عز يمنح الغول .. قبلة الحياة !

الوفد

كتب ياسر شوري

يسألونك عن الحزب الوطني‮.. ‬قل هو قاتل وفاسد،‮ ‬وطائفي‮.. ‬وعندي علي كل صفة دليل‮.‬ الحزب الوطني قتل يوم قال نائبه أطلقوا الرصاص الحر علي المتظاهرين وحسب ما جاء في القرآن الكريم فإنه‮ »‬من قتل نفساً‮ ‬بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعاً‮«.‬ والحزب الوطني فاسد لأنه ظل لسنوات طويلة يؤوي الفاسدين،‮ ‬ولا يتخلي عنهم بعد إدانتهم قضائياً‮.. ‬وحسب ما روي عن الدكتور زكريا عزمي فإن الفساد في المحليات للركب‮.. ‬والمحليات لمن لا يعرف عبارة عن رؤساء مدن وأحياء تعينهم حكومة الحزب الوطني،‮ ‬وأعضاء محليات يأتي بهم الحزب بالتزوير‮.‬ والحزب الوطني طائفي لأنه يدعم عبدالرحيم الغول نائب نجع حمادي رغم ما أصابه من اتهامات لم يحقق فيها حول صداقته مع المتهم الأول في مذبحة عيد الميلاد حمام الكموني‮.. ‬الحزب طائفي لأن أحمد عز ذهب إلي الغول في دائرته داعماً‮ ‬ضد الحصار المفروض عليه منذ الأحداث التي شهدتها المدينة‮.. ‬عز ذهب إلي الغول في بيته،‮ ‬واتاح له فرصة الكيد للأقباط بهذه الزيارة‮.‬

كان من الممكن أن تكون تلك الزيارة التي قام بها عز إلي نجع حمادي زيارة عادية يقوم بها أمين التنظيم إلي الدائرة الملتهبة من أجل دعم أعضاء الحزب،‮ ‬ولكن توقيت الزيارة،‮ ‬وتجاهل عز لتطيب خواطر الأقباط،‮ ‬وعدم زيارتهم والاكتفاء بزيارة الغول يضع علامات استفهام وتساؤلات كثيرة خاصة مع الرغبة الجارفة داخل نفوس الأقباط في البحث أولاً‮ ‬وقبل إنقاذ نائب الوطني،‮ ‬عن المحرض الحقيقي وراء المذبحة،‮ ‬والبابا شنودة نفسه لايزال في نفسه شيء،‮ ‬ويطالب في أغلب عظاته الأسبوعية بالبحث عن المحرض الحقيقي،‮ ‬وقد لا يكون عبدالرحيم الغول هو المحرض علي المذبحة،‮ ‬ونفي كل هذه الاتهامات من قبل،‮ ‬ولكن تبقي نفوس الأقباط‮ »‬حبلي‮« ‬بالاتهامات ضد الغول خاصة في ظل الكراهية التاريخية بينهم وبينه‮.‬

الغول لم يفوت فرصة زيارة‮ »‬عز‮« ‬له في منزله بقرية الشرقي بهجورة بنجع حمادي،‮ ‬واستغل هذه الزيارة كالعادة أحسن استغلال لدحض الشائعات التي انتشرت في الدائرة حول استبعاده من الحزب الوطني،‮ ‬وحرقه بعد الأحداث التي جرت في نجع حمادي‮.‬ الغول استقبل عز في منزله‮ – ‬الذي يطلق عليه أنصاره اسم البيت الأبيض‮ – ‬بالمزمار البلدي،‮ ‬ولم يكتف بذلك،‮ ‬ولكنه إمعاناً‮ ‬في الكيد للأقباط قام باستئجار سيارة وميكرفون لتجوب شوارع نجع حمادي والقري المحيطة،‮ ‬وتعلن عن زيارة عز للغول في منزله‮.. ‬ولم يبحل أمين التنظيم علي صديقه اللدود عبدالرحيم الغول وأخذ يكيل له المديح،‮ ‬ويقول إن الغول لا يحتاج لمن يدافع عنه،‮ ‬في إشارة إلي الاتهامات التي يوجهها له الأقباط‮. ‬أما الغول فقال‮: ‬إنها زيارة خاصة وودية،‮ ‬وهذه الجملة يدرك الغول معناها تماماً،‮ ‬ويوجهها إلي أبناء الدائرة مباشرة ليؤكد لهم علي متانة العلاقة بينه وبين أمين التنظيم وأنه سيكون من أوائل المرشحين عن الحزب في الانتخابات القادمة،‮ ‬وبالطبع في ظل‮ ‬غياب الإشراف القضائي فإن مرشح الحزب الوطني هو نائب الدائرة بمجرد الإعلان عن ترشيحه‮.‬ ولاقت هذه الزيارة عاصفة من‮ ‬غضب الأقباط علي المنتديات المختلفة،‮ ‬حيث دعا بعض الأقباط إلي مقاطعة الحزب الوطني بعد زيارة عز لنجع حمادي واضعاً‮ ‬يده بيد الغول رغم ما وجه إلي الغول من اتهامات تتعلق بعلاقته بالمتهم الأول في الأحداث‮ »‬حمام الكموني‮«.

‬وأنشأ الأقباط مدونة تتردد بسياسات الحزب الوطني وقياداته،‮ ‬وتدعو إلي عدم التصويت لمرشحيه في الانتخابات البرلمانية،‮ ‬واتهم الأقباط الوطني بأنه يكرس لسياسة التجفيف ومساندة مرشحين لهم توجهات طائفية‮.‬ وأكد الأقباط أن الوطني يتجاهل ترشيح الأقباط علي قوائمه منذ عشرات السنين،‮ ‬ويرفض تطبيق نظام القائمة في الانتخابات لضمان ابعاد الأقباط عن البرلمان،‮ ‬وأضافوا أن مرشحي الحزب يستخدمون الدعاية الدينية العنصرية ضد المرشحين الأقباط في الانتخابات النيابية والمحلية‮.‬ وقال الأقباط إن قادة وحدات الحزب الوطني يحاربون بناء وترميم الكنائس،‮ ‬ويقومون بالتهييج ضد الأقباط في كل مناسبة ثم يبادرون بالحضور للكنائس لتهنئة الأقباط بأعيادهم‮.‬ وأكد الأقباط عبر المدونات أن الوطني هو الذي يعرقل إقرار قانون موحد لبناء دور العبادة،‮ ‬والذي حدث في ظل هيمنته علي الحكم أكبر وأبشع من كل الاعتداءات ضد الأقباط في تاريخ مصر‮.‬ وأضافوا‮: ‬أن الحزب الوطني يحاول محو الهوية القبطية‮.‬

والمتابع لجذور العلاقة بين عز والغول يكتشف أنها مرت بمنحنيات تصاعدية فالبداية كانت في الانتخابات الماضية في عام‮ ‬2005‮ ‬عندما استبعد‮ »‬عز‮« ‬عبدالرحيم الغول ضمن الأعضاء الكبار المغضوب عليهم،‮ ‬والمعروفين بولائهم لأمين التنظيم السابق كمال الشاذلي،‮ ‬ولم تفلح محاولات عبدالرحيم الغول قبل الانتخابات في الترشح علي قوائم الوطني،‮ ‬ولكنه ظل متمسكاً‮ ‬بعضويته في الحزب،‮ ‬وخاض الانتخابات مستقلاً‮ ‬تحت شعار وطني مستقل،‮ ‬ونجح في هذه الانتخابات،‮ ‬ومعه مجموعة كبيرة من الأعضاء الذين استبعدهم عز من قوائم الوطني،‮ ‬وبعد الانتخابات التي حصل فيها الوطني علي نسبة لا تزيد علي‮ ‬30٪‮ ‬من المقاعد وجد نفسه في مأزق كبير،‮ ‬وليس أمامه إلا فتح الباب لأعضائه المستبعدين،‮ ‬وضمهم مرة أخري إلي الحزب بعد نجاحهم كمستقلين‮.‬ وفي أول مؤتمر للحزب الوطني بعد هذه الانتخابات قال‮ »‬عز‮« ‬مبرراً‮ ‬ظاهرة عودة المستقلين وطني إلي أحضان الحزب،‮ ‬إنها ظاهرة طبيعية وضرب مثالاً‮ ‬بعبدالرحيم الغول،‮ ‬وقال‮: ‬لو لم يعد المستقلون للحزب عبدالرحيم الغول يروحوا فين‮.. ‬ومنذ هذا التاريخ حدث تقارب‮ ‬غير عادي بين عز والغول‮.. ‬الغول أدرك بذكائه المعهود أن الكفة في الحزب تميل ناحية أحمد عز فراهن عليه،‮ ‬وتقرب إليه ليصبح بذلك من أكثر المخضرمين الذين حاول أمين التنظيم التخلص منهم إخلاصاً‮ ‬وقرباً‮ ‬لأصحاب الفكر الجديد‮.‬

وفي تلك الأوقات الفارقة كان الحزب لايزال يتأرجح بين الحرس القديم بقيادة صفوت الشريف وكمال الشاذلي،‮ ‬وبين الحرس الجديد بقيادة جمال مبارك،‮ ‬وتابعه أحمد عز،‮ ‬بالإضافة إلي تيار ثالث يمسك العصا من المنتصف،‮ ‬ويقف علي مسافة واحدة بين التيارين،‮ ‬وهذا التيار كان يقوده الدكتور زكريا عزمي‮.‬ راهن الغول علي عز وكسب الرهان،‮ ‬وخرج من حسابات التصفية التي يقوم بها الحرس الجديد،‮ ‬ومن المنتظر دخولها إلي المراحل النهائية في الانتخابات القادمة بعد إنهاء آخر وجود لمن يدين بالولاء لغير أحمد عز‮.‬ راهن الغول وأعتقد أنه في مأمن،‮ ‬وأنه علي رأس مرشحي الحزب في أي انتخابات قادمة بل ووصل إلي درجة من الثقة إلي الاعتقاد بأنه يستطيع توريث المقعد إذا أراد لابنه أو لأحد أنصاره وجاءت أحداث نجع حمادي بما لا تشتهي سفن الغول،‮ ‬ووجد نفسه أمام مواجهة لم يتوقعها،‮ ‬وكشف حساب بتجاوزات انتخابية ارتكبها في حق الأقباط في انتخابات‮ ‬2005،‮ ‬وانتشرت صورة علي‮ »‬اليوتيوب‮« ‬مع المتهم حمام الكموني،‮ ‬واستغل خصومه السياسيون كل ذلك للإيقاع به،‮ ‬وإسقاطه مبدئياً‮ ‬من قوائم الوطني لتجريده من أسلحته التي يستخدمها استناداً‮ ‬علي الحزب ووضعه التنظيمي،‮ ‬وعلاقاته بكباره ومن بينهم بالطبع أمين التنظيم‮.‬

وعرف الغول ما يحاك له،‮ ‬وسمع بالشائعات التي ملأت الدائرة حول أن قرار استبعاده اتخذ من الحزب إرضاء للبابا شنودة الذي وصلته صرخات وأنات الأقباط في نجع حمادي،‮ ‬ونقلها بدوره إلي الرئيس مبارك رأساً‮.. ‬وجهة نظر البابا هي أن ملف نجع حمادي لن يغلق،‮ ‬ولا تهدأ نفوس الأقباط إلا بإعدام القتلة،‮ ‬والوصول للمحرضين‮.‬ أما الغول فلا يقيم وزناً‮ ‬لأقباط نجع حمادي لأنه يدرك أنهم لن يمنحوه أصواتهم في الانتخابات القادمة لذلك يتصرف بصلف معهم،‮ ‬ولسان حاله يقول‮ »‬موعدنا الانتخابات القادمة‮«.. ‬ألم أقل إنه حزب طائفي‮.‬

التحقيق الاصلى هنــــــــــــــــــــــــا

بين الشهيدة مروة الشربينى وشهداء نجع حمادى سامي البحيري

إيلاف

كتب الأستاذ / سامي البحيري

GMT 7:00:00 2010 الأربعاء 10 فبراير

كنت حزينا فى كلتا الحالتين، لذلك لم أكتب مسبقا عن الحادث الإرهابى الذى حدث فى ألمانيا العام الماضى والذى راحت ضحيته الشهيدة مروة الشربينى (صورتها وجنازتها منشورة بالمقال) والتى إعتدى عليها مجرم ألمانى لا لشئ إلا لأنها مسلمة وترتدى الحجاب، كما لم أكتب عن حادث نجع حمادى وهو حادث إرهابى آخر راح ضحيته شاب وسيم (أبانوب كمال) صورته منشورة بالمقال والذى راح ضحية لحادث أرهابى لا لشئ إلا لأنه مسيحى، وكيف عرف الإرهابى أنه مسيحى؟ لأنه قتله لحظة خروجه من الكنيسة بعد أداء قداس عيد الميلاد وقتل معه ستة مسيحيين وحارس مسلم.
ربما لم تشاهد عزيزى القارئ صورة الشاب (أبانوب) من قبل لأنه لم يأخذ نفس الإهتمام الذى أخذته الشهيدة مروة، بالرغم من أن (أبانوب) قد قتل قى بلده وبأيدى مواطنيين مصريين مثله، وأن مقتله هو وزملائه قد تسبب بإحداث شرخا خطيرا فى الوحدة الوطنية الأمر الذى دعا الرئيس مبارك لأول مرة لكى يحذر رجالات الدين المسيحى والمسلم على السواء من خطورة الوضع.
ومروة قتلت على أيدى المانى وكانت ضيفة فى ألمانيا حيث كانت فى بعثة دراسية، وعندما بحثت فى شبكة الإنترنت عن صور مروة وجدت المئات منها وعشرات الصور عن الجنازة المهيبة وعشرات الصور عن المحاكمة فى ألمانيا، وعشرات لافتات الإحتجاج الإسلامى داخل وخارج ألمانيا، ولكن عندما حاولت أن أبحث عن صور ضحايا نجح حمادى، وجدتها بصعوبة فى أحد مواقع الإنترنت المسيحية وقد وضعوا علامة سوداء بأعلى الصورة للتعبير عن الحزن للفقيد، وقد تألمت بنفس القدر لمقتل مروة ولمقتل المسيحيين الستة وحارسهم السابع المسلم، فكلهم مصريون وكلهم قتلوا بيد الغدروالإرهاب وكلهم قتلوا على الهوية بدون أن يكون بينهم وبين القاتل (تار بايت)، ولا فرق لدى أن يكون الإرهابى ألمانيا مسيحيا أو مصريا مسلما، أو يكون الضحية ممسيحية أو مسلم.


الشهيد أبانوب كمال

جنازة الشهيدة مروة الشربينى

فالإرهاب لا دين ولا وطن له فالإرهاب إرهاب.
ولكننى كنت أود المساواة فى الحزن فالشهداء كلهم مصريون، وكنت أود أن يذهب الرئيس مبارك لأداء واجب العزاء بنفسه لأهل مروة ولأهل ضحايا نجع حمادى، كما إستقبل بنفسه فريق مصر فى مطار القاهرة بعد فوزه ببطولة أفريقيا، وكنت أود أن يخصص عمرو دياب حفل غنائى يخصص دخله لصالح أسرة الشهيدة مروة وأسر شهداء نجع حمادى، كما فعل لمنتخب مصر، وكنت أود أن نشاهد صور (أبانوب) وزملائه من ضحايا نجع حمادى بصورة أكبر على صفحات جرائدنا وعلى شاشة التليفزيون، وكنت أود أن أشاهد أسر الشهداء كما شاهدنا أسر اللاعبين محمد زيدان وجدو، كنت أود أن نشارك بعضنا البعض فى الأحزان كما نشارك فى الأفراح، إن لدى المصريين من قديم الزمن تقديس خاص للموت حتى أن المصريين يحرصون على تقديم واجب العزاء أكثر من حرصهم على التهنئة فى الأفراح، لقد عشت فى السابق فى بلد خليجى لمدة 6 سنوات وكانت أول تجربة لى خارج مصر، وكنت أقول لأصدقائى من مواطنى ذلك البلد: “هو إنتوا ما فيش حد عندكو بيموت، من يوم ما جيت البلد دى وأنا مش حاسس إن فيه حد بيموت، هو عزرائيل ما لوش موقف عندكو”!! فضحك صديقى وقال:”لأ عزرائيل موجود عندنا بس بيجى سكيتى ويمشى سكيتى، مش بيعمل هيصة زى عندكو فى مصر”.، وبالفعل كنت أود أن نعمل هيصة مسلمين ومسيحيين لضحايا نجع حمادى، وذلك حتى نساهم فى مساعدة أهل الشهداء على الصبر فى أعزاءهم، إن فقد أى شخص عزيز لديك يعتبر بمثابة (قيامة صغرى) فما بالك إن كان هذا الشخص ولدك الوحيد، اليوم تذكرت السيد علاء مبارك وهويتحدث إلى التليفزيون المصرى مهنئا فريق مصر بالفوز، وتذكرت نجله الذى فقده فى العام الماضى ولم يتعد عمرالزهور (13 سنة)، وتصورت كيف إستطاع أن يصبر على مصابه، أعتقد أن السبب الأساسى أنه وجد أن ملايين من المصريين قد حزنوا معه، يجب أن يحس أبناء شهدائنا مسلمين كانوا أم مسيحيين بأننا كلنا حزانى لفقدهم، علينا النظر بجدية وبقلق شديد إلى ما يحدث حولنا فى العراق وباكستان واليمن، والقول بأن مصر محمية ولديها مناعة ضد تلك الأحداث كلام جميل ولكى يحدث هذا يجب أن يكون هناك مساواة فى الموت كما أتمنى أن يكون هناك مساواة فى الحياة!!

(ملاحظة: أرجو من القراء الأعزاء سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أن يعرفوا قبل أن يعلقوا على أى مقال على أن باب التعليق للقراء قد وضع لكى يعلق القارئ ويبدى رأيه فى موضوع المقال، ولكن البعض للأسف قد حولوا التعليقات إلى مبارزة بين المسيحيين والمسلمين تحولت فى بعض الأحيان إلى جولات من الردح الدينى أو اللادينى المتبادل، وكأننا ناقصين بلاوى، إكبروا فوق الأحداث وخاصة قبل التعليق على ذلك المقال وتذكروا أننا نتحدث عن ضحايا الإرهاب وعن أسر قد فقدت أعز ما لديهم)
samybehiri@aol.com

رابط المقال الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــا

زيارة إلي سجن بهجوره الدولي

منظمة أقباط الولايات المتحدة

05/02/2010

سعيد فايز المحامي Sample Image

لن أتكلم هنا عن رحلة مجموعة الثلاثة المحامين إلي بهجوره ، ولن أتكلم عن ما قمنا بتوثيقه ، ولن أتكلم عن مضايقات الأمن لنا ؛ ولكنى سأتكلم عن الصورة المخبئه والتي طلسمات بمعرفة الآمن داخل صدور أهل بهجورة …

بعد أن قمنا بزيارة أهل الضحايا وقمنا بتقديم واجب العزاء للمصريين فى نجع حمادي ( مسيحيين ومسلمين ) والذين تم الإعتداء عليهم فى مذبحة عيد الميلاد ، قررنا أن نذهب إلى قرية بهجوره لزيارة أهل السيدة التي ماتت مختنقه وقت حريق بهجوره ، وأيضا زيارة أهل الشباب الذين تم إعتقالهم من قبل الأمن تحت ما سميا ( بأحداث الشغب ) …

كنا قد وصلنا بهجوره فى حدود الساعة السابعة مساءا وكان بصحبتنا ” الرائع ” دكتور وليم ويصا وأيضا ثلاثة من شباب نجع حمادي .. دخلنا هذا الشارع الطويل والذى يقع على جانبيه الكثير من المنازل والحواري والازقة ، لم يشغلنا نظرات الناس لنا ؛ فكنا نعلل هذه النظرات بسبب أننا أغراب ولسنا من أهل القرية .. وحال دخولنا المنزل الاول وهو لاحد الشباب المعتقليين – لاحظت وجود راجل فى جلباب  صعيدي ويحمل على كتفه بندقية .. عرفت منها أنه غفير.. نظر ألينا طويلا وهو يحصر عددنا ويحفظ أشكالنا حتى يبلغ عنا فورا ، لم نهتم ومضينا فى طريقنا …

أنهينا زيارتنا وخرجنا إلى الشارع حتى نذهب لمنزل أخر وأثناء تجولنا فوجئنا بشخص ينادي علينا من خلفنا بصوت عالي .. يا بهوات .. وقفنا وإلتفتنا اليه ثم إتجه هو إلينا وهو يقول .. أنا الرائد فلان ، من أنتم ؟ .. فأجبنها لما تريد أن تعرف ؟ .. فقال أنا المسئول هنا ويجب أن أعرف كل الناس .. فعرفناه بأنفسنا وبأننا محامون .. وأننا جئنا بهجوره بهدف تقديم التعزية وأننا نتبع منظمة نور الشمس للتنمية حقوق الانسان ، وما أن قولنا حقوق الانسان حتى سألنا بسرعه ….. طيب ممكن أشوف التصريح بتاع الزيارة ؟ …

صدمنا من السؤال .. تصريح ، تصريح أية ؟ أحنا مصريين وداخل مصر، وكانت إجابتي له ، أنا اللي أعرفه أن التصريح بيكون لمنطقة عسكرية أوسجن وأحنا فى قرية صغيره ، وتجولت عيناي فى الشارع الذى نحن فيه .. فلاحظت وجود تكتلات كثيره من أفراد قليلة العدد .. وكان من الواضح لي أننا محاصرون بالآمن .. لن أكمل ما حدث بعد ذلك فهو لا يهمني ، ولن أهتم بما حدث معنا فى مديرية أمن نجع حمادي ، ولكني سوف أقف أمام هذا التعبير ( معاك تصريح زيارة ) …

لما تم فرض الحراسة على قرية بهجورة ؟

أنا سألت أحد رجال الأمن هذ السؤال ، وكانت الاجابة هي .. نحن هنا كي نحمي أهل البلد حتى لا يحدث صراع بين المسيحيين والمسلمين …

ولكن المشكلة أن هذا الشارع تحديدا الذى شهد هذه الكثافة الأمنية أكثر من 95 % من سكانه من المسيحيين ، فهل سوف يحمى الاقباط من الاقباط ؟ حتى لا يقوم المسيحيين بحرق ممتلكاتهم وينسبوا هذا الفعل الاجرام للمسلمين …

وما السبب فى وجود كل هذا العدد من الغفراء والمخبرين داخل شوارع بهجوره ؟…

ماعرفته أن السبب الحقيقي فى وجودهم هو الابلاغ فورا عن وجود أي شخص غريب فى شوارع بهجورة …

كثير من الاسئلة تدور فى ذهني عن السبب الحقيقي لهذا الحصار ، وإعلان بهجوره منطقة عسكرية ، لم أعرف أجابه ألا وأنا فى طريقي – لمديرة أمن نجع حمادي لمقابلة رئيس فرع أمن الدولة بنجع حمادي –  وبجواري أحد رجال الشرطة فقد قال لي بالحرف الواحد ( يعنى عايزني أسيبك تمشى براحتك فى بهجوره وخلال نص ساعة ألقى البلد كلها وراك بتعمل مظاهرة ) …

أذن السبب الحقيقي وراء هذا الحصار هو الاتي :

أولا : قمع الغضب والاستياء داخل نفوس أهل بهجوره الذى تكون نتيجه لحداث العنف والحريق وإعتقال شباب بهجوره ، فينبغي ألا يصعد هذا الغضب إلى السطح ، ينبغى أن يدفن داخل صدور أهل البلد . ولانهم يتحكمون فى أهل البلد البسطاء عن طريق الترويع والتخويف فلن يكون هناك مشكلة ، ولكن المشكلة فى دخول أناس غرباء لم يتعلموا الخوف ، فالحل منع أحد من الدخول أو منع اهل البلد من الاتصال بهذا الغريب الزائر …

ثانيا : الخوف من كلام هؤلاء البسطاء .. فمن الممكن تحت ضغط الضيق والضجر الذي يعيشون فيه أن يتحدثوا عن الجرائم التي ترتكب فى حقهم وهى جرائم لا إنسانية ، أن تحدثوا لبعضهم البعض فلا مشكلة ، فالكل تحت السكين ، ولكن المشكلة فى التصعيد سواء على المستوى المحلى أوالدولي ، فالحل أذن هو حصار كامل لمنع دخول أحد إليهم أودخوله إليهم …

وقف السيد مجدي أيوب وبعض السادة المسئولين ليقولوا للعالم كله ” أن الاوضاع الان هادئة ومستقره “.. وهذا هو الوضع على السطح بالفعل ، ولكن خلف تلك الصورة كارثة …

فأنا أحذر من كارثة إنسانيه سوف تحدث فى نجع حمادي فى القريب العاجل .. وسوف تبدا من سجن بهجوره الدولي ..


saidfayaz@yahoo.com

رابط المقال الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————————————-

لن أضيف جديداً لوتحدثت عن قهر وحصار أقباط بهجورة ونجع حمادى وغيرهم ، فقط أنقل لكم ما كتبه الأستاذ إبراهيم عيسى عن إعتقالات اقباط بهجورة والظلم الواقع عليهم :

الدستور

إبراهيم عيسى يكتب: حين نطالب العدالة بألاَّ تعدل!

تأمل معي هذا الخبر الذي أنشر نصه نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط التي أذاعته الأحد الماضي في تمام الساعة الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة بتوقيت جرينتش واستندت فيه إلي تصريح أو بيان من مديرية أمن قنا. عنوان الخبر :

ضبط 42 شخصًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة بنجع حمادي بقنا

أما نصه وفصله فهو : صرح اللواء محمود جوهر- مدير أمن قنا- بأنه تم ضبط 14 شخصًا مسلمًا و28 مسيحيًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة، وتمت إحالتهم إلي النيابة العامة التي وجهت لهم تهمتي إثارة الشغب وإتلاف ممتلكات الغير. وكانت قد اندلعت أعمال شغب أمس الأول بقرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي ، وأسفرت عن احتراق 11 محلاً تجاريًّا ودراجتين بخاريتين و8 منازل مملوكة جميعها للجانب القبطي .

انتهي الخبر!

هنا المفارقة مدهشة ومثيرة للتساؤل فعلاً فإذا كانت المحال والدراجات والبيوت المحترقة كلها يملكها الأقباط، أي أنهم الذين تعرضوا للاحتراق والاعتداء كما هو واضح ومبين فلماذا يقبضون علي الأقباط أساسًا، بل وبضعف عدد المسلمين الذين تم القبض عليهم ؟!

أكيد هناك إجابات وأرجو أن تكون منطقية، حيث يبدو من ظاهر الخبر وتفاصيله أن الأوضاع مقلوبة، إذ يذهب للحجز والسجن ناس تم الاعتداء عليهم، ثم هناك حرص واضح بدا في تصريح مدير الأمن علي ذكر ديانة المقبوض عليهم لكن هذا الحرص ينتهي بنا للاستغراب ، نستغرب أولاً من الحرص علي ذكر الديانة وثانيًا من أن عدد الأقباط هو الأكبر بل الضعف تماماً!!

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا

الأنبا كيرلس : مصر غابة والقوى بيأكل الضعيف

رغم قيام الأمن بإعتقال ثلاثين مدوناً مصرياً بمجرد وصولهم لمحطة نجع حمادى وتلفيق قضايا لهم وترحيلهم إلى القاهرة لعزل أقباط قنا عن الرأى العام وكتم أصواتهم  وإخفاء فظائع نجع حمادى وبهجورة وفرشوط وغيرهم . تمكن المدون والناشط الحقوقى الأستاذ فتحى فريد ، صاحب مدونة المجنون من دخول نجع حمادى وتصوير مقابلة قصيرة تتميز بالصراحة مع الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادى المنكوبة . وقد صرح الأنبا كيرلس بالآتى:

مصر غابة والقوى بيأكل الضعيف.

لم أتراجع عن تصريحاتى الاولى لكن كان يجب التهدئة لحماية أقباط 14 منطقة فى بهجورة ونجع حمادى  يتعرضون فيها للهجوم !! أردت ارسال رسائل للمسلمين لأقول لهم عيب عليكم أنا عايش وسطيكم ..

لم أتنازل عن حقوق الاقباط او طلب التعويضات أو أى شئ آخر ولم اجلس فى جلسة صلح مع احد .

الرئيس مبارك هو من عين المحافظ وهو من عين جورجيت قلينى ونحن نرجع إليه .

كنت أتمنى جلسة خاصة مع لجنة تقصى الحقائق لكن لم احصل عليها حتى الآن.

قلت كل شئ للمهندس احمد عز فى أذنه وأثق فيه.

لا يوجد حرية سياسة فى مصر منذ ضرب الديمقراطية والرأسمالية فى عهد عبد الناصر وثورة التصحيح فى عهد السادات .

شهادة الدكتور محمد أبو الغار عن احداث نجع حمادى

أحداث نجع حمادى من شاهد عيان (١-٢)

المصرى اليوم

كتب د. محمد أبو الغار

عدت من زيارة إلى أسر قتلى نجع حمادى فى ليلة عيد الميلاد المجيد وقلبى يقطر دماً على الشباب الذى راح دمه هدراً على أيدى محترفى الإجرام. وبعد أن شاهدت بكاء الأمهات والزوجات ورأيت الحزن والخوف يسيطران على أجواء المدينة شعرت بأن الوطن لم يعد وطناً لكل المصريين.

لقد كنت أتفهم وأنا حزين، غباوة القتل بسبب الثأر وكان الكمد ينتابنى حين كان المتطرفون الإسلاميون يقتلون الأقباط والمسلمين فى الثمانينيات وأوائل التسعينيات، وكنت أتحسر على الوطن حين يموت أبناؤه بسبب انتماءاتهم الفكرية والدينية فى معتقلات النظام، ولكننى لم أتصور أن يحدث ذلك القتل من بلطجية مأجورين ليست لهم علاقة بالثأر أو بالتطرف.

المدينة التى رأيتها كانت مليئة بسيارات الأمن المركزى ومئات الجنود مرصوصة كالسردين داخلها، وكمية لواءات الشرطة الذين قابلتهم وتحدثت معهم، وهم بالتأكيد أكثر من جميع لواءات شرطة الولايات المتحدة، إن كانت هذه الرتبة موجودة أصلاً فى الشرطة هناك.

أما الحواجز التى استوقفتنا فى طريق الأقصر – قنا ثم قنا – نجع حمادى فهى حوالى عشرين حاجزاً مما يعنى أننا فى الطريق إلى موقعة حربية، والمدينة كما رأيناها يخيم عليها الهدوء ولكن تحت السطح الكل يغلى.

وتوجهنا إلى مطرانية نجع حمادى وتحدثنا مع الأنبا كيرلس ومجموعة من الرهبان والقساوسة، وكان واضحاً أنهم توقعوا كارثة فى ليلة العيد، ولذا دخل الأنبا كيرلس الكنيسة من باب خلفى وأنهى القداس مبكراً ساعتين، وربما يكون ذلك قد قلل من عدد القتلى.

أما بيوت نجع حمادى فكل أبوابها الحديدية مغلقة بالضبة والمفتاح، والحزن والغضب يعمان الجميع الأقباط والمسلمين، ولكن الخوف والقهر يملآن قلوب الأقباط. الكل يتكلم عن شعب عايش بعضه مسلمين وأقباطاً عشرات السنين دون مشاكل ذات أهمية، وبدأت الكوارث تحل على المنطقة حين سيطرت الجماعات الإرهابية على الصعيد فى الثمانينيات والتسعينيات، وفرضت الجزية على الأقباط من الأغنياء، وعاثت فى الأرض فساداً.

وبعد أن انزاحت هذه الغمة لم تمر إلا سنوات قليلة حتى بدأت الكارثة الجديدة التى يقول كل من قابلته فى نجع حمادى من مسلمين وأقباط صغاراً وكباراً: إن نواب الحزب الوطنى هم السبب الرئيسى فى هذه الكارثة وغيرها من الكوارث. الجميع يقولون إن الكمونى المتهم بالقتل هو صديق وفتوة النواب والعلاقة بينهم وثيقة وفيها منافع متبادلة، ترويع المنافسين مقابل المال والمساعدة على الإفلات من القانون بكل الطرق غير المشروعة.

وشاهدت بعينى – وأنا فى الأتوبيس الواقف – وزير الأوقاف وشيخ الأزهر وهما يدخلان إلى المطرانية، وقد سبقهما اثنان من أعضاء مجلس الشعب فى المنطقة، وشاهدت الغول، نائب الدائرة وهو يهرول متأخراً إلى المطرانية بعد أن دخل الجميع فى منظر يشبه تراجيديا على مسرح إنسانى، حيث كل من الشيخ والوزير والأنبا يتحدثون بعبارات سابقة التجهيز، وكل منهم يعرف جيداً ما سوف يقوله الآخرون، وعلى المسرح الأبطال الحقيقيون للتراجيديا من أعضاء مجلس الشعب الذين يقوم بعضهم بدور البطولة ويرسم ملامح الجريمة ويحرض قتلة مأجورين بمناسبة افتتاح موسم الانتخابات بهذه المأساة، يقول كل من قابلته إن الكمونى قام بجرائم كثيرة آخرها قطع أذن مواطن مسكين، وأنه شخصية مهمة فى المدينة يرهبها الجميع.

الحقيقة الواضحة للجميع أن الحزب الوطنى تقع عليه المسؤولية الكبرى لأسباب كثيرة، أولها اختيار شخصيات ذات تاريخ مشبوه ومحاطة بعتاة المجرمين وترشيحها لمجلس الشعب وتزداد هذه الشخصيات عنفاً بالسلطة التى تستمدها من عضوية مجلس الشعب.

وثانيها أن الكمونى كان مسؤولاً عن تأمين وحماية مؤتمرات الحزب الوطنى، وكذلك كان مسؤولاً عن تنظيم رحلة صيفية إلى معسكر فى أبوقير بالإسكندرية للقيادات المحلية للحزب الوطنى فى نجع حمادى.

أما الأمر الثالث فهو ما قاله الناس ونشرته الصحف أن الكمونى كان على علاقة وثيقة بضباط الشرطة، وأن الأهالى كانوا يطالبون بوساطته للإفراج عن ذويهم. وهناك نأتى إلى دور الشرطة، التى تعتبر مسؤولة مسؤولية كبيرة. فالمعروف أن الكمونى سلم نفسه بعد اقتناعه بذلك بواسطة قيادة كبيرة سابقة فى الشرطة على صلة وثيقة به.

وبالرغم من أن جميع كبار الضباط فى نجع حمادى كانوا فى غاية الأدب والاحترام معنا فإننى شعرت بأن جميعهم بمن فيهم أكبرهم لا حول لهم ولا قوة فى أى شىء وليست لهم كلمة ولا يكادون يعرفون ما يحدث لأن كل شىء فى يد أمن الدولة هناك، والأهالى أصبحوا يعرفون ذلك، وبالتالى أصبح دور الشرطى الذى يراه الناس حتى لو كان فى رتبة لواء محدود الأهمية فى العالم الحقيقى للأمن، أما الشرطى الحقيقى فلا يراه أحد ولا يناقشه أحد.

يعتقد الكثيرون أن الشرطة لم تقم بواجبها فى حماية الكنيسة ليلة العيد، وأن الشرطة كانت على صداقة وعداوة فى آن واحد مع الكمونى تراضيه أحياناً وتعتقله أحياناً أخرى. أما الشعب المصرى مسلمين وأقباطاً بدون الشرطة وأصحاب المصالح من نواب وعمد ومشايخ هو شعب واحد، ولكن تدخل الدولة بدلاً من أن يصلح بين الناس ويقيم العدل نشر الفساد والتفرقة والعنف.

الحياة فى بيوت الأقباط، الذين فقدوا ذويهم، محزنة ومبكية، والحياة فى سرادق جندى الشرطة المسلم المقتول ظلماً تشير إلى حزن وألم وفقدان الأمل.. ولك الله يا مصر.

رابط المقال الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————————————

تعليقى الخاص :

خالص التحية والتقدير للدكتور محمد أبو الغار ، قلت ومازلت أكرر أن أمل هذه الأمة فى شرفاء وعقلاء الأقباط والمسلمين.

“هوس” الأقباط !!!

أورد موقع “أخبار مصر” الحكومى خبراً بعنوان أبو المجد: مظاهرات بعض أقباط المهجر هوس لا نلتفت إليه

وقد جاء فيه :

وصف الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان المظاهرات التى تخرج من بعض أقباط المهجر وما يحمله البعض منهم من دعاوى حول الوصاية على مصر بأنه هوس لا نلتفت إليه ولا يعبر عن التيار الغالب بين أقباط مصر !!!!

مؤكدا أن مثل هذا يزيد من تأجيج الفتنة ويسمم الأجواء وهو أمر لا يغفره الرب ولاالعبد فى هذا البلد.

أولاً : لا أعرف كيف وصل الدكتور ابو المجد لإستنتاجه بأن مظاهرات أقباط الخارج لا تعبر عن التيار الغالب بين اقباط مصر وعلى أى أساس بنى هذا الإدعاء !!! ومن الذى اعطاه هو أصلاً حق التصريح بأسم أغلبية الاقباط !!!!

ثانياً : نأتى لموضوع وصف المظاهرات القبطية بالهوس ، ولنعرف أولاً ما هو الهوس لنرد على الدكتور أبو المجد :

الهوس «mania»، هو مرض ذهانى يتصف مرضاه بأنهم على درجة عالية من الحيوية والاندفاع . يتحدثون بصوت مرتفع وبشكل متواصل لديهم أفكار مبالغه فيها عن ذاتهم ، يئذون انفسهم وهم يتوهمون أنهم يئذون غيرهم.

ولا أعرف كيف يصف رجل فى مكانة وعمر الدكتور كمال فئة من الناس بأنهم مرضى نفسيين !!! الا يعلم ان هذا الوصف يدخله تحت طائلة القانون !!!

وأيضاً ألا يستشعر الدكتور كمال عدم مراعاته للمساكين المرضى بهذا المرض النفسى وذويهم !! عندما يسمعون أن مرضهم أو مرض أحبائهم يستخدمه رجل عامل بحقوق الإنسان لذم الناس ؟؟؟!!!

وإذا تجاوزنا البعد الإنسانى فى تصريحات الدكتور أبو المجد ودخلنا  لما ترمى إليه سياسياً ، نجد أنه يصف المظاهات القبطية بالهوس ، وهذا الهوس يمكن أن يبنى على أمران هما :

1- دوافع المتظاهرين : أى أن تكون  دوافع التظاهر تافهة لا تستحق الغضب او التظاهر.

2- سلوك المتظاهرين : أى أن يتصف المتظاهرين بالتهور والغضب المدمر خلال التظاهر ، مثل اعمال التخريب للمملكات العام والخاصة والإعتداء على أناس أبرياء لا علاقة لهم بالموضوع.

نأتى للنقطة الأولى وهى الدوافع التى دعت لخروج هذه المظاهرات هل تستحق ذلك ام لا ؟ وقد كانت دوافع المتظاهرين الاقباط فى مصر وكل دول العالم هى مجزرة قتل فيها ستة شباب فى عمر الزهور ليلة عيدهم وإصابة تسعة آخرين بإصابات خطيرة نتيجة لإطلاق النار عليهم وهم خارجين من الصلاة وسط ضعف أمنى غير مسبوق فى ليالى الاعياد خاصة بعد توترات طائفية سابقة فى المنطقة ، مع غياب تام لكل المسئولين الرسميين والقادة الشعبيين عن حضور قداس العيد كما هو معتاد!!

وما تلاها أحداث أعتداء على الاقباط المشيعيين لجنازة الشهداء من أطلاق الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع من قبل الشرطة ، وإلقاء للحجارة والقمامة والزجاجات الفارغة على المشيعين من قبل المسلمين على طول طريق الجنازة !!! ثم أحداث الإعتداءات الجماعية على الأقباط وحرق ونهب بيوتهم فى عدة مدن وقرى فى قنا من بينها نجع حمادى وبهجورة والرحمانية  ، وقد تم كل ذلك أيضاً وسط ضعف أمنى !!!

ويأتى ذلك فى تكرار مشين لسلسلة الأعمال الإجرامية الجماعية التى تستهدف الاقباط فى مصر منذ السبعينات تصل لاكثر من 160 إعتداء طائفى من الأغلبية ، سقط فيها آلاف الشهداء من الاقباط وخسروا فيها ممتلكات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات وتم ترويعهم خلالها بلا حدود ، وتتسم جميعها بتقاعس الأمن عن حماية الضحايا و إجبارهم على التصالح مع المجرمين  واللصوص وتعطيل القانون الجنائى !!! وحتى فى جرائم القتل لم يحكم على اى مسلم بالسجن او الإعدام لأنه قتل مسيحى !!!!

بخلاف التمييز فى الحياة العامة بين الاقباط والمسلمين فى كل الامور منذ إنقلاب يوليو 52 ؟!

فهل كل ذلك لا يستحق الغضب والتظاهر؟؟!!

ألا يصل هذا الإضطهاد الممنهج إلى قوة الدوافع التى أخرجت مظاهرات المسلمين فى مصر وكل انحاء العالم ضد مقتل سيدة مصرية واحدة “مروة الشربينى ” فى حدث فردى بكل المقايس حدث لأول مرة فى ألمانيا بل فى دولة غربية !!؟؟ ودون أن يكون له خلفية فى التمييز الممنهج  ضد المسلمين مثلما يعانى منه مسيحييى مصر وباقى الدول ذات الأغلبيات المسلمة !!

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى مصر

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى إيران

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى ألمانيا

ونأتى للنقطة الثانية وهى سلوك المتظاهرين الاقباط فى مظاهراتهم حول العام ، وأعتقد أننى لست فى حاجة للكلام عن تحضرهم وسلوكهم الهادئ لإظهار غضب نبيل لا يخرب ولا يدمر ولا يؤذى أحداً ، وتشهد بذلك كل الصور والتغطيات المصورة بالصوت والصورة لهذه المظاهرات الكثيرة التى يصعب احصائها فى مشارق الارض ومغاربها مهما كان عدد المتظاهرين فيها كبيراً .

مظاهرة أقباط النمسا ضد إضطهاد الأقباط

مظاهرة أقباط سيدنى استراليا

المظاهرة القبطية فى قبرص

ويقول الدكتور كمال أبو المجد أيضاً أن المظاهرات القبطية تساهم فى تأجيج الفتنة وتسميم الأجواء !!؟؟

وأقو ل لسيادته من يأجج الفتنة ويسمم الاجواء ؟

هل من يقتلون الأقباط ليلة العيد فى الكنائس أم أهل الغاضبين الضحايا فى مصر والعالم ؟!

من يحرقون بيوت الاقباط وهم مذعورين داخلها ؟! أم من يصرخون طالبين لهم النجدة التى لا تأتى ؟!

من يتقاعسون عن حماية الضحايا أم من يفضحون هذا التقاعس ؟!

من يتواطئون مع من يحرقون الوطن أم من ينتقدون هذا التواطئ ؟!

من ينهبون البيوت ويقتلون الأمان فى فى نفوسهم أم من يصرخون لأجل إرجاع الامان المفقود ؟!

من يهدرون دماء الضحايا ويشلون العدالة فى كل إعتداء على الاقباط ؟! أم من يطالبون بالعدالة وإعمال القانون والقصاص لدماء الضحايا؟!

من يفضحون إنتهاكات حقوق الإنسان ام من يغطون عليها ويبررونها ؟؟

من يظلمون أم من يطالبون برفع الظلم ؟!

وكيف أصلاً ينتقد حقوقى ممارسة بشر حقهم الطبيعى القانونى فى التظاهر ، ويصادر على حقهم القانونى فى الإحتجاج السلمى ؟؟؟!!!!

يصف الدكتور ابو المجد المظاهرات القبطية المتحضرة بأنها هوس بينما لم ينطق حرفاً عن مظاهرات الإعتداء الإجرامية والعقاب الجماعى ضد الاقباط وترهيبهم وتخريب ممتلكاتهم فى بهجورة ونجع حمادى وفرشوط وديروط ومن قبلها الكثير من مثيلاها فى طامية و الكشح ونزلة البدرمان والعديسات وإسنا …… إلخ

تخريب فرشوط على يدى متظاهرين مسلمين

حرق ونهب مُمتلكات الأقباط بقرية بهجورة بنجع حمادى

إعتداء على محلات و سيارات الاقباط فى نجع حمادى

والدكتور كمال ابو المجد نائب المجلس القومى لحقوق الإنسان هو المدير الفعلى له فى ظل الغياب الدائم لرئيسه الأسمى دكتور بطرس غالى ، والدكتور أبو المجد إسلامى وكان وزيراً فى عهد (الرئيس المؤمن) أنور السادات ، وكان من قبلها يرأس منظمة الشباب أحد تنظيمات الإتحاد الإشتراكى ، فهو من قدامى رجال السلطة فى مصر ، وقد تولى منصب نائب رئيس المجلس منذ تأسيسه فى 19 يناير 2004 بقرار من مجلس الشورى الذى تتبعه أيضا الصحف الحكومية المملوكة للدولة والتى تسمى بهى الأخرى بـ (الصحف القومية) ، فهذا المجلس مجرد وكالة دعائية حكومية أخرى .

وقد هوجم المجلس من الحقوقيين المصريين منذ يومه الاول ،ووصفوه بأنه مجرد ديكور لتخفيف النقد الدولى لإنتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وعلى مر ستة سنوات كاملة أكد المجلس بجدارة أنه مجرد ديكور باهت ، فلم يكن له اى فضل فى حل أى قضية حقوقية او أرجاع أى حق لأصحابه أو اخذ اى موقف ذى قيمة فى مواجهة الحكومة التى صنعته فى اى من قضايا الحريات أو حقوق الانسان !!!

وبخاصة قضايا التعذيب وتجاوزات الشرطة ، وقضايا الحريات الدينية والإعتداءات الطائفية على الأقباط والبهائيين، والعنف والتجاوزات خلال إنتخابات عام 2005. وإنتهاك المعتقلين وفقاً لقانون الطوارئ ، والإعتداء على المتظاهرين والمعتصمين بالضرب والإحتجاز للمتظاهرين والتحرش الجنسى بالمتظاهرات …. إلخ

وقد كان للدكتور ابو المجد الدور الأساسى فى تدجين هذا المجلس الحكومى والمحافظة على مساره الموالى للحكومة بشكل عجيب ، لكن كما نقول دوماً إذا عرف السبب بطل العجب ، فقد أكتشفنا عام 2009 من خلال قضية “سياج” أن الدكتور أبو المجد هو محامى للحكومة المصرية توكله فى قضاياها !!!!

فقضية “سياج” التى خسرها الدكتور أبو المجد أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) I.C.S.I.D كان هو محامى الحكومة فيها ،وهذه فضيحة فى حد ذاتها أن يكون المسئول عن محاسبة الحكومة فى مجال حقوق الإنسان هو نفسه محاميها !!!ألم يسمع حضرة القانونى القديم بمصطلح ” تضارب المصالح ” !!!

وقد حصلت هيئة الدفاع التى رأسها الدكتور ابو المجد على أكثر من 27 مليون جنيه كأتعاب محاماة رغم خسارتها للقضية !!!

فهل عرفتم الآن سبب كون هذا المجلس الحكومى مجرد ديكور لا يفعل شيئاً لحقوق الأنسان المصرى ولا يحرك ساكناً أمام قضايا التعذيب ، ويوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ !!!

وهل عرفتم سبب إنتاجه لمشروع قانون عنصرى يحارب بناء الكنائس تحت مسمى”قانون بناء دور العبادة الموحد”.

وهل عرفتم سبب صمت هذا المجلس الحكومى الورقى عن مظالم ومذابح الأقباط ؟؟

وهل عرفتم لماذا يصف الدكتور كمال أبو المجد مظاهرات الأقباط الشرفاء النبلاء حول العالم بأنها “هوس”!!

الداخلية تُصدر أوامر اعتقال بحق المُحتجزين من الأقباط فى نجع حمادى، وبلطجية الإتاوات والحرائق فى بهجورة يتمتعون بكامل حُريتهم!!

الأقباط الأحرار

كتبها شريف رمزي المحامي

الأحد, 24 يناير 2010 07:40

segn_0101أكد عدد من أهالى الأقباط المُحتجزين على خلفية الأحداث فى نجع حمادى أن أوامر اعتقال قد صَدرت بحق أبنائهم بالتزامن مع قرار النيابة العامة حجزهم 15 يوم على ذمة التحقيقات.

وأكد الأهالى أن المُعتقلين قد تم ترحيلهم إلى مكان غير مَعلوم ، وتضاربت الأنباء حول مكان تواجدهم إن كان سجن قنا او الوادى الجديد أو وادى النطرون، وتتعمد الأجهزة الأمنية عدم الإفصاح عن أماكن احتجازهم إمعاناً فى الضغط على الأهالى والكنيسة، وفى الوقت نفسه لا يَجد بلطجية الإتاوات والمُسجلين خطر فى بهجورة، والذين تزعموا عمليات السلب والنهب وحرق منازل الأقباط التى أسفرت عن استشهاد السيدة “أليس قسنجى عبد الملاك”(اختناقاً)، من يُردعهم بعد أن غَضت أجهزة الأمن الطرف عنهم ليواصلوا إرهاب وترويع الأبرياء وسلب ونهب مُمتلكاتهم!!

الأقباط الأحرار يَنشر أسماء أشهر بلطجية بهجورة الذين تزعموا عمليا السلب والنهب والحرق والتخريب، وتسببوا فى استشهاد السيدة “أليس قسنجى عبد الملاك” فى بهجورة، كما أدلى بها شهود العيان للأقباط الأحرار، وهُم:

1- بكر فوزى عرب -جزار وصاحب غُرزة- ويعمل والده بجامع السبيل ببهجورة.

2- عماد فتحى كمال أحمد خضرى – صاحب قهوة وغُرزة ببهجورة.

3- عبد المُعطى صلاح – شيخ بلد ببهجورة.

4- شحات أمين -عامل بناء- بجوار جامع الوزيرى بمنطقة شِق السوق ببهجورة.

وفيما يلى أسماء الأقباط الذين صدرت بحقهم أوامر اعتقال بدون أى دليل يُثبت إدانة أى واحدٍ منهم، وينفرد الأقباط الأحرار بنشرها:

1- وائل ميلاد صموئيل.

2- فادى ميلاد صموئيل.

3- ميلاد ناجح ماركو.

4- ممدوح فوزى نصرى.

5- ميلاد بديع رسالة.

6- مينا بقطر كيرلس.

7- رأفت رفعت عدلى.

8- يوحنا مسعود عطالله.

9- هانى نبيل إبراهيم.

10- هانى زاهر إبراهيم.

11- عماد أنسى مفيد.

12- رزيقى رومانى جادالله.

13- جورجى نصرى صدقى.

14- بشاى ماهر ذكرى.

15- سامى وديع فؤاد.

وقد وَكلَّ الأهالى من الأقباط إثنا عشر مُحامياً، من بينهم ثمانية مُحامين قاهريين تطوعوا للدفاع عن المُعتقلين الأبرياء الأسرى فى سجون كانت أولى ان يسكنها القتلة ومُحرضيهم، وقد بات الكُل يعرفهم.. إلا العدالة فإنها معصوبة العينين!!

رابط الخبر هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــا