مبروك لمصر حريتها

مبروك لمصر حريتها

مبروك للمصريين ثمرة دماء شهدائهم

مبروك للمصريين نجاح ثورتهم السلمية الحضارية

مبروك للمصريين مصر حرة عظيمة بإذن الله

مبروك لمصر رحيل الديكتاتور ونظامه العنصرى الفاسد

مبروك لمصر نهاية الحزب الوطنى الدموى قراطى

مبروك لمصر سقوط النظام القمعى البوليسى

مبروك  لمصر نسمات الحرية التى خلقتها إرادة المصريين

نشكرك يا رب فلم تذهب دماء شهدائنا هدراً

لحظة تعجز الكلمات فيها عن التعبير عما فى النفوس

هيا يا مصريين لنبدأ فى البناء فالعمل القادم كثير..

شكراً يا رب ..

أيوا كده يا مصر ..

منذ أكثر من ستة اشهر وأنا متوقف عن الكتابة إحباطاً من جدواها فى إحداث اى تغيير إيجابى فى مصر سواء على الصعيد السياسى أو الطائفى أو الحقوقى ، وظل صمتى مستمراً رغم حدوث الكثير من الكوارث خلال هذه الأشهر مثل تزوير الانتخابات والتحريض الطائفى على الأقباط والكنيسة ، مجزرة العمرانية وأخيراً مجزرة كنيسة القديسين البشعة التى يتضائل بجوار إنحطاطها وبشاعتها كل الكلمات . فأى كلام كنت سأكتبه سيكون مكرر ومعاد وكتبته مع غيرى عشرات المرات من قبل بلا أى مردود ما دام الحكم فى ايدى السفهاء وليس العقلاء ، فآمنت بأن الفعل أهم من الكلام لكن أى فعل والطرق كلها مسدودة فى بلدنا المحروسة المنحوسة المتعوسة!!

أما اليوم فأعود لمدونتى مرة أخرى بعد أن عاد لى الامل فى مصر التى بزغ فيها نور جديد هو نور الثورة المصرية ، ثورة حقيقية أعادت لى الأمل ، ثورة شعب وليس إنقلاب عسكر أسموا انقلابهم ثورة .

ثورة فاجأتنى فحتى دعوة التظاهر ليوم 25 يناير لم أتفائل بها  فقد كنت أتوقع الا يزيد على المتظاهرين احد من خارج دائرة الوجوه المعتادة فى مثل هذه الوقفات ، لم اتخيل خروج الشعب المصرى بهذا الشكل المهول الذى لا سابق ولا مثيل له ، كذلك كنت متأكد أن الاعلان المسبق عنها سيعطى الحكومة الفرصة لفرض قبضتها الأمنية على البلاد (وقد حاولت لكن الشعب كان اقوى) ، وكنت اشفق على المساكين الذين أنتحروا وأحرقوا انفسهم فى مصر خلال الأيام الماضية معتبراً إياها محاولة صناعية فاشلة ويائسة لتفجير غضب شعبى مصرى مماثل للغضب التونسى الذى انفجر بشكل عفوى.

لكن فاجأتنى وأبهجتنى وابكتنى مشاهد السيل الكاسح من ثوار مصر الاطهار الذى نزلوا ليغسلوا جسد الوطن من شماله إلى جنوبه من ادناس الإستبداد والفساد والإستعباد…

ووسط آلاف الصور والفيديوهات والتغطيات هزنى وابكان فيديو لشاب مصر يتصدى بجسده العارى لسيارة مصفحة فى مشهد يكاد يتتابق مع مشهد ذلك الشاب الصينى الشجاع الذى فعلها قبله بعشرات الاعوام فى ميدان  تيانانمين الذى تصدى أيضاً بصدره العارى لدبابة .

بطل بكين

بطل القاهرة

أعود اليوم للكتابة  فخوراً مزهواً  بأننى من شعب إستطاع أخيراً أن ينتفض على ظالميه بعد ان أخذ القدوة من التجربة التونسية فى قوة إرادة الشعوب ، تلك التجربة المجيدة التى حققت لأول مرة فى تاريخ المنطقة قول الشاعر إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ….

نعم يا مصر قومى … نعم يا مصر سيرى … نعم يا مصر أنها أيام مجدك…

شكراً يا شعب مصر فقد اعدتم لى الأمل الذى فقدته..

ثورة حتى  النصر..

ثورة  حتى تطهير مصر…

طهروا مصر من الفاسدين العنصريين الطغاة …

الجمعة 28 يناير يوم عرس مصر وكل الشرفاء مدعوين للحضور…

أخرجوا من المساجد…

أخرجوا من الكنائس…

إنزلوا من بيوتكم …

مصر تنتظركم …