السطات الكويتية ترحل 17 مصريا من مؤيدي البرادعي

BBC

ذكر مراسل بي بي سي في الكويت أن السلطات الكويتية رحلت 17 مصريا من مؤيدي محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن ابرز المطالبين باصلاحات دستورية وسياسية في مصر. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر امني كويتي لم يرد الكشف عن هويته ان المرحلين قد يكونون وصلوا الى مصر او في طريقهم اليها.

وقال المصدر انه “تم ترحيل 17 شخصا” من اصل اكثر من 20 مصريا مؤيدين للبرادعي اعتقلوا في الكويت.

وكانت السلطات الكويتية قد اعتقلت عدد من المصريين خلال تجمع عقدوه مساء الجمعة في منطقة السالمية، حسبما ذكر مصدر امني كويتي في وقت سابق. من جانبه اكد جورج اسحق احد المؤسسين للجمعية الوطنية للتغيير التي يرأسها محمد البرادعي ان 34 مصريا اعتقلوا في الكويت يومي الخميس والجمعة.

ويدعو البرادعي الى اجراء تعديلات دستورية ترفع القيود المفروضة على الترشح لرئاسة الجمهورية والغاء حالة الطوارئ المفروضة في مصر منذ قرابة 30 عاما، ويربط بين تحقيق تلك الشروط وترشحه لرئاسة الجمهورية.

وكان النائب العام في مصر قد امر بالافراج الاربعاء عن نشطاء من حركة 6 ابريل بلغ عددهم نحو 33 شخصا كانوا اعتقلوا في اليوم السابق خلال محاولتهم التظاهر في وسط القاهرة للمطالبة بالاصلاحات السياسية التي ينادي بها البرادعي.

الخبر الاصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــــا

ممكن أروح الحمام ؟!

من أكثر الافلام التى أحببتها فى حياتى الفيلم الأميركى الرائع The Shawshank Redemption أو “وداع شوشانك” من إنتاج عام 1994 وبطولة النجم”تيم روبينز” فى دور محاسب سجين والنجم “مورجن فريمان” فى دور سجين أسود صديق للبطل وراوى لأحداث الفيلم.

الفيلم يحكى عن المحاسب الناجح “إندى دو فريم” الذى إتهم ظلماً بقتل زوجته الخائنة ورغم برائته فقد تمت إدانته والحكم عليه بالسجن مدى الحياة فى سجن شوشانك القاسى الذى تديره إدارة فاسدة تسرق عرق السجناء الذين توظفهم فى مشروعات الخدمة العامة ، رغم أنها تدعى التقوى وتتخذ من الدين غطائاً لشرورها التى تصل إلى حد قتل السجناء وعرقلة العدالة . ويعرض الفيلم عالم السجن وقسوة الذل والعذاب والمهانة التى يحياها المحاسب السجين والتى تصل إلى حد إغتصابه بشكل متكرر على يد مجموعة من السجناء الشواذ !!  وينتهى الفيلم بهروب المحاسب المظلوم من السجن.

ويرصد الفيلم البناء الإجتماعى داخل عالم السجن. وتكيف المساجين على الحياة الكئيبة داخله لسنوات طويلة . ومن بين هؤلاء السجناء السجين الأسود “أليس فويد ريم” الذى دخل السجن مراهقاً لإرتكابه جريمة قتل ، وخرج منه شيخاً تجاوز الخمسين بإطلاق سراح مشروط بعد أن قضى فيه أربعين عاماً من عمره … وقامت إدارة رعاية السجناء السابقين بتوفير عمل بسيط له فى سوبر ماركت ، وكان كلما أراد الذهاب لقضاء حاجته يرفع يده وسط الزبائن ويقول للمشرف بصوت عالى:

ممكن اروح الحمام يا ريس ؟!

فندهه المشرف المحرج ذات مرة وهمس له :

أنت مش محتاج تستأذنى كل عشر دقايق علشان تروح الحمام .. روح وخلاص.

ويحدث السجين الحزين نفسه قائلاً :

– أربعين سنة وأنا بأطلب الإذن علشان أروح الحمام … مكنتش أقدر أعملها إلا لما أستأذن ..

لقد إعتاد المسكين حياة السجن وصار يحيا بقواعد السجن حتى وهو خارجه…

ما أشبه حاله بحال المبتعدين عن العمل القبطى من الأقباط المهاجرين  ..

فقد خرجوا من داخل مصر لكن لم يخرج الخوف من داخلهم ..

فكثيرين هم الذين لا يشاركون فى العمل القبطى من إجل إخوتهم المضطهدين فى مصر والذين وصلت كوارث إضطهادهم وعقابهم الجماعى وتصفيتهم الجسدية وتدمير مصادر رزقهم وحرق كنائسهم  وتدمير شعورهم بالإمان إلى مستويات غير مسبوقة.

وهو شئ محزن للغاية أن تجدهم عازفين عن الكلام والخروج للمظاهرات والكتابة وعن أى نشاط لمناصرة أخوتهم فى محنتهم الممتدة لأنهم إعتادوا ما كانوا يحيونه داخل مصر من قمع للحريات وإستبداد وقيود ..

كل التحية للأقباط المناضلين من أجل أخوتهم المظلومين داخل مصر ..

أما هؤلاء الخائفين بلا سبب فأقول لهم :

أنتم فى بلاد الحرية فلا تتقاعسوا عن ممارسة أبسط حقوقكم الإنسانية وهو الحق فى التعبير وإبداء الرأى. وإذا كانت الحكومة المصرية (وهى الظالمة لمواطنيها) تدافع عن مسلمى سويسرا وفرنسا والصين وألمانيا وهولندا والدنمارك ، فكيف لا تدافعون انتم عن حقوق إخوتكم وأقاربكم وأصدقائكم المضطهدين الذين يحلمون بربع ما ينعم به مسلمى الغرب من أمان وحقوق وحريات !!

وإن كان الأقباط بداخل مصر يتحركون فى بعض الاحيان بقدر ما تسمح به الأوضاع  السوداء .. ويعجزون عن التحرك فى أغلب الأحيان.. فكيف تسكتون أنتم !؟

ومتى ستدركون أنكم خارج السجن ؟