أبو الشعب…

عم حسن رجل سورى بسيط من مدينة حلب لديه أربعة أبناء ، ذهب هو وأسرته لحضور حفل زفاف ، كانت قاعة الأفراح مقسمة الى قاعتين إحداهما للرجال والأخرى للنساء ، وفى قاعة النساء حيث يوجد الأطفال مع امهم ، أحست طفلتهم”خولة” (أربع سنوات ) بالعطش وطلبت من امها ان تحضر لها علبة عصير فأرسلتها الأم لأبيها فى قاعة الرجال ليشترى لها ما تريد .

لكن فى المسافة القصيرة الفاصلة بين القاعتين كان ينتظرها اربعة وحوش آدمية لم يرحموا طفولتها فإستدرجوها بعيداً وقاموا بإغتصاب جسدها الصغير بالتناوب وسط فزعها وصراخها الهستيرى ، وبعد ان فرغوا من تمزيق جسدها بحقارتهم قاموا بكتم أنفاسها ودفنها تحت التراب !!!!

بعد أن تأخرت الطفلة شعرت الأم بالقلق وسألت والدها عليها وعرفت أنها لم تصل إليه ، وبدأوا بالبحث ، حتى أن الأب سأل الشباب المغتصبين الأربعة إذا كانوا قد شاهدوا ابنته فأجابوه بالنفى فى قساوة …

لكن الشرطة إستطاعت الوصول خلال ساعات للمجرمين وعثروا على الطفلة وأخرجوها حية من تحت التراب ،  لكنها خرجت  أشبه بجثة أعياها النزيف وتهتك الاعضاء التناسلية  ، وهى تحتاج لعلاج طويل ولعدة عمليات جراحية لإصلاح جسدها الضعيف من أثار الإغتصاب الوحشى المتكرر والدفن حية ، بالإضافة لحاجتها لعلاج نفسى مكثف وطويل لإخراجها من حالة الرعب والفزع الدائمة التى أصبحت تعيشها…

khwala

أصبح أهلها يعيشون فى جحيم لا يهدأ بسبب ما حدث لطفلتهم الصغيرة وتوابعه خاصة لعجزهم عن دفع تكاليف علاجها الجراحى باهظ التكاليف، وإهتز المجتمع السورى من هول بشاعة الجريمة بعد ان نشرتها الصحف وطالب الجميع بأقصى عقوبة للمجرمين الأربعة .

ومنذ ايام دق باب بيت هذه الأسرة المنكوبة ففتح عم حسن الباب ليفاجئ امامه بشخص يعرف وجهه من التلفزيون : أنه الرئيس السورى بشار الأسد !!!!! وبجاوره السيدة أسماء زوجته !!! !! فقد حضرا فى هدوء وبدون ضجة للإطمئنان على “خولة” ومواساة أبيها وامها ، ووسط ذهولهم جلس الرئيس إلى جوار الأب ليواسيه ثم جلس على الارض هو وزوجته بجوار الطفلة الضحية  ليحاولا مداعبتها ومنحها لعبة وحلوى أحضراها لها !!!!

وطمأنهم الرئيس بأن “خولة” ابنته وبأن القانون سيأخذ مجراه  وأن الفاعلون سيعاقبون على جريمتهم  …

كما أمر بإرسال الطفلة للعلاج فى إنجلترا حيث كان هو نفسه يعمل طبيباً قبل توليه الرئاسة خلفاً لأبيه…

bashar

وقد صرح عم  حسن لاحدى الصحف انه تمكن من النوم لأول مرة بعد زيارة الرئيس بشار لبيته بعد أيام طويلة لم يذق فيها طعم النوم منذ وقوع الحادث البشع لطفلته…

قد تبدو هذه القصة عادية لو حدثت فى بلد غربى ديمقراطى ، لكن أن تحدث فى شرقنا الأتعس فهذا هو العجب بعينه !!

رغم كونى مصرياً إلا أننى بكل تــأكيد انحنى إحتراماً للرئيس السورى بشار الاسد الذى أثبت أنه أبو الشعب بالفعل وليس بالكلام .

مخرج يتحدى المخلص

صرح  محمد العزيزية المخرج الأردنى الذى يعيش فى سوريا ووصل نشاطه الفنى الى مصر،أنه قد بدء تصوير فيلمه “المسيح  العربي” من وجهة نظر إسلامية، وأن السيناريو يقوم على نفي قصة الصلب وفق ما جاء بالقرآن الكريم .

وقد اعلن السيد المخرج أن دافعه لهذا الفيلم هو الرد على الإساءات الغربية المتكررة ضد الرسول محمد وللإسلام !! وهو منطق عجيب لا اعرف كيف أستوعبه فالاولى به مادام الحال كذلك أن ينتج فيلم يدافع عن نبى الإسلام ورسالته ، لا ان ينتج فيلما يقدم حياة المسيح من منظور إسلامى !! أى فائدة حقيقية ستعود على المسلمين ودينهم من هذا العمل!!؟؟

ثم أن السيد عزيزية متناقض مع نفسه فهو بينما يؤكد أن الفيلم موجه للغرب ، يعود فيؤكد أن ميزة الفيلم انه أول فيلم عن المسيح ناطق بالعربية بعد مئات الأفلام بلغات أجنبية !!!؟؟؟

وقد أعلن السيد محمد عزيزية فى شجاعة إنه عازم على المضي في طريقه متحديا أي اعتراضات تقف فى وجهه لتحاول منعه من إتمام فيلمه ، وطبعا مرجع هذه الشجاعة هو إدراك السيد عزيزية أن المسيحيين فى مصر وسوريا وباقى بلاد العالم هم قوم مسالمين ومتحضرين ومهما كانت درجة غضبهم منه ورفضهم لفيلمه ، فلن يناله منهم أى أذى أو مساس بسلامته أو بحياته لإيمانهم بتعاليم المسيح الداعية للمحبة حتى للاعداء ذلك المسيح الذى يتحداه ويريد إنكار صليبه ، فالسيد عزيزية لم نجد فيه مثل هذه الشجاعة والتحدى منذ أربعة أعوام عندما هدده الإسلاميين بالقتل عندما تجرأ على تصوير سنوات الجهاد الإسلامى فى أفغانستان من خلال مسلسله ” الطريق إلى كابول ” وساعتها أسرع إلى إيقاف عرض المسلسل الذى كان قد إنتهى من تصويره بل وبعدما تم البدء فى عرضه بالفعل.

وقد أجمع المسيحيين الواردة آرائهم فى متن المقال على موقع العربية نت و فى التعليقات اسفله على رفض الفيلم جملة وتفصيلا وطرح بعضهم سؤال منطقى هو : هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسيحى بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته من طبقا للإيمان المسيحى ! ويقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسيحى؟

وهل سيعتبر هذا ساعتها من قبيل حرية التعبير ؟

تلك الحرية التى يناصرها بعض إخوتى المسلمين حينما توافق ثمارها أهوئهم بينما يرفضونها ويلعنون أصحابها عندما تنتج ثمارا تغضبهم ويعتبرونها ضد عقيدتهم !!؟؟

لكننى لن اطرح السؤال بهذا الشكل بل إننى أقول هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسلم بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته طبقا للإيمان الإسلامى ووفقا لآيات القرآن كريم وروايات كتب السيرة نبوية والأحاديث الصحيحة ! هل يقبون بأن يقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسلم؟

فهل يقبلون بتصوير النبى محمد وأمهات المؤمنين والصحابة؟

قد يقول قائل ان تصوير الأنبياء لا يجوز وفقا للعقيدة الإسلامية ، وأنه لن يوجد مخرج مسلم يقدم على هذا العمل ، لكننى أعرف مخرجا مسلما سيوافقا حتما على إخراج هذا العمل هو السيد محمد عزيزية نفسه والذى لم تمنعه عقيدته الإسلامية عن تصوير السيد المسيح ” النبى عيسى وفقا لإيمانه”.

فهل يفعلها اليسد عزيزية لنصرة الإسلام كما يزعم أم سيخشى من الذين وصفهم يوما بأصحاب التفكير الغوغائى ؟؟

من منطلق إسلامى يرتكب السيد محمد عزيزية إعتداء مباشر على العقيدة الإسلامية بتصوير المسيح وهو وفقا لها نبيا لا يجوز تصويره.

ومن منطلق مسيحى ليس من حق محمد العزيزية ولا غيره تصوير فيلم عن حياة السيد المسيح على خلاف الحقيقة كما دونها فى الإنجيل تلامذته الذين عاصروه ، خاصة أن الصلب والقيامة هم محور العقيدة المسيحية ولا يجوز لشخص سواء مسيحى أو مسلم أن يغير هذه الحقائق كما يؤمن بها المسيحيون فى كل الأرض.

بل كمبدأ عام لا يجوز لأهل دين او عقيدة أن يعيدوا رواية عقائد وحقائق دين أخر وفق هواهم ومن مصادرهم فأهل مكة أدرى بشعابها، فإذا اردت ان تعرف المسيحية فإقراء الكتاب المقدس وإن اردت أن تعرف الإسلام فعليك بقراءة القرآن الكريم.