إبراهيم عيسى يكتب: مصر تدفع الملايين لمؤسسات أمريكية لدعم حكومة نظيف وحزب جمال!

جريدة الدستور

كتب الاستاذ إبراهيم عيسى

تخفي الحكومة المصرية أنها تدفع مئات الآلاف من الدولارات من أجل الدعاية للرئيس مبارك والحزب الوطني داخل الولايات المتحدة الأمريكية وتتعاقد مع شركات دعاية واتصالات هناك للتأثير في قرارات وقوانين المؤسسات السياسية الأمريكية تجاه الحكومة والحكم في مصر. المشكلة أن الدولة تخبئ معلوماتها في مغارة وتمنعها عن مجلس الشعب «رغم أنه سيتقبلها بالتصفيق والتهليل!! ولن يزعجها ألبتة أبدا» وتخفي الدولة عن الرأي العام وعن الجميع ما تظنه أسرارها الحميمة مع أمريكا سواء في عقد الصفقات أو المعاهدات والاتفاقات أو اللقاءات والاجتماعات، بينما المجتمع الأمريكي المفتوح والمنفتح يكشف هو بدوره ومن ناحيته عن أسرار حكومتنا كما يفضح أسرار حكومتهم بمنتهي الوضوح وبأقصي درجات الشفافية!

المسئولون في مصر يتورطون في إنفاق أموال الشعب والبلد علي مراكز ومؤسسات أمريكية لتسويق سياسة الحكومة والتلميع للمسئولين والترويج للحزب الوطني وتحضير اللقاءات والمقابلات مع جمال مبارك في مؤسسات ومع شخصيات أمريكية، لكن المسئولين أنفسهم وأجهزتهم الأمنية وإعلامهم الأمني سواء في الصحافة (حكومية وخاصة) أو الفضائيات (حكومية وخاصة) يغضبون جدا وينزعجون للغاية ويطلقون صيحات الهجوم والتشهير ضد أي معارض مصري يلتقي بمسئول أمريكي أو نائب في كونجرس أو مجلس شيوخ، أو حين يزور مؤسسة أمريكية أو جماعة من جماعات الضغط! يشن النظام بكل دباباته الإعلامية وموتوسيكلاته السياسية حملة شعواء ضد أقباط المهجر لأنهم يطرقون أبواب الكونجرس ويرسلون خطابات لأعضائه ويتحدثون مع نوابه عن مصر وأحوال مصر وأهوال مصر! بينما، يحب أن يحتكر أمريكا لنفسه ويمنعها عن أي من المصريين حتي لو حملوا الجنسية الأمريكية، فالنظام يعرف ولكنه لا يعترف أن أمريكا هي العمود الفقري لبقائه إن رضت عنه، ومن ثم يحيط علاقته بها وتحالفه معها وتنازله لها بأسوار كهربائية (أو إنشاءات هندسية) تمنع عن المعارضين التواصل مع المجتمع الأمريكي وتحجز بين الأمريكان والاستماع للمعارضة المصرية أو الاهتمام بما تقول!

تستند الحكومة في هذه المسألة إلي عكاز أنها الممثل الشرعي لمصر فهي الدولة والدولة هي، ومن ثم تملك منفردة حق التعامل مع الإدارة الأمريكية حامية الأمن القومي من مضرة ومظنة الاختراق والتدخل!

والحقيقة أن هذا السند الذي تتعاكز عليه الحكومة ليس فيه من الحقيقة شيء؛ فالمؤكد أن الحكومة لا تملك أي شرعية قانونية أو شعبية، فهي تجلس علي مقاعدها بانتخابات مزورة ومزيفة ليست فيها ذرة من شرعية ولا أثر من حق، ويمكن الطعن في تمثيلها للشعب المصري بكل طمأنينة حيث لا يبرر وجودها واستمرارها إلا نظرية الأمر الواقع والحكم لمن غلب، لا هي شرعية ولا هي منتخبة ولا واحد فيكي يا مصر يحكم مسنودا علي شرعية من دستور ولا قانون، ولكنه التزوير والتزييف وخضوع الشعب الذي لن يغير من الحقيقة شيئا، فالمماليك الذين حكموا مصر وهم عبيد مستوردون قدموا لمصر الكثير وانتصروا وارتفعوا بالبلد وحالها حينا وانهزموا وانسحقوا وأسقطوا البلد في التخلف والاستعمار أحيانا، وفي الأمرين كانوا عبيدا لم يغير الواقع صفتهم ولا حقيقتهم، وعلي مدي الخمسين عاما الماضية حكمنا رؤساء بالتزوير والتزييف فعلوا أشياء عظيمة وجليلة وأخري مخزية مخجلة ولكن لا يغير هذا ولا ذلك من الحقيقة شيئا، إنهم جاءوا عبر استفتاءات وانتخابات مزورة ومزيفة ياكش يحكمونا مليون سنة فهذا لا يجعلنا نعترف بشرعيتهم اللاشرعية!!

أما احتكار الحكومة للعلاقات المصرية الخارجية ومنع المعارضين من اللقاء داخل مصر مع ممثلي الخارج أو في الخارج مع ممثلي الحكومات فهو أيضا كلام ديناصوري، فالرئيس مبارك هو نفسه يلتقي بزعماء معارضة إسرائيليين دون أن يتهمهم الشعب الإسرائيلي بأنهم أعداء مأجورون لمصر، والرئيس مبارك نفسه يقابل زعامات الأحزاب غير الحاكمة في أمريكا وفرنسا وإنجلترا ولا يقول لهم أحد هناك عيب ما يصحش ولا يطاردهم إعلام رديء وفاش باتهامات الخيانة أو استدعاء التدخل الخارجي!

دعني أذكرك فقط أن الأحزاب الألمانية التي تنجح في دخول البرلمان تحصل علي حصة من ميزانية وزارة الخارجية الألمانية بنفس نسبة المقاعد التي تحتلها في البرلمان لتنفق علي مراكز تابعة لهذه الأحزاب في شتي بلدان العالم حتي تبني علاقات بينها وبين الشعوب بعيدا عن السفارات الألمانية الرسمية، كأن كل حزب لديه وزارة خارجية مصغرة وممولة!

أما الحجة البليدة الخاصة بأن لقاءات المعارضة مع الخارج أمريكيا كان أو أوروبيا أو عربيا هو اختراق للأمن القومي فهذا يعني تخوينا مسبقا وتشكيكا مجهزا للمعارضة، فضلا عن أين هو الضمان في أن السيد الوزير أو الأخ القيادي الحكومي منزه عن التورط مع الخارج، ومن قال إن الاختراق يأتي من المعارضة بل الأكيد أنه يأتي من المتورط سواء كان في الحكومة أو المعارضة، ثم إن الأجهزة المتنبهة لأمن مصر القومي لا تستثني من الرقابة والمتابعة مسئولي الحكومة والحزب الوطني وإلا تبقي خربت فعلا ولا يمكن التعامل الفظ الغليظ بأن المعارض متهم حتي تثبت إدانته ففي هذا تجاوز وانتهاك ليس غريبا عموما عن الحكم والحكومة في بلدنا!

إذن الحكومة المصرية تدفع إلي جماعات الضغط الأمريكية لحث أعضاء الكونجرس علي الترويج لصالح السياسة المصرية و لمساندة حكومة مبارك، وتأتي الأرقام والتواريخ المثبتة والأموال الثابتة وكل المعلومات التفصيلية الواردة في هذه السطور مستمدة من موقع إلكتروني بعنوان «اللوبي الخارجي»، وهو موقع تابع لمؤسستي برو بوبليكا وسانلايت .

برو بوبليكا هي «صالة أخبار» مستقلة و غير هادفة للربح نشأت في 2007، تديرها شخصيات مهمة عملت كرؤساء تحرير صحف كبيرة مثل «ذا وال ستريت جورنال». وهي تحقق في المعلومات السياسية المختلفة لتقدم صحافة لخدمة المصلحة العامة. و يركز عمل هذه الهيئة علي الموضوعات المهمة التي تحمل معاني أخلاقية. و تؤدي دورها من خلال توضيح فشل أصحاب السلطة وفسادهم واستغلالهم لمن هم أضعف منهم.

أما مؤسسة سانلايت فقد أُنشئت عام 2006، و هي تساهم في تطوير تكنولوجيا الإنترنت لتصبح جميع المعلومات الخاصة بالكونجرس والإدارة الأمريكية معلنة وواضحة لكل الشعب الأمريكي. وغاية هذه المؤسسة هي تحقيق مبدأي الشفافية والمحاسبة في كل ما يتعلق بأمور الإدارة الأمريكية.

وبناء علي التحقيقات المعمقة والوثائق التي نشرها هذا الموقع؛ فإن الحكومة المصرية كي تحصل علي خدمات الترويج والتسويق والضغط علي صناع القرار في الولايات المتحدة في الحكومة والكونجرس دفعت لجماعة الضغط «بي ل م جروب» ما يزيد علي مليون دولار خلال عام واحد، وطبقا لترجمة الزميلة النابهة ميري رمسيس للنصوص الطويلة والتفصيلية المرهقة التي نشرتها وثائق موقع اللوبي الخارجي؛ فإن الحكومة دفعت لجماعة «بي ل م جروب» 277500 دولار (قرابة مائتين وثمانين ألف دولار) في الأيام التالية: 18-12-2007، 22-1-2008، 30-5-2008 و 30-7-2007.

طبعا هذه الجماعات موجودة رسميا وشرعيا في أمريكا وتتلقي الأموال من منظمات ودول وحكومات أجنبية أو أمريكية، لكن الفارق أنها تذيع وتعلن ومصر تكتم وتسكت، والفارق أن الدول والحكومات التي تدفع إنما تقول هذا لشعبها وتعلن ذلك لمؤسساتها الشعبية وليس في الخفاء والسر، كما أن الحكومات الديمقراطية المحترمة إنما تريد الضغط علي الإدارة الأمريكية من أجل تمرير قرارات وقوانين تساند شعبها، بينما الحكومة المصرية تفعل وتدفع من أجل أن تساعدها الإدارة الأمريكية علي قمع شعبها ومعارضتها ومجتمعها المدني، والمتأمل لأكثر من ألف وخمسمائة مقابلة وموقف قدمته جماعة الضغط للحكومة المصرية دليلا علي نشاطها مقابل الأموال المدفوعة وأوردتها بالكلمة وبالنص في الموقع الإلكتروني نفسه يوقن أن هذه الأموال مدفوعة لترويج سياسة قمع المعارضين وليست لخدمة الشعب! مثلا في 15 -11-2007: رافق روبرت ليفينجستون – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – فايزة أبو النجا – وزيرة مصر للتعاون الدولي – أثناء لقائها مع عضو الكونجرس، رودني فريلينجهويسن. (وكأن مرافقة السيدة الوزيرة جزء من جهد جماعة الضغط ومدفوعة الأجر، ومثل هذه المقابلات أدت إلي أن ينص الكونجرس علي صرف أموال المعونة الأمريكية للجمعيات الأهلية المسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية فقط لاستبعاد أي جمعيات حقوق إنسان مسجلة كشركات توصية وليست جمعيات أهلية).

وفي 29-10-2007: حوار بين دانا باور – عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – وجاوتام رانل – المعني بالملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية – حول وضع العلاقات الأمريكية المصرية.

31-10-2007: حوار عبر الهاتف بين دانا باور، عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – ورايان كاستيل – المعني بالملف المصري في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمالة في وزارة الخارجية الأمريكية – تناولا فيها الممارسات الخاصة بحقوق الإنسان في مصر. (خد بالك عبر الهاتف ومع ذلك ندفع فيها فلوس، كله بيزنس وكل دقيقة ولها أجر يا أستاذ!)

9-6-2008: اتصال عبر البريد الإلكتروني بين دانا باور- عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب»- و لاري كوهين – المسئول السياسي عن الملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية – بخصوص أمور متعلقة بحال حقوق الإنسان و الحرية الدينية في مصر.

12-6-2008: اتصال بين توبي موفت – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – والنائب جاري أكيرمان، حول الحالة التشريعية لمقترحات الإدارة الخاصة بالمساعدات الخارجية لسنة 2009 المالية.

18-9-2007: اجتماع ضم كلا من روبرت ليفينجستون – عضو في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – و دانيال ميرون – مسئول شئون الكونجرس في سفارة إسرائيل – وتم تناول قضايا خاصة بشئون الشرق الأوسط.

24-1-2008 : اتصال عبر البريد الإلكتروني بين دانا باور – عضوة في لوبي (جماعة ضغط) «بي ل م جروب» – وسيرجيو أجيريه – المسئول المعني بالملف المصري في وزارة الخارجية الأمريكية، تناولا فيه موضوع المساعدات الأمنية الأمريكية إلي مصر، «حتي رسائل الإنترنت «ادفع يا شعب مصر مالك من أجل مجموعة من أهل الحكم تريد أن تحصل علي رضا الأمريكان فتدفع آلاف الدولارات مقابل مكالمات تليفونية وبريد إلكتروني»!

الاستغراق في التفاصيل لا يكشف إلا عن حقيقة واحدة أن مصر تدفع من أجل حكومة ومسئولي مصر وليس من أجل شعب مصر؛ لأن الشعب نفسه لا يعرف ولا هنا أصلا، لكن الحقيقة المدهشة هي ما تقوله الوثائق المنشورة عن أمين تنظيم الحزب الوطني؛ حيث يرد بالنص (أحمد عز، رئيس لجنة الخطة و الموازنة في مجلس الشعب دفع 125000دولار (مائة وخمسة وعشرين ألف دولار) إلي شركة «كورفيس» لتروج لاجتماع الحزب الوطني الديمقراطي، ولقد دفع إلي الشركة ذاتها 79463 دولارًا (قرابة ثمانين ألف دولار) لتمويل رحلة إلي مصر في الفترة بين 27-10-2007 و 7-11-2007.

ولا تذكر الوثائق هل دفعها أحمد عز من جيبه الخاص ومن أموال شركته ومصانعه أم بأموال الحزب الوطني أو من فلوس الحكومة أو مال الشعب؟!

عزيزي المواطن هل أنت موجود معانا ولا أقولك ARE YOU HERE؟

“هوس” الأقباط !!!

أورد موقع “أخبار مصر” الحكومى خبراً بعنوان أبو المجد: مظاهرات بعض أقباط المهجر هوس لا نلتفت إليه

وقد جاء فيه :

وصف الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان المظاهرات التى تخرج من بعض أقباط المهجر وما يحمله البعض منهم من دعاوى حول الوصاية على مصر بأنه هوس لا نلتفت إليه ولا يعبر عن التيار الغالب بين أقباط مصر !!!!

مؤكدا أن مثل هذا يزيد من تأجيج الفتنة ويسمم الأجواء وهو أمر لا يغفره الرب ولاالعبد فى هذا البلد.

أولاً : لا أعرف كيف وصل الدكتور ابو المجد لإستنتاجه بأن مظاهرات أقباط الخارج لا تعبر عن التيار الغالب بين اقباط مصر وعلى أى أساس بنى هذا الإدعاء !!! ومن الذى اعطاه هو أصلاً حق التصريح بأسم أغلبية الاقباط !!!!

ثانياً : نأتى لموضوع وصف المظاهرات القبطية بالهوس ، ولنعرف أولاً ما هو الهوس لنرد على الدكتور أبو المجد :

الهوس «mania»، هو مرض ذهانى يتصف مرضاه بأنهم على درجة عالية من الحيوية والاندفاع . يتحدثون بصوت مرتفع وبشكل متواصل لديهم أفكار مبالغه فيها عن ذاتهم ، يئذون انفسهم وهم يتوهمون أنهم يئذون غيرهم.

ولا أعرف كيف يصف رجل فى مكانة وعمر الدكتور كمال فئة من الناس بأنهم مرضى نفسيين !!! الا يعلم ان هذا الوصف يدخله تحت طائلة القانون !!!

وأيضاً ألا يستشعر الدكتور كمال عدم مراعاته للمساكين المرضى بهذا المرض النفسى وذويهم !! عندما يسمعون أن مرضهم أو مرض أحبائهم يستخدمه رجل عامل بحقوق الإنسان لذم الناس ؟؟؟!!!

وإذا تجاوزنا البعد الإنسانى فى تصريحات الدكتور أبو المجد ودخلنا  لما ترمى إليه سياسياً ، نجد أنه يصف المظاهات القبطية بالهوس ، وهذا الهوس يمكن أن يبنى على أمران هما :

1- دوافع المتظاهرين : أى أن تكون  دوافع التظاهر تافهة لا تستحق الغضب او التظاهر.

2- سلوك المتظاهرين : أى أن يتصف المتظاهرين بالتهور والغضب المدمر خلال التظاهر ، مثل اعمال التخريب للمملكات العام والخاصة والإعتداء على أناس أبرياء لا علاقة لهم بالموضوع.

نأتى للنقطة الأولى وهى الدوافع التى دعت لخروج هذه المظاهرات هل تستحق ذلك ام لا ؟ وقد كانت دوافع المتظاهرين الاقباط فى مصر وكل دول العالم هى مجزرة قتل فيها ستة شباب فى عمر الزهور ليلة عيدهم وإصابة تسعة آخرين بإصابات خطيرة نتيجة لإطلاق النار عليهم وهم خارجين من الصلاة وسط ضعف أمنى غير مسبوق فى ليالى الاعياد خاصة بعد توترات طائفية سابقة فى المنطقة ، مع غياب تام لكل المسئولين الرسميين والقادة الشعبيين عن حضور قداس العيد كما هو معتاد!!

وما تلاها أحداث أعتداء على الاقباط المشيعيين لجنازة الشهداء من أطلاق الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع من قبل الشرطة ، وإلقاء للحجارة والقمامة والزجاجات الفارغة على المشيعين من قبل المسلمين على طول طريق الجنازة !!! ثم أحداث الإعتداءات الجماعية على الأقباط وحرق ونهب بيوتهم فى عدة مدن وقرى فى قنا من بينها نجع حمادى وبهجورة والرحمانية  ، وقد تم كل ذلك أيضاً وسط ضعف أمنى !!!

ويأتى ذلك فى تكرار مشين لسلسلة الأعمال الإجرامية الجماعية التى تستهدف الاقباط فى مصر منذ السبعينات تصل لاكثر من 160 إعتداء طائفى من الأغلبية ، سقط فيها آلاف الشهداء من الاقباط وخسروا فيها ممتلكات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات وتم ترويعهم خلالها بلا حدود ، وتتسم جميعها بتقاعس الأمن عن حماية الضحايا و إجبارهم على التصالح مع المجرمين  واللصوص وتعطيل القانون الجنائى !!! وحتى فى جرائم القتل لم يحكم على اى مسلم بالسجن او الإعدام لأنه قتل مسيحى !!!!

بخلاف التمييز فى الحياة العامة بين الاقباط والمسلمين فى كل الامور منذ إنقلاب يوليو 52 ؟!

فهل كل ذلك لا يستحق الغضب والتظاهر؟؟!!

ألا يصل هذا الإضطهاد الممنهج إلى قوة الدوافع التى أخرجت مظاهرات المسلمين فى مصر وكل انحاء العالم ضد مقتل سيدة مصرية واحدة “مروة الشربينى ” فى حدث فردى بكل المقايس حدث لأول مرة فى ألمانيا بل فى دولة غربية !!؟؟ ودون أن يكون له خلفية فى التمييز الممنهج  ضد المسلمين مثلما يعانى منه مسيحييى مصر وباقى الدول ذات الأغلبيات المسلمة !!

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى مصر

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى إيران

مظاهرة إحتجاجاً على مقتل مروة الشربينى فى ألمانيا

ونأتى للنقطة الثانية وهى سلوك المتظاهرين الاقباط فى مظاهراتهم حول العام ، وأعتقد أننى لست فى حاجة للكلام عن تحضرهم وسلوكهم الهادئ لإظهار غضب نبيل لا يخرب ولا يدمر ولا يؤذى أحداً ، وتشهد بذلك كل الصور والتغطيات المصورة بالصوت والصورة لهذه المظاهرات الكثيرة التى يصعب احصائها فى مشارق الارض ومغاربها مهما كان عدد المتظاهرين فيها كبيراً .

مظاهرة أقباط النمسا ضد إضطهاد الأقباط

مظاهرة أقباط سيدنى استراليا

المظاهرة القبطية فى قبرص

ويقول الدكتور كمال أبو المجد أيضاً أن المظاهرات القبطية تساهم فى تأجيج الفتنة وتسميم الأجواء !!؟؟

وأقو ل لسيادته من يأجج الفتنة ويسمم الاجواء ؟

هل من يقتلون الأقباط ليلة العيد فى الكنائس أم أهل الغاضبين الضحايا فى مصر والعالم ؟!

من يحرقون بيوت الاقباط وهم مذعورين داخلها ؟! أم من يصرخون طالبين لهم النجدة التى لا تأتى ؟!

من يتقاعسون عن حماية الضحايا أم من يفضحون هذا التقاعس ؟!

من يتواطئون مع من يحرقون الوطن أم من ينتقدون هذا التواطئ ؟!

من ينهبون البيوت ويقتلون الأمان فى فى نفوسهم أم من يصرخون لأجل إرجاع الامان المفقود ؟!

من يهدرون دماء الضحايا ويشلون العدالة فى كل إعتداء على الاقباط ؟! أم من يطالبون بالعدالة وإعمال القانون والقصاص لدماء الضحايا؟!

من يفضحون إنتهاكات حقوق الإنسان ام من يغطون عليها ويبررونها ؟؟

من يظلمون أم من يطالبون برفع الظلم ؟!

وكيف أصلاً ينتقد حقوقى ممارسة بشر حقهم الطبيعى القانونى فى التظاهر ، ويصادر على حقهم القانونى فى الإحتجاج السلمى ؟؟؟!!!!

يصف الدكتور ابو المجد المظاهرات القبطية المتحضرة بأنها هوس بينما لم ينطق حرفاً عن مظاهرات الإعتداء الإجرامية والعقاب الجماعى ضد الاقباط وترهيبهم وتخريب ممتلكاتهم فى بهجورة ونجع حمادى وفرشوط وديروط ومن قبلها الكثير من مثيلاها فى طامية و الكشح ونزلة البدرمان والعديسات وإسنا …… إلخ

تخريب فرشوط على يدى متظاهرين مسلمين

حرق ونهب مُمتلكات الأقباط بقرية بهجورة بنجع حمادى

إعتداء على محلات و سيارات الاقباط فى نجع حمادى

والدكتور كمال ابو المجد نائب المجلس القومى لحقوق الإنسان هو المدير الفعلى له فى ظل الغياب الدائم لرئيسه الأسمى دكتور بطرس غالى ، والدكتور أبو المجد إسلامى وكان وزيراً فى عهد (الرئيس المؤمن) أنور السادات ، وكان من قبلها يرأس منظمة الشباب أحد تنظيمات الإتحاد الإشتراكى ، فهو من قدامى رجال السلطة فى مصر ، وقد تولى منصب نائب رئيس المجلس منذ تأسيسه فى 19 يناير 2004 بقرار من مجلس الشورى الذى تتبعه أيضا الصحف الحكومية المملوكة للدولة والتى تسمى بهى الأخرى بـ (الصحف القومية) ، فهذا المجلس مجرد وكالة دعائية حكومية أخرى .

وقد هوجم المجلس من الحقوقيين المصريين منذ يومه الاول ،ووصفوه بأنه مجرد ديكور لتخفيف النقد الدولى لإنتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وعلى مر ستة سنوات كاملة أكد المجلس بجدارة أنه مجرد ديكور باهت ، فلم يكن له اى فضل فى حل أى قضية حقوقية او أرجاع أى حق لأصحابه أو اخذ اى موقف ذى قيمة فى مواجهة الحكومة التى صنعته فى اى من قضايا الحريات أو حقوق الانسان !!!

وبخاصة قضايا التعذيب وتجاوزات الشرطة ، وقضايا الحريات الدينية والإعتداءات الطائفية على الأقباط والبهائيين، والعنف والتجاوزات خلال إنتخابات عام 2005. وإنتهاك المعتقلين وفقاً لقانون الطوارئ ، والإعتداء على المتظاهرين والمعتصمين بالضرب والإحتجاز للمتظاهرين والتحرش الجنسى بالمتظاهرات …. إلخ

وقد كان للدكتور ابو المجد الدور الأساسى فى تدجين هذا المجلس الحكومى والمحافظة على مساره الموالى للحكومة بشكل عجيب ، لكن كما نقول دوماً إذا عرف السبب بطل العجب ، فقد أكتشفنا عام 2009 من خلال قضية “سياج” أن الدكتور أبو المجد هو محامى للحكومة المصرية توكله فى قضاياها !!!!

فقضية “سياج” التى خسرها الدكتور أبو المجد أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (أكسيد) I.C.S.I.D كان هو محامى الحكومة فيها ،وهذه فضيحة فى حد ذاتها أن يكون المسئول عن محاسبة الحكومة فى مجال حقوق الإنسان هو نفسه محاميها !!!ألم يسمع حضرة القانونى القديم بمصطلح ” تضارب المصالح ” !!!

وقد حصلت هيئة الدفاع التى رأسها الدكتور ابو المجد على أكثر من 27 مليون جنيه كأتعاب محاماة رغم خسارتها للقضية !!!

فهل عرفتم الآن سبب كون هذا المجلس الحكومى مجرد ديكور لا يفعل شيئاً لحقوق الأنسان المصرى ولا يحرك ساكناً أمام قضايا التعذيب ، ويوافق على تمديد العمل بقانون الطوارئ !!!

وهل عرفتم سبب إنتاجه لمشروع قانون عنصرى يحارب بناء الكنائس تحت مسمى”قانون بناء دور العبادة الموحد”.

وهل عرفتم سبب صمت هذا المجلس الحكومى الورقى عن مظالم ومذابح الأقباط ؟؟

وهل عرفتم لماذا يصف الدكتور كمال أبو المجد مظاهرات الأقباط الشرفاء النبلاء حول العالم بأنها “هوس”!!

ألفين قبطى يتظاهرون أمام البيت الأبيض

BBC

الأقباط الأحرار


تظاهر الآن اكثر من ألفين قبطى أمام البيت الأبيض للتنديد بالإعتداءات المُتكررة على الأقباط فى  مصر و صمت النظام المصرى عما يجرى للأقباط  من مذابح واعتداءات إرهابية وغوغائية على مدار الثلاثة عقود الماضية ، بينما يُسارع بالتعزية فى ضحايا البرد فى بولندا  وكأن أقباط مصر لا يعنوه بشئ…

هذا وقد سافر أقباط من ولايات نيوجيرسى ونيويورك ومن فيلادلفيا اضافة الى فيرجينيا وواشنطن للمشاركة فى المسيرة…

نشرة الاخبار القبطية

نوبل على النية !!!

nobel

قرأت منذ ساعات قليلة عن فوز الرئيس الأميركى بارك أوباما بجائزة نوبل للسلام لهذا العام . والحقيقة أن فوزه مثل صدم حقيقية لى رغم حبى له وتفاؤلى به وتقديرى الشخصى له كأول رئيس أميركى فى التاريخ يتحدث عن الاقباط خلال خطابه التاريخى فى جامعة القاهرة ، ويعتبر الحريات الدينية للأقليات غير المسلمة فى البلاد الإسلامية واحدة من القضايا  السبعة التى توتر علاقة أمريكا بالمسلمين.

لكن جائزة نوبل للسلام وهى إحدى جوائز نوبل الخمسة التي أوصى بها السويدى ألفريد نوبل مخترع الديناميت ، قاعدتها الرئيسية انها تمنح على الإنجازات وليس على النيات ، فأوباما حتى الآن ورغم نواياه الطيبة لم ينجز أى شئ فى أى ملف سلام حول العالم ، بل حتى لم يقدم أى إنجاز فى الملفات الأمريكية الداخلية الموضوعة على مكتبه.

فهل نال الجائزة لأنه أول رئيس أسود لأميركا !! أعتقد أنه كان يستحقها لو كان قد وصل لهذا المنصب بعد سيرة كفاح شخصى فى نضال السود من اجل الحقوق المدنية فى أميركا (مثل نيلسون منديلا فى جنوب إفريقيا) وهو ما لم يحدث !!!

لقد كان منح أكاديمية نوبل في استوكهولم جائزة السلام لهذا العام إلى أوباما سقطة فى تاريخ الجائزة ، بينما كانت لائحة المرشحين لها عن العام 2009 تزدحم بالمئات من المناضلين أصحاب المعاناة والتاريخ النضالى الطويل فى العالم الثالث ، والتى كانت الجائزة ستمثل لأى منهم دفعة دولية لدعم كفاح شعبه.

فهل كانت جائزة نوبل السلام لهذا العام جائزة تشجيعية !!! أم كانت جائزة على النية !!!

عندما تكلم أوباما عن الأقباط

لن اضيف جديداً لو تحدثت عن عبقرية أوباما وكاريزمته الخلابة وتوازن خطابه البليغ المتقن الصنع . لكنى سأتحدث بإيجاز عن أهم الرسائل التى يحاول الأخوة المسلمين تجاهلها فى خطابه التاريخى : وهى مسألة الحرية الدينية وحقوق الاقليات الدينية فى العالم الإسلامى ومنهم الأقباط copts تلك الكلمة التى اثارت صدمة جميع المستمعين عندما نطقها أوباما. فالمسيحيين تفاجأوا بها ولم يكن يتوقعها منه أكثر متفائليهم .

بينما المسلمين صدموا عندما سمعوها بعد كل هذا الثناء على الإسلام والمسلمين والذى وصل إلى حد ان يعلن اوباما انه سيتصدى شخصيا للدفاع عن الاسلام ، بسبب الإنطباع الراسخ لدى كثير من الأخوة المسلمين بأن إضطهاد الأقباط ما هو إلا كذبة صهيونية !! أمبريالية !! صليبية !! وأن كل من يتحدث عنها هو مغرض وهدفه القريب التدخل فى الشئون الداخلية وضرب الوحدة الوطنية المصرية !! أما الهدف البعيد فقد يصل إلى غزو مصر عسكرياً وإحتلالها وسلب خيراتها ، ومحاربة الإسلام!!!

وبالطبع فأوباما ليس هذا كله ، فتركيبته الإنسانية منفتحة ومسالمة ودبلوماسية ، وهو قادم بمبادرة فريدة لفتح صفحة جديدة مع المسلمين ، وتحدث خلال خطابه التصالحى (المطعم بالأيات القرآنية) عن خلفيته الإسلامية وإحترامه للمسلمين ولتاريخهم والتسامح والتقدم الذى تمتعوا به فى بعض الازمنة والأماكن. بل لقد أعلن خلال خطابه ان اميركا أخطأت بغزو العراق ! وأن خيرات العراق من حق شعبه وأنه فى طريقه للإنسحاب منه ، وأن لا احد يفرض الديمقراطية على احد بالقوة ، كما أعلن عن تعاطفه مع المعاناة الفلسطينة بأوضح الألفاظ وبدأ بالفعل فى التصدى للإستيطان الإسرائيلى !! بل وسبق ذلك كله بإغلاق معتقل جوانتانموا.

فلماذا إذن يتكلم هذا الصديق الطيب عن كذبة إضطهاد الاقباط ؟؟!! هذا ما حيرهم فعلاً.

وأقول لأخوتى المسلمين لا داعى للحيرة لأن معاناة الأقباط حقيقة وليست كذبة ، لكنكم ضحية إعلام حكومى كاذب وخطاب عنصرى متطرف قبيح يشوه القضية القبطية ويسفه من معاناة اصحابها ويحرض على نشطائها.
معاناة الأقباط وإنعدام حريتهم الدينية وإنتقاص حقوقهم المدنية حقيقة واقعة معروفة فى العالم كله بمواضيعها المفصلة ووقائعها الدموية ، وقضيتهم قضية حقيقية عادلة ومحل تعاطف المهتمين بحقوق الإنسان فى العالم وهم أنفسهم من يتعاطفون مع قضايا الشعب الفلسطينى والعراقى وغيرهم من المعذبين.

لذلك فقد أعتبر أوباما الحرية الدينية واحدة من القضايا  السبعة التى توتر علاقة أمريكا بالمسلمين ، فخصص هذ المحور الخامس للحديث عن الحريات الدينية فى العالم الإسلامى وعن بعض المسلمين الذين يريدون فرض دينهم بالقوة على غيرهم وان التعددية الدينية هي ثروة يجب الحفاظ عليها ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان و الاقباط في مصر كما اعلن ان الحرية الدينية هي الحرية الاساسية التي تمكن الشعوب من التعايش.

وبذلك فقد وضع أوباما مسيحين العالم الإسلامى (وفى مقدمتهم الأقباط والموارنة ) وباقى أقلياته الدينية بداخل معادلة العلاقة بين العالم الإسلامى والغرب ، و أن الحفاظ على وجودهم ومنحهم حريتهم الدينية وحقوقهم مدنية – مثلهم مثل مسلمى الغرب الذين تحدث عن تمتعهم بكل الحريات الدينية والمدنية – هو جزء أساسى من نجاح هذه المعادلة .

ولذلك فلقد إنقسم من علقوا على خطاب اوباما حول هذه النقطة بالذات إلى قسمين القسم الاول تجاهل التعليق عليها تماماً وكأنه لم يسمعها ، بعضهم فعل لأنهم لا يجرؤن على نفيها رغم كل ما هو حاصل للأقباط أو لعجزهم عن الهجوم على اوباما بالإدعاءات المعتادة ضد كل من يتحدث عن هذه القضية ، وأخرين صمتوا  رغم إيمانهم بصحة كلامه خوفاً من تأييده فى هذه النقطة بالذات .

أما القسم الآخر فقد علق عليها منتقداً الأقباط وليس أوباما !!! زاعمين أنهم ضللوا أوباما وأمدوه بمعلومات خاطئة عن الأقباط !!!! (شوف إزاى ) أى انهم عجزوا عن الطعن فى نزاهة المحامى فطعنوا فى صدق الضحية !!!
وكأن باراك أوباما أستاذ القانون السابق الذى اشادوا جميعهم بدقة معلوماته وذكاءه وثقافته وإحكام خطابه ، هو شخص ساذج بإمكان أى احد أن يضحك عليه بأى كلام !!

وكأن نشطاء الأقباط الصارخين بأوجاع أهلهم هم المصدر الوحيد لمعلومات أوباما وتناسوا أن الرئيس الاميركى لا يعتمد فى خطابه إلا على المعلومات الموثقة التى ثبتت صحتها  خاصة فى خطاب تاريخى كهذا،  كما تناسوا أن الخارجية الامريكية تجمع المعلومات عن الحريات الدينية حول العالم منذ أكثر من عشرة أعوام وتمتلئ تقاريرها السنوية بتسجيل دقيق لكل ما يحدث للأقباط فى مصر من مذابح ومظالم. ويضاف لهذا كله مراكز الأبحاث think tanks التى تزود الرئيس بمثل هذه المعلومات وتراجع صحتها .

بالإضافة لوسائل الإعلام العالمية التى تنقل كل المصائب التى تصيب الأقباط وأحدثها مهزلة إبادة الخنازير(والتى علق عيها أوباما نفسه من قبل منتقداً الذين يعدمون الخنازير رغم عدم علاقتها بأنفلوانزاN1H1) علماً بأن مصر هى البلد الوحيدة فى العالم التى أعدمت الخنازير !!!

لكن يوجد سؤال طرحه البعض لماذا اختار أوباما الأقباط والموارنة بالذات ؟

يشمل حديث أوباما كل الأقليات الدينية فى العالم الإسلامى لكنه خص بالذكر الأقباط والموارنة بالإسم لأن :
الأقباط هم أكبر أقلية مسيحية فى العالم الإسلامى كله . كما أنه أختار مصر ليطلق منها خطابه للعالم الإسلامى ولم يكن يريد أن يدل ذلك عن غضه الطرف عما يحدث لهم فيها ، كما أن معانتهم البشعة من التعصب والعنصرية تزداد يوماً بعد يوم. وهم يعانون من تهميش سياسى ونيابى تام منذ عقود، بالإضافة للتحديات المستقبلية التى يطرحها وجود الإسلاميين على الساحة السياسية.

أما الموارنة فهم أكبر الاقليات المسيحية فى العالم الإسلامى نفوذاً وأهمية سياسياً ومع ذلك فلم يكتسبوا هذا بسهولة فقد خاضوا حروباً ضروس للحفاظ على وجودهم، كما أنهم أصبحوا على المحك بكل ما يحدث فى لبنان مؤخراً ، بالاضافة للتحديات المستقبلية التى تتمثل فى إقتراب الإنتخابات النيابية اللبنانية. وهم كالأقباط يعانون من الهجرة المستمرة للغرب.

وكأنه يريد ان يقول أن كل مستويات وأشكال التمييز والتهميش لهذه الأقليات المعرضة للخطر ، غير مقبول حتى لو اختلفت فى ظروفها.

لقد ذكر أوباما خلال حديثه المبدأ الإنجيلى ” فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم” إنجيل متى 7-12 وهو أبلغ من أى كلام آخر.

ملحوظة أخيرة : لم تضع الحكومة فى جدول زيارات اوباما سوى أثر إسلامى وآخر فرعونى ، وهى بذلك تبرهن على إقصائها للمكون القبطى من الوعى المصرى وتمييزها ضد الأقباط ، وتفضح عنصريتها من دون أن تدرى.