شهادة الدكتور محمد أبو الغار عن احداث نجع حمادى

أحداث نجع حمادى من شاهد عيان (١-٢)

المصرى اليوم

كتب د. محمد أبو الغار

عدت من زيارة إلى أسر قتلى نجع حمادى فى ليلة عيد الميلاد المجيد وقلبى يقطر دماً على الشباب الذى راح دمه هدراً على أيدى محترفى الإجرام. وبعد أن شاهدت بكاء الأمهات والزوجات ورأيت الحزن والخوف يسيطران على أجواء المدينة شعرت بأن الوطن لم يعد وطناً لكل المصريين.

لقد كنت أتفهم وأنا حزين، غباوة القتل بسبب الثأر وكان الكمد ينتابنى حين كان المتطرفون الإسلاميون يقتلون الأقباط والمسلمين فى الثمانينيات وأوائل التسعينيات، وكنت أتحسر على الوطن حين يموت أبناؤه بسبب انتماءاتهم الفكرية والدينية فى معتقلات النظام، ولكننى لم أتصور أن يحدث ذلك القتل من بلطجية مأجورين ليست لهم علاقة بالثأر أو بالتطرف.

المدينة التى رأيتها كانت مليئة بسيارات الأمن المركزى ومئات الجنود مرصوصة كالسردين داخلها، وكمية لواءات الشرطة الذين قابلتهم وتحدثت معهم، وهم بالتأكيد أكثر من جميع لواءات شرطة الولايات المتحدة، إن كانت هذه الرتبة موجودة أصلاً فى الشرطة هناك.

أما الحواجز التى استوقفتنا فى طريق الأقصر – قنا ثم قنا – نجع حمادى فهى حوالى عشرين حاجزاً مما يعنى أننا فى الطريق إلى موقعة حربية، والمدينة كما رأيناها يخيم عليها الهدوء ولكن تحت السطح الكل يغلى.

وتوجهنا إلى مطرانية نجع حمادى وتحدثنا مع الأنبا كيرلس ومجموعة من الرهبان والقساوسة، وكان واضحاً أنهم توقعوا كارثة فى ليلة العيد، ولذا دخل الأنبا كيرلس الكنيسة من باب خلفى وأنهى القداس مبكراً ساعتين، وربما يكون ذلك قد قلل من عدد القتلى.

أما بيوت نجع حمادى فكل أبوابها الحديدية مغلقة بالضبة والمفتاح، والحزن والغضب يعمان الجميع الأقباط والمسلمين، ولكن الخوف والقهر يملآن قلوب الأقباط. الكل يتكلم عن شعب عايش بعضه مسلمين وأقباطاً عشرات السنين دون مشاكل ذات أهمية، وبدأت الكوارث تحل على المنطقة حين سيطرت الجماعات الإرهابية على الصعيد فى الثمانينيات والتسعينيات، وفرضت الجزية على الأقباط من الأغنياء، وعاثت فى الأرض فساداً.

وبعد أن انزاحت هذه الغمة لم تمر إلا سنوات قليلة حتى بدأت الكارثة الجديدة التى يقول كل من قابلته فى نجع حمادى من مسلمين وأقباط صغاراً وكباراً: إن نواب الحزب الوطنى هم السبب الرئيسى فى هذه الكارثة وغيرها من الكوارث. الجميع يقولون إن الكمونى المتهم بالقتل هو صديق وفتوة النواب والعلاقة بينهم وثيقة وفيها منافع متبادلة، ترويع المنافسين مقابل المال والمساعدة على الإفلات من القانون بكل الطرق غير المشروعة.

وشاهدت بعينى – وأنا فى الأتوبيس الواقف – وزير الأوقاف وشيخ الأزهر وهما يدخلان إلى المطرانية، وقد سبقهما اثنان من أعضاء مجلس الشعب فى المنطقة، وشاهدت الغول، نائب الدائرة وهو يهرول متأخراً إلى المطرانية بعد أن دخل الجميع فى منظر يشبه تراجيديا على مسرح إنسانى، حيث كل من الشيخ والوزير والأنبا يتحدثون بعبارات سابقة التجهيز، وكل منهم يعرف جيداً ما سوف يقوله الآخرون، وعلى المسرح الأبطال الحقيقيون للتراجيديا من أعضاء مجلس الشعب الذين يقوم بعضهم بدور البطولة ويرسم ملامح الجريمة ويحرض قتلة مأجورين بمناسبة افتتاح موسم الانتخابات بهذه المأساة، يقول كل من قابلته إن الكمونى قام بجرائم كثيرة آخرها قطع أذن مواطن مسكين، وأنه شخصية مهمة فى المدينة يرهبها الجميع.

الحقيقة الواضحة للجميع أن الحزب الوطنى تقع عليه المسؤولية الكبرى لأسباب كثيرة، أولها اختيار شخصيات ذات تاريخ مشبوه ومحاطة بعتاة المجرمين وترشيحها لمجلس الشعب وتزداد هذه الشخصيات عنفاً بالسلطة التى تستمدها من عضوية مجلس الشعب.

وثانيها أن الكمونى كان مسؤولاً عن تأمين وحماية مؤتمرات الحزب الوطنى، وكذلك كان مسؤولاً عن تنظيم رحلة صيفية إلى معسكر فى أبوقير بالإسكندرية للقيادات المحلية للحزب الوطنى فى نجع حمادى.

أما الأمر الثالث فهو ما قاله الناس ونشرته الصحف أن الكمونى كان على علاقة وثيقة بضباط الشرطة، وأن الأهالى كانوا يطالبون بوساطته للإفراج عن ذويهم. وهناك نأتى إلى دور الشرطة، التى تعتبر مسؤولة مسؤولية كبيرة. فالمعروف أن الكمونى سلم نفسه بعد اقتناعه بذلك بواسطة قيادة كبيرة سابقة فى الشرطة على صلة وثيقة به.

وبالرغم من أن جميع كبار الضباط فى نجع حمادى كانوا فى غاية الأدب والاحترام معنا فإننى شعرت بأن جميعهم بمن فيهم أكبرهم لا حول لهم ولا قوة فى أى شىء وليست لهم كلمة ولا يكادون يعرفون ما يحدث لأن كل شىء فى يد أمن الدولة هناك، والأهالى أصبحوا يعرفون ذلك، وبالتالى أصبح دور الشرطى الذى يراه الناس حتى لو كان فى رتبة لواء محدود الأهمية فى العالم الحقيقى للأمن، أما الشرطى الحقيقى فلا يراه أحد ولا يناقشه أحد.

يعتقد الكثيرون أن الشرطة لم تقم بواجبها فى حماية الكنيسة ليلة العيد، وأن الشرطة كانت على صداقة وعداوة فى آن واحد مع الكمونى تراضيه أحياناً وتعتقله أحياناً أخرى. أما الشعب المصرى مسلمين وأقباطاً بدون الشرطة وأصحاب المصالح من نواب وعمد ومشايخ هو شعب واحد، ولكن تدخل الدولة بدلاً من أن يصلح بين الناس ويقيم العدل نشر الفساد والتفرقة والعنف.

الحياة فى بيوت الأقباط، الذين فقدوا ذويهم، محزنة ومبكية، والحياة فى سرادق جندى الشرطة المسلم المقتول ظلماً تشير إلى حزن وألم وفقدان الأمل.. ولك الله يا مصر.

رابط المقال الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————————————

تعليقى الخاص :

خالص التحية والتقدير للدكتور محمد أبو الغار ، قلت ومازلت أكرر أن أمل هذه الأمة فى شرفاء وعقلاء الأقباط والمسلمين.

عاجل : الأجهزة المحلية تعتدي على رهبان عُزَل بـ”دير الأنبا مكاريوس السكندري” بـ”وادي الريان” وسط صمت رئاسي

الأقباط متحدون

كتب: جرجس بشرى

الراهب بولس الأنبا مكاريوس السكندري:

• الرهبان إحتجوا على دخول اللودرات الدير وقالوا للمأمور ما تفعلونه هو إرهاب للرهبان وأنكم تساندون الإرهاب.

• الحكومة تشجع الشرطة والأجهزة المحلية على الإعتداء علينا.

• بسبب مشكلة المباني تحرر لي أكثر من 20 محضر من قبل جهاز أمن الدولة وحصلت على أحكامًا بشهرين سجن ولكنها لم تنفذ، وتم تلفيق بعض التهم لي، وحكم عليّ بغرامة 44 مليون جنيه بسبب المباني، و6 مليون دولار لأجل توصيل خط الغاز!!

• جهاز أمن الدولة أطلق على الدير لقب “الدير المهجور”.

• نطالب الرئيس محمد حسني مبارك بالتدخل العاجل لوقف هذه المهزلة والإعتداءات التي تحدث من وقت لآخر على الرهبان بالدير.

استمرارًا لسلسلة قمع الحريات الدينية في مصر ومنع الحكومة المصرية للمسيحيين من بناء وإقامة شعائرهم الدينية بدعم من مؤسسة الرئاسة والأجهزة الأمنية والمحلية بالدولة، قامت الأجهزة المحلية مؤخرًا مدعومة بجهاز أمن الدولة بالإعتداء على رهبان عُزل بدير القديس مكاريوس السكندري بوادي الريان بمُحافظة الفيوم، تحسبًا لقيام الرهبان بقيام بأعمال بناء داخل الدير.
وقال الراهب بولس الأنبا مكاريوس السكندري في تصريح خاص لـ”الأقباط مُتحدون” أن ثلاثة سيارات ولودارات تابعة للأجهزة المحلية مدعومة بقوة أمنية يقودها مأمور مركز شرطة مركز “يوسف الصديق” بالفيوم ويدعى يوسف الخلاوي، وصلت إلى الدير ومنعت بعض السيارات التي كانت تحمل الطوب الأحمر للدير، وقاموا بنزع اللوحات المعدنية للسيارات التي حمّلت الطوب للدير وحجزوها في القسم، وتهجموا على رهبان الدير، وضربوا أبونا زكريا باللودر.

والغريب أن مأمور القسم أوقف سيارات وجرارات ولودرات من على الطريق العام لتأتي وتُحمل الطوب من الدير إلى القسم.
وأوضح الراهب بولس أن الحكومة المصرية ما زالت تمتنع عن السماح للرهبان العزل بالبناء في الدير، وقد أرسلنا شكاوى إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ولكن دون جدوى، كما أن محافظ الفيوم متواطئ مع الشرطة والأجهزة المحلية، لأنه عندما ذهب أبونا إليشع المقاري “رئيس الدير” إلى محافظ الفيوم لحل المشكلة قالوا له في المحافظة “مش فاضيين” وتهربوا منه كثيرًا.

وأضاف الراهب بولس أنه بسبب مشكلة المباني تحرر له أكثر من 20 محضر من قبل جهاز أمن الدولة وحصل على أحكامًا بشهرين سجن ولكنها لم تُنفذ، وتم تلفيق بعض التهم له، وحُكم عليه بغرامة 44 مليون جنيه بسبب المباني، و6 مليون دولار لأجل توصيل خط الغاز.
وأكد الراهب بولس أن معه أوراقًا ومستندات رسمية تؤكد ذلك، مشيرًا إلى أن الأجهزة المحلية كانت تريد تكسير خط المياة بالدير.
وأشار الراهب بولس إلى أن الرهبان احتجوا على دخول اللودرات الدير وقالوا للمأمور ما تفعلونه هو إرهاب للرهبان وأنكم تساندون الإرهاب، الأمر الذي جعل المأمور يتراجع لأنه ليس معه إذن من النيابة للقيام بذلك.
وقال الراهب بولس: أنا أتعجب من قيام الأجهزة المحلية ومأمور القسم بالقيام بالتعدي على الرهبان علشان شوية طوب داخلين للدير، فنحن نتعبد لله وتركنا العالم ولسنا تجار مخدرات أو آثار أو مجرمين.

وأكد أن الحكومة تشجع الشرطة والأجهزة المحلية على الإعتداء عليهم.
وطالب الراهب بولس الرئيس محمد حسني مبارك بالتدخل العاجل لوقف هذه المهزلة والإعتداءات التي تحدث من وقت لآخر على الرهبان بالدير والمحاولات المستميتة التي تقوم بها الأجهزة المحلية وجهاز أمن الدولة لمنع قيام أبنية للرهبان بالدير.
يُذكر أن الأب متى المسكين كان قد أرسل الراهب إليشع لتعمير الدير، وأن جهاز أمن الدولة سمح للرهبان بالإقامة بالدير بناءًا على تصريح، حيث طلب جهاز أمن الدولة من الراهب إليشع بعد اقتياده إلى جهاز أمن الدولة بالحصول على تصريح من وزارة البيئة للإقامة بالدير.
وتجدر الإشارة إلى أن الرهبان يطلقون على هذا الدير بالدير المحفور ولكن جهاز أمن الدولة أطلق عليه الدير المهجور “كما هو مسجل في أمن الدولة”، وسنوافيكم تباعًا بتطور الأحداث بالدير.

الخبر الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

المعونة بتروح فين ؟؟

egy5pounds.jpg

أرجو منك عزيزى القارئ الا تتسرع فى الإستنتاج وتحسبنى أتحدث عن مصير أموال المعونة الأمريكية أو الفرنسية أو الألمانية أو الإنجليزية أو الأسبانية أو حتى المعونة اليابانية  …

معاذ الله فسؤال مثل هذا فيه الكثير من سوء الأدب والجحود الذى لايتفق وآداب الحديث مع أولى الأمر، فأموال المعونات الخارجية المقدمة لمصر مصونة قطعا وإدارتها رشيدة تماما كما أننا نرى نتائجها حولنا فى كل مكان فى مصر ، بدأ من المدارس الحكومية المجهزة بأحدث الوسائل التعليمية وصولا إلى المستشفيات الحكومية ذات الخدمات العلاجية المتميزة ومرورا بمئات الخدمات ذات المستوى اللائق بأدمية المواطن المصرى ..

لذا لا يمكننى تحت أى ظرف من الظروف أن أتسائل عن مصير هذه المعونات ، إنما موضوع سؤالى هو عن مصير المعونة المصرية … نعم المعونة المصرية تلك التى يقدمها الشعب للحكومة !!

نعم لا تستغرب عزيزى القارئ فأنا أتحدث عن ” معونة الشتاء ” تلك المعونة التى كنا ندفعها بالقروش فى صغرنا ومازلنا إلى اليوم ندفعها بالجنيهات ونحن لا نعرف إلى أين تجمع وعلى أى الميزانيات تصرف !!

فالحكومة تجمع معونة الشتاء طيلة العام صيفا وشتاء وندفعها كرسم إضافى على الرسوم الرسمية لنحصل على أى خدمة من الحكومة ، فنحن ندفعها مع تذكرة القطار (واحد جنيه) وعند تجديد رخصة القيادة (خمسة جنيهات ) وعند إستخراج البطاقتك الشخصية أو عمل بدل فاقد أو تالف لأى مستخرج رسمى  …… إلخ.

ويعلم الله أننى لم اعترض يوما على تحصيلها ولم أفكر للحظة فى مصيرها لكننى أكتشفت منذ أيام عند دفع أحد هذه المعونات أننى لا أعرف أين تذهب حصيلة جمع هذه المعونة وكيف تصل للفقراء – أليست معونة شتاء فمن المنطقى أن تكون لهم – كما أننى لم أقابل يوما من يدعى أنه يعرف مسارها ومصيرها ، وبحسبة بسيطة فعائد هذه المعونة يقدر بملايين الجنيهات بل ربما يصل للمليارات لذلك من حقى أن أتسائل ..

فلوس المعونة بتروح فين ؟؟

أرجو من السادة القراء أن يفيدنى أحدهم إذا كان يعلم أى شئ عن مصارف أموال هذه المعونة ، وله منى جزيل الشكر.

الحرية لمسعد أبو فجر

منذ عشرة أيام وتحديدا يوم 26/12/2007 تم القبض على الروائى والمدون مسعد أبو فجر الناشط بحركة “ودنا نعيش” البدوية والتى يدير مسعد المدونة المعبرة عنها والتى تحمل نفس الاسم ..

قدم مسعد للنيابة التى أمرت بحبسه خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق ..

أضم صوتى للمطالبين بإطلاق سراحه ..

إليكم بعض من كتابات مسعد حول قضية بدو سيناء :

لم يكن هناك طريق، مشى البعض من هنا، فصار طريقا..

أكثر من خمسة وعشرين عاما، ونحن نشرب التعذيب والتمييز والإقصاء والاحتقار دقيقة وراء دقيقة.. حتى اعتقد البعض إن الذل صار يمشي كالدم في عروقنا.. خاصة وهو يرانا نتحايل كالثعالب على الحياة. تحايلنا تجلى في صور شتى، أكبر شيخ من مشايخ قبائلنا يرسله المخبر ليشتري له علبة سجاير من الكشك اللي قدام قسم الشرطة، اما نحن فقد صار البعض منا مثل لاعب السيرك بين الأجهزة، يلعب مع الأمن القومي ليحميه من امن الدولة، ومن لم يجد له مكان في الأمن القومي، لعب مع امن الدولة لتحميه من جهاز شئون البدو.. ومن لم يجد له مكان في جهاز أمن الدولة، لعب مع جهاز شئون البدو، ليحميه من جهاز مكافحة الجراد… وهكذا في دوخة لا تنتهي حتى تبدأ.

. هذا على مستوى كبارنا، أما إحنا الناس العاديين، فقد صرنا نلف عن الأكمنة، لنتحاشى التمييز الذي يصفع وجوهنا عليها، نغير محل إقاماتنا ولوحات سياراتنا إلى محافظات أخرى، حتى نتحاشى الإهانة، نحاول قدر المستطاع ان نبتعد عن الدوائر الحكومية، إما إن لقينا نفسنا مجبرين، فسوف نبحث عن وسيط، ندفع له، حتى يخلصنا من الذل والمهانة، التي نتعرض لها إثناء تعاملنا مع الموظفين، الذين جاءت بهم الدولة، من قراها البعيدة، ليضخوا الحضارة في عروقنا (!!!) وليصيروا حكامنا الجدد.. خمسة وعشرون سنة ونحن ندفع للضباط والوسطاء والمخبرين، إن قبضت الشرطة على قريب لنا، حتى نبعد عنه عذاب التعليق والخوزقة، وهما تقليدان توارثهما حكامنا الجدد عن المماليك والعثمانلي..

لقراءة التدوينة كاملة إضغط هنا