الأقباط من حق العبادة إلى حق العودة !!!

الإعتداءات المتواترة على الاقباط خلال هذه الفترة  ليست مجرد افعال غوغاء بل هى مخطط حكومى عنصرى تريد حكومة الحزب الوطنى منه إعادتنا للمربع رقم واحد فى لعبة النضال المدنى وهو مربع الحفاظ على الوجود.

وتأتى هذه الإعتداءات قبيل إنتخابات مجلس الشعب المصرى للعام 2010. فالحكومة تريد أن تصرف الاقباط عن التحدث عن تمثيلهم السياسى الذى يضايقها وجوده لأنه سيفضح إضطهادها لهم ، ولذلك فإن الحزب الحاكم المسمى بالوطنى لا يرشح أى أقباط على قوائمه ، كما يرفض منحهم كوتة  لضمان تمثيلهم فى البرلمان مماثلة لتلك التى منحها للعمال والفلاحين والنساء !! ولنفس السبب يرفض حتى إقامة الإنتخابات بنظام القوائم ويصر على النظام الفردى ليضمن عدم وصول أى قبطى للبرلمان !!

وبعودة الاقباط للمربع رقم واحد يكون المطلب الرئيسى للأقباط هو الحق فى الحياة الذى ينشغلون به وينسون لائحة مطالبهم الحقوقية المتضخمة التى يمكن تلخيصها فى الأمن والعدالة والمساواة.

وهى نفس اللعبة الدنيئة التى لعبتها الحكومة معنا قبل الإنتخابات النيابية عام 2005 بإختلاق أحداث محرم بك ، ومن قبلها مذبحة الكشح قبل إنتخابات عام 2000. والتى لعب الامن والإعلام والإسلاميين فى جميعها أدواراً أساسية فى تفجيرها وتغذيتها وغض الطرف عنها والإمتناع عن إغاثة الاقباط حتى إتمامها ، ثم حماية مرتكبيها من العقاب القانونى العادل.

والإعتداءات الهمجية الاخيرة على الأقباط فى صعيد مصر بداية من ديروط فى أسيوط والبدرمان فى المنيا وصولاً إلى فرشوط وأبو شوشة والكوم الاحمر بقنا وقرية وسيلة بالمنيا مرة أخرى، ليست غريبة على هذا السياق وتحمل جميعها بصمة الصناعة الحكومية. وتأتى جميعها سابقة للإنتخابات النيابية القادمة التى اتمت الحكومة بخصوصها صفقتها الجديدة مع جماعة الإخون المسلمين، تلك الصفقة التى توجتها بالإفراج عن القيادى الإخوانى د.عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد ومن معه ، وإغلاق أو بالأدق ( لحس) قضية إحياء التنظيم الدولى للإخوان !!!

فبينما كان الاقباط يطالبون بديمقراطية حقيقية تضمن التمثيل النيابى للأقباط ، وقانون للأحوال الشخصية للمسيحين ، والكف عن جريمة خطف القاصرات المسيحيات ورفع الحماية الأمنية عن مرتكبيها ، وإصدار قانون بناء دور عبادة موحد ، وإيقاف سياسية الفرز العنصرى فى التوظف ومهزلة المصالحات العرفية …. إلخ.

إذ بالحكومة تدفع الاقباط لأن يكون مطالبهم الوحيد فى الحياة هو مجرد الحياة !! أن يتركونا فقط لنعيش فى هذا الهوان.

مجرد ان يتركوا لنا موارد رزقنا وبيوتنا دون نهب وتخريب ، أن نحافظ على الغسالات! والتلفزيونات! والسجاجيد! والثلاجات! وباقى محتويات منازلنا التى تعبنا فى إدخار اثمانها وشرائها.

ونتيجة لسياسة المربع رقم واحد فإنه بدلأ من أن تتصل القيادت الكنسية بالقيادات الحكومية من أجل إقرار قوانين للاحوال الشخصية وبناء دور العبادة ، فإذ بهذه الهجمات الإرهابية تضطرها للإتصال بالحكوميين للإستنجاد بهم لحماية بيوت ومتاجر الأقباط من كسر الابواب ونهب المحتويات امام اعين أصحابها لأن الامن لا يستجيب لإستغاثات المواطنين الاقباط ولا يتحرك للقيام بواجبه.

ثم إتصالات أخرى تترجى الامن ليقبل عمل محاضر للاقباط لإثبات الخسائر والإعتداءات !!! بعد رفضه لتحريرها بينما يقوم بتحرير عشرات المحاضر الكيدية لصالح المسلمين الذين إعتدوا على الأقباط فى بيوتهم ، ليقوم بموازنة الكفة مع محاضر الضحايا الاقباط ، ليجبر اصحاب الحقوق على التنازل عن حقوقهم ولتصبح المسألة (دى قصاد دى ، سيب وأنا اسيب) !!!

ثم يعقبها إتصالات أخرى بعدها بأيام من القيادات الكنسية تترجى فيها الحكومة تأمين الشوارع لكى يتمكن الأقباط المحاصرين فى بيوتهم الفارغة من النزول لشراء الطعام لأولادهم الجائعين المرعوبين وللرضع الباكين الذين سرق المجرمين الهمج حليبهم وادويتهم …

وبعدها بأيام أخرى إتصالات جديدة يرجون فيه التعطف على الضحايا الأقباط وتعويضهم عن خسائرهم من نهب وتلفيات لكى يستطيعوا مواصلة الحياة . تلك التعويضات التى لم يحدث ان صرفت أبداً للاقباط فى أى جرائم عنصرية ضدهم . و فى أحداث فرشوط الأخيرة حضر قيادات المسلمين ليقولوا ” اللى عمل كده شوية عيال واحنا كلنا نسيج واحد” !!! وعندما أتى الحديث لتعويض الاقباط لم يجاوب احد وإنصرفوا !!!

ثم إتصالات خامسة للمطالبة بالإفراج عن الأقباط المعتقلين من الضحايا المعتدى عليهم الذين إعتقلتهم الشرطة لتساوم بهم الأقباط على التنازل والتصالح مع اللصوص والمجرمين مقابل الإفراج عن المعتقلين الأبرياء!!!!

وبالطبع يسود الرد الحكومى على هذا الإتصالات القبطية المستنجدة كلمات رقيقة متعاطفة من نوعية ( قرفتونا ) ( وجعتوا دمغنا ) ( هو إحنا ماورناش حاجة غيركم ) ( عاوزين ايه تانى ) ( حاضر لما الباشا مدير الأمن يصحى هنبقى نبلغه ) ( سمعة البلد فى رقبتكوا بلاش دوشة وإتنازلوا) (كل شوية طلبات طلبات ) (مش هأتاخدوا من المسلمين حق ولا باطل إتنازلوا أحسن)  !!!!.

وبدلاً من ان تطالب مواقعنا القبطية برد حقوق الاقباط المنهوبة وإستكمال المواطنة المنقوصة وتمثيل الاقباط فى الإنتخابات القادمة ، فإنها تنشغل بمتابعتة اخبار الحرق والنهب والسرقة والإرهاب ، والمطالبة بحماية الاقباط وإعادة الاقباط المهجرين لقراهم التى هجرهم الأمن منها قسرياً.

نفس اللعبة الحقيرة التى تلعبها الحكومة الإسرائيلية مع الفلسطينيين ، يطلب الفلسطينيين تحرير الأرض وإيقاف الإستيطان فترد هى بإغلاق المعابر والحصار لتعيدهم للمربع رقم واحد الذى يرجون فيه مجرد البقاء ويترجون من أجل الطعام والدواء.

ها قد عشنا حتى هذا اليوم الأغبر الذى إنضم فيه ” حق العودة ” لقائمة المطالب الحقوقية القبطية ، بعد ان كان مرتبط تاريخياً بالقضية الفلسطينية !!!

أصبحنا نصرخ من جريمتا العقاب الجماعى و التهجير القسرى ضد الأقباط من قبل المسلمين بعد ان كانتا جريمتان لا يرتكبهما سوى المحتلين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين أصحاب الأرض !!!

أصبحنا نطالب بعودة الاقباط المهجرين إلى قراهم التى هجرهم الأمن منها قصرياً عقب الإعتداء عليهم ، مثل أقباط قرية ميت القرشى وأسنا وكل أقباط قرية الكوم الأحمر بقنا !!!

حرب إستنزاف لأموال وأعصاب الأقباط ، ونضال مرير من أجل إعادة شئ مما كان لوضعه الاصلى البائس..

كنا نطالب بالتمثيل السياسى فأصبحنا نطالب باللبن البودرة والعيش والفول !!!

كنا نطالب بحقوق المواطنة فأصبحنا نطالب بالحق فى الحياة !!!

كنا نطالب بحق العبادة فأصبحنا نطالب بحق العودة !!!

التبنى حق للأقباط

family

منذ أيام حكمت محكمة جنايات القاهرة على مجموعة من الاقباط  بأحكام بالسجن لخمس سنوات والغرامة مائة ألف جنيه لكل منهم لقيامهم بتبنى أطفال مسيحيين من ملجأ مسيحى!!! بالإضافة لسجن وتغريم مسؤلى الملجأ بنفس الكيفية !!!!!

وقد سبق الحكم حملات اعلامية رنانة عن تنظيم بيع الأطفال والإتجار بالبشر وخطورة التبنى والعياذ بالله !!! (لم يتكلم أحد ساعتها عن التاثير على اعمال القضاء !!!) مماثلة لحملات التحريض على إبادة الخنازير.

خمس سنوات سجن ومئة الف جنيه غرامة لتبنى طفل مسيحى فى البلد التى لا يعدم فيها قتلة الأقباط ، ولا يسجن فيها من يقتحم منازلهم  ويروعهم أو من يختطف بناتهم أو من ينهب محالهم  ويخرب ممتلكاتهم ، أومن يحرق كنائسهم !!!!!

خمس سنوات سجن لأنهم انقذوا أطفال مسيحيين أبرياء من التحول لأطفال شوارع !!!! فى بلد يوجد بها أكثر من ربع مليون طفل يعيشون فى الشارع ولا يرحمهم احد !!!!

لأنهم أرادوا إعفائهم من الأكل من أكوام القمامة والنوم على الارصفة وفى الخرائب!!!!

لأنهم ارادوا أن يرحموهم من الإغتصاب اليومى من زعماء الرصيف الأكبر سناً (التوربينية) للإستمتاع وفرض السيطرة!!!!

277550376_75917e485e

خمس سنوات سجن وما الجريمة ؟؟!! التبنى ؟؟؟!!! إن التبنى هو أروع أعمال الرحمة الإنسانية الخالصة لإنتشال أطفال أبرياء من الشوارع أو الملاجئ التى تشوه نفسية الطفل وتزرع داخله عقدة نقص مزمنة.

التبنى لا تحرمه المسيحية وهو حق إنسانى للأقباط لا يمكن لأحد منازعتهم فيه ، بل هو واجب مسيحى قبل ان يكون حقاً . فهو يجمع الطفل المحروم من دفء الأسرة مع عائلة محرومة من نعمة الإنجاب ، وبذلك يتخلص الطرفان من ألم اليتم والعقم فى لحظة واحدة بمعادلة إنسانية رائعة تفيد الجميع.

بل حتى بعض عائلات العالم المتقدم التى لديها اطفال تقوم بتبنى اطفال من العالم الثالث بمختلف أعراقهم واجناسهم لإنتشالهم مما هم فيه من بؤس ، على الرغم من عدم حاجتهم للأطفال بل إنطلاقاً من العطاء الإنسانى والتعبير العملى عن المحبة والرحمة.

angelina_jolie3.0.0.0x0.400x400

والتبنى من أعمال الرحمة السامية التى عرفها البشر فى كل البلدان والأديان والثقافات والحضارت منذ فجر البشرية ، حتى أن نبى الإسلام نفسه كان أباً بالتبنى لشاب يدعى “زيد بن حارثة” ، حتى إنتهى التبنى وآثاره وفقاً للآيات:

“ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ  وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ” سورة الأحزاب آية 5

“وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا” سورة الأحزاب آية 37

وهو التحريم الذى دعى بعض المسلمين للتحايل عليه حديثاً ، ومحاولة التوفيق بين وجوده وبين ضرورة الرأفة بحال الآلاف من الاطفال المساكين عديمى الأهل ، ولعل أهم محاولات التوفيق هذه هى :

كفالة اليتيم فى موضعه : أى إختيار العائلة المسلمة لأحد أطفال دور الرعاية والتكفل بطعامه وملابسه وسائر مصاريف معيشته مع تركه ليعيش فى الملجأ كما هو !

التبنى مع الرضاع : أى تبنى طفل رضيع وارضاعه من ثدى المرأة المحرومة من الإنجاب بعد إدرار اللبن فى صدرها من خلال أدوية هرمونية. فيصبح إبنها بالرضاع ومحرم عليها !

وهى المحاولات التى مازالت تشهد جدلاً بين المؤيدين والمعارضين .

shildren-

لكن المسيحين ليسوا مضطرين لمثل هذا الإلتفاف لتقديم الرحمة لأطفال متروكين عديمى الحيلة ، فشريعة الإسلام ليست شريعتهم ولا هى ملزمة لهم ، بل إنها منذ أن وفدت إلى مصر لم تلزم الأقباط بقواعدها فى الاحول الشخصية التى ظلت قائمة على أحكام الشريعة المسيحية ، فلا يتدخل فيها المسلمون ولا تطبق فيها شريعتهم وفى هذا يقول الشيخ يوسف القرضاوى على موقعه:

وليس عليهم ( أى غير المسلمين ) في أحوالهم الشخصية والاجتماعية أن يتنازلوا عما أحله لهم دينهم، وإن كان قد حرمة الإسلام، كما في الزواج والطلاق وأكل الخنزير وشرب الخمر . فالإسلام يقرهم على ما يعتقدون حله، ولا يتعرض لهم في ذلك بإبطال ولا عتاب.

فالمجوسي الذي يتزوج إحدى محارمه، واليهودي الذي يتزوج بنت أخيه، والنصراني الذي يأكل الخنزير ويشرب الخمر، لا يتدخل الإسلام في شئونهم هذه ما داموا يعتقدون حلها، فقد أُمر المسلمون أن يتركوهم وما يدينون.

وما يدين به الاقباط فى هذا المقام هو لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى تبيح التبنى وتنظمه. والتى بنيت على الحق الكتابى القائل :

“طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ” عظة السيد المسيح على الجبل إنجيل متى الأصحاح الخامس أية 7.

“الديانة الطاهرة النقية عند الله الاب هي هذه افتقاد اليتامى و الارامل في ضيقتهم و حفظ الانسان نفسه بلا دنس من العالم ” رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الاول أية 27 .

هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته.رسالة يعقوب الرسول الأصحاح الثانى أية 17

إنه عدوان جديد على الحقوق القانونية للأقباط من قساة القلوب الذين لا يهمهم معاناة الطفولة وزيادة عدد أطفال الشوارع فى مصر ، بل كل ما يهمهم هو الإمعان فى إضطهاد الأقباط وسلبهم حقوقهم الحق تلو الآخر.

street_kid_cairo

إرحموا ترحموا ….

صفط اللبن . . كدمة جديدة فى جسد مصر

مدن وقرى لا يعرف احد اسمائها خارج إقليمها وفجاة تصبح حديثاً لوسائل الإعلام العربية والعالمية ، تلك هى القرى والمدن التى يقوم فيها الإسلاميين بتهييج عامة المسلمين على الاقباط لإيذائهم ، وسط شعور تام بالحصانة من اى ملاحقة ، فلا إنتقام ينتظره احد من الاقلية المستضعفة ولا عدالة لتلاحق القتلة والمخربين واللصوص .. بل حتى إذا اتت قوات الشرطة بعد إستنجاد الاقباط (والتى تصل متأخرة طبعاً ) فإن اول ما تفعله هو القاء القبض على اى اقباط تقابلهم فى طريقها ليصبحوا ورقة المساومة الاولى مقابل تنازل الاقباط عن اعتداءت المسلمين ضدهم !!

اما حماية الاقباط فلا تعنيهم فى كثير او قليل ، وتشهد على ذلك كل الاحداث التى عاناها الاقباط منذ السبعينات حتى اليوم والتى حدثت فى ظل وجود امنى كثيف (ظاهرياً) لكن مع امتناع تام (فعلياً) عن اى حماية للأقباط ..

فى “صفط اللبن” بمحافظة الجيزة لم يكن السيناريوا مختلفاً عن اماكن كثيرة سبقته ، فقد بدات المهزلة بتحرش جنسى من شاب مسلم بفتاة مسيحية ، والتى استنجدت بأهلها فقامت معركة بين عائلتها وعائلة الشاب الذى تحرش بها ، إلى هنا والامر يكاد يكون حدثاً متكررا فى مصر اليوم التى تشهد حالة بشعة من السعار الجنسى والتحرش العلنى بالإضافة لما ينتج عنه من معارك متكررة قد تنتهى بمقتل اخو الفتاة التى تم التحرش بها او الشاب المتحرش او اى من اقاربهم ثم ينتهى الامر فى محكمة الجنايات.

لكن هذا يحدث لو كان الامر بين المسلمين وبعضهم البعض ،لكن إذا كان احد الطرفين فى اى معركة قبطى فهو يجد نفسه فى مواجه المسلمين جميعاً وليس عائلة او اهل خصمه فقط ، ولا يوجد ساعتها ادنى اعتبار لوجود الحق معه او عليه فالأمر سيان لمن يشعرون ان من واجبهم نصرة أخيهم فى الطرف المسلم سواء كان ظالماً ام مظلوماً.. وفى ثوانى يمتد الإنتقام ليطال كل اقباط القرية أو المدينة الذين لا يعرف احدهم ما يحدث او سببه ، لكنهم ليسوا مسلمين وهذا جرم كافى لإيذائهم وعقابهم “فالكفر كله ملة واحدة” ..

فتحدث حالة من العقاب الجماعى لأقباط القرية او المنطقة (ذلك العقاب الجماعى الذى كنا نحسبه لا يحدث إلا فى إسرائيل) ، وتبدأ حرب شاملة فى كل الحوارى والشوارع ضد الاقباط كباراً وصغاراً ، رجالاً ونساءاً ، فيتم الهجوم على بيوت الاقباط ونهبها ثم حرق ما تبقى منها ، ويحدث نفي الشئ فى محلاتهم وسيارتهم وكنائسهم ( لو وجدت كنيسة اصلاً فى المنطقة) .

saft-ellaban

وهو ما حدث بالضبط فى “صفط اللبن” التى تم شن حرب شاملة على الاقباط فيها منذ ايام عقب حادثة التحرش من الشاب المسلم بالفتاة المسيحية ثم خلاف العائلتين الذى قسم البلد لقسمين هما اكثرية باطشة وأقلية مبطوش بها ، وبالطبع حضرت قوات الشرطة متأخرة ليكون اول ما تفعله هو مصادرة أجهزة التليفون المحمولة من كل من صادفتهم من الاقباط ( خوفاً من تسرب ى فيديوهات او صور ترصد إعتداءات المسلمين على الأقباط) وقامت بالقبض على اربعة عشر من الضحايا الاقباط بينهم شخص مقعد وإليكم اسماء سبعة منهم وهم :

  • فرج جمال
  • جمال بشاي
  • مجدى وليم
  • هند ثابت عزمى
  • بيتر زغلول
  • ثروت فاتح ابراهيم
  • صبري شاكر (مقعد على كرسى متحرك)  بالذمة ده حيتهموه بأنه كان بيعمل ايه !!!

والذين تم إحتجازهم وتعذيبهم لإجبارهم على الاعتراف بتهم وهمية !!! أما الطرف المعتدى فكالعادة نالته نفحة من العطف الاخوى من القوات الأمنية التى تركت له الحبل على الغارب وافسحت له الأرض فشجعته بحيادهها السلبى بين جانى وضحية على الخروج من المسجد يوم الجمعة الماضى 15/5/2009 عقب صلاة الجمعة للقيام بحملة جديدة من إستهداف وإيذاء الاقباط الذين اغلقوا محلاتهم وحبسوا انفسهم فى بيوتهم تحسباً لهذا اليوم الموعود الذى يحلو للإسلاميين الجهاد فيه. ومع ذلك فقد وصلهم الإيذاء حتى بيوتهم وشرفات منازلهم ناشراً الفزع والهلع بينهم وبخاصة بين اطفالهم.

وفى نفس الوقت الذى تركت فيه الشرطة المسلمين يمرحون فى الشوارع بقنابل المولوتوف وجراكن البنزين والاسلحة البيضاء ، كانت تقوم بتفتيش أي قبطي ينزل إلى الشارع وتستولي على بطاقته الشخصية وتليفونه المحمول !!!

مازال الغليان والعدائية ضد الاقباط مستمران فى صفط اللبن التى إنضمت لقائمة طويلة من مدن وقرى الظلم التى قهر فيها الأقباط..

و لتصبح كدمة جديدة فى نفوس الاقباط ..

بل كدمة جديدة فى جسد مصر..

نداء أخير للحكومة لعلها تسمع :

بدلاً من ان تبعثوا بمندوبيكم الناعمين ذوى الملابس الانيقة والكلمات المعسولة لمحاولة إمتصاص غضب الاقباط فى نيويورك وواشنطن وفيينا وباريس ولندن لمنعهم من الصراخ من اجل اهلهم ، قوموا بواجبكم اولاً فى “صفط اللبن” لأن حماية سمعة مصر يبدأ فى “صفط اللبن” وليس فى “واشنطن” !!

ملحوظة أخيرة : الاخوة المسلمين العقلاء مازلت أسألكم اين انتم من كل هذا الظلم ؟ وهل يرضيكم ان تقترن صلاة الجمعة دائماً بهذه المهازل الطائفية البغيضة ؟