بالصور..كفاية و6 أبريل يتظاهرون أمام البرلمان .. والغول يعتدي عليهم بالشتائم

الدستور

عبد الرحيم الغول يشتم الشباب أمام مجلس الشعب - AFP

تظاهر- الثلاثاء- العشرات من أعضاء حركة  6 ابريل وكفاية بمشاركة عدد من نواب مجلس الشعب من الإخوان والمستقلين للتنديد بتصريحات نائبي الحزب الوطني نشات القصاص و أحمد ابو عقرب التي طالبوا فيها  وزارة الداخلية بإطلاق الرصاص علي المتظاهرين في الشارع.

وحاول النائب عبد الرحيم الغول – حزب وطني -الاشتباك مع المتظاهرين وطردهم من أمام بوابة المجلس الا ان النواب المصاحبين له منعوه وبالرغم من ذلك ظل الغول لدقائق يوجه الشتائم   للمتظاهرين  الذين ردوا عليه بهتافات  مثل “أهم أهم نواب الفساد أهم”، و “حاكموا نشأت القصاص اللي هيضربنا بالرصاص” ، و”هددونا بالرصاص ده النظام بيموت خلاص  ورفع المتظاهرون لافتات ومنها ( SHOT US، وعمري 25 سنة طوارئ، واستبدلوا شعار الحزب الوطني “من أجلك أنت” ورفعوا لافتة مكتوب عليها “رصاصة من أجلك أنت”.

وخلال الوقفة أعلن النائب الدكتور حمدي حسن  -إخوان- عن دعوة لكل النشطاء السياسيين لتنظيم مسيرة سلمية من حديقة عمر مكرم الي مجلس الشعب في بداية شهر مايو القادم للمطالبة بإصلاحات سياسية و إطلاق سراح المعتقلين السياسين،

كما اكد في تصريحات للدستور انه تقدم باستجواب ضد رئيس الوزراء ووزير الداخلية للوقوف علي تصريحات مساعد وزير الداخلية والتي اشار فيها الي امكانية اطلاق الرصاص من جانب الشرطة علي المتظاهرين  خلال احتجاجاتهم

ومن جانية اكد النائب محمد البلتاجي أن نواب المعارضة تقدموا بطلب لمناقشة تصريحات نواب الوطني التحريضية  في الجلسة العامة لمعرفة هل تصريحات نواب الوطني سياسة متفق عليها لتنفيذها ام انها زلة لسان من النواب وشارك في الوقفة زعيم حزب الغد الدكتور ايمن نور والذي تقدم بطلب لمجلس الشعب لرفع الحصانة، عن نائبي الوطني القصاص وابوعقرب ، كما تقدم المركز المصري للحقوق الاقتصادية ببلاغ للنائب العام ضد النائبين أنفسهما.

وحاول المعتصمون أمام المجلس من المعاقين الانضمام إلى متظاهري 6 أبريل، إلا أن أجهزة الأمن منعتهم من ذلك، لكن أحدهم أخذ يهتف ضد حكومة نظيف قبل أن يسقط مغشيا عليه، لتنقله بعد ذلك سيارة إسعاف لعلاجه

الخبر الأصلى منشور هنـــــــــــــــــــا

سقطات الدكتور سرور

أدلى الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب المصرى  لمحطة الـ BBC حول أحداث نجع حمادى وقد كان حديثه مليئاً بالسقطات، كان من بينها قوله التالى :

:”أنه  منذ شهر أو أكثر أن مسيحياً أغتصب طفلة مسلمة وماتت تحت تأثير الإغتصاب” !!!

والسقطة الأولى هنا هى إعتبار الدكتور سرور وقوع حادثة الإغتصاب أمر مسلم به ، وإعتبار المتهم بها أنه “إغتصب” وهو مالم يصدر به حكم قضائى بإدانة المتهم ، وهذة سقطة ليست بالهينة للدكتور فتحى سرور أستاذ القانون الذى يعلم طلبته أن ” المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته ” وأن الحكم القضائى التالى لمحاكمة عادلة هو وحده عنوان الحقيقة.

أما السقطة الثانية وهى الافدح والأخطر والتى تعد فضيحة حقيقة ، أن الدكتور سرور يردد معلومات غير صحيحة ، لأن فتاة فرشوط لم تمت تحت تاثير الإغتصاب المزعوم كما قال ، بل هى أدلت بأقوالها للنيابة العامة ، وما تزال حية حتى ساعتنا هذه !!!!!!!!!

ونحن الآن أمام إحتمالان لا ثالث لهما ، أولهما أن الدكتور فتحى سرور كان يعرف أن الفتاة التى أدعوا إغتصابها فى فرشوط ما تزال حية لكنه قال غير ما يعرف لإثارة الأجواء وتبرير جريمة الكراهية فى نجع حمادى ، وهذه مصيبة ان يكذب رئيس مجلس الشعب ويقع فى فخ التدليس لكى يحاول إيجاد ما يتصوره مبرراً لقتل الاقباط على الهوية وسفك دمائهم ليلة عيدهم.

والإحتمال الثانى أن الدكتور سرور قد وصل إلى علمه بالفعل أن فتاة فرشوط ماتت نتيجة الإغتصاب المدعى حدوثه ، وبذلك يكون برئ من تهمة الكذب والتدليس ، لكن المصيبة ساعتها تكون أكبر وأفدح فمعناه أن معلومات رئيس مجلس الشعب المصرى عن أحداث قنا مغلوطة ومشوهة بشكل كامل ، ولا يكون ساعتها أهلاً لأن يبدى فيها رأياً موثوقاً  فى صحته !!!

وإذا كان التضارب والضبابية حول ما يحدث فى قنا منذ ثلاثة اشهر إلى يومنا هذا ، تصل إلى حد إبلاغ رئيس مجلس الشعب ، بموت إنسان لم يمت وهو أمر لا يمكن تلفيقه!!!  فما هو عدد التفاصيل التى تم تقديمها إليه على انها الحقيقة ؟!  وما هو كم ما تم دسه من اكاذيب عليه وعلى من هم فى مستواه من قيادات الدولة !!!!!!

ولا يمكننا ساعتها أن نصدقه عندما يقول “ ليس صحيحاً أن هناك فتنة طائفية !! ” بينما يثبت حديثه بالقطع انه جاهل بالتفاصيل الصحيحة لما يدور فى نجع حمادى ، وأن علمه بالأحداث قاصر وخاطئ !!!

فما هو المصدر الذى أمد الدكتور سرور بهذه المعلومة المغلوطة التى أطلقها على العامة وهو ربما يثق فى صحتها ، ومصداقية الجهة التى أمدته بها ؟؟!!

والسقطة الثالثة أن يصف الدكتور سرور مجزرة نجع حمادى بأنها “جريمة فردية” وليست طائفية !!! فهل يعقل أن يصف أحد مجزرة نجع حمادى التى هى قتل صريح على الهوية للأقباط بأنها عمل فردى !!! القتل على الهوية Sectarian killings هو قتل أناس بناء على هويتهم ، أى لمجرد إنتمائهم  لطائفة أو دين او عقيدة أو عرق أو جنسية ، وفيه يستهدف القاتل إغتيال أى من افراد هذه الطائفة بدون قصد لفرد بشخصه . وهو ما حدث فى نجع حمادى ليلة العيد من إطلاق للرصاص على المسيحيين الخارجين من صلاة العيد أمام الكنيسة.

العجيب أن الدكتور سرور والدكتور مفيد شهاب  والمحافظ مجدى أيوب والنائب عبد الرحيم الغول ، مازالوا مصرين أن مجزرة نجع حمادى مجرد حدث فردى جنائى لا علاقة له بالطائفية !! بينما وصفها الرئيس مبارك خلال كلمته فى إحتفال عيد الشرطة بأنها:

حادث بشع على الأقباط فى ليلة أعياد الميلاد

وتابع الحديث عنها فى إطار “ تصاعد النوازع الطائفية من حولنا فى المنطقة العربية وأفريقيا

محذراً من ” مخاطر المساس بوحدة هذا الشعب والوقيعة بين مسلميه وأقباطه”

داعياً لخطاب “ يتصدى للتحريض الطائفى ويحاصر التطرف

معلناً ” إننا سنواجه أية جرائم أو أفعال أو تصرفات تأخذ بعدا طائفيا .. بقوة القانون وحسمه .. بعدالة سريعة ناجزة .. وأحكام صارمة .. ” .

فهل الدكتور سرور ومن معه يتكلمون عن نفس الحادث الذى يتكلم عنه رئيس الجمهورية ؟؟!! أم أن رئيس الجمهورية على خطأ وهم على صواب ؟؟؟؟!!!!

والسقطة الرابعة أن يساوى سيادته فى باقى تصريحاته بين جريمة إغتصاب جنائية (بفرض وقوعها أصلاً ) يحدث عشرين ألفاً مثلها كل عام فى مصر وبين جريمة قتل على الهوية لمسيحيين ليلة عيدهم عقب خروجهم من الصلاة بدون ذنب جنوه ، فقد قال ” جريمة الإغتصاب لا تعبر عن سلوك المسيحيين وكذلك جريمة القتل لا تعبر عن سلوك المسلمين ” وكأنه يريد ان يقول (كله فردى ، دى قصاد دى وخلصنا ) !!!

أما السقطة الخامسة فهى ان يبرر الدكتور سرور ويروج ومعه الكثيرين ان مجزرة نجع حمادى نتيجة إغتصاب طفلة مسلمة ، وبالطبع لن يكون موقف الدكتور سرور هو نفسه لو قلبنا الآية وتصورنا  قيام شاب مسيحى بقتل مسلمين خارجين من مسجد عقب صلاة العيد إنتقاماً لإختطاف وإغتصاب مسيحيات على يد مسلمين وإحتجازهن لفترات طويلة على يد خاطفيهم واسلمتهن بالقوة !!؟؟؟ والحالات كثيرة يتداولها الاقباط وتتناقلها المواقع القبطية بالاسماء وارقام المحاضر والتسجيلات مع أهالى الفتيات المختطفات .

بل هل يقبل الدكتور سرور ومن معه بأن يكون ما تم من قتل آلاف الأقباط الأبرياء فى نجع حمادى والكشح والعديسات والفيوم والقوصية وديروط والزاوية الحمراء وغيرهم الكثير جداً ، مبرراً مقبولاً لقتل مسلمين ابرياء ؟؟؟!!!

لقد قال محافظ قنا أن حادث نجع حمادى ” رد فعل طبيعي لحادث إغتصاب طفلة مسلمة من شاب مسيحي في مدينة فرشوط” !!!! فهل القتل على الهوية رد فعل طبيعى على جرائم الإغتصاب فى مصر ؟؟!! وهل كان سيادته سيقول نفس الكلام لو كان الوضع معكوساً ؟؟!! .

وهل لو قام قبطى بإطلاق الرصاص عشوائياً على مسلمين إنتقاماً لمقتل شهداء نجع حمادى ، فهل سيخرج سيادته ليقول لنا أن هذا ” رد فعل طبيعي لحادث مقتل ستة شباب مسيحيين من قبل رجال مسلمين في نجع حمادى” !!!؟؟؟

والسقطة السادسة هى تناقض الدكتور سرور مع نفسه خلال الحوار ، فهو يقول أن الحادث بسبب  “الإحتقان فى النفوس بسبب إغتصاب طفلة مسلمة فى قرية مجاورة ” لكنه أيضاً يقول فى نفس العبارة انه “لا يقول ان ذلك هو سبب الحادث ” !!!! ويقول “هناك إحتقان” لكن أيضاً ” ليس هناك توتر طائفى” !!!. ويقول عن القاتل الكمونى أنه ” مجرم له سجل إجرامى وهو ليس الشخص الذى يثأر لسبب عقائدى” لكنه يقول انه غضب بسبب أغتصاب الطفلة المسلمة؟؟!!! ألا يعلم الدكتور سرور أن هذا الكمونى ليس إلا بلطجى وقاتل مأجور وأول جرائمه كانت جناية هتك عرض؟؟؟!!

ويكفينى فى هذا الصدد قول السيدة الفاضلة المستشارة نهى الزينى عقب زيارتها لنجع حمادى بأن ” الإصرار الشديد علي ربط جريمة نجع حمادي بجريمة اغتصاب الطفلة في فرشوط غير منطقي فالثأر في الصعيد خاصة في جرائم الشرف لا يتم أخذه من خارج عائلة الجاني ناهيك عن أن يكون في مدينة أخري ولا يتم أخذه أبداً عن طريق قتلة مأجورين وبهذه الطريقة العشوائية لأن صاحب الثأر هناك يفتخر بأنه اقتص من المجرم بنفسه وغسل عاره بيده“.

كفاية بقى هتضيعوا البلد …

عبد الرحيم الغول يهدد !!!

جريدة الدستور

الخميس  2010-01-28

«الغول» يهدد بـ «كشف المستور» في حادث نجع حمادي إذا تم توجيه اتهام إليه!

هدد عبد الرحيم الغول -نائب نجع حمادي ورئيس لجنة الزراعة بمجلس الشعب- بكشف المستور في حادث نجع حمادي الذي قتل فيه 6 أقباط ومساعد شرطة عشية عيد الميلاد المجيد وذلك حال الزج باسمه في الأحداث وتلميح البعض إلي تورطه في الحادث.

وقال الغول، أمام المجلس الشعبي المحلي لمحافظة قنا في اجتماعه برئاسة نبيل الحفني وحضور مجدي أيوب المحافظ، إن علاقته بالمتهم الكموني مثل علاقته بأي مواطن في دائرة نجع حمادي، وأن الصور التي تجمعه مثل مئات الصور التي تجمعه مع مواطنين من أبناء الدائرة، مضيفاً أن ما يشاع عن انتقامه لما حدث في انتخابات 2000 التي تم إسقاطه فيها- بحسب قوله- غير منطقي وأنه لو أراد الانتقام فلماذا لم ينتقم وقتها ولماذا يأتي لينتقم الآن؟!

وقال رئيس لجنة الزراعة في مجلس الشعب إنه يتحدي أي جهاز أمني أو حكومي يثبت علاقته بالحادث من قريب أو بعيد.

ومن جانبه أكد اللواء مجدي أيوب – محافظ قنا- أن أحداث فرشوط التي تعد المحرك لحادث نجع حمادي لم تكن طائفية بدليل عثور أجهزة الأمن علي عشرات المسروقات داخل منازل 26 من المقبوض عليهم علي ذمة الأحداث.

بينما قال فتحي قنديل – عضو مجلس الشعب- إن النائب عبد الرحيم الغول «بيجيبها لنفسه» وأنه لا يوجد اتهام موجه له بالضلوع في الحادث وأنه لو كان هناك محرض فإن أجهزة الأمن لم تكن لتتركه مهما كان شأنه وموقعه.

الخبر الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————

إنتهى  هنا خبر الدستور الذى يثير الكثير من الاسئلة لعل أهمها :

من هو الذى يهدده الغول بكشف (المستور) !!؟؟

وهل المعنى بالتهديد شخص أم جهة ؟؟!!

وما هو (المستور) الذى يهدد بكشفه ؟؟!!

وما الذى يخيف الشخص أو الجهة المقصودة بالتهديد من كشف (المستور) ؟؟!!

وإذا كان هناك (مستور) يعرفه الغول عن القضية فلماذا لم يفيد النائب العام فى تحقيقاته به ؟؟!!

وهل بدأ الغول يشعر بأنه محتاج لحماية يريد الحصول عليها بالتهديد !!؟؟

ولماذا يستخدم هذا (المستور) كورقة ضغط لحمايته ؟؟؟!!

وهل معنى ذلك ان من يمسه (المستور) يمكنه حمايته من المسائلة ؟؟!!

وأين النائب العام من هذه التصريحات التى تؤكد وجود معلومات لدى نائب الدائرة لم يعلنها لجهات التحقيق عن الجريمة ؟؟!!

وأين  الأجهزة الأمنية و الحكومية التى يتحداها الغول بإثبات علاقته بالحادث ؟؟!!

وأين رئيس مجلس الشعب من كل هذا ؟؟!!

كلها أسئلة بديهية … تنتظر أجابات ..

مواجهة بين الغول والمهندس مايكل منير

برنامج الحقيقة

مايكل منير يواجه الغول رغم عدم قيام الاستاذ وائل الابراشى بمنحه وقت وحرية فى الكلام مثلما منح لعبد الرحيم الغول ، وأيضاً قيامه بإستهلاك وقت مايكل منير فى موضوعات فرعية .


“هوس” الأقباط !!!

أورد موقع “أخبار مصر” الحكومى خبراً بعنوان أبو المجد: مظاهرات بعض أقباط المهجر هوس لا نلتفت إليه

وقد جاء فيه :

وصف الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان المظاهرات التى تخرج من بعض أقباط المهجر وما يحمله البعض منهم من دعاوى حول الوصاية على مصر بأنه هوس لا نلتفت إليه ولا يعبر عن التيار الغالب بين أقباط مصر !!!!

مؤكدا أن مثل هذا يزيد من تأجيج الفتنة ويسمم الأجواء وهو أمر لا يغفره الرب ولاالعبد فى هذا البلد.

أولاً : لا أعرف كيف وصل الدكتور ابو المجد لإستنتاجه بأن مظاهرات أقباط الخارج لا تعبر عن التيار الغالب بين اقباط مصر وعلى أى أساس بنى هذا الإدعاء !!! ومن الذى اعطاه هو أصلاً حق التصريح بأسم أغلبية الاقباط !!!!

ثانياً : نأتى لموضوع وصف المظاهرات القبطية بالهوس ، ولنعرف أولاً ما هو الهوس لنرد على الدكتور أبو المجد :

الهوس «mania»، هو مرض ذهانى يتصف مرضاه بأنهم على درجة عالية من الحيوية والاندفاع . يتحدثون بصوت مرتفع وبشكل متواصل لديهم أفكار مبالغه فيها عن ذاتهم ، يئذون انفسهم وهم يتوهمون أنهم يئذون غيرهم.

ولا أعرف كيف يصف رجل فى مكانة وعمر الدكتور كمال فئة من الناس بأنهم مرضى نفسيين !!! الا يعلم ان هذا الوصف يدخله تحت طائلة القانون !!!

وأيضاً ألا يستشعر الدكتور كمال عدم مراعاته للمساكين المرضى بهذا المرض النفسى وذويهم !! عندما يسمعون أن مرضهم أو مرض أحبائهم يستخدمه رجل عامل بحقوق الإنسان لذم الناس ؟؟؟!!!

وإذا تجاوزنا البعد الإنسانى فى تصريحات الدكتور أبو المجد ودخلنا  لما ترمى إليه سياسياً ، نجد أنه يصف المظاهات القبطية بالهوس ، وهذا الهوس يمكن أن يبنى على أمران هما :

1- دوافع المتظاهرين : أى أن تكون  دوافع التظاهر تافهة لا تستحق الغضب او التظاهر.

2- سلوك المتظاهرين : أى أن يتصف المتظاهرين بالتهور والغضب المدمر خلال التظاهر ، مثل اعمال التخريب للمملكات العام والخاصة والإعتداء على أناس أبرياء لا علاقة لهم بالموضوع.

نأتى للنقطة الأولى وهى الدوافع التى دعت لخروج هذه المظاهرات هل تستحق ذلك ام لا ؟ وقد كانت دوافع المتظاهرين الاقباط فى مصر وكل دول العالم هى مجزرة قتل فيها ستة شباب فى عمر الزهور ليلة عيدهم وإصابة تسعة آخرين بإصابات خطيرة نتيجة لإطلاق النار عليهم وهم خارجين من الصلاة وسط ضعف أمنى غير مسبوق فى ليالى الاعياد خاصة بعد توترات طائفية سابقة فى المنطقة ، مع غياب تام لكل المسئولين الرسميين والقادة الشعبيين عن حضور قداس العيد كما هو معتاد!!

وما تلاها أحداث أعتداء على الاقباط المشيعيين لجنازة الشهداء من أطلاق الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع من قبل الشرطة ، وإلقاء للحجارة والقمامة والزجاجات الفارغة على المشيعين من قبل المسلمين على طول طريق الجنازة !!! ثم أحداث الإعتداءات الجماعية على الأقباط وحرق ونهب بيوتهم فى عدة مدن وقرى فى قنا من بينها نجع حمادى وبهجورة والرحمانية  ، وقد تم كل ذلك أيضاً وسط ضعف أمنى !!!

ويأتى ذلك فى تكرار مشين لسلسلة الأعمال الإجرامية الجماعية التى تستهدف الاقباط فى مصر منذ السبعينات تصل لاكثر من 160 إعتداء طائفى من الأغلبية ، سقط فيها آلاف الشهداء من الاقباط وخسروا فيها ممتلكات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات وتم ترويعهم خلالها بلا حدود ، وتتسم جميعها بتقاعس الأمن عن حماية الضحايا و إجبارهم على التصالح مع المجرمين  واللصوص وتعطيل القانون الجنائى !!! وحتى فى جرائم القتل لم يحكم على اى مسلم بالسجن او الإعدام لأنه قتل مسيحى !!!!

بخلاف التمييز فى الحياة العامة بين الاقباط والمسلمين فى كل الامور منذ إنقلاب يوليو 52 ؟!

فهل كل ذلك لا يستحق الغضب والتظاهر؟؟!!

ألا يصل هذا الإضطهاد الممنهج إلى قوة الدوافع التى أخرجت مظاهرات المسلمين فى مصر وكل انحاء العالم ضد مقتل سيدة مصرية واحدة “مروة الشربينى ” فى حدث فردى بكل المقايس حدث لأول مرة فى ألمانيا بل فى دولة غربية !!؟؟ ودون أن يكون له خلفية فى التمييز الممنهج  ضد المسلمين مثلما يعانى منه مسيحييى مصر وباقى الدول ذات الأغلبيات المسلمة !!

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى مصر

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى إيران

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى ألمانيا

ونأتى للنقطة الثانية وهى سلوك المتظاهرين الاقباط فى مظاهراتهم حول العام ، وأعتقد أننى لست فى حاجة للكلام عن تحضرهم وسلوكهم الهادئ لإظهار غضب نبيل لا يخرب ولا يدمر ولا يؤذى أحداً ، وتشهد بذلك كل الصور والتغطيات المصورة بالصوت والصورة لهذه المظاهرات الكثيرة التى يصعب احصائها فى مشارق الارض ومغاربها مهما كان عدد المتظاهرين فيها كبيراً .

مظاهرة أقباط النمسا ضد إضطهاد الأقباط

مظاهرة أقباط سيدنى استراليا

المظاهرة القبطية فى قبرص

ويقول الدكتور كمال أبو المجد أيضاً أن المظاهرات القبطية تساهم فى تأجيج الفتنة وتسميم الأجواء !!؟؟

وأقو ل لسيادته من يأجج الفتنة ويسمم الاجواء ؟

هل من يقتلون الأقباط ليلة العيد فى الكنائس أم أهل الغاضبين الضحايا فى مصر والعالم ؟!

من يحرقون بيوت الاقباط وهم مذعورين داخلها ؟! أم من يصرخون طالبين لهم النجدة التى لا تأتى ؟!

من يتقاعسون عن حماية الضحايا أم من يفضحون هذا التقاعس ؟!

من يتواطئون مع من يحرقون الوطن أم من ينتقدون هذا التواطئ ؟!

من ينهبون البيوت ويقتلون الأمان فى فى نفوسهم أم من يصرخون لأجل إرجاع الامان المفقود ؟!

من يهدرون دماء الضحايا ويشلون العدالة فى كل إعتداء على الاقباط ؟! أم من يطالبون بالعدالة وإعمال القانون والقصاص لدماء الضحايا؟!

من يفضحون إنتهاكات حقوق الإنسان ام من يغطون عليها ويبررونها ؟؟

من يظلمون أم من يطالبون برفع الظلم ؟!

وكيف أصلاً ينتقد حقوقى ممارسة بشر حقهم الطبيعى القانونى فى التظاهر ، ويصادر على حقهم القانونى فى الإحتجاج السلمى ؟؟؟!!!!

يصف الدكتور ابو المجد المظاهرات القبطية المتحضرة بأنها هوس بينما لم ينطق حرفاً عن مظاهرات الإعتداء الإجرامية والعقاب الجماعى ضد الاقباط وترهيبهم وتخريب ممتلكاتهم فى بهجورة ونجع حمادى وفرشوط وديروط ومن قبلها الكثير من مثيلاها فى طامية و الكشح ونزلة البدرمان والعديسات وإسنا …… إلخ

تخريب فرشوط على يدى متظاهرين مسلمين

حرق ونهب مُمتلكات الأقباط بقرية بهجورة بنجع حمادى

إعتداء على محلات و سيارات الاقباط فى نجع حمادى

والدكتور كمال ابو المجد نائب المجلس القومى لحقوق الإنسان هو المدير الفعلى له فى ظل الغياب الدائم لرئيسه الأسمى دكتور بطرس غالى ، والدكتور أبو المجد إسلامى وكان وزيراً فى عهد (الرئيس المؤمن) أنور السادات ، وكان من قبلها يرأس منظمة الشباب أحد تنظيمات الإتحاد الإشتراكى ، فهو من قدامى رجال السلطة فى مصر ، وقد تولى منصب نائب رئيس المجلس منذ تأسيسه فى 19 يناير 2004 بقرار من مجلس الشورى الذى تتبعه أيضا الصحف الحكومية المملوكة للدولة والتى تسمى بهى الأخرى بـ (الصحف القومية) ، فهذا المجلس مجرد وكالة دعائية حكومية أخرى .

وقد هوجم المجلس من الحقوقيين المصريين منذ يومه الاول ،ووصفوه بأنه مجرد ديكور لتخفيف النقد الدولى لإنتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وعلى مر ستة سنوات كاملة أكد المجلس بجدارة أنه مجرد ديكور باهت ، فلم يكن له اى فضل فى حل أى قضية حقوقية او أرجاع أى حق لأصحابه أو اخذ اى موقف ذى قيمة فى مواجهة الحكومة التى صنعته فى اى من قضايا الحريات أو حقوق الانسان !!!

وبخاصة قضايا التعذيب وتجاوزات الشرطة ، وقضايا الحريات الدينية والإعتداءات الطائفية على الأقباط والبهائيين، والعنف والتجاوزات خلال إنتخابات عام 2005. وإنتهاك المعتقلين وفقاً لقانون الطوارئ ، والإعتداء على المتظاهرين والمعتصمين بالضرب والإحتجاز للمتظاهرين والتحرش الجنسى بالمتظاهرات …. إلخ

وقد كان للدكتور ابو المجد الدور الأساسى فى تدجين هذا المجلس الحكومى والمحافظة على مساره الموالى للحكومة بشكل عجيب ، لكن كما نقول دوماً إذا عرف السبب بطل العجب ، فقد أكتشفنا عام 2009 من خلال قضية “سياج” أن الدكتور أبو المجد هو محامى للحكومة المصرية توكله فى قضاياها !!!!

فقضية “سياج” التى خسرها الدكتور أبو المجد أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) I.C.S.I.D كان هو محامى الحكومة فيها ،وهذه فضيحة فى حد ذاتها أن يكون المسئول عن محاسبة الحكومة فى مجال حقوق الإنسان هو نفسه محاميها !!!ألم يسمع حضرة القانونى القديم بمصطلح ” تضارب المصالح ” !!!

وقد حصلت هيئة الدفاع التى رأسها الدكتور ابو المجد على أكثر من 27 مليون جنيه كأتعاب محاماة رغم خسارتها للقضية !!!

فهل عرفتم الآن سبب كون هذا المجلس الحكومى مجرد ديكور لا يفعل شيئاً لحقوق الأنسان المصرى ولا يحرك ساكناً أمام قضايا التعذيب ، ويوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ !!!

وهل عرفتم سبب إنتاجه لمشروع قانون عنصرى يحارب بناء الكنائس تحت مسمى”قانون بناء دور العبادة الموحد”.

وهل عرفتم سبب صمت هذا المجلس الحكومى الورقى عن مظالم ومذابح الأقباط ؟؟

وهل عرفتم لماذا يصف الدكتور كمال أبو المجد مظاهرات الأقباط الشرفاء النبلاء حول العالم بأنها “هوس”!!

كاريكاتير :مجرد قطع … شطرنج

جريدة الدستور

الفنان عبد الله

شكراً للفنان العبقرى عبد الله وشكراً لموقع حقوق الأقباط لنشره هذا الكاريكاتير البليغ المميز

جذور المجزرة وفروعها

جريدة الشروق

كتب الأستاذ محمد المخزنجي


بعد سنوات من بدء حكم الرئيس السادات كان المد الطلابى المعارض لسياساته فى ذروته، ونظرا لأن السادات كان سياسيا يتبنى منهج «اللى تكسب به العب به»، فقد عمد إلى ضرب الحركة الطلابية الوطنية الديموقراطية بما سُمِّى حينها «الجماعات الإسلامية»، فدخل سلاح التكفير وفتاوى إهدار الدم فى ساحة العمل السياسى فى الجامعة، وأعطى سدنة النظام ضوءا أخضر لمتطرفى هذه الجماعات لاستخدام العنف فى مواجهة الخصوم، وظهرت الجنازير والمطاوى «الشرعية» فى ردهات الجامعات المصرية، ولعب أحد محافظى الصعيد دورا خبيثا كوسيط بين هذه الجماعات وسلطة السادات، الذى اغتالته فيما بعد أيادٍ سرية للوحش الذى أطلقته مناوراته وظن أنه يجيد التحكم فيه.

بدأ ضرب الطلاب من ناشطى الحركة الوطنية الديمقراطية داميا فى جامعات الصعيد، وعندما وصل إلى جامعات القاهرة ولاح فى أفق جامعة المنصورة، وجدت نفسى كشخص مُستهدَف ضمن طلاب آخرين ألجأ لمجموعة بشرية كانت لى بهم علاقة فضول فنى، وظهر بعضهم فيما كتبته من قصص، وهم حفنة من فتوات وأشقياء المدينة، توجهت لزعيمهم الأشهر وابن حتتنا «حسن الأسود» الذى كنت أكتب له خطاباته الغرامية قبل أن يهجر الحب إلى الحرب، حرب الأسطح والشوارع، وعرضت عليه الموقف، فأبدى استعدادا فوريا للزحف على الجامعة بكتيبة من محاربى السنج والسيوف لكننى رفضت المذبحة، واكتفيت بأن يُعيِرَنى باقة من أتباعه بعد تجريدهم من سلاح الردع التقليدى لديهم «مطاوى قرن الغزال»، وذهبت بهم إلى الجامعة فى استعراض قوة!

كانت باقة البشر التى صحبتنى كافية لإجهاض أية نوايا عنيفة لِحَمَلة فتاوى إهدار الدم والتكفير السياسى، لكننى سارعت بإنهاء وقائع هذا الاستعراض بعد لفة صغيرة فى رحاب الجامعة، فقد وجَدْتُ باقة السِحَن المشطوبة بسكاكين ومطاوى وشوم المعارك الغابرة تتجاوز دورها فى الردع المعنوى، فحسين مجانص والعربى أطاليا وإبراهيم سنجة وعلى أبو راسين وسعيد الونش شرعوا فى التحرش بزميلاتنا اللائى كن من أجمل وأرق وأنبغ جميلات المنصورة!

تدرّجوا فى تحرشهم من «يا عسل انت» و«قشطة والنبى» وهبطوا إلى «باحبك يا مقلوظ»، عندها أحسست بأن المسائل ستواصل انحدارها وتخرج عن السيطرة، فصرخت فيهم «يخرب بيوتكم»، وصرفتهم قبل أن يتحول التحرش بالغزل العفيف إلى لمس عنيف، فأخسر آخر لمحات الصفو فى عيون الزميلات الجميلات، ويكسب كهنة التكفير وحملة الجنازير مبررا للضرب فى المليان!

وها هو الدرس: هؤلاء الأشقياء، أو البلطجية بلغة اليوم، أو حثالة البروليتاريا بلغة اليسار المنقرضة، هم أناس قُذِفوا خارج مجرى الحياة الطبيعى، وليس لديهم عمل معين، ولا وسائل للعيش الكريم، ويشكلون طيفا واسعا من ذوى النزعات الإجرامية، ومن أوساطهم يخرج كاسرو الإضرابات، والقتلة المأجورون، وغيرهم من عصابات الأعمال القذرة، وهم لا أمان لهم، ولا عهد.

فى السياسات الفاسدة حدث تطور ملحوظ فى استخدام هؤلاء الحثالة، فجرى توظيفهم وتدريبهم على الكاراتيه لإنجاز ما يُكلَّفون به تحت مظلات حمائية بالغة السرية والنفوذ، ويمكنك أن تراهم مبدورين فى الشوارع والميادين حيث تكون هناك وقفات احتجاجية أو اعتصامات أو انتخابات يُرَادُ تزويرها، يتبخترون فى ثياب مدنية لا تُخفى شراسة وجوههم وقوة أبدانهم واستعدادهم اليقظ لتلقى إشارة سحل الشباب أو هتك أعراض البنات تبعا للأُطر المُحدَّدة لهم، وهم بذلك أكثر تقدما وفعالية من الحثالة غير المنظمة التى كانت آخر فظاعاتها مذبحة نجع حمادى التى راح ضحيتها ستة مواطنين من المسيحيين وشرطى مسلم استقرت فى أجسامهم 34 طلقة من عشرات وربما مئات الطلقات التى أطلقها المجرمون بشكل عشوائى وفى ثلاثة أماكن متفرقة ليلة عيد الميلاد وكان يمكنها أن تحصد أضعاف ما حُصِد من الضحايا.

عندما تتبنى الدولة أو الحزب أو أتباعهما أسلوب البلطجة فى العمل السياسى، لابد من توقُّع النشوز والجنوح، لأن هؤلاء البلطجية من فئات السيكوباتيين الأغبياء، وهم لحظة ينفلتون يصلون بانفلاتهم إلى أقصى درجات العنف والتهور، خصوصا إذا تسللت إلى أدمغتهم المعتمة تحريضات ظلامية توهمهم بالتكفير عن ذنوبهم الثقيلة بقتل المغايرين لهم فى العقيدة، وهو ما حدث فى نجع حمادى، ويُشكِّل مؤشر خطورة كبرى على أمن مصر القومى لا ينبغى أن يمر مرور الهوام.

مما تابعته رصدت حوشية استخدام البلطجة فى خلفية مجزرة نجع حمادى ذات النفس الطائفى الكريه، فثمة ديناصور برلمانى ترشح فى انتخابات 2005 وكاد يخسر لولا اعتماده على البلطجة لترويع الأقباط الذين يمثلون نصف أصوات الدائرة ليمنعهم من الوصول إلى مقار الانتخاب حتى لا يشكل تصويتهم لأى من ثلاثة مرشحين مسلمين غيره كثافة تطيح به فى انتخابات الإعادة التى كان موقفه فيها شديد الاهتزاز. وهو لم يستخدم البلطجة بتلك الجرأة إلا تأسيسا على الاستخدام الرسمى الواسع لها فى هذه الانتخابات، والتى رأينا فيها السيوف والسنج والنبابيت ذات النمط الواحد والسِحَن الإجرامية المتشابهة، فى ظاهرة غير مسبوقة من تجييش البلطجية تنسف الدور التاريخى للدولة كمنظِّم للمجتمع وحارس للعدالة والسلم الأهلى بين فئاته!

قام الديناصور فى تلك الانتخابات بحشد بعض البلطجية والمسجلين خطر لقيادة حملات ترويع للمسيحيين لا أظنها حدثت أو تحدث فى بلاد الواق واق، هاجموا محالهم، وجأروا بالهتافات الدنيئة وشتائم الملة وتحرشوا بالنساء فى الشوارع، وواصل الديناصور ترويعه حتى بعد نجاحه بالعافية، فشن حملات تأديب ثأرية على الأقباط، وكان أحد أركان حربه القذرة هذه بلطجيا تبين فيما بعد أنه قائد المجموعة التى ارتكبت مذبحة نجع حمادى، لا بتكليف مباشر من الديناصور فيما أظن، ولكن بدفع غير مباشر من الشحن الطائفى الرائج فى بلدنا المأزوم الآن، وبإحساس المجرم بأنه آمن ومحمى فى مناخ فاسد.

لقد أنكر الديناصور علاقته بمجموعة تنفيذ المجزرة، لكن جريدة رسمية قدمت من أرشيفها خمس صور للديناصور مع قائد هذه المجزرة وهو مسجل خطر ومتهم فى 12 قضية جنائية وسبق اعتقاله من عام 2002 حتى 2004، وكان الديناصور يعمل على إطلاق سراحه كلما أمسكوا به حتى وقعت الواقعة. ثم خرج علينا مسئول المحافظة الأول قائلا إن ما جرى هو مجرد «حادث» جنائى وليس له اتجاه دينى. وكان ذلك أسخف فصول المهزلة!

مجرم ينطلق بسيارة مع اثنين من أمثاله، ويطلقون وابلا من الرصاص من بنادق آلية على أقباط خارجين من قداس منتصف ليلة عيد الميلاد، وفى أكثر من موقع، ويتبجح من يتبجح بأن المسألة مجرد جريمة جنائية لا طائفية فيها. وهذه هى البلطجة الأكبر التى تُزَوِّر حقيقة مجزرة مروِّعة، فكأنها تفتح الطريق لمجازر أخرى مُضْمَرة، فى مناخ مشحون بالتطرف والتخلف والغباوة والمكر، وهى كارثة أمن قومى تهدد الحاضر والمستقبل بما يفوق أية كوارث أخرى، لأنها تمزق قلب الأمة من داخلها وتعد بما هو أفدح وأوقح.

إنها لحظة صارخة لا ينبغى أن نتركها تمر تحت الذقون بلا مراجعة أو حساب، فلا يكفى أبدا أن يُحاكَم مرتكبو المجزرة محاكمة جنائية ويُسجَنوا أو يُعدَموا بينما صناعة عشرات المجازر الواردة مستقبلا لاتزال تعمل مع استمرار دوران عجلة البلطجة السياسية التى باتت خطرا حقيقيا على الأمن القومى بعد وصول الوباء الطائفى إليها.

لابد من محاكمة علنية لمرتكبى المجزرة وفضح ظلمات دهاليز عقولهم، وإدراة نقاش قومى مستنير عبر شاشات التلفزيونات المليئة بالمهازل والمباذل، لضخ هواء أكثر نقاء تتنفسه الصدور التى أوشكت على الاحتراق والاختناق. ثم، ما هذا الحزب الذى يحكمنا ويريد الاستمرار فى حكمنا بينما لا يمر شهر أو شهران حتى يخرج علينا منه قاتل أو سارق للمال العام أو مهرب أو متربح فاسد أو مثير للفتنة؟! ما هذا؟!!

رابط المقال على جريدة الشروق هنــــــــــــــــــــــــــــــــا