منظمة العفو الدولية تتهم النظام المصرى بالتقصير فى حادث نجع حمادى

جريدة وطنى

كتب : عماد نصيف

أصدرت منظمة العفو الدولية أمس بيانا عن أحداث نجع حمادى تحت عنوان “السلطان المصرية تفشل فى حماية الاقليات الدينية”وقد أدانت فيه النظام المصري وحملته المسؤلية لما حدث فى نجع حمادى واستعرضت المنظمة فى بيانها الذى اصدرته المنظمة احداث الاعتداء على الاقباط يوم 6 يناير والذى اسفر عن مقتل 6 اقباط وشرطى مسلم واسفر عن اصابة العشرات واكدت المنظمة ان الاقلية القبطية فى مصر تتعرض لتهديدات متكررة وطالبت السلطات المصرية الى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الاقباط واجراء تحقيقات جادة لتحقيق العدالة وراى البيان ان الهجوم كان انتقاما لقضية اغتصاب مزعومة لفتاة عمرها 12 عام فى نوفمبر الماضى من قبل شاب مسيحى فى قرية فرشوط ، وادان البيان تقصير السلطات المصرية فى حماية الاقباط بالرغم من التهديدات المتلاحقة للاقباط فى نجع حمادى قبل الحادث وكان هناك غياب ملحوظ لقوات الامن التى من العادة تنتشر فى الشوارع الجانبية وتتواجد بكثرة لتامين الكنائس فى الاعياد مما يؤدى فى بعض الاحيان الى تعطيل حركة المرور واكدت منظمة العفو الدولية ان الهجوم الارهابى هو الاعنف ضد الاقباط منذ مجزرة الكشح فى عام 2000 التى راح ضحيتها اكثر من 20 قبطى ،واشارت الى ان قوات الامن قامت باطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة للاقباط امام المشرحة واشارت الى ان السلطات المصرية لاتفعل ما يكفى لحماية المعتدين او ملاحقة المعتدين وتقديمهم للعدالة التى غالبا ما تصدر احكام مخففه واضاف البيان الى ان السلطات المصرية القت القبض على 28 قبطى و12 مسلم بعد اندلاع اشتباكات فى قرية بهجورة القريبة من نجع حمادى حيث تم حرق عشرات المحلات للاقباط برغم ان امرأة قبطية مسنة توفت اختناقا من النيران التى اضرمت فى منزلها.

—————————

م.م

فيديو : أقباط في مصر يكافحون للحصول على “هوية مسيحية”

BBC

في ساحة إحدى أقدم الكنائس المسيحية في المدينة، يقوم جرجس غبريال جرجس بوشم علامة الصليب على يد طفلة صغيرة.

والطفلة في سن غض للغاية، إذ يناهز عمرها الثالثة، ومع وشم علامة الصليب الزرقاء على معصمها من الداخل تطلق الصغيرة صرخة عالية الصوت.

ولكن بالنسبة للآباء والأمهات هنا، فهذه لحظة يفخرون بها، فوشم الصليب دلالة على الارتباط بالمجتمع القبطي وهويته.

وآخرون يصطفون في صبر بينما يمسح جرجس ما تبقى من الصبغة ليظهر الصليب القبطي الصغير على المعصم.

والجميع يهتفون “الله!”.

كاهن قبطينحو عشر سكان مصر من المسيحيين

وكثر هم من يريدون أن توشم على أجسادهم علامة الإيمان المسيحي القبطي بحيث لا يمحوها الزمن.

ويقول جرجس “يوما كان وشم الصليب هو العلامة لتمييز أيتام المسيحيين ممن قتل آباؤهم في الحرب، حتى لا يكبروا مسلمين”.

كما يحمل أيمن رفعت زكي، 22 عاما، على معصمه علامة الصليب أيضا.

وأيمن من أعضاء كنيسة الملاك ميخائيل في القاهرة منذ تسع سنوات، وهو الآن من شمامسة الكنيسة.

كل أحد يرتدي أيمن “التونيا” وهو الجلباب الديني الأبيض للشمامسة أثناء خدمة المذبح، ويشترك أيمن في العبادة التي يحتشد لها جمع كبير من المسيحيين.

ينشد الشماس قراءات الإنجيل وهو يدور حول مقاعد الكنيسة مع تصاعد البخور الكثيف أثناء القداس.

غير أن هوية أيمن الروحية الواضحة – ناهيك عن وشم الصليب – ليست كافية لإقناع الدولة بأنه مسيحي.

فقد أسلم والده حتى يتمكن من تطليق زوجته بينما كان أيمن في شهره الخامس.

وهربت أم أيمن بولدها الوحيد من قريتهم إلى القاهرة.

ففي الإسلام يحدد الأب دين الأولاد، واليوم وحتى بعد أن كبر أيمن مازالت الدولة تأبى منحه البطاقة الشخصية كمسيحي والتي تعوزه بشدة.

ويقول “منذ السادسة عشرة وأنا أحيا حياة مستترة، فبالنسبة للدولة لا وجود لي، فهم يريدون أن يجبروني على الإسلام بقبولي بطاقتي الشخصية كمسلم، ولكن قرار الإسلام كان قرار أبي وهو ليس قراري”.

ويضيف “أموت ولا أقبل بطاقة شخصية كمسلم، والأمر واضح وضوح الشمس هنا للجميع أنني مسيحي أمارس عقيدتي”.

ويشكل المسيحيون في مصر زهاء 10% من سكانها، ولكن في مجتمع إسلامي يجد الأقباط أنفسهم عرضة للتهميش بشكل متزايد.

دعاوى الأسلمة الجبرية

ويلزم القانون في مصر الشخص البالغ على حمل البطاقة الشخصية (بطاقة الهوية) التي تنص على الدين كمسلم أو مسيحي حتى يتنسنى له الحصول على التعليم، والدراسة، فضلا عن المعاملات والخدمات العامة والزواج وغيرها.

في كنيسة قبطيةيقول الأقباط إنهم يواجهون التمييز

وتقول المجموعات الحقوقية الدولية إن البطاقة الشخصية تستغل أيضا للتمييز في التوظيف على أساس الدين.

وفضلا عن ذلك ثمة حالات تتعلق بدعاوى بعمليات أسلحة قسرية وعنيفة.

فنهلة، وهذا ليس اسمها الحقيقي بقصد حمايتها، تقول إنها فرت من منزلها بعيدا على أيدي أسرتها التي كانت تسيء إليها، حيث انتقلت للعيش مع اختها، التي أسلمت لتتزوج مسلما.

وفي غضون شهر من انتقالها للعيش مع اختها، أعلن زوج شقيقتها أنه وجد لها عريسا مسلما ومارس الضغط عليها لتشهر إسلامها.

وبعد أن رفضت الإذعان، أبلغ زوج الأخت الشرطة عنها، حيث اقتيدت إلى قسم الشرطة لتتعرض للضرب.

وتمضى نهلة في سرد قصتها لتروي كيف أنها هربت من “زوجها” المسلم وقد تزوجت الآن من مسيحي.

أبناء نهلة مسيحيون، وهي تواظب على حضور الكنيسة، ولكن السلطات ترفض منحها بطاقة شخصية كمسيحية.

وتقول “بدون البطاقة في مصر لا يمكنك فعل أي شيء، ولا حتى استخراج تصريح لتدفن”.

المسيحيون المصريون

البابا شنودة

  • نحو 10% من 80 مليون مصري
  • يعرف المسيحيون المصريون بالأقباط، وهي مشتقة من اليونانية إغيبتوس، وتعني مصر
  • الأقباط المصريون غالبيتهم نم الأقباط الأرثوذكس، ولكن هناك الآلاف أيضا من الأقباط الكاثوليك والأقباط الإنجيليين، فضلا عن أقليات مسيحية أخرى
  • البابا شنودة الثالث هو بابا الأقباط الأرثوذكس

وتضيف “ماذا سيفعلون بي حينما أموت؟ لا أريد أن أوارى الثرى في مقابر المسلمين!”.

وفي مصر مزاعم التحول القسري تلك تعد مسألة متفجرة وخطيرة.

وفي القرى حيث يتعايش مسيحيون ومسلمون معا، أدت تلك المزاعم إلى أعمال شغب.

ففي الشهر الماضي وثق تقرير جديد للمنظمة الدولية للتضامن المسيحي والمؤسسة القبطية لحقوق الإنسان 25 حالة لدعاوى أسلمة قسرية – ووجه التقرير النقد للحكومة لتجاهل تلك الحالات.

ولا يخلو الأمر من الكثير من المهاجمين لهذه التقارير حيث يقولون إنها لا تعكس الواقع على الأرض.

ويقول يوسف سيدهم، رئيس تحرير صحيفة “وطني” المسيحية إن تلك المزاعم دائما ما يصعب إثباتها.

ويقول إن ما يزعم أنه عمليات أسلمة قسرية هو في الغالب قصص لهروب مع عشاق عادة ما تكون نهايتها غير سعيدة، وكثيرا ما لا يكون في الأمر خطف أو غيره بل علاقات بين بنات مسيحيات وشباب مسلم.

وأحيانا ما يقول الآباء إن بناتهن قد خطفن لإخفاء الفضيحة، بينما تكون الفتاة قد تزوجت الشاب المسلم برغبتها.

ويضيف “إنهم يضخمون الأمور عادة”.

ويقول “تحققنا من الكثير من الحالات، المرة بعد الأخرى، فهذه مسألة تهمنا للغاية ونحن لا نترك تلك الحالات دون أن نبحث وراءها”.

“غير أنني لا أذكر منذ عام 1997 سوى ثلاث حالات مؤكدة تثبتنا من وجود عملية خطف وأسلمة جبرية فيها”.

ولكن رغم تعقيدات مزاعم الأسلمة الجبرية، فإن سيدهم ومسيحيين آخرين يتفقون على ضرورة حل مسألة بطاقات الهوية بحيث يمكن تغييرها من مسلم إلى مسيحي بحرية.

“خياران”

وهناك حالات تلعب فيها الحكومة المصرية دورا مباشرا لإجبار الناس على البقاء مسلمين بالهوية رغما عن إرادتهم.

فالمحامي بيتر رمسيس النجار يقول إنه يمثل الآن 3200 مسيحي مجبرين على العيش بهوية مسلمة.

ويضيف “ينص القانون على أن من حق الشخص التقدم بأوراق من الكنيسة تدلل على أنه مسيحي أو أنها مسيحية، وذلك مع بلوغ السادسة عشرة من العمر حيث يلزم استخراج البطاقة الشخصية”.

“ولكن حدث أن اصطحب أشخاص تلك الأوراق إلى وزارة الداخلية فقيل لهم ببساطة إن أمامهم اختيارا من اثنين، إما أن يقبلوا ببطاقة شخصية كمسلمين أو لا بطاقة شخصية على الإطلاق – وهي مشكلة كبيرة جدا!”.

وهناك حالات تمكن فيها أشخاص في نفس وضع أيمن ونهلة من الطعن لدى المحكمة في قرار السلطات، ولكن ورغم الحكم تتجاهل وزارة الداخلية التنفيذ في الغالب.

ومؤخرا تميل المحاكم إلى الحكم لصالح الحكومة التي تدفع بمدعيها أن العودة إلى المسيحية “ارتداد”.

وبمقتضى تفسير للشريعة الإسلامية فالردة – بمعنى التحول عن الإسلام لاعتناق أي ديانة أخرى – حدها القتل.

أما هيومان رايتس ووتش فتشير إلى أن القانون المصري لا يمنع التحول عن الإسلام، غير أن المحاكم تحكم على أساس أن السماح بعمليات التحول عن الإسلام “تمس بالنظام العام”.

وقد طلبت بي بي سي من وزارة الداخلية أن ترد على تحقيقنا، ولكن بعد ثلاثة أسابيع من الانتظار لم يصلنا أي جواب.

ولم يعلق أي ممثل للدولة على ذلك.

التقرير الاصلى مع الفيديوعلى موقع البى بى سى  هنــــــــــــــــــــــا

مسيحيون في مصر يسعون لاثبات ديانتهم في بطاقات الهوية

القاهرة (رويترز)

كان أيمن رأفت وهو مصري ولد مسيحيا عمره تسعة أشهر حين اعتنق والده الذي لم يره في حياته قط الاسلام.

الان يقاتل رأفت وقد بلغ الثالثة والعشرين من العمر لتعترف الدولة بأنه مسيحي لان هذه هي الديانة التي يؤمن بها ويريد تسجيل هذا في وثائق هويته الضرورية للحياة اليومية.

لقد نشأ رأفت مسيحيا لكن الدولة تقول ان الابناء يصبحون مسلمين تلقائيا بالتبعية متى يعتنق والدهم الاسلام وهو ما يصيب حياة عشرات الاشخاص بحالة ارتباك في مجتمع لا يعترف عمليا بتغيير الديانة الى اي ديانة أخرى سوى الاسلام.

أيمن رأفت خلال مقابلة مع رويترز في القاهرة يوم 6 ديسمبر كانون الاول. تصوير طارق مصطفى

ورأفت واحد من 40 شخصا يواجهون نفس المشكلة المحيرة الخاصة ببطاقات الهوية وقد رفعوا دعوى قضائية لتغيير بيان الديانة في بطاقاتهم الى المسيحية وهو الامر الذي يمس وترا حساسا في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين الذين يمثلون عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 77 مليون نسمة.

وقال رأفت في مكتب محاميه قرب كنيسة ومستشفى قبطيين مشهورين بالقاهرة انه تخرج العام الماضي ولا يستطيع الحصول على عمل لانه لا يملك بطاقة هوية.

وأكد هاني عبد اللطيف المسؤول بوزارة الداخلية المصرية مثل كل المسؤولين الاخرين أنه لا توجد أحكام تنطوي على هذا النوع من التمييز.

لكن المحامي بيتر النجار قال ان ابناء المتحولين عن الاسلام لا يحصلون على موافقة على بطاقات الهوية الجديدة التي يحاولون استخراجها لتسجيل أنهم مسيحيون. وأضاف أن هذه الطلبات ترد لاصحابها عادة ويطلب منهم اصلاح “الاخطاء.”

واستطرد قائلا انه اذا اعتنق أي شخص الاسلام وذهب لمصلحة الاحوال المدنية سيتم تغيير الديانة خلال 24 ساعة.

وعلى الرغم من أن التحول من ديانة الى أخرى أيا كانت غير محظور رسميا في مصر فانه يلقى رفضا من كثيرين ممن يعتنقون الديانة التي ارتد عنها الشخص. وقد تثير هذه المسألة اضطرابات طائفية.

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر هادئة في معظمها لكن الخلافات التي قد تتحول الى أعمال عنف تتفجر حول قضايا من بينها النزاعات على الاراضي التي تستخدم لبناء الكنائس والعلاقات أو الزيجات بين أشخاص ينتمون الى الديانتين.

ويضمن الدستور المصري حرية العقيدة لكن على صعيد الممارسة يرفض المسؤولون الاعتراف بديانات غير الاسلام والمسيحية واليهودية.

وفي ابريل نيسان هاجم بعض القرويين المصريين منازل بهائيين وهم يمثلون أقلية صغيرة. ورشق المهاجمون المنازل بالحجارة والقنابل الحارقة.

ويقول حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان المحاكم المصرية عادة تصدر أحكاما ترفض الاعتراف بالتحول من الاسلام الى أي ديانة أخرى بغض النظر عن الظروف وانه من المرجح أن ترفض المحكمة أيضا دعوى النجار.

ومضى يقول “معظم المحاكم ترتكب خطأ قانونيا في التعامل مع المدعين على أنهم مرتدون بينما هم ليسوا كذلك لانهم لم يكونوا مسلمين بالفعل على مدار حياتهم.”

ويقول النجار المحامي وهو مسيحي انه بنى دعوى موكليه الاربعين على فتوى صدرت عام 1983 عن دار الافتاء.

وقال ان الفتوى نصت على أنه لكي يكون الانسان مسلما يجب أن ينطق بالشهادتين. وأضاف أنه لم يسبق أن نطق بها أي من موكليه.

وتفاديا للحساسيات أوضح النجار أنه لا يتحدث عن أي شخص يتنصل من ديانته فهذه ليست القضية على حد قوله.

وقال الشيخ ابراهيم نجم المتحدث باسم دار الافتاء انه لم تصدر عن الدار اي فتوى متعلقة بمن يغير دينه.

وقال الشيخ محمود جميعة مدير عام ادارة الاشهار بالازهر انه ليس مفوضا بالحديث الى وسائل الاعلام عن هذه القضية.

ويقول المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية التابع للازهر الشريف على موقعه على الانترنت (www.alazhr.com) ان بوسع أي شخص اعتناق اي ديانة لكن يجب الا ينشر معتقداته بين الناس فيشوش قيمهم الاخلاقية.

من ياسمين صالح

نقلاً عن رويترز

ما أسخم من سيدى إلا ستى

ikoan_watany

خلال المؤتمر السنوى الحالى للحزب الوطنى ، الذى عقد تحت شعار “من اجلك انت” قال المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطنى الديمقراطى :

” إن التيارات المتطرفة لا تمارس التسامح السياسى، بل ترفع الأحذية تحت قبة البرلمان، ولا تمارس السياسة بصورة أكثر وداً، بل تشكل ميليشيات من طلبة الجامعات، ولا تمارس السياسة بإيجابية، بل تنسحب من جلسات البرلمان أو تعتصم خارج أسواره .

من يراعِى مصلحة الوطن لا يفضل المسلم غير المصرى على المصرى غير المسلم، والديمقراطية لن تأتى من مكتب الإرشاد، فهى ديمقراطية تقوم عندهم على مبدأ مواطن واحد وصوت واحد لمرة واحدة، وبعدها يختفى الصوت إلى الأبد، وهذه التيارات لا تفرض توجهاً اقتصادياً معيناً، بل تفرض زياً موحداً للرجال والنساء، وديناً واحداً لكل القيادات، ومن يخالفها لا يصبح معارضاً سياسياً بل معارضاً دينياً لمن يحكم بأمر الله.. ومن القادر على معارضة الحاكم بأمر الله؟!.

وقد قابل تصريحات المهندس عز السابقة ، تصريحات أخرى قالها الدكتور عصام العريان مسئول المكتب السياسى فى جماعة الإخوان المسلمين خلال مؤتمر المعارضة الموازى لمؤتمر الحزب الوطنى ، قال فيها :

إن مصر تستحق حكومة ومعارضة وقيادة ونخبة أفضل من الموجودة الآن، واصفا المشهد السياسى بـ «البوار» و«الجفاف»، فشلت الأحزاب والهياكل السياسية فى الإفلات منه وأوضح العريان فى كلمته ، أن إبعاد الإخوان وحركة كفاية وغيرها من الحركات الاحتجاجية كان له دور كبير فى حالة الفراغ السياسى الذى تشهده مصر.

إن النظام السياسى لا يشغله سوى البقاء فى سدة الحكم، لافتا إلى أن بقاء النظام ٣٠ سنة أدى إلى تجفيف منابع الحياة السياسية والقضاء على آمال الشباب الذى يحلم بمستقبل أفضل لهذا البلد، إن وباء أنفلونزا الخنازير كشف خلل وتدهور وارتباك الأداء الحكومى، مما أدى إلى هلع المواطنين، فكثر الحديث عن حالات الوفيات والمقابر الجماعية وغيرها من الأمور التى تدل على ارتباك فى سياسات حكومة نظيف.

والحقيقة أننى متفق مع كلا الرجلين فيما صرحا به رغم إختلاف مواقفهما ومواقعهما. فالمهندس احمد عز لخص ببلاغة خطر جماعة “الإخوان المسلمين” العنصرية على مصر ورفضها لمواطنة الاقباط  ورغبتها فى إستغلال الديمقراطية لمرة واحدة للوصول للسلطة .

كما أن الدكتور عصام العريان عبر عما نشعر به جميعاً تجاه المشهد السياسى المصرى ، والآداء الحكومى المتردى للحزب الوطنى منذ عشرات السنين.

فحديث الرجلين يلخص المأزق الذى تعيشه مصر اليوم فهى بين نارين ، نار الحكم الإستبدادى بإسم الشعب من جهة ونار الحكم الإستبدادى بإسم الله من جهة أخرى . ولعل المثل العربى “كالمستجير من الرمضاء بالنار” هو أدق وصف لهذا المأزق.

لكن حديث المهندس عز يوحى لمن يسمعه بأن الحزب الوطنى هو حامى حمى المساواة والمواطنة والعدالة ، التى يمثل الإخوان وحدهم خطراً عليها ، وهذا غير صحيح بالمرة للأسباب التالية :

  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى كرس سياسة المنع من المنبع العنصرية ضد الاقباط بمنعهم من القبول فى كليات الشرطة والكليات العسكرية والتلفزيون المصرى والسلك الدبلوماسى والسلك الجامعى والنيابات العامة والإدارية وكافة الهيئات العليا فى الدولة ، وهو من يقوم بمنع الأقباط – الذين عينوا قبل بدء هذه السياسة – من الترقى ونيل حقهم الطبيعى فى المناصب القيادية .
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يتجاهل ترشيح الاقباط على قوائمه منذ عشرات السنين .
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرفض تطبيق نظام القائمة فى الإنتخابات لضمان إبعاد الأقباط عن البرلمان.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يستخدم مرشحيه الدعاية الدينية العنصرية ضد المرشحين الأقباط فى الإنتخابات النيابية والمحلية.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرفض منح الاقباط كوتة مماثلة لكوتة العمال والفلاحين والنساء.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى تكاد تخلو قياداته القاعدية من الوجود القبطى.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرعى قادة وحداته الحزبية محاربة بناء وترميم الكنائس وتهييج المسلمين على الاقباط فى ريف وصعيد مصر فى كل مناسبة. فى نفس الوقت الذى يحرصون فيه على الحضور للمطرانيات لتهنئة الاقباط بأعيادهم !!!
  • الحزب الوطنى هو الذى الغى جلسات الإرشاد الدينى للراغبين فى إعتناق الإسلام من الأقباط.
  • الحزب الوطنى هو من إتحد نوابه مع نواب الإخوان المسلمين ضد الوزير فاروق حسنى عندما أبدى رأيه فى الحجاب.
  • الحزب الوطنى هو الذى تعتقل حكومته من يأكل فى رمضان !!
  • الحزب الوطنى هو من تهدم حكومته الكنائس ومبانيها بمنتهى الوحشية والهمجية رغم بنائها وفق لكل القواعد الهندسية فى مشهد متكرر يذكرنا بهدم الحكومة الإسرائيلية لأبنية وبيوت الفلسطينيين.
  • الحزب الوطنى هو من يعرقل إقرار قانون موحد لبناء دور العبادة فى مصر ، ويكفى أن تتابع فى صحيفة وطنى آراء نواب الحزب الوطنى فى هذا القانون، والتى تتحفنا بها كل أسبوع بإستطلاعها لآرائهم التى تفضح تعصبهم ضد الأقباط وموقفهم الحقيقى من بناء وترميم الكنائس.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى حدث فى ظل حكمه أكبر كم وابشع كيف من الإعتداءات على الاقباط فى تاريخ مصر المعاصر. مستغلاً إياها كآداة للتنفيس عن الغليان الشعبى ضد الحكومة.
  • الحزب الوطنى هو من تقوم حكومته بمحاولة محو الهوية القبطية من خلال أسلمة أسماء الشوارع والقرى ذات الأسماء القبطية التاريخية.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يعطل القانون الجنائى لإهدار حقوق الاقباط المعتدى عليهم والذى يجبرهم على التنازل عن كل حقوقهم عقب كل إعتداء وحشى عليهم والتصالح مع قتلة اهلهم وناهبى بيوتهم. كما يحمى الحزب وحكومته قتلة الأقباط بدعوى الإختلال العقلى (مثل مرتكب مذبحة الإسكندرية).
  • الحزب الوطنى هو من يتحدث عن إشتباكات بين متطرفين فى الجانبين كلما إعتدى مسلمين على اقباط بينما حقيقة الامر أنها إعتداءات من أكثرية متحفزة على أقلية مسالمة.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يحاربون نشطاء الأقباط ويتهمونهم بالخيانة والإستقواء بالخارج ، والعمل ضد مصلحة مصر. ويشنون عليهم حملات التخوين وفى نفس الوقت يرسلون لهم بعثات تسكين لإمتصاص غضبهم مما يحدث لأهلهم فى مصر.
  • الحزب الوطنى وحكومته غير محايدين فيما يتعلق بالحريات الدينية ، ويقومون بمطاردة المسلم الذى يرغب فى دخول المسيحية. كما يمنعون إصدار اى أوراق رسمية له بناء على وضعه الجديد. بل حتى يعرقلون عودة من يريد الرجوع للمسيحية ممن سبق إسلامهم.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من كرس المعايير المزدوجة فى التعامل مع الأقباط فى كل المجالات.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يغالطون دوماً فى تعداد المواطنين الاقباط ويرفضون بشكل قاطع الاعلان عن عددهم الحقيقى .
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يترك بعض منابر المساجد لتصف الاقباط بالكفرة وتحرض المسلمين على إلحاق كل أذى ممكن بهم بداية من قطع العلاقات الإنسانية و حتى تبادل التحية معهم وصولاً للتحريض على قتلهم ونهب محالهم وتدمير ممتلكاتهم وإغتصاب نسائهم. بحيث أصبحت معظم الإعتدائات على الأقباط تحدث يوم الجمعة وتنطلق من داخل المساجد حيث يتم حشد المسلمين لمهاجمة الأقباط.

السلطة والإخوان المسلمين حليفان قديمان منذ إنقلاب 1952 حتى يومنا هذا ، ولا يختلفان على الايديولوجية (لو إفترضنا ان الحزب الوطنى يمتلك واحدة) بل يختلفان على كرسى السلطة ، وخلافهم على السلطة هو ما جعل الرئيس عبد الناصر يضعهم فى المعتقلات ، وعقب رحيله تجدد تحالف السلطة والإخوان مرة اخرى فى عهد السادات .

وقد أعلن مرشد الإخوان أخيراً عن صفقة تعاون حدثت بين الطرفين فى إنتخابات 2005 إتفقا فيها على عدد المرشحين !!! وسمحت لهم السلطة طبقاً لها بعمل دعايتهم الدينية المحظورة قانوناً بتنظيم الندوات والمسيرات ونشر الملصقات !!!! كما افرجت عن جميع معتقليهم ساعتها ، مما اوصلهم للحصول على 88 مقعد فى البرلمان.

بل إن الدكتور عصام العريان إنتقد فى تصريحاته السابقة خلل وتدهور وارتباك الأداء الحكومى فى التعامل مع وباء أنفلونزا الخنازير ، لكنه لم يكمل قول الحقيقة ويعلن ان أولى صور هذا الخلل والتدهور كانت إبادة الخنازير المملوكة للاقباط إستجابة لطلب جماعة الإخوان المسلمين بمجرد ظهور المرض فى المكسيك ، بينما هو تصرف لا علاقة له بالوقاية من الوباء ، ولم تقدم عليه اى بلد فى العالم سوى مصر التى إبتليت بعنصرية الوطنى والإخوان ..

حقيقى ..  ما أسخم من سيدى إلا ستى …

لأننى لست بهائياً..

niemoeller_martin_grأولاً أتى النازيين من أجل الشيوعيين ، لم أتكلم لأننى لست شيوعياً..

بعدها اتوا من أجل اليهود ، ولم اتكلم لأننى لست يهودياً ..

وبعدها أتوا من أجل قادة النقابات، ولم اتكلم أيضا لاننى لست نقابياً ..

وبعدها أتوا من أجل الكاثوليك ، بالطبع لم اتكلم لاننى برتوستانتى ..

وعندما اتوا لى ، لم يكن حينها  قد تبقى أحد ليتكلم من أجلى ..

القس الالمانى مارتن نيمولر

Martin Niemöller