بالصور : القذافى داعية إسلامى !!!

على هامش تواجده فى العاصمة الإيطالية روما لحضور قمة الأمن الغذائى ، قام إمام المسلمين ملك ملوك إفريقيا وعميد رؤسائها ، محرر الكتاب الاخضر ، واضع النظرية العالمية الثالثة ،  قائد الثورة الليبية ، مفجر ثورة الفاتح العظيم وبانى مجد الجماهير الأخ العقيد / معمر القذافى ، قام بدعوة أكثر من مائة فتاة إيطالية إلى اعتناق الإسلام !!! وذلك خلال محاضرة ألقاها في فيلا فخمة يقيم فيها السفير الليبى فى العاصمة الإيطالية .

وقد وفرت النساء للقذافى وكالة إيطالية متخصصة فى توفير “المضيفات” تسمى hosts Web ، وقد جمعتهن له باعلان  يطلب  500 فتاة جذابة تتراوح أعمارهن بين 18 و35 الطول 1,7 متر على الاقل يتمتعن بحسن المظهر لحضور حفل ليبى مقابل أجر مالى وهدايا !!! دون ان يذكر الإعلان أى شئ عن محاضرات او دعوات دينية او حتى ذكر لأن الرئيس الليبى سيحضر الحفل !!!

لكن الوكالة لم تتمكن من جمع اكثر من 100 مضيفة للحفل الليبى.

وقال صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية ، نقلا عن بعض الفتيات اللاتي شاركن في اللقاء، أن “جوا من السرية الكبيرة أحاط التبليغات حول المواعيد وطبيعة اللقاء، والتي تمت بصورة شخصية عبر البريد الالكتروني والرسائل الهاتفية القصيرة، وكأنهن في فيلم جاسوسية، حتى أن “الفتيات علمن قبل اللقاء ببضع ساعات بأنهن سيلتقين العقيد معمر القذافي” حسب الصحيفة.

كما تم منع أى صحفيين من حضور الحفل أو حتى الاقتراب منه ، لكن صحفية إيطالية شابة من وكالة الانباء الايطالية ANSA استطاعت إختراق الحظر والاندساس وسط الفتيات كواحدة من الحاضرات ، وصورت ما تم ونقلت تفاصيله.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الرئيس الليبي وصل بعد العاشرة والنصف بدقائق”، وشرع بالحديث عن العلاقة بين الإسلام والغرب وعن دور المرأة، قائلا للفتيات :

“آمنوا بالإسلام، المسيح أرسل لليهود وليس لكم، بينما أرسل محمد إلى البشرية جمعاء، وكل من يسلك طريقا مخالفة لطريقه يخطئ”، وأردف أن “الله يدين بالإسلام ومن يدين بغيره لن يكون مقبولا وسيخسر في النهاية” !!!

كما قال “تظنن ان يسوع قد صلب لكن هذا غير صحيح الله اخذه الى السماء. لقد صلبوا شخصا يشبهه. اليهود ارادوا قتل المسيح لانه اراد ان يعيد ديانة موسى على الطريق الصحيح”!!

وتحدث القذافي في تلك المحاضرة عن مبادئ الإسلام مستشهدا بآيات قرآنية، و قال ان الاسلام ليس ضد المرأة بل إن لها مكانة خاصة فيه ، قبل أن يدعو الفتيات المشاركات عن طريق مترجم  لاعتناق الإسلام “لكن عن قناعة” !!!!

مع أن القذافى نفسه صرح من قبل فى زيارته السابقة للعاصمة الايطالية خلال مايو الماضى ، أمام حشد يمثل 700  امرأة إيطالية (برضو) لكن من الأوساط السياسية والثقافية والاقتصادية (كانوا هن من دعوه) :

أن المراة فى العالم الإسلامي لا تعامل كإنسان لها حقوق وواجبات، بل هى اشبه بقطعة الاثاث التي يمكننا استبدالها كما نريد ودون ان يسألنا احد عن سبب فعلنا ذلك !!  خاصة إذا كان لدى الرجل المال والنفط”.

و أن المرأة في العالم الإسلامي تعد بمثابة إهانة فهي لا تستطيع قيادة السيارة، إذ يتوجب عليها أن تطلب إلى رئيس الدولة منحها الإذن بذلك، كما لا تملك الحق في الطلاق ولا يمكن أن تقرر بنفسها بمن تريد الزواج” !!!

وفي نهاية المحاضرة الدعوية تم توزيع الهدايا التى وعدهن الإعلان بالحصول عليها ، وهى مصاحف (عربى / إيطالى) ونسخ من “الكتاب الأخضر” على الفتيات الجذابات المطلوب هدايتهن !!!  بالاضافة لمبلغ 50 يورو لكل واحدة !!!

يذكر ان الفتيات خرجن عطشى من حفل الدعوة الإسلامية وإشتكين انه لم يقدم أحد لهن ولا حتى كوب ماء …

فهل يتخيل أحد قيام رئيس دولة اوربية بالقدوم إلى إلى مصر أو إلى اى دولة ذات اغلبية مسلمة ليفعل نفس الشئ مع فتيات مسلمات ؟؟

واى نوع من ردود الأفعال الدموية الغاضبة يمكن حدوثها من وراء فعل كهذا ؟

وهل يمكن ان نتخيل ما سيتم كتابته وقوله ساعتها عن التنصير وعلاقته بالمال والسلطة والإمبريالية الصليبية  ؟؟؟

بل هل يقبل العقيد القذافى نفسه ان يأتى إلى ليبيا أى رئيس اوربى او حتى إفريقى أو لاتينى ، ويقوم بجمع فتيات ليبيات جذابات عن طريق الخداع  ، ويقوم بالطعن فى الإسلام فى حضورهن ثم يدعوهن لقبول المسيح مخلصاً !!! ثم يوزع عليهن الأناجيل !!!

وهل الدعوة للإسلام تكون بدفع المال لجمهور مأجور ؟؟

وهل الدعوة للاسلام تكون بخداع فتيات أتين  من اجل العمل او حتى اللهو وفوجئن أنهن داخل محاضرة لمهاجمة المسيحية والدعوة للإسلام ؟؟!!

ولماذا يتم إستدراج فتيات بالوعد بالمال والهدايا لإجبارهن على سماع طعن فى دينهن والدعوة لدين آخر ، بينما هن محاطات برجال ونساء مسلحين من كل الجهات !!؟؟؟

ولماذا هذا الإلتفاف على  الرغم من أن إيطاليا بلد حريات ويمكن لاى احد فيها أن ينظم فى العلن وبوضوح اى فاعليات أو مؤتمرات للدعوة لاى دين أو فكرة دون ان يتعرض له احد!!؟؟

ولماذا تم منع الصحفيين من الحضور إلا إذا كان القذافى يدرك جيداً هو ومن معه أن ما يفعله يجب ان يتم فى الظلام ؟

وإذا كان القذافى يفعل ذلك فى مواطنات بلد أوربى تحكمه الديمقراطية وتسوده الحريات وحقوق الإنسان فمن حق العالم أن يتسائل عما يمكن أن يفعله المسلمين فى بلدانهم لإدخال فتيات الاقليات المسيحية فى الإسلام ، تلك البلاد التى لايوجد بها حقوق إنسان أو حريات ؟؟؟

وهل الإسلام يدعو النساء فقط لإعتناقه !!؟؟

وما أهمية الجنس والسن والمواصفات الجسمانية والأناقة والجاذبية لمن يؤمن انه سيقوم بهداية البشر ؟؟!!!

لكن ما حدث لم يكن السابقة الاولى للقذافى ، فقد سبق أن تهجم على المسيحية فى أوغندا بداية عام 2008 خلال افتتاحه لمسجد كبير في العاصمة الأوغندية كامبالا بناه من أموال الشعب الليبى  وأسماه “مسجد القذافى الوطنى “، فقد صرح خلال خطبته عقب الصلاة بأن :

الكتاب المقدس المتداول الأن بعهديه القديم والجديد مزور ولا يعتد به لأنه لا يحتوي على نصوص تنبأت بمجيء رسول الإسلام وإدعى أن البعض قام بشطبها منه !!! وأن القرآن هو الكتاب الوحيد المنٌزل من الله لأنه تحدث عن اليهودية والمسيحية.

وأن غير المسلمين كفار مؤكداً على أن “الدين عند الله الإسلام” وأن “من يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يْقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

وقد صرح بهذا أمام عشرات الآلاف من المسلمين وبحضور الرئيس الاوغندى (وهو مسيحى) والكثير من المسئولين والرؤساء الافارقة . وكاد حديثه هذا أن يشعل النار فى أوغندا التى يمثل المسلمين نصف مواطنيها بينما النصف الآخر من المسيحيين الذين غضبوا من تعدى القذافى على دينهم بهذا الشكل فى بلدهم . لولا أن قام قادة الكنائس الأوغندية بتهدئة المسيحيين ، فمثلاً دعى أسقف كامبالا “سيبريان لوانجا”  المسيحيين الأوغنديين إلى نسيان هجوم القذافي على المسيحية وطالبهم بمسامحته كما غفر السيد المسيح لمن صلبوه.

كما دعا الأسقف بول سمويجيري المسيحيين الى المغفرة للقذافي والتسامح مع الجالية المسلمة التي نأت بنفسها عن تصريحات القذافي.

أما الأسقف صامويل سكيدي فدعا الحكومة لمنع الزوار الأجانب من الادلاء بأي تصريحات من شأنها الاساءة للعلاقات بين الأديان.لان المسلمين والمسيحيين يعيشون في هذا البلد في انسجام ودون مشاكل”.

فمر ما حدث بأوغندا بسلام نتيجة لعقلانية وتسامح المسيحيين وحكمة قادة الكنائس ، لكن من الواضح أن تسامح المسيحيين يفهمه البعض خطأ ، مما يدعوهم لتكرار التعدى …

المسيح فى إيران

قد يبدو العنوان غريباً لكن الحقيقة ان إيران  كانت حاضرة فى المسيحية منذ البدء ففى مشهد ميلاد السيد المسيح كان موجوداً المجوس الثلاثة (الإيرانيين) الذين اتوا من المشرق حاملين هداياهم وعادوا لإيران دون الرجوع إلى هيرودس لأخباره عن مكان الصبى يسوع ليهلكه ، وهؤلاء الثلاثة هم من قديسى الكنيسة الإيرانية وما تزال أجسادهم محفوظة لديها.

behzad_magi

ووفقا لسفر أعمال الرسل فإن فرتيون و ماديون بين أول من اعتنقوا المسيحية في عيد العنصرة. ومنذ ذلك الحين كان هناك وجود مستمر للمسيحيين في بلاد فارس (إيران). وخلال العصر الرسولي تثبت المسيحية اقدامها في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط بما فيها إيران. لكن ايضاً تم إضطهاد الكنيسة الإيرانية الناشئة من قبل السلطات الذرادتشية.

يذكر أن المسيحية رغم انتشارها في إيران منذ بدايتها إلا أنها لم تصبح في يوم من الأيام الدين السائد في البلاد (مثل مصر مثلاً ) سواء عندما كانت العقيدة الزرادشتية هي الطاغية، أو بعد غزو العرب لإيران وقد تم ذلك الغزو خلال عدة حملات إستعمارية خرجت من صحراء الجزيرة العربية لإحتلال هذا البلد المتحضر ، وكانت أولى هذه الحملات  سنة 635 م ” غزوة القادسية ” بقيادة سعد بن أبي وقاص، ثم تلتها حملة ثانية بعد ست سنوات فى  641م كانت الفاصلة فى غزو المسلمين لإيران وهى”موقعة نهاوند”  بقيادة النعمان بن مقرن . وبوجود العرب عاد الإضطهاد يطارد المسيحيين الإيرانيين من جديد وقد كانت ابشع مراحل هذا الإضطهاد خلال القرنين العاشر والثالث عشر الميلادى.

IRAN-ARMENIA-RELIGION

أما اليوم فوفقا لإحصاءات تقرير الحرية الدينية الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية عام 2004 فإن عدد المسيحيين فى ايران يبلغ نحو 300 ألف نسمة آى أنهم يشكلون ما هو أقل من 1 في المائة من تعداد السكان.

وبالإضافة لكونهم أقلية ضئيلة ، فالمسيحيون الإيرانيون غير موحدين فى الانتماء لمذهب واحد، فمنهم من ينتمي إلى :

الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية وهى أكبر الكنائس الإيرانية ، كنيسة الشرق الآشورية ، الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ، بينما تقدر أعداد الإنجيليين في البلاد بنحو 15 ألف شخص.

يذكر أنه مسموح للطوائف المسيحية في إيران بالدخول في الجيش، ولهم قوانينهم الخاصة من جهة الإرث والأحوال الشخصية كما أن لهم ثلاثة ممثلين فى البرلمان.

Ethnic Armenians, Iran's largest Christian minority, on Christmas Eve.

وكما هو الحال في الشرق الأوسط الذى يعيش منذ السبعينات حالة من بروز التطرف الإسلامى ، فقد لوحظ زيادة واضحة في معدلات هجرة المسيحيين الإيرانيين، وهو ما أدى لتقلص نسبتهم إلى ما دون الواحد في المائة من عدد السكان، بينما كانت نسبتهم 1.5 في المائة عام 1975. وقد تركزت هجرة الإيرانيين المسيحيين فى أميركا وكندا ودول أوروبا ، وبينما يرجع سبب هذه الهجرة للتعصب وممارسات الثورة الإسلامية ، فإن محللين قريبين من الحكومة يروجون لأن هذه الهجرة  كانت هربا من الظروف الاقتصادية فقط . كما تبث وسائل الاعلام الحكومية من حين لأخر مشاهد تبويس اللحى الشهيرة للتدليل على عمق الوحدة الوطنية الإيرانية !!!

Karrub_embraced_Archbishop_of_ the_ Armenian_Church_Babkin_Charian

وعلى الرغم من وجود حظر على التبشير بالمسيح فى إيران وتخوف الكنائس المضطهدة اصلاً من التبشير صراحة تنفيذاً لوصية المسيح إلا ان عدد المؤمنين في إزدياد خاصة بعد ظهور الإنترنت والفضائيات المسيحية الناطقة بالفارسية .

والحقيقة أن الحكومة الإسلامية تعيش فى رعب من إنتشار المسيحية فى إيران وتزايد أعداد المتنصرين ، فقد حاولت سنة 1993 إجبار كافة الطوائف المسيحية على توقيع إعلان ينص على أنهم سيمنعون  أى مسلم من الإنضمام لكنائسهم وسيرجعونه للإسلام  من جديد ؟؟!!! لكن قادة الكنائس رفضوا ذلك  وقالوا كيف نرفض من يأتى للمسيح.

وقد دفعوا ثمن هذا الموقف ففى عام 1994 إستشهد المطران “حايك هوفسيبيان مهر” رئيس كنيسة “جماعتي رباني” الإنجيلية والذى كان مشهوراً بقوته فى الدفاع عن العقيدة المسيحية والذي رفض مع آخرين توقيع الإعلان ، وقد حاولت السلطات الإيرانية  إلصاق إغتياله بحركة مجاهدي خلق المعارضة ، إلا أن المراقبين رفضوا هذا الزعم، واعتبروا أن مقتله جاء ضمن  اغتيالات سياسية لكتاب ونشطاء من قبل المخابرات الإيرانية بأمر شخصى من “سعيد إمامي” نائب وزير المخابرات الإيراني.

وتقدر منظمات حقوق إنسان غربية مهتمة بحرية العقيدة عدد المتنصرين بحوالى عشرة آلاف إيرانى وهم الذين إستطاعت رصدهم. كما ظهر على الساحة العالمية بعض حالات المتنصرين الذين صارت قضاياهم عنوانأ  لمعضلة الحرية الدينية فى إيران ومنهم :

العقيد /حامد بورماند القائد بالجيش الإيراني، والذي حوكم أمام محكمة عسكرية وأدين بالسجن لمدة ثلاث سنوات يوم 16 فبرايرعام 2005، بتهمة خداع السلطات لتحوله من الإسلام إلى المسيحية!! وهو الأمر الذي أدى إلى تسريحه من القوات المسلحة وحرمانه من معاشه العسكري ، كما أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن العقيد حامد كان قد تمكن من إبراز وثائق أثناء محاكمته تؤيد معرفة قادته لتنصره حيث سمحوا له بعدم الصيام في شهر رمضان.

Picture-Package

في 21 سبتمبر 2005  تم إعتقال متنصر إيرانى وزوجته المسيحية الآشورية عندما كانا يحضران الصلاة فى إحدى كنائس البيوت وظلا معتقلين حتى حكمت المحكمة الثورية عليهما بالجلد فى يوليو 2007.

iran_ingel

وبعض المتنصرين تم كشف امرهم بالمصادفة ففى 4 مايو 2007 إصطدمت سيارة شرطة  بسيارة مواطن إيرانى وبعد بهدلته من قبل رجال الشرطة الذين كانوا فى السيارة  قاموا بتفتيشه وتفتيش سيارته فعثروا على الكتاب المقدس و DVD فيلم يسوع مدبلج باللغة الفارسية ، فسألوه عن دينه فأجاب بشجاعة أنه كان مسلماً وأصبح مسيحياً ، فتمت إهانته وحبسه وجلده وتعذيبه لكى يرجع للإسلام ، وأخيرا بعد ثلاثة أيام من التعذيب المستمر دون توجيه أي تهم قانونية ، تم إطلاق سراحه بكفالة مالية نتيجة لجهود عائلته التى كان من الواضح انها كانت تعرف بتنصر إبنها.

– تينا راد وزوجها آريا

Tina_rad

فى 25 يونيو 2008 تم القبض على المتنصرة “تينا راد” 28 عاما ووجهت إليها تهمة “القيام بأنشطة ضد الدين الإسلامي الحنيف” لأنها كانت تقيم جلسات لدراسة الكتاب المقدس للمتنصرين والراغبين فى الدخول للمسيحية في منزلها الواقع شرق طهران. وقد اتهم زوجها المتنصر “آريا” 31 عاما بممارسة “أنشطة ضد الأمن القومي”

وبعد عدة أيام من الضرب والتعذيب تم الإفراج عنهما بكفالة قدرها 50 ألف دولار وقد خرج “آريا” وهو غير قادر على المشى أو الوقوف على قدميه من شدة التعذيب ، وتم تهديدهما بالإعدام وبإنتزاع طفلتهما منهما “4 سنوات” وتسليمها لدار رعاية إذا عادا للتبشير بالمسيح مرة اخرى.

وقد تم خلال السنوات الماضية إعتقال عدد كبير من القساوسة والوعاظ الإيرانيين – خاصة من الإنجيليين – بتهمة التبشير وتم تعذيبهم والتضييق عليهم خلال سجنهم.

فى عام 2008 وضعت الحكومة الإسلامية – التى روعتها الأعداد المتذايدة للمتنصرين – قانون (ردة)  أسمته “قانون العقوبات الإسلامي”، والذي ينص على تطبيق عقوبة الإعدام على كل رجل ايراني يترك الإسلام ، والسجن مدى الحياة للمرأة  التى تترك الإسلام حتى تعود إليه ، وهو الأمر الذي دفع رؤساء الكنائس الإيرانية بالدعوة للصوم ابتداء من يوم21 إلى 23 نوفمبرعام 2008 رفضا لهذا القانون .

وفى سبتمبر عام 2008 مررت الحكومة هذا القانون بأغلبيتها فى البرلمان التى صوتت للقانون الجديد: 196 صوتا مع القانون مقابل سبعة فقط ضده. ويشير ذلك الى وجود رغبة قوية لدى “مرشد الجمهورية الاسلامية” آية الله علي خامنئي في تمرير القانون بشكل نهائي.

وتم بالفعل تقديم متنصرتان للمحاكمة بتهمة الردة وفقاً لهذا القانون وهما مريم رستم بور 27 عاما ، ومرزية أمرى زاده  30 عاما ، يوم الأحد 9 أغسطس 2009 .

Maryam-Rostampour-Marzieh-Amirizadeh-Esmaeilabad

حيث مثلتا أمام ‘المحكمة الثورية في طهران بتهمة اعتناقهما المسيحية وذلك بعد عدة شهور من الحبس الانفرادي ، والاستجوابات المتصلة لعدة ساعات وهن معصوبات الأعين ، وغيرها من صور سوء المعاملة في سجن “ايفين” سئ السمعة .

ونتيجة لظروف الإعتقال السيئة فقدت مريم خلال فترة حبسها كثيراً من وزنها وأصيبت مرزيه بألام مزمنة فى عمودها الفقري وأسنانها بينما منعت إدارة السجن الدواء عنهما. وعلى الرغم من ذلك ففى خلال جلسة المحاكمة سألهما ممثل الإدعاء إذا كن قد عادوا لصوابهما ولدين الإسلام فأجابتا “نعم نحن مسيحيين ” “نحن نحب يسوع” ، كما قلن انهن”لا يشعرن بالندم” ، بالرغم من سجنهن. وطلب الادعاء منهما “نبذ” إيمانهم”شفهيا بنطق الشهادتين وخطياً بكتابة إقرار بالإسلام” لكنهما رفضتا قائلين:

“نحن لن ننكر إيماننا بالمسيح”.