متابعة للافراج عن النشطاء المحتجزين من النيابة

منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية

متابعة صفوت سمعان يسى

الصور من مدونة مجرد سؤال

قررت نيابة قنا الكلية الإفراج عن النشطاء والمدونين الذين اعتقلوا أمس من محطة قطار نجع حمادى بضمان محل إقامتهم و سفرهم من محافظة قنا على الفور…

وكانت ليلة أمس عصبية عليهم حتى قارب انتهاء التحقيق حتى منتصف الليل وحضرة نقيب المحامين بقنا ولفيف من المحامين المتطوعين وكان معهم الأستاذ أسامة الغزالى حرب ومارجريت عازر وسامح انطون وإبراهيم نواره منتظرين نتائج التحقيق بالإضافة إلى الناشطة الحقوقية هالة المصرى التى تابعت التحقيقات حتى ظهر تالى يوم

وقد أبلغتنا ان التهم التى كانت موجهة هى كالآتــى :

1- الانضمام لجماعة الغرض منها الدعوى لتعطيل القوانين ومنع احد السلطات العامة من ممارسة عملها .

2- الإضرار بالوحدة الوطنية وكان ذلك بالترويج بالقول .

3- الجهير بالصياح لإثارة الفتنة .

4- الاشتراك مع آخرين فى تجمهر مؤلف من أكثر من خمس أشخاص بغرض التأثير على السلطات فى تنفيذ عملها وبغرض تعطيل تنفيذ اللوائح مع العلم بالغرض من التجمهر وارتكاب تلك الجرائم نفاذا لهذا الغرض …

ومن الجدير بالذكر ان النيابة قررت أمس احتجازهم لتالى يوم لسؤال الضابط الذى كتب التحريات والذى القى القبض عليهم بالمحطة .. وبمجرد سماع البنات الناشطات قرار النيابة الحبس لتالى يوم حدث لهم انهيار وبكاء عصبى لسوء مكان المبيت وخصوصا الناشطة إسراء عبد الفتاح التى استدعت من الذاكرة أحداث اعتقالها فى إضراب 6 ابريل .. وفشلت كل الجهود لتهدئتهن سواء من الأمن أو النيابة أوالمنتظرين .. وقام بالتدخل أسامة الغزالى حرب لدى المحامى العام بعدم مبيتهم فى الحجز وعلى الأرض فى عز الشتاء وبدون غطاء .. فما كان من المحامى من قيامه بإصدار قرار بأن يبيتوا بالمستشفى تحت الحراسة المشددة .. وفى المقابل نام الشباب الرجال فى الحجز فى ليلة عصيبة  – كما قامت الناشطة هالة بتقديم المساعدات من مأكولات ومشروبات ومناديل وقامت بالتخفيف من العبء النفسى على البنات المحتجزات ومشاركتهم فى اللحظات العصيبة بالإضافة إلى وجود عشرات المتعاطفين معهم من النشطاء وأعضاء الأحزاب وعشرات المحامين …


كما توجه بعد ذلك النشطاء والمدونين إلى مديرية امن قنا لاستلامهم متعلقاتهم الشخصية والتليفونات المحمولة المصادرة منهم  وتم استلامها بالكامل ماعدا 2 تليفون محمول خاصة ببنت وسيرسل لهم …


وقد غادرت البنات الناشطات قنا فى ميكروباص إلى القاهرة السلعة 4.15 ظهرا كما غادر نشطاء الرجال الساعة الخامسة ظهرا فى ميكروباصات وتم ركوب نشطاء نجع حمادى والصعيد فى ميكروباص لوحدهم والمتجهين إلى القاهرة فى ميكروباصات لوحدهم وخلفهم عربة حراسة امن حتى خروجهم دائرة المحافظة …

ولا تعليق لى سوى ان المجرمين القتلة أصحاب مذبحة نجع حمادى عندما كانوا محتجزين فى القسم كانوا يضحكون وهم يمسكون بزجاجات المياه المعدنية ووسط الضباط – اما أولاد الناس واكبر تعليم واكبر حس سياسي يتم التعامل معهم بهذا الشكل من التعسف والغير الحضارى وآدمى !!!! …

واعتقد ان الدولة كسبت بعد هذا الحادث الآف المعارضين الجدد لها بجدارة .. وهنيئا للحكومة والدولة بهم  – ولك الله يامصر – فكم من المضحكات المبكيات ولكنه ضحك كالبكاء !!!

مسيحيون في مصر يسعون لاثبات ديانتهم في بطاقات الهوية

القاهرة (رويترز)

كان أيمن رأفت وهو مصري ولد مسيحيا عمره تسعة أشهر حين اعتنق والده الذي لم يره في حياته قط الاسلام.

الان يقاتل رأفت وقد بلغ الثالثة والعشرين من العمر لتعترف الدولة بأنه مسيحي لان هذه هي الديانة التي يؤمن بها ويريد تسجيل هذا في وثائق هويته الضرورية للحياة اليومية.

لقد نشأ رأفت مسيحيا لكن الدولة تقول ان الابناء يصبحون مسلمين تلقائيا بالتبعية متى يعتنق والدهم الاسلام وهو ما يصيب حياة عشرات الاشخاص بحالة ارتباك في مجتمع لا يعترف عمليا بتغيير الديانة الى اي ديانة أخرى سوى الاسلام.

أيمن رأفت خلال مقابلة مع رويترز في القاهرة يوم 6 ديسمبر كانون الاول. تصوير طارق مصطفى

ورأفت واحد من 40 شخصا يواجهون نفس المشكلة المحيرة الخاصة ببطاقات الهوية وقد رفعوا دعوى قضائية لتغيير بيان الديانة في بطاقاتهم الى المسيحية وهو الامر الذي يمس وترا حساسا في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين الذين يمثلون عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 77 مليون نسمة.

وقال رأفت في مكتب محاميه قرب كنيسة ومستشفى قبطيين مشهورين بالقاهرة انه تخرج العام الماضي ولا يستطيع الحصول على عمل لانه لا يملك بطاقة هوية.

وأكد هاني عبد اللطيف المسؤول بوزارة الداخلية المصرية مثل كل المسؤولين الاخرين أنه لا توجد أحكام تنطوي على هذا النوع من التمييز.

لكن المحامي بيتر النجار قال ان ابناء المتحولين عن الاسلام لا يحصلون على موافقة على بطاقات الهوية الجديدة التي يحاولون استخراجها لتسجيل أنهم مسيحيون. وأضاف أن هذه الطلبات ترد لاصحابها عادة ويطلب منهم اصلاح “الاخطاء.”

واستطرد قائلا انه اذا اعتنق أي شخص الاسلام وذهب لمصلحة الاحوال المدنية سيتم تغيير الديانة خلال 24 ساعة.

وعلى الرغم من أن التحول من ديانة الى أخرى أيا كانت غير محظور رسميا في مصر فانه يلقى رفضا من كثيرين ممن يعتنقون الديانة التي ارتد عنها الشخص. وقد تثير هذه المسألة اضطرابات طائفية.

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر هادئة في معظمها لكن الخلافات التي قد تتحول الى أعمال عنف تتفجر حول قضايا من بينها النزاعات على الاراضي التي تستخدم لبناء الكنائس والعلاقات أو الزيجات بين أشخاص ينتمون الى الديانتين.

ويضمن الدستور المصري حرية العقيدة لكن على صعيد الممارسة يرفض المسؤولون الاعتراف بديانات غير الاسلام والمسيحية واليهودية.

وفي ابريل نيسان هاجم بعض القرويين المصريين منازل بهائيين وهم يمثلون أقلية صغيرة. ورشق المهاجمون المنازل بالحجارة والقنابل الحارقة.

ويقول حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان المحاكم المصرية عادة تصدر أحكاما ترفض الاعتراف بالتحول من الاسلام الى أي ديانة أخرى بغض النظر عن الظروف وانه من المرجح أن ترفض المحكمة أيضا دعوى النجار.

ومضى يقول “معظم المحاكم ترتكب خطأ قانونيا في التعامل مع المدعين على أنهم مرتدون بينما هم ليسوا كذلك لانهم لم يكونوا مسلمين بالفعل على مدار حياتهم.”

ويقول النجار المحامي وهو مسيحي انه بنى دعوى موكليه الاربعين على فتوى صدرت عام 1983 عن دار الافتاء.

وقال ان الفتوى نصت على أنه لكي يكون الانسان مسلما يجب أن ينطق بالشهادتين. وأضاف أنه لم يسبق أن نطق بها أي من موكليه.

وتفاديا للحساسيات أوضح النجار أنه لا يتحدث عن أي شخص يتنصل من ديانته فهذه ليست القضية على حد قوله.

وقال الشيخ ابراهيم نجم المتحدث باسم دار الافتاء انه لم تصدر عن الدار اي فتوى متعلقة بمن يغير دينه.

وقال الشيخ محمود جميعة مدير عام ادارة الاشهار بالازهر انه ليس مفوضا بالحديث الى وسائل الاعلام عن هذه القضية.

ويقول المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية التابع للازهر الشريف على موقعه على الانترنت (www.alazhr.com) ان بوسع أي شخص اعتناق اي ديانة لكن يجب الا ينشر معتقداته بين الناس فيشوش قيمهم الاخلاقية.

من ياسمين صالح

نقلاً عن رويترز

ما أسخم من سيدى إلا ستى

ikoan_watany

خلال المؤتمر السنوى الحالى للحزب الوطنى ، الذى عقد تحت شعار “من اجلك انت” قال المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطنى الديمقراطى :

” إن التيارات المتطرفة لا تمارس التسامح السياسى، بل ترفع الأحذية تحت قبة البرلمان، ولا تمارس السياسة بصورة أكثر وداً، بل تشكل ميليشيات من طلبة الجامعات، ولا تمارس السياسة بإيجابية، بل تنسحب من جلسات البرلمان أو تعتصم خارج أسواره .

من يراعِى مصلحة الوطن لا يفضل المسلم غير المصرى على المصرى غير المسلم، والديمقراطية لن تأتى من مكتب الإرشاد، فهى ديمقراطية تقوم عندهم على مبدأ مواطن واحد وصوت واحد لمرة واحدة، وبعدها يختفى الصوت إلى الأبد، وهذه التيارات لا تفرض توجهاً اقتصادياً معيناً، بل تفرض زياً موحداً للرجال والنساء، وديناً واحداً لكل القيادات، ومن يخالفها لا يصبح معارضاً سياسياً بل معارضاً دينياً لمن يحكم بأمر الله.. ومن القادر على معارضة الحاكم بأمر الله؟!.

وقد قابل تصريحات المهندس عز السابقة ، تصريحات أخرى قالها الدكتور عصام العريان مسئول المكتب السياسى فى جماعة الإخوان المسلمين خلال مؤتمر المعارضة الموازى لمؤتمر الحزب الوطنى ، قال فيها :

إن مصر تستحق حكومة ومعارضة وقيادة ونخبة أفضل من الموجودة الآن، واصفا المشهد السياسى بـ «البوار» و«الجفاف»، فشلت الأحزاب والهياكل السياسية فى الإفلات منه وأوضح العريان فى كلمته ، أن إبعاد الإخوان وحركة كفاية وغيرها من الحركات الاحتجاجية كان له دور كبير فى حالة الفراغ السياسى الذى تشهده مصر.

إن النظام السياسى لا يشغله سوى البقاء فى سدة الحكم، لافتا إلى أن بقاء النظام ٣٠ سنة أدى إلى تجفيف منابع الحياة السياسية والقضاء على آمال الشباب الذى يحلم بمستقبل أفضل لهذا البلد، إن وباء أنفلونزا الخنازير كشف خلل وتدهور وارتباك الأداء الحكومى، مما أدى إلى هلع المواطنين، فكثر الحديث عن حالات الوفيات والمقابر الجماعية وغيرها من الأمور التى تدل على ارتباك فى سياسات حكومة نظيف.

والحقيقة أننى متفق مع كلا الرجلين فيما صرحا به رغم إختلاف مواقفهما ومواقعهما. فالمهندس احمد عز لخص ببلاغة خطر جماعة “الإخوان المسلمين” العنصرية على مصر ورفضها لمواطنة الاقباط  ورغبتها فى إستغلال الديمقراطية لمرة واحدة للوصول للسلطة .

كما أن الدكتور عصام العريان عبر عما نشعر به جميعاً تجاه المشهد السياسى المصرى ، والآداء الحكومى المتردى للحزب الوطنى منذ عشرات السنين.

فحديث الرجلين يلخص المأزق الذى تعيشه مصر اليوم فهى بين نارين ، نار الحكم الإستبدادى بإسم الشعب من جهة ونار الحكم الإستبدادى بإسم الله من جهة أخرى . ولعل المثل العربى “كالمستجير من الرمضاء بالنار” هو أدق وصف لهذا المأزق.

لكن حديث المهندس عز يوحى لمن يسمعه بأن الحزب الوطنى هو حامى حمى المساواة والمواطنة والعدالة ، التى يمثل الإخوان وحدهم خطراً عليها ، وهذا غير صحيح بالمرة للأسباب التالية :

  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى كرس سياسة المنع من المنبع العنصرية ضد الاقباط بمنعهم من القبول فى كليات الشرطة والكليات العسكرية والتلفزيون المصرى والسلك الدبلوماسى والسلك الجامعى والنيابات العامة والإدارية وكافة الهيئات العليا فى الدولة ، وهو من يقوم بمنع الأقباط – الذين عينوا قبل بدء هذه السياسة – من الترقى ونيل حقهم الطبيعى فى المناصب القيادية .
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يتجاهل ترشيح الاقباط على قوائمه منذ عشرات السنين .
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرفض تطبيق نظام القائمة فى الإنتخابات لضمان إبعاد الأقباط عن البرلمان.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يستخدم مرشحيه الدعاية الدينية العنصرية ضد المرشحين الأقباط فى الإنتخابات النيابية والمحلية.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرفض منح الاقباط كوتة مماثلة لكوتة العمال والفلاحين والنساء.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى تكاد تخلو قياداته القاعدية من الوجود القبطى.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يرعى قادة وحداته الحزبية محاربة بناء وترميم الكنائس وتهييج المسلمين على الاقباط فى ريف وصعيد مصر فى كل مناسبة. فى نفس الوقت الذى يحرصون فيه على الحضور للمطرانيات لتهنئة الاقباط بأعيادهم !!!
  • الحزب الوطنى هو الذى الغى جلسات الإرشاد الدينى للراغبين فى إعتناق الإسلام من الأقباط.
  • الحزب الوطنى هو من إتحد نوابه مع نواب الإخوان المسلمين ضد الوزير فاروق حسنى عندما أبدى رأيه فى الحجاب.
  • الحزب الوطنى هو الذى تعتقل حكومته من يأكل فى رمضان !!
  • الحزب الوطنى هو من تهدم حكومته الكنائس ومبانيها بمنتهى الوحشية والهمجية رغم بنائها وفق لكل القواعد الهندسية فى مشهد متكرر يذكرنا بهدم الحكومة الإسرائيلية لأبنية وبيوت الفلسطينيين.
  • الحزب الوطنى هو من يعرقل إقرار قانون موحد لبناء دور العبادة فى مصر ، ويكفى أن تتابع فى صحيفة وطنى آراء نواب الحزب الوطنى فى هذا القانون، والتى تتحفنا بها كل أسبوع بإستطلاعها لآرائهم التى تفضح تعصبهم ضد الأقباط وموقفهم الحقيقى من بناء وترميم الكنائس.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى حدث فى ظل حكمه أكبر كم وابشع كيف من الإعتداءات على الاقباط فى تاريخ مصر المعاصر. مستغلاً إياها كآداة للتنفيس عن الغليان الشعبى ضد الحكومة.
  • الحزب الوطنى هو من تقوم حكومته بمحاولة محو الهوية القبطية من خلال أسلمة أسماء الشوارع والقرى ذات الأسماء القبطية التاريخية.
  • الحزب الوطنى هو الحزب الذى يعطل القانون الجنائى لإهدار حقوق الاقباط المعتدى عليهم والذى يجبرهم على التنازل عن كل حقوقهم عقب كل إعتداء وحشى عليهم والتصالح مع قتلة اهلهم وناهبى بيوتهم. كما يحمى الحزب وحكومته قتلة الأقباط بدعوى الإختلال العقلى (مثل مرتكب مذبحة الإسكندرية).
  • الحزب الوطنى هو من يتحدث عن إشتباكات بين متطرفين فى الجانبين كلما إعتدى مسلمين على اقباط بينما حقيقة الامر أنها إعتداءات من أكثرية متحفزة على أقلية مسالمة.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يحاربون نشطاء الأقباط ويتهمونهم بالخيانة والإستقواء بالخارج ، والعمل ضد مصلحة مصر. ويشنون عليهم حملات التخوين وفى نفس الوقت يرسلون لهم بعثات تسكين لإمتصاص غضبهم مما يحدث لأهلهم فى مصر.
  • الحزب الوطنى وحكومته غير محايدين فيما يتعلق بالحريات الدينية ، ويقومون بمطاردة المسلم الذى يرغب فى دخول المسيحية. كما يمنعون إصدار اى أوراق رسمية له بناء على وضعه الجديد. بل حتى يعرقلون عودة من يريد الرجوع للمسيحية ممن سبق إسلامهم.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من كرس المعايير المزدوجة فى التعامل مع الأقباط فى كل المجالات.
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يغالطون دوماً فى تعداد المواطنين الاقباط ويرفضون بشكل قاطع الاعلان عن عددهم الحقيقى .
  • الحزب الوطنى وحكومته هم من يترك بعض منابر المساجد لتصف الاقباط بالكفرة وتحرض المسلمين على إلحاق كل أذى ممكن بهم بداية من قطع العلاقات الإنسانية و حتى تبادل التحية معهم وصولاً للتحريض على قتلهم ونهب محالهم وتدمير ممتلكاتهم وإغتصاب نسائهم. بحيث أصبحت معظم الإعتدائات على الأقباط تحدث يوم الجمعة وتنطلق من داخل المساجد حيث يتم حشد المسلمين لمهاجمة الأقباط.

السلطة والإخوان المسلمين حليفان قديمان منذ إنقلاب 1952 حتى يومنا هذا ، ولا يختلفان على الايديولوجية (لو إفترضنا ان الحزب الوطنى يمتلك واحدة) بل يختلفان على كرسى السلطة ، وخلافهم على السلطة هو ما جعل الرئيس عبد الناصر يضعهم فى المعتقلات ، وعقب رحيله تجدد تحالف السلطة والإخوان مرة اخرى فى عهد السادات .

وقد أعلن مرشد الإخوان أخيراً عن صفقة تعاون حدثت بين الطرفين فى إنتخابات 2005 إتفقا فيها على عدد المرشحين !!! وسمحت لهم السلطة طبقاً لها بعمل دعايتهم الدينية المحظورة قانوناً بتنظيم الندوات والمسيرات ونشر الملصقات !!!! كما افرجت عن جميع معتقليهم ساعتها ، مما اوصلهم للحصول على 88 مقعد فى البرلمان.

بل إن الدكتور عصام العريان إنتقد فى تصريحاته السابقة خلل وتدهور وارتباك الأداء الحكومى فى التعامل مع وباء أنفلونزا الخنازير ، لكنه لم يكمل قول الحقيقة ويعلن ان أولى صور هذا الخلل والتدهور كانت إبادة الخنازير المملوكة للاقباط إستجابة لطلب جماعة الإخوان المسلمين بمجرد ظهور المرض فى المكسيك ، بينما هو تصرف لا علاقة له بالوقاية من الوباء ، ولم تقدم عليه اى بلد فى العالم سوى مصر التى إبتليت بعنصرية الوطنى والإخوان ..

حقيقى ..  ما أسخم من سيدى إلا ستى …

تعذيب مدون قبطى لإجباره على الإسلام !!

Hany_Nazir

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أنها تقلت معلومات من سجن برج العرب تتضمن شكوى المدون المسيحي “هاني نظير” المعتقل بموجب قانون الطوارئ منذ نحو عام ، بقيام إدارة السجن بالاعتداء الوحشي عليه ، وتسجيله كمعتقل جنائي ، بعد كشف الشبكة العربية للضغوط التي تمارس عليه ليشهر إسلامه حتى يفرج عنه.

وكان المعتقل المسيحي هاني نظير قد تمكن من إرسال معلومات للشبكة العربية تفيد بتعرضه للضرب على أيدي إدارة سجن برج العرب ، ثم طالت حملة التأديب كافة السجناء بنفس العنبر معه ، وتعمد إهانتهم بشدة عبر قص شعرهم تماما بالإكراه ، فضلا عن تسجيل هاني نظير كمعتقل جنائي ، مما يهدد حياته بالخطر ، حيث أن المعتقلين جنائيا يقتصرون على تجار المخدرات والمسجلين خطر.

وكان هاني نظير الذي أعتقل بمساعدة وتعاون الأنبا كيرلس “أسقف نجع حمادي” مع أجهزة الأمن، قد أعلن من قبل لمحاميي الشبكة العربية أنه يتعرض لضغوط ليتحول للإسلام ويفرج عنه ، لكنه رفض ، فكان أن تم الاعتداء عليه بشكل وحشي داخل سجن برج العرب ، الذي لم يعد ضباطه يكترثون للقانون ، نتيجة لقيام النيابة العامة بإهمال الشكاوي والبلاغات التي تطالبها بالتحقيق في هذه الوقائع المخالفة للقانون.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” على مسئولي الحكومة المصرية أن يخجلوا من أكاذيبهم بعدم تطبيق قانون الطوارئ على أي صاحب رأي ، فهاني نظير ومسعد أبو فجر لم يعتقلوا بسبب اتجارهم في المخدرات ، بل بسبب كتاباتهم وأرائهم” وأضاف عيد ” اعتقل هاني نظير بتواطؤ أحد رجال الدين المسيحي مع أجهزة الأمن ، وتعرض لضغوط حتى يشهر إسلامه وتم منع محاموه بالشبكة العربية من زيارته رغم حصولهم على تصريح رسمي ، والآن يتم الاعتداء عليه بالضرب !! كل هذا والنيابة العامة لم تتحرك ، هل لهذا مسمى غير الإفلات من العقاب؟”.

معلومات عن قضية سجين الرأي هاني نظير:
http://www.anhri.net/press/2009/pr0806.shtml

الخبر الأصلى من  الشبكة العربية هنا http://www.anhri.net/press/2009/pr0916.shtml

المسيح فى إيران

قد يبدو العنوان غريباً لكن الحقيقة ان إيران  كانت حاضرة فى المسيحية منذ البدء ففى مشهد ميلاد السيد المسيح كان موجوداً المجوس الثلاثة (الإيرانيين) الذين اتوا من المشرق حاملين هداياهم وعادوا لإيران دون الرجوع إلى هيرودس لأخباره عن مكان الصبى يسوع ليهلكه ، وهؤلاء الثلاثة هم من قديسى الكنيسة الإيرانية وما تزال أجسادهم محفوظة لديها.

behzad_magi

ووفقا لسفر أعمال الرسل فإن فرتيون و ماديون بين أول من اعتنقوا المسيحية في عيد العنصرة. ومنذ ذلك الحين كان هناك وجود مستمر للمسيحيين في بلاد فارس (إيران). وخلال العصر الرسولي تثبت المسيحية اقدامها في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط بما فيها إيران. لكن ايضاً تم إضطهاد الكنيسة الإيرانية الناشئة من قبل السلطات الذرادتشية.

يذكر أن المسيحية رغم انتشارها في إيران منذ بدايتها إلا أنها لم تصبح في يوم من الأيام الدين السائد في البلاد (مثل مصر مثلاً ) سواء عندما كانت العقيدة الزرادشتية هي الطاغية، أو بعد غزو العرب لإيران وقد تم ذلك الغزو خلال عدة حملات إستعمارية خرجت من صحراء الجزيرة العربية لإحتلال هذا البلد المتحضر ، وكانت أولى هذه الحملات  سنة 635 م ” غزوة القادسية ” بقيادة سعد بن أبي وقاص، ثم تلتها حملة ثانية بعد ست سنوات فى  641م كانت الفاصلة فى غزو المسلمين لإيران وهى”موقعة نهاوند”  بقيادة النعمان بن مقرن . وبوجود العرب عاد الإضطهاد يطارد المسيحيين الإيرانيين من جديد وقد كانت ابشع مراحل هذا الإضطهاد خلال القرنين العاشر والثالث عشر الميلادى.

IRAN-ARMENIA-RELIGION

أما اليوم فوفقا لإحصاءات تقرير الحرية الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2004 فإن عدد المسيحيين فى ايران يبلغ نحو 300 ألف نسمة آى أنهم يشكلون ما هو أقل من 1 في المائة من تعداد السكان.

وبالإضافة لكونهم أقلية ضئيلة ، فالمسيحيون الإيرانيون غير موحدين فى الانتماء لمذهب واحد، فمنهم من ينتمي إلى :

الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية وهى أكبر الكنائس الإيرانية ، كنيسة الشرق الآشورية ، الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ، بينما تقدر أعداد الإنجيليين في البلاد بنحو 15 ألف شخص.

يذكر أنه مسموح للطوائف المسيحية في إيران بالدخول في الجيش، ولهم قوانينهم الخاصة من جهة الإرث والأحوال الشخصية كما أن لهم ثلاثة ممثلين فى البرلمان.

Ethnic Armenians, Iran's largest Christian minority, on Christmas Eve.

وكما هو الحال في الشرق الأوسط الذى يعيش منذ السبعينات حالة من بروز التطرف الإسلامى ، فقد لوحظ زيادة واضحة في معدلات هجرة المسيحيين الإيرانيين، وهو ما أدى لتقلص نسبتهم إلى ما دون الواحد في المائة من عدد السكان، بينما كانت نسبتهم 1.5 في المائة عام 1975. وقد تركزت هجرة الإيرانيين المسيحيين فى أميركا وكندا ودول أوروبا ، وبينما يرجع سبب هذه الهجرة للتعصب وممارسات الثورة الإسلامية ، فإن محللين قريبين من الحكومة يروجون لأن هذه الهجرة  كانت هربا من الظروف الاقتصادية فقط . كما تبث وسائل الاعلام الحكومية من حين لأخر مشاهد تبويس اللحى الشهيرة للتدليل على عمق الوحدة الوطنية الإيرانية !!!

Karrub_embraced_Archbishop_of_ the_ Armenian_Church_Babkin_Charian

وعلى الرغم من وجود حظر على التبشير بالمسيح فى إيران وتخوف الكنائس المضطهدة اصلاً من التبشير صراحة تنفيذاً لوصية المسيح إلا ان عدد المؤمنين في إزدياد خاصة بعد ظهور الإنترنت والفضائيات المسيحية الناطقة بالفارسية .

والحقيقة أن الحكومة الإسلامية تعيش فى رعب من إنتشار المسيحية فى إيران وتزايد أعداد المتنصرين ، فقد حاولت سنة 1993 إجبار كافة الطوائف المسيحية على توقيع إعلان ينص على أنهم سيمنعون  أى مسلم من الإنضمام لكنائسهم وسيرجعونه للإسلام  من جديد ؟؟!!! لكن قادة الكنائس رفضوا ذلك  وقالوا كيف نرفض من يأتى للمسيح.

وقد دفعوا ثمن هذا الموقف ففى عام 1994 إستشهد المطران “حايك هوفسيبيان مهر” رئيس كنيسة “جماعتي رباني” الإنجيلية والذى كان مشهوراً بقوته فى الدفاع عن العقيدة المسيحية والذي رفض مع آخرين توقيع الإعلان ، وقد حاولت السلطات الإيرانية  إلصاق إغتياله بحركة مجاهدي خلق المعارضة ، إلا أن المراقبين رفضوا هذا الزعم، واعتبروا أن مقتله جاء ضمن  اغتيالات سياسية لكتاب ونشطاء من قبل المخابرات الإيرانية بأمر شخصى من “سعيد إمامي” نائب وزير المخابرات الإيراني.

وتقدر منظمات حقوق إنسان غربية مهتمة بحرية العقيدة عدد المتنصرين بحوالى عشرة آلاف إيرانى وهم الذين إستطاعت رصدهم. كما ظهر على الساحة العالمية بعض حالات المتنصرين الذين صارت قضاياهم عنوانأ  لمعضلة الحرية الدينية فى إيران ومنهم :

العقيد /حامد بورماند القائد بالجيش الإيراني، والذي حوكم أمام محكمة عسكرية وأدين بالسجن لمدة ثلاث سنوات يوم 16 فبرايرعام 2005، بتهمة خداع السلطات لتحوله من الإسلام إلى المسيحية!! وهو الأمر الذي أدى إلى تسريحه من القوات المسلحة وحرمانه من معاشه العسكري ، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن العقيد حامد كان قد تمكن من إبراز وثائق أثناء محاكمته تؤيد معرفة قادته لتنصره حيث سمحوا له بعدم الصيام في شهر رمضان.

Picture-Package

في 21 سبتمبر 2005  تم إعتقال متنصر إيرانى وزوجته المسيحية الآشورية عندما كانا يحضران الصلاة فى إحدى كنائس البيوت وظلا معتقلين حتى حكمت المحكمة الثورية عليهما بالجلد فى يوليو 2007.

iran_ingel

وبعض المتنصرين تم كشف امرهم بالمصادفة ففى 4 مايو 2007 إصطدمت سيارة شرطة  بسيارة مواطن إيرانى وبعد بهدلته من قبل رجال الشرطة الذين كانوا فى السيارة  قاموا بتفتيشه وتفتيش سيارته فعثروا على الكتاب المقدس و DVD فيلم يسوع مدبلج باللغة الفارسية ، فسألوه عن دينه فأجاب بشجاعة أنه كان مسلماً وأصبح مسيحياً ، فتمت إهانته وحبسه وجلده وتعذيبه لكى يرجع للإسلام ، وأخيرا بعد ثلاثة أيام من التعذيب المستمر دون توجيه أي تهم قانونية ، تم إطلاق سراحه بكفالة مالية نتيجة لجهود عائلته التى كان من الواضح انها كانت تعرف بتنصر إبنها.

– تينا راد وزوجها آريا

Tina_rad

فى 25 يونيو 2008 تم القبض على المتنصرة “تينا راد” 28 عاما ووجهت إليها تهمة “القيام بأنشطة ضد الدين الإسلامي الحنيف” لأنها كانت تقيم جلسات لدراسة الكتاب المقدس للمتنصرين والراغبين فى الدخول للمسيحية في منزلها الواقع شرق طهران. وقد اتهم زوجها المتنصر “آريا” 31 عاما بممارسة “أنشطة ضد الأمن القومي”

وبعد عدة أيام من الضرب والتعذيب تم الإفراج عنهما بكفالة قدرها 50 ألف دولار وقد خرج “آريا” وهو غير قادر على المشى أو الوقوف على قدميه من شدة التعذيب ، وتم تهديدهما بالإعدام وبإنتزاع طفلتهما منهما “4 سنوات” وتسليمها لدار رعاية إذا عادا للتبشير بالمسيح مرة اخرى.

وقد تم خلال السنوات الماضية إعتقال عدد كبير من القساوسة والوعاظ الإيرانيين – خاصة من الإنجيليين – بتهمة التبشير وتم تعذيبهم والتضييق عليهم خلال سجنهم.

فى عام 2008 وضعت الحكومة الإسلامية – التى روعتها الأعداد المتذايدة للمتنصرين – قانون (ردة)  أسمته “قانون العقوبات الإسلامي”، والذي ينص على تطبيق عقوبة الإعدام على كل رجل ايراني يترك الإسلام ، والسجن مدى الحياة للمرأة  التى تترك الإسلام حتى تعود إليه ، وهو الأمر الذي دفع رؤساء الكنائس الإيرانية بالدعوة للصوم ابتداء من يوم21 إلى 23 نوفمبرعام 2008 رفضا لهذا القانون .

وفى سبتمبر عام 2008 مررت الحكومة هذا القانون بأغلبيتها فى البرلمان التى صوتت للقانون الجديد: 196 صوتا مع القانون مقابل سبعة فقط ضده. ويشير ذلك الى وجود رغبة قوية لدى “مرشد الجمهورية الاسلامية” آية الله علي خامنئي في تمرير القانون بشكل نهائي.

وتم بالفعل تقديم متنصرتان للمحاكمة بتهمة الردة وفقاً لهذا القانون وهما مريم رستم بور 27 عاما ، ومرزية أمرى زاده  30 عاما ، يوم الأحد 9 أغسطس 2009 .

Maryam-Rostampour-Marzieh-Amirizadeh-Esmaeilabad

حيث مثلتا أمام ‘المحكمة الثورية في طهران بتهمة اعتناقهما المسيحية وذلك بعد عدة شهور من الحبس الانفرادي ، والاستجوابات المتصلة لعدة ساعات وهن معصوبات الأعين ، وغيرها من صور سوء المعاملة في سجن “ايفين” سئ السمعة .

ونتيجة لظروف الإعتقال السيئة فقدت مريم خلال فترة حبسها كثيراً من وزنها وأصيبت مرزيه بألام مزمنة فى عمودها الفقري وأسنانها بينما منعت إدارة السجن الدواء عنهما. وعلى الرغم من ذلك ففى خلال جلسة المحاكمة سألهما ممثل الإدعاء إذا كن قد عادوا لصوابهما ولدين الإسلام فأجابتا “نعم نحن مسيحيين ” “نحن نحب يسوع” ، كما قلن انهن”لا يشعرن بالندم” ، بالرغم من سجنهن. وطلب الادعاء منهما “نبذ” إيمانهم”شفهيا بنطق الشهادتين وخطياً بكتابة إقرار بالإسلام” لكنهما رفضتا قائلين:

“نحن لن ننكر إيماننا بالمسيح”.

إيران .. الثورة والعبرة

ما حدث فى إيران من إضطرابات وإحتجاجات على تزوير الإسلاميين للإنتخابات الرئاسية وما اعقبها من تطورات آخذة  فى بلورة  ثورة إيرانية جديدة مروية بدماء الشباب  ، يجب أن  يكون عبرة لنا فى مصر ، التى يحاول إسلامييها إستخدام وسائل الديمقراطية للوصول إلى السلطة ثم الإجهاز عليها للابد ، قامعين شركائهم من يساريين وليبراليين ( فى حركة كفاية ) بنفس الاساليب البوليسية التى يشتكون منها الآن .

iran-egy

فالثورة الإيرانية صنعتها كل الأطياف السياسية الإيرانية من يساريين وليبراليين وشيوعيين فى الفترة من 1977 وحتى 1979  رفضاً لسياسات الشاه القمعية تجاه المعارضة وفساده السياسى مثل :
– انتهاك الدستور الإيراني ، والقمع البوليسى للمعارضة من خلال جهاز أمن الدولة (السافاك)!!
– تركيز الحكومة على قمع المعارضة اليسارية الإيرانية، مع عدم المساس بالمعارضة الدينية !!
– تكريس سياسة احتكار الحزب الواحد للسلطة ،وسوء إدارة عائدات البترول، وفشل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى وضع عام 1974.

بينما ما دفع الإسلاميين للمشاركة فى معارضة نظام الشاه هو رفضهم لحزمة الإصلاحات القانونية والإجتماعية التى بدأ الشاه تنفيذها فى عام 1963 والتى شملت :

– تأميم جزء من ممتلكات وإقطاعيات بعض المشايخ الشيعة (أصحاب الغنى الاسطورى) وتوزيعها على الشعب !!
– إعطاء النساء حق التصويت فى الإنتخابات !
– ضمان انتخاب ممثلين للأقليات الدينية فى البرلمان !
– تعديل قانون الأحوال الشخصية ليصبح اكثر إنصافاً للمراة !
– تجريم إجبار النساء على إرتداء الحجاب !
وفى اثناء إضطرابات الثورة الإيرانية كان الإسلاميين يخصون بالتخريب مدارس البنات و دور السينما والمسارح !!
وعندما أستتبت الامور للثورة سرعان ما إستولى الإسلاميين عليها وأسموها “الثورة الإسلامية “وبدأوا فى تصفية شركائهم فيها !!! ، مثلما فعل إسلاميين مصر فى كل من تعاون معهم عبر التاريخ  واشهرهم السادات ، وكما سيفعلون دائماً.

وقفز الخومينى من باريس إلى طهران على مقعد القيادة ، وكان قد اخفى بدهاء رغبته فى أسلمة النظام ولم يتحدث أبداً عن (ولاية الفقيه) التي كان يعتزم تنفيذها، لمعرفته بأنها ستلقى الرفض من كافة الإيرانيين بمختلف اطيافهم ، مثلما يحاول الاخوان التمويه وإخفاء موقفهم الحقيقى من طبيعة النظام السياسى والإقتصادى وإخفاء موقفهم من الأقباط والحريات وحقوق الإنسان .
وأعلن الخومينى رفضه للديمقراطية التى أتى بحجتها (مثلما يحاول الاخوان المسلمين فى مصر أن يفعلوا)  وقال لهم “لاتستخدموا هذا المصطلح (الديموقراطية)، لإنها مفهوم غربي“!!!! وعندها احس الديمقراطيين وأنصار الحريات بحجم الخديعة التى تعرضوا لها على يد الإسلاميين الذين حسبوهم شركاء.

فعقب الثورة بأشهر قليلة تم إغلاق عشرات الصحف والمجلات المعارضة للشاه والتى كانت لسان الثورة !!!  لأنها بدأت فى إنتقاد إستيلاء الإسلاميين على الثورة ومقدراتها !! وحدثت إحتجاجات ضد إغلاق الصحف فتم قمعها بعنف بوليسى مماثل لعنف نظام الشاه وتم إعتقال المتظاهرين!! وكان الخوميني غاضب بشدة من الإحتجاجات وقال “كنا نظن أننا نتعامل مع بشر، من الواضح أن الأمر ليس كذلك” !!!!
وبعد ستة أشهر فقط بدأ قمع التيار الإسلامى الوسطى !!  المتمثل في حزب الشعب الجمهورى (المقارب لحزب الوسط الإسلامى مشروع أبو العلا ماضى فى مصر) ، فقد تم التضييق على الحزب وإعتقال العديد من رجاله ورموزه ومنهم شريعت مدارى الذي وضع تحت الاقامة الجبرية !!

وفي مارس 1980 بدأت “الثورة الثقافية” وهى حركة إرهاب فكرى منظم (على الطريقة النازية) للقضاء على كل فكر غير إسلامى  فى إيران ، ولغسيل أمخاخ الأجيال القادمة وتحويل كل المدارس والجامعات إلى معسكرات فكرية لبرمجة عقول الطلاب على النهج الإسلامى ، فتم إغلاق الجامعات  لمدة سنتين !!!  لتنقيتها من معارضي النظام الدينى من الأساتذة والطلبة !! لأنها كانت معقل اليسار المرعب للإسلاميين.
وفي يوليو من نفس العام فصلت الثورة الإسلامية عشرين ألف مدرس !! وثمانية آلاف ضباط (كثير منهم ممن شاركوا فى الثورة) بأعتبارهم “متغربين” أكثر مما يجب !! وبشكل عام استخدم الخومينى أسلوب الإرهاب والتكفير للتخلص من معارضيه.

بعد عامين من الثورة بدأت الإشتباكات المسلحة بين جماعة مجاهدى خلق الإسلامية والإسلاميين فى الحكم وقد قتل فى هذه الإشتباكات عشرات الآلاف من أعضاء الجماعة . وتبع ذلك إنتقال  قيادة الجماعة للمهجر فراراً من جنة المشروع الإسلامى الذى اشتركت فى صنعه.

وفي منتصف عام 1981  دعا قادة حزب الجبهة الوطنية الشعب الإيرانى  للتظاهر ضد تطبيق عقوبات القصاص المستمدة من الشريعة الإسلامية ، فهددهم الخوميني بالإعدام بتهمة الردة “إذا لم يتوبوا” !!

وهكذا بالقهر وبحور الدماء الإيرانية إستتب الحكم للإسلاميين طيلة الثلاثين عاماً الماضية عن طريق مليشيات “الحرس الثورى الإيرانى” صاحبة السجل المكتوب بدماء الابرياء .

Iran's_Revolutionary_Guards
وإنتهى حلم الديمقراطية وأصبح الحاكم الحقيقى لإيران هو المرشد من خلال نظرية ولاية الفقيه ، والرئيس مجرد منصب إسمى فهو فى الحقيقة ليس أكثر من سكرتير لمولانا الإمام ومنفذ لأوامره ، كما أن المرشد هو من يختار المتنافسين على الرئاسة !!!! وللشعب حق إختيار الرئيس القادم (سكرتير الإمام) بمنتهى الحرية ما بين أحمد والحاج احمد !!! فهذه هى الديمقراطية على الطريقة الإسلامية !!!

وبالطبع فالمتنافسين الذين يختارهم المرشد دائماً ما يكونوا من الإسلاميين لكن بعضهم يكون متشدد (إصلاحى) والآخر اكثر تشدداًً وتطرفاً (محافظ) ..

لكن الإنتخابات الإيرانية الاخيرة رغم إتصافها بكل ما سبق فقد حملت روحاً جديدة هى روح الرفض للنظام الإسلامى القائم والرغبة العارمة فى تغييره بالآليات المتاحة ، على الرغم من كون هذه الآليات مصممة أساساً لإستبعاد أى تيار ليبرالى او يسارى من الحياة السياسية وجعلها مغلقة على الإسلامين وحدهم.
ما يحدث فى إيران هو مولد ثورة إيرانية جديدة ، إن لم تنجح فى الإطاحة بالنظام الإسلامى فعلى الأقل ستضعف من قبضته الخانقة على رقاب الإيرانيين.

لكن كان اوضح  ما ظهر خلال الفترة الماضية هو:

twitter_logo2

1- رعب الإسلاميين من الكلمة والإنترنت رغم إمتلاكهم لكل وسائل القمع البوليسى والمخابراتى المتوحش والتى لم تنجح فى إخفاء الحقيقة التى وصلت للعالم عن طريق كاميرات موبيلات الشباب الإيرانى ، ومواقع المعارضة والمدونات ومواقع الإتصال مثل تويتر وفيس بوك بعد طرد وسائل الاعلام الاجنبية.

2- إستعداد الشباب الذى ولد وتربى فى ظل حكم الإسلاميين للتضحية بالدم لأجل الخلاص من حكمهم.

3- بينما ينشر الإسلاميين فى مصر الحجاب الإيرانى المسمى بالشادور فإن فتيات إيران المكرهات بحكم القانون على إرتداء هذا الحجاب يحاولن التحرر منه وخلعه متى إستطعن حتى أن الإسلاميين قد إستحدثوا شرطة نسائية لملاحقة السافرات وضربهن ورشهن بالمواد الكاوية وماء النار لإجبارهن على التحجب !!!

ALeqM5j6lmAPkLoz2cokIkylmx0ZhfIzlwIranian-women-rally-Tehran2

irangirl_hejab_polic

ridingsun-hijab

iran police

كما أوضحت كل الصور والفيديوهات التى خرجت من إيران ان معظم الإيرانيات قد إستبدلن الشادور الاسود ، بإيشاربات صغيرة ملونة لا تغطى كل الرأس ، وهى اشبه بحجاب إسمى يتحايلن به على قانون الحجاب الإسلامى الذى يفرض على جميع الإيرانيات إرتداء الحجاب ، ومن ترفض فالويل لها فسوف تتعرض  للضرب والحبس إذا نزلت للشارع بدون حجاب.

Iranian_Girls_Casting_Votes

651781_f5202005102002

1329999147_821a1995cb

وحتى الشابة  ندا شهيدة الحرية التى صارت رمزاً لثورة إيران الجديدة ، كانت غير محجبة ، وقد قتلت برصاصة مباشرة فى قلبها من واحد من رجال الحرس الثورى الإسلامى  ، وقد كانت غير محجبة فى حياتها العادية لكنها لم تكن تخرج للشارع الا بهذا الإيشارب.

nada_iran

فهل سنأخذ العبرة من إيران أم سنهرول نحو مصيرها …