سقطات الدكتور سرور

أدلى الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب المصرى  لمحطة الـ BBC حول أحداث نجع حمادى وقد كان حديثه مليئاً بالسقطات، كان من بينها قوله التالى :

:”أنه  منذ شهر أو أكثر أن مسيحياً أغتصب طفلة مسلمة وماتت تحت تأثير الإغتصاب” !!!

والسقطة الأولى هنا هى إعتبار الدكتور سرور وقوع حادثة الإغتصاب أمر مسلم به ، وإعتبار المتهم بها أنه “إغتصب” وهو مالم يصدر به حكم قضائى بإدانة المتهم ، وهذة سقطة ليست بالهينة للدكتور فتحى سرور أستاذ القانون الذى يعلم طلبته أن ” المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته ” وأن الحكم القضائى التالى لمحاكمة عادلة هو وحده عنوان الحقيقة.

أما السقطة الثانية وهى الافدح والأخطر والتى تعد فضيحة حقيقة ، أن الدكتور سرور يردد معلومات غير صحيحة ، لأن فتاة فرشوط لم تمت تحت تاثير الإغتصاب المزعوم كما قال ، بل هى أدلت بأقوالها للنيابة العامة ، وما تزال حية حتى ساعتنا هذه !!!!!!!!!

ونحن الآن أمام إحتمالان لا ثالث لهما ، أولهما أن الدكتور فتحى سرور كان يعرف أن الفتاة التى أدعوا إغتصابها فى فرشوط ما تزال حية لكنه قال غير ما يعرف لإثارة الأجواء وتبرير جريمة الكراهية فى نجع حمادى ، وهذه مصيبة ان يكذب رئيس مجلس الشعب ويقع فى فخ التدليس لكى يحاول إيجاد ما يتصوره مبرراً لقتل الاقباط على الهوية وسفك دمائهم ليلة عيدهم.

والإحتمال الثانى أن الدكتور سرور قد وصل إلى علمه بالفعل أن فتاة فرشوط ماتت نتيجة الإغتصاب المدعى حدوثه ، وبذلك يكون برئ من تهمة الكذب والتدليس ، لكن المصيبة ساعتها تكون أكبر وأفدح فمعناه أن معلومات رئيس مجلس الشعب المصرى عن أحداث قنا مغلوطة ومشوهة بشكل كامل ، ولا يكون ساعتها أهلاً لأن يبدى فيها رأياً موثوقاً  فى صحته !!!

وإذا كان التضارب والضبابية حول ما يحدث فى قنا منذ ثلاثة اشهر إلى يومنا هذا ، تصل إلى حد إبلاغ رئيس مجلس الشعب ، بموت إنسان لم يمت وهو أمر لا يمكن تلفيقه!!!  فما هو عدد التفاصيل التى تم تقديمها إليه على انها الحقيقة ؟!  وما هو كم ما تم دسه من اكاذيب عليه وعلى من هم فى مستواه من قيادات الدولة !!!!!!

ولا يمكننا ساعتها أن نصدقه عندما يقول “ ليس صحيحاً أن هناك فتنة طائفية !! ” بينما يثبت حديثه بالقطع انه جاهل بالتفاصيل الصحيحة لما يدور فى نجع حمادى ، وأن علمه بالأحداث قاصر وخاطئ !!!

فما هو المصدر الذى أمد الدكتور سرور بهذه المعلومة المغلوطة التى أطلقها على العامة وهو ربما يثق فى صحتها ، ومصداقية الجهة التى أمدته بها ؟؟!!

والسقطة الثالثة أن يصف الدكتور سرور مجزرة نجع حمادى بأنها “جريمة فردية” وليست طائفية !!! فهل يعقل أن يصف أحد مجزرة نجع حمادى التى هى قتل صريح على الهوية للأقباط بأنها عمل فردى !!! القتل على الهوية Sectarian killings هو قتل أناس بناء على هويتهم ، أى لمجرد إنتمائهم  لطائفة أو دين او عقيدة أو عرق أو جنسية ، وفيه يستهدف القاتل إغتيال أى من افراد هذه الطائفة بدون قصد لفرد بشخصه . وهو ما حدث فى نجع حمادى ليلة العيد من إطلاق للرصاص على المسيحيين الخارجين من صلاة العيد أمام الكنيسة.

العجيب أن الدكتور سرور والدكتور مفيد شهاب  والمحافظ مجدى أيوب والنائب عبد الرحيم الغول ، مازالوا مصرين أن مجزرة نجع حمادى مجرد حدث فردى جنائى لا علاقة له بالطائفية !! بينما وصفها الرئيس مبارك خلال كلمته فى إحتفال عيد الشرطة بأنها:

حادث بشع على الأقباط فى ليلة أعياد الميلاد

وتابع الحديث عنها فى إطار “ تصاعد النوازع الطائفية من حولنا فى المنطقة العربية وأفريقيا

محذراً من ” مخاطر المساس بوحدة هذا الشعب والوقيعة بين مسلميه وأقباطه”

داعياً لخطاب “ يتصدى للتحريض الطائفى ويحاصر التطرف

معلناً ” إننا سنواجه أية جرائم أو أفعال أو تصرفات تأخذ بعدا طائفيا .. بقوة القانون وحسمه .. بعدالة سريعة ناجزة .. وأحكام صارمة .. ” .

فهل الدكتور سرور ومن معه يتكلمون عن نفس الحادث الذى يتكلم عنه رئيس الجمهورية ؟؟!! أم أن رئيس الجمهورية على خطأ وهم على صواب ؟؟؟؟!!!!

والسقطة الرابعة أن يساوى سيادته فى باقى تصريحاته بين جريمة إغتصاب جنائية (بفرض وقوعها أصلاً ) يحدث عشرين ألفاً مثلها كل عام فى مصر وبين جريمة قتل على الهوية لمسيحيين ليلة عيدهم عقب خروجهم من الصلاة بدون ذنب جنوه ، فقد قال ” جريمة الإغتصاب لا تعبر عن سلوك المسيحيين وكذلك جريمة القتل لا تعبر عن سلوك المسلمين ” وكأنه يريد ان يقول (كله فردى ، دى قصاد دى وخلصنا ) !!!

أما السقطة الخامسة فهى ان يبرر الدكتور سرور ويروج ومعه الكثيرين ان مجزرة نجع حمادى نتيجة إغتصاب طفلة مسلمة ، وبالطبع لن يكون موقف الدكتور سرور هو نفسه لو قلبنا الآية وتصورنا  قيام شاب مسيحى بقتل مسلمين خارجين من مسجد عقب صلاة العيد إنتقاماً لإختطاف وإغتصاب مسيحيات على يد مسلمين وإحتجازهن لفترات طويلة على يد خاطفيهم واسلمتهن بالقوة !!؟؟؟ والحالات كثيرة يتداولها الاقباط وتتناقلها المواقع القبطية بالاسماء وارقام المحاضر والتسجيلات مع أهالى الفتيات المختطفات .

بل هل يقبل الدكتور سرور ومن معه بأن يكون ما تم من قتل آلاف الأقباط الأبرياء فى نجع حمادى والكشح والعديسات والفيوم والقوصية وديروط والزاوية الحمراء وغيرهم الكثير جداً ، مبرراً مقبولاً لقتل مسلمين ابرياء ؟؟؟!!!

لقد قال محافظ قنا أن حادث نجع حمادى ” رد فعل طبيعي لحادث إغتصاب طفلة مسلمة من شاب مسيحي في مدينة فرشوط” !!!! فهل القتل على الهوية رد فعل طبيعى على جرائم الإغتصاب فى مصر ؟؟!! وهل كان سيادته سيقول نفس الكلام لو كان الوضع معكوساً ؟؟!! .

وهل لو قام قبطى بإطلاق الرصاص عشوائياً على مسلمين إنتقاماً لمقتل شهداء نجع حمادى ، فهل سيخرج سيادته ليقول لنا أن هذا ” رد فعل طبيعي لحادث مقتل ستة شباب مسيحيين من قبل رجال مسلمين في نجع حمادى” !!!؟؟؟

والسقطة السادسة هى تناقض الدكتور سرور مع نفسه خلال الحوار ، فهو يقول أن الحادث بسبب  “الإحتقان فى النفوس بسبب إغتصاب طفلة مسلمة فى قرية مجاورة ” لكنه أيضاً يقول فى نفس العبارة انه “لا يقول ان ذلك هو سبب الحادث ” !!!! ويقول “هناك إحتقان” لكن أيضاً ” ليس هناك توتر طائفى” !!!. ويقول عن القاتل الكمونى أنه ” مجرم له سجل إجرامى وهو ليس الشخص الذى يثأر لسبب عقائدى” لكنه يقول انه غضب بسبب أغتصاب الطفلة المسلمة؟؟!!! ألا يعلم الدكتور سرور أن هذا الكمونى ليس إلا بلطجى وقاتل مأجور وأول جرائمه كانت جناية هتك عرض؟؟؟!!

ويكفينى فى هذا الصدد قول السيدة الفاضلة المستشارة نهى الزينى عقب زيارتها لنجع حمادى بأن ” الإصرار الشديد علي ربط جريمة نجع حمادي بجريمة اغتصاب الطفلة في فرشوط غير منطقي فالثأر في الصعيد خاصة في جرائم الشرف لا يتم أخذه من خارج عائلة الجاني ناهيك عن أن يكون في مدينة أخري ولا يتم أخذه أبداً عن طريق قتلة مأجورين وبهذه الطريقة العشوائية لأن صاحب الثأر هناك يفتخر بأنه اقتص من المجرم بنفسه وغسل عاره بيده“.

كفاية بقى هتضيعوا البلد …

مبارك يعترف ضمنا بـ”طائفية” حادث نجع حمادي

جريدة الدستور

الخميس, 2010-01-21 13:47 | أ.ف.ب

أقباط يضئيون الشموع حدادا على ضحايا نجع حمادي أمس

أقر الرئيس حسني مبارك ضمنا الخميس بالطابع الطائفي لهجوم نجع حمادي الذى اودى بحياة ستة اقباط وشرطي مسلم عشية عيد الميلاد القبطي قبل اسبوعين وقال انه “ادمى قلوب المصريين”.
واكد مبارك في كلمة القاها بمناسبة الاحتفال السنوي بعيد العلم في مصر “لقد أدمى العمل الإجرامى فى نجع جمادى قلوب المصريين .. أقباطا ومسلمين”.  ودعا مبارك المثقفين والمفكرين والدعاة المصريين الى “محاصرة الفتنة”.
وقال “وبرغم تعليماتى بسرعة تعقب مرتكبي” هجوم نجع حمادي “ومعاقبتهم بقوة القانون وحسمه فإننى أسارع بتأكيد أن عقلاء هذا الشعب ودعاته ومفكريه ومثقفيه وإعلامييه يتحملون مسؤولية كبرى فى محاصرة الفتنة والجهل والتعصب الأعمى والتصدى لنوازع طائفية مقيتة تهدد وحدة مجتمعنا وتماسك أبنائه”.
وتابع انه يتطلع الى “مجتمع متطور لدولة مدنية حديثة، لا مجال فيه لفكر منحرف يخلط الدين بالسياسة والسياسة بالدين، لا مكان فيه للجهل والتعصب والتحريض الطائفى، يرسخ قيم المواطنة بين أبنائه قولا وعملا، ولا يفرق بين مسلميه وأقباطه”.
وكانت السلطات المصرية وصفت هجوم نجع حمادي بانه محض “حادث جنائي” وانكرت اي اي طابع طائفي للهجوم معتبرة انها مسألة ثأر بعد اغتصاب فتاة مسلمة في الثانية عشرة من عمرها من قبل شاب مسيحي في نوفمبر الماضي.
وقال وزير الدولة المصري للشؤون القانونية مفيد شهاب مطلع الاسبوع الجاري انه لا توجد “دوافع دينية” بحسب التحقيق بينما اعتبر رئيس البرلمان فتحي سرور انه “حادث فردي وبالتالي لا يجور اعتباره دليلا على وجود صراع ديني في مصر”.
واكدت منظمات حقوقية مصرية عدة ان هذا الهجوم دليل على تصاعد الاحتقان الطائفي في البلاد.
وستبدأ محاكمة المتهمين الثلاثة بارتكاب هجوم نجع حمادي في 13 فبراير المقبل أمام محكمة امن الدولة العليا طوارئ وهي محكمة استثنائية لا يمكن الطعن على قراراتها امام هيئة قضائية اعلى.
ويعد هجوم نجع حمادي الاخطر ضد الاقباط منذ الصدامات التي وقعت في قرية الكشح بصعيد مصر في العام 2000 وأدت الى سقوط 20 قتيلا من الاقباط.

الخبر الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا

جورجيت قليني : نواب الحزب الوطني حاولوا الغلوشة على كلامي

جريدة الدستور

أبدت النائبة «جورجيت قليني» دهشتها من هجوم الدكتور «فتحي سرور» عليها في جلسة مجلس الشعب أمس الأول، وقالت في تصريح لـ «الدستور» : أنا مش عارفة ليه قالي إني باصطنع بطولة زائفة، كل اللي أنا قلته إني قلت لأهالي قنا أنا وصّلت كلمتكم لكن مش ح أقدر أعملكم حاجة لأن مش في إيدي حاجة أعملها.

وأضافت قليني : حاولت مجموعة كبيرة من نواب الحزب الوطني «الغلوشة» علي كلامي، وكان هدفهم إنهم يسكتوني، لأني رفضت تقرير لجنة تقصي الحقائق التي أرسلها مجلس الشعب، لأكثر من سبب، أولها أن اللجنة ذهبت لمكان الحادث في نجع حمادي بعد حدوث الواقعة بثمانية أيام، وأن كل ما في التقرير كان نقلاً عن أشخاص لا علاقة لهم بالقضية، وكمان التقرير بيقول إن كل حاجة تمام.

وعن هجوم النائب عبد الرحيم الغول عليها ووصفها بالمجرمة، أضافت قليني : أنا لم أسمعه وهو بيقول «أنتي مجرمة» لأني ما كنتش قادرة أسمع حد، النواب كانوا بيزعقوا ويصرخوا وهو في وسطهم، لكني سمعته وهو بيقول «أنتي ح تعملي فتنة طائفية» وكان ردي عليه : كل واحد عارف نفسه !

وأوضحت قليني أن أحد النواب أكد لها أنه سوف يتقدم بسؤال حول صحة ما بدر من هجوم النائب عبدالرحيم الغول ضدها وما نشرته الصحف، أما فيما يتعلق بهجوم «سرور» عليها، فأضافت «أنا مش ح أدخل في خصومة مع الدكتور سرور، وأنا مش أول نائبة أو نائب يقوله الكلام ده عن ادعاء بطولة زائفة وسبق وقاله لنواب كتير».

وعن مشاركة النائبة القبطية «إبتسام حبيب» في لجنة تقصي الحقائق المكلفة من مجلس الشعب التي رفضت تقريرها، قالت قليني : أنا ماليش دعوة بابتسام حبيب ولا بأشخاص، أنا رفضت التقرير كتقرير لأنه بيقول كله تمام، ودلوقتي الموضوع أصبح في يد العدالة.

وقالت «قليني» إن جلسة البرلمان تسببت لها في إعياء شديد وكحة تسببت في حالة غثيان شديدة ليلة أمس الأول إلا أنها رغم كل ذلك أصرت علي الحضور للبرلمان أمس، وعن مدي صحة مطالبة الدكتورة آمال عثمان لها بالهدوء خلال جلوسها بجوارها في جلسة أمس الأول، أضافت : لم تطلب مني الدكتورة آمال عثمان شيئاً وهي أستاذتي وأعتز بها وعلاقتي بها قوية. وحول ما إذا كانت قد تلقت لوماً من أحد القيادات الدينية بالكنيسة أو الحزب الوطني للتهدئة بينها وبين الأنبا كيرلس مطران نجع حمادي، نفت «قليني» ذلك، وقالت لم تحدث أي محاولات لذلك، وأنا ماليش علاقة بيه أصلا ولا أعرفه ومش ح أكلمه.

مجلس الشعب ومجزرة نجع حمادى

وصف مجلس الشعب مجزرة نجع حمادى بأنها ” حادثة فردية” وشاركه فى هذا الوصف الكثير من وسائل الاعلام والصحفيين والسياسيين !!!! وهاجم أعضاء مجلس الشعب النائبة القبطية الشجاعة جورجيت قلينى لإسكاتها ، وإغلاق مناقشة المجزرة قبل الإنتقال لجدول الأعمال !!!

ذلك المجلس الذى لم يتقدم اى من أعضائه بأى إستجواب أو طلب أحاطة أو حتى سؤال لوزير الداخلية عن سبب التقصير الامنى الواضح فى تأمين نجع حمادى وبهجورة وغيرهما  ليالى 6 و7 يناير.

هل  يعقل أن يصف أحد مجزرة نجع حمادى التى هى قتل صريح على الهوية للأقباط بأنها عمل فردى !!!

القتل على الهوية Sectarian killings هو قتل أناس بناء على هويتهم ، أى لمجرد إنتمائهم  لطائفة أو دين او عقيدة أو عرق أو جنسية ، وفيه يستهدف القاتل إغتيال أى من افراد هذه الطائفة بدون قصد لفرد بشخصه . وهو ما حدث فى نجع حمادى ليلة العيد من إطلاق للرصاص على المسيحيين الخارجين من صلاة العيد أمام الكنيسة.

فكيف لهم أن يصفوا جريمة قتل جماعى على الهوية بأنها حادث فردى متجاهلين الواقع والقانون ؟؟ !!

فما هذه المغالطة البشعة ؟؟؟!!!

وكيف توصف هذه المجزرة الجديدة بأنها  “حادثة فردية” فى تجاهل صارخ  لتاريخ العنف الدموى ضد الأقباط بذريعة أو بدون ذريعة منذ السبعينات وحتى اليوم  فى سلسلة لا متناهية من الجرائم العنصرية العنيفة  ضد الأقلية القبطية المسالمة ؟؟؟!!!

وهل من يقولوا ذلك يحسبون أن تصريحاتهم  لن يسمعها  سوى مواطنيهم المصريين المغلوب على امرهم !!!

إنها  نفس ورطة “حسن شحاته ” مدرب المنتخب القومى الذى أطلق خارج مصر منذ أيام  تصريحات عن أختياره  لللاعبين على أسس دينية ، وهو ما يعرفه الجميع فى مصر وما يمنع بسببه دخول الأقباط للمنتخب الوطنى ، ففجرت تصريحاته الكشفة للحقيقة والموجهة اساساً للإستهلاك المحلى ، موجة عالمية من الإستنكار والشجب.

متى سيدركون أنهم يعيشون فى عالم مفتوح لايمكن إخفاء شئ فيه !!؟؟

للأسف أن الحكومة ماضية فى إضطهاد الأقباط  وإهدار دمائهم وحقوقهم وتعطيل العدالة للمرة الألف ، وهى جرائم فادحة فى حق الوطن  … ومع كل خطأ جديد لها تقوم بتشويه صورة مصر أكثر فأكثر….

كاريكاتير : نجع حمادى حادث فردى !!

د.فتحى سرور رئيس مجلس الشعب يقول أن حادث نجع حمادى حادث فردى !!

إيران .. الثورة والعبرة

ما حدث فى إيران من إضطرابات وإحتجاجات على تزوير الإسلاميين للإنتخابات الرئاسية وما اعقبها من تطورات آخذة  فى بلورة  ثورة إيرانية جديدة مروية بدماء الشباب  ، يجب أن  يكون عبرة لنا فى مصر ، التى يحاول إسلامييها إستخدام وسائل الديمقراطية للوصول إلى السلطة ثم الإجهاز عليها للابد ، قامعين شركائهم من يساريين وليبراليين ( فى حركة كفاية ) بنفس الاساليب البوليسية التى يشتكون منها الآن .

iran-egy

فالثورة الإيرانية صنعتها كل الأطياف السياسية الإيرانية من يساريين وليبراليين وشيوعيين فى الفترة من 1977 وحتى 1979  رفضاً لسياسات الشاه القمعية تجاه المعارضة وفساده السياسى مثل :
– انتهاك الدستور الإيراني ، والقمع البوليسى للمعارضة من خلال جهاز أمن الدولة (السافاك)!!
– تركيز الحكومة على قمع المعارضة اليسارية الإيرانية، مع عدم المساس بالمعارضة الدينية !!
– تكريس سياسة احتكار الحزب الواحد للسلطة ،وسوء إدارة عائدات البترول، وفشل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى وضع عام 1974.

بينما ما دفع الإسلاميين للمشاركة فى معارضة نظام الشاه هو رفضهم لحزمة الإصلاحات القانونية والإجتماعية التى بدأ الشاه تنفيذها فى عام 1963 والتى شملت :

– تأميم جزء من ممتلكات وإقطاعيات بعض المشايخ الشيعة (أصحاب الغنى الاسطورى) وتوزيعها على الشعب !!
– إعطاء النساء حق التصويت فى الإنتخابات !
– ضمان انتخاب ممثلين للأقليات الدينية فى البرلمان !
– تعديل قانون الأحوال الشخصية ليصبح اكثر إنصافاً للمراة !
– تجريم إجبار النساء على إرتداء الحجاب !
وفى اثناء إضطرابات الثورة الإيرانية كان الإسلاميين يخصون بالتخريب مدارس البنات و دور السينما والمسارح !!
وعندما أستتبت الامور للثورة سرعان ما إستولى الإسلاميين عليها وأسموها “الثورة الإسلامية “وبدأوا فى تصفية شركائهم فيها !!! ، مثلما فعل إسلاميين مصر فى كل من تعاون معهم عبر التاريخ  واشهرهم السادات ، وكما سيفعلون دائماً.

وقفز الخومينى من باريس إلى طهران على مقعد القيادة ، وكان قد اخفى بدهاء رغبته فى أسلمة النظام ولم يتحدث أبداً عن (ولاية الفقيه) التي كان يعتزم تنفيذها، لمعرفته بأنها ستلقى الرفض من كافة الإيرانيين بمختلف اطيافهم ، مثلما يحاول الاخوان التمويه وإخفاء موقفهم الحقيقى من طبيعة النظام السياسى والإقتصادى وإخفاء موقفهم من الأقباط والحريات وحقوق الإنسان .
وأعلن الخومينى رفضه للديمقراطية التى أتى بحجتها (مثلما يحاول الاخوان المسلمين فى مصر أن يفعلوا)  وقال لهم “لاتستخدموا هذا المصطلح (الديموقراطية)، لإنها مفهوم غربي“!!!! وعندها احس الديمقراطيين وأنصار الحريات بحجم الخديعة التى تعرضوا لها على يد الإسلاميين الذين حسبوهم شركاء.

فعقب الثورة بأشهر قليلة تم إغلاق عشرات الصحف والمجلات المعارضة للشاه والتى كانت لسان الثورة !!!  لأنها بدأت فى إنتقاد إستيلاء الإسلاميين على الثورة ومقدراتها !! وحدثت إحتجاجات ضد إغلاق الصحف فتم قمعها بعنف بوليسى مماثل لعنف نظام الشاه وتم إعتقال المتظاهرين!! وكان الخوميني غاضب بشدة من الإحتجاجات وقال “كنا نظن أننا نتعامل مع بشر، من الواضح أن الأمر ليس كذلك” !!!!
وبعد ستة أشهر فقط بدأ قمع التيار الإسلامى الوسطى !!  المتمثل في حزب الشعب الجمهورى (المقارب لحزب الوسط الإسلامى مشروع أبو العلا ماضى فى مصر) ، فقد تم التضييق على الحزب وإعتقال العديد من رجاله ورموزه ومنهم شريعت مدارى الذي وضع تحت الاقامة الجبرية !!

وفي مارس 1980 بدأت “الثورة الثقافية” وهى حركة إرهاب فكرى منظم (على الطريقة النازية) للقضاء على كل فكر غير إسلامى  فى إيران ، ولغسيل أمخاخ الأجيال القادمة وتحويل كل المدارس والجامعات إلى معسكرات فكرية لبرمجة عقول الطلاب على النهج الإسلامى ، فتم إغلاق الجامعات  لمدة سنتين !!!  لتنقيتها من معارضي النظام الدينى من الأساتذة والطلبة !! لأنها كانت معقل اليسار المرعب للإسلاميين.
وفي يوليو من نفس العام فصلت الثورة الإسلامية عشرين ألف مدرس !! وثمانية آلاف ضباط (كثير منهم ممن شاركوا فى الثورة) بأعتبارهم “متغربين” أكثر مما يجب !! وبشكل عام استخدم الخومينى أسلوب الإرهاب والتكفير للتخلص من معارضيه.

بعد عامين من الثورة بدأت الإشتباكات المسلحة بين جماعة مجاهدى خلق الإسلامية والإسلاميين فى الحكم وقد قتل فى هذه الإشتباكات عشرات الآلاف من أعضاء الجماعة . وتبع ذلك إنتقال  قيادة الجماعة للمهجر فراراً من جنة المشروع الإسلامى الذى اشتركت فى صنعه.

وفي منتصف عام 1981  دعا قادة حزب الجبهة الوطنية الشعب الإيرانى  للتظاهر ضد تطبيق عقوبات القصاص المستمدة من الشريعة الإسلامية ، فهددهم الخوميني بالإعدام بتهمة الردة “إذا لم يتوبوا” !!

وهكذا بالقهر وبحور الدماء الإيرانية إستتب الحكم للإسلاميين طيلة الثلاثين عاماً الماضية عن طريق مليشيات “الحرس الثورى الإيرانى” صاحبة السجل المكتوب بدماء الابرياء .

Iran's_Revolutionary_Guards
وإنتهى حلم الديمقراطية وأصبح الحاكم الحقيقى لإيران هو المرشد من خلال نظرية ولاية الفقيه ، والرئيس مجرد منصب إسمى فهو فى الحقيقة ليس أكثر من سكرتير لمولانا الإمام ومنفذ لأوامره ، كما أن المرشد هو من يختار المتنافسين على الرئاسة !!!! وللشعب حق إختيار الرئيس القادم (سكرتير الإمام) بمنتهى الحرية ما بين أحمد والحاج احمد !!! فهذه هى الديمقراطية على الطريقة الإسلامية !!!

وبالطبع فالمتنافسين الذين يختارهم المرشد دائماً ما يكونوا من الإسلاميين لكن بعضهم يكون متشدد (إصلاحى) والآخر اكثر تشدداًً وتطرفاً (محافظ) ..

لكن الإنتخابات الإيرانية الاخيرة رغم إتصافها بكل ما سبق فقد حملت روحاً جديدة هى روح الرفض للنظام الإسلامى القائم والرغبة العارمة فى تغييره بالآليات المتاحة ، على الرغم من كون هذه الآليات مصممة أساساً لإستبعاد أى تيار ليبرالى او يسارى من الحياة السياسية وجعلها مغلقة على الإسلامين وحدهم.
ما يحدث فى إيران هو مولد ثورة إيرانية جديدة ، إن لم تنجح فى الإطاحة بالنظام الإسلامى فعلى الأقل ستضعف من قبضته الخانقة على رقاب الإيرانيين.

لكن كان اوضح  ما ظهر خلال الفترة الماضية هو:

twitter_logo2

1- رعب الإسلاميين من الكلمة والإنترنت رغم إمتلاكهم لكل وسائل القمع البوليسى والمخابراتى المتوحش والتى لم تنجح فى إخفاء الحقيقة التى وصلت للعالم عن طريق كاميرات موبيلات الشباب الإيرانى ، ومواقع المعارضة والمدونات ومواقع الإتصال مثل تويتر وفيس بوك بعد طرد وسائل الاعلام الاجنبية.

2- إستعداد الشباب الذى ولد وتربى فى ظل حكم الإسلاميين للتضحية بالدم لأجل الخلاص من حكمهم.

3- بينما ينشر الإسلاميين فى مصر الحجاب الإيرانى المسمى بالشادور فإن فتيات إيران المكرهات بحكم القانون على إرتداء هذا الحجاب يحاولن التحرر منه وخلعه متى إستطعن حتى أن الإسلاميين قد إستحدثوا شرطة نسائية لملاحقة السافرات وضربهن ورشهن بالمواد الكاوية وماء النار لإجبارهن على التحجب !!!

ALeqM5j6lmAPkLoz2cokIkylmx0ZhfIzlwIranian-women-rally-Tehran2

irangirl_hejab_polic

ridingsun-hijab

iran police

كما أوضحت كل الصور والفيديوهات التى خرجت من إيران ان معظم الإيرانيات قد إستبدلن الشادور الاسود ، بإيشاربات صغيرة ملونة لا تغطى كل الرأس ، وهى اشبه بحجاب إسمى يتحايلن به على قانون الحجاب الإسلامى الذى يفرض على جميع الإيرانيات إرتداء الحجاب ، ومن ترفض فالويل لها فسوف تتعرض  للضرب والحبس إذا نزلت للشارع بدون حجاب.

Iranian_Girls_Casting_Votes

651781_f5202005102002

1329999147_821a1995cb

وحتى الشابة  ندا شهيدة الحرية التى صارت رمزاً لثورة إيران الجديدة ، كانت غير محجبة ، وقد قتلت برصاصة مباشرة فى قلبها من واحد من رجال الحرس الثورى الإسلامى  ، وقد كانت غير محجبة فى حياتها العادية لكنها لم تكن تخرج للشارع الا بهذا الإيشارب.

nada_iran

فهل سنأخذ العبرة من إيران أم سنهرول نحو مصيرها …