محافظة الأقصر وسجل حافل من الانتهاكات القانونية والحقوقية

الأقباط الأحرار

الكاتب صفوت سمعان يسى

ان ما حدث من تصرف من محافظ الأقصر وكافة معاونيه والجهات الأمنية تجاه الكنيسة الإنجيلية بالأقصر ومن أهانه قسها وزوجته من لفظية وجسدية وعلى أطفال الحضانة وعلى هدم استراحته ومدرسته هو عمل عدوانى بكل المقاييس لا ينتمى إلى اى مقياس حضارى فى اكبر بلد سياحية فى العالم وهو عمل جبان لا يوصف إلا  بالهمجية وبالبلطجة الحكومية وهو لا يقل أبدا عما تفعله إسرائيل نحو المسجد الأقصى بالقدس  فكيف ندين ذلك ونقوم المظاهرات ونفعله نحن هنا بجدارة ضد أبناء الوطن ويكون أقسى عندما يصدر من أدارة دولة من المفترض منها حماية المواطن والحفاظ على ملكيته وكرامته لا ان يصدر منها تصرف  ينتمى للبلطجية الذين يخضعون لإحكام الطوارىء
وللذين يدافعون عن هذا التصرف بأنه قد أزال كثير من الجوامع ولم يعترض احد ولكنه قياس خاطىء مع الفارق  فلقد أزال جامع المقشقش والذى تبرع بملكية أرضه وبنائه يسى باشا فى القرن الماضى وبنى بدل من جامع جديد وكذلك أزال جامع الوحشى وبنى مكانه واحد جديد وكذلك أزال جامع السيدة زينب وأرضه ملك أقباط وبنى واحد جديد وكذلك أزال زاوية تتبع محكمة الأقصر القديمة وبنى جامع جديد بدل الزاوية وكذلك هدم وأزال الجمعية الخيرية الإسلامية ووحدتها الصحية بالكرنك وبنى محلها اكبر جمعية بالكرنك وعلى مساحه كبيرة وخمسة ادوار وكله على حساب المحافظة ولسنا نعترض على ذلك ولكن يبقى التساؤل المهم لماذا لم يتم ذلك مع الكنيسة الإنجيلية ولماذا إظهار العين الحمراء والعنف والمصادرة وعدم التعويض هل هى رسالة موجهة لجمعية الكتاب المقدس والملجأ القبطى وبعدها كنيسة العذراء بأن الدور عليكم وإلا سيحدث لكم ما حدث للكنيسة الإنجيلية  أم هو سياسة دولة للإطاحة بأملاك المسيحيين ومصادرتها واستضعافهم

فمن المعروف  ان محافظ الأقصر لا يهمه شعبها فلقد داس عليهم ولم يسمع صرخاتهم بدعوى التطوير فهو لم ينس ان تحت أكتافه نسور ونجوم وان تنفيذ التطوير هو عملية عسكرية لا يهم أيه خسائر بشرية فالمهم له هو كله تمام يا أفندم وقد سخرت الدولة كافة إمكانياتها من الأجهزة الإعلامية للتمجيد بأنجازته ونسيت فى غمرة سعادتها بالتطوير ان التطوير هو تطوير ارض وشعب لا بالاستيلاء على الأرض وطرد الشعب وللأسف الشديد بموافقة رئاسة الوزراء وبدعم كامل من لجنة السياسات وكان كل همهم هو توسعة الشوارع وتهجير أهل الأقصر نحو الصحراء وبدلا من ان تكون الآثار نعمة ومصدر رزق للأقصريين أصبحت فى عهد محافظ الأقصر نقمة ولعنة عليهم

ان ما يحدث فى الأقصر هو تخريب مدينة وليس تطويرها وتم تدمير ملكيات الآف المواطنين بحجة البحث عن طريق الكباش وأزيلت الآف مؤلفة من المنازل تتعدى أكثر من ستة ألاف إزالة ولم يوجد أية كباش وكل ما هو موجود قواعد حجرية متهالكة لا ترقى إلى مستوى الأثر أطلاقا

مع العلم أن هيئة اليونسكو قد أوصت بأن يتم الكشف على مراحل حتى سنة 2030 م ولكن محافظ الأقصر اختصرها إلى ثلاث سنوات – فهدم كل شىء كالتتار من منازل وفنادق ومطاعم وبازارات وقصور أثرية ولم يضف آية نشاط اقتصادى لها وإنما دمر اقتصادها لصالح مستثمرين واستولى على ارض المنتزه (عزبة النصارى) بالقوة الجبرية ليعطيها لمستثمرين عرب لبناء فندق عليها بالرغم من أنها ارض أثرية وكذلك هدم عشرات القصور والمبانى الأثرية ولم يشفع له تاريخها النضالى والجمالي

والأسوأ هو الاعتداء على قرية المريس والاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم 550 فدان وتجريف 10 مليون متر مكعب من التربة الطينية من أخصب الأراضى الزراعية لصالح مشروع مارينا بواخر يتم ضخها بالمياه وهو مشروع فاشل هندسيا بكل المقاييس وقد أطاح به المهندس الأستشارى ممدوح حمزة به فنيا وهندسيا وقال انه يمثل خطورة شديدة للسياحة والبواخر وعندما تم مواجهته بذلك ناور والقى بالمسئولية على رئيس الوزراء و سبعة من الوزراء وقال انه سيناقش الموضوع معهم ولكنه تالى يوم صرح بأنه جهز تعويضات بى 250 مليون جنيه وان أعضاء مجلس الشعب والمحلى موافقون على تنفيذ ذلك المشروع  !!! انه الخداع

ان محافظة الأقصر دخلت التاريخ فى انتهاكات حقوق الإنسان  وانتهكت كل مواده بجدارة وامتياز والسبب يرجع لتخاذل القانون فى الحفاظ على حقوق ساكنيها والأنكى هو أعطاء الضوء للاستيلاء وتدمير ملكياتهم تحت مسمى قانون هلامى يسمى المنفعة العامة بالإضافة إلى البطش بالمعارضين وتشميع عيادتهم ومحلاتهم وتلفيق التهم لكل من تكلم وإرسال رسائل تهديد

أيتها الأقصر لقد جاوز الظالمون المدى وسيأتي يوم يدفعون حسابا عن أعمالهم

صفوت سمعان يسى – حركة مصريون ضد الفساد

المقال الأصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــــا

مهازل مطروح كلاكيت للمرة المليون

منذ أيام وأنا عاجز عن الكتابة عن كارثة مطروح .. وماذا سأكتب عنها ؟؟!!

هل أكتب عن  ضياع  الأمان وإهدار للعدالة على يد حكومة الحزب الوطنى ؟!

هل أكتب عن غربة المسيحى فى وطنه ؟!

هل أحاول تفنيد الأكاذيب الحكومية والإعلامية  المفضوحة لتبرير الإعتداء على الاقباط ؟؟!!

ماذا أكتب عن إعتداءات مطروح التى هى نسخة كربونية من كل الإعتداءات الجماعية السابقة على الاقباط التى لا تختلف عن بعضها البعض إلا فى التواريخ والاسماء والذرائع ..

هل أكتب التهييج على الاقباط والدعوة للإعتداء عليهم من منبر مسجد يوم الجمعة ؟؟!!

هل أكتب عن الهجوم على الاقباط ووإهانتهم ضربهم فى الشوارع وحصارهم فى بيوتهم وإحراقها بكور اللهب وهم محبوسين فى ذعر داخلها ؟؟

هل أكتب عن التحجج بأى ذريعة لإنزال العقاب الجماعى بالاقباط ؟؟!!

هل أكتب عن تخريب ممتلكات الاقباط ومحالهم وموارد رزقهم ونهبها ثم حرقها ؟؟!!

هل أكتب عن تدمير وإحراق عرباتهم سواء ملاكى أو نقل أو اجرة ؟؟!!

هل أكتب عن الغياب الأمنى رغم تكرار الإستغاثات وعدم التدخل لحماية الضحايا ؟؟!!

هل أكتب عن قيام الامن بإلقاء القبض على المجموعة من الاقباط رغم أن الطرف القبطى دوماً هو المعتدى عليه وهو الذى يوجد لديه وحده الخسائر المادية والبشرية من محلات وبيوت وسيارات محترقة ومصابين ؟؟!!

هل أكتب عن سياسة التوازنات وإرغام الاقباط على التنازل عن حقوقهم وإطلاق صراح المجرمين ؟؟!!

هل أكتب عن تهريب المعتدين من العقاب بجلسة صلح عرفى مهينة تلغى القانون وتساوى بين الجانى والمجنى عليه وتهدر العدالة على رؤوس الاشهاد ؟؟!!

هل أكتب عن قيام الإعلام المصرى بحملات لتبرير العنف الإجرامى ضد الأقباط وتصوير الإعتداءات عليهم وكأنها إشتباكات بين طرفين ؟؟!!

هل أكتب عن عدم صرف أى تعويضات للضحايا الأقباط عن خسائرهم المادية وإفقارهم ؟؟!!

فإلى متى يستمر إستنزاف أموال وأعصاب الاقباط ؟؟ ومن قبلها  شعورهم بالأمان فى بلدهم ؟؟!!

من  أين سيطعم من حرقت محلاتهم وسيارتهم النقل والاجرة أطفالهم ؟؟

ومن يعيد السكينة لنفوس الاطفال المفزعين الذين كانت النيران تأكل بيوتهم وهم داخلها ؟؟!!

إلى متى كل هذا الظلم ؟؟!!

أجيبونى يا ذوى الضمائر …

ملحوظة أخيرة : تعجب البعض من حدوث مثل هذه الأحداث لأول مرة فى مدينة مطروح السياحية الجميلة ، وهذه بالضبط هى رسالة المجرمين الذين يقفون وسط هذه الإعتداءات الإجرامية المستمرة والمتزايدة على الأقباط ، بأنه لا أمان لهم فى أى مكان بمصر.. لا فى الجنوب الصعيدى ولا فى الشمال الساحلى .. لا فى القرى ولا فى المدن .. لا فى الريف ولا فى الحضر ..لا فى مناطق التركز القبطى ولا فى مناطق الندرة القبطية …

إنها مخططات قوى الظلام  بنشر الذعر والخوف فى نفوس الاقباط لدفعهم لهجرة وطنهم بحثاً عن الأمان والعدالة ..

————————————————–

————————————————–

الاقباط الأحرار

Coptic4Ever2’s Channel

————————————————–

نشرة الاخبار القبطية

لجنة الحريات الدينية الأمريكية: العنف ضد الأقباط في مصر يتم دون محاسبة

مصراوى

3/13/2010 11:47:00 PM


واشنطن- محرر مصراوي- انتقدت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية القضاء المصري بسبب حكم محكمة مصرية بتبرئة متهمين بقتل مواطن مصري قبطي في حادثة طائفية بصعيد مصر.

وقالت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية ، وهي هيئة شبه حكومية تقدم توصياتها للكونجرس والخارجية الأمريكية، في بيان إن “تبرئة أربعة رجال مسلمين من قتل مسيحي قبطي بمدينة ديروط بصعيد مصر تُعد أحدث الأمثلة على نمط الحوادث المتزايد الذي لم يتم تقدمة أفراد فيه للعدالة بعد ارتكابهم أعمال عنف ضد مسيحيين وممتلكاتهم”.

وجاء بيان اللجنة الأمريكية للحريات الدينية تعليقا على حكم محكمة مصرية في 22 فبراير بتبرئة أربعة أشخاص من تهمة قتل المصري فاروق عطا الله، ضمن حوادث طائفية اندلعت بعد تورط نجله في توزيع صور مخلة بالآداب لإحدى الفتيات المسلمات.

وقال ليونارد ليو، رئيس اللجنة المرتبطة بحركة اليمين الديني في الولايات المتحدة، في بيان : “هذه واحدة من أكثر من عشر حوادث تابعتها اللجنة خلال العام الماضي كان الأقباط الأقباط أهدافا للعنف خلالها”.

وأضاف ليو، الذي قالت اللجنة إنه قاد وفدا لتقصي أوضاع الحريات الدينية في مصر في يناير 2010: “هذا التصاعد في العنف والفشل في مقاضاة المسئولين يغذي مناخا متناميا من الحصانة”.

وطالب ليو الحكومة المصرية بسرعة استئناف الحكم ببراءة المتهمين بقتل عطا الله وتقديم الجناة للعدالة.

وقالت اللجنة إنها تضع مصر منذ عام 2002 على “قائمة مراقبة” باعتبارها دولة “يوجد بها انتهاكات خطيرة للحقوق الدينية”.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تواجه اتهامات عديدة باستهداف بلدان عربية وإسلامية في تقاريرها، والتركيز على أوضاع الأقليات في الدول العربية، وترديد مزاعم الاضطهاد بحق هذه الأقليات، بسبب ارتباط العديد من أعضاء اللجنة بمنظمات اليمين الديني المتشدد في الولايات المتحدة.

الخبر الأصلى منشور هنـــــــــــــــــــــــــــــــا

بين الشهيدة مروة الشربينى وشهداء نجع حمادى سامي البحيري

إيلاف

كتب الأستاذ / سامي البحيري

GMT 7:00:00 2010 الأربعاء 10 فبراير

كنت حزينا فى كلتا الحالتين، لذلك لم أكتب مسبقا عن الحادث الإرهابى الذى حدث فى ألمانيا العام الماضى والذى راحت ضحيته الشهيدة مروة الشربينى (صورتها وجنازتها منشورة بالمقال) والتى إعتدى عليها مجرم ألمانى لا لشئ إلا لأنها مسلمة وترتدى الحجاب، كما لم أكتب عن حادث نجع حمادى وهو حادث إرهابى آخر راح ضحيته شاب وسيم (أبانوب كمال) صورته منشورة بالمقال والذى راح ضحية لحادث أرهابى لا لشئ إلا لأنه مسيحى، وكيف عرف الإرهابى أنه مسيحى؟ لأنه قتله لحظة خروجه من الكنيسة بعد أداء قداس عيد الميلاد وقتل معه ستة مسيحيين وحارس مسلم.
ربما لم تشاهد عزيزى القارئ صورة الشاب (أبانوب) من قبل لأنه لم يأخذ نفس الإهتمام الذى أخذته الشهيدة مروة، بالرغم من أن (أبانوب) قد قتل قى بلده وبأيدى مواطنيين مصريين مثله، وأن مقتله هو وزملائه قد تسبب بإحداث شرخا خطيرا فى الوحدة الوطنية الأمر الذى دعا الرئيس مبارك لأول مرة لكى يحذر رجالات الدين المسيحى والمسلم على السواء من خطورة الوضع.
ومروة قتلت على أيدى المانى وكانت ضيفة فى ألمانيا حيث كانت فى بعثة دراسية، وعندما بحثت فى شبكة الإنترنت عن صور مروة وجدت المئات منها وعشرات الصور عن الجنازة المهيبة وعشرات الصور عن المحاكمة فى ألمانيا، وعشرات لافتات الإحتجاج الإسلامى داخل وخارج ألمانيا، ولكن عندما حاولت أن أبحث عن صور ضحايا نجح حمادى، وجدتها بصعوبة فى أحد مواقع الإنترنت المسيحية وقد وضعوا علامة سوداء بأعلى الصورة للتعبير عن الحزن للفقيد، وقد تألمت بنفس القدر لمقتل مروة ولمقتل المسيحيين الستة وحارسهم السابع المسلم، فكلهم مصريون وكلهم قتلوا بيد الغدروالإرهاب وكلهم قتلوا على الهوية بدون أن يكون بينهم وبين القاتل (تار بايت)، ولا فرق لدى أن يكون الإرهابى ألمانيا مسيحيا أو مصريا مسلما، أو يكون الضحية ممسيحية أو مسلم.


الشهيد أبانوب كمال

جنازة الشهيدة مروة الشربينى

فالإرهاب لا دين ولا وطن له فالإرهاب إرهاب.
ولكننى كنت أود المساواة فى الحزن فالشهداء كلهم مصريون، وكنت أود أن يذهب الرئيس مبارك لأداء واجب العزاء بنفسه لأهل مروة ولأهل ضحايا نجع حمادى، كما إستقبل بنفسه فريق مصر فى مطار القاهرة بعد فوزه ببطولة أفريقيا، وكنت أود أن يخصص عمرو دياب حفل غنائى يخصص دخله لصالح أسرة الشهيدة مروة وأسر شهداء نجع حمادى، كما فعل لمنتخب مصر، وكنت أود أن نشاهد صور (أبانوب) وزملائه من ضحايا نجع حمادى بصورة أكبر على صفحات جرائدنا وعلى شاشة التليفزيون، وكنت أود أن أشاهد أسر الشهداء كما شاهدنا أسر اللاعبين محمد زيدان وجدو، كنت أود أن نشارك بعضنا البعض فى الأحزان كما نشارك فى الأفراح، إن لدى المصريين من قديم الزمن تقديس خاص للموت حتى أن المصريين يحرصون على تقديم واجب العزاء أكثر من حرصهم على التهنئة فى الأفراح، لقد عشت فى السابق فى بلد خليجى لمدة 6 سنوات وكانت أول تجربة لى خارج مصر، وكنت أقول لأصدقائى من مواطنى ذلك البلد: “هو إنتوا ما فيش حد عندكو بيموت، من يوم ما جيت البلد دى وأنا مش حاسس إن فيه حد بيموت، هو عزرائيل ما لوش موقف عندكو”!! فضحك صديقى وقال:”لأ عزرائيل موجود عندنا بس بيجى سكيتى ويمشى سكيتى، مش بيعمل هيصة زى عندكو فى مصر”.، وبالفعل كنت أود أن نعمل هيصة مسلمين ومسيحيين لضحايا نجع حمادى، وذلك حتى نساهم فى مساعدة أهل الشهداء على الصبر فى أعزاءهم، إن فقد أى شخص عزيز لديك يعتبر بمثابة (قيامة صغرى) فما بالك إن كان هذا الشخص ولدك الوحيد، اليوم تذكرت السيد علاء مبارك وهويتحدث إلى التليفزيون المصرى مهنئا فريق مصر بالفوز، وتذكرت نجله الذى فقده فى العام الماضى ولم يتعد عمرالزهور (13 سنة)، وتصورت كيف إستطاع أن يصبر على مصابه، أعتقد أن السبب الأساسى أنه وجد أن ملايين من المصريين قد حزنوا معه، يجب أن يحس أبناء شهدائنا مسلمين كانوا أم مسيحيين بأننا كلنا حزانى لفقدهم، علينا النظر بجدية وبقلق شديد إلى ما يحدث حولنا فى العراق وباكستان واليمن، والقول بأن مصر محمية ولديها مناعة ضد تلك الأحداث كلام جميل ولكى يحدث هذا يجب أن يكون هناك مساواة فى الموت كما أتمنى أن يكون هناك مساواة فى الحياة!!

(ملاحظة: أرجو من القراء الأعزاء سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أن يعرفوا قبل أن يعلقوا على أى مقال على أن باب التعليق للقراء قد وضع لكى يعلق القارئ ويبدى رأيه فى موضوع المقال، ولكن البعض للأسف قد حولوا التعليقات إلى مبارزة بين المسيحيين والمسلمين تحولت فى بعض الأحيان إلى جولات من الردح الدينى أو اللادينى المتبادل، وكأننا ناقصين بلاوى، إكبروا فوق الأحداث وخاصة قبل التعليق على ذلك المقال وتذكروا أننا نتحدث عن ضحايا الإرهاب وعن أسر قد فقدت أعز ما لديهم)
samybehiri@aol.com

رابط المقال الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــا

زيارة إلي سجن بهجوره الدولي

منظمة أقباط الولايات المتحدة

05/02/2010

سعيد فايز المحامي Sample Image

لن أتكلم هنا عن رحلة مجموعة الثلاثة المحامين إلي بهجوره ، ولن أتكلم عن ما قمنا بتوثيقه ، ولن أتكلم عن مضايقات الأمن لنا ؛ ولكنى سأتكلم عن الصورة المخبئه والتي طلسمات بمعرفة الآمن داخل صدور أهل بهجورة …

بعد أن قمنا بزيارة أهل الضحايا وقمنا بتقديم واجب العزاء للمصريين فى نجع حمادي ( مسيحيين ومسلمين ) والذين تم الإعتداء عليهم فى مذبحة عيد الميلاد ، قررنا أن نذهب إلى قرية بهجوره لزيارة أهل السيدة التي ماتت مختنقه وقت حريق بهجوره ، وأيضا زيارة أهل الشباب الذين تم إعتقالهم من قبل الأمن تحت ما سميا ( بأحداث الشغب ) …

كنا قد وصلنا بهجوره فى حدود الساعة السابعة مساءا وكان بصحبتنا ” الرائع ” دكتور وليم ويصا وأيضا ثلاثة من شباب نجع حمادي .. دخلنا هذا الشارع الطويل والذى يقع على جانبيه الكثير من المنازل والحواري والازقة ، لم يشغلنا نظرات الناس لنا ؛ فكنا نعلل هذه النظرات بسبب أننا أغراب ولسنا من أهل القرية .. وحال دخولنا المنزل الاول وهو لاحد الشباب المعتقليين – لاحظت وجود راجل فى جلباب  صعيدي ويحمل على كتفه بندقية .. عرفت منها أنه غفير.. نظر ألينا طويلا وهو يحصر عددنا ويحفظ أشكالنا حتى يبلغ عنا فورا ، لم نهتم ومضينا فى طريقنا …

أنهينا زيارتنا وخرجنا إلى الشارع حتى نذهب لمنزل أخر وأثناء تجولنا فوجئنا بشخص ينادي علينا من خلفنا بصوت عالي .. يا بهوات .. وقفنا وإلتفتنا اليه ثم إتجه هو إلينا وهو يقول .. أنا الرائد فلان ، من أنتم ؟ .. فأجبنها لما تريد أن تعرف ؟ .. فقال أنا المسئول هنا ويجب أن أعرف كل الناس .. فعرفناه بأنفسنا وبأننا محامون .. وأننا جئنا بهجوره بهدف تقديم التعزية وأننا نتبع منظمة نور الشمس للتنمية حقوق الانسان ، وما أن قولنا حقوق الانسان حتى سألنا بسرعه ….. طيب ممكن أشوف التصريح بتاع الزيارة ؟ …

صدمنا من السؤال .. تصريح ، تصريح أية ؟ أحنا مصريين وداخل مصر، وكانت إجابتي له ، أنا اللي أعرفه أن التصريح بيكون لمنطقة عسكرية أوسجن وأحنا فى قرية صغيره ، وتجولت عيناي فى الشارع الذى نحن فيه .. فلاحظت وجود تكتلات كثيره من أفراد قليلة العدد .. وكان من الواضح لي أننا محاصرون بالآمن .. لن أكمل ما حدث بعد ذلك فهو لا يهمني ، ولن أهتم بما حدث معنا فى مديرية أمن نجع حمادي ، ولكني سوف أقف أمام هذا التعبير ( معاك تصريح زيارة ) …

لما تم فرض الحراسة على قرية بهجورة ؟

أنا سألت أحد رجال الأمن هذ السؤال ، وكانت الاجابة هي .. نحن هنا كي نحمي أهل البلد حتى لا يحدث صراع بين المسيحيين والمسلمين …

ولكن المشكلة أن هذا الشارع تحديدا الذى شهد هذه الكثافة الأمنية أكثر من 95 % من سكانه من المسيحيين ، فهل سوف يحمى الاقباط من الاقباط ؟ حتى لا يقوم المسيحيين بحرق ممتلكاتهم وينسبوا هذا الفعل الاجرام للمسلمين …

وما السبب فى وجود كل هذا العدد من الغفراء والمخبرين داخل شوارع بهجوره ؟…

ماعرفته أن السبب الحقيقي فى وجودهم هو الابلاغ فورا عن وجود أي شخص غريب فى شوارع بهجورة …

كثير من الاسئلة تدور فى ذهني عن السبب الحقيقي لهذا الحصار ، وإعلان بهجوره منطقة عسكرية ، لم أعرف أجابه ألا وأنا فى طريقي – لمديرة أمن نجع حمادي لمقابلة رئيس فرع أمن الدولة بنجع حمادي –  وبجواري أحد رجال الشرطة فقد قال لي بالحرف الواحد ( يعنى عايزني أسيبك تمشى براحتك فى بهجوره وخلال نص ساعة ألقى البلد كلها وراك بتعمل مظاهرة ) …

أذن السبب الحقيقي وراء هذا الحصار هو الاتي :

أولا : قمع الغضب والاستياء داخل نفوس أهل بهجوره الذى تكون نتيجه لحداث العنف والحريق وإعتقال شباب بهجوره ، فينبغي ألا يصعد هذا الغضب إلى السطح ، ينبغى أن يدفن داخل صدور أهل البلد . ولانهم يتحكمون فى أهل البلد البسطاء عن طريق الترويع والتخويف فلن يكون هناك مشكلة ، ولكن المشكلة فى دخول أناس غرباء لم يتعلموا الخوف ، فالحل منع أحد من الدخول أو منع اهل البلد من الاتصال بهذا الغريب الزائر …

ثانيا : الخوف من كلام هؤلاء البسطاء .. فمن الممكن تحت ضغط الضيق والضجر الذي يعيشون فيه أن يتحدثوا عن الجرائم التي ترتكب فى حقهم وهى جرائم لا إنسانية ، أن تحدثوا لبعضهم البعض فلا مشكلة ، فالكل تحت السكين ، ولكن المشكلة فى التصعيد سواء على المستوى المحلى أوالدولي ، فالحل أذن هو حصار كامل لمنع دخول أحد إليهم أودخوله إليهم …

وقف السيد مجدي أيوب وبعض السادة المسئولين ليقولوا للعالم كله ” أن الاوضاع الان هادئة ومستقره “.. وهذا هو الوضع على السطح بالفعل ، ولكن خلف تلك الصورة كارثة …

فأنا أحذر من كارثة إنسانيه سوف تحدث فى نجع حمادي فى القريب العاجل .. وسوف تبدا من سجن بهجوره الدولي ..


saidfayaz@yahoo.com

رابط المقال الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————————————-

لن أضيف جديداً لوتحدثت عن قهر وحصار أقباط بهجورة ونجع حمادى وغيرهم ، فقط أنقل لكم ما كتبه الأستاذ إبراهيم عيسى عن إعتقالات اقباط بهجورة والظلم الواقع عليهم :

الدستور

إبراهيم عيسى يكتب: حين نطالب العدالة بألاَّ تعدل!

تأمل معي هذا الخبر الذي أنشر نصه نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط التي أذاعته الأحد الماضي في تمام الساعة الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة بتوقيت جرينتش واستندت فيه إلي تصريح أو بيان من مديرية أمن قنا. عنوان الخبر :

ضبط 42 شخصًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة بنجع حمادي بقنا

أما نصه وفصله فهو : صرح اللواء محمود جوهر- مدير أمن قنا- بأنه تم ضبط 14 شخصًا مسلمًا و28 مسيحيًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة، وتمت إحالتهم إلي النيابة العامة التي وجهت لهم تهمتي إثارة الشغب وإتلاف ممتلكات الغير. وكانت قد اندلعت أعمال شغب أمس الأول بقرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي ، وأسفرت عن احتراق 11 محلاً تجاريًّا ودراجتين بخاريتين و8 منازل مملوكة جميعها للجانب القبطي .

انتهي الخبر!

هنا المفارقة مدهشة ومثيرة للتساؤل فعلاً فإذا كانت المحال والدراجات والبيوت المحترقة كلها يملكها الأقباط، أي أنهم الذين تعرضوا للاحتراق والاعتداء كما هو واضح ومبين فلماذا يقبضون علي الأقباط أساسًا، بل وبضعف عدد المسلمين الذين تم القبض عليهم ؟!

أكيد هناك إجابات وأرجو أن تكون منطقية، حيث يبدو من ظاهر الخبر وتفاصيله أن الأوضاع مقلوبة، إذ يذهب للحجز والسجن ناس تم الاعتداء عليهم، ثم هناك حرص واضح بدا في تصريح مدير الأمن علي ذكر ديانة المقبوض عليهم لكن هذا الحرص ينتهي بنا للاستغراب ، نستغرب أولاً من الحرص علي ذكر الديانة وثانيًا من أن عدد الأقباط هو الأكبر بل الضعف تماماً!!

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا

حريق جديد لمحل مصري قبطي في مدينة ارمنت بمحافظة الأقصر

منظمة أقباط الولايات المتحدة

رأفت سمير**هاني صدقي – نشطاء حقوقيينSample Image

بالأمس بقرية الحوزة بحاجر قرية الرياينة مركز ارمنت محافظة الأقصر وفى تمام الساعة السابعة والنصف تماما مساء اليوم 18/1/ 2010حريق منزل المواطن / أنور رمزي عازر للمرة الثانية خلال أسبوع واحد والمواطن / شنودة لطفي عبادي سلامة وهو الجار الملاصق للمنزل السابق …

وفؤجىء أهل المنزل كل من المواطن / شنودة لطفي عبادي سلامة 20 سنة وشقيقة / كيرلس لطفي عبادي .. 15 سنة أثناء إخماد الحريق بكميات كبيرة من الطوب تلقى عليهم من أهل القرية .. وذلك لعدم تمكينهم من إخماد الحريق .. وفى وجود الشرطة ولولا تدخل الشرطة لكان يحدث مالا يحمد عقباه …

ولتهدئة الأمور تم القبض على كل من / شنودة وكيرلس لطفي عبادي اصحاب المنزل المحروق لتهدئة روعة الأمور وهياج جيرانهم المسلمين .. وحضرت المطافئ وتم السيطرة على الحريق وتم عمل محضر بمركز شرطة ارمنت يتهم أصحاب المنزل المحروق بإلقاء الحجارة على الجيران أثناء الحريق وتم عرضهم على نيابة ارمنت التي أمرت بصرفهم من سريا النيابة .. ولكن المباحث تحفظت عليهم حتى صباح باكر لعدم تعرضهم  لتلفيق تهم لهم من الآخرين .. ولم تتوصل الشرطة إلى معرفة الجناة الحقيقيين حتى ساعة كتابة المقال …

بالنيابة عن اهالى قرية الحوزة أحب أن أوصل صوتهم الذي لا يسمعه أحدا .. يطلبون الاستغاثة من الأعمال الإرهابية ومن الموت المحقق لهم بسبب تلك الحرائق المتكررة  .. وعدم وجود الأمن والأمان بسبب الفتنة الطائفية التي ممكن أن تحدث في اى وقت .. وهى بمثابة قنبلة موقوتة وهم يعيشون في خوف ورعب وفزع وترهيب …

وفى سياق الموضوع :

تم حرق محل (( وجية )) بنشاط بيع الخردوات بشارع الترعة الساعة الواحدة صباح يوم 19/1/2010  بمركز ارمنت الوبورات محافظة الأقصر ملك للموطن / عياد حبيب ميخائيل .. وتقدر قيمة الخسائر بحوالي خمسون ألاف جنية مصري وحضرت المطافئ .. ولكن بعد أن التهمت النيران جميع محتويات المحل .. وتم عمل محضر رقم 183 أدارى مركز ارمنت بتاريخ 19/1/2010 ولم يتهم صاحب المحل أحدا بحرق محلة  وتم حفظ المحضر بالنيابة العامة ولم تتوصل الشرطة للجناة الحقيقيين لماذا ؟؟؟؟؟ …

فيديوهات حرق محل المواطن عياد حبيب ميخائيل بارمنت على موقع اليوتيوب

وزير الصحة : إعدام الخنازير مالهوش علاقة بالصحة !!

د. حاتم الجبلى : القرار إتاخد فجأة فى مجلس الشعب !!! وسمعت عنه زيك بالظبط !!! وهو قرار مالهوش علاقة بالصحة !!!


وعمرو الليثى يرد : صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!



فى حوار صريح لوزير الصحة  د/ حاتم الجبلى مع الإعلامى عمرو الليثى خلال أحدث حلقات برنامجه “واحد من الناس” التى أذيعت يوم الخميس، 24 ديسمبر 2009 سأل عمرو الليثى وزير الصحة قائلاً :

إحنا البلد الوحيدة اللى موتنا ودبحنا الخنازير ، تفتكر ده كان له مردود بصراحة ؟

فأجاب الوزير :

– لأ !! مالهوش أى قيمة !!!

هل ده قلل أعداد المصابين بالمرض ؟

فأجاب مرة اخرى :

لأ .. لأ.. المشكلة إن إحنا قلنا وقتها إنه خلاص العدوى لما تتتنقل من بنى آدم لبنى آدم يبقى الخنزير برا المعادلة !!! أو الطير أو الحيوان ..

طيب ممكن أسألك تقولى : دبحتوهم ليه ؟؟!!

– آآآآآآآ … بص …

مين اللى أخد القرار ؟! ..بصراحة ..

أعتقد القرار إتاخد فى مجلس الشعب …

الليثى متعجباً :

يعنى مجلس الشعب هو اللى قال إدبحوا الخنازير !!!؟؟؟

– القصة قامت فجأة كده … فى جلسة من الجلسات ..

الليثى مقاطعاً:

هوجة يعنى ..

– آه قامت فى جلسة من الجلسات أنا فاكر كويس قوى فى يو م تلات أو أربع

يعنى القرار مالهوش بعد أكتر من كده ؟؟

– آآآ ه على حد علمى يعنى !!!

هل البعض إستغلها علشان يدى بعد طائفى ؟

– يقال هذا لكن أنا معنديش فكرة يعنى .. أصل أنا مكنتش جوا قوى فى .. صياغة القرار يعنى .. أنا سمعته زى ما أنت سمعته كده بالظبط !!!

صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!

لأ بس ده مالهوش علاقة بالصحة .. قرار دبح الخنازير ده ..

بس ده مردوده على صحة البنى آدم .. يعنى أول سؤال يتسألك يا دكتور حاتم لو دبحنا الخنازير الناس مش هيجيلها انفلونزا الخنازير ؟؟!!

– ما أنا بقولك اهوه .. وأنا قلت هذا الكلام..

لأ أنا بتكلم لو أنا بأخد قرار .. هسألك كوزير صحة !!

– أنا من أول مرة قلت ده مش محتاج ..لكن لازم يطلعوا برا التكتلات السكانية !!! وده اللى بيحصل دلوقتى.. ولو كنا عاوزين نبدح الخنازير كنا دبحناهم فى 2006، إنما وجودهم فى وسط الكتل السكنية مع القمامة شئ غير مقبول …

* الأسئلة فى الفيديو  بداية من الدقيقة 4:10

حوار الوزير كان بشكل عام إنسانى وصريح على كل المستويات . لكن أن يأتى وزير صحة مصر بعد أكثر من سبعة اشهر على إعدام الخنازير المملوكة للأقباط وخراب بيوتهم  ليقول على الملأ أن كل ذلك لا اهمية له ، وأن لا علاقة له بالصحة !!! فمعنها شئ واحد رددناه كثيراً وهو أن كل ذلك لم يكن سوى ذريعة لإضطهاد الأقباط.

فتصريحات الوزير وهو أرفع مسئول حكومى مختص ، تؤكد أن إعدام الخنازيرالمملوكة للاقباط لم يكن إلا حلقة فى إضطهاد أقباط مصر على يد حكومة الحزب الوطنى المتحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين ، لإفقارهم وتجويعهم فى إطار الإستهداف الإقتصادى والإجتماعى للأقباط فى مصر من قبل الحكومة منذ إنقلاب يوليو 1952.

كما يلاحظ ان السيد الوزير لم ينفى البعد الطائفى عنه لكنه نفى البعد الصحى !! فهل بعد ذلك يتبقى كلام ليقال ..

أليس هذا هو الإضهاد الرسمى الممنهج ،  لقد كانت كارثة إعدام الخنازير خلال العام 2009 من أكبر الكوارث التى حاقت بالأقباط على يد حكومتهم الإستبدادية خلال الفترة الماضية ، فبمجرد الإعلان عن أنفلوانزا N1H1 فى المكسيك  إشتعلت الحرب العنصرية ضد اقباط مصر من مربى الخنازير من قبل جميع الوزارت والمصالح والهيئات والصحف والقنوات الفضائية .

وأصبحت الصحف تمتلئ بالاوصاف العنصرية مثل بؤر تربية الخنازير ، اوكار تربية الخنازير ، مافيا تربية الخنازير ،وشاهدنا الأطباء  والبيطرين يتحدثون عن الخنازير من منطلق عقيدتهم الدينية لا من منطلق دراستهم العلمية فتجد الواحد  منهم بعد ان يؤكد أن الخنازير فى مصر غير مصابة وجميع  عيناتها سليمة وان المرض ينتشر بين البشر ، وان الخنزير ليس له علاقة بالموضوع خالص دلوقتى ، تجده ينتفض فجأة بعد كل ذلك ويعلن بأن الخنازير يجب ان تعدم برغم كل ذلك لأنها حيوانات نجسة وقذرة !!!!!

وشنت الفضائيات المصرية حملة  تحريضية رخيصة على  زبالين المقطم ومربى الخنازير تحتوى كل التعبيرات العنصرية والالفاظ المهينة لمن يربون الخنازير او يتناولون لحومها، وبأشخاص من المتداخلين تليفونياً من نوعية من يدعى بأن اسمه جورج أوعبد المسيح أو مارك وطبعاً جميعهم يطالبون بإعدام الخنازير وبالتخلص من هذه النجاسة وتسقط منهم خلال الحديث ألفاظ تبين بوضوح انهم ليسوا مسيحيين من الاساس.

هذا غير سيل التعليقات العنصرية المليئة بالمغالطات فى المواقع الاخبارية المصرية والعربية حول هذا الموضوع والتى قمت بمناقشة اهمها واكثرها تكراراً فى تدوينة ” كل شئ عن الخنزير وهل هو قذر وديوث “.

وتحجج العنصريين بإنه عندما ضربت انفلونزا الطيور مصر أتخذت الحكومة قرار بإعدام كل الطيور . وهذا غير صحيح لأن الدجاج المصاب ينقل المرض للبشر وإعدامه طريقة لمقاومة إنتشار عدوى المرض معروفة ومعترف بها فى العالم كله، بينما الخنازير المصابة بأنفلونزا الخنازير لا تنقل المرض للبشر بل تنتقل العدوى بين البشر وبعضهم البعض من خلال الهواء ، ولذلك لم تعدم دولة متقدمة او متخلفة الخنازير سوى مصر التى تحكمها العنصرية .

كما لم يتم إبادة كل أصناف الطيور التى تتم تربيها فى مصر من دجاج وبط واوز وديوك رومية وحمام !!! وعدم تربيتها فى مصر نهائياً مرة أخرى ، بل أن الحكومة كانت ومازالت تكشف وتحلل وتعدم المصاب فقط ، فالثروة الداجنة لم تباد بل تم إعدام دجاج المزارع المصابة فقط ولم يتم إبادة الصنف كله كما حدث فى الخنازير وتدمير صناعتها . فالأنفلونزا لم تكن إلا ذريعة جديدة لتنفيذ أجندة قديمة مشتركة بين الإخوان والحزب الوطنى.

وعقب انفلونزا الخنازير ظهرت فى مصر انفلونزا الخيول والقطط وحالياً الماعز !!! والتى تنتقل من الحيوان المصاب للإنسان (على عكس أنفلوانزا الخنازير) ومع ذلك لم تعدم كل الماعز فى مصر ولا يطالب احد بإبادتها وإعدام من يريبها كما حدث مع الخنازير ومربيها.

وقد كان الرئيس مبارك موضوعياً فى الاجتماع الذى تم عقده لدراسة الموضوع ( وبثه التلفزيون المصرى)  فقد سأل وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى بوضوح وقال له :

– هل المكسيك أعدمت الخنازير عندها؟ او فى اى حد تانى فى العالم اعدم الخنازير ؟

وهنا اجاب السيد الوزير بشكل مباشر :

– لا يا ريس محدش اعدم اى خنازير !!!!

لكن السيد الدكتور / احمد نظيف رئيس الوزراء قال للرئيس :

هو أعدام الخنازير يا ريس مطلب شعبى من قبل الموضوع ده بزمان !!!!!

وكلام سيادته لا يحتاج  لتعليق فالرجل يفصح عن النية المبيتة من قبل لإبادة الخنازير وان الموضوع كله مجرد زريعة.

وقد هاجمت هذا القرار العنصرى الخاطئ كل من :

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

بل ان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أعلنت ان قرار مصر بذبح جميع الخنازير في البلاد هو “خطأ حقيقي” لانه لا سبب يدعو الي ذلك. لانها ليست انفلونزا في الخنازير بل انها انفلونزا بشرية” ، كما اعلنوا انهم حاولوا الاتصال بمسئولى الحكومة المصرية لتوضيح الموقف لهم لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم ،فقد كان كل المسئولين المصريين يتهربون من الحديث معهم فما دام وزير الصحة كان يعلم جيدأ انه قرار  طائفى فكيف سيدافع عنه !!

مانشيت جريدة الجمهورية الحكومية ليوم 29 ابريل 2009

لكن مجلس الشعب كان قد إتخذ القرار !!! فقد إجتمع بمنتهى السرعة واصدر قرار بإجماع شقيه الوطنى والإخوانى بإعدام الخنازير وهم من لم يتفقوا من قبل على شئ واحد تحت قبة البرلمان إلا على موضوع الحجاب ضد الوزير فاروق حسنى !! وموضوع الرسوم الدنماركية!!!

وأصدروا القرار رغم اعترافهم بأنهم لم يدرسوه جيداً وعللوا بأنه لا يوجد وقت للدراسة كما صرح بذلك سيادة النائب الكبير جداً جداً كمال الشاذلى !!! طبعاً لإستغلال فرصة حالة الذعر العام لتنفيذ اجندتهم القديمة، ولم يقل أحد كيف يتخذ قرار علمى صحى نواب برلمانيين لا علاقة لهم بالطب او الصحة !!! ومنذ متى يأخذ مجلس الشعب قراراً فى أى شئ !!!

واصبح هناك من يقدم بلاغ للنائب العام للتحقيق مع ملاك حظائر الخنازير !!!

وتقدم أكثر من 100 محامى (إسلامى ) بمذكرة إلى اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية، يطالبونه باعتقال جميع أصحاب مزارع الخنازير كإجراء احترازى، حتى يتم إعدام جميع الخنازير، كما طالبوا باتخاذ التدابير الوقائية السريعة لإحكام الرقابة على جميع المنافذ لمنع تهريب الخنازير والتحفظ على كل المتعاملين مع الخنازير، سواء من يجمعون القمامة أو يخالطون الخنازير، وإجراء الفحوصات عليهم كإجراء إجبارى.

كما طالبوا بفرض الحراسة المشددة على جميع مزارع الخنازير حتى لا يتم تهريبها وحتى تتخذ الحكومة القرار بإعدامها، وطالبوا إغلاق جميع المجازر ومحلات بيع لحوم الخنازير ومنتجاتها وفرض الحراسة عليها، كما طالبوا باستدعاء رجال الدين المسيحى والتنبيه عليهم، مشددين بالتعاون مع الدولة والإفصاح عن أماكن تواجد الخنازير فى الأديرة والأماكن التابعة للكنيسة حماية لهم ولجميع الشعب المصرى، كما طالبوا بمخاطبة البابا شنودة بإعلان موقفه من هذه الأزمة بوضوح وإعلان تحريم أكل الخنازير أو تربيتها لما يشكله من خطر لهم وعلى حياة المصريين.

كما صال وجال الصحفى مصطفى بكرى النائب البرلمانى المعادى للأقباط وحقوقهم ، صارخاً بخطر خنازير الأقباط على الامة !!

وإستخدمت الحكومة المطرب الشعبى شعبان عبد الرحيم (الشهير بـ شعبولا ) والذى كلفته من قبل بعمل حملة لمكافحة انفلونزا الطيورمن قبل، لعمل اغنية تدعو لقرار سيادى بإعدام الخنازير !! و تطلب من مربييها عدم عمل إضرابات للدفاع عن لقمة عيشهم !!  كما حاولت ان تثبت فى عقول البسطاء أن الخنازير هم مصدر العدوى وليس البشر.

وزار وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى  قداسة البابا شنودة الثالث لطلب صمته وعدم معارضته في التخلص من الخنازير ،خلال إجتماع  بينهما مساء يوم 26/4/2009 داخل المقر البابوى  استمر لمدة ساعتين، وقد تم تغليف هذه الزيارة بالسرية الشديدة ورفض الإفصاح عن أي شيء عن هذه المقابلة. وأكدت المصادر أن هذه الزيارة السرية هدفت لمناقشة أزمة مزارع الخنازير التي يمتلكها أقباط . الغريب أن وزير الصحة دكتور حاتم الجبلى ذهب للبابا ليخبره بأن قرار إبادة الخنازير عمل قومى هام لحماية مصر !!!! وان سكوته على خراب بيوت اولاده وإستهدافهم فى ارزاقهم هو عمل وطنى جليل !!! بينما هو  يعلم جيداً بطلان ما يقول !!!!!

مجلة الكرازة عدد الجمعة 1 مايو 2009

وسكت البابا مغلوباً على امره وهو يشاهد التخريب والظلم العلنى ضد أولاده … فلو كان عارض القرار العنصرى الغبى لكانت الدولة حملته فشلها فى مواجهة مرض الأنفلونزا.

وتحركت الجرافات والآليات الحكومية تصحبها المدرعات الأمنية لإقتحام مناطق الزبالين ونهب خنازيرهم بالإكراه ، والبطش بهم وإهانتهم بأبشع واقذر شكل ممكن . وتم قمع كل إعتراضاتهم على خراب بيوتهم بمنتهى العنف.

ورغم أن هذا السلوك الامنى العدوانى هو سلوك معتاد فى مواجهة اى تجمعات مصرية تطالب بحقوقها المشروعة بداية من عمال المحلة وصولاً للنشطاء السياسيين والمتظاهرين ضد التمديد او التوريث ، إلا أنه  كان يستقبل دوماً بالإستهجان من المجتمع وكان ضحايا هذا التعامل الأمنى المتوحش  يجدون من يدافع عنهم ويناصرهم فى وجه الآلة الامنية الغاشمة وهو ما لم يجده زبالى المقطم من أى منظمات حقوقية أو أجهزة إعلامية أو برامج فضائية او حتى المدونين ، فقد سر الجميع ما يحدث لهم.

أما الخنازير “النجسة” نفسها فلم يكن حظها بأفضل من أصحابها فقد تم جمعها بعنف والتعامل معها بهمجية بإسلوب يفتقر لأبسط أشكال الرحمة الإنسانية ..

فقد كان يتم تكديس الخنازير فوق بعضها البعض فى عربات نقل القمامة وهى حية بالجرارات ثم أخذها للصحراء لإلقائها حية مرة اخرى فى حفر وسط الرمال ، ثم صب جير حى ومواد كيماوية حارقة من مخلفات المصانع عليها لقتلها حرقاً !! ثم ردم الحفر عليها لخنق ما بقى من نسمات الحياة فيها..

ولم يكن هناك مجال للحديث طبعاً عن الرحمة او الرفق بالحيوان الأعجم عديم الحيلة أو عدم تعذيبه بالضرب والخنق والحرق ، لأن من ينفذون هذه العملية من عمال وموظفين مثلهم مثل من اصدروا القرار يشعرون بانهم يؤدون واجب إسلامى جهادى فى التخلص من هذه الحيوانات النجسة ! لذا فكلما كان عذاب هذه الكائنات الضعيفة أبشع كان ثواب معذبيها اكبر وأعظم !!!

وإعتبرت النجمة السينمائية الفرنسية والمدافعة عن حقوق الحيوانات بريجيت باردو أن مصر أظهرت جبنا إلى أقصى الحدود من خلال قرار قتل كل قطعان الخنازير الموجودة على أراضيها، منتقدة هذا القرار الصادر عن الحكومة المصرية.ووجهت رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك قالت فيها إن استغلال حالة الهلع في العالم بسبب انتشار “الانفلونزا المكسيكية” التي لا علاقة لها بالحيوانات لشن حملة للقضاء على قطعان الخنازير التي يقوم بتربيتها فقراء مصر يعد عملا جبانا.

وبالطبع بمجرد صدور أول ردود الافعال العالمية من منظمات الرفق بالحيوان على هذا الفيديو االبشع الذى صورته جريدة المصرى اليوم ، بدأ التهرب الحكومى من هذه الجرائم الخسيسة ،فقد أعلن رئيس مجلس الشعب رفضه إعدام الخنازير بالجير الحى، واصفاً الطريقة بأنها تتنافى مع حضارة مصر!! التى ترى أن للحيوان حقوقاً مثلما توجد حقوق للإنسان !!!!!

لكن لم يكن هناك مجال لتتهرب الحكومة من جريمتها البشعة. فالإعدام بهذا الشكل الوحشى للخنازير وصفه المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية منذ اليوم الاول لقرار الإعدام وشرح بالتفصيل كيفية تنفيذه فى برنامج القاهرة اليوم ، وهو نفذه هو وباقى المحافظين تماماً كما وصفه : جمع الخنازير وإلقائها حية فى حفر فى الصحراء (يسميها بالمدفن الصحى) ثم صب الجير الحى عليها وهى حية أيضا ثم ردم الحفر.

وجانب آخر منها تم ذبحه بمجزر البساتين وتم تسليم لحمه للمربين لتخزينه فى ثلاجات دفعوا ثمن إيجارها من مبلغ التعويضات الهزيل الذى نقدته لهم الحكومة .

وفى اليوم الذى انتهى فيه مجزر البساتين من إعدام آخر دفعة من خنازير الأقباط ، أقام حفلاً ضخماً للإحتفال بإنجاز مهمتهم المقدسة فى تخليص أرض مصر الطاهرة من نجاسة الخنازير، وقد إشترك فى هذا الحفل كل العاملين فى المجزر وقد  مول “أهل الصلاح والتقوى” هذا الحفل واشتروا له كميات ضخمة من الحلويات وزجاجات الكوكا كولا والفانتا (نسوا مقاطعتها فى هذا اليوم فقط) ولكم ان تتخيلوا دموع واسى مربى خنازير الدفعة الأخيرة الذين حضروا هذا الحفل المشين.

وكان ما حدث فضيحة مصرية جديدة نالت مصر بسببها حتى الأن موجات من الإدانة الدولية وأصبحت دلالة على إستهداف الأقباط ، بل إن الرئيس الأميركى بارك أوباما إنتقد ” الذين يعدمون الخنازير رغم عدم علاقتها بأنفلوانزاN1H1″ علماً بأن مصر هى البلد الوحيدة فى العالم التى أعدمت الخنازير !!!

ورداً على الهجوم المحلى والعالمى صرحت حكومة الحزب الوطنى بأنها لم تقصد إبادة الخنازير !!! وأنها وضعت مشروع حظائر “نموذجية للخنازير لإعادة تربية الخنازير ، رغم أن أعمال الذبح والإعدام التى تمت بالفعل ضد قطعان الخنازير على مستوى الجمهورية تجعل الحديث عن مشروع نقل أو إعادة إحياء سلالة الخنازير المصرية بلا جدوى ليظل مجرد أداة للاستهلاك الإعلامى ، إنقاذاً لماء الوجه من إتهامها بإبادة سلالة الخنازير من مصر.

وسرعان ما ظهرت النتائج الكارثية لهذا العمل العنصرى الاحمق ، فقد إرتفعت أسعار اللحوم الطيور والأسماك والأغنام والابقار بشكل جنونى فى فترة وجيزة لإختفاء لحوم الخنازيرالتى أدى غيابها لأن يتم تعويضها بزيادة إستهلاك أنواع اللحوم الاخرى المتاحة مما زاد من الطلب عليها ورفع أسعارها على جميع المصريين.

وبعد أشهر قلية أنفجرت فى القاهرة الكبرى مشكلة القمامة . واصبحت أكوام القمامة من معالم العاصمة المصرية .

فبإعدم الخنازير إختفت تلك الآلة الحيوية التى كانت تلتهم أطنان القمامة العضوية التى تنتجها العاصمة المصرية كل يوم، وتراكمت القمامة فى الشوارع ،وأصبحت أزمة يعاني منها كل الناس الذين أرغموا على سداد مصروفات نظافة مع فاتورة الكهرباء كل شهر، وهي تقدر في النهاية بالملايين.

لإن المواطن يدفع رسوم النظافة مرغما  سواء تم جمع القمامة أو لم يتم جمعها! وظهر جلياً أن من كان ينظف القاهرة فى هدوء هم جامعى القمامة الأقباط المظلومين الذين كان مقدمى البرامج الحوارية يحسدونهم على (الزبالة اللى بتكسب دهب) !!!

وأصبحت القمامة متراكمة فى كل مكان ليس فقط فى الحارات والشوارع الجانبية الصغيرة ، وإنما أيضاً في كبرى الشوارع الرئيسية فى وسط البلد والاحياء الراقية!

ووصفت جريدة المصرى اليوم محافظة الجيزة بأنها أصبحت  «مقلب قمامة كبير»…

وتدخل رئيس الجمهورية شخصياً لمحاولة إيجاد حل لمشكلة القمامة !!

ومع ذلك لم يستحى الإعلام الذى روج لإبادة الخنازير ، ففى حلقة للمذيعة منى الشاذلى إستضافت فيها على الهاتف خبير فى النظافة اثنت على شخصه وسيرته المتحدية للفساد الحكومى ، وسألته عن سبب أزمة النظافة فى القاهرة ، وعندما نطق الرجل الحق وقال أن السبب هو إعدام الخنازير، إنقلب فجأة وجه المذيعة وأرغمت الضيف (الذى قالت فيه الشعر قبل ان يتكلم )على تغيير رأيه وتعديل ما نطق به .

أخيراً نقول ما ذنب الأقباط الذين خربت بيوتهم بذريعة الوقاية من المرض!!! ومن يعوضهم عما لحق بهم!!!

ولماذا يتم تأجيل إعادة تربية الخنازير لمدة عامين آخرين ما دام هذا هو رأى وزير صحة مصر ؟؟!!

أم أن الموضوع كله مجرد تسويف لإلهاء الأقباط ووعود كاذبة بإعادة مورد رزقهم…

ومن الذى يضمن للأقباط عدم إستهدافهم فى وطنهم بذريعة أى متغير دولى يطرأ فى العالم !!!؟؟

ومن يحمى الأقباط من إضطهاد حكومتهم الممنهج لهم ؟؟!!