إسرائيل تهاجم قافلة الحرية وتقتل نشطاء

قافلة الحرية عند إنطلاقها

فى تطور صادم وغير متوقع على اى مستوى هاجمت قوات البحرية الإسرائيلية بالتعاون مع قوات كوماندوز إسرائيلية محمولة جواً “قافلة الحرية” فى المياه الدولية بالرصاص الحى ، وقافلة الحرية هى اسطول بحرى خرج من تركيا مكون من سفن تحمل مساعدات غذائية وطبية لأهالى غزة وعلى متنها نشطاء دوليين أغلبهم أتراك  لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ أن إنقلبت حركة حماس على حركة فتح  وسيطرت على قطاع غزة.

أحدث حصيلة للنشطاء القتلى وصلت إلى 19 قتيل …

الكوماندوز الإسرائيلى يهاجم السفينة

الجريمة الإسرائيلية بحق نشطاء حقوقيين مسالمين عزل  لم يؤذوا احداً ” والتى أسمتها إسرائيل ” عملية رياح السماء” هى مجزرة شديدة الدموية والشراسة لم يكن يتصور وقوعها أشد كارهى إسرائيل ولا حتى ناشطى القافلة انفسهم ، خاصة أنها قافلة من تركيا التى تربطها بها علاقات دبوماسية وإقتصادية وعسكرية متنامية .بالإضافة لمن تحمله من نشطاء وسياسيين وبرلمانيين وصحفيين من عشرات الدول بعضهم من دول أوربية.

وكنت  شخصياً أتوقع أنه سيتم  إعتراض هذه السفن وعرقلة وصولها دون إستخدام العنف بهذا الشكل الدموى الأحمق غير المبرر الذى سيؤدى لموجة ضغط دولى على إسرائيل أتوقع أن تنتهى عاجلاً أو آجلاً بفك الحصار على قطاع غزة وإعطاء دفعة جديدة للقضية الفلسطينة التى ضعضعتها صراعات حماس وفتح.

كثرة الضغط تولد الإنفجار!!!

أبدأ كلامى بأن اؤكد اننى متعاطف تماماً مع قضية بدو سيناء الذين تحاصرهم الشرطة وتضغط عليهم وحولت حياتهم لجحيم لا يطاق ، لكننى أرفض بإصرار إستخدام السلاح والإعتداء على ممثلى السلطة وخطف جنود وضباط الشرطة المصرية فى سيناء لأن قيام البدو بخطف واحد وخمسين ضباط وعسكرى بالإضافة لقائدهم هو كارثة مهينة تحدث لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث وقد جاء إنفجار البدو هذا  كرد لفعل مباشر لمقتل ثلاثة من شباب البدو على ايدى قوات الأمن ، لكنه فى حقيقة الامر كان نتيجة محصلة من الضغوط والقهر على الذى تمارسه السلطة طيلة العقود الماضية ، لكن هذا العنف ليس هو الحل لمشاكل البدو ، بل هو مشكلة فى حد ذاته وسيؤدى لتفاقم المشكلة البدوية وللمزيد من الضربات الامنية الإنتقامية والإعتقالات فى صفوف القبائل مما سيزيد الإحتقان ويدفع البدو للإنتقام مما يحدث لهم وساعتها سندخل فى حلقة مفرغة من الإنتقام والإنتقام المتبادل ، بل وقد يصل بنا  – لا قدر الله- إلى حرب أهلية تغير حدود مصر وتغير خريطة المنطقة …

أتقدم بتعزياتى لإخونى البدو فى مقتل الشبان الثلاثة على ايدى رجال الشرطة ، واناشدهم التحلى بضبط النفس والحكمة فى معالجة الامور لانها الطريق للحل أما العنف فطريقه مسدود وثمنه الباهظ سيدفعه الجميع ..

كما اناشد رجال الإدارة ان يكفوا عن الضغط على أبناء سيناء وأن يتعاملوا معهم ومع كل المصريين معاملة إنسانية تتفق مع وظيفتهم كحماة للقانون ، وحصن للضعفاء….

وأخيراً أناشد السادة رجال الحكومة المصرية وعلى الاخص رجال وزارة الداخلية أن يكفوا عن الضغط على اقباط قرية الطيبة ومحاصرتهم وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق لإجبارهم على التنازل عن دماء الشهيد القبطى الذى قتل على أيدى المسلمين ، والتنازل عن جرائم حرق ونهب بيوتهم التى ارتكبها أيضا جيرانهم المسلمين ، أرجوكم أن تكفوا عن الضغط على الضحايا الاقباط ليكتموا صرخاتهم ويتنازلوا عن حقوقهم وكرامتهم فى تمثيليات المصالحة العرفية السخيفة ، لأن كثرة الضغط تولد الإنفجار ….

وإعلموا أن رساتلكم الدائمة التكرار لكل اقباط مصر بأنهم خارج نطاق حمايتكم وانكم دوماً فى صف المعتدين الذين يحظون بحماية الدولة ورعايتها مهما فعلوا بالاقباط ،هى رسالة ملغومة و فى منتهى الخطورة ، وقد تدفع الاقباط يوما للدفاع عن انفسهم بأيديهم فى مواجهة الغارات العدوانية الهمجية على بيوتهم وكنائسهم وأبنائهم وموارد رزقهم ،ما دام احداً لا يدافع عنهم أو ينصفهم ومادام المجنى عليه يتساوى فى النهاية بالجانى الذى لا يعاقب على جرائمه ابدا وحتى إن قبض عليه فالحكم بالبراءة هو ما ينتظره مهما كانت جرائمه ، أرجوكم أن تكفوا عن هذه المهزلة المستمرة لكى لا تفتحوا جراحاً جديدة فى جسد هذا الوطن الذى يكفيه ما به من فقر وفساد ومصائب وهموم ……