من أجل مصر ..لا لتعديلات الدستور

كنت قد كففت عن الكتابة لعدة شهور قبل الثورة يأساً ، لكننى سكت بعدها لأكثر من شهر تمهلاً ، نعم فهذه أول مرة أعيش ثورة فى حياتى (كأكثر المصريين) وكل يوم يأتى بأحداث جديدة ومواقف جديدة تنسف إستنتاجات اليوم السابق أو تعدل فيها بحسب مدى إتضاح الصورة. لكننى اليوم وبعد شهر من الصمت والمراقبة والتحليل الهادئ لكثير من المعطيات أستطيع أن اقول :

  • لا للتعديلات الدستورية فالدستور المصرى سقط بنجاح الثورة ومن البديهى تأسيس دستور جديد لمصر جديدة ، فلو تمت الموافقة فى الإستفتاء على هذه التعديلات الترقيعية للدستور المهترئ فإن ذلك يعنى إجهاض التجربة الديمقراطية المصرية وتسليم البرلمان على طبق من ذهب لجماعة الإخوان المسلمين وهى كما صار معلوماً للجميع الجماعة السياسية الوحيدة المنظمة النشطة التى حافظ النظام على بنيتها التنظيمية كفزاعة للعالم والاقباط بينما فكك الأحزاب القديمة ودمرها بالإنقسامات الداخلية والإختراقات والصراعات والتجميد.
  • الإعتداءات  الدموية على الأقباط تتم بشكل ممنهج لترويع الأقباط ودفعهم للصراخ للعالم لتخويفه من نتائج الديمقراطية فى مصر.
  • إبراز جميع تيارات الإسلامية إعلامياً (سلفيين – إخوان – جماعة إسلامية) وتمكين إحد هذه الجماعات (جماعة الإخوان المسلمين) من المشاركة فى اللجنة المعينة لتعديل الدستور دوناً عن باقى التيارت السياسية غير الإسلامية ،  يمثل أوضح ملامح حملة التخويف من الديمقراطية.
  • تؤيد كل هذه التيارت الإسلامية التعديلات الدستورية بل وتلزم المصوتين بالموافقة عليها بإعتبار هذه الموافقة واجب شرعى !!!!!!
  • أخيرا أكرر رفضى للتعديلات الدستورية وأدعو جميع المصريين بالتصويت عليها بلا من أجل مستقبل ديمقراطى لمصر لا يرضى بفتات الديمقراطية. يروج البعض لأن رفض التعديلات هو دفع بالوطن للمجهول وأن الموافقة على التعديلات معروف ما بعدها على خلاف الرفض ، وهذا القول مردود عليه بأن ما يتلو الرفض ليس مجهول بل معلوم وهو يتمثل فى إعلان دستورى (دستور مصغر) وتشكيل مجلس رئاسى يحكم مصر إنتقالياً لفترة كافية لتستعيد القوى السياسية التى عمل النظام السابق على تفتيتها طيلة عقود لياقتها ، كذلك إعطاء الفرصة لتأسيس أحزاب جديدة تعبر عن الأجيال الجديدة غير المسيسة من المصريين.

هناك من يطلبون إلغاء العبودية وهناك من يطالبون بتحسين شروطها (قول مأثور)

فيديو : البرادعى مع عمرو أديب اللقاء الثانى

القاهرة اليوم

الدكتور محمد البرادعى فى ثانى حديث له مع الإعلامى عمرو ، بعد لقائهما الأول فى النمسا .يأتى هذا الحديث بعد عدة أشهر لأنشطة الدكتور محمد البرادعى من أجل التغيير فى مصر ..

عجائب عبد القدوس فى وطن ممسوس

كتب الأستاذ محمد عبد القدوس عضو جماعة الأخوان المسلمين  تعقيباً على موقف قداسة البابا من حكم إجبار الكنيسة على تزويج المطلقين لأسباب غير متفقة مع الشريعة المسيحية ، مقال قصير عنونه بـ القبطى التعيس ، وفيه يتصعب على ذلك القبطى ” التعيس” الذى تقف عقبة الكنيسة في طريقه نحو الزواج الثانى ويتعجب من موقف البابا شنوة الثالث!!

و إذا كان لسيادته هذا الكم من رقة المشاعر والتعاطف مع الأقباط رغم كونه إخوانى فلماذا لم يتعاطف مع من فقدوا حياتهم من الأقباط على يد متطرفين إسلاميين سواء فى هجمات منظمة أو غوغائية ، فردية او جماعية وأحدثهم شهداء نجع حمادى الذين قتلوا بالرصاص وهم خارجين من صلاة العيد وشهيد المنوفية الذى قتل برصاصة فى القلب على يد شرطى ، وسبقهم الكثيريين فى الكشح والزاوية الحمراء والعديسات والإسكندرية والقوصية والمنيا ..إلخ

جنازة شهيد المنوفية الاول عبده جورجى

جثمان أحد شهداء نجع حمادى

جثمان أحد شهداء نجع حمادى

جثمان شهيد المنوفية الثانى ملاك سعد عزيز

جثمان شهيد المنوفية الثانى ملاك سعد عزيز

ولماذا لم يتعجب من إهدار دمائهم وعدم القصاص لها!!؟

المنيا

المنيا

لماذا لم يتعاطف مع الأقباط التعساء الذين تحرق بيوتهم وتنهب هى ومتاجرهم وسيارتهم وكل مصادر رزقهم خلال هجمات العقاب الجماعى التى شنها عليهم اشقائهم من المسلمين خلال مئات الوقائع منذ السبعينات وحتى الآن ، ولماذا لم يتعجب ممن يرتكبون هذه الافعال الإجرامية!!؟

طامية الفيوم

النزلة الفيوم

إسنا

إسنا

إسنا

إسنا

مطروح

مطروح

لماذا لم يتعاطف مع ملايين الشباب الاقباط التعساء الذين تم إزهاق آمالهم وتحطيم مستقبلهم بحرمانهم بشكل عنصرى مما يستحقون من وظائف فى الجامعات والنيابات العامة  والإدارية ومختلف الهيئات القضائية ووزارة الخارجية والتلفزيون المصرى وكلية الشرطة والكليات العسكرية بل حتى فى فرق كرة القدم وغيرها الكثير من المؤسسات التى يتم إبعاد الاقباط عنها لأجل دينهم وهويتهم ولماذا لم يتعجب من جبروت هذه العنصرية المتشعبة التى تضرب عرض الحائط بمواطنة الأقباط وحقوقهم !؟

التليفزيون ووزارة الخارجية

التليفزيون ووزارة الخارجية

لماذا لم يتعاطف مع الاقباط التعساء أهالى الشهداء الاقباط الذين سقطوا خلال النصف قرن الماضى وذبحوا مرتين أولهما عندما فقدوا أحبائهم غدراً والثانية عندما أفلت قتلتهم من العقاب وعادوا لبيوتهم معززين مكرمين ليذلوا الاقباط كل يوم وليهددوهم بالذبح فى إستقواء فاجر بعدما أختبروا ان الأقباط ( مالهومش دية) ولماذا لم يتعجب من ضياع العدالة لكل هذه السنوات وفى كل هذه المرات!؟

جنازة شهداء الكشح الواحد والعشرين

جنازة شهداء الكشح الواحد والعشرين

الصلاة على جثمانى شهداء العديسات

الصلاة على جثمانى شهداء العديسات

جنازة شهداء الزيتون

جنازة شهداء الزيتون

ولماذا لم يتعاطف مع الضحايا وأهاليهم ، ولماذا لم يتعجب من تهريب الحكومة لقتلة الاقباط من القصاص وحمايتهم بدعوى الإختلال العقلى !!؟؟

أحداث الإسكندرية الثانية - سيدى بشر

أحداث الإسكندرية الثانية

أحداث الإسكندرية الثانية

أحداث الإسكندرية الثانية

لماذا لم يتعاطف مع الأقباط التعساء الذين تم تدمير بيوتهم ومحلات أعمالهم وتم نهبها وإفقارهم بمنتهى الوحشية نتيجة لدعاوى الإستحلال لأموال النصارى ، ولماذا لم يتعجب ممن أطلقوا هذه الفتاوى وممن ينفذونها!؟ ولماذا لم يتعجب من إجبار الاقباط على التصالح مع من أجرموا فى حقهم ومن نهبوهم !!؟

بمها الجيزة

بمها الجيزة

أبو شوشة قنا

أبو شوشة قنا

فرشوط

فرشوط

لماذا لم يتعاطف مع أهالى القاصرات المسيحيات الذين يفاجئون بإختفاء بناتهم ولا يجدون سوى اللوعة والتجاهل وفى النهاية لا يحصدون سوى القهر والعار بعدما يعرفون ان إبنتهم قد إنتهى أمرها وضاع شرفها !؟

القاصرات المختطفات

القاصرات المختطفات

ولماذا لم يتعاطف مع الأقباط التعساء الذين تم تهجيرهم قصرياً من قرية ميت القرشى بمحافظة الدقهلية و مدينة أسنا و الكوم الأحمر بقنا وغيرها .. ولماذا لم يتعجب من أن تقدم الحكومة على هذه المهازل فى وطنه!؟

لماذا لم يتعاطف مع الاقباط التعساء العاجزين عن إثبات دينهم المسيحى فى الاوراق الرسمية بنفس السهولة التى يجدها من يدخل الإسلام ، ولماذا لم يتعجب ممن يكرهونهم على العيش فى حياة مزدوجة !!؟؟

الأبطال الثلاثة ماريوا وأندرو وكاميليا

الأبطال الثلاثة ماريوا وأندرو وكاميليا

لماذا لم يتعاطف مع الكهنة والرهبان الاقباط الذين يتم بهدلتهم وإهانتهم وحبسهم فى تهم هم منها أبرياء !!!؟

دير مواس

دير مواس

لماذا لم يتعاطف مع الاقباط التعساء زبالى المقطم الذين تم تدمير مورد رزقهم وإعدام خنازيرهم بحجة الأنفلوانزا ، ولماذا لم يتعجب ممن إرتكبوا هذه الجريمة النكراء رغم التأكيدات العلمية بأن هذه الإبادة الهمجية لا علاقة لها بالوقاية من انفلونزا الخنازير !!؟؟

إبادة الخنازير

إبادة الخنازير

ضرب أحد أقباط المقطم أثناء أبادة الخنازير

لماذا لم يتعاطف مع الاقباط التعساء الذين يحاولون بناء كنيسة فى قريتهم منذ عشرات السنين ولا يجدون سوى المنع والمضايقات  ليصل بهم الحال إلى الصلاة على الموتى وعقد الزيجات فى الشارع !!!  ولماذا لم يتعجب ممن يمنعونهم من بناء أو حتى ترميم كنائسهم!!؟

قرية منقطين المنيا

قرية منقطين المنيا

ولماذا لم يتعاطف مع الاقباط الذين يتم الهجوم عليهم وضربهم وإهانتهم وترويعهم وحرق بيوتهم على يد أخوانهم فى الوطن لمجرد أنهم أجتمعوا للصلاة فى بيت احدهم لأنهم ممنوعين من بناء كنيسة وصاروا حتى ممنوعيين من الصلاة فى بيوتهم ولماذا لم يتعجب من تحريض بعض الأئمة على هذه الهجمات عقب صلاة الجمعة!!؟؟

منشور هجمات بمها بالجيزة

منشور هجمات بمها بالجيزة

ولماذا لم يتعاطف مع الاقباط التعساء الرحماء الذين تم الحكم عليهم بالحبس وبالغرامات الباهظة فى قضايا تمت تسميتها بـ ( بقضايا الأتجار بأطفال) وهى فى الحقيقة قضايا تبنى سامية ، ولماذا لم يتعجب ممن يحاكمون الأقباط على التبنى علماً بأنه من حقوق الأقباط المهضومة رغم إتفاقه مع الشريعة المسيحية !!؟؟

متهمتان من الرحماء المحبوسين بسبب التبنى

متهمتان من الرحماء المحبوسين بسبب التبنى

لماذا لم يتعاطف مع الرهبان الاقباط التعساء الذين يتم هدم وإحراق أديرتهم وإطلاق الرصاص عليهم ثم خطفهم وتعذيبهم لإعتناق الإسلام ونطق الشهادتين تحت التعذيب !!! ولماذا لم يتعجب ممن يفعلون ذلك وومن يحمونهم من العقاب بإجبار الرهبان على التنازل والتصالح معهم !!؟؟

رهبان أبو فانا

رهبان أبو فانا

رهبان أبو فانا

رهبان أبو فانا

رهبان أبو فانا

ولماذا لم يتعجب من زملائه الصحفيين والإعلاميين الذين يبررون دواماً الإعتدائات على الاقباط ويحاولون تصوير الهجمات على أنها اشتباكات !! فالهجوم على الدير وخطف الرهبان وتعذيبهم يصبح قضية خلاف على ارض!!  ومجزرة نجع حمادى تصبح جريمة شرف !! ومجزرة الكشح تصبح مجرد خناقة … إلخ .

وغيرهم الكثيريين الكثيريين من تعساء الاقباط .. الذين لم ولن يتعاطف معهم الأستاذ محمد عبد القدوس لأن أجندته كأخوانى لا تزعجها كل هذه المجازر الدموية  والمأسى البشعة التى تضرب الاقباط كل يوم، بل يزعجها فقط دفاع المسيحيين عن دينهم وتمسكهم بشريعتهم …

لم يتعجب عبد القدوس من كم كل هذا الظلم والذل الواقعان على الاقباط  بل فقط يتعجب من موقف البابا الدفاعى عن شريعته وكنيسته التى استأمنه الله عليها .. حقاً عجائب !!!!

لكنها للأمانة  ليست عجائب محمد عبد القدوس  وحده لكنها عجائب وطن ممسوس ..

نعم  وطن ممسوس بالكراهية والعنصرية والظلم ..