فيديو : أقباط في مصر يكافحون للحصول على “هوية مسيحية”

BBC

في ساحة إحدى أقدم الكنائس المسيحية في المدينة، يقوم جرجس غبريال جرجس بوشم علامة الصليب على يد طفلة صغيرة.

والطفلة في سن غض للغاية، إذ يناهز عمرها الثالثة، ومع وشم علامة الصليب الزرقاء على معصمها من الداخل تطلق الصغيرة صرخة عالية الصوت.

ولكن بالنسبة للآباء والأمهات هنا، فهذه لحظة يفخرون بها، فوشم الصليب دلالة على الارتباط بالمجتمع القبطي وهويته.

وآخرون يصطفون في صبر بينما يمسح جرجس ما تبقى من الصبغة ليظهر الصليب القبطي الصغير على المعصم.

والجميع يهتفون “الله!”.

كاهن قبطينحو عشر سكان مصر من المسيحيين

وكثر هم من يريدون أن توشم على أجسادهم علامة الإيمان المسيحي القبطي بحيث لا يمحوها الزمن.

ويقول جرجس “يوما كان وشم الصليب هو العلامة لتمييز أيتام المسيحيين ممن قتل آباؤهم في الحرب، حتى لا يكبروا مسلمين”.

كما يحمل أيمن رفعت زكي، 22 عاما، على معصمه علامة الصليب أيضا.

وأيمن من أعضاء كنيسة الملاك ميخائيل في القاهرة منذ تسع سنوات، وهو الآن من شمامسة الكنيسة.

كل أحد يرتدي أيمن “التونيا” وهو الجلباب الديني الأبيض للشمامسة أثناء خدمة المذبح، ويشترك أيمن في العبادة التي يحتشد لها جمع كبير من المسيحيين.

ينشد الشماس قراءات الإنجيل وهو يدور حول مقاعد الكنيسة مع تصاعد البخور الكثيف أثناء القداس.

غير أن هوية أيمن الروحية الواضحة – ناهيك عن وشم الصليب – ليست كافية لإقناع الدولة بأنه مسيحي.

فقد أسلم والده حتى يتمكن من تطليق زوجته بينما كان أيمن في شهره الخامس.

وهربت أم أيمن بولدها الوحيد من قريتهم إلى القاهرة.

ففي الإسلام يحدد الأب دين الأولاد، واليوم وحتى بعد أن كبر أيمن مازالت الدولة تأبى منحه البطاقة الشخصية كمسيحي والتي تعوزه بشدة.

ويقول “منذ السادسة عشرة وأنا أحيا حياة مستترة، فبالنسبة للدولة لا وجود لي، فهم يريدون أن يجبروني على الإسلام بقبولي بطاقتي الشخصية كمسلم، ولكن قرار الإسلام كان قرار أبي وهو ليس قراري”.

ويضيف “أموت ولا أقبل بطاقة شخصية كمسلم، والأمر واضح وضوح الشمس هنا للجميع أنني مسيحي أمارس عقيدتي”.

ويشكل المسيحيون في مصر زهاء 10% من سكانها، ولكن في مجتمع إسلامي يجد الأقباط أنفسهم عرضة للتهميش بشكل متزايد.

دعاوى الأسلمة الجبرية

ويلزم القانون في مصر الشخص البالغ على حمل البطاقة الشخصية (بطاقة الهوية) التي تنص على الدين كمسلم أو مسيحي حتى يتنسنى له الحصول على التعليم، والدراسة، فضلا عن المعاملات والخدمات العامة والزواج وغيرها.

في كنيسة قبطيةيقول الأقباط إنهم يواجهون التمييز

وتقول المجموعات الحقوقية الدولية إن البطاقة الشخصية تستغل أيضا للتمييز في التوظيف على أساس الدين.

وفضلا عن ذلك ثمة حالات تتعلق بدعاوى بعمليات أسلحة قسرية وعنيفة.

فنهلة، وهذا ليس اسمها الحقيقي بقصد حمايتها، تقول إنها فرت من منزلها بعيدا على أيدي أسرتها التي كانت تسيء إليها، حيث انتقلت للعيش مع اختها، التي أسلمت لتتزوج مسلما.

وفي غضون شهر من انتقالها للعيش مع اختها، أعلن زوج شقيقتها أنه وجد لها عريسا مسلما ومارس الضغط عليها لتشهر إسلامها.

وبعد أن رفضت الإذعان، أبلغ زوج الأخت الشرطة عنها، حيث اقتيدت إلى قسم الشرطة لتتعرض للضرب.

وتمضى نهلة في سرد قصتها لتروي كيف أنها هربت من “زوجها” المسلم وقد تزوجت الآن من مسيحي.

أبناء نهلة مسيحيون، وهي تواظب على حضور الكنيسة، ولكن السلطات ترفض منحها بطاقة شخصية كمسيحية.

وتقول “بدون البطاقة في مصر لا يمكنك فعل أي شيء، ولا حتى استخراج تصريح لتدفن”.

المسيحيون المصريون

البابا شنودة

  • نحو 10% من 80 مليون مصري
  • يعرف المسيحيون المصريون بالأقباط، وهي مشتقة من اليونانية إغيبتوس، وتعني مصر
  • الأقباط المصريون غالبيتهم نم الأقباط الأرثوذكس، ولكن هناك الآلاف أيضا من الأقباط الكاثوليك والأقباط الإنجيليين، فضلا عن أقليات مسيحية أخرى
  • البابا شنودة الثالث هو بابا الأقباط الأرثوذكس

وتضيف “ماذا سيفعلون بي حينما أموت؟ لا أريد أن أوارى الثرى في مقابر المسلمين!”.

وفي مصر مزاعم التحول القسري تلك تعد مسألة متفجرة وخطيرة.

وفي القرى حيث يتعايش مسيحيون ومسلمون معا، أدت تلك المزاعم إلى أعمال شغب.

ففي الشهر الماضي وثق تقرير جديد للمنظمة الدولية للتضامن المسيحي والمؤسسة القبطية لحقوق الإنسان 25 حالة لدعاوى أسلمة قسرية – ووجه التقرير النقد للحكومة لتجاهل تلك الحالات.

ولا يخلو الأمر من الكثير من المهاجمين لهذه التقارير حيث يقولون إنها لا تعكس الواقع على الأرض.

ويقول يوسف سيدهم، رئيس تحرير صحيفة “وطني” المسيحية إن تلك المزاعم دائما ما يصعب إثباتها.

ويقول إن ما يزعم أنه عمليات أسلمة قسرية هو في الغالب قصص لهروب مع عشاق عادة ما تكون نهايتها غير سعيدة، وكثيرا ما لا يكون في الأمر خطف أو غيره بل علاقات بين بنات مسيحيات وشباب مسلم.

وأحيانا ما يقول الآباء إن بناتهن قد خطفن لإخفاء الفضيحة، بينما تكون الفتاة قد تزوجت الشاب المسلم برغبتها.

ويضيف “إنهم يضخمون الأمور عادة”.

ويقول “تحققنا من الكثير من الحالات، المرة بعد الأخرى، فهذه مسألة تهمنا للغاية ونحن لا نترك تلك الحالات دون أن نبحث وراءها”.

“غير أنني لا أذكر منذ عام 1997 سوى ثلاث حالات مؤكدة تثبتنا من وجود عملية خطف وأسلمة جبرية فيها”.

ولكن رغم تعقيدات مزاعم الأسلمة الجبرية، فإن سيدهم ومسيحيين آخرين يتفقون على ضرورة حل مسألة بطاقات الهوية بحيث يمكن تغييرها من مسلم إلى مسيحي بحرية.

“خياران”

وهناك حالات تلعب فيها الحكومة المصرية دورا مباشرا لإجبار الناس على البقاء مسلمين بالهوية رغما عن إرادتهم.

فالمحامي بيتر رمسيس النجار يقول إنه يمثل الآن 3200 مسيحي مجبرين على العيش بهوية مسلمة.

ويضيف “ينص القانون على أن من حق الشخص التقدم بأوراق من الكنيسة تدلل على أنه مسيحي أو أنها مسيحية، وذلك مع بلوغ السادسة عشرة من العمر حيث يلزم استخراج البطاقة الشخصية”.

“ولكن حدث أن اصطحب أشخاص تلك الأوراق إلى وزارة الداخلية فقيل لهم ببساطة إن أمامهم اختيارا من اثنين، إما أن يقبلوا ببطاقة شخصية كمسلمين أو لا بطاقة شخصية على الإطلاق – وهي مشكلة كبيرة جدا!”.

وهناك حالات تمكن فيها أشخاص في نفس وضع أيمن ونهلة من الطعن لدى المحكمة في قرار السلطات، ولكن ورغم الحكم تتجاهل وزارة الداخلية التنفيذ في الغالب.

ومؤخرا تميل المحاكم إلى الحكم لصالح الحكومة التي تدفع بمدعيها أن العودة إلى المسيحية “ارتداد”.

وبمقتضى تفسير للشريعة الإسلامية فالردة – بمعنى التحول عن الإسلام لاعتناق أي ديانة أخرى – حدها القتل.

أما هيومان رايتس ووتش فتشير إلى أن القانون المصري لا يمنع التحول عن الإسلام، غير أن المحاكم تحكم على أساس أن السماح بعمليات التحول عن الإسلام “تمس بالنظام العام”.

وقد طلبت بي بي سي من وزارة الداخلية أن ترد على تحقيقنا، ولكن بعد ثلاثة أسابيع من الانتظار لم يصلنا أي جواب.

ولم يعلق أي ممثل للدولة على ذلك.

التقرير الاصلى مع الفيديوعلى موقع البى بى سى  هنــــــــــــــــــــــا

الخنازير أمام الأكسيد

صدر مؤخراً حكم قضائى دولى هز حكومتنا الموقرة ، وهو الحكم فى قضية “سياج” . وقضية سياج بإختصار أنه فى إطار تنمية جنوب سيناء خلال التسعينات إشترى المستثمر اللبنانى “جورج وجيه سياج” قطعة أرض فى طابا من الحكومة المصرية ، ومهدها وبنى عليها منشآت سياحية وخدمية على مساحة ٤٠ ألف متر مربع.

sina

وبعد قيامه بصرف ملايين الجنيهات فى الأرض ، شنت الحكومة عليه حرباً رسمية وإعلامية مفاجئة ، تتهمه فيها بالتعاون مع الإسرائيليين وهو ما أثار دهشة سياج لأن كل المشروعات السياحية فى جنوب سيناء تتعامل مع شركات السياحة الإسرائيلية ، وقد إستخدامت الحكومة فى حربها إتهامات التطبيع مع إسرائيل والإضرار بأمن مصر القومى ، إلى آخر الإتهامات المعتادة ضد كل خصوم الحكومة بداية من نشطاء حقوق الإنسان مروراً بالمعارضين وصولاً لنشطاء أقباط المهجر .

وبالفعل أستولت الحكومة على الأرض وما عليها من مبانى فاخرة بإستخدام حشود الأمن المركزى. وهل تعرفون لمن منحتها بعد ذلك ؟؟ لقد منحتها  لشركة «غاز الشرق» المملوكة لرجل الأعمال حسين سالم والذى يقوم إنطلاقاً منها بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل بأبخس الأثمان !!!!؟؟؟؟؟

فهل عرفتم الآن كيف تتاجر الحكومة بشعارت الغيرة على ترابنا الوطنى وصيانة أمننا القومى وسيادتنا الوطنية ، وكيف تتلاعب بإتهامات التخوين والعمالة !!!!

وقد تظلم جورج سياج من ضياع حقه لكن الرد الحكومى عليه كان هو التطنيش على طريقة إحنا أحرار أشرب من البحر!!!

لكن جورج لم يشرب من بالبحر بل حمل قضيته لساحة العدالة الدولية رافعاً دعوى تحكيم ضد الحكومة المصرية عام 2005 أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) I.C.S.I.D التابع للبنك الدولى والذى تمتلك قرارته التحكيمية نفس القوة الإلزامية التى تمتلكها الأحكام القضائية الصادرة عن اسمى سلطة قضائية في أى بلد من البلدان أعضاء اتفاقية الاكسيد ومنها مصر.

وقد نظر القضية خلال السنوات الماضية ثلاثة من كبار المحكمين الدوليين الخبراء فى قضايا الاستثمار الذين يتميزون بالسمعة الطيبة والعدالة والنزاهة التى تعتبر مؤهلهم الأساسى لهذا العمل وهم :

–        النيوزيلندى”ديفيد إيه آرويليمز”

–        الأسترالي “مايكل سى بريليس”

–        التشيلى “فرانشيسكو أوريجا فيتشونا”

وكما كان متوقعاً فقد خسرت الحكومة القضية منذ أسابيع، وحكمت هيئة التحكيم بتغريم مصر مبلغ ٧٤ مليون دولار تدفع تعويضاً لشركة سياج عما لحق بها من اضرار.

وهل تعرفون من كان محامى الحكومة فى هذه القضية ؟؟ إنه المحامى الإسلامى الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان (وهو الرئيس الفعلى للمجلس فى ظل الغياب الدائم لبطرس غالى) !!! وهذه فضيحة فى حد ذاتها أن يكون المسئول عن محاسبة الحكومة فى مجال حقوق الإنسان هو نفسه محاميها !!! وقد حصلت هيئة الدفاع التى رأسها الدكتور ابو المجد على أكثر من 27 مليون جنيه كأتعاب محاماة !!!

فهل عرفتم الآن سبب كون هذا المجلس الحكومى مجرد ديكور لا يفعل شيئاً لحقوق الأنسان المصرى ولا يحرك ساكناً أمام قضايا التعذيب ، ويوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ !!!

وهل عرفتم سبب صمت هذا المجلس الورقى عن مظالم ومذابح الأقباط ؟؟

وهل عرفتم سبب إنتاجه لمشروع قانون عنصرى يحارب بناء الكنائس تحت مسمى”قانون بناء دور العبادة الموحد”.

لقد جعلنى كل هذا اتسائل ، ماذا سيكون حكم مركز الاكسيد لو إجتمع مربى وتجار الخنازير الذين دمرت الحكومة صناعتهم وحولتهم إلى معدمين بذريعة أنفلوانزا الخنازير، و رفعوا قضية لتعويضهم عما حدث لهم من إستهداف حكومى عنصرى فى إستثماراتهم وأعمالهم.

ماذا لو ارفقوا بدعواهم أراء كل من المنظمات التالية فى إبادة الخنازير وعدم وجود صلة بينها وبين الإجرائات المتبعة فى محاربة عدوى أنفلونزا N1H1 وهى:

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

ولو أرفقوا فى دعواهم ما يوضح ان مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى أقدمت على جريمة إعدام الخنازير ، وهو مالم تقدم عليه اى دولة اخرى سواء كانت متقدمة أو نامية.

ولو ارفقوا تصريحات رئيس الوزراء المصرى التى أوضح فيها لرئيس الجمهورية ان القضاء على صناعة تربية الخنازير هو مطلب شعبى قديم ، مما يدل على سبق الترصد بمربى الخنازير.

وماذا لو أرفقوا بقضيتهم التصريحات العنصرية للمشايخ والمسئولين الحكوميين ورجال جماعة الأخوان المسلمين ورجال الحزب الوطنى الحاكم التى تحقر مربى الخنازير وتحرض عليهم خاصة تلك الداعية لإبادة الخنازير فى مصر لأسباب دينية .

وماذا لو ارفقوا الفيديوهات التى تصور إعدام الخنازير بمنتهى القسوة والبشاعة التى تحرمها المواثيق والأعراف الدولية فى التعامل مع الحيوان بشكل يوضح ان هذا العمل الإجرامى تخطى تنفيذ أمر إدرى ظالم ليصل إلى درجة العمل الإنتقامى .

ففى اليوم الذى انتهى فيه مجزر البساتين من إعدام آخر دفعة من خنازير الأقباط ، أقام حفلاً ضخماً للإحتفال بإنجاز مهمتهم المقدسة فى تخليص أرض مصر الطاهرة من نجاسة الخنازير، وقد إشترك فى هذا الحفل كل العاملين فى المجزر وقد  مول “أهل الصلاح والتقوى” هذا الحفل واشتروا له كميات ضخمة من الحلويات وزجاجات الكوكا كولا والفانتا (نسوا مقاطعتها فى هذا اليوم فقط) ولكم ان تتخيلوا دموع واسى مربى خنازير الدفعة الأخيرة الذين حضروا هذا الحفل المشين.

وماذا أيضاً لو أرفقوا فتاوى إستحلال نهب أموال الأقباط ودعاوى مقاطعتهم إقتصادياً لإفقارهم.

أعتقد ان النصر سيكون حليفهم ، فالقضية عادلة والقاضى عادل …

والظلم بين والظالم لا يستحى …

شهيدة الحجاب

marwa

تابعت بأسف خلال الأيام الماضية قصة مروة الشربيني (32 سنة) السيدة المصرية السكندرية التى قتلت طعنا بالسكين في قاعة محكمة مدينة درسدن الالمانية ، عندما كانت تحضر دعوى لمحاكمة مهاجر روسى أتهمها بالإرهاب بسبب ارتدائها للحجاب. وقبل أن أبدأ فى سرد ملاحظاتى حول هذا الموضوع أقدم أصدق التعازى لعائلة هذه المرأة المسكينة التى تركت ورائها طفل صغير.

وملاحظتى الأولى أنه بجوار مشاعر الاسى والغضب المتوقعة لمأساة هذه الأم الشابة ، كانت توجد مشاعر فرح طفولى (عبيط) تغمر الصحفيين والكتاب والمدونين ومقدمى البرامج الحوارية وكأن لسان حالهم يقول :

أخيراً لقينا حاجة نمسكها على الغرب الكافر
اهوه الرؤس إتساوت مش إحنا بس إلى بنقتل الناس
مش إحنا بس إلى إرهابيين
وهو ما قاله كثير منهم صراحة وأولهم الإعلامى عمرو أديب فى برنامج القاهرة اليوم.

لكن فات هؤلاء أن أحداً لم ينكر وجود متعصبين ومتطرفين دينياً وعرقياً فى كل شعب ودين لكن الفرق بين تطرف وتطرف هو :

  • حجمه ومدى إنتشار أفكاره وحجم تأثيره على الفئة المستهدفة من المتطرفين من حيث اوضاعها وتمتعها بحقوقها.
  • مرجعيته هل هى نصوص دينية صريحة تدعو لقتل الآخرين أم هى مجرد كراهية نتيجة افكار شخصية أو خبرات سابقة.
  • موقف الدولة منه وهل هى تقاومه وتحاربه أم تدعمه وترعاه.
  • موقف الدولة من الضحايا ومدى الحماية والعدالة التى توفرها لهم

كما لاحظت الأتى على الصعيد الشعبى والرسمى :

  • كانت جنازة مروة رسمية حضرها كبار المسئولين الذين كان على رأسهم محافظ الإسكندرية وإثنان من الوزراء هما وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي ووزير الاتصالات طارق كامل. وهو ما لم يحدث لأى من شهداء الأقباط فى اى مكان على أرض مصر وأقربهم للمكان الشهيد / نصحي عطا جرجس الذى قتل فى مدينة الإسكندرية نفسها منذ عدة أعوام وكانت نتيجة جنازته الشعبية المهيبة – التى لم يحضرها اى مسئول حكومى ،- موجة من العقاب الجماعى لأقباط العصافرة وسيدى بشر خسروا فيها الكثير بسبب أعمال التخريب والنهب.
  • قام محافظ الإسكندرية بتسمية شارع ومركز للشباب بإسم السيدة مروة الشربينى تخليداً لذكراها ، بينما لم تسمى الحكومة من قبل أى شارع أو حتى حارة على إسم أى شهيد قبطى خلال الأربعين عاماً الماضية ، وأحدث السكندريين من هؤلاء الشهداء كان عم نصحى الذى قتل وهو خارج من الكنيسة عقب الصلاة وبالطبع لم يسمى بأسمه اى شارع فى الإسكندرية ، بل إن نصيب شهداء الأقباط فى موضوع تغيير الإسماء هذا هو تغيير قرية الكشح إلى قرية دار السلام !! ليتم محو آثار جريمتهم بتدمير مسرح الجريمة وإخفائه من الوجود.
  • لم يقتل مروة مواطن ألمانى يمينى ، بل قتلها مهاجر مثلها قادم من روسيا ، ومن الواضح أنه يحمل بداخله كراهية للمحجبات والمنقبات اللواتى إرتكبن الكثير من الجرائم الإرهابية البشعة فى وطنه الأم روسيا مثل جريمة مسرح موسكو ومذبحة مدرسة بيسلان ، وهذا مؤشر على ما حذر منه العقلاء بأن من سيدفع ثمن إرهاب الإسلاميين هو المسلم العادى ، بل أيضاً هو مؤشر على عولمة الكراهية المحلية ، فلدينا رجل روسى يكره المحجبات وإمرأة مصرية محجبة إلتقيا فى ألمانيا حيث حضر كل منهما بحثاً عن حياة افضل ومع ذلك ينتهى الحال بأحدهم قاتلاً والاخر مقتولاً دون وجود سابق علاقة بينهما من قبل ، نتيجة لخلفيات لا علاقة لها بألمانيا.
  • فى ألمانيا و نتيجة لإعتداء لفظى فقط ضد إمرأة محجبة ، مثل الروسى أمام منصة القضاء مع العلم أنها ليست هى من رفعت القضية ، بل الشرطة الألمانية التي شاهدت الواقعة هى التى أخذت الروسى لساحة العدالة !! فهل يتصور احد انه من الممكن ان يحدث ذلك فى مصر !!! فالأقباط يهانون يومياً  فى الشارع والمدرسة والجامعة ووسائل المواصلات ومن على منابر المساجد وفى الكتب التى تنشرها الحكومة المصرية ، ويتم ذلك بأقذر الألفاظ التحقيرية التحريضية ولا يستطيعون فعل أى شئ ، وهل يتخيل احد ردة فعل ضابط الشرطة المصرى إذا ذهب إليه قبطى وهو يقول له : بص يا باشا الراجل ده بيقولى يا صليب الحلة يا كافر !!! فإن لم يهينه هو أيضاً – كما تعودنا من الشرطة – فإن أكثر الردود تهذيباً سيكون : غور يا إبن العبيطة هو إحنا فى مدرسة !!!
  • تتعرض الفتيات القبطيات فى مصر  للمعاناة المستمرة من الإعتداءات اللفظية القذرة لكونهم غير محجبات ويحدث ذلك سواء من رجال أو من نساء كداعيات عربة النساء فى المترو ، و يحدث أن يقرنها الرجال  بالتحرش الجنسى بالمسيحيات إستجابة للدعاوى الدينية التى  تستحل أعراض الكافرات السافرات!   دون أن يحميهم أحد حتى إذا أبلغوا الشرطة ، وإذا دافع الأقباط على بناتهم يصبحون ضحية للعقاب الجماعى من قبل المسلمين فى ظل الإنحياز الأمنى للأغلبية.
  • أثار مقتل مروة الذى تم-  بعيداً عن مصر من حيث المكان – وهو حالة فردية لم تحدث من قبل ، موجة من الغضب الشعبى فى مصر ، إذاً لماذا يستكثرون على اقباط المهجر – البعيدين عن مصر من حيث المكان – التعاطف مع آلام اهلهم فى مصر وهى مستمرة بلا إنقطاع وعلى أعلى مستوى من الدموية والتخريب الذى يصل لحرق قرى بأكملها لرغبة أقباطها فى الصلاة. مع الإنحياز الحكومى الكامل للمسلمين والإمتناع المتكرر عن حماية الضحايا الأقباط ، وإجباراهم دوماً على التنازل عن حقوقهم وعدم القصاص من المعتدين عليهم.
  • طالب الجميع بالقصاص العادل من قاتل مروة، وهو حق ، لكن ماذا سيكون شعوركم لو كانت السلطات الالمانية قد أعلنت بعد دقائق من الحادث بأن القاتل مختل عقلياً ؟؟ أو علمتم أنها قررت عدم محاكمة القاتل وإستبدلت المحاكمة بجلسة صلح عرفى بين عائلة مروة وبين القاتل الروسى وعائلته ؟؟؟؟ وماذا سيكون شعوركم لو بثت الفضائيات هذه الجلسة المهينة وأعلنت أن عائلة الضحية قد تنازلت عن كل حقوقها الجنائية والمدنية فى محاكمة القاتل وتعويض عائلة القتيلة ، من أجل الوحدة الوطنية الألمانية ؟؟؟ إطمئنوا لأن ذلك بالطبع لا يحدث سوى فى دولة عنصرية ظالمة تهدر القانون وتساوى بين الجانى والضحية ، لكن أسئلكم فقط ماذا سيكون شعوركم لو حدث ذلك ؟؟
  • طالب الدكتور/ محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الازهر ، في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ، بتوقيع اقصى عقوبة على قاتل مروة الشربيني وقال ان القاتل “ارهابي لابد ان توقع عليه العقوبة الرادعة حيث لا تتكرر مثل هذه الافعال التي تخالف كل القيم الانسانية والاخلاقية الدينية” !!! وكلام سيادته لا يحتاج لتعليق منى .