سكان القاهرة يخشون تحول عاصمتهم إلى “مزبلة أم الدنيا”

العربية نت

القاهرة – وكالة الأنباء الالمانية DBA

“أم الدنيا”، هكذا يدلل المصريون بلدهم. غير أن هناك ما أصبح يعكر صفو حب السكان لمدينة القاهرة عاصمة بلدهم وذلك لأن المسؤولين في القاهرة أصبحوا غير قادرين على السيطرة على مشكلة القمامة التي أصبحت تتراكم على جوانب الشوارع في أحياء الأغنياء والأجانب ذاتها.

ومن بين هذه القمامة عظام حيوانات و قوارير بلاستيكية وقشر بطاطس وقطط نافقة.

ومن بين أسباب أزمة القمامة الصراع بين شركات النظافة الكبيرة التي استنفرت قبل عدة أعوام لحل المشكلة وعائلات العاملين في جمع القمامة التي كانت تعيش منذ عقود على الاستفادة من الأشياء الصالحة ضمن القمامة.

وتصاعدت حدة الأزمة العام الماضي عندما أعطت الحكومة أوامرها في خضم هستريا انفلونزا الخنازير بقتل جميع الخنازير التي يربيها جامعو القمامة في العاصمة المصرية والتي كانت تلتهم جزءا كبيرا من القمامة العضوية.

لم تأبه الحكومة المصرية آنذاك لتصنيف منظمة الصحة العالمية هذا الإجراء غير صالح تماما في مكافحة الانفلونزا لأنها كانت تعتبر منذ سنوات حي جامعي القمامة الذي لا يبعد كثيرا علن منطقة وسط القاهرة والذي كان يقوم فيه البالغون والأطفال بفصل القمامة وتدويرها في مساكنهم بمثابة شوكة في حلقها.

بل إن هناك أخبار عن عزم الحكومة المصرية تهجير “ناس القمامة” من مساكنهم.

كما حصدت الحكومة ثناء بسبب قرارها التخلص من أكثر من 150 ألف رأس من الخنازير المملوكة لجامعي القمامة المسيحيين وذلك لأن الإسلام يعتبر الخنازير “نجسة”.

في البداية حاول “الزبالون” مواجهة قرار الحكومة ولكن ولأنهم ليس لهم مجموعة ضغط فإن احتجاجهم ذهب أدراج الرياح. وحاولت بعض العائلات تربية الماعز بدلا من الخنازير ولكن الماعز يأكل كميات أقل بالإضافة إلى أنها تنتقي طعامها بحذر أكثر مما يجعلها تزهد في الكثير من القمامة.

وفي النهاية انتقل جامعو القمامة إلى فصلها أمام البيوت عند جمعها مباشرة آخذين معهم البلاستيك والورق وغير ذلك مما يمكن الانتفاع به ويتركون القمامة العضوية.

أدى ذلك إلى تلوث جوانب الشوارع و مداخل البيوت ومنطقة الدرج في المنازل التي تعود لعصر الاستعمار. أما الأماكن التي يدفع سكانها “بقشيش” لرجال القمامة إضافة إلى الرسوم الرسمية التي تحصلها السلطات مع فاتورة الكهرباء فكانت نظيفة نسبيا.

ورغم أن وزير البيئة المصري ماجد جورج بدأ يفكر في التخلص من النفايات عبر الطريقة الحديثة المسماة بالهضم اللاهوائي التي يتم من خلالها الاستفادة من المخلفات في توليد الغاز العضوي إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن أية إجراءات عملية مما جعل السكان المحبطين في بعض أحياء القاهرة ينظمون حملات احتجاج وأياما “لتنظيف المنطقة المحيطة بهم”.

وأطلق سكان حي الزمالك الذي يعيش فيه الكثير من الأغنياء والأجانب مبادرة في يونيو (حزيران) الماضي تعتمد على فصل القمامة بشكل طوعي حيث أبلغ القائمون على المبادرة أصحاب المنازل والمطاعم والمحلات وغير ذلك أن عليهم وضع قمامتهم في كيسين منفصلين أمام الأبواب، أحدهما للقمامة العضوية والثاني للأنواع الأخرى من القمامة حسبما قالت ليلى اسكندر، خبيرة القمامة التي أضافت “وذلك حتى يستطيع الزبالون أخذ الكيس الذي يحتوي على المواد التي ينتفعون بها و وإلقاء الكيس الآخر في سيارة القمامة”.

الخبر الأصلى منشور هنــــــــــــــــــا

—————–

هامش من المدون  :

إقرأ كيف أعدمت حكومة الحزب الوطنى  الخنازير  المملوكة للأقباط   ، وشاهد وزير الصحة المصرى وهو يقر بأن إعدام الخنازير الذى تم بحجة محاربة أنفلونزا الخنازير هوعمل لا علاقة له بالصحة  !!!

الكافيار الإسرائيلى وخيبتنا الثقيلة

يسمع أغلب الناس فى العالم عن الكافيار وإن كان قلة منهم هم من ذاقوه فى مناسبة ما وأقل منهم بكثير من يستطيعون شرائه وتناوله بشكل مستمر، فالكافيار هو طعام الأغنياء الذى يسمع عنه الفقراء فقط .

والكافيار هو ببساطة بيض”بطارخ ” سمكة الحشف stergeon Fish  وهى سمكة لا تعيش إلا فى بحر قزوين بقارة آسيا. لذلك يتصدر إنتاج الكافيار المملح ثلاثة بلاد فى العالم كله هم روسيا وإيران ورومانيا وهى البلاد المطلة على هذا البحر ، وإن كان  الكافيار الإيرانى هو الأطيب مذاقاً  والأجود نوعاً والأغلى ثمناً .

ويرجع إرتفاع سعر الكافيار لندرة سمكته فى العالم ولأن كل سمكة لا يتكون داخلها عنقود البيض إلا عند بلوغها الجنسى فى سن 14 سنة !! ، فالأسماك الأصغر من هذا العمر لا أهمية لها وتباع فى الاسواق كأسماك !! كما ترتفع أسعار الكافيار أكثر واكثر لإنخفاض أعداد الأسماك فى بحر قزوين نتيجة الإفراط في الصيد الجائر والتلوث البيئى.

ويصل ثمن الكيلو من الكافيار الممتاز إلى 500 دولار أميركى أى قرابة الثلاثة آلاف جنيه مصرى !!! فهو بحق يستحق اسم اللؤلؤ الاسود على الرغم ان منه عدة ألوان تتنوع بين الرمادي والأصفر والزيتى والذهبى والاحمر بخلاف الأسود.

وفى إيران يتم صيد سمك الحشف عند موسم التزواج ، فهو يضع بيضه عادة على قيعان الأنهار العذبة. ويتم إصطياده وهو فى طريق هجرته من البحر إلى النهر لوضع البيض ويعتقد أن أفضل الكافيار يأتي من الأسماك التي يمسك بها قبل 4 أيام من وضع البيض. وإذا ما إصطادوا سمكة في طريق هجرتها قبل وقت مبكر جداً من موعد وضعها للبيض فإنهم يبقونها حية حتى ينضج بيضها لأن البيض يصبح أخف وأطيب مذاقاً كلما اقترب موعد وضعه. وفي هذه الحالة يضع الصيادون السمكة في قفص معدنى عائم في الماء بدون تمكينها من الحصول على أي غذاء وهكذا تضطر السمكة الجائعة لاستهلاك الغذاء المخزن في بطارخها. وبذك تصبح البطارخ اجود وأطيب مذاقاً.

وبعد الصيد يقوم آخرين على البر بإستلام حصيلة الصيد من الأسماك والذين يقومون بشق الأسماك الإناث واستخلاص البطارخ منها. ثم غسل البيض وتمليحه بمحلول ملحى ثم تعبئته في عبوات معدنية أو زجاجية بأحجام مختلفة  لتصديره إلى مختلف أنحاء العالم. وتعتبر رائحة الكافيار الجيد مثل رائحة ماء البحر المالح كما يكون لكل بيضة غشاء خارجي رقيق لماع وغير مكسور لكل بيضة أما السائل داخلها فيجب أن تكون لزوجته فى درجة لزوجة العسل الابيض.

إنتاج الكافيار الإيرانى

الكافيار الإيرانى فى صورته النهائية

الكافيار الإسرائيلى

وهنا نأتى لقصة الكافيار الإسرائيلى ، فالمعروف أن إسرائيل غير منتجة للكافيار مثلها مثل معظم بلدان العالم  لأن سمكة الحشف لا تعيش بشكل طبيعى فى أى بحر أو مسطح مائى فى إسرائيل ، لكن عام 2000 بدأ باحثين بيطريين إسرائيليين مع مزارعين فى مشروع مجنون هو إستزراع سمك الحشف وتربيته فى الأسر فى مزارع سمكية داخل مزرعة دان الإستيطانية بصحراء الجليل . ولذلك الغرض جلبوا سلالة سمك حشف روسية فى شكل بيض مخصب أستوردوه من روسيا. وبعد تجارب مكلفة وطويلة المدى عبر سنوات نجحوا فى إستخراج كافيار منها وبيعه فى الاسواق العالمية!!!

وقد نجح الباحثين الإسرائيليين فى تربية السمكة فى الأسر فى مياه مالحة بالصحراء بعد أن إبتكرو نظام مغلق للتربية السمكية  يمكن ان يربى فية اى نوع سمك ويعطى إنتاجية عالية عن طريق تكييف الظروف الملائمة للتفريخ والتسمين فى جوى صحى من خلال تنمية أنواع من البكتريا تقوم بتنظيف الاحواض من اى ملوثات (مثل الأمونيا والنيتريت السامين ) بحيث تصل نسبة نقاء مياه احواض التربية إلى 100% وبالتالى استغنوا عن الطريقة التقليدية فى تغيير المياه التى تؤدى لإستهلاك وإهدار كميات ضخمة من المياه فى بلد يعانى من ندرة مصادر المياه . وبذلك وصلوا  إلى ما يعرف بنسبة الصفر فى تغيير المياه.

مستوطنة إسرائيلية

وليس ذلك كله فقط بل ايضاً نجحوا – وهذا هو الأكثر أثارة للدهشة – فى الإسراع بسن النضوج الجنسى للأسماك بحيث يتكون عنقود بيض الانثى فى سن سبعة سنوات وليس أربعة عشر !!! فإنخفضت تكلفة التربية إلى النصف ، وبذلك ينتظر المربين لأربع سنوات حتى يمكنهم التمييز بن الجنسين  لأنه من المستحيل تحديد جنس السمكة قبل هذا العمر. وبمجرد أن يحدد جنس كل سمكة يتم بيع الذكور فى اسواق الاسماك بينما يتم الإبقاء على الإناث وتربيتهم مع التغذية لسنوات أخرى حتى يصلوا إلى سن البلوغ الجنسى ويتكون لديهم البيض.

وقد أنشأت مزارع  أسماك الحشف فى “كيبوتس دان” شمال إسرائيل – والكيبوتس هو تجمع سكني إنتاجى تعاوني يضم جماعة من المزارعين أو العمال اليهود الذين يعيشـون ويعملون سـوياً – فى منطقة الجليل و لذلك يسوق تحت أسم (كافيار الجليل). وقاد فريق البحث العلمى البروفيسور بيرتا  ليفى سيفان الاستاذ  بكلية الزراعة والأغذية والعلوم البيئية بجامعة أورشليم العبرية بالتعاون مع الدكتور أفشالوم توفا البيولوجي المتخصص فى انشاء مزارع الأسماك مع باقى زملائهم في قسم علوم الحيوان بالكلية.

مزارع إسرائيلى يحمل أنثى حشف فى كيبوتس دان

معمل إنتاج كافيار فى كيبوتس دان

كافيار الجليل الإسرائيلى فى صورته النهائية

ويربى  اليوم فى كيبوتس دان في شمال اسرائيل أكثر من اربعين الف سمكة حشف داخل أحواض مكشوفة في الهواء الطلق محمية بالاسلاك من الثعابين والحيوانات البرية. ومازال الباحثين يعملون على الزيادة فى تسريع عملية البلوغ للإناث من أجل تقليل الوقت المستغرق لإنتاج الكافيار. مع العلم أن كل انثى حشف تنتج فى المتوسط بيض كافيار قيمته ثلاثة آلاف دولار !!!

وأتى تسويق الكافيار الإسرائيلى مكملاً لعبقرية الإنتاج ، فبالاضافة لحملة دعائية عالمية تجاه المستهلكين ، ارسلت شركة “كافيار الجليل” المنتجة باكورة حصاده الذى بلغ  عشرين كيلو جراماً  كعينات مجانية لأشهر طهاة العالم وبخاصة المتخصصين منهم فى طهو الطعام البحرى وطلبوا منهم تقييمه وإعتماده ، بل دعوا بعضهم لزيارة المزارع الإسرائيلية على نفقة الشركة !! للتعرف عن قرب على طرقهم المتطورة فى إنتاجه للشهادة بثقة على جودته !!

وكان واحد من هؤلاء الطباخ الإنجليزى الشهير جوردن رمزى gordon ramsay الذى نزل بنفسه لأحواض التربية لمعاينة السمك عن قرب لتكوين رأيه المهنى عنها !!

الشيف رمزى فى الماء يفحص سمكة

وقد أتفق جميع الطهاة الذين جربوه على جودة  الكافيار الإسرائيلي الصنع  وأقروا أنه ذى جودة عالية …

خيبتنا التقيلة

يمكننى أن اكتب الكثير عن التفوق العلمى الإسرائيلى وميزانية البحث العلمى فيها وأقارنها بما نحن فيه من تخلف وتراجع علمى وأن أتحدث عن الجامعات الإسرائلية المتقدمة والجامعات المصرية المتدهورة فبينما تكرس الجامعات الإسرائيلية جهودها للبحث العلمى ودعم التنمية والإنتاج  ، فإن الجامعات المصرية لا يتخيل أحد أن تقدم اى منها على مشروع كهذا بينما يتراجع فيها التعليم بشكل كارثى وتكرس كل طاقتها لمطاردة  وإبعاد العباقرة من أبنائها الأقباط والتى كان  أحدث وقائعها قضية الدكتور عصام عبد الله الذى تضطهده جامعة عين شمس بوجه مكشوف لتمنع حقه الطبيعى فى الترقى الأكاديمى والوظيفى. ذلك الوضع المزرى الذى عكف الباحث القبطى الأستاذ عادل الجندى على دراسته ولخص جزء من نتائجه بالتالى :

ـ جامعة القاهرة: هناك أربعة أقباط بين 148 رئيس قسم، بنسبة 2,7٪ أي حوالي نصف نسبتهم بين الأساتذة التي تبلغ حوالي  5٪
ـ جامعة عين شمس: هناك واحد أو اثنان بين 109 بنسبة 1 إلى 2٪ بينما تبلغ نسبة الأقباط بين الأساتذة حوالي 7٪

ـ جامعة الإسكندرية: هناك سبعة (+اثنان محتمل) من 222 بنسبة بين 3٪ و 4٪ وهي تقريبا نفس نسبتهم بين الأساتذة (وهي الحالة الوحيدة من نوعها).
أي إنه في هذه الجامعات «القديمة» (التي أنشئت قبل 1952)، هناك 12 قبطيا (+3) بين 479 رئيس قسم ، بنسبة بين 2,5٪ و 3٪

ـ في جامعات الدلتا (طنطا والمنصورة والزقازيق) وحلوان: لا يوجد قبطي واحد بين إجمالي 283 رئيس قسم تمت مراجعتها.
أما في جامعات الوجه القبلي فقد وجدنا الآتي:

ـ جامعة أسيوط: في دراسة سابقة خلصنا إلى أنه لا يوجد قبطي واحد بين رؤساء أقسامها المائة والثمانية. كما وجدنا أنه بينما تتراوح نسبة الأقباط الحالية بين الطلبة في كلياتها بين 20٪ و 29٪ فإن نسبتهم بين الأساتذة تقل عن 6٪ كما أن نسبتهم في الصف الثاني من هيئات التدريس (أستاذ مساعد وما تحته) هي أقل من 2٪ (1,7٪ بالتحديد).

ـ جامعة المنيا: لا يوجد قبطي واحد بين 120 رئيس قسم، علما بأن نسبة الطلبة الأقباط تزيد عن 25٪

ـ جامعة جنوب الوادي: لا يوجد قبطي واحد بين 103 رئيس قسم.

ـ جامعة الفيوم: هناك قبطي في منصب عميد لكلية الآثار (وهي كلية حديثة يبدو أنها انفصلت مؤخرا عن كلية السياحة والآثار). ويوجد قبطي واحد بين 90 رئيس قسم.

إجمالي جامعات الصعيد الأربعة: يوجد قبطي واحد بين 421 رئيس قسم..

إجمالي 11 جامعة أعلاه التي تمت دراستها: هناك 13 (+3) رئيس قسم قبطي بين 1183 بنسبة واحد بالمائة.

وإذا أضفنا مناصب رئيس ونائب رئيس جامعة وعميد ووكيل كلية في المجموعة التي تمت دراستها لوجدنا 14 (+3) قبطيا بين 1921 أي أقل من واحد بالمائة من كافة المناصب الإدارية والقيادية الدنيا والمتوسطة والعليا.

لاحظ أننا لم نذكر في هذه العجالة جامعة الأزهر ذات الـنصف مليون طالب في 53 كلية (بخلاف الكليات «الدينية») التي يحظر دخول الطلبة الأقباط فيها أصلا.

لكننى سألفت النظر فقط لأمر فاجأنى شخصياً خلال بحثى فى هذا الموضوع وهو أن الكافيار حرام على اليهود حيث أن سمكة الحشف لا تنطبق عليه مواصفات الأسماك التى يحل لليهودى تناولها بحسب الشريعة اليهودية والتى يجب أن تكون السمكة الحلال طبقاً لها ذات القشور بينما سمكة الحشف سمكة جلدية بلا قشور !!! ووفقاً لموقع HOR وهو موقع دينى يهودى به قسم للفتاوى اليهودية  فإن الكافيار حرام و ليس طعام حلال ” كوشير” .

حاخام إسرائيلى

ورغم أن السمكة وبيضها الذى هو الكافيار من المحرمات على اليهود فلم يمنعهم ذلك من إستزراعها وتربيتها وصرف الملايين على ذلك الغرض  لتحدى كل العوامل المعطلة لتربيتها !!

ولم يخرج علينا أى حاخام إسرائيلى أو نائب فى الكنيست الإسرائيلى  يطالب بعدم تربية سمك الحشف أو آخر يطالب بإعدام الموجود منه ،  وبالتأكيد لم نرى الحكومة الإسرائيلية (ولن نراها) تسرع لإعدم أسماك مزارع الحشف وإتلاف إنتاجها من الكافيار وتدمير اصحابها وخراب بيوتهم كما فعلت الحكومة المصرية بالخنازير المملوكة للاقباط منذ عام مضى بناء على طلب جماعة الأخوان المسلمين التى تذرعت هى وحكومة الحزب الوطنى حليفتها بأنفلوانزا الخنازير المكسيكية لتنفيذ مذبحة عنصرية مروعة بإبادة الخنازير.

ففى مايو الماضى وبمجرد الإعلان عن أنفلوانزا N1H1 فى المكسيك  إشتعلت الحرب العنصرية ضد اقباط مصر من مربى الخنازير من قبل جميع الوزارت والمصالح والهيئات والصحف والقنوات الفضائية .

وبعد أشهر من ابادة الخنازير بحجة الصحة فوجئنا بوزير الصحة المصرى يصرح بأن : إعدام الخنازير مالهوش علاقة بالصحة !!

أليست خيبة ثقيلة ان ندمر إقتصاد تربية الخنازير وتدوير القمامة فى مصر لمجرد انها مملوكة للأقباط !!!!

أليست جريمة أن نبيد سلالة الخنازير المصرية لمجرد أنها محرمة على الاغلبية كطعام بينما تسعى أسرائيل لإدخال سلالات جديدة من الحيوانات إلى بلادها حتى لو كانت محرمة على الأغلبية !!!!

أفليست هذه خيبة ثقيلة أن ندمر بأيدينا إقتصادنا وتعليمنا ومواردنا !!!!

أليست خيبة ثقيلة ان نهدم ونهزم بلدنا وننتصر للطائفية والعنصرية والجهل والتخلف والإفقار!!!

أليست خيبة ثقيلة ان نندفع بكل قوانا للخلف بينما يندفع الآخرين بكل قواهم  للأمام وبعد ذلك نتحدث عن المؤامرة العالمية الصهيونية الإمبريالية على مصر!!!

وزير الصحة : إعدام الخنازير مالهوش علاقة بالصحة !!

د. حاتم الجبلى : القرار إتاخد فجأة فى مجلس الشعب !!! وسمعت عنه زيك بالظبط !!! وهو قرار مالهوش علاقة بالصحة !!!


وعمرو الليثى يرد : صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!



فى حوار صريح لوزير الصحة  د/ حاتم الجبلى مع الإعلامى عمرو الليثى خلال أحدث حلقات برنامجه “واحد من الناس” التى أذيعت يوم الخميس، 24 ديسمبر 2009 سأل عمرو الليثى وزير الصحة قائلاً :

إحنا البلد الوحيدة اللى موتنا ودبحنا الخنازير ، تفتكر ده كان له مردود بصراحة ؟

فأجاب الوزير :

– لأ !! مالهوش أى قيمة !!!

هل ده قلل أعداد المصابين بالمرض ؟

فأجاب مرة اخرى :

لأ .. لأ.. المشكلة إن إحنا قلنا وقتها إنه خلاص العدوى لما تتتنقل من بنى آدم لبنى آدم يبقى الخنزير برا المعادلة !!! أو الطير أو الحيوان ..

طيب ممكن أسألك تقولى : دبحتوهم ليه ؟؟!!

– آآآآآآآ … بص …

مين اللى أخد القرار ؟! ..بصراحة ..

أعتقد القرار إتاخد فى مجلس الشعب …

الليثى متعجباً :

يعنى مجلس الشعب هو اللى قال إدبحوا الخنازير !!!؟؟؟

– القصة قامت فجأة كده … فى جلسة من الجلسات ..

الليثى مقاطعاً:

هوجة يعنى ..

– آه قامت فى جلسة من الجلسات أنا فاكر كويس قوى فى يو م تلات أو أربع

يعنى القرار مالهوش بعد أكتر من كده ؟؟

– آآآ ه على حد علمى يعنى !!!

هل البعض إستغلها علشان يدى بعد طائفى ؟

– يقال هذا لكن أنا معنديش فكرة يعنى .. أصل أنا مكنتش جوا قوى فى .. صياغة القرار يعنى .. أنا سمعته زى ما أنت سمعته كده بالظبط !!!

صعب قوى اللى انا بسمعه ده !!! دا إنت وزير الصحة !!!

لأ بس ده مالهوش علاقة بالصحة .. قرار دبح الخنازير ده ..

بس ده مردوده على صحة البنى آدم .. يعنى أول سؤال يتسألك يا دكتور حاتم لو دبحنا الخنازير الناس مش هيجيلها انفلونزا الخنازير ؟؟!!

– ما أنا بقولك اهوه .. وأنا قلت هذا الكلام..

لأ أنا بتكلم لو أنا بأخد قرار .. هسألك كوزير صحة !!

– أنا من أول مرة قلت ده مش محتاج ..لكن لازم يطلعوا برا التكتلات السكانية !!! وده اللى بيحصل دلوقتى.. ولو كنا عاوزين نبدح الخنازير كنا دبحناهم فى 2006، إنما وجودهم فى وسط الكتل السكنية مع القمامة شئ غير مقبول …

* الأسئلة فى الفيديو  بداية من الدقيقة 4:10

حوار الوزير كان بشكل عام إنسانى وصريح على كل المستويات . لكن أن يأتى وزير صحة مصر بعد أكثر من سبعة اشهر على إعدام الخنازير المملوكة للأقباط وخراب بيوتهم  ليقول على الملأ أن كل ذلك لا اهمية له ، وأن لا علاقة له بالصحة !!! فمعنها شئ واحد رددناه كثيراً وهو أن كل ذلك لم يكن سوى ذريعة لإضطهاد الأقباط.

فتصريحات الوزير وهو أرفع مسئول حكومى مختص ، تؤكد أن إعدام الخنازيرالمملوكة للاقباط لم يكن إلا حلقة فى إضطهاد أقباط مصر على يد حكومة الحزب الوطنى المتحالفة مع جماعة الإخوان المسلمين ، لإفقارهم وتجويعهم فى إطار الإستهداف الإقتصادى والإجتماعى للأقباط فى مصر من قبل الحكومة منذ إنقلاب يوليو 1952.

كما يلاحظ ان السيد الوزير لم ينفى البعد الطائفى عنه لكنه نفى البعد الصحى !! فهل بعد ذلك يتبقى كلام ليقال ..

أليس هذا هو الإضهاد الرسمى الممنهج ،  لقد كانت كارثة إعدام الخنازير خلال العام 2009 من أكبر الكوارث التى حاقت بالأقباط على يد حكومتهم الإستبدادية خلال الفترة الماضية ، فبمجرد الإعلان عن أنفلوانزا N1H1 فى المكسيك  إشتعلت الحرب العنصرية ضد اقباط مصر من مربى الخنازير من قبل جميع الوزارت والمصالح والهيئات والصحف والقنوات الفضائية .

وأصبحت الصحف تمتلئ بالاوصاف العنصرية مثل بؤر تربية الخنازير ، اوكار تربية الخنازير ، مافيا تربية الخنازير ،وشاهدنا الأطباء  والبيطرين يتحدثون عن الخنازير من منطلق عقيدتهم الدينية لا من منطلق دراستهم العلمية فتجد الواحد  منهم بعد ان يؤكد أن الخنازير فى مصر غير مصابة وجميع  عيناتها سليمة وان المرض ينتشر بين البشر ، وان الخنزير ليس له علاقة بالموضوع خالص دلوقتى ، تجده ينتفض فجأة بعد كل ذلك ويعلن بأن الخنازير يجب ان تعدم برغم كل ذلك لأنها حيوانات نجسة وقذرة !!!!!

وشنت الفضائيات المصرية حملة  تحريضية رخيصة على  زبالين المقطم ومربى الخنازير تحتوى كل التعبيرات العنصرية والالفاظ المهينة لمن يربون الخنازير او يتناولون لحومها، وبأشخاص من المتداخلين تليفونياً من نوعية من يدعى بأن اسمه جورج أوعبد المسيح أو مارك وطبعاً جميعهم يطالبون بإعدام الخنازير وبالتخلص من هذه النجاسة وتسقط منهم خلال الحديث ألفاظ تبين بوضوح انهم ليسوا مسيحيين من الاساس.

هذا غير سيل التعليقات العنصرية المليئة بالمغالطات فى المواقع الاخبارية المصرية والعربية حول هذا الموضوع والتى قمت بمناقشة اهمها واكثرها تكراراً فى تدوينة ” كل شئ عن الخنزير وهل هو قذر وديوث “.

وتحجج العنصريين بإنه عندما ضربت انفلونزا الطيور مصر أتخذت الحكومة قرار بإعدام كل الطيور . وهذا غير صحيح لأن الدجاج المصاب ينقل المرض للبشر وإعدامه طريقة لمقاومة إنتشار عدوى المرض معروفة ومعترف بها فى العالم كله، بينما الخنازير المصابة بأنفلونزا الخنازير لا تنقل المرض للبشر بل تنتقل العدوى بين البشر وبعضهم البعض من خلال الهواء ، ولذلك لم تعدم دولة متقدمة او متخلفة الخنازير سوى مصر التى تحكمها العنصرية .

كما لم يتم إبادة كل أصناف الطيور التى تتم تربيها فى مصر من دجاج وبط واوز وديوك رومية وحمام !!! وعدم تربيتها فى مصر نهائياً مرة أخرى ، بل أن الحكومة كانت ومازالت تكشف وتحلل وتعدم المصاب فقط ، فالثروة الداجنة لم تباد بل تم إعدام دجاج المزارع المصابة فقط ولم يتم إبادة الصنف كله كما حدث فى الخنازير وتدمير صناعتها . فالأنفلونزا لم تكن إلا ذريعة جديدة لتنفيذ أجندة قديمة مشتركة بين الإخوان والحزب الوطنى.

وعقب انفلونزا الخنازير ظهرت فى مصر انفلونزا الخيول والقطط وحالياً الماعز !!! والتى تنتقل من الحيوان المصاب للإنسان (على عكس أنفلوانزا الخنازير) ومع ذلك لم تعدم كل الماعز فى مصر ولا يطالب احد بإبادتها وإعدام من يريبها كما حدث مع الخنازير ومربيها.

وقد كان الرئيس مبارك موضوعياً فى الاجتماع الذى تم عقده لدراسة الموضوع ( وبثه التلفزيون المصرى)  فقد سأل وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى بوضوح وقال له :

– هل المكسيك أعدمت الخنازير عندها؟ او فى اى حد تانى فى العالم اعدم الخنازير ؟

وهنا اجاب السيد الوزير بشكل مباشر :

– لا يا ريس محدش اعدم اى خنازير !!!!

لكن السيد الدكتور / احمد نظيف رئيس الوزراء قال للرئيس :

هو أعدام الخنازير يا ريس مطلب شعبى من قبل الموضوع ده بزمان !!!!!

وكلام سيادته لا يحتاج  لتعليق فالرجل يفصح عن النية المبيتة من قبل لإبادة الخنازير وان الموضوع كله مجرد زريعة.

وقد هاجمت هذا القرار العنصرى الخاطئ كل من :

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

بل ان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) أعلنت ان قرار مصر بذبح جميع الخنازير في البلاد هو “خطأ حقيقي” لانه لا سبب يدعو الي ذلك. لانها ليست انفلونزا في الخنازير بل انها انفلونزا بشرية” ، كما اعلنوا انهم حاولوا الاتصال بمسئولى الحكومة المصرية لتوضيح الموقف لهم لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم ،فقد كان كل المسئولين المصريين يتهربون من الحديث معهم فما دام وزير الصحة كان يعلم جيدأ انه قرار  طائفى فكيف سيدافع عنه !!

مانشيت جريدة الجمهورية الحكومية ليوم 29 ابريل 2009

لكن مجلس الشعب كان قد إتخذ القرار !!! فقد إجتمع بمنتهى السرعة واصدر قرار بإجماع شقيه الوطنى والإخوانى بإعدام الخنازير وهم من لم يتفقوا من قبل على شئ واحد تحت قبة البرلمان إلا على موضوع الحجاب ضد الوزير فاروق حسنى !! وموضوع الرسوم الدنماركية!!!

وأصدروا القرار رغم اعترافهم بأنهم لم يدرسوه جيداً وعللوا بأنه لا يوجد وقت للدراسة كما صرح بذلك سيادة النائب الكبير جداً جداً كمال الشاذلى !!! طبعاً لإستغلال فرصة حالة الذعر العام لتنفيذ اجندتهم القديمة، ولم يقل أحد كيف يتخذ قرار علمى صحى نواب برلمانيين لا علاقة لهم بالطب او الصحة !!! ومنذ متى يأخذ مجلس الشعب قراراً فى أى شئ !!!

واصبح هناك من يقدم بلاغ للنائب العام للتحقيق مع ملاك حظائر الخنازير !!!

وتقدم أكثر من 100 محامى (إسلامى ) بمذكرة إلى اللواء حبيب العادلى وزير الداخلية، يطالبونه باعتقال جميع أصحاب مزارع الخنازير كإجراء احترازى، حتى يتم إعدام جميع الخنازير، كما طالبوا باتخاذ التدابير الوقائية السريعة لإحكام الرقابة على جميع المنافذ لمنع تهريب الخنازير والتحفظ على كل المتعاملين مع الخنازير، سواء من يجمعون القمامة أو يخالطون الخنازير، وإجراء الفحوصات عليهم كإجراء إجبارى.

كما طالبوا بفرض الحراسة المشددة على جميع مزارع الخنازير حتى لا يتم تهريبها وحتى تتخذ الحكومة القرار بإعدامها، وطالبوا إغلاق جميع المجازر ومحلات بيع لحوم الخنازير ومنتجاتها وفرض الحراسة عليها، كما طالبوا باستدعاء رجال الدين المسيحى والتنبيه عليهم، مشددين بالتعاون مع الدولة والإفصاح عن أماكن تواجد الخنازير فى الأديرة والأماكن التابعة للكنيسة حماية لهم ولجميع الشعب المصرى، كما طالبوا بمخاطبة البابا شنودة بإعلان موقفه من هذه الأزمة بوضوح وإعلان تحريم أكل الخنازير أو تربيتها لما يشكله من خطر لهم وعلى حياة المصريين.

كما صال وجال الصحفى مصطفى بكرى النائب البرلمانى المعادى للأقباط وحقوقهم ، صارخاً بخطر خنازير الأقباط على الامة !!

وإستخدمت الحكومة المطرب الشعبى شعبان عبد الرحيم (الشهير بـ شعبولا ) والذى كلفته من قبل بعمل حملة لمكافحة انفلونزا الطيورمن قبل، لعمل اغنية تدعو لقرار سيادى بإعدام الخنازير !! و تطلب من مربييها عدم عمل إضرابات للدفاع عن لقمة عيشهم !!  كما حاولت ان تثبت فى عقول البسطاء أن الخنازير هم مصدر العدوى وليس البشر.

وزار وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى  قداسة البابا شنودة الثالث لطلب صمته وعدم معارضته في التخلص من الخنازير ،خلال إجتماع  بينهما مساء يوم 26/4/2009 داخل المقر البابوى  استمر لمدة ساعتين، وقد تم تغليف هذه الزيارة بالسرية الشديدة ورفض الإفصاح عن أي شيء عن هذه المقابلة. وأكدت المصادر أن هذه الزيارة السرية هدفت لمناقشة أزمة مزارع الخنازير التي يمتلكها أقباط . الغريب أن وزير الصحة دكتور حاتم الجبلى ذهب للبابا ليخبره بأن قرار إبادة الخنازير عمل قومى هام لحماية مصر !!!! وان سكوته على خراب بيوت اولاده وإستهدافهم فى ارزاقهم هو عمل وطنى جليل !!! بينما هو  يعلم جيداً بطلان ما يقول !!!!!

مجلة الكرازة عدد الجمعة 1 مايو 2009

وسكت البابا مغلوباً على امره وهو يشاهد التخريب والظلم العلنى ضد أولاده … فلو كان عارض القرار العنصرى الغبى لكانت الدولة حملته فشلها فى مواجهة مرض الأنفلونزا.

وتحركت الجرافات والآليات الحكومية تصحبها المدرعات الأمنية لإقتحام مناطق الزبالين ونهب خنازيرهم بالإكراه ، والبطش بهم وإهانتهم بأبشع واقذر شكل ممكن . وتم قمع كل إعتراضاتهم على خراب بيوتهم بمنتهى العنف.

ورغم أن هذا السلوك الامنى العدوانى هو سلوك معتاد فى مواجهة اى تجمعات مصرية تطالب بحقوقها المشروعة بداية من عمال المحلة وصولاً للنشطاء السياسيين والمتظاهرين ضد التمديد او التوريث ، إلا أنه  كان يستقبل دوماً بالإستهجان من المجتمع وكان ضحايا هذا التعامل الأمنى المتوحش  يجدون من يدافع عنهم ويناصرهم فى وجه الآلة الامنية الغاشمة وهو ما لم يجده زبالى المقطم من أى منظمات حقوقية أو أجهزة إعلامية أو برامج فضائية او حتى المدونين ، فقد سر الجميع ما يحدث لهم.

أما الخنازير “النجسة” نفسها فلم يكن حظها بأفضل من أصحابها فقد تم جمعها بعنف والتعامل معها بهمجية بإسلوب يفتقر لأبسط أشكال الرحمة الإنسانية ..

فقد كان يتم تكديس الخنازير فوق بعضها البعض فى عربات نقل القمامة وهى حية بالجرارات ثم أخذها للصحراء لإلقائها حية مرة اخرى فى حفر وسط الرمال ، ثم صب جير حى ومواد كيماوية حارقة من مخلفات المصانع عليها لقتلها حرقاً !! ثم ردم الحفر عليها لخنق ما بقى من نسمات الحياة فيها..

ولم يكن هناك مجال للحديث طبعاً عن الرحمة او الرفق بالحيوان الأعجم عديم الحيلة أو عدم تعذيبه بالضرب والخنق والحرق ، لأن من ينفذون هذه العملية من عمال وموظفين مثلهم مثل من اصدروا القرار يشعرون بانهم يؤدون واجب إسلامى جهادى فى التخلص من هذه الحيوانات النجسة ! لذا فكلما كان عذاب هذه الكائنات الضعيفة أبشع كان ثواب معذبيها اكبر وأعظم !!!

وإعتبرت النجمة السينمائية الفرنسية والمدافعة عن حقوق الحيوانات بريجيت باردو أن مصر أظهرت جبنا إلى أقصى الحدود من خلال قرار قتل كل قطعان الخنازير الموجودة على أراضيها، منتقدة هذا القرار الصادر عن الحكومة المصرية.ووجهت رسالة إلى الرئيس المصري حسني مبارك قالت فيها إن استغلال حالة الهلع في العالم بسبب انتشار “الانفلونزا المكسيكية” التي لا علاقة لها بالحيوانات لشن حملة للقضاء على قطعان الخنازير التي يقوم بتربيتها فقراء مصر يعد عملا جبانا.

وبالطبع بمجرد صدور أول ردود الافعال العالمية من منظمات الرفق بالحيوان على هذا الفيديو االبشع الذى صورته جريدة المصرى اليوم ، بدأ التهرب الحكومى من هذه الجرائم الخسيسة ،فقد أعلن رئيس مجلس الشعب رفضه إعدام الخنازير بالجير الحى، واصفاً الطريقة بأنها تتنافى مع حضارة مصر!! التى ترى أن للحيوان حقوقاً مثلما توجد حقوق للإنسان !!!!!

لكن لم يكن هناك مجال لتتهرب الحكومة من جريمتها البشعة. فالإعدام بهذا الشكل الوحشى للخنازير وصفه المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية منذ اليوم الاول لقرار الإعدام وشرح بالتفصيل كيفية تنفيذه فى برنامج القاهرة اليوم ، وهو نفذه هو وباقى المحافظين تماماً كما وصفه : جمع الخنازير وإلقائها حية فى حفر فى الصحراء (يسميها بالمدفن الصحى) ثم صب الجير الحى عليها وهى حية أيضا ثم ردم الحفر.

وجانب آخر منها تم ذبحه بمجزر البساتين وتم تسليم لحمه للمربين لتخزينه فى ثلاجات دفعوا ثمن إيجارها من مبلغ التعويضات الهزيل الذى نقدته لهم الحكومة .

وفى اليوم الذى انتهى فيه مجزر البساتين من إعدام آخر دفعة من خنازير الأقباط ، أقام حفلاً ضخماً للإحتفال بإنجاز مهمتهم المقدسة فى تخليص أرض مصر الطاهرة من نجاسة الخنازير، وقد إشترك فى هذا الحفل كل العاملين فى المجزر وقد  مول “أهل الصلاح والتقوى” هذا الحفل واشتروا له كميات ضخمة من الحلويات وزجاجات الكوكا كولا والفانتا (نسوا مقاطعتها فى هذا اليوم فقط) ولكم ان تتخيلوا دموع واسى مربى خنازير الدفعة الأخيرة الذين حضروا هذا الحفل المشين.

وكان ما حدث فضيحة مصرية جديدة نالت مصر بسببها حتى الأن موجات من الإدانة الدولية وأصبحت دلالة على إستهداف الأقباط ، بل إن الرئيس الأميركى بارك أوباما إنتقد ” الذين يعدمون الخنازير رغم عدم علاقتها بأنفلوانزاN1H1″ علماً بأن مصر هى البلد الوحيدة فى العالم التى أعدمت الخنازير !!!

ورداً على الهجوم المحلى والعالمى صرحت حكومة الحزب الوطنى بأنها لم تقصد إبادة الخنازير !!! وأنها وضعت مشروع حظائر “نموذجية للخنازير لإعادة تربية الخنازير ، رغم أن أعمال الذبح والإعدام التى تمت بالفعل ضد قطعان الخنازير على مستوى الجمهورية تجعل الحديث عن مشروع نقل أو إعادة إحياء سلالة الخنازير المصرية بلا جدوى ليظل مجرد أداة للاستهلاك الإعلامى ، إنقاذاً لماء الوجه من إتهامها بإبادة سلالة الخنازير من مصر.

وسرعان ما ظهرت النتائج الكارثية لهذا العمل العنصرى الاحمق ، فقد إرتفعت أسعار اللحوم الطيور والأسماك والأغنام والابقار بشكل جنونى فى فترة وجيزة لإختفاء لحوم الخنازيرالتى أدى غيابها لأن يتم تعويضها بزيادة إستهلاك أنواع اللحوم الاخرى المتاحة مما زاد من الطلب عليها ورفع أسعارها على جميع المصريين.

وبعد أشهر قلية أنفجرت فى القاهرة الكبرى مشكلة القمامة . واصبحت أكوام القمامة من معالم العاصمة المصرية .

فبإعدم الخنازير إختفت تلك الآلة الحيوية التى كانت تلتهم أطنان القمامة العضوية التى تنتجها العاصمة المصرية كل يوم، وتراكمت القمامة فى الشوارع ،وأصبحت أزمة يعاني منها كل الناس الذين أرغموا على سداد مصروفات نظافة مع فاتورة الكهرباء كل شهر، وهي تقدر في النهاية بالملايين.

لإن المواطن يدفع رسوم النظافة مرغما  سواء تم جمع القمامة أو لم يتم جمعها! وظهر جلياً أن من كان ينظف القاهرة فى هدوء هم جامعى القمامة الأقباط المظلومين الذين كان مقدمى البرامج الحوارية يحسدونهم على (الزبالة اللى بتكسب دهب) !!!

وأصبحت القمامة متراكمة فى كل مكان ليس فقط فى الحارات والشوارع الجانبية الصغيرة ، وإنما أيضاً في كبرى الشوارع الرئيسية فى وسط البلد والاحياء الراقية!

ووصفت جريدة المصرى اليوم محافظة الجيزة بأنها أصبحت  «مقلب قمامة كبير»…

وتدخل رئيس الجمهورية شخصياً لمحاولة إيجاد حل لمشكلة القمامة !!

ومع ذلك لم يستحى الإعلام الذى روج لإبادة الخنازير ، ففى حلقة للمذيعة منى الشاذلى إستضافت فيها على الهاتف خبير فى النظافة اثنت على شخصه وسيرته المتحدية للفساد الحكومى ، وسألته عن سبب أزمة النظافة فى القاهرة ، وعندما نطق الرجل الحق وقال أن السبب هو إعدام الخنازير، إنقلب فجأة وجه المذيعة وأرغمت الضيف (الذى قالت فيه الشعر قبل ان يتكلم )على تغيير رأيه وتعديل ما نطق به .

أخيراً نقول ما ذنب الأقباط الذين خربت بيوتهم بذريعة الوقاية من المرض!!! ومن يعوضهم عما لحق بهم!!!

ولماذا يتم تأجيل إعادة تربية الخنازير لمدة عامين آخرين ما دام هذا هو رأى وزير صحة مصر ؟؟!!

أم أن الموضوع كله مجرد تسويف لإلهاء الأقباط ووعود كاذبة بإعادة مورد رزقهم…

ومن الذى يضمن للأقباط عدم إستهدافهم فى وطنهم بذريعة أى متغير دولى يطرأ فى العالم !!!؟؟

ومن يحمى الأقباط من إضطهاد حكومتهم الممنهج لهم ؟؟!!

أبرياء جريمتهم الرحمة

أحد المتهمين فى القضية

حكمت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمدى قنصوة يوم الخميس 17/9/2009 على ثلاثة  من الاقباط  بأحكام بالسجن لخمس سنوات والغرامة مائة ألف جنيه لكل واحد منهم لقيامهم بتسهيل تبنى أطفال مسيحيين من ملجأ مسيحى هو ملجأ بيت طوبيا !!!

والمتهمين المحكوم عليهم بالسجن هم :

– الراهبة مريم راغب مشرقى ، مشرفة جمعية بيت طوبيا للخدمات الاجتماعية.

– الطبيب جورج سعد لويس.

– جميل خليل بخيت جادالله. (أمين الصندوق بالجمعية)

كما تم الحكم على المتهمين الراغبين فى التبنى بالحبس سنتين مع الشغل وغرامة مائة الف جنيه لكل واحد منهم وهم :

– لويس قسطنطين أندراوس.

– إيريس نبيل عبدالمسيح بطرس. (زوجة لويس)

– مدحت متياس بسادة يوسف

– سوزان جين هاجلوف أمريكية الجنسية (زوجة مدحت)

– عاطف رشدى أمين حنا.

– جوزفين القس أمين (زوجة عاطف)

– رأفت عطاالله.

وقد سبق الحكم حملات اعلامية تحريضية رنانة أسمت القضية : تنظيم بيع الأطفال والإتجار بالبشر ، متحدثة عن خطورة التبنى والعياذ بالله !!! (لم يتكلم أحد ساعتها عن التاثير على اعمال القضاء !!!) مماثلة لحملات التحريض على إبادة الخنازير.

متهمين فى القضية

وعقب الحكم شن المستشار / نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان هجوما شديدا على الحكم الصادر، من محكمة جنايات القاهرة بسجن المتهمين وقال :

أن الحكم فاسد ، وأنه لا يجب النظر فى مثل هذه القضايا إلى الشق الجنائى فقط، وإنما لأبعاد أخرى منها أن عقيدة الأقباط الأرثوذكس التى تبيح التبنى. وأكد جبرائيل، فى بيان أصدره اليوم، أن جميع أطراف هذه القضية من أزواج وزوجات – وإن كانوا يتمتعون بالجنسية الأمريكية- إلا أنهم ما زالوا يحملون الجنسية المصرية وهم جميعهم مسيحيو الديانة ومن حقهم تبنى أطفال مسيحيين. واعتبر أن الحكم سيضع الدولة فى حرج دولى شديد لعدم تطبيق المادة 151 من الدستور المصرى، التى تنص على أن جميع الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر وتحمى حرية الأفراد فى ممارسة عقائدهم. وتوقع جبرائيل إلغاء الحكم فى محكمة النقض نظرا “للقصور فى الأسباب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون”.

متهمتان فى القضية

هل يعقل أن يسجن خمس سنوات سجن ويغرم بمائة الف جنيه غرامة من تبنى طفل مسيحى فى البلد التى لا يعدم فيها قتلة الأقباط ؟؟!!!  ولا يسجن فيها من يقتحم منازلهم  ويروعهم أو من يختطف بناتهم أو من ينهب محالهم  ويخرب ممتلكاتهم ، أومن يحرق كنائسهم بل يجبر (الأمن) الأقباط الضحايا على السكوت والتنازل عن حقوقهم و التصالح مع القتلة والمجرمين !!!!!

خمس سنوات سجن لأنهم انقذوا أطفال مسيحيين أبرياء من التحول لأطفال شوارع !!!! فى بلد يوجد بها أكثر من ربع مليون طفل يعيشون فى الشارع ولا يرحمهم احد !!!! لأنهم أرادوا إعفائهم من الأكل من أكوام القمامة والنوم على الارصفة وفى الخرائب!!!!

لأنهم ارادوا أن يرحموهم من الإغتصاب اليومى من زعماء الرصيف الأكبر سناً (التوربينية) للإستمتاع وفرض السيطرة!!!!

277550376_75917e485e

خمس سنوات سجن وما الجريمة ؟؟!! التبنى ؟؟؟!!! إن التبنى هو أروع أعمال الرحمة الإنسانية الخالصة لإنتشال أطفال أبرياء من الشوارع أو الملاجئ التى تشوه نفسية الطفل وتزرع داخله عقدة نقص مزمنة.

التبنى رحمة لا جريمة:

التبنى لا تحرمه المسيحية وهو حق إنسانى للأقباط لا يمكن لأحد منازعتهم فيه ، بل هو واجب مسيحى قبل ان يكون حقاً . فهو يجمع الطفل المحروم من دفء الأسرة مع عائلة محرومة من نعمة الإنجاب ، وبذلك يتخلص الطرفان من ألم اليتم والعقم فى لحظة واحدة بمعادلة إنسانية رائعة تفيد الجميع.

بل حتى بعض عائلات العالم المتقدم التى لديها اطفال تقوم بتبنى اطفال من العالم الثالث بمختلف أعراقهم واجناسهم لإنتشالهم مما هم فيه من بؤس ، على الرغم من عدم حاجتهم للأطفال بل إنطلاقاً من العطاء الإنسانى والتعبير العملى عن المحبة والرحمة.

والتبنى من أعمال الرحمة السامية التى عرفها البشر فى كل البلدان والأديان والثقافات والحضارت منذ فجر البشرية ، حتى أن نبى الإسلام نفسه كان أباً بالتبنى لشاب يدعى “زيد بن حارثة” ، حتى إنتهى التبنى وآثاره وفقاً للآيات:

“ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ” سورة الأحزاب آية 5

“وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا” سورة الأحزاب آية 37

وهو التحريم الذى دعى بعض المسلمين للتحايل عليه حديثاً ، ومحاولة التوفيق بين وجوده وبين ضرورة الرأفة بحال الآلاف من الاطفال المساكين عديمى الأهل ، ولعل أهم محاولات التوفيق هذه هى :

كفالة اليتيم فى موضعه : أى إختيار العائلة المسلمة لأحد أطفال دور الرعاية والتكفل بطعامه وملابسه وسائر مصاريف معيشته مع تركه ليعيش فى الملجأ كما هو !

التبنى مع الرضاع : أى تبنى طفل رضيع وارضاعه من ثدى المرأة المحرومة من الإنجاب بعد إدرار اللبن فى صدرها من خلال أدوية هرمونية. فيصبح إبنها بالرضاع ومحرم عليها !

وهى المحاولات التى مازالت تشهد جدلاً بين المؤيدين والمعارضين .

shildren-

لكن المسيحين ليسوا مضطرين لمثل هذا الإلتفاف لتقديم الرحمة لأطفال متروكين عديمى الحيلة ، فشريعة الإسلام ليست شريعتهم ولا هى ملزمة لهم ، بل إنها منذ أن وفدت إلى مصر لم تلزم الأقباط بقواعدها فى الاحول الشخصية التى ظلت قائمة على أحكام الشريعة المسيحية ، فلا يتدخل فيها المسلمون ولا تطبق فيها شريعتهم وفى هذا يقول الشيخ يوسف القرضاوى على موقعه:

وليس عليهم ( أى غير المسلمين ) في أحوالهم الشخصية والاجتماعية أن يتنازلوا عما أحله لهم دينهم، وإن كان قد حرمة الإسلام، كما في الزواج والطلاق وأكل الخنزير وشرب الخمر . فالإسلام يقرهم على ما يعتقدون حله، ولا يتعرض لهم في ذلك بإبطال ولا عتاب.

فالمجوسي الذي يتزوج إحدى محارمه، واليهودي الذي يتزوج بنت أخيه، والنصراني الذي يأكل الخنزير ويشرب الخمر، لا يتدخل الإسلام في شئونهم هذه ما داموا يعتقدون حلها، فقد أُمر المسلمون أن يتركوهم وما يدينون.

وما يدين به الاقباط فى هذا المقام هو لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى تبيح التبنى وتنظمه. والتى بنيت على الحق الكتابى القائل :

“طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” عظة السيد المسيح على الجبل إنجيل متى الأصحاح الخامس أية 7.

“الديانة الطاهرة النقية عند الله الاب هي هذه افتقاد اليتامى و الارامل في ضيقتهم و حفظ الانسان نفسه بلا دنس من العالم ” رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الاول أية 27 .

هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته.رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الثانى أية 17

إنه عدوان جديد على الحقوق القانونية للأقباط من قساة القلوب الذين لا يهمهم معاناة الطفولة وزيادة عدد أطفال الشوارع فى مصر ، بل كل ما يهمهم هو الإمعان فى إضطهاد الأقباط وسلبهم حقوقهم الحق تلو الآخر.

إزدواج معايير وكيل بمكيالين :

جدير بالذكر أنه عقب هذا الحكم بأسابيع قليلة حكمت محكمة جنح زفتى برئاسة المستشار فتحى الشعبينى رئيس المحكمة بمعاقبة سيد قمر عفان 45 عاما مأذون قرية دهتور بمركز زفتى بالحبس عامين مع إيقاف التنفيذ (يعنى مفيش حبس ) وغرامة ألف جنيه لقيامه بتزويج 114 فتاة قاصرة أقل من 18 عاما !!!!!

114 جريمة تزوير بغرامة ألف جنيه عن جميعهم !!!!!!!

بمعنى أن عقوبة تزويج الطفلة فى مصر هى غرامة قدرها ” ثمانية جنيهات “  !!!! التى لا تصل حتى إلى مقدار دمغة عقد الزواج التى مقدارها 15 جنيه !!!

ثم أين المجرمين محبى الأطفال الـ 114 الذين إشتروا هؤلاء الفتيات ومازالوا يمارسون معهم الجنس حتى هذه اللحظة ؟؟؟!!! ولماذا لم يقبض عليهم ويتم تقديمهم للمحاكمة  ؟؟؟!!!!

لقد كان المأذون سيد قمر عفان والمأذون سيد حمدالله الأسود (قدم للمحاكمة معه بتهمة توثيق زيجات 250 طفلة ) يقومان بتوثيق عقود زواج للقاصرات من مختلف محافظات مصر!!!!! بينما معروف ان كل مأذون شرعى فى مصر له منطقة عمل فى مدينته أو قريته ، ولا يحتاج أحد مع إنتشارهم فى كل مكان لإستقدام مأذون من قرية بمحافظة أخرى لكى يزوج إبنته.

لكنه ليس زواج بل هو دعارة أطفال ، فقد كان تجار الأطفال يأتون لهذان المأذونان (وغيرهم كثيرين) بفتيات فقيرات من كل قرى مصر ليدونوا عقود بيعهم لمحبى الأطفال (الدفيعة) !!!!! يعنى شبكة دعارة منظمة للأطفال !!!

لذلك فغالباً أن من اشتروا أطفالنا للجنس بعقود زواج هم خليجيين كتبوا هذه العقود ليتمكنوا من شحنهم لصحاريهم.

فالسياحة الخليجية الجنسية فى مصر واقع مرير يتزايد حجمه كل يوم منذ السبعينات عندما بدأ العرب فى الإستمتاع بلحم مصر وعرضها. بالمال الذى خرج لهم بدون جهد من باطن الأرض.  فإستغلوا فقر المصريين وخلقوا سوق ضخم للرذيلة تستغل النساء و الأطفال ذكور و إناث. تحت مسميات وأشكال كثيرة.

لذلك فهذا الحكم القضائى يعلن حصانة دعارة الأطفال المقننة فى مصر من العقاب ، والتى صنفت مصر على اساسها كواحدة من الدول المصدرة للبشر بهدف الاستغلال الجنسي للأطفال وسياحة الجنس.

إمنح طفلة لرجل يستعبدها جنسياً بغرامة ثمانية جنيهات فقط …. يا بلاش !!!!

لقد خالفت مصر بهذا الحكم ” الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل” الصادرة عام 1989، والبروتوكول الاختياري لأتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الاباحية الصادر عام ٢٠٠٢ ، والذى يحارب تجارة الاطفال ويلزم دول الإتفاقية بمحاربة هذه الجريمة بكل السبل التشريعية والأمنية والقضائية.

وهذا الحكم لايعلن فقط غياب العقاب الرادع على الإتجار الجنسى بالأطفال ، بل يعلن أيضاً عن إزدواج المعايير والكيل بمكيالين فى مصر.

فقد حكم القضاء بالسجن لخمس سنوات والغرامة مائة ألف جنيه على من أرادوا تبنى طفل وتوفير حياة كريمة له لمجرد أن التبنى محرم فى الإسلام (على المسلمين فقط )، بينما يطلق نفس القضاء سراح من يقنن بيع الاطفال فى سوق النخاسة ويحكم عليه بعامين حبس مع إيقاف التنفيذ ولا يعاقبه سوى بغرامة ثمانية جنيهات لكل طفل حلل هتك عرضه !!!! والعجيب (أم اقول المتوقع ) أنه لم يفتح أحد فى وسائل الإعلام المصرية فمه ليتكلم عن تجارة الاطفال الحقيقة هذه فى مصر.

الحكومة تساوم الكنيسة على حقوق الاقباط:


وأخيراً قامت الحكومة العنصرية المتعصبة بعمل مساومة دنيئة بالضغط على الكنيسة للتنازل عن حق الاقباط فى التبنى والتخلى عن الأبرياء المحبوسين بسببه ، مقابل تمرير قانون الاحوال الشخصية للاقباط الذى تعطله الحكومة منذ اكثر من ثلاثين  سنة .

ففى يوم 22/11/2009 التقى الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية قداسة البابا شنودة الثالث بالمقر البابوى بكاتدرائية الأقباط الارثوذكس بالعباسية، وناقش معه بشكل موسع  مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ، الذى قدمه البابا شنودة  للجهات المعنية بعد موافقة جميع رؤساء الكنائس الموجودة بمصر عليه.

وصرح هانى عزيز، رئيس اتحاد المصريين بالخارج – الذى حضر اللقاء – بأن اللجنة التشريعية فى مجلس الشعب تنوى مناقشة القانون وإقراره قريباً، خاصة بعد خطاب الرئيس مبارك الأخير فى افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة، وإعلان عزمه تقديم العديد من مشاريع القوانين للمناقشة فى هذه الدورة.
وقال عزيز – لجريدة«المصرى اليوم» أن : «القانون موجود حالياً لدى الجهات المختصة، ولم يعدل عليه شىء جديد، لكن إذا ارتأت اللجنة التشريعية أى تجديد أو تعديل سيتم إرجاعه إلى الكنيسة لعمل التعديلات المطلوبة»، كاشفا عن أن بند التبنى «تم إلغاؤه من مشروع القانون»!!!!

يذكر ان مشروع القانون المذكور قدمته الكنيسة الى الدولة مرتين الأولى عام 1980 وقت ان كان صوفى ابوطالب رئيسا لملجس الشعب , والثانية عام 1998,ومازال هذا المشروع حبيس الإدراج حتى الآن تنفيذاً للأجندة الوهابية بتدمير الاسرة القبطية .

ومن الواضح ان قداسة البابا الذى حارب لعقود لإقرار هذا القانون قد وافق مرغماً عملاً بمبدأ ” ان ما لا يدرك كله لا يترك كله” ..

لكن من يحرر هؤلاء السجناء الأبرياء ؟؟

ومن يرحم أطفال الأقباط الابرياء ؟؟

التبنى حق للأقباط

family

منذ أيام حكمت محكمة جنايات القاهرة على مجموعة من الاقباط  بأحكام بالسجن لخمس سنوات والغرامة مائة ألف جنيه لكل منهم لقيامهم بتبنى أطفال مسيحيين من ملجأ مسيحى!!! بالإضافة لسجن وتغريم مسؤلى الملجأ بنفس الكيفية !!!!!

وقد سبق الحكم حملات اعلامية رنانة عن تنظيم بيع الأطفال والإتجار بالبشر وخطورة التبنى والعياذ بالله !!! (لم يتكلم أحد ساعتها عن التاثير على اعمال القضاء !!!) مماثلة لحملات التحريض على إبادة الخنازير.

خمس سنوات سجن ومئة الف جنيه غرامة لتبنى طفل مسيحى فى البلد التى لا يعدم فيها قتلة الأقباط ، ولا يسجن فيها من يقتحم منازلهم  ويروعهم أو من يختطف بناتهم أو من ينهب محالهم  ويخرب ممتلكاتهم ، أومن يحرق كنائسهم !!!!!

خمس سنوات سجن لأنهم انقذوا أطفال مسيحيين أبرياء من التحول لأطفال شوارع !!!! فى بلد يوجد بها أكثر من ربع مليون طفل يعيشون فى الشارع ولا يرحمهم احد !!!!

لأنهم أرادوا إعفائهم من الأكل من أكوام القمامة والنوم على الارصفة وفى الخرائب!!!!

لأنهم ارادوا أن يرحموهم من الإغتصاب اليومى من زعماء الرصيف الأكبر سناً (التوربينية) للإستمتاع وفرض السيطرة!!!!

277550376_75917e485e

خمس سنوات سجن وما الجريمة ؟؟!! التبنى ؟؟؟!!! إن التبنى هو أروع أعمال الرحمة الإنسانية الخالصة لإنتشال أطفال أبرياء من الشوارع أو الملاجئ التى تشوه نفسية الطفل وتزرع داخله عقدة نقص مزمنة.

التبنى لا تحرمه المسيحية وهو حق إنسانى للأقباط لا يمكن لأحد منازعتهم فيه ، بل هو واجب مسيحى قبل ان يكون حقاً . فهو يجمع الطفل المحروم من دفء الأسرة مع عائلة محرومة من نعمة الإنجاب ، وبذلك يتخلص الطرفان من ألم اليتم والعقم فى لحظة واحدة بمعادلة إنسانية رائعة تفيد الجميع.

بل حتى بعض عائلات العالم المتقدم التى لديها اطفال تقوم بتبنى اطفال من العالم الثالث بمختلف أعراقهم واجناسهم لإنتشالهم مما هم فيه من بؤس ، على الرغم من عدم حاجتهم للأطفال بل إنطلاقاً من العطاء الإنسانى والتعبير العملى عن المحبة والرحمة.

angelina_jolie3.0.0.0x0.400x400

والتبنى من أعمال الرحمة السامية التى عرفها البشر فى كل البلدان والأديان والثقافات والحضارت منذ فجر البشرية ، حتى أن نبى الإسلام نفسه كان أباً بالتبنى لشاب يدعى “زيد بن حارثة” ، حتى إنتهى التبنى وآثاره وفقاً للآيات:

“ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ” سورة الأحزاب آية 5

“وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا” سورة الأحزاب آية 37

وهو التحريم الذى دعى بعض المسلمين للتحايل عليه حديثاً ، ومحاولة التوفيق بين وجوده وبين ضرورة الرأفة بحال الآلاف من الاطفال المساكين عديمى الأهل ، ولعل أهم محاولات التوفيق هذه هى :

كفالة اليتيم فى موضعه : أى إختيار العائلة المسلمة لأحد أطفال دور الرعاية والتكفل بطعامه وملابسه وسائر مصاريف معيشته مع تركه ليعيش فى الملجأ كما هو !

التبنى مع الرضاع : أى تبنى طفل رضيع وارضاعه من ثدى المرأة المحرومة من الإنجاب بعد إدرار اللبن فى صدرها من خلال أدوية هرمونية. فيصبح إبنها بالرضاع ومحرم عليها !

وهى المحاولات التى مازالت تشهد جدلاً بين المؤيدين والمعارضين .

shildren-

لكن المسيحين ليسوا مضطرين لمثل هذا الإلتفاف لتقديم الرحمة لأطفال متروكين عديمى الحيلة ، فشريعة الإسلام ليست شريعتهم ولا هى ملزمة لهم ، بل إنها منذ أن وفدت إلى مصر لم تلزم الأقباط بقواعدها فى الاحول الشخصية التى ظلت قائمة على أحكام الشريعة المسيحية ، فلا يتدخل فيها المسلمون ولا تطبق فيها شريعتهم وفى هذا يقول الشيخ يوسف القرضاوى على موقعه:

وليس عليهم ( أى غير المسلمين ) في أحوالهم الشخصية والاجتماعية أن يتنازلوا عما أحله لهم دينهم، وإن كان قد حرمة الإسلام، كما في الزواج والطلاق وأكل الخنزير وشرب الخمر . فالإسلام يقرهم على ما يعتقدون حله، ولا يتعرض لهم في ذلك بإبطال ولا عتاب.

فالمجوسي الذي يتزوج إحدى محارمه، واليهودي الذي يتزوج بنت أخيه، والنصراني الذي يأكل الخنزير ويشرب الخمر، لا يتدخل الإسلام في شئونهم هذه ما داموا يعتقدون حلها، فقد أُمر المسلمون أن يتركوهم وما يدينون.

وما يدين به الاقباط فى هذا المقام هو لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى تبيح التبنى وتنظمه. والتى بنيت على الحق الكتابى القائل :

“طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” عظة السيد المسيح على الجبل إنجيل متى الأصحاح الخامس أية 7.

“الديانة الطاهرة النقية عند الله الاب هي هذه افتقاد اليتامى و الارامل في ضيقتهم و حفظ الانسان نفسه بلا دنس من العالم ” رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الاول أية 27 .

هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته.رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الثانى أية 17

إنه عدوان جديد على الحقوق القانونية للأقباط من قساة القلوب الذين لا يهمهم معاناة الطفولة وزيادة عدد أطفال الشوارع فى مصر ، بل كل ما يهمهم هو الإمعان فى إضطهاد الأقباط وسلبهم حقوقهم الحق تلو الآخر.

street_kid_cairo

إرحموا ترحموا ….

كل شئ عن الخنزير .. وهل هو قذر وديوث؟

خلال مهزلة حرب الخنازير إمتلأت كل مواقع الإنترنت (بما فيها التعليقات فى مدونتى) وكافة وسائل الإعلام بالكثير من التعبيرات والإتهامات العنصرية لتحقير الخنزير ومربيه وآكلى لحمه ، بالإضافة للأسئلة التى تتراوح بين إستنكارية وإستفهامية حوله ، وقد عكفت على دراسة هذا الموضوع طيلة الثلاثة اسابيع الماضية بشكل هادئ ، وخرجت بهذه الدراسة المتواضعة عن كل شئ يخص الخنزير والإتهامات الموجة إليه وإلى مستهلكى لحمه ، وقد صغتها فى هيئة سؤال وإجابة.

ما هو الخنزير ؟

pigالخنزير هو مخلوق من مخلوقات الله الذى ترك بصمة ابداعه الفريد فى كل خليقته ، و علمياً هو حيوان ثديى فقارى من ذوات الاربع ، يوجد منه البرى والمستأنس ، ويمتاز بقوة صحته ومقاومته للأمراض ، قصير الارجل خشن الشعر ، سمين ، يميز مظهره انفه الاسطوانى المدبب الذى يساعده على نبش التربة بحثاً عن الطعام . وهو حيوان كثير النسل مثل الأرنب.

الخنزير محرم فى كل الأديان السماوية فكيف تاكلونه؟

تحرم اليهودية لحم الخنزير بالفعل لكنها لا تحرمه وحده بل ايضاً من ضمن ما تحرم :

– لحم الجمل والارنب.

– لحم الرخويات البحرية مثل الحبارى والكالمارى والسبيط بالاضافة لأم الخلول وما شابهها.

– لحم القشريات البحرية مثل الإستاكوزا والجمبرى والكابوريا.

– لحم النسور والصقور والعقاب والحداءة والغراب والنعام والبوم والبجع واللقلق والكركى والببغاء والهدهد والخفاش.

– لحم إبن عرس والفئران والضب والحرباء والعظايا والسحالى.

ولم تورد اليهودية سبباً معيناً لهذا التحريم ، ومع ذلك فلم يؤلف اليهود الاساطير حول هذه الاطعمة ليبرروا تحريمها أو للتشهير بمن يأكلونها، يكفى ان الله قال ليطيعوا.

أما المسيحية فقد رفعت التحريم عن كل الاطعمة كمبدأ عام غير خاص بلحم الخنزير ، فقد جاء المسيح ليعيش الناس بروح الشريعة لا بحرفها فقد غرق اليهود فى الحرفية وإبتعدوا عن الروحانية ، ولنقراْ سوياً هذه الأيات لتعليم المسيح من إنجيل متى الإصحاح الرابع عشر:

10 ثُمَّ دَعَا الْجَمْعَ وَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا وَافْهَمُوا.11 لَيْسَ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ، بَلْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ هذَا يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ».12 حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَقَالُوالَهُ: «أَتَعْلَمُ أَنَّ الْفَرِّيسِيِّينَ لَمَّا سَمِعُوا الْقَوْلَ نَفَرُوا؟»13 فَأَجَابَ وَقَالَ: «كُلُّ غَرْسٍ لَمْ يَغْرِسْهُ أَبِي السَّمَاوِيُّ يُقْلَعُ.14 اُتْرُكُوهُمْ. هُمْ عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَانٍ. وَإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى يَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا فِي حُفْرَةٍ».15 فَأَِجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «فَسِّرْ لَنَا هذَا الْمَثَلَ».16 فَقَالَ يَسُوعُ: «هَلْ أَنْتُمْ أَيْضًا حَتَّى الآنَ غَيْرُ فَاهِمِينَ؟17 أَلاَ تَفْهَمُونَ بَعْدُ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ الْفَمَ يَمْضِي إِلَى الْجَوْفِ وَيَنْدَفِعُ إِلَى الْمَخْرَجِ؟18 وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ فَمِنَ الْقَلْب يَصْدُرُ، وَذَاكَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ،19 لأَنْ مِنَ الْقَلْب تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ.20 هذِهِ هِيَ الَّتِي تُنَجِّسُ الإِنْسَانَ. وَأَمَّا الأَ كْلُ بِأَيْدٍ غَيْرِ مَغْسُولَةٍ فَلاَ يُنَجِّسُ الإِنْسَانَ»

والمعنى واضح فقد تصادم المسيح مع الفريسسين (وهم أشد الطوائف اليهودية تزمتاً وتطرفاً) عندما اعلن عن تعليمه بعدم نجاسة الطعام ، بل حتى تلاميذه لم يفهموا تعليمه عن عدم تنجيس الطعام للإنسان فبسط لهم الموضوع واوضح لهم ان الطعام مجرد غذاء للجسد لكن ما ينجس الإنسان حقاً هو الشرور والخطايا التى تخرج من قلبه لا من معدته.

وهذه هى نظرة المسيحية ببساطة للخنزير ، فهو مجرد حيوان كباقى الحيوانات لا يوجد عليه حظر معين كما لا توجد له ميزة خاصة. وفى يومنا الحاضر يأكل المسيحيون بكل طوائفهم لحم الخنزير بلا غضاضة ولا تحرمه سوى طائفة “السبتيين الإدفنتست” الأمريكية ، والتى تعتبر خليطاً بين المسيحية واليهودية لذلك لا يعتبرها عموم المسيحيين كنيسة مسيحية بل إن إسمهم “السبتيين” مشتق من تقديسهم ليوم السبت وهو تقليد يهودى!

أما الإسلام فقد حرمه تحريماً صريحاً بعدة آيات قرآنية من ضمنها:

(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) سورة البقرة الآية 173

ومثله مثل اليهودية لم يورد سبباً لهذا التحريم وإن ظهر على ايدى الفقهاء والكتاب طيلة عمر الإسلام المئات من الإجتهادات والتخمينات لتبرير هذا التحريم.

كيف تأكلونه وقد اثبتت الابحاث العلمية لعلماء عرب وأجانب أن لحم الخنزير مضر صحياً للأنسان ؟

خلال بحثى لم أجد أى بحث علمى يؤكد هذا الإدعاء ، وعلى من يردد هذا الكلام ان يأتينى ببرهانه ، والبرهان يعنى اسم الباحث كاملاً باللغة الإنجليزية ، إسم جامعته ، عنوان البحث ، تاريخه ورابط لملخصه إن أمكن ، أما الابحاث العربية او الإسلامية فى هذا المجال فأعتذر مقدماً عن عدم الإعتداد بها ليس فقط لإنخفاض مستوى البحث العلمى لديهم بل لعدم موضوعيتهم فى هذا الموضوع بالذات ، فاولى قواعد البحث العلمى هى ان يدخل الباحث لبحثه بدون اى استنتاجات مسبقة وان تخرج نتائج البحث من واقع دراسته، وهو ما لا يحدث للأسف مع الباحث المسلم فى هذا الموضوع على وجه الخصوص . فهو يدخل الى بحثه وهو يحمل الحكم مسبقاً على لحم الخنزير بأنه ضار ونجس وبالتالى يكون كل بحثه منصباً على إيجاد ما يبرر هذا التحريم وليس بحث وجود الضرر من عدمه كما يفترض بالبحث العلمى ، فالإدانة المسبقة موجودة لكنها تبحث فقط عن حيثيات .

وحتى لو سلمنا (جدلاً فقط) بوجود ابحاث غربية تقر بضرر لحوم الخنزير (وهو لم أقابله)، فستجد حتماً ما يقابلها من ابحاث عن فائدتها ، فكل يوم يكتشف العلماء فى الغرب اضرار وفوائد لنفس النوع من الطعام أو الشراب ( كتجربة عملية ابحث فى جوجل عن كلمة فوائد الشيكولاته ، ثم ابحث عن كلمة أضرار الشيكولاته او اى صنف آخر من الطعام او الشراب)، ولو كان لحم الخنازير مضر صحياً لكانت الحكومات الغربية اول من اعدمت الخنازير، واوقفت تداولها وسنت التشريعات التى تمنع تربيتها والإتجار بها ، ونحن جميعاً نذكر عدد قطعان الأبقار التى لم تترد الحكومة البريطانية فى إعدامها عندما ظهر فيها مرض جنون البقر رغم الخسائر التى قدرت بمليارات الدولارات. وعملية سحب الجبنة الموتزاريلا الإيطالية وإعدامها منذ اشهر قليلة بعد أن اكتشف أنه تم صنع بعضها باستخدام حليب الجاموس الملوث بمادة الديوكسين المسببة للسرطان. لأن الإعدام الكامل للمنتجات الغذائية عند ظهور اى أحتمال فى إضرارها بصحة المستهلكين هو إجراء بديهى فى الغرب مهما كانت الخسارة المادية.

بل حتى بعيداً عن الحكومات فإن الانسان الغربى شديد الإهتمام بصحته ، فهو يسعى وراء الطعام الصحى ويمارس التمارين الرياضية بإنتظام ، ويجرى كشوف دورية على جسده بشكل دائم وغيرها من صور الإهتمام بالصحة، فهل لو وجد ان الخنزير مضر له صحياً فهل سيتردد فى الإمتناع عنه؟

كما توجد جمعيات حماية المستهلك فى أميركا والدول الاوربية وهى غيلان حقيقة ترعب منتجى كافة السلع ، فهى تمتلك معاملها الخاصة التى تحلل فيها عينات من كل المنتجات والمواد الغذائية وتنشر نتائجها على الملأ من خلال الصحف والانترنت ، وهى لا تحابى احد وتمول بالكامل من تبرعات شعبية ، لذا فأى نقد سلبى توجهه لاحد الشركات معناه خراب بيتها ومقاطعة المستهلكين لمنتجاتها ، ومع ذلك لم تذكر اى من هذه الجمعيات فى يوم من الايام ان للحم الخنزير اى ضرر صحى.

كيف تأكلون هذا الحيوان القذر الذى يتغذى على القمامة والمخلفات ؟

ليس شرطاً أن يتغذى الخنزير على مخلفات الطعام بل يمكن تربيته على الأعلاف المعتادة ، لكن السؤال هو هل الخنزير هو الحيوان الوحيد الذى يأكل من القمامة ؟ الاجابة بالقطع لا لأن الخنزير من فئة الحيوانات (الكانسة) اى التى تأكل كل ما يقابلها وهى تشترك فى ذلك مع الخراف والماعز والابقار وسائر انواع الدواجن التى تأكل من القمامة ومنظرها وهى ترعى وسط القمامة منظر معتاد لمن يعيشون فى الريف والمناطق الشعبية فهل لحمها هى ايضاً يسبب الامراض ويحمل كل ما يوصف به لحم الخنزير!!!

big_egypt

خنازير تأكل من القمامة ..عادى مش كده !

1

خراف تاكل قمامة !

Sheep

خراف أخرى تأكل من القمامة

2

ثور يأكل قمامة !

3

خيول تأكل قمامة !

ماعز تأكل قمامة

ماعز تاكل قمامة !

5

أبقار ترعى فى القمامة !

6

ثور يأكل من القمامة!

8

أبقار وخنازير تأكل من نفس كوم القمامة !!

10

بط واوز وماعز يأكل من المخلفات والـ....!!

11

جمال تاكل من القمامة ! قارنها احدهم بالخنازير وقال انها حيوانات عفيفة النفس !!

13

خراف تاكل من القمامة !

14

أبقار وجاموس ترعى فى القمامة !

كذلك فقد تعودنا جميعاً كمصريين على تربية الطيور المنزلية ( بط – أوز – دجاج- ديوك رومية) والتى تتغذى فى الاساس على قمامتنا وفضلات طعامنا ( عيش مبلول ، طبيخ بايت ، شوية فاصوليا بصلصة ميضرش، قشر خيار وماله ، بطاطس بدمعة ما تقولش لأ ) وفى النهاية نأكلها او نبيعها ونعلن بفخر انها تربية “بيتى” مش مزارع يعنى بتأكل زبالة متكلفة .. مش علف وكلام فارغ من ده !! فهل جميعها  طيور قذرة مقززة !

ثم انه حتى الفواكه والخضروات يجرى تسميد اراضيها بفضلات الحيوانات (الروث) لتمتص منها ما يلزمها من عناصر ولتدخل هذه العناصر فى تركيبها دون ان يوثر ذلك على طعمها أو فائدتها. فهل تريد ايضاً الكف عن اكلها لأجل ذلك ؟؟

ألا تخافون على رجولتكم ، إن ذكر الخنزير مخلوق بارد ديوث لا يعرف الغيرة !! تعاشر انثاه من قبل ذكور الخنازير الاخرى دون أن يتحرك أو تشتعل حميته ، وتنتقل هذه الصفة القبيحة (الدياثة ) لمن يأكله من الرجال !!

الحقيقة أنه اكثر التبريرات إستفزازاً وسخافة فهو إدعاء خيالى انتجه شخص مهرج بدون اى اساس علمى أو منطقى ، لذا فإن من يرددون هذا الادعاء عليهم ان يجيبوا على مجموعة من الاسئلة أولاً :

هل يواجد زواج فى عالم الحيوان ؟! وارجوهم ان يحددون لى اسماء تلك الحيوانات التى تثور وتتحرك حميتها عندما يعاشر اناثها ذكور اخرى من نفس الزريبة أمامها !!

هل تفعلها الابقار او الخراف او الماعز او الجاموس !! لقد إعتاد الريفيين منا على مشاهدة “تعشير” الماشية من أجل تكاثرها ويتم هذا الجماع أمام باقى الذكور والإناث فى القطيع أو الزريبة دون ان تحرك ساكناً ، فهل جميعها حيوانات ديوثة عديمة النخوة ؟؟!!

يا سادة هذه كائنات غير عاقلة لاتعرف التمييز أو الغيرة ولا تخضع لسلوكيات البشر ومقاييسهم الأخلاقية لهذا تدعى بهائم !!ولهذا يوصف الاشخاص غير المتحكمين فى غرائزهم الجنسية من بنى البشر بأنهم اصحاب ميول بهيمية !!

ثم هل تتواجد الصفات الذهنية والسلوكية فى مخ الكائن الحى ، ام فى كل اعضاء جسده من لحوم وعضلات ومفاصل !!! وهل تظل الأفكار والسلوكيات عالقة بمخه بعد إنتهاء حياته !!!

والاهم هل تنتقل الصفات السلوكية والعقلية والنفسية الخاصة بالحيوان إلى الانسان الذى يأكل لحمه ، وإذا كانت اجابتكم بنعم فهل تنتقل ايضا صفات الابقار والخراف والماعز وسائر أنواع البهائم الى من يأكل لحومها من البشر !!!

بل حتى هل تنتقل هذه الصفات السلوكية لأى حيون الى حيوان أخر عندما يلتهمه !! فمثلاً هى تنتقل صفات الوداعة والإستكانة من الغزال للاسد إذا أكل لحمه !! وهل تنتقل صفات الحمل إلى الذئب بعد أن يفترسه !!

ثم أن كل أطياف البشر منذ فجر البشرية حتى اليوم يأكلون لحم الخنزير ولو كان هذا الإدعاء صحيح لكان نتيجته أن لا يوجد شئ أسمه الغيرة او جرائم الشرف التى قد تصل لحد القتل لدى معظم شعوب العالم وهو بالطبع شئ غير صحيح.

لا يوجد سبب مذكور فى القرآن والسنة لتحريم لحم الخنزير ، فهل لو كان للحم الخنزير هذا التاثير الأخلاقى الخطير على المسلم إذا اكل لحمه (الإصابة  بالدياثة) اما كان من الأولى ان يرد ذكر ذلك فى القرآن او السنة النبوية ليعرف المسلمين مدى خطورته على اخلاقهم وسلوكياتهم إذا تناولوه!!

بل إن الإسلام يسمح بأكل لحم الخنزير فى حالة الضرورة:

(قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) سورة الأنعام الآية 145

(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) سورة النحل الآية 5

ولو نظرنا للموضوع كله نظرة ايمانية بحتة فأيهما اكثر تقوى ان يطيع المؤمن ربه حباً واحتراما له أم أن يطيعه كى يحصل على فائدة مادية !!

لذلك فقد إستهل أ.د. عبد الفتاح إدريس فى موقع إسلام اون لاين شرحه لسبب حرمة لحم الخنزير بالتالى ” الأصل أن المسلم يطيع الله فيما أمر، وينتهي عما نهى عنه ، سواء أظهرت حكمته سبحانه في ذلك أم لم تظهر” ، وذلك لعلم سيادته التمام بأن أى أسباب طبية او صحية قد يبرر بها البعض هذا التحريم تظل مجرد إجتهادات بدون أى سند من القرآن أو السنة أو الحديث.

حتى بعيدا عن التحريم انه حيوان مقزز ومقرف الشكل؟

اولاً شكل الخنزير هو من خلق الله وإبداعه ، وأنت اذا عبت على الخلقة تكون قد عبت على الخالق ، ولكل حيوان الخلقة التى تساعده على عيش حياته بالطريقة التى ارادها الله له ، إما نظرتك للخنزير بأنه مقرف ومقزز فهو شئ مرتبط بالثقافة المتوارثة فى مجتمعك ، فهو حيوان محرم فى الشريعة الإسلامية ونسج حوله طول التاريخ الإسلامى ملايين الخرافات والاساطير والإتهامات لتبرر هذا التحريم (الذى لم يرد سبب لتحريمه فى القرآن والسنة ) وبالتالى فمن الطبيعى جدا ان تكون نفسك مليئة بهذا الإشمئزاز تجاه هذا الحيوان وانت فى الحقيقة معذور فى ذلك فهو امر ورثته وتشبعت به من ثقافة أصبحت تعتبر الخنزير رمزاً للنجاسة والدنائة والقذارة ، ولو كانت البقرة مثلاً هى المحرمة فى الإسلام  بدلاً من الخنزير لكنت الآن تشمئز من شكلها ووصفها وصورتها وتقارن منظرها الضخم البشع بالمنظر الجميل للخنزير !!! وصوتها القبيح العالى بصوته العذب الخفيض !!!!

يا أخوة المسألة نسبية ..

ما كل هذه الضجة على الخنازير وما هى اهمية الخنازير للبشر ؟

– هى مصدر هام من مصادر البروتين فى غذاء كل شعوب العالم ما عدا اليهود والمسلمين.

– يجرى عليها التجارب الطبية التى تفيد نتائجها البشرية كلها سواء كانت جراحات أو أدوية جديدة ، فهى من اهم حيونات التجارب.

– يستخرج منها الأنسولين الحيوانى اللازم لحياة ملايين البشر من مرضى السكر.

– يستخرج من امعائها خيوط الجراحة الطبية التى لا تستغنى عنها البشرية فى كل الجراحات الصغرى أو الكبرى.

– يأخذ منها صمامات القلب لتزرع لمن يحتاجها من مرضى القلب ، ويجرى حالياً دراسات وتجارب لزراعة اعضاء أخرى لحل مشكلة المتبرعين.

ما الذى نستفيده فى مصر من تربية الخنازير ؟

– توفر فرص عمل للقائمين بمهن التربية والذبح والجزارة والنقل وتصنيع منتجات اللحوم والبيع ، بدلأ من أضافتهم لتعداد العاطلين فى مصر بما يخلقه ذلك من مصائب.

– تقوم بدور بيئى حيوى هام فى التخلص من مئات الاطنان يومياً من الفضلات العضوية ( بقايا الطعام فى المخلفات المنزلية ، مخلفات أسواق الخضروات ، مخلفات المطاعم ومحلات الاطعمة مثل الفول والكشرى و محلات عصير القصب) ويتم ذلك بشكل طبيعى لا يضر البيئة بدلاً من حرقها أو تركها لتتعفن وتسبب أمراض وأوبئة ، خاصة مع غياب اى آلية قومية للتعامل مع هذه الفضلات العضوية وتدويرها بشكل صحى ، إنظرا للسحابة السوداء وما تفعله فى مصر منذ سنوات والتى نتجت عن حرق واحد فقط من اصناف المخلفات العضوية وهو قش الأرز. وهو فى ذلك مثله مثل طائر ابو قردان صديق الفلاح ، فيمكننا إذن ان نسمى الخنزير بصديق الزبال ، بل صديق المجتمع كله.

– هى ماشية رخيصة التربية فلا تكلف الدولة زراعة برسيم على حساب محاصيل حيوية كالقمح ولا تحتاج لإستيراد أعلاف خاصة بها.

– تربيتها محلياً توفر جزء من الدخل القومى المصرى بدلاً من إستيرادها للمواطنين المسيحيين وللمنشأت السياحية من فنادق وقرى.

– تساعد على خفض اسعار باقى انواع اللحوم كبديل لها ، فغيابها يؤدى بديهياً لأن يتم تعويضها بزيادة إستهلاك أنواع اللحوم الاخرى المتاحة مما يزيد من الطلب عليها ورفع أسعارها على جميع المصريين.

– تعد مصدر للدخل القومى المصرى فمربيها يقومون بتصديرها للعديد من الدول الافريقية بالإضافة لبعض لدول الخليج (لإستهلاك الجاليات الاجنبية والسائحين).

لكن نحن بلد إسلامية لا يجب ان تربى فيها الخنازير ؟

موضوع ان مصر بلد إسلامى فيه كلام كثير يمكن ان يقال لكنه ليس موضوعى هنا ، لذلك ففى هذه النقطة سأشير الى شئ واحد فقط وهو ان إحترام العادات الغذائية لاى فئة من فئات المجتمع حتى لو كانت اقلية هو جزء من حقوقها الإنسانية ، لذلك فإن إجبار الاقباط على التنازل عن تربية الخنازير وتناول لحومها هو إضطهاد إقتصادى وغذائى يوازى إجبار المسلمين فى البلاد الغربية على إغلاق مشروعات وشركات اللحوم المذبوحة حسب الشريعة الإسلامية  (الاطعمة الحلال) ورفعها بقوة القانون من قائمة الاطعمة المسموح بها فى هذه البلاد بأى زريعة كانت.

وتاريخياً فمنذ ان احتل العرب مصر ورغم كل الإضطهادات والويلات التى حدثت للاقباط لم تنقطع تربية الخنازير رغم تحريم الاسلام لها ، لأنه مع ذلك تم إعتبارها مالاً مقوماً لدى المسيحيين (أى له قيمته لديهم حتى لو لم يكن لديه قيمة لدى المسلمين). ولعل هذا وحده كافى ليوضح حجم الإضطهاد الذى يعيشه الاقباط فى مصر اليوم.

تحديث: وأخيراً ادعوكم لمشاهدة تصريحات  وزير صحة مصر الدكتور حاتم الجبلى والتى يعلن فيها بعد سبعة اشهر من ابادة الخنازير أن هذا القرار :  ليس له اى علاقة بالصحة او فائدة فى الوقاية من مرض انفلوانزا الخنازير !! وأنه إتاخد فجأة فى مجلس الشعب !!! ولم يكن له دور فيه وسمع عنه مثله مثل أى مواطن عادى !!!