محطم خط بارليف

General_baqy_zaki_yosef

بالتأكيد سمعنا جميعاً منذ صغرنا عن خط بارليف ، لكن ما هو خط بارليف هذا ومن الذى حطمه ؟

خط بارليف أقوى خط تحصين دفاعي في التاريخ العسكرى الحديث يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على امتداد الضفة الشرقية للقناة .

كان مصمم خط بارليف هو الجنرال حاييم‏ ‏بارليف رئيس‏ ‏أركان‏ ‏جيش‏ ‏الدفاع‏ ‏الإسرائيلي‏ ‏وقتها‏ , ‏والذى فكر فى إنشائه ليفصل سيناء عن الجسد المصرى بشكل نهائى ‏وليحول‏ ‏دون‏ ‏وصول‏ ‏الجيش‏ ‏المصري‏ ‏إلي‏ ‏الضفة‏ ‏الشرقية‏ ‏للقناة من خلال‏‏ ‏إنشاء‏ ‏ساتر‏ ‏ترابي‏ ‏منحدر ومرتفع‏ ‏ملاصق‏ ‏لحافة‏ ‏القناة‏ ‏الشرقية‏ ‏بطول‏ ‏القناة‏ من‏ ‏بورسعيد‏ ‏إلي‏ ‏السويس‏.‏ ليضاف للمانع المائى المتمثل فى قناة السويس.

يتكون الخط من تجهيزات هندسية ومنصات للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية (22 موقعا دفاعيا و 26 نقطة حصينة) بطول 170 كم على طول قناة السويس.

وقد تم تحصين كل مبانى الخط بالكتل الخرسانية و قضبان السكك الحديدية المأخوذة من سكك حديد سيناء بالإضافة لتغطيتها بأطنان من الصخور والرمال لإمتصاص كل أشكال القصف الجوى والأرضى مهما كان حجمه . غير الأسلاك الشائكة ومناطق الألغام . وانابيب النابالم الحارق أسفل مياه القناة. بالإضافة لشبكات تليفونية تربط كل نقاط الخط ببعضها البعض من ناحية وبالقيادة داخل إسرائيل من ناحية اخرى.

وقد كان الساتر الترابي-خط بارليف  يعلو يوماً بعد يوم وهو مكون من كثبان رملية طبيعية تكونت من ناتج حفر قناة السويس حيث كانت رمال حفر القناة وصخوره تلقى على الضفة الشرقية من القناة حيث أن الناحية الغربية أراضي زراعية.

فأوصل الإسرائيلين الكثبان الرملية الطبيعية مع ناتج حفر قناة السويس وكميات اخرى ضخمة من الرمال بحيث أصبحت درجة ميل الساتر الترابي مع قاع القناة (80 درجة) ، واقترب أن يكون زاوية قائمة حتى يصعب الصعود عليه أو انهياره ، و أصبح ارتفاعه ما يقرب من 20 متراً.

line

وعقب دارسة خبراء العسكرية السوفيتية له بشكل دقيق اكدوا ان الساتر الترابى لا يمكن تحطيمه إلا بقنبلة نووية !!! وبالطبع لا تملك مصر واحدة منها ، وحتى بفرض وجودها فمن المستحيل إستعمالها نظراً لتلاصق القوات المصرية والإسرائيلية .

وكان أحد المعضلات الكبرى فى عملية إقتحام خط بارليف هو كيفية فتح ثغرات فى الرمال والأتربة التى لا تؤثر فيها الصواريخ !! لعبور ناقلات الجنود والمدرعات والدبابات إلى سيناء.

ونعرف جميعاً انه تم فتح الثغرات المطلوبة فى السد الترابى بواسطة خراطيم المياه القوية ، لكن هل يعرف أحدكم أسم العبقرى المصرى الذى أتى بهذه الفكرة لفتح ثغرات فى خط بارليف الحصين !!؟؟ إنه العبقرى المصرى اللواء أركان حرب المهندس/ باقي زكي يوسف الذى تم إنكار فضله وهضم حقه الأدبى وتجاهله لمدة ستة وثلاثين عاماً لمجرد انه قبطى .

نعم أيها السادة فلم يسمع عنه أحد وتم تجاهله من الإعلام الحكومى المتعصب الذى أسلم النصر العسكرى للسادس من أكتوبر – آسف العاشر من رمضان- وتجاهل دور الاقباط فيه كمواطنين مصريين يحاربون حروب وطنهم ويحملون سلاحه ويلبون ندائه متى ناداهم مثلهم فى ذلك مثل أى مصرى آخر.

فبينما نعرف جميعاً أسماء جميع قيادات حرب اكتوبر بل نعرف حتى إسم العميل المخابراتى !!! الذى أحضر التفاصيل الهندسية لخط بارليف وهو رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان ، فإن احداً لا يعرف اى شئ عن اللواء باقى زكى يوسف ذلك العملاق المصرى الذى حل مشكلة حيرت خبراء العسكرية فى كل العالم .

1231954932parlev02nw2

وللتاريخ أقول أن اللواء باقى زكى يوسف عمل ضابطاً مهندساً في القوات المسلحة خلال الفترة من عام 1954 وحتى 1 ـ 7 ـ 1984 ، قضى منها خمس سنوات برتبة اللواء ، وهو صاحب فكرة فتح الثغرات في الساتر الترابي باستخدام ضغط المياه في حرب أكتوبر 1973 م.

والذى اتته الفكرة نتيجة لعمله السابق فى إنشاء السد العالى بأسوان ، وقام بعرض فكرته على قائد فرقته المرحوم لواء أركان حرب ( سعد زغلول عبد الكريم ) خلال إجتماع مع قائد الفرقة (19) في أكتوبر عام 1969بمنطقة عجرود من الضفة الغربية للقناة، لتحديد مهام الفرقة وتخطي عقبات العبور .
حضر الاجتماع رئيس الأركان العميد أركان حرب أبو الفتح محرم، ورئيس العمليات اللواء أركان حرب/ طلعت مُسلم ، رئيس فرع المهندسين العقيد/ سمير خزام ، ورئيس فرع الإشارة العقيد/ صبحي اليوسف، ورئيس فرع الاستطلاع الرائد/ عادل زكريا.

عرض قائد الفرقة( اللواء سعد زغلول) المهمة بالتفصيل على رجاله ، ثم طلب من كل رئيس تخصص عرض رأيه حول مهمة عبور قناة السويس ، فشرح جميع الحاضرين في تقاريرهم مكونات الساتر الترابي من نشأته، تكوينه، ارتفاعه، التجهيزات الفنية الموجودة به.

وجاءت آراء رؤساء التخصصات في كيفية التغلب على الساتر الترابي فمنهم من قال بالقنابل ، وآخر بالصواريخ، والمفرقعات، والمدفعية، وجميع هذه الآراء أشارت إلى توقيت فتح الثغرات داخل الساتر
الترابي يتم في خلال 12-15 ساعة، وكانت هذه المقترحات والأفكار في غاية الصعوبة لتنفيذها من خسائر مادية وتستغرق وقتا طويلا.

فخطرت فى ذهن المهندس باقى زكى فكرة المياه لأنه أثناء عمله بالسد العالى من عام 1964 وحتى 1967 كان يجرى إستخدام المياه المضغوطة لتجريف جبال الرمال ثم سحبها وشفطها فى أنابيب خاصة من خلال مضخات لإستغلال مخلوط الماء والرمال فى أعمال بناء جسم السد العالى ، أما فى حالة الساتر الترابى شرق القناة فالمطلوب لفتح الثغرات به هو توجيه مدافع مياه مضغوطة إليه لتجرى رماله إلى قاع القناة وعن طريق هذه الثغرات يتم عبور المركبات والمدرعات إلى عمق سيناء .

وقد لخص الفكرة بقوله لقائده : ” ربنا حط المشكلة وجنبها الحل يا فندم”

334652

وإستمر في شرح فكرته الغريبة وسط صمت ودهشة جميع الحاضرين في الإجتماع. وبعدها بدأ قائد الفرقة يناقش الفكرة مع رؤساء التخصصات لمعرفة تأثيرها على أعمال القتال واتضح من المناقشة انه لا توجد أى مشاكل مبدئية في المياه المحملة بالرمال عند عودتها إلي القناة ولا في تربة الثغرة.

وبعد المناقشات المستفيضة في الاجتماع شعر قائد الفرقة أن هذه الفكرة يجب أن تدرس جيدا، وخصوصا أن البدائل التي عرضت في الاجتماع لحل مشكلة العبور كانت بدائل تقليدية وقد تكون متوقعة من العدو .

وفي نهاية الاجتماع قام قائد الفرقة بالاتصال بقائد الجيش الثالث اللواء طلعت حسن على واطلعه على الفكرة فطلب منه الحضور فى اليوم التالى لمناقشتها.

وعليه فقد طلب قائد الفرقة من البطل العبقرى باقى زكى إعداد تقرير فنى وافى وصل فيما بعد إلى يد الرئيس جمال عبد الناصر أثناء أجتماعه الأسبوعى بقادة التشكيلات بمقر القيادة العامة . الذى إهتم بالفكرة المبتكرة ، وأمر بتجربتها وإستخدامها في حالة نجاحها .

g1yq6

فقام باقى زكى بتصميم مدفع مائى فائق القوة لقذف المياه ، فى إمكانه أن يحطم ويزيل أى عائق امامه أو أى ساتر رملى أو ترابى فى زمن قياسى قصير وبأقل تكلفة ممكنة مع ندرة الخسائر البشرية وقد صنعت هذه المدافع المائية لمصر شركة المانية بعد إقناعها بأن هذه المنتجات سوف تستخدم فى مجال إطفاء الحرائق .

وعليه فقد قامت إدارة المهندسين بالعديد من التجارب العملية والميدانية للفكرة زادت على 300 تجربة إعتبارا من سبتمبر عام 1969 حتى عام 1972 بجزيرة البلاح بالاسماعيلية ،حيث تم فتح ثغرة فى ساتر ترابى أقيم ليماثل الموجود على الضفة الشرقية للقناة.

وتم على ضوء النتائج المرصودة إقرار إستخدام فكرة تجريف الرمال بالمياه المضغوطة كأسلوب عملي لفتح الثغرات في الساتر الترابي شرق القناة في عمليات العبور المنتظرة .

268729

وقد نجحت الفكرة نجاح باهر خلال المعركة فقد :

–   تم الأنتهاء من فتح أول ثغرة فى الساتر الترابى الساعة السادسة من مساء يوم السادس من أكتوبر 1973

–    تم الأنتهاء من فتح 75 % من الممرات المستهدفة ( 60 ) ممرا حوالى الساعة العاشرة من مساء يوم السادس من أكتوبر عام 1973 بعد أنهيار نحو 90000 متر مكعب من الرمال إلى قاع القناة .

–   عبر أول لواء مدرع من معبر القرش شمال الإسماعيلية فى الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم السادس من أكتوبر عام 1973

–   قدرت كميات الرمال والاتربة التى انهارت من خط بارليف بنحو 2000 مترمكعب وهذا العمل يحتاج إلى نحو 500 رجل يعملون مدة 10 ساعات متواصلة .

وتقديراً لجهوده تم منحه نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى عن أعمال قتال إستثنائية تدل على التضحية والشجاعة الفائقة في مواجهة العدو بميدان القتال في حرب أكتوبر 73 ، تسلمه من يد الرئيس الراحل أنور السادات في فبراير 1974 ، وأيضا وسام الجمهورية من الطبقة الثانية تسلمه من الرئيس حسني مبارك بمناسبة إحالته إلى التقاعد من القوات المسلحة عام 1984.

التحية للرجل الذى إمتلك عقلاً يعادل فى قوته قنبلة نووية….

الخنازير أمام الأكسيد

صدر مؤخراً حكم قضائى دولى هز حكومتنا الموقرة ، وهو الحكم فى قضية “سياج” . وقضية سياج بإختصار أنه فى إطار تنمية جنوب سيناء خلال التسعينات إشترى المستثمر اللبنانى “جورج وجيه سياج” قطعة أرض فى طابا من الحكومة المصرية ، ومهدها وبنى عليها منشآت سياحية وخدمية على مساحة ٤٠ ألف متر مربع.

sina

وبعد قيامه بصرف ملايين الجنيهات فى الأرض ، شنت الحكومة عليه حرباً رسمية وإعلامية مفاجئة ، تتهمه فيها بالتعاون مع الإسرائيليين وهو ما أثار دهشة سياج لأن كل المشروعات السياحية فى جنوب سيناء تتعامل مع شركات السياحة الإسرائيلية ، وقد إستخدامت الحكومة فى حربها إتهامات التطبيع مع إسرائيل والإضرار بأمن مصر القومى ، إلى آخر الإتهامات المعتادة ضد كل خصوم الحكومة بداية من نشطاء حقوق الإنسان مروراً بالمعارضين وصولاً لنشطاء أقباط المهجر .

وبالفعل أستولت الحكومة على الأرض وما عليها من مبانى فاخرة بإستخدام حشود الأمن المركزى. وهل تعرفون لمن منحتها بعد ذلك ؟؟ لقد منحتها  لشركة «غاز الشرق» المملوكة لرجل الأعمال حسين سالم والذى يقوم إنطلاقاً منها بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل بأبخس الأثمان !!!!؟؟؟؟؟

فهل عرفتم الآن كيف تتاجر الحكومة بشعارت الغيرة على ترابنا الوطنى وصيانة أمننا القومى وسيادتنا الوطنية ، وكيف تتلاعب بإتهامات التخوين والعمالة !!!!

وقد تظلم جورج سياج من ضياع حقه لكن الرد الحكومى عليه كان هو التطنيش على طريقة إحنا أحرار أشرب من البحر!!!

لكن جورج لم يشرب من بالبحر بل حمل قضيته لساحة العدالة الدولية رافعاً دعوى تحكيم ضد الحكومة المصرية عام 2005 أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) I.C.S.I.D التابع للبنك الدولى والذى تمتلك قرارته التحكيمية نفس القوة الإلزامية التى تمتلكها الأحكام القضائية الصادرة عن اسمى سلطة قضائية في أى بلد من البلدان أعضاء اتفاقية الاكسيد ومنها مصر.

وقد نظر القضية خلال السنوات الماضية ثلاثة من كبار المحكمين الدوليين الخبراء فى قضايا الاستثمار الذين يتميزون بالسمعة الطيبة والعدالة والنزاهة التى تعتبر مؤهلهم الأساسى لهذا العمل وهم :

–        النيوزيلندى”ديفيد إيه آرويليمز”

–        الأسترالي “مايكل سى بريليس”

–        التشيلى “فرانشيسكو أوريجا فيتشونا”

وكما كان متوقعاً فقد خسرت الحكومة القضية منذ أسابيع، وحكمت هيئة التحكيم بتغريم مصر مبلغ ٧٤ مليون دولار تدفع تعويضاً لشركة سياج عما لحق بها من اضرار.

وهل تعرفون من كان محامى الحكومة فى هذه القضية ؟؟ إنه المحامى الإسلامى الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان (وهو الرئيس الفعلى للمجلس فى ظل الغياب الدائم لبطرس غالى) !!! وهذه فضيحة فى حد ذاتها أن يكون المسئول عن محاسبة الحكومة فى مجال حقوق الإنسان هو نفسه محاميها !!! وقد حصلت هيئة الدفاع التى رأسها الدكتور ابو المجد على أكثر من 27 مليون جنيه كأتعاب محاماة !!!

فهل عرفتم الآن سبب كون هذا المجلس الحكومى مجرد ديكور لا يفعل شيئاً لحقوق الأنسان المصرى ولا يحرك ساكناً أمام قضايا التعذيب ، ويوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ !!!

وهل عرفتم سبب صمت هذا المجلس الورقى عن مظالم ومذابح الأقباط ؟؟

وهل عرفتم سبب إنتاجه لمشروع قانون عنصرى يحارب بناء الكنائس تحت مسمى”قانون بناء دور العبادة الموحد”.

لقد جعلنى كل هذا اتسائل ، ماذا سيكون حكم مركز الاكسيد لو إجتمع مربى وتجار الخنازير الذين دمرت الحكومة صناعتهم وحولتهم إلى معدمين بذريعة أنفلوانزا الخنازير، و رفعوا قضية لتعويضهم عما حدث لهم من إستهداف حكومى عنصرى فى إستثماراتهم وأعمالهم.

ماذا لو ارفقوا بدعواهم أراء كل من المنظمات التالية فى إبادة الخنازير وعدم وجود صلة بينها وبين الإجرائات المتبعة فى محاربة عدوى أنفلونزا N1H1 وهى:

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

ولو أرفقوا فى دعواهم ما يوضح ان مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى أقدمت على جريمة إعدام الخنازير ، وهو مالم تقدم عليه اى دولة اخرى سواء كانت متقدمة أو نامية.

ولو ارفقوا تصريحات رئيس الوزراء المصرى التى أوضح فيها لرئيس الجمهورية ان القضاء على صناعة تربية الخنازير هو مطلب شعبى قديم ، مما يدل على سبق الترصد بمربى الخنازير.

وماذا لو أرفقوا بقضيتهم التصريحات العنصرية للمشايخ والمسئولين الحكوميين ورجال جماعة الأخوان المسلمين ورجال الحزب الوطنى الحاكم التى تحقر مربى الخنازير وتحرض عليهم خاصة تلك الداعية لإبادة الخنازير فى مصر لأسباب دينية .

وماذا لو ارفقوا الفيديوهات التى تصور إعدام الخنازير بمنتهى القسوة والبشاعة التى تحرمها المواثيق والأعراف الدولية فى التعامل مع الحيوان بشكل يوضح ان هذا العمل الإجرامى تخطى تنفيذ أمر إدرى ظالم ليصل إلى درجة العمل الإنتقامى .

ففى اليوم الذى انتهى فيه مجزر البساتين من إعدام آخر دفعة من خنازير الأقباط ، أقام حفلاً ضخماً للإحتفال بإنجاز مهمتهم المقدسة فى تخليص أرض مصر الطاهرة من نجاسة الخنازير، وقد إشترك فى هذا الحفل كل العاملين فى المجزر وقد  مول “أهل الصلاح والتقوى” هذا الحفل واشتروا له كميات ضخمة من الحلويات وزجاجات الكوكا كولا والفانتا (نسوا مقاطعتها فى هذا اليوم فقط) ولكم ان تتخيلوا دموع واسى مربى خنازير الدفعة الأخيرة الذين حضروا هذا الحفل المشين.

وماذا أيضاً لو أرفقوا فتاوى إستحلال نهب أموال الأقباط ودعاوى مقاطعتهم إقتصادياً لإفقارهم.

أعتقد ان النصر سيكون حليفهم ، فالقضية عادلة والقاضى عادل …

والظلم بين والظالم لا يستحى …

الحرية لمسعد أبو فجر

منذ عشرة أيام وتحديدا يوم 26/12/2007 تم القبض على الروائى والمدون مسعد أبو فجر الناشط بحركة “ودنا نعيش” البدوية والتى يدير مسعد المدونة المعبرة عنها والتى تحمل نفس الاسم ..

قدم مسعد للنيابة التى أمرت بحبسه خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق ..

أضم صوتى للمطالبين بإطلاق سراحه ..

إليكم بعض من كتابات مسعد حول قضية بدو سيناء :

لم يكن هناك طريق، مشى البعض من هنا، فصار طريقا..

أكثر من خمسة وعشرين عاما، ونحن نشرب التعذيب والتمييز والإقصاء والاحتقار دقيقة وراء دقيقة.. حتى اعتقد البعض إن الذل صار يمشي كالدم في عروقنا.. خاصة وهو يرانا نتحايل كالثعالب على الحياة. تحايلنا تجلى في صور شتى، أكبر شيخ من مشايخ قبائلنا يرسله المخبر ليشتري له علبة سجاير من الكشك اللي قدام قسم الشرطة، اما نحن فقد صار البعض منا مثل لاعب السيرك بين الأجهزة، يلعب مع الأمن القومي ليحميه من امن الدولة، ومن لم يجد له مكان في الأمن القومي، لعب مع امن الدولة لتحميه من جهاز شئون البدو.. ومن لم يجد له مكان في جهاز أمن الدولة، لعب مع جهاز شئون البدو، ليحميه من جهاز مكافحة الجراد… وهكذا في دوخة لا تنتهي حتى تبدأ.

. هذا على مستوى كبارنا، أما إحنا الناس العاديين، فقد صرنا نلف عن الأكمنة، لنتحاشى التمييز الذي يصفع وجوهنا عليها، نغير محل إقاماتنا ولوحات سياراتنا إلى محافظات أخرى، حتى نتحاشى الإهانة، نحاول قدر المستطاع ان نبتعد عن الدوائر الحكومية، إما إن لقينا نفسنا مجبرين، فسوف نبحث عن وسيط، ندفع له، حتى يخلصنا من الذل والمهانة، التي نتعرض لها إثناء تعاملنا مع الموظفين، الذين جاءت بهم الدولة، من قراها البعيدة، ليضخوا الحضارة في عروقنا (!!!) وليصيروا حكامنا الجدد.. خمسة وعشرون سنة ونحن ندفع للضباط والوسطاء والمخبرين، إن قبضت الشرطة على قريب لنا، حتى نبعد عنه عذاب التعليق والخوزقة، وهما تقليدان توارثهما حكامنا الجدد عن المماليك والعثمانلي..

لقراءة التدوينة كاملة إضغط هنا