العظة على الجبل

Sermon_on_the_Mount_Carl_Bl

: 1 و لما رأى الجموع صعد إلى الجبل فلما جلس تقدم اليه تلاميذه

5: 2 ففتح فاه و علمهم قائلاً

5: 3 طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات

5: 4 طوبى للحزانى لأنهم يتعزون

5: 5 طوبى للودعاء لأنهم يرثون الارض

5: 6 طوبى للجياع و العطاش إلى البر لأنهم يشبعون

5: 7 طوبى للرحماء لأنهم يرحمون

5: 8 طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله

5: 9 طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يدعون

5: 10 طوبى للمطرودين من أجل البر لأن لهم ملكوت السماوات

5: 11 طوبى لكم إذا عيروكم و طردوكم و قالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين

5: 12 إفرحوا و تهللوا لأن اجركم عظيم في السماوات فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم

5: 13 أنتم ملح الارض و لكن إن فسد الملح فبماذا يملح لا يصلح بعد لشيء إلا لأن يطرح خارجا ًو يداس من الناس

5: 14 أنتم نور العالم لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل

5: 15 و لا يوقدون سراجاً و يضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت

5: 16 فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا أباكم الذي في السماوات

5: 17 لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل

5: 18 فإني الحق اقول لكم إلى ان تزول السماء و الارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل

5: 19 فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السماوات و اما من عمل و علم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات

5: 20 فإني أقول لكم انكم ان لم يزد بركم على الكتبة و الفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات

5: 21 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل و من قتل يكون مستوجب الحكم

5: 22 و اما أنا فاقول لكم ان كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم و من قال للأخيه رقاً يكون مستوجب المجمع و من قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم

5: 23 فإن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك

5: 24 فأترك هناك قربانك قدام المذبح وإذهب أولاً اصطلح مع اخيك و حينئذ تعال و قدم قربانك

5: 25 كن مراضياً لخصمك سريعاً ما دمت معه في الطريق لئلا يسلمك الخصم الى القاضي ويسلمك القاضي إلى الشرطي فتلقى في السجن

5: 26 الحق أقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير

5: 27 قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزن

5: 28 و اما أنا فاقول لكم ان كل من ينظر الى أمرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه

5: 29 فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وإلقها عنك لأنه خير لك ان يهلك احد أعضائك و لا يلقى جسدك كله في جهنم

5: 30 و ان كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وإلقها عنك لأنه خير لك ان يهلك احد اعضائك و ا يلقى جسدك كله في جهنم

5: 31 و قيل من طلق أمرأته فليعطها كتاب طلاق

5: 32 و أما أنا فأقول لكم إن من طلق أمرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني

5: 33 أيضا سمعتم أنه قيل للقدماء لا تحنث بل اوف للرب اقسامك

5: 34 و أما أنا فاقول لكم لا تحلفوا البتة لا بالسماء لانها كرسي الله

5: 35 ولا بالارض لأنها موطئ قدميه و لا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم

5: 36 ولا تحلف برأسك لأنك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو سوداء

5: 37 بل ليكن كلامكم نعم نعم لا لا و ما زاد على ذلك فهو من الشرير

5: 38 سمعتم أنه قيل عين بعين و سن بسن

5: 39 و اما أنا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر ايضا

5: 40 و من أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فإترك له الرداء أيضا

5: 41 ومن سخرك ميلا واحداً فإذهب معه اثنين

5: 42 من سألك فأعطه ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده

5: 43 سمعتم أنه قيل تحب قريبك و تبغض عدوك

5: 44 و أما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم و يطردونكم

5: 45 لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات فأنه يشرق شمسه على الأشرار و الصالحين ويمطر على اللأبرار والظالمين

5: 46 لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأي أجر لكم اليس العشارون أيضا يفعلون ذلك

5: 47 و إن سلمتم على إخوتكم فقط فأي فضل تصنعون اليس العشارون أيضا يفعلون هكذا

5: 48 فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل

6: 1 إحترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم و إلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السماوات

6: 2 فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع و في الازقة لكي يمجدوا من الناس الحق اقول لكم إنهم قد أستوفوا أجرهم

6: 3 وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك

6: 4 لكي تكون صدقتك في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية

6: 5 و متى صليت فلا تكن كالمرائين فإنهم يحبون أن يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس الحق اقول لكم انهم قد استوفوا أجرهم

6: 6 و أما أنت فمتى صليت فإدخل الى مخدعك واغلق بابك وصل إلى ابيك الذي في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية

6: 7 و حينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلاً كالامم فإنهم يظنون أنه بكثرة كلامهم يستجاب لهم

6: 8 فلا تتشبهوا بهم لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل ان تسألوه

6: 9 فصلوا أنتم هكذا أبانا الذي في السماوات ليتقدس أسمك

6: 10 ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض

6: 11 خبزنا كفافنا أعطنا اليوم

6: 12 وإغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا

6: 13 و لا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير لأن لك الملك و القوة و المجد إلى الأبد آمين

6: 14 فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضا أبوكم السماوي

6: 15 و ان لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم

6: 16 و متى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فإنهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين الحق اقول لكم انهم قد استوفوا أجرهم

6: 17 و أما أنت فمتى صمت فإدهن رأسك و إغسل وجهك

6: 18 لكي لا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفاء فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية

6: 19 لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض حيث يفسد السوس و الصدا و حيث ينقب السارقون و يسرقون

6: 20 بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس و لا صدأ و حيث لا ينقب سارقون و لا يسرقون

6: 21 لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ايضاً

6: 22 سراج الجسد هو العين فإن كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيراً

6: 23 وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلماً فإن كان النور الذي فيك ظلاماً فالظلام كم يكون

6: 24 لا يقدر أحد أن يخدم سيدين لأنه اما ان يبغض الواحد و يحب الآخر او يلازم الواحد و يحتقر الآخر لا تقدرون ان تخدموا الله و المال

6: 25 لذلك أقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون و لا لأجسادكم بما تلبسون أليست الحياة  أفضل من الطعام والجسد أفضل من اللباس

6: 26 أنظروا إلى طيور السماء إنها لا تزرع و لا تحصد و لا تجمع الى مخازن وأبوكم السماوي يقوتها أستم أنتم بالحري أفضل منها

6: 27 و من منكم إذا إهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة

6: 28 و لماذا تهتمون باللباس تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو لا تتعب و لا تغزل

6: 29 ولكن اقول لكم أنه و لا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها

6: 30 فإن كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم و يطرح غداً في التنور يلبسه الله هكذا أفليس بالحري جداًيلبسكم أنتم يا قليلي الايمان

6: 31 فلا تهتموا قائلين ماذا نأكل أو ماذا نشرب أو ماذا نلبس

6: 32 فان هذه كلها تطلبها الأمم لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلى هذه كلها

6: 33 لكن إطلبوا أولاً ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم

6: 34 فلا تهتموا للغد لأن الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره

7: 1 لا تدينوا لكي لا تدانوا

7: 2 لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم

7: 3 و لماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك و أما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها

7: 4 أم كيف تقول لأخيك دعني أخرج القذى من عينك و ها الخشبة في عينك

7: 5 يا مرائي إخرج أولاً الخشبة من عينك و حينئذ تبصر جيداً ان تخرج القذى من عين أخيك

7: 6 لا تعطوا القدس للكلاب و لا تطرحوا درركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها و تلتفت فتمزقكم

7: 7 أسالوا تعطوا أطلبوا تجدوا أقرعوا يفتح لكم

7: 8 لأن كل من يسأل يأخذ و من يطلب يجد و من يقرع يفتح له

7: 9 أم أي إنسان منكم إذا سأله إبنه خبزاً يعطيه حجراً

7: 10 و إن سأله سمكة يعطيه حية

7: 11 فإن كنتم و أنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه

7: 12 فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس و الانبياء

7: 13 ادخلوا من الباب الضيق لانه واسع الباب و رحب الطريق الذي يؤدي الى الهلاك و كثيرون هم الذين يدخلون منه

7: 14 ما أضيق الباب و أكرب الطريق الذي يؤدي الى الحياة و قليلون هم الذين يجدونه

7: 15 إحترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان و لكنهم من داخل ذئاب خاطفة

7: 16 من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنباً او من الحسك تيناً

7: 17 هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثماراً جيدة و أما الشجرة الردية فتصنع أثماراً ردية

7: 18 لا تقدر شجرة جيدة أن تصنع أثماراً ردية و لا شجرة ردية ان تصنع أثماراً جيدة

7: 19 كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع و تلقى في النار

7: 20 فإذا من ثمارهم تعرفونهم

7: 21 ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السماوات

7: 22 كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس بإسمك تنبأنا و بإسمك أخرجنا شياطين و باإسمك صنعنا قوات كثيرة

7: 23 فحينئذ أصرح لهم إني لم أعرفكم قط إذهبوا عني يا فاعلي الاثم

7: 24 فكل من يسمع أقوالي هذه و يعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر

7: 25 فنزل المطر و جاءت الأنهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط لأنه كان مؤسسا على الصخر

7: 26 و كل من يسمع أقوالي هذه و لا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل

7: 27 فنزل المطر و جاءت الأنهار وهبت الرياح و صدمت ذلك البيت فسقط و كان سقوطه عظيماً

7: 28 فلما أكمل يسوع هذه الاقوال بهتت الجموع من تعليمه

7: 29 لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان و ليس كالكتبة

(عظة الرب يسوع على الجبل ) إنجيل متى الإصحاح الخامس والسادس والسابع

المسيح فى إيران

قد يبدو العنوان غريباً لكن الحقيقة ان إيران  كانت حاضرة فى المسيحية منذ البدء ففى مشهد ميلاد السيد المسيح كان موجوداً المجوس الثلاثة (الإيرانيين) الذين اتوا من المشرق حاملين هداياهم وعادوا لإيران دون الرجوع إلى هيرودس لأخباره عن مكان الصبى يسوع ليهلكه ، وهؤلاء الثلاثة هم من قديسى الكنيسة الإيرانية وما تزال أجسادهم محفوظة لديها.

behzad_magi

ووفقا لسفر أعمال الرسل فإن فرتيون و ماديون بين أول من اعتنقوا المسيحية في عيد العنصرة. ومنذ ذلك الحين كان هناك وجود مستمر للمسيحيين في بلاد فارس (إيران). وخلال العصر الرسولي تثبت المسيحية اقدامها في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط بما فيها إيران. لكن ايضاً تم إضطهاد الكنيسة الإيرانية الناشئة من قبل السلطات الذرادتشية.

يذكر أن المسيحية رغم انتشارها في إيران منذ بدايتها إلا أنها لم تصبح في يوم من الأيام الدين السائد في البلاد (مثل مصر مثلاً ) سواء عندما كانت العقيدة الزرادشتية هي الطاغية، أو بعد غزو العرب لإيران وقد تم ذلك الغزو خلال عدة حملات إستعمارية خرجت من صحراء الجزيرة العربية لإحتلال هذا البلد المتحضر ، وكانت أولى هذه الحملات  سنة 635 م ” غزوة القادسية ” بقيادة سعد بن أبي وقاص، ثم تلتها حملة ثانية بعد ست سنوات فى  641م كانت الفاصلة فى غزو المسلمين لإيران وهى”موقعة نهاوند”  بقيادة النعمان بن مقرن . وبوجود العرب عاد الإضطهاد يطارد المسيحيين الإيرانيين من جديد وقد كانت ابشع مراحل هذا الإضطهاد خلال القرنين العاشر والثالث عشر الميلادى.

IRAN-ARMENIA-RELIGION

أما اليوم فوفقا لإحصاءات تقرير الحرية الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2004 فإن عدد المسيحيين فى ايران يبلغ نحو 300 ألف نسمة آى أنهم يشكلون ما هو أقل من 1 في المائة من تعداد السكان.

وبالإضافة لكونهم أقلية ضئيلة ، فالمسيحيون الإيرانيون غير موحدين فى الانتماء لمذهب واحد، فمنهم من ينتمي إلى :

الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية وهى أكبر الكنائس الإيرانية ، كنيسة الشرق الآشورية ، الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ، بينما تقدر أعداد الإنجيليين في البلاد بنحو 15 ألف شخص.

يذكر أنه مسموح للطوائف المسيحية في إيران بالدخول في الجيش، ولهم قوانينهم الخاصة من جهة الإرث والأحوال الشخصية كما أن لهم ثلاثة ممثلين فى البرلمان.

Ethnic Armenians, Iran's largest Christian minority, on Christmas Eve.

وكما هو الحال في الشرق الأوسط الذى يعيش منذ السبعينات حالة من بروز التطرف الإسلامى ، فقد لوحظ زيادة واضحة في معدلات هجرة المسيحيين الإيرانيين، وهو ما أدى لتقلص نسبتهم إلى ما دون الواحد في المائة من عدد السكان، بينما كانت نسبتهم 1.5 في المائة عام 1975. وقد تركزت هجرة الإيرانيين المسيحيين فى أميركا وكندا ودول أوروبا ، وبينما يرجع سبب هذه الهجرة للتعصب وممارسات الثورة الإسلامية ، فإن محللين قريبين من الحكومة يروجون لأن هذه الهجرة  كانت هربا من الظروف الاقتصادية فقط . كما تبث وسائل الاعلام الحكومية من حين لأخر مشاهد تبويس اللحى الشهيرة للتدليل على عمق الوحدة الوطنية الإيرانية !!!

Karrub_embraced_Archbishop_of_ the_ Armenian_Church_Babkin_Charian

وعلى الرغم من وجود حظر على التبشير بالمسيح فى إيران وتخوف الكنائس المضطهدة اصلاً من التبشير صراحة تنفيذاً لوصية المسيح إلا ان عدد المؤمنين في إزدياد خاصة بعد ظهور الإنترنت والفضائيات المسيحية الناطقة بالفارسية .

والحقيقة أن الحكومة الإسلامية تعيش فى رعب من إنتشار المسيحية فى إيران وتزايد أعداد المتنصرين ، فقد حاولت سنة 1993 إجبار كافة الطوائف المسيحية على توقيع إعلان ينص على أنهم سيمنعون  أى مسلم من الإنضمام لكنائسهم وسيرجعونه للإسلام  من جديد ؟؟!!! لكن قادة الكنائس رفضوا ذلك  وقالوا كيف نرفض من يأتى للمسيح.

وقد دفعوا ثمن هذا الموقف ففى عام 1994 إستشهد المطران “حايك هوفسيبيان مهر” رئيس كنيسة “جماعتي رباني” الإنجيلية والذى كان مشهوراً بقوته فى الدفاع عن العقيدة المسيحية والذي رفض مع آخرين توقيع الإعلان ، وقد حاولت السلطات الإيرانية  إلصاق إغتياله بحركة مجاهدي خلق المعارضة ، إلا أن المراقبين رفضوا هذا الزعم، واعتبروا أن مقتله جاء ضمن  اغتيالات سياسية لكتاب ونشطاء من قبل المخابرات الإيرانية بأمر شخصى من “سعيد إمامي” نائب وزير المخابرات الإيراني.

وتقدر منظمات حقوق إنسان غربية مهتمة بحرية العقيدة عدد المتنصرين بحوالى عشرة آلاف إيرانى وهم الذين إستطاعت رصدهم. كما ظهر على الساحة العالمية بعض حالات المتنصرين الذين صارت قضاياهم عنوانأ  لمعضلة الحرية الدينية فى إيران ومنهم :

العقيد /حامد بورماند القائد بالجيش الإيراني، والذي حوكم أمام محكمة عسكرية وأدين بالسجن لمدة ثلاث سنوات يوم 16 فبرايرعام 2005، بتهمة خداع السلطات لتحوله من الإسلام إلى المسيحية!! وهو الأمر الذي أدى إلى تسريحه من القوات المسلحة وحرمانه من معاشه العسكري ، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن العقيد حامد كان قد تمكن من إبراز وثائق أثناء محاكمته تؤيد معرفة قادته لتنصره حيث سمحوا له بعدم الصيام في شهر رمضان.

Picture-Package

في 21 سبتمبر 2005  تم إعتقال متنصر إيرانى وزوجته المسيحية الآشورية عندما كانا يحضران الصلاة فى إحدى كنائس البيوت وظلا معتقلين حتى حكمت المحكمة الثورية عليهما بالجلد فى يوليو 2007.

iran_ingel

وبعض المتنصرين تم كشف امرهم بالمصادفة ففى 4 مايو 2007 إصطدمت سيارة شرطة  بسيارة مواطن إيرانى وبعد بهدلته من قبل رجال الشرطة الذين كانوا فى السيارة  قاموا بتفتيشه وتفتيش سيارته فعثروا على الكتاب المقدس و DVD فيلم يسوع مدبلج باللغة الفارسية ، فسألوه عن دينه فأجاب بشجاعة أنه كان مسلماً وأصبح مسيحياً ، فتمت إهانته وحبسه وجلده وتعذيبه لكى يرجع للإسلام ، وأخيرا بعد ثلاثة أيام من التعذيب المستمر دون توجيه أي تهم قانونية ، تم إطلاق سراحه بكفالة مالية نتيجة لجهود عائلته التى كان من الواضح انها كانت تعرف بتنصر إبنها.

– تينا راد وزوجها آريا

Tina_rad

فى 25 يونيو 2008 تم القبض على المتنصرة “تينا راد” 28 عاما ووجهت إليها تهمة “القيام بأنشطة ضد الدين الإسلامي الحنيف” لأنها كانت تقيم جلسات لدراسة الكتاب المقدس للمتنصرين والراغبين فى الدخول للمسيحية في منزلها الواقع شرق طهران. وقد اتهم زوجها المتنصر “آريا” 31 عاما بممارسة “أنشطة ضد الأمن القومي”

وبعد عدة أيام من الضرب والتعذيب تم الإفراج عنهما بكفالة قدرها 50 ألف دولار وقد خرج “آريا” وهو غير قادر على المشى أو الوقوف على قدميه من شدة التعذيب ، وتم تهديدهما بالإعدام وبإنتزاع طفلتهما منهما “4 سنوات” وتسليمها لدار رعاية إذا عادا للتبشير بالمسيح مرة اخرى.

وقد تم خلال السنوات الماضية إعتقال عدد كبير من القساوسة والوعاظ الإيرانيين – خاصة من الإنجيليين – بتهمة التبشير وتم تعذيبهم والتضييق عليهم خلال سجنهم.

فى عام 2008 وضعت الحكومة الإسلامية – التى روعتها الأعداد المتذايدة للمتنصرين – قانون (ردة)  أسمته “قانون العقوبات الإسلامي”، والذي ينص على تطبيق عقوبة الإعدام على كل رجل ايراني يترك الإسلام ، والسجن مدى الحياة للمرأة  التى تترك الإسلام حتى تعود إليه ، وهو الأمر الذي دفع رؤساء الكنائس الإيرانية بالدعوة للصوم ابتداء من يوم21 إلى 23 نوفمبرعام 2008 رفضا لهذا القانون .

وفى سبتمبر عام 2008 مررت الحكومة هذا القانون بأغلبيتها فى البرلمان التى صوتت للقانون الجديد: 196 صوتا مع القانون مقابل سبعة فقط ضده. ويشير ذلك الى وجود رغبة قوية لدى “مرشد الجمهورية الاسلامية” آية الله علي خامنئي في تمرير القانون بشكل نهائي.

وتم بالفعل تقديم متنصرتان للمحاكمة بتهمة الردة وفقاً لهذا القانون وهما مريم رستم بور 27 عاما ، ومرزية أمرى زاده  30 عاما ، يوم الأحد 9 أغسطس 2009 .

Maryam-Rostampour-Marzieh-Amirizadeh-Esmaeilabad

حيث مثلتا أمام ‘المحكمة الثورية في طهران بتهمة اعتناقهما المسيحية وذلك بعد عدة شهور من الحبس الانفرادي ، والاستجوابات المتصلة لعدة ساعات وهن معصوبات الأعين ، وغيرها من صور سوء المعاملة في سجن “ايفين” سئ السمعة .

ونتيجة لظروف الإعتقال السيئة فقدت مريم خلال فترة حبسها كثيراً من وزنها وأصيبت مرزيه بألام مزمنة فى عمودها الفقري وأسنانها بينما منعت إدارة السجن الدواء عنهما. وعلى الرغم من ذلك ففى خلال جلسة المحاكمة سألهما ممثل الإدعاء إذا كن قد عادوا لصوابهما ولدين الإسلام فأجابتا “نعم نحن مسيحيين ” “نحن نحب يسوع” ، كما قلن انهن”لا يشعرن بالندم” ، بالرغم من سجنهن. وطلب الادعاء منهما “نبذ” إيمانهم”شفهيا بنطق الشهادتين وخطياً بكتابة إقرار بالإسلام” لكنهما رفضتا قائلين:

“نحن لن ننكر إيماننا بالمسيح”.

يسوع الذى أعرفه. .

بقلم : الأخت إيمانويل

يسوع الذي أعرفه أحبني أولا، أحبني كما أنا ، فقيرة ، ضعيفة، خاطئة. لقد ولدت عام 1908 من والد فرنسي وأم بلجيكية متدينة ولما بلغت السادسة أخذتني أمي في ليلة عيد الميلاد إلي الكنيسة وكم دهشت عندما رأيت في المذود طفلا صغيرا عاريا نائما على القش . .

فسألت أمي ماذا يفعل هذا الطفل؟

فقالت لي ألا تعرفينه؟ إنه يسوع الذي نزل من السماء لأجلنا

فاندهشت أكثر لماذا لا ينام على سرير جميل مثل كل الأطفال؟

قالت لي أمي إنه يحب الفقراء، لذلك أراد أن يشاركهم حياتهم.

تركت هذه العبارة في أثرا لا يمحى…

فقد مات والدي واختفى عن نظري إلى الأبد وكنت أقول لنفسي كثيرا لو كان والدي هنا لحملني بين ذراعيه!!! وها يسوع مستعد أن يأخذني بين ذراعيه!

لذلك قلت له من أعماقي إني أحبك … لو كنت معك وقتها لأحضرت لك البطانية لتدفأ, لقد فقدت السعادة والأمان بموت والدي وها سعادة وأمان أكبر يدخلان قلبي بحب يسوع لي. من هذه اللحظة تمنيت أن أعيش فقيرة بين الفقراء مثله.

كنت أذهب مع والدتي يوم الأحد لأتناول بالفستان الأبيض وأرجع سعيدة لأكل الجاتوه لكن أمي قالت لي إن شيئا أهم يسعدك ..إن يسوع الذي يحبك يدخل قلبك هذا اليوم ..قلبي أنا!!! يا للجمال.

بدأت اشعر أن يسوع عريسي يحبني أكثر من كل الناس لقد مات حبا في. بدأت أنظر لمن حولي بنظرة يسوع فلا أراهم أشرارا أبدا بل أرى الخير داخلهم. إنه الحب الذي يجعل كل شيئا جميلا فعندما أرى طفلا يضرب ويشتم آخر أضمه في حنو إليّ، أجده يهدأ ويهدأ حتى يبدو ملاكا.

(من يأكل جسدي ويشرب دمي يحيا في وأنا فيه) هذه الآية الذهبية لم تفارق ذهني أبدا, يسوع مستعد أن يدخل قلبي كل يوم, لذلك عزمت من قلبي أن أذهب للكنيسة كل صباح  قبل المدرسة وحتى نهاية عمري مهما كانت الظروف. لقد ظن من حولي أن هذا اندفاع  طفولي سرعان ما يهدأ ولكن مضت الآن 75سنة حتى كتابة هذه الكلمات لم أتأخر يوما عن سر الافخارستيا(التناول).

ترى ما الذي يجعل فتاة صغيرة تستيقظ الرابعة صباحا تجرى وسط الثلوج في الشتاء القارص لتذهب للقداس, ثم تعود لتذهب للمدرسة !! وحتى في السبعين من عمري كنت أسير في المقطم وسط الخنازير و رجلي تغوص في أكوام الزبالة لأذهب للكنيسة لأتناول وكأني على موعد للحب… نعم وأي حب إنه يسوع الذي يجذبني, انه يجدد روحي الضعيفة فأشعر أن بي طاقة أستطيع أن أحارب.

ولكن هل يكفي أن أتناول كل صباح؟ إن يسوع يقول لي كل ما فعلتموه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم. سأذهب  معك يا يسوع وأشارك كل مريض وبائس حياته وعندما أنحني لأضمد  جراحاته أشعر أني ألمس جسد يسوع.

نحو سعادة أكبر: كنت في الصباح أتناول وفي المساء الفسح ولعب التنس و مقابلة الأصدقاء…ثم ماذا ؟ إني أريد أن أكرس قلبي وروحي لك يا يسوع , أعيش مع الفقراء و المساكين. كان هذا النداء يناديني كل يوم, فصرخت من أعماقي :هل أنا احبك أم لا؟؟ لماذا أنتظر ؟؟ وبدأت خد متي في الأماكن المحيطة لكن هذا لم يشف غليلي..إني أريد أكثر.. لقد غادرت أوروبا إلى القاهرة وكانوا يقولون لي يا للمسكينة!!

الأخت إيمانويلا ستعيش حياة بائسة , لم أفهم كلامهم لأني كنت في منتهى السعادة.

قضيت سنوات تنقلت فيها بين اسطانبول وتونس ومصر وأخيرا وجدت ضالتي المنشودة في عشوائيات المقطم ، فقد سمعت عن الزبالين وما هو معروف عنهم..مجرمين ولصوص يعيشون في القذارة حتى أن البوليس نفسه يبتعد عنهم ، هناك تعرفت على عائلة و طلبت منهم تأجير حجرة لي ولا تتصور فرحتي عندما جاءوا لي بعربة كارو وضعت عليها سرير و كرسي ولمبة جاز.

و بالرغم مما سمعته عنهم إلا إني وجدت داخلهم قلبا محبا , سريع الاستجابة , فقد تغيروا سريعا بالحب وحده. لقد شاركتهم غذاءهم المفضل “طبق الفول ” وجلست معهم على الأرض وغسلت رجلي صلاح و جرجس ومحمد لأخرج منها الزجاج أو مسمار أو غيره مما  يدخل أرجلهم و هم يسيرون حافين أو يلتقطون مخلفات الأطعمة غذاء لهم من بين أكوام الزبالة…

لقد وجدتهم أقرب إلى الله من كثيرين.. ترنم فوزية تنتقل إليك سعادتها وعندما يصرخ جرجس قائلا” يارب ارحمنى أنا خاطئ ” يقولها من أعماقه فيستنير وجهه. لقد تعلمت أن أصرخ مثله عندما أقع في شدة وأقول (يارب ارحمنى أنا خاطية)… أنها أسعد أيام حياتي ..

عندما طرقت الباب في نصف الليل أم حلمي تصرخ الحقيني يا ميس قبضوا على حلمي واذهب للظابط  أشرح له الأمر فيعود لبيته في الصباح .

لقد عشت مع أخوتي الزبالين22سنة لم أتركهم إلا لأسافر أوروبا أجمع الأموال من الأغنياء لأبني المدارس والمستشفيات والنوادي .3مرات منفصلة أخذت شيك بمليون جنيه من أجلهم .عندما أنظر إلى حياتهم بعد أن تغيرت كثيرا أدرك أن بعد الصليب دائما توجد قيامة ونصرة فأقول لنفسي يا إيمانويلا (Eummanuel) :

“إلي الصليب مع يسوع قومي حاربي حتى أخر نسمة في حياتك إن القيامة آتية والسماء مفتوحة”.

إخرستوس آنستى . . . آليسوس آنستى

المسيح قام . .  . بالحقيقة قام

المسيح هو الإله المتجسد القادر على كل شئ الذى من فرط تواضعه قبل ان يأخذ جسدا بشريا ليقترب من صنيعة يديه وخليقته الذين رفعهم من مستوى العبيد إلى كرامة الأبناء وإحتمل منهم كل ما يحتمله الأب من قسوة الأبناء وعقوقهم فى محبة محولا شرهم نحوه إلى خير لأنفسهم ، ومحولا العلاقة بينه وبين الناس من تشدد الناموس وثقل الفرائض إلى رقة وصايا المحبة.

كما تعطينا القيامة القوة والشجاعة للقيام بما هو حق لأنها تذكرنا دائما بأنه مع المسيح حتى الموت ليس هو النهاية ، فحتى بعد الموت توجد القيامة ليس فقط قيامته هو وحده بل قيامتنا نحن ايضا فهو صاحب الوعد الصادق أن من آمن به ولو مات فسيحيا.

كل سنة و انتم طيبين

يد المسيح مع الجراح

أيقونة أمريكية رائعة تتخيل بعين الإيمان السيد المسيح و هو يسند الجراح و يرشده

يا رب ضع يدك قبل أيدينا و بارك كل أعمالنا ….. آمين