدم بلاغ للنائب العام للتحقيق مع ملاك حظائر الخنازير !!!

وتقدم أكثر من 100 محامى (إسلامى ) بمذكرة إلى اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية، يطالبونه باعتقال جميع أصحاب مزارع الخنازير كإجراء احترازى، حتى يتم إعدام جميع الخنازير، كما طالبوا باتخاذ التدابير الوقائية السريعة لإحكام الرقابة على جميع المنافذ لمنع تهريب الخنازير والتحفظ على كل المتعاملين مع الخنازير، سواء من يجمعون القمامة أو يخالطون الخنازير، وإجراء الفحوصات عليهم كإجراء إجبارى.

كما طالبوا بفرض الحراسة المشددة على جميع مزارع الخنازير حتى لا يتم تهريبها وحتى تتخذ الحكومة القرار بإعدامها، وطالبوا إغلاق جميع المجازر ومحلات بيع لحوم الخنازير ومنتجاتها وفرض الحراسة عليها، كما طالبوا باستدعاء رجال الدين المسيحى والتنبيه عليهم، مشددين بالتعاون مع الدولة والإفصاح عن أماكن تواجد الخنازير فى الأديرة والأماكن التابعة للكنيسة حماية لهم ولجميع الشعب المصرى، كما طالبوا بمخاطبة البابا شنودة بإعلان موقفه من هذه الأزمة بوضوح وإعلان تحريم أكل الخنازير أو تربيتها لما يشكله من خطر لهم وعلى حياة المصريين.

كما صال وجال الصحفى مصطفى بكرى النائب البرلمانى المعادى للأقباط وحقوقهم ، صارخاً بخطر خنازير الأقباط على الامة !!

وإستخدمت الحكومة المطرب الشعبى شعبان عبد الرحيم (الشهير بـ شعبولا ) والذى كلفته من قبل بعمل حملة لمكافحة انفلونزا الطيورمن قبل، لعمل اغنية تدعو لقرار سيادى بإعدام الخنازير !! و تطلب من مربييها عدم عمل إضرابات للدفاع عن لقمة عيشهم !!  كما حاولت ان تثبت فى عقول البسطاء أن الخنازير هم مصدر العدوى وليس البشر.

وزار وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى  قداسة البابا شنودة الثالث لطلب صمته وعدم معارضته في التخلص من الخنازير ،خلال إجتماع  بينهما مساء يوم 26/4/2009 داخل المقر البابوى  استمر لمدة ساعتين، وقد تم تغليف هذه الزيارة بالسرية الشديدة ورفض الإفصاح عن أي شيء عن هذه المقابلة. وأكدت المصادر أن هذه الزيارة السرية هدفت لمناقشة أزمة مزارع الخنازير التي يمتلكها أقباط . الغريب أن وزير الصحة دكتور حاتم الجبلى ذهب للبابا ليخبره بأن قرار إبادة الخنازير عمل قومى هام لحماية مصر !!!! وان سكوته على خراب بيوت اولاده وإستهدافهم فى ارزاقهم هو عمل وطنى جليل !!! بينما هو  يعلم جيداً بطلان ما يقول !!!!!

مجلة الكرازة عدد الجمعة 1 مايو 2009

وسكت البابا مغلوباً على امره وهو يشاهد التخريب والظلم العلنى ضد أولاده … فلو كان عارض القرار العنصرى الغبى لكانت الدولة حملته فشلها فى مواجهة مرض الأنفلونزا.

وتحركت الجرافات والآليات الحكومية تصحبها المدرعات الأمنية لإقتحام مناطق الزبالين ونهب خنازيرهم بالإكراه ، والبطش بهم وإهانتهم بأبشع واقذر شكل ممكن . وتم قمع كل إعتراضاتهم على خراب بيوتهم بمنتهى العنف.

ورغم أن هذا السلوك الامنى العدوانى هو سلوك معتاد فى مواجهة اى تجمعات مصرية تطالب بحقوقها المشروعة بداية من عمال المحلة وصولاً للنشطاء السياسيين والمتظاهرين ضد التمديد او التوريث ، إلا أنه  كان يستقبل دوماً بالإستهجان من المجتمع وكان ضحايا هذا التعامل الأمنى المتوحش  يجدون من يدافع عنهم ويناصرهم فى وجه الآلة الامنية الغاشمة وهو ما لم يجده زبالى المقطم من أى منظمات حقوقية أو أجهزة إعلامية أو برامج فضائية او حتى المدونين ، فقد سر الجميع ما يحدث لهم.

أما الخنازير “النجسة” نفسها فلم يكن حظها بأفضل من أصحابها فقد تم جمعها بعنف والتعامل معها بهمجية بإسلوب يفتقر لأبسط أشكال الرحمة الإنسانية ..

فقد كان يتم تكديس الخنازير فوق بعضها البعض فى عربات نقل القمامة وهى حية بالجرارات ثم أخذها للصحراء لإلقائها حية مرة اخرى فى حفر وسط الرمال ، ثم صب جير حى ومواد كيماوية حارقة من مخلفات المصانع عليها لقتلها حرقاً !! ثم ردم الحفر عليها لخنق ما بقى من نسمات الحياة فيها..

ولم يكن هناك مجال للحديث طبعاً عن الرحمة او الرفق بالحيوان الأعجم عديم الحيلة أو عدم تعذيبه بالضرب والخنق والحرق ، لأن من ينفذون هذه العملية من عمال وموظفين مثلهم مثل من اصدروا القرار يشعرون بانهم يؤدون واجب إسلامى جهادى فى التخلص من هذه الحيوانات النجسة ! لذا فكلما كان عذاب هذه الكائنات الضعيفة أبشع كان ثواب معذبيها اكبر وأعظم !!!

وإعتبرت النجمة السينمائية الفرنسية والمدافعة عن حقوق الحيوانات بريجيت باردو أن مصر أظهرت جبنا إلى أقصى الحدود من خلال قرار قتل كل قطعان الخنازير الموجودة على أراضيها، منتقدة هذا القرار الصادر عن الحكومة المصرية.ووجهت رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك قالت فيها إن استغلال حالة الهلع في العالم بسبب انتشار “الانفلونزا المكسيكية” التي لا علاقة لها بالحيوانات لشن حملة للقضاء على قطعان الخنازير التي يقوم بتربيتها فقراء مصر يعد عملا جبانا.

وبالطبع بمجرد صدور أول ردود الافعال العالمية من منظمات الرفق بالحيوان على هذا الفيديو االبشع الذى صورته جريدة المصرى اليوم ، بدأ التهرب الحكومى من هذه الجرائم الخسيسة ،فقد أعلن رئيس مجلس الشعب رفضه إعدام الخنازير بالجير الحى، واصفاً الطريقة بأنها تتنافى مع حضارة مصر!! التى ترى أن للحيوان حقوقاً مثلما توجد حقوق للإنسان !!!!!

لكن لم يكن هناك مجال لتتهرب الحكومة من جريمتها البشعة. فالإعدام بهذا الشكل الوحشى للخنازير وصفه المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية منذ اليوم الاول لقرار الإعدام وشرح بالتفصيل كيفية تنفيذه فى برنامج القاهرة اليوم ، وهو نفذه هو وباقى المحافظين تماماً كما وصفه : جمع الخنازير وإلقائها حية فى حفر فى الصحراء (يسميها بالمدفن الصحى) ثم صب الجير الحى عليها وهى حية أيضا ثم ردم الحفر.

وجانب آخر منها تم ذبحه بمجزر البساتين وتم تسليم لحمه للمربين لتخزينه فى ثلاجات دفعوا ثمن إيجارها من مبلغ التعويضات الهزيل الذى نقدته لهم الحكومة .

وفى اليوم الذى انتهى فيه مجزر البساتين من إعدام آخر دفعة من خنازير الأقباط ، أقام حفلاً ضخماً للإحتفال بإنجاز مهمتهم المقدسة فى تخليص أرض مصر الطاهرة من نجاسة الخنازير، وقد إشترك فى هذا الحفل كل العاملين فى المجزر وقد  مول “أهل الصلاح والتقوى” هذا الحفل واشتروا له كميات ضخمة من الحلويات وزجاجات الكوكا كولا والفانتا (نسوا مقاطعتها فى هذا اليوم فقط) ولكم ان تتخيلوا دموع واسى مربى خنازير الدفعة الأخيرة الذين حضروا هذا الحفل المشين.

وكان ما حدث فضيحة مصرية جديدة نالت مصر بسببها حتى الأن موجات من الإدانة الدولية وأصبحت دلالة على إستهداف الأقباط ، بل إن الرئيس الأميركى بارك أوباما إنتقد ” الذين يعدمون الخنازير رغم عدم علاقتها بأنفلوانزاN1H1″ علماً بأن مصر هى البلد الوحيدة فى العالم التى أعدمت الخنازير !!!

ورداً على الهجوم المحلى والعالمى صرحت حكومة الحزب الوطنى بأنها لم تقصد إبادة الخنازير !!! وأنها وضعت مشروع حظائر “نموذجية للخنازير لإعادة تربية الخنازير ، رغم أن أعمال الذبح والإعدام التى تمت بالفعل ضد قطعان الخنازير على مستوى الجمهورية تجعل الحديث عن مشروع نقل أو إعادة إحياء سلالة الخنازير المصرية بلا جدوى ليظل مجرد أداة للاستهلاك الإعلامى ، إنقاذاً لماء الوجه من إتهامها بإبادة سلالة الخنازير من مصر.

وسرعان ما ظهرت النتائج الكارثية لهذا العمل العنصرى الاحمق ، فقد إرتفعت أسعار اللحوم الطيور والأسماك والأغنام والابقار بشكل جنونى فى فترة وجيزة لإختفاء لحوم الخنازيرالتى أدى غيابها لأن يتم تعويضها بزيادة إستهلاك أنواع اللحوم الاخرى المتاحة مما زاد من الطلب عليها ورفع أسعارها على جميع المصريين.

وبعد أشهر قلية أنفجرت فى القاهرة الكبرى مشكلة القمامة . واصبحت أكوام القمامة من معالم العاصمة المصرية .

فبإعدم الخنازير إختفت تلك الآلة الحيوية التى كانت تلتهم أطنان القمامة العضوية التى تنتجها العاصمة المصرية كل يوم، وتراكمت القمامة فى الشوارع ،وأصبحت أزمة يعاني منها كل الناس الذين أرغموا على سداد مصروفات نظافة مع فاتورة الكهرباء كل شهر، وهي تقدر في النهاية بالملايين.

لإن المواطن يدفع رسوم النظافة مرغما  سواء تم جمع القمامة أو لم يتم جمعها! وظهر جلياً أن من كان ينظف القاهرة فى هدوء هم جامعى القمامة الأقباط المظلومين الذين كان مقدمى البرامج الحوارية يحسدونهم على (الزبالة اللى بتكسب دهب) !!!

وأصبحت القمامة متراكمة فى كل مكان ليس فقط فى الحارات والشوارع الجانبية الصغيرة ، وإنما أيضاً في كبرى الشوارع الرئيسية فى وسط البلد والاحياء الراقية!

ووصفت جريدة المصرى اليوم محافظة الجيزة بأنها أصبحت  «مقلب قمامة كبير»…

وتدخل رئيس الجمهورية شخصياً لمحاولة إيجاد حل لمشكلة القمامة !!

ومع ذلك لم يستحى الإعلام الذى روج لإبادة الخنازير ، ففى حلقة للمذيعة منى الشاذلى إستضافت فيها على الهاتف خبير فى النظافة اثنت على شخصه وسيرته المتحدية للفساد الحكومى ، وسألته عن سبب أزمة النظافة فى القاهرة ، وعندما نطق الرجل الحق وقال أن السبب هو إعدام الخنازير، إنقلب فجأة وجه المذيعة وأرغمت الضيف (الذى قالت فيه الشعر قبل ان يتكلم )على تغيير رأيه وتعديل ما نطق به .

أخيراً نقول ما ذنب الأقباط الذين خربت بيوتهم بذريعة الوقاية من المرض!!! ومن يعوضهم عما لحق بهم!!!

ولماذا يتم تأجيل إعادة تربية الخنازير لمدة عامين آخرين ما دام هذا هو رأى وزير صحة مصر ؟؟!!

أم أن الموضوع كله مجرد تسويف لإلهاء الأقباط ووعود كاذبة بإعادة مورد رزقهم…

ومن الذى يضمن للأقباط عدم إستهدافهم فى وطنهم بذريعة أى متغير دولى يطرأ فى العالم !!!؟؟

ومن يحمى الأقباط من إضطهاد حكومتهم الممنهج لهم ؟؟!!

Pig War

تر جمة  لتدوينة حرب الخنازير

pig war

Maybe I was the first Egyptian blogger to write about swine flu, how it spreads, and shed light on the package of government measures to prevent the disease. This included the slaughter of all pigs in the Muqattam area and in the informal Zabaleen settlements of Cairo because it may be the source for them contracting the illness. However, I was wrong and it is not a shame for a writer to acknowledge his mistake. Out of feeling deep alarm about this disease and fearing for my country and family I rushed to write about it without gathering sufficient information about what I should write about especially as it was a new subject.

Of the information that I did not know about was the fact that there is no need at all to slaughter all pigs. It is futile of no benefit but rather detrimental to pig farmers and the interests of the national economy. That is why no country affected by the swine flu virus, including Mexico, slaughtered their pigs despite the strict health measures that each developed country took whom are accustomed to dealing effectively with health crises and whom in spite of the economic crisis have allocated billions of dollars to deal with it. 

Swine flu spreads via airborne transmission between humans, then mutates into a human epidemic not linked to pigs. Nor will the slaughter of pigs or moving them to other locations be of any benefit.  The correct veterinary procedure is to keep an eye on the farm, regular checkups, immunisation against the disease and slaughtering only the pig infected, if only one is affected by the virus, or the whole flock if a number of pigs are affected (it is exactly the same procedure as when dealing with bird flu, nothing more nor less). 

But of course with just the dissemination of news about the swine flu there was an explosion of increasing religious racism against the Egyptian Copts and joy from the Islamists – what joy with this disaster because they found at last what they think is a justification for outlawing all pork. I thought that at least our government would appreciate the extent of the danger and deal with it in an objective, scientific and carefully thought out manner. Unfortunately I was to be disappointed; the whole issue turned into wave of racial abuse. 

All the government bodies, ministries, newspapers and satellite channels announced a war against the pigs and the poor pig owners. 

The papers became filled with racist descriptions such as pig breeding pits, pig breeding dens, pig breeding mafias. Even the paper on the 07.04.2009, published before my own dangerous intelligence, featured Shshshshsh bring your ear closer … a map of pig breeding in Egypt …. as if it was in a secret location under the earth that no one knows about… 

I saw on TV Egyptian doctors and veterinarians speaking about pigs on the basis of their religious faith not on the basis of scientific research. You find one of them confirms that the pigs in Egypt are not infected, all the blood samples came back negative and that the disease spreads from human to human, that pigs have no connection now to the subject at all. Then you see him suddenly arise after that and announce that in spite of all the pigs have to be slaughtered  because they are an unclean and filthy creatures!!!!! 

The Egyptian satellite stations have waged a campaign of incitement against the Coptic garbage collectors of Muqattam and pig breeders that contain all the racist expressions and degrading terms for those who raise pigs or eat their meat. Then there is the interferers who ring up the satellite channels, the type who call themselves George or Abd al-Masih or Mark, and of course they all demand the destruction of pigs, to do away with all the defilement. During the conversation an expression comes out that clearly shows they were not Christians at all. 

This besides the flood of racist comments full of fallacies in the Egyptian and Arabic news sites on this subject which requires to be put down in writing separately, for discussing the most significant and most repeated comments. 

The question is when bird flu struck Egypt did the Egyptian government take the decision to destroy all the birds that were reared in Egypt – poultry, ducks, geese, turkeys and pigeons!!! Was the upshot of it all to stop the rearing of them or were the government, and still are, investigating, analysing and destroying only the birds affected. 

Egypt is the only state in the world that has resolved to destroy the pig farms despite the disease being transferred via humans. It has become clear that the government is seeking to implement a new agenda, nothing to do with the health measures such as what other countries are implementing to deal with the virus. To someone who is does not understand the country’s twisted methods and true motives for Egypt ’s decision it appears to be similar to someone who is firing at a lion’s shadow not his heart. 

The truth is that President Hosni Mubarak was objective in the meeting that was convened to discuss the subject – his Egyptian television broadcast – and had asked the Minister of Health Dr. Hatim Jabli openly. He asked him, “Did the Mexicans destroy all their pigs? Has anyone else in the world destroyed their pigs? The minister replied directly, “No, no one has destroyed any pigs!!!! 

However, Dr. Ahmed Nazif, the prime minister told the president: “On the subject of the destruction of pigs this has been a popular demand for ages!!!!! You see it has been a popular demand for ages. I’m sure that this does not need any explanation. It has been made clear the obvious intention by eradicating the pigs. The issue is a pretext. 

Hour-by-hour the world media agencies are closely following the development of the epidemic in every part of the world and the measures taken by every country to remedy the virus. They have conveyed the Egyptian government’s decision to destroy a part of the country’s livestock wealth with the destruction of all its pigs from a comical angle with their coverage of the news of the virus seeing it as one of the weird ways that the peoples deal with the epidemic. The news is presented in the way that shows that Egyptians don’t fully understand the difference between pigs and swine flu and that they think incorrectly that they have to destroy pigs and not the virus that is named after the creatures!!! Meanwhile other TV channels have hinted that the Egyptian government have exploited the situation over the virus to persecute the Christian minority, from the owners of pig farms to pork consumers, harassing them as the government implement Islamic teachings. 

The United Nation’s Food and Agricultural Organisation (FAO) announced that Egypt’s decision to destroy all the pigs in the country was “a real mistake” because there was no reason for that seeing that it is not the pigs that have the swine flu but the humans. They also announced that they had tried to contact government officials to clarify their stance but they couldn’t reach them (the Beys are escaping the FAO because they know well that their decision was based on sectarianism not for scientific reasons – honestly, everyone, it’s more of a farce). 

The People’s Council met very quickly and all parties issued a unanimous decision to destroy the pigs (none of these parties have agreed on anything before except on one thing, to oppose Faruq Hosni over the wearing of the hijab!!). They issued a decision even though they admitted they had not studied the case well enough, and justified this by saying there was no time to study it – Kamal Shathli, the very senior deputy, had stated that. (Of course, the opportunity just fell into his lap and they had to exploit the public’s panic and pretend that they had been involved in the matter for a considerable time). 

But they refuse to compensate the pig rearers for the pigs that are to be destroyed, meaning revenge, death and the destruction of homes. 

Someone is to submit a report to the attorney general to investigate the owners of pig pens. 

It appears someone has demanded the arrest of pig rearers!!! Really – are they a risk to public security!!! 

There are those that are requesting that pigs never again be reared in Egypt and any Copt caught rearing them again be given the death penalty!!! This is in the state that does not put to death the killers of Copts!!! 

The journalist, Mustafa Bakri – who has a long history of hostility towards the Copts and in inciting them – spread a false rumour that an Egyptian had contracted bird flu. 

The final note:  This racist, sectarian, unscientific manner in which the government deals with the swine flu proves that it’s on the path to failure in treating it as it failed before in dealing with the bird flu.

أشكر الأخ الحبيب الذى تعب فى ترجمة تدوينة حرب الخنازير ونشرها باللغة الإنجليزية هنا