جامعة‏ ‏أسيوط‏…‏تاريخ‏ ‏عريق‏ ‏في‏ ‏الفرز‏ ‏الديني‏!!‏

كتب المهندس يوسف سيدهم

جريدة وطنى

جامعة‏ ‏أسيوط

جامعة‏ ‏أسيوط

في‏ ‏بدايات‏ ‏عام‏2006 ‏ظهر‏ ‏الموقع‏ ‏الإلكتروني‏ ‏لجامعة‏ ‏أسيوط‏ ‏علي‏ ‏الإنترنت‏ ‏في‏ ‏خطوة‏ ‏بدت‏ ‏وكأنها‏ ‏مبادرة‏ ‏عصرية‏ ‏لمواكبة‏ ‏معايير‏ ‏التكنولوجيا‏ ‏العالمية‏ ‏وثورة‏ ‏الاتصال‏, ‏وكان‏ ‏من‏ ‏المعلومات‏ ‏اللافتة‏ ‏للنظر‏ ‏التي‏ ‏ثم‏ ‏بثها‏ ‏علي‏ ‏الموقع‏ ‏إحصائية‏ ‏رقمية‏ ‏تضم‏ ‏أعداد‏ ‏الطلبة‏ ‏وكوادر‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏, ‏لكن‏ ‏الغريب‏ ‏في‏ ‏الإحصائية‏ ‏أنها‏ ‏تولت‏ ‏تصنيف‏ ‏تلك‏ ‏الأعداد‏ ‏تبعا‏ ‏للديانة‏!!!‏
ومن‏ ‏لا‏ ‏يعرف‏ ‏أسيوط‏ ‏ولا‏ ‏جامعتها‏ ‏لن‏ ‏يفهم‏ ‏بسهولة‏ ‏ما‏ ‏شأن‏ ‏الديانة‏ ‏في‏ ‏إحصائية‏ ‏مثل‏ ‏هذه‏, ‏أما‏ ‏أهل‏ ‏أسيوط‏ ‏والعارفون‏ ‏بأحوالها‏ ‏فلن‏ ‏يستغربوا‏ ‏ذلك‏, ‏فالفرز‏ ‏الديني‏ ‏البغيض‏ ‏متأصل‏ ‏فيها‏ ‏وفي‏ ‏مؤسساتها‏ ‏والتمييز‏ ‏الديني‏ ‏ضد‏ ‏المسيحيين‏ ‏يشكل‏ ‏رافدا‏ ‏مؤسفا‏ ‏لا‏ ‏ينقطع‏ ‏يغذي‏ ‏مسلسل‏ ‏الشكاوي‏ ‏والتظلمات‏ ‏والخصومات‏ ‏القضائية‏ ‏التي‏ ‏ترد‏ ‏لمكاتب‏ ‏المسئولين‏ ‏ولأجهزة‏ ‏الإعلام‏, ‏كما‏ ‏يغذي‏ ‏رصيدا‏ ‏متراكما‏ ‏من‏ ‏المرارة‏ ‏والإحباط‏ ‏يطعن‏ ‏المساواة‏ ‏والمواطنة‏ ‏في‏ ‏الصميم‏.‏
فماذا‏ ‏جاء‏ ‏علي‏ ‏الموقع‏ ‏الإلكتروني‏ ‏لجامعة‏ ‏أسيوط‏ ‏عام‏2006 ‏واستمر‏ ‏حتي‏ ‏ثم‏ ‏سحبه‏ ‏مؤخرا؟‏…‏حيث‏ ‏يبدو‏ ‏أن‏ ‏إدارة‏ ‏الجامعة‏ ‏اكتشفت‏ ‏أن‏ ‏ذلك‏ ‏يشكل‏ ‏علامة‏ ‏سلبية‏ ‏تدينها‏ ‏ولا‏ ‏تتفق‏ ‏مع‏ ‏روح‏ ‏العصر‏ ‏الذي‏ ‏يليق‏ ‏أن‏ ‏تتحلي‏ ‏بها‏:‏
‏-‏عدد‏ ‏الطلبة‏ ‏في‏ ‏الجامعة‏ 72344‏
‏-‏عدد‏ ‏الطلبة‏ ‏المسيحيين‏ 20256 ‏بنسبة‏ 28%‏
‏-‏عدد‏ ‏أعضاء‏ ‏هيئة‏ ‏التدريس‏2011‏
‏-‏عدد‏ ‏المسيحيين‏ ‏من‏ ‏الهيئة‏ 15‏بنسبة‏ 0.75%‏
‏-‏عدد‏ ‏الأعضاء‏ ‏المعاونين‏ ‏لهيئة‏ ‏التدريس‏ 1494‏
‏-‏عدد‏ ‏المسيحيين‏ ‏من‏ ‏الأعضاء‏ ‏المعاونين‏ 30‏بنسبة‏ 2.01%‏
هذا‏ ‏الخلل‏ ‏الواضح‏ ‏بين‏ ‏النسبة‏ ‏المئوية‏ ‏المرتفعة‏ ‏للطلبة‏ ‏المسيحيين‏ ‏وبين‏ ‏النسبة‏ ‏المئوية‏ ‏المتدنية‏ ‏جدا‏ ‏للمسيحيين‏ ‏ضمن‏ ‏كوادر‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏ ‏يفضح‏ ‏مناخ‏ ‏الفرز‏ ‏والتمييز‏ ‏الديني‏, ‏فمازال‏ ‏دخول‏ ‏الطلبة‏ ‏المسيحيين‏ ‏إلي‏ ‏الكليات‏ ‏الجامعية‏ ‏خاضعا‏ ‏لمعايير‏ ‏التفوق‏ ‏ونظام‏ ‏تكافؤ‏ ‏الفرص‏ ‏السائد‏ ‏في‏ ‏مرحلة‏ ‏التعليم‏ ‏ما‏ ‏قبل‏ ‏الجامعي‏ ‏حيث‏ ‏تسود‏ ‏الامتحانات‏ ‏التحريرية‏ ‏والأرقام‏ ‏السرية‏ ‏ومكتب‏ ‏التنسيق‏, ‏لذلك‏ ‏لا‏ ‏شئ‏ ‏يمنع‏ ‏حصولهم‏ ‏علي‏ ‏ما‏ ‏يستحقونه‏, ‏بالإضافة‏ ‏إلي‏ ‏أن‏ ‏ارتفاع‏ ‏النسبة‏ ‏المئوية‏ ‏لهم‏ ‏بين‏ ‏أعداد‏ ‏الطلبة‏ ‏وزيادتها‏ ‏الملحوظة‏ ‏عن‏ ‏النسبة‏ ‏المئوية‏ ‏المتعارف‏ ‏عليها‏ ‏لمسيحيي‏ ‏مصر‏ ‏حوالي‏ (10% ‏من‏ ‏تعداد‏ ‏السكان‏) ‏يرجع‏ ‏إلي‏ ‏زيادة‏ ‏الكثافة‏ ‏السكانية‏ ‏للمسيحيين‏ ‏في‏ ‏بعض‏ ‏محافظات‏ ‏صعيد‏ ‏مصر‏- ‏وعلي‏ ‏رأسها‏ ‏محافظة‏ ‏أسيوط‏-‏عن‏ ‏النسبة‏ ‏العامة‏ ‏لهم‏ ‏ضمن‏ ‏التعداد‏.‏
لكن‏ ‏ماذا‏ ‏يحدث‏ ‏في‏ ‏التعليم‏ ‏العالي‏ ‏داخل‏ ‏الكليات‏ ‏الجامعية‏ ‏والمعاهد‏ ‏العليا؟‏…‏يجد‏ ‏الطلبة‏ ‏المسيحيون‏ ‏أنهم‏ ‏أمام‏ ‏مناخ‏ ‏جديد‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يعرقل‏ ‏تقدمهم‏ ‏ويعطل‏ ‏تفوقهم‏, ‏ليس‏ ‏لأنه‏ ‏مناخ‏ ‏متعصب‏ ‏ضدهم‏ ‏فقط‏-‏فالتعصب‏ ‏سمة‏ ‏كريهة‏ ‏يعرفونها‏ ‏وألفوها‏ ‏في‏ ‏مرحلة‏ ‏التعليم‏ ‏ما‏ ‏قبل‏ ‏الجامعي‏-‏لكن‏ ‏لأن‏ ‏هيئة‏ ‏التدريس‏ ‏في‏ ‏مرحلة‏ ‏التعليم‏ ‏الجامعي‏ ‏تمتلك‏ ‏من‏ ‏السلطات‏ ‏والأدوات‏ ‏الجديدة‏ ‏البعيدة‏ ‏عن‏ ‏الرقابة‏ ‏والمساءلة‏ ‏ما‏ ‏يسمح‏ ‏لها‏ ‏بأن‏ ‏تعيث‏ ‏فسادا‏ ‏وتمعن‏ ‏في‏ ‏الفرز‏ ‏والإقصاء‏ ‏بين‏ ‏الطلبة‏ ‏علي‏ ‏أساس‏ ‏الهوية‏ ‏الدينية‏…‏فالتقديرات‏ ‏الشخصية‏ ‏متاحة‏ ‏والامتحانات‏ ‏الشفوية‏ ‏مكفولة‏ ‏وحتي‏ ‏تقديرات‏ ‏الامتحانات‏ ‏التحريرية‏ ‏ليست‏ ‏بعيدة‏ ‏عن‏ ‏المساس‏ ‏بها‏ ‏لصالح‏ ‏ترجيح‏ ‏كفة‏ ‏طالب‏ ‏علي‏ ‏آخر‏… ‏ومن‏ ‏لا‏ ‏يتصور‏ ‏حدوث‏ ‏ذلك‏ ‏للمسيحيين‏ ‏عليه‏ ‏أن‏ ‏يرجع‏ ‏لما‏ ‏يحدث‏ ‏عند‏ ‏ترجيح‏ ‏كفة‏ ‏أقارب‏ ‏أعضاء‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏ ‏المسيطرة‏ ‏علي‏ ‏الكوادر‏ ‏والمناصب‏ ‏حتي‏ ‏تكاد‏ ‏تتوارثها‏!!!…‏وتكون‏ ‏النتيجة‏ ‏في‏ ‏النهاية‏ ‏ما‏ ‏شهدت‏ ‏به‏ ‏الإحصائية‏ ‏المذكورة‏ ‏من‏ ‏أن‏ ‏المسيحيين‏ ‏من‏ ‏بين‏ ‏أعضاء‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏ ‏التي‏ ‏تتشكل‏ ‏في‏ ‏غالبيتها‏ ‏من‏ ‏سبائك‏ ‏الطلبة‏ ‏المتخرجين‏ ‏تنكمش‏ ‏نسبتهم‏ ‏إلي‏ ‏أقل‏ ‏من‏ ‏واحد‏ ‏في‏ ‏المائة‏ ‏في‏ ‏هيئة‏ ‏التدريس‏ ‏الأساسية‏ ‏وترتفع‏ ‏قليلا‏ ‏لتصبح‏ ‏اثنين‏ ‏في‏ ‏المائة‏ ‏في‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏ ‏المعاونة‏!!!‏

كل‏ ‏ذلك‏ ‏الواقع‏ ‏الكريه‏ ‏ما‏ ‏كشفت‏ ‏عنه‏ ‏إحصائيات‏ ‏عام‏2006, ‏وما‏ ‏أدرانا‏ ‏بواقع‏ ‏الأمور‏ ‏الآن‏ ‏ونحن‏ ‏في‏ ‏عام‏2010 ‏حيث‏ ‏تؤكد‏ ‏الشواهد‏ ‏أن‏ ‏الأوضاع‏ ‏تسوء‏ ‏ولا‏ ‏تتحسن‏…‏فالروايات‏ ‏التي‏ ‏يرويها‏ ‏الطلبة‏ ‏عما‏ ‏يحدث‏ ‏داخل‏ ‏لجان‏ ‏الامتحانات‏ ‏الشفوية‏ ‏تصيب‏ ‏المرء‏ ‏بالغثيان‏ ‏حيث‏ ‏يكفي‏ ‏افتضاح‏ ‏أمر‏ ‏الطالب‏ ‏أو‏ ‏الطالبة‏ ‏بكونه‏ ‏أو‏ ‏كونها‏ ‏مسيحيين‏ ‏حتي‏ ‏ينزل‏ ‏عليهم‏ ‏غضب‏ ‏الممتحن‏ ‏فإما‏ ‏أن‏ ‏يمطرهم‏ ‏بالأسئلة‏ ‏التعجيزية‏ ‏ويعاملهم‏ ‏بتهكم‏ ‏وصلف‏ ‏أو‏ ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏رحيما‏ ‏بهم‏ ‏ويصرفهم‏ ‏خارج‏ ‏اللجنة‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يسألهم‏ ‏واضعا‏ ‏درجة‏ ‏الصفر‏ ‏أمام‏ ‏أسمائهم‏…‏هذا‏ ‏التمييز‏ ‏اللعين‏ ‏وتراكمه‏ ‏عبر‏ ‏السنين‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏أدي‏ ‏إلي‏ ‏ندرة‏ ‏وجود‏ ‏المسيحيين‏ ‏ضمن‏ ‏المتفوقين‏ ‏والمعيدين‏ ‏وبالتبعية‏ ‏انكمش‏ ‏عددهم‏ ‏بشدة‏ ‏في‏ ‏المقبلين‏ ‏علي‏ ‏الدراسات‏ ‏العليا‏ ‏والملتحقين‏ ‏بكوادر‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏…‏فلا‏ ‏غرابة‏ ‏إذا‏ ‏أن‏ 28% ‏من‏ ‏عدد‏ ‏الطلبة‏ ‏يفرزون‏0.75% ‏من‏ ‏عدد‏ ‏هيئة‏ ‏التدريس‏!!!‏
لكن‏ ‏ليس‏ ‏هذا‏ ‏فقط‏ ‏المشهد‏ ‏المريض‏ ‏الحاكم‏ ‏لكليات‏ ‏جامعة‏ ‏أسيوط‏, ‏فذلك‏ ‏مجرد‏ ‏ما‏ ‏يتصل‏ ‏بالنواحي‏ ‏الكمية‏ ‏والإحصائية‏…‏أما‏ ‏ما‏ ‏يتصل‏ ‏بمناخ‏ ‏التدريس‏ ‏نفسه‏ ‏والمقررات‏ ‏التي‏ ‏يفرضها‏ ‏أعضاء‏ ‏هيئات‏ ‏التدريس‏ ‏خاصة‏ ‏في‏ ‏الكليات‏ ‏غير‏ ‏العلمية‏, ‏وموجات‏ ‏زحف‏ ‏واجتياح‏ ‏النعرة‏ ‏الدينية‏ ‏علي‏ ‏كل‏ ‏شئ‏ ‏فذلك‏ ‏هو‏ ‏الجانب‏ ‏الأخطر‏ ‏في‏ ‏هذا‏ ‏الملف‏ ‏الذي‏ ‏نحن‏ ‏بصدده‏ ‏والذي‏ ‏يستمر‏ ‏لقاؤنا‏ ‏حوله‏ ‏الأسبوع‏ ‏المقبل‏ ‏بإذن‏ ‏الله‏.‏

المقال الاصلى منشور هنــــــــــــــــــــــا

لجنة الحريات الدينية الأمريكية: العنف ضد الأقباط في مصر يتم دون محاسبة

مصراوى

3/13/2010 11:47:00 PM


واشنطن- محرر مصراوي- انتقدت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية القضاء المصري بسبب حكم محكمة مصرية بتبرئة متهمين بقتل مواطن مصري قبطي في حادثة طائفية بصعيد مصر.

وقالت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية ، وهي هيئة شبه حكومية تقدم توصياتها للكونجرس والخارجية الأمريكية، في بيان إن “تبرئة أربعة رجال مسلمين من قتل مسيحي قبطي بمدينة ديروط بصعيد مصر تُعد أحدث الأمثلة على نمط الحوادث المتزايد الذي لم يتم تقدمة أفراد فيه للعدالة بعد ارتكابهم أعمال عنف ضد مسيحيين وممتلكاتهم”.

وجاء بيان اللجنة الأمريكية للحريات الدينية تعليقا على حكم محكمة مصرية في 22 فبراير بتبرئة أربعة أشخاص من تهمة قتل المصري فاروق عطا الله، ضمن حوادث طائفية اندلعت بعد تورط نجله في توزيع صور مخلة بالآداب لإحدى الفتيات المسلمات.

وقال ليونارد ليو، رئيس اللجنة المرتبطة بحركة اليمين الديني في الولايات المتحدة، في بيان : “هذه واحدة من أكثر من عشر حوادث تابعتها اللجنة خلال العام الماضي كان الأقباط الأقباط أهدافا للعنف خلالها”.

وأضاف ليو، الذي قالت اللجنة إنه قاد وفدا لتقصي أوضاع الحريات الدينية في مصر في يناير 2010: “هذا التصاعد في العنف والفشل في مقاضاة المسئولين يغذي مناخا متناميا من الحصانة”.

وطالب ليو الحكومة المصرية بسرعة استئناف الحكم ببراءة المتهمين بقتل عطا الله وتقديم الجناة للعدالة.

وقالت اللجنة إنها تضع مصر منذ عام 2002 على “قائمة مراقبة” باعتبارها دولة “يوجد بها انتهاكات خطيرة للحقوق الدينية”.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة تواجه اتهامات عديدة باستهداف بلدان عربية وإسلامية في تقاريرها، والتركيز على أوضاع الأقليات في الدول العربية، وترديد مزاعم الاضطهاد بحق هذه الأقليات، بسبب ارتباط العديد من أعضاء اللجنة بمنظمات اليمين الديني المتشدد في الولايات المتحدة.

الخبر الأصلى منشور هنـــــــــــــــــــــــــــــــا

مفاجأة في مقتل \”شهيد الحكومة\”: النيابة لم تعاين مكان إطلاق النار، ولم يتم تحريز المظروف الفارغ للطلقة

الأقباط متحدون

كتب: عماد توماس

أطلق مواطنو قرية “تتا” بمركز منوف بمحافظة المنوفية، لقب “شهيد الحكومة” على المواطن ملاك سعد عزيز -25 عام- الذي قُتَل مساء الثلاثاء الماضي، بعيار ناري على يد حارس أمن المضيفة التي اعتقدت الشرطة بتحويلها لكنيسة.
كتب المشيعون على علم مصر الملفوف بجثمان الفقيد "ملاك شهيد الحكومة"ورفع المواطنون لافتات تندد بالشرطة منها: “عصر القوى يأكل الضعيف… الشرطة ضد الشعب”، “ملاك رقم كام والدور على مين؟” وكتب المشيعون على علم مصر الملفوف بجثمان الفقيد “ملاك شهيد الحكومة”.

وينفرد “الأقباط متحدون” بنشر مجموعة صور أخرى لشهيد الحكومة” –كما أطلق عليه مواطني القرية- وتوضح الصور بعد الوفاة في مستشفى منوف في انتظار الطبيب الشرعي وكذلك للنعش ملفوف بالعلم المصري.

وصرح مصدر مقرب من القتيل، أنه حتى صباح يوم الخميس لم تعاين النيابة مكان إطلاق النار، ولم يتم تحريز المظروف الفارغ للطلقة، ولم توجد الرصاصة في جسد ملاك، ولم يتم البحث عنها حتى كتابة هذه السطور.
وقال المصدر إن “الرصاصة دخلت من ذراعه الأيسر وخرجت من ذراعه الأيمن، أي أن ذراعيه كانت بجانبه ولم يكن يمسك بسلاح المخبر أو حتى يمد يده إليه مثلما رددت بعض الأصوات”.

الخبر الاصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــــــــا

جنازة الشهيد ملاك بالمنوفية

مسيحيون بمصر يرددون هتافات مناوئة للحكومة في جنازة قتيل

رويترز

منوف (مصر)

قال شهود عيان ان مئات المسيحيين رددوا يوم الاربعاء هتافات مناوئة للحكومة في جنازة شاب مسيحي قتل بعيار ناري انطلق من سلاح شرطي في قرية بمحافظة المنوفية في دلتا النيل.

وقتل ملاك سعد رزق مساء يوم الثلاثاء في قرية تتا. وكان الشرطي يحرس موقعا اشتكى مسلمون من أن مسيحيين يتجمعون للصلاة فيه بدون أن يحصلوا على ترخيص ببناء كنيسة.

وقال مسيحيون ان الشرطي أطلق النار على رزق خلال مشادة بينهما لكن الشرطة تقول ان الشرطي كان ينظف سلاحه حين انطلقت منه رصاصة في صدر الشاب المسيحي.

وقال شاهد ان المسيحيين أصروا على تشييع جنازة رزق من مستشفى منوف العام سيرا على الاقدام بعد الصلاة عليه في كنيسة بمدينة منوف الى مقابر تبعد نحو خمسة كيلومترات عن المدينة.

وأضاف أنهم رفعوا خلال الجنازة التي شيعت وسط اجراءات أمنية مشددة لافتات كتبت عليها عبارات منها “الحكومة هي الارهاب” و”يا ملاك يا شهيد” و”لا لاضطهاد الاقباط في مصر” ورددوا هتافات مماثلة وكذلك هتافا يقول “قابلناهم بالمحبة قابلونا بالرصاص”.

وتابع أن المسيحيين طافوا بالجثة قرية غمرين التي توجد بها مقابر أسرة الشاب القتيل والتي تجاور قرية تتا.

وقالت مصادر أمنية ان تحقيقا يجرى مع الشرطي. وفي الشهر الماضي قتل ستة مسيحيين وأصيب تسعة اخرون في هجوم قرب مطرانية في وسط مدينة نجع حمادي بجنوب البلاد. وقالت الشرطة ان ثلاثة مسلمين سلموا أنفسهم اليها بعد الحادث.

وقتل في حادث نجع حمادي أيضا شرطي مسلم كان يحرس المطرانية. وقال مراقبون ان مقتل المسيحيين الستة ربما كان انتقاما لقضية طفلة مسلمة اتهم باغتصابها شاب مسيحي في نوفمبر تشرين الثاني.

والعلاقات طيبة بين المسلمين والاقلية المسيحية في مصر لكن نزاعات دموية تنشب أحيانا بسبب بناء كنائس أو ترميمها أو تغيير الديانة أو بسبب علاقات بين رجال ونساء من الجانبين

الخبر الاصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــــــا

——————————–

فيديوهات من جنازة الشهيد ملاك بالمنوفية

يوتيوب

menaysam13’s s Channel

مقتل قبطى على يد شرطى فى المنوفية

خبر عادى

الشهيد ملاك

مقتل قبطى ..

كل كام يوم مقتل قبطى …

كل كام يوم حرق كنيسة ..

كل كام يوم إختفاء بنت ..

كل كام يوم حرق بيوت الاقباط وترويعهم ..

كل كام يوم نهب محلات الاقباط ..

كل كام يوم منع من الصلاة …

والحجج دائماً حاضرة وكله تمام …

والمجرمين دائماً بلا عقاب …

دماء شهداء نجع حمادى فى جنوب مصر لم تجف بعد ومازالت حرقتنا عليهم تكوى القلوب وها هو شهيد قبطى جديد يسقط فى شمال مصر بمحافظة المنوفية ..

الحدث العادى جرى فى قرية إسمها تتا بمركز منوف الواقع بمحافظة المنوفية .

والحكاية قديمة جديدة .. فى عيد الميلاد الماضى ثار المسلمين على الاقباط لقيامهم بصلاة  العيد فى مضيفة او مندرة صغيرة على الرغم من استعمالهم لها للصلاة منذ سنوات كثيرة . لكن قررت الاغلبية أن هذا كثير على الاقباط الذين حتى لم يحاولوا بناء كنيسة .. وبمنتهى السرعة تحركت قوات الامن لا لتحمى الاقباط ولا لتحمى حق الأقلية المسالمة فى الصلاة !! لكن لتمنع المسيحيين من الصلاة لإرضاء الأغلبية !!!!!

موقف حكومى تكرر آلاف المرات مع الاقباط ، وكما قالها من قبل اللواء نور الدين مدير امن قنا السابق فى واقعة كنيسة العديسات : احنا مش مسئولين عن حمايتك أو حماية الكنيسة.احنا مسئولين نمنع الصلاة.

والذى كانت كلماته شرارة أحداث تخريب وارهاب دامية انتهت بإستشهاد قبطيان أحداهما طفل مات سبب الرعب موته بسكتة قلبية … وحرق وتخريب ونهب بيوت ومحال آلاف الاقباط.

وفى تتا بالمنوفية لم يكتفى الامن بمنع الأقباط من الصلاة وإرسال الرسالة المعتادة للأغلبية بأن ما يفعلونه صحيح وان صلاة الاقباط عمل ضد القانون بما يمثله ذلك من تشجيع على العنف ضد الاقباط ومنعهم من الصلاة ، ولم يكتفى بإمتناعه عن حماية الضحايا الاقباط كما أعتدنا ، لكن أصبحنا نرى ايضاً نرى فرد الشرطة الذى يقتل الأقباط  بالسلاح الميرى والذخيرة الحية.

الشهيد الجديد شاب مسيحى أسمه ملاك سعد ” 25 عاما ”  يعمل نجار وهو من اقباط قرية” تتا ” التابعة لمركز منوف والذين تعرضوا منذ عيد الميلاد الماضى لمضايقات من جيرانهم وإخوانهم المسلمين عندما أنتشرت نشر شائعة عن نيتهم  لتحويل المكان الذى يمارسون فيه الصلاه منذ 15 عاما الى كنيسة ، فبدأ التوتر والغليان الطائفى والتحريضى العنصرى على كل ما هو مسيحى يتصاعد داخل القرية ، وأتت الشرطة ومنعت الاقباط نهائياً من استخدام الغرفة الصغيرة التى لا تتعدى مساحتها خمسة واربعين متراً للصلاة !! ووضعت حراسة امنية عليها ، ويوم الثلاثاء عندما كان الشهيد ملاك يقف امام المضيفة فأخرج أمين  الشرطة المسلم سلاحه الميرى وأطلق على ملاك رصاصة مباشرة على قلبه فقتل فى لحظتها…

وبمجرد إستشهاد ملاك وقبل اى تحقيقات للنيابة العامة أعلنت وزارة الداخلية ان مقتل ملاك قتل خطأ !!! وأنه قتل اثناء تنظيف الفرد المسلم لمسدسه !!! يعنى لن يعدم ايضاً من يقتل القبطى برصاصة مباشرة فى القلب… حتى لو كان بسلاح ميرى ..

وأغلق الامن بحشود الامن المركزى قرية تتا والمناطق المحيطة بها ومن الصحفيين من دخول القرية لكى تحاصر الاقباط وتمنع صوتهم من الخروج .

شهادة شاب قبطى أسمه سامح على الاحداث

حادث عادى لا يجب ان يثور من أجله الاقباط ..

مقتل قبطى .. ذلك الخبر العادى الذى لا يجب ان يغضب أقباط مصر أو المهجر .. ذلك المهجر اللعين الشرير الذى يدعى أن الاقباط فى مصر مضطهدين يمنعون من بناء الكنائس ويمنعون حتى من الصلاة فى البيوت ، ويقتلون على الهوية وتفتح عليهم المدافع الرشاشة فى الشوارع فى ليلة عيدهم وتحرق وتنهب بيوتهم فى ظل غياب كامل للدولة ، ذلك المهجر الشرير الذى يدعى اقباطه أن الشرطة تقتل المسيحيين بالرصاص المباشر فى القلب ..

لا يجب ان يغضب الاقباط لمثل هذا الحادث “الفردى” ، فالقتيل كافر دمه بلا ثمن فى مصر ،وفقط مقتل مسلمة مثل مروة الشربينى هو ما يستحق الغضب والتنديد والحملات الاعلامية من الدولة وتصريحات وزير الخارجية وسفر نقيب المحامين لألمانيا مع التغطيات الإعلامية حتى اللحظة ليس فقط للقضية التى انتهت بتوقيع اقصى عقوبة على القاتل بل أيضاً لتفاصيل حياة أسرة الفقيدة ، حيث بثت منذ ايام وسائل الاعلام بتغطية موسعة خبر وفاة والدة مروة الشربينى

وسائل الاعلام نفسها التى لم يظهر عليها اى من اهالى شهداء نجع حمادى أو الكشح او العديسات أو أسيوط او ابو قرقاص …………..إلخ ، ولم تتح لأى منهم ان يسمع صوته من خلالها ، ولم يتابع احد ولو لشهر واحد ما أصابهم من امراض نفسية جراء الحزن على احبائهم والرعب من القادم والقهر من ضياع العدالة وغياب القصاص عبر عشرات السنوات.

ومنذ أشهر قتل شهيد قبطى يدعى عبده جورجى على يد شخص مسلم فى الباجور بالمنوفية ، وقد ذبحه من الأذن للأذن وحولته النيابة إلى مستشفى الامراض العقلية للكشف على سلامته العقلية  !!! بعد أن حاول إعتدى بسلاحه على قبطيان آخران فى قريتان أخرتين.

وكان قد سبق مقتل الشهيد عبده جروجى إحراق كنيسة القديسين بشبين الكوم والذى أتت نيرانه على كل محتويات الكنيسة وفور إعلانها أعلنت السلطات أن سبب الحريق ماس كهربائى !!!

قاتل عم عبده مختل عقلياً  !!

وقاتل عم نصحى اللى هاجم تلات كنائس فى الاسكندرية مختل عقلياً !!

والكمونى قتل الاقباط بون تحريض لخصومته مع الانبا كيرلس على المال !!

وقاتل الشهيد ملاك قتله برصاصة اثناء تنظيف مسدسه !!

والكنائس تحترق بسبب الماس الكهربائى !!

والكنائس بتتبنى بدون معوقات زى ما قال الدكتور مفيد شهاب !!!!!

والاقباط واخدين حقوقهم وزيادة شوية ..

كفاية كلام لحد كده …

إبراهيم عيسى يكتب: مصر تدفع الملايين لمؤسسات أمريكية لدعم حكومة نظيف وحزب جمال!

جريدة الدستور

كتب الاستاذ إبراهيم عيسى

تخفي الحكومة المصرية أنها تدفع مئات الآلاف من الدولارات من أجل الدعاية للرئيس مبارك والحزب الوطني داخل الولايات المتحدة الأمريكية وتتعاقد مع شركات دعاية واتصالات هناك للتأثير في قرارات وقوانين المؤسسات السياسية الأمريكية تجاه الحكومة والحكم في مصر. المشكلة أن الدولة تخبئ معلوماتها في مغارة وتمنعها عن مجلس الشعب «رغم أنه سيتقبلها بالتصفيق والتهليل!! ولن يزعجها ألبتة أبدا» وتخفي الدولة عن الرأي العام وعن الجميع ما تظنه أسرارها الحميمة مع أمريكا سواء في عقد الصفقات أو المعاهدات والاتفاقات أو اللقاءات والاجتماعات، بينما المجتمع الأمريكي المفتوح والمنفتح يكشف هو بدوره ومن ناحيته عن أسرار حكومتنا كما يفضح أسرار حكومتهم بمنتهي الوضوح وبأقصي درجات الشفافية!

المسئولون في مصر يتورطون في إنفاق أموال الشعب والبلد علي مراكز ومؤسسات أمريكية لتسويق سياسة الحكومة والتلميع للمسئولين والترويج للحزب الوطني وتحضير اللقاءات والمقابلات مع جمال مبارك في مؤسسات ومع شخصيات أمريكية، لكن المسئولين أنفسهم وأجهزتهم الأمنية وإعلامهم الأمني سواء في الصحافة (حكومية وخاصة) أو الفضائيات (حكومية وخاصة) يغضبون جدا وينزعجون للغاية ويطلقون صيحات الهجوم والتشهير ضد أي معارض مصري يلتقي بمسئول أمريكي أو نائب في كونجرس أو مجلس شيوخ، أو حين يزور مؤسسة أمريكية أو جماعة من جماعات الضغط! يشن النظام بكل دباباته الإعلامية وموتوسيكلاته السياسية حملة شعواء ضد أقباط المهجر لأنهم يطرقون أبواب الكونجرس ويرسلون خطابات لأعضائه ويتحدثون مع نوابه عن مصر وأحوال مصر وأهوال مصر! بينما، يحب أن يحتكر أمريكا لنفسه ويمنعها عن أي من المصريين حتي لو حملوا الجنسية الأمريكية، فالنظام يعرف ولكنه لا يعترف أن أمريكا هي العمود الفقري لبقائه إن رضت عنه، ومن ثم يحيط علاقته بها وتحالفه معها وتنازله لها بأسوار كهربائية (أو إنشاءات هندسية) تمنع عن المعارضين التواصل مع المجتمع الأمريكي وتحجز بين الأمريكان والاستماع للمعارضة المصرية أو الاهتمام بما تقول!

تستند الحكومة في هذه المسألة إلي عكاز أنها الممثل الشرعي لمصر فهي الدولة والدولة هي، ومن ثم تملك منفردة حق التعامل مع الإدارة الأمريكية حامية الأمن القومي من مضرة ومظنة الاختراق والتدخل!

والحقيقة أن هذا السند الذي تتعاكز عليه الحكومة ليس فيه من الحقيقة شيء؛ فالمؤكد أن الحكومة لا تملك أي شرعية قانونية أو شعبية، فهي تجلس علي مقاعدها بانتخابات مزورة ومزيفة ليست فيها ذرة من شرعية ولا أثر من حق، ويمكن الطعن في تمثيلها للشعب المصري بكل طمأنينة حيث لا يبرر وجودها واستمرارها إلا نظرية الأمر الواقع والحكم لمن غلب، لا هي شرعية ولا هي منتخبة ولا واحد فيكي يا مصر يحكم مسنودا علي شرعية من دستور ولا قانون، ولكنه التزوير والتزييف وخضوع الشعب الذي لن يغير من الحقيقة شيئا، فالمماليك الذين حكموا مصر وهم عبيد مستوردون قدموا لمصر الكثير وانتصروا وارتفعوا بالبلد وحالها حينا وانهزموا وانسحقوا وأسقطوا البلد في التخلف والاستعمار أحيانا، وفي الأمرين كانوا عبيدا لم يغير الواقع صفتهم ولا حقيقتهم، وعلي مدي الخمسين عاما الماضية حكمنا رؤساء بالتزوير والتزييف فعلوا أشياء عظيمة وجليلة وأخري مخزية مخجلة ولكن لا يغير هذا ولا ذلك من الحقيقة شيئا، إنهم جاءوا عبر استفتاءات وانتخابات مزورة ومزيفة ياكش يحكمونا مليون سنة فهذا لا يجعلنا نعترف بشرعيتهم اللاشرعية!!

أما احتكار الحكومة للعلاقات المصرية الخارجية ومنع المعارضين من اللقاء داخل مصر مع ممثلي الخارج أو في الخارج مع ممثلي الحكومات فهو أيضا كلام ديناصوري، فالرئيس مبارك هو نفسه يلتقي بزعماء معارضة إسرائيليين دون أن يتهمهم الشعب الإسرائيلي بأنهم أعداء مأجورون لمصر، والرئيس مبارك نفسه يقابل زعامات الأحزاب غير الحاكمة في أمريكا وفرنسا وإنجلترا ولا يقول لهم أحد هناك عيب ما يصحش ولا يطاردهم إعلام رديء وفاش باتهامات الخيانة أو استدعاء التدخل الخارجي!

دعني أذكرك فقط أن الأحزاب الألمانية التي تنجح في دخول البرلمان تحصل علي حصة من ميزانية وزارة الخارجية الألمانية بنفس نسبة المقاعد التي تحتلها في البرلمان لتنفق علي مراكز تابعة لهذه الأحزاب في شتي بلدان العالم حتي تبني علاقات بينها وبين الشعوب بعيدا عن السفارات الألمانية الرسمية، كأن كل حزب لديه وزارة خارجية مصغرة وممولة!

أما الحجة البليدة الخاصة بأن لقاءات المعارضة مع الخارج أمريكيا كان أو أوروبيا أو عربيا هو اختراق للأمن القومي فهذا يعني تخوينا مسبقا وتشكيكا مجهزا للمعارضة، فضلا عن أين هو الضمان في أن السيد الوزير أو الأخ القيادي الحكومي منزه عن التورط مع الخارج، ومن قال إن الاختراق يأتي من المعارضة بل الأكيد أنه يأتي من المتورط سواء كان في الحكومة أو المعارضة، ثم إن الأجهزة المتنبهة لأمن مصر القومي لا تستثني من الرقابة والمتابعة مسئولي الحكومة والحزب الوطني وإلا تبقي خربت فعلا ولا يمكن التعامل الفظ الغليظ بأن المعارض متهم حتي تثبت إدانته ففي هذا تجاوز وانتهاك ليس غريبا عموما عن الحكم والحكومة في بلدنا!

إذن الحكومة المصرية تدفع إلي جماعات الضغط الأمريكية لحث أعضاء الكونجرس علي الترويج لصالح السياسة المصرية و لمساندة حكومة مبارك، وتأتي الأرقام والتواريخ المثبتة والأموال الثابتة وكل المعلومات التفصيلية الواردة في هذه السطور مستمدة من موقع إلكتروني بعنوان «اللوبي الخارجي»، وهو موقع تابع لمؤسستي برو بوبليكا وسانلايت .

برو بوبليكا هي «صالة أخبار» مستقلة و غير هادفة للربح نشأت في 2007، تديرها شخصيات مهمة عملت كرؤساء تحرير صحف كبيرة مثل «ذا وال ستريت جورنال». وهي تحقق في المعلومات السياسية المختلفة لتقدم صحافة لخدمة المصلحة العامة. و يركز عمل هذه الهيئة علي الموضوعات المهمة التي تحمل معاني أخلاقية. و تؤدي دورها من خلال توضيح فشل أصحاب السلطة وفسادهم واستغلالهم لمن هم أضعف منهم.

أما مؤسسة سانلايت فقد أُنشئت عام 2006، و هي تساهم في تطوير تكنولوجيا الإنترنت لتصبح جميع المعلومات الخاصة بالكونجرس والإدارة الأمريكية معلنة وواضحة لكل الشعب الأمريكي. وغاية هذه المؤسسة هي تحقيق مبدأي الشفافية والمحاسبة في كل ما يتعلق بأمور الإدارة الأمريكية.

وبناء علي التحقيقات المعمقة والوثائق التي نشرها هذا الموقع؛ فإن الحكومة المصرية كي تحصل علي خدمات الترويج والتسويق والضغط علي صناع القرار في الولايات المتحدة في الحكومة والكونجرس دفعت لجماعة الضغط «بي ل م جروب» ما يزيد علي مليون دولار خلال عام واحد، وطبقا لترجمة الزميلة النابهة ميري رمسيس للنصوص الطويلة والتفصيلية المرهقة التي نشرتها وثائق موقع اللوبي الخارجي؛ فإن الحكومة دفعت لجماعة «بي ل م جروب» 277500 دولار (قرابة مائتين وثمانين ألف دولار) في الأيام التالية: 18-12-2007، 22-1-2008، 30-5-2008 و 30-7-2007.

طبعا هذه الجماعات موجودة رسميا وشرعيا في أمريكا وتتلقي الأموال من منظمات ودول وحكومات أجنبية أو أمريكية، لكن الفارق أنها تذيع وتعلن ومصر تكتم وتسكت، والفارق أن الدول والحكومات التي تدفع إنما تقول هذا لشعبها وتعلن ذلك لمؤسساتها الشعبية وليس في الخفاء والسر، كما أن الحكومات الديمقراطية المحترمة إنما تريد الضغط علي الإدارة الأمريكية من أجل تمرير قرارات وقوانين تساند شعبها، بينما الحكومة المصرية تفعل وتدفع من أجل أن تساعدها الإدارة الأمريكية علي قمع شعبها ومعارضتها ومجتمعها المدني، والمتأمل لأكثر من ألف وخمسمائة مقابلة وموقف قدمته جماعة الضغط للحكومة المصرية دليلا علي نشاطها مقابل الأموال المدفوعة وأوردتها بالكلمة وبالنص في الموقع الإلكتروني نفسه يوقن أن هذه الأموال مدفوعة لترويج سياسة قمع المعارضين وليست لخدمة الشعب! مثلا في 15 -11-2007: رافق روبرت ليفينجستون – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – فايزة أبو النجا – وزيرة مصر للتعاون الدولي – أثناء لقائها مع عضو الكونجرس، رودني فريلينجهويسن. (وكأن مرافقة السيدة الوزيرة جزء من جهد جماعة الضغط ومدفوعة الأجر، ومثل هذه المقابلات أدت إلي أن ينص الكونجرس علي صرف أموال المعونة الأمريكية للجمعيات الأهلية المسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية فقط لاستبعاد أي جمعيات حقوق إنسان مسجلة كشركات توصية وليست جمعيات أهلية).

وفي 29-10-2007: حوار بين دانا باور – عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – وجاوتام رانل – المعني بالملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية – حول وضع العلاقات الأمريكية المصرية.

31-10-2007: حوار عبر الهاتف بين دانا باور، عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – ورايان كاستيل – المعني بالملف المصري في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمالة في وزارة الخارجية الأمريكية – تناولا فيها الممارسات الخاصة بحقوق الإنسان في مصر. (خد بالك عبر الهاتف ومع ذلك ندفع فيها فلوس، كله بيزنس وكل دقيقة ولها أجر يا أستاذ!)

9-6-2008: اتصال عبر البريد الإلكتروني بين دانا باور- عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب»- و لاري كوهين – المسئول السياسي عن الملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية – بخصوص أمور متعلقة بحال حقوق الإنسان و الحرية الدينية في مصر.

12-6-2008: اتصال بين توبي موفت – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – والنائب جاري أكيرمان، حول الحالة التشريعية لمقترحات الإدارة الخاصة بالمساعدات الخارجية لسنة 2009 المالية.

18-9-2007: اجتماع ضم كلا من روبرت ليفينجستون – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – و دانيال ميرون – مسئول شئون الكونجرس في سفارة إسرائيل – وتم تناول قضايا خاصة بشئون الشرق الأوسط.

24-1-2008 : اتصال عبر البريد الإلكتروني بين دانا باور – عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – وسيرجيو أجيريه – المسئول المعني بالملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية، تناولا فيه موضوع المساعدات الأمنية الأمريكية إلي مصر، «حتي رسائل الإنترنت «ادفع يا شعب مصر مالك من أجل مجموعة من أهل الحكم تريد أن تحصل علي رضا الأمريكان فتدفع آلاف الدولارات مقابل مكالمات تليفونية وبريد إلكتروني»!

الاستغراق في التفاصيل لا يكشف إلا عن حقيقة واحدة أن مصر تدفع من أجل حكومة ومسئولي مصر وليس من أجل شعب مصر؛ لأن الشعب نفسه لا يعرف ولا هنا أصلا، لكن الحقيقة المدهشة هي ما تقوله الوثائق المنشورة عن أمين تنظيم الحزب الوطني؛ حيث يرد بالنص (أحمد عز، رئيس لجنة الخطة و الموازنة في مجلس الشعب دفع 125000دولار (مائة وخمسة وعشرين ألف دولار) إلي شركة «كورفيس» لتروج لاجتماع الحزب الوطني الديمقراطي، ولقد دفع إلي الشركة ذاتها 79463 دولارًا (قرابة ثمانين ألف دولار) لتمويل رحلة إلي مصر في الفترة بين 27-10-2007 و 7-11-2007.

ولا تذكر الوثائق هل دفعها أحمد عز من جيبه الخاص ومن أموال شركته ومصانعه أم بأموال الحزب الوطني أو من فلوس الحكومة أو مال الشعب؟!

عزيزي المواطن هل أنت موجود معانا ولا أقولك ARE YOU HERE؟

البرلمان الأوروبى يناقش مع نشطاء مصريين حقوق الإنسان وملف الأقباط

جريدة المصرى اليوم

كتب الاستاذ وائل على

٢٩/ ١/ ٢٠١٠

عقد البرلمان الأوروبى جلسة بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، مساء أمس الأول، لمناقشة نتائج التقرير السنوى الثانى لمركز القاهرة حول حالة حقوق الإنسان فى العالم العربى، وتقرير الشبكة الأورومتوسطية حول حرية التنظيم وأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان فى المنطقة العربية، بينما يعقد مجلس الاتحاد الأوروبى جلسة نقاشية حول ذات القضايا خلال يومين، بحضور ممثلى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى.

الجلسة شارك فيها عدد من نواب البرلمان الأوروبى، من بينهم النائب البريطانى ريتشارد هويت، ووديع الأسمر، عضو اللجنة التنفيذية بالشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، وسندرين جرنيه، مديرة مكتب الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان فى بروكسل، ومعتز الفجيرى، المدير التنفيذى لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

وعلمت «المصرى اليوم» أن الجلسة شهدت اهتماماً ملحوظاً بملف الأقليات الدينية حيث عبر نواب البرلمان الأوروبى عن أسفهم للموقف المصرى الرافض للحوار مع المؤسسات الأوروبية فى قضايا حقوق الإنسان، وقد تمثل ذلك فى مقاومة صدور القرار الأخير حول حقوق الأقباط فى مصر، مؤكدين أن شراكة مصر مع الاتحاد الأوروبى تسمح للطرفين بالحوار السياسى حول حقوق الإنسان، ولا يعد ذلك تدخلا فى الشؤون المصرية.

وأشار النواب الأوروبيون، خلال الجلسة، إلى أن مصر دولة كبيرة ولها وزنها السياسى على المستويين الإقليمى والدولى، مشددين على ضرورة أن يتسع صدر المسؤولين المصريين للنقد البنّاء فى إطار الشراكة والاحترام المتبادل

وأبدى معتز الفجيرى، المدير التنفيذى لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فى اتصال هاتفى من بروكسل لـ«المصرى اليوم»، أسفه بشأن فشل مشروعات الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبى وحكومات جنوب المتوسط، من بينها مصر، فى تحقيق نتائج ملموسة على صعيد التنمية والإصلاح، وهو ما أرجعه «الفجيرى» إلى غياب الإرادة السياسية لدى حكومات الجنوب، وتردد البلدان الأوروبية فى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية حقيقية، معتبراً قرار البرلمان الأوروبى الأخير حول حقوق الأقباط فى مصر خطوة مهمة لابد أن يعقبها حوار بناء ومتواصل مع الحكومة المصرية حول حقوق الأقليات.

الخبر الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــا