شيخ مطروح وقس الأقصر ..

خلال الأسابيع الماضية  إمتدت موجات التعصب والعنصرية لتضرب أقباط مدينتان سياحيتان مشهورتان بجمالهما وهدوئهما ، وهما على الترتيب مطروح والأقصر.

والتفاصيل الخبرية الأليمة المدعومة بالصور والفيديوهات لما حدث فى مطروح تملأ الأنترنت ولن أضيف جديداً بالأفاضة فى الحديث عنها وعن مذلة أجبار الضحايا على التنازل عن حقوقهم خلال جلسات صلح عرفية تساوى بين الجانى والضحية، ليعود بعدها بساعات للشوارع  الجناة الذين اذلوا الاقباط ونهبوا بيوتهم واعتدوا عليهم .

لكنى فقط سأنظر للواقعتين بمنظار”العدالة “و”المساواة “التى تنص المادة الأربعين من الدستور المصرى عليها والتى تقول :

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

فهل حقاً يتساوى المواطنين مسلمين واقباطاً فى الحقوق والواجبات ؟؟!!!

وهل حقاً لا يوجد تمييز فى مصر بحسب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ؟؟!!

وهل حقاً توجد فى مصر عدالة ؟؟؟

نصف نقل ملوكة لمسيحى كانت بين عشرات الممتلكات المسيحية من سيارت ومحلات وبيوت تم إحراقها

فهل ما حدث فى مطروح  لو كان تم بصورة معكوسة بأن قام قس مسيحى بإرتكاب جريمة تحريض الأقباط على مهاجمة المسلمين والجهاد ضدهم وأخذ يشجع تابعيه بالهتافات الدينية الحماسية ؟ ثم إستجاب الاقباط له بالهجوم على مسجد المسلمين وبيوتهم ومتاجرهم وسيارتهم وقاموا بتخريبها وحرقها بعد نهبها ؟؟

فماذا سيكون مصير هذا القس فى رأيكم ؟؟!! وكم ساعة ستمر قبل ان تلقى قوات الامن القبض عليه ومحاكمته محاكمة عادلة تنتهى بسجنه ؟؟!!

وماذا سيكون مصير المجرمين المسيحيين الذين إستجابوا له بترويع مواطنيهم المسلمين وتدمير موارد رزقهم وإنتهاك حرمات بيوتهم  ؟؟ وهل ستجبر حكومة الحزب الوطنى ساعتها الضحايا المسلمين أيضاً على التصالح مع الأقباط المعتدين ؟!

وهل ستصمت ساعتها وسائل الأعلام المصرية على هذه المهزلة العبثية الظالمة ؟؟!! وهل ستبرر  للأقباط جريمتهم ، وتدلس وتصف ممر ترابى مملوك للمسلمين فاصل بين قطعتى ارض مملوكتان أيضا لهم  بأنه شارع حيوى كبير آذى الاقباط إغلاقه ؟؟

وهل ستبرر أيضاً بكل هذا الحماس العقاب الجماعى للمسلمين على يد الأقباط !!؟؟

وهل سيكون لمحافظ مطروح نفس الموقف والتصريحات المستفزة ؟؟!!

وهل ستمتنع حكومة الحزب الوطنى عن تعويض خسائرهم كما تفعل دوماً مع الأقباط عقب كل الإعتداءات عليهم ؟؟!!

——-

مبانى الكنيسة الأنجيلية التى تم هدمها ويصفها البعض بأنها مجرد غرفة هدمت

وإذا تركنا مدينة مطروح فى الشمال لنتجه جنوباً نحو مدينة الاقصر التى هدم محافظها جزء من مبانى الكنيسة الأنجيلية ومدرسة تابعة لها بإستخدام القوة المفرطة تجاه رجل دين مسيحى قامت بضربه وسحله  واهانته  ثم انتهكت عرض السيدة زوجته وخطفت طفله وهددت زوجته بإلقاء طفلها تحت عجلات بلدوزر الهدم إذا لم تغادر بيتها وتكف عن الصراخ إستنجاداً بالجيران لأنقاذ زوجها من الضرب ..

وهل يمكننا أن نتخيل إقدام محافظ الأقصر على إرتكاب هذه الجرائم فى حق إمام مسجد وأن يفعل ذلك بالسيدة زوجته وبطفله ؟؟!!

وهل نتخيل ردود الفعل الرسمية والشعبية على مثل هذه الجريمة النكراء ؟؟؟؟؟!!!!

ألم يكن سيتم على الفور التحقيق مع الضباط الذين أقدموا على هذه الجرائم بترويع امرأة وهتك عرضها وخطف طفلها وتهديدها بتعريضه للخطر ، وضرب وسحل رجل دين ؟؟!!

وهل نتخيل أصلاً أن يقدم على هدم مسجد دون تعويض أهله ومنحهم البديل عنه ؟؟؟؟!!!

لقد صرح الدكتور  سمير فرج محافظ الأقصر فى نادى  ليونز سيدات هليوبوليس منذ ايام بأن :

محدش هيرهبني أو يهددني، ومحدش هيلوي ذراع الحكومة، ومش كل واحد يعرف قناة فضائية أو جريدة يفتكر إنه ممكن يخوفني بالنشر فيها أو الظهور علي شاشتها، وأنا أزلت أربع  جوامع محدش إتكلم ومحدش فتح بقه، أجي أزيل منزل خلف كنيسة صاحبه كاهن في الكنيسة تقوم عليا الدنيا وما تقعدش والبعض يدعي كذبا أن المنزل تابع للكنيسة ويقولون كيف تهدمون كنيسة، طيب اشمعنى المسلمين ماعترضوش علي هدم أربع مساجد؟”.

وفى حديثه يحاول المحافظ الإيحاء بأن الاقباط يريدون أن يعاملوا معاملة متميزة عن المسلمين وهى فكرة تحريضية تستعملها السلطة بإستمرار ضد الأقلية المضطهدة ، وبغض النظر عن لهجة التهديد فى كلام المحافظ وغضبه الواضح من حرية الرأى والتعبير – وهو الرجل الذى كان يرأس سابقاً الاوبرا المصرية أكبر صرح ثقافى مصرى!!- إلا انه من البديهى أن ما يتكلم عنه هو العدل والمساواة التى لا يجب ان تغضب احداً ، لكن هل تتساوى الكنائس مع المساجد فى ايضاً قواعد البناء كما فى الهدم ؟؟ أم أن الأقباط” فى الفرح منسيين وفى الحزن مدعيين” ؟

وما دام الأمر كذلك فلماذا لا تتساوى قواعد بناء الكنائس والمساجد من خلال قانون موحد لبناء دور العبادة (الذى مازالت حكومة الحزب الوطنى تعرقله ) ؟؟!!

ورغم ذلك فحتى المساواة فى الهدم لم يحصل عليها الاقباط كما يحاول السيد المحافظ أن يوحى بكلامه ، فقد أقدم على هدم مبانى الكنيسة والمدرسة التابعة لها بشكل مفاجئ بدون تعويض وقبل إيجاد البديل . بينما لم يقدم على إزالة أى مسجد قبل التعويض وبناء البديل وهو ما فعله مع جامع المقشقش ، جامع الوحشى ، جامع السيدة زينب  وزاوية محكمة الأقصر القديمة . وكذلك الجمعية الخيرية الإسلامية بالكرنك التى عوضها قبل الهدم بمبنى جديد أكبر مكون من خمسة ادوار !! مع التعامل مع جميعهم بمنتهى التحضر الواجب ودون أى  إستخدام للعنف.

الخضوع للحكومة والإستجابة لأوامرها من اجل المصلحة العامة هى من قبيل الواجبات التى يقدمها المواطن لحكومته مقابل توفيرها لحقوقه الأساسية وهى الأمان والعدالة والمساواة ! فإلى متى سيظل القبطى ملتزم بكل الواجبات فى وطنه بينما هو محروم من كل حقوقه الأساسية ؟؟؟

هل هذه هى العدالة والمساوة ؟؟؟!!!

أجيبونى يا أصحاب الضمائر …

بيان إعلامي الاعتداءات الطائفية تتكرر …. والإعلام يشوه الحقائق !

مركز آفاق إشتراكية

مظاهرة ضد العنف الطائفي- مركز آفاق اشتراكية

بعد حوالى شهرين من جريمة الاعتداء الطائفى فى نجع حمادى، والتى راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من المواطنين، يتعرض المسيحيون، مرة أخرى، لاعتداء طائفى فى مرسى مطروح. وتكرار الاعتداءات على هذا النحو، وفى أكثر من مكان، إنما يؤكد ما سبق أن حذرنا منه وأن الأمر جد خطير، وأننا لسنا إزاء أحداث فردية قد تحدث بين المسلمين و المسيحيين، وإنما إزاء مناخ طائفى شديد الاحتقان يعود إلى عدة أسباب من أهمها التحريض على التمييز والكراهية الذى تقوم به العديد من وسائل الإعلام والمساجد والمؤسسات التربوية، بالإضافة إلى التراخى – وأحياناً التواطؤ –الأمنى.

إن أخطر ما يميز الاعتداءات الطائفية فى مرسى مطروح هو الدور البارز الذى قام به الشيخ أحمد خميس، إمام المسجد المجاور لمجمع الخدمات، في تحريض الناس وتعبئتهم للقيام بالاعتداء على المسيحيين إلى حد حرق وتدمير حوالى 7 منازل فضلاً عن إلحاق خسائر جمة بـ 17 منزل، وهذا بالطبع إلى جوار إصابة حوالى 20 مواطن بعضهم في حالة خطيرة ومنهم 4 من رجال الأمن اللذين حاولوا الدفاع عن مجمع الخدمات الذى حوصر فيه ما لا يقل عن 200 مواطن لأربع ساعات كاملة قبل أن تصل قوات الأمن، رغم أنهم كانوا على دراية بالاحتقان الطائفى وما يقوم به الشيخ أحمد خميس من تحريض طائفى قبل ذلك ببضعة ساعات، واللافت أيضاً  أن الاعتداءات الطائفية هذه المرة شارك فيها العشرات من بعض الجماعات الإسلامية السلفية بصورة منظمة، وتكاد تكون مُعدة سلفاً، مما يشي لا بقوة هذه الجماعات ونفوذها فحسب، ولكن يشي أيضاً بعجز أجهزة الدولة عن التصدي لنفوذها الآخذ في الازدياد.
لقد وصل الأمر بالمعتدين إلى حد الاعتداء بالضرب المبرح على مواطن مسيحى لمجرد أنه رفض النطق بالشهادتين وفقاً لشهود عيان مسلمين، وهو أمر لم يحدث من قبل على الإطلاق بهذه الصورة البشعة، ويُحمل كل القوى المدنية فى مصر وعلى رأسها تلك القوى التى تطالب بالإصلاح والتغيير الديمقراطي مسئولية التصدي بكل حزم وقوة لهذا المسار الطائفى الذى يُهدد مستقبل الوطن، ونطالبها أن تطالب معنا بوقف سياسات جلسات الصلح العرفية التى تساوى بين الجلاد والضحية وتختلق توازن غير قائم بالفعل بين الجانى والمجنى عليه، ونطالبها أن تطالب معنا بإعمال قوة القانون وتقديم الجناة فى هذا الحادث الإجرامي – وفى غيره – للمساءلة القانونية وبالذات هؤلاء الذين قاموا بالتحريض المباشر، ونطالبهم أن يطالبوا معنا بأن تتحمل وزارة الأوقاف مسئوليتها إزاء ما يجري في بعض المساجد من تحريض على الكراهية وبث للفرقة والفتنة بين المصريين.
واللافت أن دور الإعلام لم يعد قاصر على التحريض على الكراهية عبر فضائيات مشبوهة وغير مسئولة، وإنما وصل الأمر – بكل أسف – إلى حد تقديم تغطيات إعلامية من خلال الصحف ووسائل الإعلام القومية وبعض المؤسسات الإعلامية المستقلة، تشوه الحقائق وتبرر الاعتداءات الطائفية بالدرجة التى لا تجعلها مقبولة فحسب، بل تكاد تجعلها موضع استحسان وترحيب، وقد بدا ذلك واضحاً فى التغطية الإخبارية لجريمة نجع حمادى التى ربطت وسائل الإعلام بينها وبين حادث اعتداء مواطن مسيحى على طفلة مسلمة فى فرشوط رغم بُعد المسافة بين فرشوط ونجع حمادى، من ناحية، ورغم أنه لا صلة إطلاقاً تربط بين المعتديين فى نجع حمادى وبين هذه الطفلة من ناحية أخرى، وقد تكرر الأمر مرة أخرى عندما أكدت نفس الصحف فى تغطيتها للاعتداءات الطائفية فى مرسى مطروح على أن مجمع الخدمات القبطى قد أغلق شارع بغير وجه حق أمام المارة، وعلى الرغم من عدم صدق هذه المعلومة – وفقاً لما يتوفر لدينا من معلومات موثقة – إلا أن الأمر الأهم هو أنه مع فرض صحتها فإنها لا يمكن بحال من الأحوال أن تبرر الاعتداءات على كل المسيحيين فى المنطقة بدلاً من التقدم بشكوى محددة إلى الأجهزة المحلية المعنية، والأدهى والأمر أن هذه الصحف نفسها أكدت أن ما حدث هو “اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين” وأن هناك مصابين من الطرفين على الرغم من أن الحقائق تؤكد أن الأمر لا يزيد عن كونه اعتداء على المسيحيين وأنه لا توجد أى إصابات بين المسلمين اللهم بعض رجال الأمن الذين قاموا بحكم وظيفتهم بالدفاع عن المسيحيين إزاء ما تعرضوا له من اعتداء.
وفى مواجهة الإعلام الذى شوه الحقائق، ومن ثم قام بدعم الاحتقان الطائفى قررت “اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي” إيفاد وفد من أعضائها إلى وزير الإعلام لإطلاعه على حقائق الموقف وإبداء الاحتجاج إزاء ما نشر عبر أجهزة الإعلام القومية، وذلك يوم السبت الموافق 20/3/2010 الساعة 12 ظهراً، وكذا التوجه فى الثانية من ظهر نفس اليوم إلى نقيب الصحفيين لنفس السبب.
“اللجنة الوطنية للتصدي للعنف الطائفي”

البيان الأصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــا

مهازل مطروح كلاكيت للمرة المليون

منذ أيام وأنا عاجز عن الكتابة عن كارثة مطروح .. وماذا سأكتب عنها ؟؟!!

هل أكتب عن  ضياع  الأمان وإهدار للعدالة على يد حكومة الحزب الوطنى ؟!

هل أكتب عن غربة المسيحى فى وطنه ؟!

هل أحاول تفنيد الأكاذيب الحكومية والإعلامية  المفضوحة لتبرير الإعتداء على الاقباط ؟؟!!

ماذا أكتب عن إعتداءات مطروح التى هى نسخة كربونية من كل الإعتداءات الجماعية السابقة على الاقباط التى لا تختلف عن بعضها البعض إلا فى التواريخ والاسماء والذرائع ..

هل أكتب التهييج على الاقباط والدعوة للإعتداء عليهم من منبر مسجد يوم الجمعة ؟؟!!

هل أكتب عن الهجوم على الاقباط ووإهانتهم ضربهم فى الشوارع وحصارهم فى بيوتهم وإحراقها بكور اللهب وهم محبوسين فى ذعر داخلها ؟؟

هل أكتب عن التحجج بأى ذريعة لإنزال العقاب الجماعى بالاقباط ؟؟!!

هل أكتب عن تخريب ممتلكات الاقباط ومحالهم وموارد رزقهم ونهبها ثم حرقها ؟؟!!

هل أكتب عن تدمير وإحراق عرباتهم سواء ملاكى أو نقل أو اجرة ؟؟!!

هل أكتب عن الغياب الأمنى رغم تكرار الإستغاثات وعدم التدخل لحماية الضحايا ؟؟!!

هل أكتب عن قيام الامن بإلقاء القبض على المجموعة من الاقباط رغم أن الطرف القبطى دوماً هو المعتدى عليه وهو الذى يوجد لديه وحده الخسائر المادية والبشرية من محلات وبيوت وسيارات محترقة ومصابين ؟؟!!

هل أكتب عن سياسة التوازنات وإرغام الاقباط على التنازل عن حقوقهم وإطلاق صراح المجرمين ؟؟!!

هل أكتب عن تهريب المعتدين من العقاب بجلسة صلح عرفى مهينة تلغى القانون وتساوى بين الجانى والمجنى عليه وتهدر العدالة على رؤوس الاشهاد ؟؟!!

هل أكتب عن قيام الإعلام المصرى بحملات لتبرير العنف الإجرامى ضد الأقباط وتصوير الإعتداءات عليهم وكأنها إشتباكات بين طرفين ؟؟!!

هل أكتب عن عدم صرف أى تعويضات للضحايا الأقباط عن خسائرهم المادية وإفقارهم ؟؟!!

فإلى متى يستمر إستنزاف أموال وأعصاب الاقباط ؟؟ ومن قبلها  شعورهم بالأمان فى بلدهم ؟؟!!

من  أين سيطعم من حرقت محلاتهم وسيارتهم النقل والاجرة أطفالهم ؟؟

ومن يعيد السكينة لنفوس الاطفال المفزعين الذين كانت النيران تأكل بيوتهم وهم داخلها ؟؟!!

إلى متى كل هذا الظلم ؟؟!!

أجيبونى يا ذوى الضمائر …

ملحوظة أخيرة : تعجب البعض من حدوث مثل هذه الأحداث لأول مرة فى مدينة مطروح السياحية الجميلة ، وهذه بالضبط هى رسالة المجرمين الذين يقفون وسط هذه الإعتداءات الإجرامية المستمرة والمتزايدة على الأقباط ، بأنه لا أمان لهم فى أى مكان بمصر.. لا فى الجنوب الصعيدى ولا فى الشمال الساحلى .. لا فى القرى ولا فى المدن .. لا فى الريف ولا فى الحضر ..لا فى مناطق التركز القبطى ولا فى مناطق الندرة القبطية …

إنها مخططات قوى الظلام  بنشر الذعر والخوف فى نفوس الاقباط لدفعهم لهجرة وطنهم بحثاً عن الأمان والعدالة ..

————————————————–

————————————————–

الاقباط الأحرار

Coptic4Ever2’s Channel

————————————————–

نشرة الاخبار القبطية

حنأخد فلوسك و بيتك و برضوا كافر

الأنبا جوارجيوس أسقف إبراشية مطاى

نيافة الأنبا جوارجيوس أسقف إبراشية مطاى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية  ، اثار جدلا كبيرا فى الفترة الأخيرة فبحسب جريدة الأهرام الحكومية الصادرة بتاريخ 28/9/2007 ، تبرع نيافة الأسقف بمبلغ عشرة آلاف جنيه كمساهة فى بناء أحد المساجد و عشرة آلاف أخرى كمساهمة  فى قافلة رمضانية للفقراء و هو تصرف فى رأى الشخصى طبيعى فى أطار المجاملات المتبادلة بين أبناء الأمة الواحدة خاصة مع قدوم شهر رمضان الذى تكثر فيه على المستوى الرسمى للقيادات الدينية و السياسية مثل هذه المواقف ، لكن مع الحالة المحتقنة و المتدهورة لأوضاع الأقباط أثار هذا الموضوع جدلا عنيفا بينهم او أثار عدة ردود أفعال  لعل أكثرها حدة هو مقال الأب يوتا و هو كاهن قبطى يكتب فى شئون القضية القبطية تحت أسم مستعار و تحمل مقالته الضارية الكثير من المرارة تجاه أوضاع الأقباط .

من جهتى حاولت ان أعرف رأى اخوتنا المسلمين فى مثل هذا التبرع فأسعدنى الحظ  بالعثور لا على مقال أو تدوينة حول هذا الأمر بل على فتوى من عالم دين إسلامى مصرى بل و منشورة فى المجلة الأسلامية للحزب الوطنى الديمقراطى – الحزب الحاكم فى مصر- و المسماة ( اللواء الأسلامى ) و هى المجلة التى يعرفها أصحابها بأنها:

** اللواء الاسلامى انشات منذ ثلاثة وعشرون عاما وهى  جريدة اسبوعية تصدر كل خميس يصدرها الحزب الوطنى الديمقراطى وهى جريدة متخصصة فى كل امور الدين الاسلامى سواء على الستوى الاسئلة التى تدور فى اذهان الكثير من الناس وعلى المستوى والمحلى بكل ما فيه من قضايا وعلى المستوى العالمى وكل ما فيه

وهى مرجع كامل لكل مسلم يريد ان يعرف المزيد عن دينه والمزيد من الاجابات للكثير من الاسئلة التى تدور فى الاذهان **

و قد عثرت فيها على طلب فتوى قدمه أخ مسلم  شغله هذا الأمر هو الأخر و فيما يلى النص الكامل للسؤال و الجواب

………………………………………….

العدد 1270 – 27 من ربيع الآخر 1427هـ – 25 من مايــــــــــو 2006م

تبرع غير المسلم لبناء مسجد

أقمنا مسجدا بالجهود الذاتية فتبرع بعض المواطنين من الأقباط بمبلغ من المال مساهمة فى بنائه.. فهل نقبل هذا التبرع؟

م. ف.م

قال العلماء: إن الكافر لا يثاب على عمل الخير كما قال سبحانه {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} وثوابه فى الدنيا يكون بحب الناس له وتكريمه وما يتبعه من نفع مادى ولو تبرع غير المسلم للمسجد ببناء أو تجهيز.. هل يقبل المسلمون منه هذا التبرع؟.

لقد نص فقهاء المذاهب الأربعة على إباحة التعامل مع غير المسلمين حتى فى التبرع لعمارة المساجد وما جاء فى الحديث (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) لا تدخل تحته هذه المسألة لأن قبول الله للطيب يعنى الثواب عليه ولا ثواب لغير المسلم فى الآخرة كما نصت عليه الآية الكريمة.

وصرح الإمام الشافعى بجواز وصية غير المسلم ببناء مسجد للمسلمين وكذلك الوقف منه للمسجد حتى لو لم يعتقده من القربات ويجوز كذلك للمسلم والذمى الوصية لعمارة المسجد الأقصى وغيره من المساجد ولو جعل داره مسجدا للمسلمين وأذن لهم بالصلاة فيها جازت الصلاة فيها.

إنتهت الفتوى

و بحسب مستوى فهمى المتواضع هذا ما فهمته من فتوى فضيلة مفتى الحزب الوطنى

1- الاخ السائل وصف المتبرعين بالمواطنين الأقباط أما مفتى الحزب الوطنى وصفهم بالكفار و بالتالى يسرى عليهم أحكام الكفار فى شريعة الأسلام لا أحكام أهل الكتاب كما هو معلوم

2- لا ثواب للقبطى عند الله إذا تبرع بمال لبناء مسجد أو لعمل بر تجاه فقراء المسلمين و مع ذلك فهو تبرع مقبول .

3- القبطى الذى يتبرع لبناء مسجد يكفيه حب الناس و النفع المادى الذى سيعود عليه من وراء التبرع !!!!!

4- أموال الأقباط نجسة و مع ذلك فيمكن أعتبارها طيبة بشكل أستثنائى ما دامت لبناء المساجد.

5- حتى لو وهب القبطى بيته للمسلمين ليكون مسجد فلن يشفع له تشرده و نومه فى الشارع أن ينال أى ثواب.

6- خلت الفتوى الحزبية من أى دعوة للمحبة و التأخى بين شركاء الوطن أو أى شكل من الثناء للأقباط الذين يقتطعون من قوتهم لبناء مساجد المسلمين بل ألمحت إلى أنهم منافقين همهم النفع المادى من وراء التبرع

يعنى ببساطة يا سيدنا الأنبا جوارجيوس  و أرجو أن تغفر لى جرأتى ، سيادة مفتى الحزب الوطنى بيقول لقدسك أنت كافر و مصيرك جهنم و أموال الكنيسة التى دفعت منها لعمارة المسجد هى أموال نجسة و الطيب منها هو مبلغ العشرون ألف جنيه مبلغ التبرع فقط ، و حتى لو وهبت لمسلمى مطاي دار المطرانية _التى هى بيتك _ ليحولوها لجامع فأيضا لا ثواب و بر يحسب لك و يكفيك النفع المادى ، بحسب فضيلة مفتى الحزب الوطنى ، لذا أرجو من نيافتكم عندما تقابل رجال الحزب الوطنى الديمقراطى  فى المنيا عند أقرب مناسبة ان تشكرهم على جهود الحزب البناءة فى تدعيم الوحدة الوطنية و نشر الفكر المتسامح و ثقافة المواطنة فى مصر المحروسة.