أيوا كده يا مصر ..

منذ أكثر من ستة اشهر وأنا متوقف عن الكتابة إحباطاً من جدواها فى إحداث اى تغيير إيجابى فى مصر سواء على الصعيد السياسى أو الطائفى أو الحقوقى ، وظل صمتى مستمراً رغم حدوث الكثير من الكوارث خلال هذه الأشهر مثل تزوير الانتخابات والتحريض الطائفى على الأقباط والكنيسة ، مجزرة العمرانية وأخيراً مجزرة كنيسة القديسين البشعة التى يتضائل بجوار إنحطاطها وبشاعتها كل الكلمات . فأى كلام كنت سأكتبه سيكون مكرر ومعاد وكتبته مع غيرى عشرات المرات من قبل بلا أى مردود ما دام الحكم فى ايدى السفهاء وليس العقلاء ، فآمنت بأن الفعل أهم من الكلام لكن أى فعل والطرق كلها مسدودة فى بلدنا المحروسة المنحوسة المتعوسة!!

أما اليوم فأعود لمدونتى مرة أخرى بعد أن عاد لى الامل فى مصر التى بزغ فيها نور جديد هو نور الثورة المصرية ، ثورة حقيقية أعادت لى الأمل ، ثورة شعب وليس إنقلاب عسكر أسموا انقلابهم ثورة .

ثورة فاجأتنى فحتى دعوة التظاهر ليوم 25 يناير لم أتفائل بها  فقد كنت أتوقع الا يزيد على المتظاهرين احد من خارج دائرة الوجوه المعتادة فى مثل هذه الوقفات ، لم اتخيل خروج الشعب المصرى بهذا الشكل المهول الذى لا سابق ولا مثيل له ، كذلك كنت متأكد أن الاعلان المسبق عنها سيعطى الحكومة الفرصة لفرض قبضتها الأمنية على البلاد (وقد حاولت لكن الشعب كان اقوى) ، وكنت اشفق على المساكين الذين أنتحروا وأحرقوا انفسهم فى مصر خلال الأيام الماضية معتبراً إياها محاولة صناعية فاشلة ويائسة لتفجير غضب شعبى مصرى مماثل للغضب التونسى الذى انفجر بشكل عفوى.

لكن فاجأتنى وأبهجتنى وابكتنى مشاهد السيل الكاسح من ثوار مصر الاطهار الذى نزلوا ليغسلوا جسد الوطن من شماله إلى جنوبه من ادناس الإستبداد والفساد والإستعباد…

ووسط آلاف الصور والفيديوهات والتغطيات هزنى وابكان فيديو لشاب مصر يتصدى بجسده العارى لسيارة مصفحة فى مشهد يكاد يتتابق مع مشهد ذلك الشاب الصينى الشجاع الذى فعلها قبله بعشرات الاعوام فى ميدان  تيانانمين الذى تصدى أيضاً بصدره العارى لدبابة .

بطل بكين

بطل القاهرة

أعود اليوم للكتابة  فخوراً مزهواً  بأننى من شعب إستطاع أخيراً أن ينتفض على ظالميه بعد ان أخذ القدوة من التجربة التونسية فى قوة إرادة الشعوب ، تلك التجربة المجيدة التى حققت لأول مرة فى تاريخ المنطقة قول الشاعر إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر ….

نعم يا مصر قومى … نعم يا مصر سيرى … نعم يا مصر أنها أيام مجدك…

شكراً يا شعب مصر فقد اعدتم لى الأمل الذى فقدته..

ثورة حتى  النصر..

ثورة  حتى تطهير مصر…

طهروا مصر من الفاسدين العنصريين الطغاة …

الجمعة 28 يناير يوم عرس مصر وكل الشرفاء مدعوين للحضور…

أخرجوا من المساجد…

أخرجوا من الكنائس…

إنزلوا من بيوتكم …

مصر تنتظركم …

بيان العائدون من نجع حمادي

مدونة الوعى المصرى

بيان المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمركز هشام مبارك الخميس 22 /1

بيان من شباب النشطاء والمدونين المعتقلين بنجع حمادي

———–
باسم كل الناشطين والناشطات والمدونين الذين تم اختطافهم واعتقالهم في نجع حمادي صباح الجمعة 15 يناير 2010 نصدر هذا البيان إيضاحاً للحقائق:

* أولاً: كان هدف الزيارة إنسانياً محضاً لتقديم العزاء إلى أسر الضحايا في نجع حمادي من مجموعة من شباب النشطاء والمدونين المصريين المستقلين، ولم تكن الزيارة باسم أي حزب أو حركة، بل مبادرة شبابية مستقلة عن أي تيار سياسي، ورغم انتماء بعض المشاركين لبعض الأحزاب والحركات السياسية إلا أن كل من حضر كان حضوره بصفته الشخصية وليس غير ذلك مما أشيع في بعض الصحف ووسائل الإعلام، وفي نفس هذا الإطار نشكر كافة القيادات الحزبية والسياسية والمدنية التي قدمت مثالاً رائعاً في الدعم والتضامن مع مجموعتنا.

* ثانياً: في تمام الساعة الثامنة والثلث صباح الجمعة، وبمجرد نزولنا من القطار وخروجنا من باب محطة قطار نجع حمادي تم تطويقنا بأعداد كثيفة من الأمن المركزي وعناصر مكافحة الشغب والبلطجية ليتم اختطافنا من الشارع، وتم إجبارنا على ركوب سيارة الاعتقال، وكان عددنا 8 فتيات و19 شاباً، وتم اقتيادنا إلى مركز شرطة نجع حمادي حيث سحبت منا بطاقات الهوية الشخصية، وهواتفنا المحمولة، ثم تم نقلنا في سيارتين للترحيلات إلى مديرية الأمن بمدينة قنا ليتم استقبالنا في حجز الترحيلات وتفتيشنا ذاتياً بشكل مهين، وصل إلى حد خلع الأحذية وتفتيش جوارب القدمين كما تم سحب كل ما كان معنا من هواتف بالإضافة إلى الأقلام والكاميرات ومعظم المتعلقات الشخصية، وتم حشرنا في زنزانتين؛ واحدة للشباب وأخرى للفتيات، لا تتخطى مساحة الواحدة فيهما 25 متراً مربعاً، وليس بها منافذ جيدة للتهوية سوي 3 فتحات صغيرة مغطاة بقضبان وأسلاك كثيفة تمنع دخول الشمس، وتم تقديم طعام إفطار لكل فرد وكوب من الشاي وزجاجة ماء، في هذا التوقيت أضربت بعض الفتيات عن الطعام احتجاجاً على توقيفنا دون توجيه أية تهمة أو إجراء أي تحقيق.

* ثالثاً: بسبب سوء التهوية وضيق الزنزانة أصيب أحد شباب سوهاج الذي كان قادماً لنفس غرضنا – دون ترتيب مسبق معنا – وهو طارق صابر في حالة إغماء وكاد أن يموت لولا تدخل بعضنا وإسعافه، ومن المهم أن نذكر أن ضابط سجن الترحيلات لم يتصل بالإسعاف إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة، وحينما أتت عربة الإسعاف لم يسمح لها باصطحابه إلى المستشفى إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة أيضاً، رغم نقله تحت الحراسة. وقد تكررت نفس الحالة لطارق صابر مرتين في يوم الجمعة، والثالثة كانت يوم السبت، بعد أن قضينا ليلة صعبة جداً كدنا أن نختنق فيها بسبب الدخان الغريب والكثيف المتصاعد من زنزانة الجنائيين المجاورة لنا.

* رابعاً: استمر احتجازنا على هذه الحال دون الالتفات لطرق على الأبواب طوال الوقت مطالبين بإجراء ولو مكالمة تليفونية واحدة لطلب محامين أو طمأنة ذوينا، و معرفة مصيرنا، وأعلن عدد من الشباب الإضراب عن الطعام بداية من الساعة الخامسة.
بعد 12 ساعة من احتجازنا، أي الساعة الثامنة مساءً تم فتح زنزانة الفتيات وإخراجهن للعرض على النيابة، وبعدها بساعة تم اقتياد الشباب لنفس الغرض، ولم نمكن من طلب محامين للحضور معنا ولكننا فوجئنا بوجود محامين متطوعين من نقابة محامي قنا حضروا معنا التحقيق، وفوجئنا بتوجيه اتهامات ملفقة ومضحكة في محضر تحريات مفبرك للضابط أحمد حجازي؛ كان منها الانضمام لجماعة الغرض منها الدعوى لتعطيل القوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة عملها و ((الإضرار بالوحدة الوطنية)) وكان ذلك بالترويج بالقول والاشتراك مع آخرين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص بغرض التاثير على السلطات. وقد تم توجيه هذه الاتهامات لنا جميعاً، مسلمين ومسيحيين، زائرين ومستقبلين.
وفي ثنايا المحضر يقول الضابط المذكور أنه قد “استشف” عندما رآنا أننا “ننوي” القيام بتجمهر وجهر بهتاف لم نهتفه!!

* خامساً: بعد عرضنا على النيابة جميعاً تم إنزالنا في مجموعات إلى غرفة حجز وعندما سأل عدد منا ضابط أمن الدولة الذي قام بإنزالنا حول قرار النيابة أجاب: نيابة إيه؟ احنا اللي هنشوف هنعمل فيكم إيه يا حلوين!!

* سادساً: تم إعادة الشباب إلى سجن الترحيلات بمديرية الأمن مرة أخرى، بينما اعتصمت الفتيات أمام سيارة الترحيلات وجلسن على الأرض رافضات العودة لنفس المكان غير الآدمي، إلى أن صدر قرار بالتحفظ عليهن في مستشفي قنا حتى صباح السبت. ووسط تطويقات أمنية مشددة ومدججة بالسلاح تم اقتياد الفتيات وإيداعهن بغرفة ضيقة في المستشفى بها عدد غير كاف من الأسرّة فاضطررن لاقتسامها معاً، كما اقتسمن البطاطين غير النظيفة التي أحضروها لهن.
أما الشباب فقد صنعوا من أحذيتهم وسائد وناموا على البلاط شديد البرودة إلى أن تبرع لنا سجين جنائي في زنزانة مجاورة ببطانية واحدة لعدد 22 فرد، مطالباً الصحفيين منا أن يكتبوا عن احتجازه لمدة أسبوع في الترحيلات رغم إنهاء مدته وإخلاء سبيله منذ 6 أيام.
وكان الضابط المسؤول قد أخبرنا أن حكمدار المديرية قد تم إبلاغه بمطلبنا، ولم يتم الاستجابة لمطلبنا. ثم علمنا بعد ذلك أن المحامين حاولوا إدخال طعام وبطاطين لنا وتم رفض ذلك بسبب إنكار الأمن وجودنا لديهم.

* سابعاً: في صباح يوم السبت 16 / 1 / 2010 استأنفنا مطالبتنا المتكررة لمعرفة قرار النيابة، ولكن بلا جدوى، مما أدي لدخول الجميع في إضراب عن الطعام حتى تم إبلاغنا بإخلاء سبيلنا نحو الساعة الثالثة عصراً، وتم إحضار سيارات لنقلنا إلى القاهرة في مجموعتين ونقل ناشطي الصعيد إلى سوهاج ونجع حمادي حيث سكنهم.

* ثامناً: في طريق عودتنا فوجئنا بعد انسحاب سيارة الشرطة التي رافقتنا حتي سوهاج بأن السادة الضباط لم يعطوا للسائقين – الذين تم اقتيادهما عنوة من موقف سيارات قنا – أجرة التوصيل الي القاهرة، وإنما كان إجمالي ما أعطوه لهما هو مبلغ 200 جنيه – من إجمالي قيمة 840 جنيه هي القيمة المستحقة – كذلك لم يعطوهما أية أوراق تثبت أنهما مكلفان من مديرية أمن قنا بتوصيلنا مما جعلنا عرضة للتوقيف من قبل كمائن المرور ونقاط التفتيش على طول الطريق رغم أن الضابط أخبرنا أنهم أبلغوا كل النقاط المرورية برقم السيارة، واكتشفنا أن ذلك لم يحدث وتم إيقاف سيارة الشباب عند مدخل المنيا وتركنا في الصحراء بعد التحفظ على السيارة ولم نستطع استئناف العودة إلا بعد تدخل نبيل من ضابط بالمرور تعاطف معنا وسمح للسيارة باستكمال السير، واضطررنا إلى دفع أجرة التوصيل إلى السائقين عند وصولنا للقاهرة.

هذا ملخص موجز لما حدث، ونؤكد كشباب مصري يعتز بوطنه وانتمائه ويعلي قيمة المواطنة أننا لم نكن يوماً من مثيري الشغب، وأننا لم نتجمهر في نجع حمادي ولم نكن ننوي التجمهر كما حاولوا التلفيق لنا، بل كانت زيارتنا لنجع حمادي مواساة لإخواننا الأقباط في مصابهم الذي هو مصاب مصر كلها، وأننا أحرص الناس على الوحدة الوطنية التي اتهمونا بمحاولة الإضرار بها.
كما نعيد التأكيد على أن زيارتنا لم تكن منظمة من قبل أي حزب ولا حركة، وكل من يدعي خلاف ذلك فهو مجافٍ للصواب.

جمع السجن بيننا كمسلمين وأقباط، لأننا مصريون في وطن واحد وسجن واحد، ولن يثنينا ما حدث لنا عن العمل كنشطاء مصريين مستقلين من أجل تعميق روح المواطنة وتحقيق معنى الوحدة الوطنية الحقيقي.

دامت مصر بأمن وسلام.

شباب النشطاء والمدونين المصريين العائدين من نجع حمادي
22/1/2010
—————–
تابعوا توثيق الحدث وشهاداتنا عبر صفحاتنا ومدوناتنا

رابط التدوينة هنــــــــــــــــــــــــــــــــــا

حرب التعليقات

comments_war

أمتلك منذ أكثر من عامين مدونة متواضعة أكتب فيها ومن قبلها كنت اعيش فى عالم الإنترنت كقارئ ثم كمعلق ، وطوال هذه المراحل كنت ومازلت أؤمن أن خاصية التعليقات هى من أروع ما منحه الإنترنت للمتعاملين معه، فبالنسبة للمعلق تمنحه وسيلة للتعبير عن رأيه فى الخبر أو المقال ، وهو ما كان مستحيلاً مع الصحافة الورقية طيلة عمرها الممتد لمئات السنين.

كما تدرب المعلقين على أصعب اشكال الكتابة وهى الكتابة المختصرة التى يعبر فيها الكاتب عن رأيه بأقل عدد من الكلمات ، وهو الفن الذى أتقنه فى مصر الكاتب الكبير أحمد رجب.

أما الكاتب فتمنحه التعليقات فرصة رائعة للتواصل مع قراءه ومعرفة آرائهم وإنطباعاتهم عما يكتبه ، بل وتتيح له الفرصة لمناقشتهم ولعرض المزيد من حججه أمام معارضيه.

و أحياناً ما تكون التعليقات وما تحمله من مشاغبة وثراء فكرى، أغنى من المقال الأصلى نفسه. لكن بجوارإيجابيات ما تقدمه لنا التكنولوجيا يوجد أيضاً السلبيات، وتتلخص أهم سلبيات التعليقات فى الآتى :

1– إنتحال أسماء مشاهير المعلقين (الحقيقية أو المستعارة) والتعليق بها تعليقات مسيئة.

فمثلاً دأبت مجموعة من المعلقين منذ فترة على دخول المدونات السياسية الشهيرة والتعليق فيها بإسم المدون والنشط وائل عباس وسب اصحابها ، وقد أدخل ذلك وائل عباس فى دوامة لا تنتهى من التكذيب وفى النهاية أعلن انه لن يعلق بأسمه فى أى مدونة وهو ما نفذه بالفعل ، بحيث اصبح الجميع يعرفون ان أى تعليق بإسم وائل عباس هو إنتحال لشخصيته.

وكما تنتحل الشخصيات المعلنة ، تنتحل أيضاً الاسماء المستعارة والهويات الإفتراضية ، وإنتحال الهوية الإفتراضية تكرر مع الكثير من المعلقين ذوى الأسماء المستعارة اللامعة ـ مما دفع بعض المواقع لحل هذه المشكلة عن طريق حجز الأسماء المستعارة ، مثلما تفعل مواقع الأقباط الأحرار ، العربية نت ومصراوى.

2- نشر الأكاذيب والتشكيك فى صحة الخبر فى نفس صفحته .

فمع عجز القوى الظلامية عن منع المواقع القبطية من فضح جرائمها يكون الشئ الوحيد الذى يستطيعون فعله هو إستخدامها هى نفسها للتشكيك فيما تنشره. وكمدون كثيراً ما تأتينى فور النشر عن اى إعتدائات على الاقباط تعليقات من النوعية التالية :

“أنت كذاب يا حضرة المدون , أنا مسلم وساكن فى الشارع ده ومفيش أى حاجة حصلت من كذبك ده كله وأنا شخصياً لسه راجع من تحت وكنت مع واحد صاحبى مسيحى بنشرب عصير قصب من المحل الى جنب الكنيسة !!!

3- إنتحال الهويات العرقية والدينية والتعليق كأحد اصحابها للإساءة لها.

كمن يعلق بصفته قبطياً لينتقد جهود أقباط المهجر أو يطالب الأقباط بالركون للظلم بدعوى إدارة الخد الأيمن ، أو من يدعى انه قبطى أرثوذكسى وهو يردد إفترائات الإسلاميين على الكنيسة ، أو من يدعى أنه كان شيعى لكنه عرف أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الحق فإتبعه !! أو من يدعى أنه كردى وفى نفس الوقت يسب الاكراد الذى يدعى أنهم أهله ….إلخ , وكثير من هذا على طريقة وشهد شاهد من اهلها.

بل إن بعضع مجاهدى التعليقات هؤلاء يتفننون فى إتقان هذه اللعبة داخل المواقع القبطية ، فينتحل هوية قبطية ويداوم لمدة شهر او شهرين على التعليق بها تعليقات محترمة وممتازة أقتبس ألفاظها وأفكارها من آراء الأقباط الحقيقيين لبناء سمعة جيدة لإسمه المستعار ، وبعدها يبدأ فى بث ما دخل الموقع لأجله منذ شهور ، وعندما يهاجمه أحد يصرخ فيه “أنا مسيحى حقيقى وتاريخى يشهد لى وإرجع لتعليقاتى السابقة وشوفها” والرجل محق فله بالفعل تاريخ مشرف إجتهد فى إصطناعه !!

4– خلق المعارك الكلامية التى ترهق الكاتب وتزرع الخلافات ، وتبعد الكاتب عن موضوعه الأصلى.

فالتحاور خلال التعليقات يكون ممتع لكل من المعلق والكاتب والقراء عندما يكون الحوار مهذباً تطرح داخله الآراء بموضوعية والحجة تقارعها الحجة ، لكنه يكون مرهق للكاتب والقراء متى دخل على الخط مجاهدى التعليقات الذين يعلقون ليس للمشاركة بالرأى لكن لمضايقة الكاتب والتهجم عليه شخصياً وخلق جو من النزاعات لدفع الكاتب للدفاع عن نفسه بدلاً من الدفاع عن فكرته.

وتهدف كل هذه الأفعال الرخيصة للتأثير على إتجاهات القراء وآراهم بل وحالتهم النفسية ايضاً ، فهنك من يبث الكراهية والتحريض الطائفى  وسط الأغلبية تجاه الاقلية ,، وهناك من يحاول بث الإنهزامية والإحباط فى صفوف الأقلية ، ومن الواضح ان محاولة التاثير فى القراء لم تعد لعبة أفراد فقط ، فقد أدركت الكثير من الجماعات والجهات بل حتى الدول أهمية التعليقات لذلك بدأت تستعملها لتغيير إتجاهات القراء وتقديم وجهة نظرها بل قلب الحقائق إذا لزم الأمر.

ففى بداية عام 2009 أعلنت إسرائيل عن تكوين جيش متطوع من المعلقين لغزو المدونات والمواقع المعادية لاسرائيل، فقد أعلنت وزارة الهجرة والاستيعاب الاسرائيلية عن تشكيل “جيش المدونين”، المكون من اسرائيليين يتحدثون لغة ثانية، ليمثلوا اسرائيل في المدونات المناهضة للصهيونية والتي تنشر بلغات فرنسية وألمانية وإنجليزية وإسبانية. وقد وصفت صحيفة “جيروزالم بوست” الاسرائيلية قرار الحكومة هذا بأنه “سلاح جديد على جبهة العلاقات العامة والدبلوماسية التي تقوم بها إسرائيل”. واضافت إن وزارة الخارجية ستعمل على تحديث المعلومات والقضايا التي يمكن أن يتحدث بها المشاركون عندما يدلون بآرائهم، وتزويدهم بقائمة بالمواقع “المعادية لاسرائيل”.

ومن البديهى أن ما إضطرت إسرائيل لفعله علانية نتيجة نظامها العسكرى القائم على التطوع ، قد فعله غيرها فى سرية .

* المواقع القبطية اصبحت اليوم  الحصن الاخير لدى الاقباط لإطلاق صرخاتهم فى مواجهة الظلم والتعتيم والتضليل الذى يمارسه ضدهم الإعلام المصرى سواء الحكومى أو الخاص. ولتجنب الإستغلال السئ التعليقات فى المواقع القبطية أنصح أحبائى من القائمين عليها بالآتى:

–         حجب التعليقات المحملة بالألفاظ البذيئة والقذرة.

–         الفلترة للتعليقات المسيئة لشخص الكاتب أو الخارجة عن موضوع المقال ، وليس هذا حضانة فكرية لحماية الكاتب بل هو لحماية آلية التعليقات نفسها ممن يسيئون إستخدامها ويفسدونها.

–         حجب التعليقات المشككة فى صحة أخبار الإعتدائات على الاقباط فهذه ليس آراء لكى تطرح ويرٌد عليها، لكنها غوغائية تهدف لبث التشويش والبلبة.

أما أحبائى الكتاب فأنصحهم بتجاهل هذه التعليقات متى نشرت وعدم الإلتفات لها أو الرد على اصحابها.وعدم الدخول فى سجالات معهم.

وأخيراً أنصح أحبائى القراء المستهدفين  بتضليل المغرضين  بأن يركزوا دائماّ على محتوى الفكرة وليس كاتبها ، ففى عالم الفكر تستمد الأفكار قوتها ومصداقيتها من صلابتها الذاتية ومدى منطقيتها وليس من إسم أو صفة قائلها.

عدت أخيرا ..

بعد توقف دام حوالى الخمسين يوما اعود أخير لاعاود الكتابة ، كانت أجازة قصرية من التدوين أرغمتنى فيها ظروف العمل والحياة على الإبتعاد عن مدونتى ، وربما ايضا هو الإكتئاب من كل هذا السواد المحيط بنا والشعور بالإختناق من الكذب والظلم والتحريض الإعلامى على الضحايا

خلال الفترة الماضية نزلت عشرات المصائب بمصر ، مصائب حقيقة تهدد تماسكها وإستقرارها ولعل أفظع هذه المصائب وأكثرها جسامة هو الإصرار الحكومى على الإستمرار فى سياسة الموازنات والمساوة بين الجانى والضحية  وقيامها بحملات كراهية تحمل كما خطيرا من التحريض الطائفى على الأقباط للتغطية على صرخاهم الذى علا دون ان تحاول الحكومة إسكاتهم بمعالجة اسباب الألم

…………

وأجدنى هنا أمام سؤال طرحته على نفسى كثيرا خلال فترة توقفى عن الكتابة وهو : هل المدون أو الكاتب هو إنسان صاحب آراء وخواطر يطلقها وقتما شاء ويكتمها متى أراد أم انه مقاتل فى معركة لا يترك ارضها مهما أصابه الضيق والإكتئاب من الظلم والكاذبين والمدلسين ؟

بمعنى هل المدون حر فى الإمتناع عن الكتابة كما هو حر فى الإقدام عليها ام إنه إنسان مكبل بواجب إخلاقى يلزمه بالإستمرار فى الكتابة فاضحا للكذب وناشرا للحقيقة ومدافعا عما يراه الحق حتى لو لم يعد نفسيا يطيق الكتابة ولا الحياة نفسها ؟

هو مجرد سؤال

وحشتونى وألقاكم فى التدوينة القادمة ….

المدونة بسمة

saaaaaaaaaa.jpgsaaaaaaaaaa.jpgقرأت على موقع عشرينيات تحقيق عن أصغر مدونة مصرية فعمرها 12 سنة و هى بنت مصرية جميلة  عينيها بتشع بالذكاء ، إسمها بسمة صابر و هى صاحبة مدونة فوووق صحصح و هى مدونة مرحة تتماشى مع شخصية و عمر صاحبتها التى تنبئ بداياتها فى الكتابة بكاتبة ناضجة متميزة مستقبلا إلى هنا و الامر طبيعى و مفرح لكن القنبلة التى فجرتها بسمة أنها لا تحب جماعة الاخوان المسلمون و تعد عرض باور بوينت تحاول أن تتخيل فيه شكل الحياة فى مصر إذا حكمها الاخوان ( لا سمح الله بس دى فكرة عبقرية فعلا )

البنت قالت كده  و عينك ما تشوف إلا النور من تعليقات الأخوان ومريديهم ، هجوم على البنت و تريقة عليها و على أخواتها و اللى يتهمها بأنها بنت عضو فى الحزب الوطنى و التانى الى يقول دى أنسة كبيرة و عمرها مش 12 سنة و اللى يقول دى عيلة أيش فهمها هى عظمة الأخوان و إللى بيدعوها أن دماغها متبقاش صفيحة نفايات لأخواتها !!!! ، وواحد تانى بيقارنها بالمدون المخضرم الأستاذ وائل عباس !!!!

بصراحة أتغظت جدا من كل الهجوم ده على بنت صغيرة و محاولة تحطيمها و وئدها فكريا لأنها قالت رأيها و سيبت  التعليق ده على الموضوع هناك

برافوا بسمة

أرسل هذا التعليق بواسطة : صريح أفندى
يا سنتها السودة بقى العيلة المفعوصة أعلنت أن الاخوان مش عاجبينها ، هجوووووووم يا رجال الجماعة فى خطر يلا بسرعة شوهوها و أتريقوا عليها و شككوا فى سنها و نوايها الحقيقة تجاه الامة و خليكوا وراها لحد ما تعلن توبتها ، هى دى ديمقراطية و روعة الجماعة اللى بيضحكوا علينا بيها ، صحيح مصر حيبقى شكلها أيه لو الأخوان حكموها يا ريت حد يجاوبنى
و لا يهمك منهم يا بوسى إنتى أنسانة رائعة و أنا يشرفنى أضيفك عندى فى مدوناتى المفضلة ، المستقبل ليكى ورينا أبداعاتك مدونتى بصراحة https://besara7a.wordpress.com/

و الحقيقة مش أنا لوحدى اللى دافعت عنها ناس كتير عملوا كده ، و كمان فعلا ضفتها عندى و ده شرف ليا لأن البنت دى بكرا حتبقى حاجة كبيرة قوى و خليكوا فاكرين.إلى الأمام يا بسمة و كل سنة و أنتى طيبة ، أوعى تخلى نقد أو هجوم يحبطك و أوعى تبطلى كتابة .