هانى نظير حر ..

بعد الخبر المفرح بإطلاق سراح المدون مسعد ابو فجر ، إستقبلت خبر مفرح آخر هو إطلاق سراح المدون القبطى هانى نظير صاحب مدونة  كارز الحب والذى كان معتقلاً منذ أكتوبر 2008 وكان يعانى فى محبسه من الكثير ..

حمدالله على سلامتك يا هانى وربنا ما يعيدها ..

بيان العائدون من نجع حمادي

مدونة الوعى المصرى

بيان المؤتمر الصحفي الذي انعقد بمركز هشام مبارك الخميس 22 /1

بيان من شباب النشطاء والمدونين المعتقلين بنجع حمادي

———–
باسم كل الناشطين والناشطات والمدونين الذين تم اختطافهم واعتقالهم في نجع حمادي صباح الجمعة 15 يناير 2010 نصدر هذا البيان إيضاحاً للحقائق:

* أولاً: كان هدف الزيارة إنسانياً محضاً لتقديم العزاء إلى أسر الضحايا في نجع حمادي من مجموعة من شباب النشطاء والمدونين المصريين المستقلين، ولم تكن الزيارة باسم أي حزب أو حركة، بل مبادرة شبابية مستقلة عن أي تيار سياسي، ورغم انتماء بعض المشاركين لبعض الأحزاب والحركات السياسية إلا أن كل من حضر كان حضوره بصفته الشخصية وليس غير ذلك مما أشيع في بعض الصحف ووسائل الإعلام، وفي نفس هذا الإطار نشكر كافة القيادات الحزبية والسياسية والمدنية التي قدمت مثالاً رائعاً في الدعم والتضامن مع مجموعتنا.

* ثانياً: في تمام الساعة الثامنة والثلث صباح الجمعة، وبمجرد نزولنا من القطار وخروجنا من باب محطة قطار نجع حمادي تم تطويقنا بأعداد كثيفة من الأمن المركزي وعناصر مكافحة الشغب والبلطجية ليتم اختطافنا من الشارع، وتم إجبارنا على ركوب سيارة الاعتقال، وكان عددنا 8 فتيات و19 شاباً، وتم اقتيادنا إلى مركز شرطة نجع حمادي حيث سحبت منا بطاقات الهوية الشخصية، وهواتفنا المحمولة، ثم تم نقلنا في سيارتين للترحيلات إلى مديرية الأمن بمدينة قنا ليتم استقبالنا في حجز الترحيلات وتفتيشنا ذاتياً بشكل مهين، وصل إلى حد خلع الأحذية وتفتيش جوارب القدمين كما تم سحب كل ما كان معنا من هواتف بالإضافة إلى الأقلام والكاميرات ومعظم المتعلقات الشخصية، وتم حشرنا في زنزانتين؛ واحدة للشباب وأخرى للفتيات، لا تتخطى مساحة الواحدة فيهما 25 متراً مربعاً، وليس بها منافذ جيدة للتهوية سوي 3 فتحات صغيرة مغطاة بقضبان وأسلاك كثيفة تمنع دخول الشمس، وتم تقديم طعام إفطار لكل فرد وكوب من الشاي وزجاجة ماء، في هذا التوقيت أضربت بعض الفتيات عن الطعام احتجاجاً على توقيفنا دون توجيه أية تهمة أو إجراء أي تحقيق.

* ثالثاً: بسبب سوء التهوية وضيق الزنزانة أصيب أحد شباب سوهاج الذي كان قادماً لنفس غرضنا – دون ترتيب مسبق معنا – وهو طارق صابر في حالة إغماء وكاد أن يموت لولا تدخل بعضنا وإسعافه، ومن المهم أن نذكر أن ضابط سجن الترحيلات لم يتصل بالإسعاف إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة، وحينما أتت عربة الإسعاف لم يسمح لها باصطحابه إلى المستشفى إلا بعد استئذان مباحث أمن الدولة أيضاً، رغم نقله تحت الحراسة. وقد تكررت نفس الحالة لطارق صابر مرتين في يوم الجمعة، والثالثة كانت يوم السبت، بعد أن قضينا ليلة صعبة جداً كدنا أن نختنق فيها بسبب الدخان الغريب والكثيف المتصاعد من زنزانة الجنائيين المجاورة لنا.

* رابعاً: استمر احتجازنا على هذه الحال دون الالتفات لطرق على الأبواب طوال الوقت مطالبين بإجراء ولو مكالمة تليفونية واحدة لطلب محامين أو طمأنة ذوينا، و معرفة مصيرنا، وأعلن عدد من الشباب الإضراب عن الطعام بداية من الساعة الخامسة.
بعد 12 ساعة من احتجازنا، أي الساعة الثامنة مساءً تم فتح زنزانة الفتيات وإخراجهن للعرض على النيابة، وبعدها بساعة تم اقتياد الشباب لنفس الغرض، ولم نمكن من طلب محامين للحضور معنا ولكننا فوجئنا بوجود محامين متطوعين من نقابة محامي قنا حضروا معنا التحقيق، وفوجئنا بتوجيه اتهامات ملفقة ومضحكة في محضر تحريات مفبرك للضابط أحمد حجازي؛ كان منها الانضمام لجماعة الغرض منها الدعوى لتعطيل القوانين ومنع السلطات العامة من ممارسة عملها و ((الإضرار بالوحدة الوطنية)) وكان ذلك بالترويج بالقول والاشتراك مع آخرين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص بغرض التاثير على السلطات. وقد تم توجيه هذه الاتهامات لنا جميعاً، مسلمين ومسيحيين، زائرين ومستقبلين.
وفي ثنايا المحضر يقول الضابط المذكور أنه قد “استشف” عندما رآنا أننا “ننوي” القيام بتجمهر وجهر بهتاف لم نهتفه!!

* خامساً: بعد عرضنا على النيابة جميعاً تم إنزالنا في مجموعات إلى غرفة حجز وعندما سأل عدد منا ضابط أمن الدولة الذي قام بإنزالنا حول قرار النيابة أجاب: نيابة إيه؟ احنا اللي هنشوف هنعمل فيكم إيه يا حلوين!!

* سادساً: تم إعادة الشباب إلى سجن الترحيلات بمديرية الأمن مرة أخرى، بينما اعتصمت الفتيات أمام سيارة الترحيلات وجلسن على الأرض رافضات العودة لنفس المكان غير الآدمي، إلى أن صدر قرار بالتحفظ عليهن في مستشفي قنا حتى صباح السبت. ووسط تطويقات أمنية مشددة ومدججة بالسلاح تم اقتياد الفتيات وإيداعهن بغرفة ضيقة في المستشفى بها عدد غير كاف من الأسرّة فاضطررن لاقتسامها معاً، كما اقتسمن البطاطين غير النظيفة التي أحضروها لهن.
أما الشباب فقد صنعوا من أحذيتهم وسائد وناموا على البلاط شديد البرودة إلى أن تبرع لنا سجين جنائي في زنزانة مجاورة ببطانية واحدة لعدد 22 فرد، مطالباً الصحفيين منا أن يكتبوا عن احتجازه لمدة أسبوع في الترحيلات رغم إنهاء مدته وإخلاء سبيله منذ 6 أيام.
وكان الضابط المسؤول قد أخبرنا أن حكمدار المديرية قد تم إبلاغه بمطلبنا، ولم يتم الاستجابة لمطلبنا. ثم علمنا بعد ذلك أن المحامين حاولوا إدخال طعام وبطاطين لنا وتم رفض ذلك بسبب إنكار الأمن وجودنا لديهم.

* سابعاً: في صباح يوم السبت 16 / 1 / 2010 استأنفنا مطالبتنا المتكررة لمعرفة قرار النيابة، ولكن بلا جدوى، مما أدي لدخول الجميع في إضراب عن الطعام حتى تم إبلاغنا بإخلاء سبيلنا نحو الساعة الثالثة عصراً، وتم إحضار سيارات لنقلنا إلى القاهرة في مجموعتين ونقل ناشطي الصعيد إلى سوهاج ونجع حمادي حيث سكنهم.

* ثامناً: في طريق عودتنا فوجئنا بعد انسحاب سيارة الشرطة التي رافقتنا حتي سوهاج بأن السادة الضباط لم يعطوا للسائقين – الذين تم اقتيادهما عنوة من موقف سيارات قنا – أجرة التوصيل الي القاهرة، وإنما كان إجمالي ما أعطوه لهما هو مبلغ 200 جنيه – من إجمالي قيمة 840 جنيه هي القيمة المستحقة – كذلك لم يعطوهما أية أوراق تثبت أنهما مكلفان من مديرية أمن قنا بتوصيلنا مما جعلنا عرضة للتوقيف من قبل كمائن المرور ونقاط التفتيش على طول الطريق رغم أن الضابط أخبرنا أنهم أبلغوا كل النقاط المرورية برقم السيارة، واكتشفنا أن ذلك لم يحدث وتم إيقاف سيارة الشباب عند مدخل المنيا وتركنا في الصحراء بعد التحفظ على السيارة ولم نستطع استئناف العودة إلا بعد تدخل نبيل من ضابط بالمرور تعاطف معنا وسمح للسيارة باستكمال السير، واضطررنا إلى دفع أجرة التوصيل إلى السائقين عند وصولنا للقاهرة.

هذا ملخص موجز لما حدث، ونؤكد كشباب مصري يعتز بوطنه وانتمائه ويعلي قيمة المواطنة أننا لم نكن يوماً من مثيري الشغب، وأننا لم نتجمهر في نجع حمادي ولم نكن ننوي التجمهر كما حاولوا التلفيق لنا، بل كانت زيارتنا لنجع حمادي مواساة لإخواننا الأقباط في مصابهم الذي هو مصاب مصر كلها، وأننا أحرص الناس على الوحدة الوطنية التي اتهمونا بمحاولة الإضرار بها.
كما نعيد التأكيد على أن زيارتنا لم تكن منظمة من قبل أي حزب ولا حركة، وكل من يدعي خلاف ذلك فهو مجافٍ للصواب.

جمع السجن بيننا كمسلمين وأقباط، لأننا مصريون في وطن واحد وسجن واحد، ولن يثنينا ما حدث لنا عن العمل كنشطاء مصريين مستقلين من أجل تعميق روح المواطنة وتحقيق معنى الوحدة الوطنية الحقيقي.

دامت مصر بأمن وسلام.

شباب النشطاء والمدونين المصريين العائدين من نجع حمادي
22/1/2010
—————–
تابعوا توثيق الحدث وشهاداتنا عبر صفحاتنا ومدوناتنا

رابط التدوينة هنــــــــــــــــــــــــــــــــــا

جديد المدونة :خدمة الإبلاغ بالبريد الإلكترونى

تمت إضافة خدمة الاشتراك فى المدونة لأبلاغ المشتركين بشكل آلى عن كل تدوينة جديدة يتم نشرها على المدونة ، وذلك من خلال رسالة إلكترونية (إيميل) على بريدهم الإلكترونى

الأشتراك سهل وبسيط

فقط:

  1. إدخل عنوان بريد الإلكترونى فى الخانة المخصصة لذلك بالقائمة الجانبية اليمنى
  2. إضغط زر سجل إشتراكى
  3. سيصلك رسالة على بريدك لتأكيد الإشتراك بها رابط أضغط عليه لتأكيد الإشتراك.
  4. ستدخل على صفحة أضغط فيها على زر Apply

أهلاً بكم

حرب التعليقات

comments_war

أمتلك منذ أكثر من عامين مدونة متواضعة أكتب فيها ومن قبلها كنت اعيش فى عالم الإنترنت كقارئ ثم كمعلق ، وطوال هذه المراحل كنت ومازلت أؤمن أن خاصية التعليقات هى من أروع ما منحه الإنترنت للمتعاملين معه، فبالنسبة للمعلق تمنحه وسيلة للتعبير عن رأيه فى الخبر أو المقال ، وهو ما كان مستحيلاً مع الصحافة الورقية طيلة عمرها الممتد لمئات السنين.

كما تدرب المعلقين على أصعب اشكال الكتابة وهى الكتابة المختصرة التى يعبر فيها الكاتب عن رأيه بأقل عدد من الكلمات ، وهو الفن الذى أتقنه فى مصر الكاتب الكبير أحمد رجب.

أما الكاتب فتمنحه التعليقات فرصة رائعة للتواصل مع قراءه ومعرفة آرائهم وإنطباعاتهم عما يكتبه ، بل وتتيح له الفرصة لمناقشتهم ولعرض المزيد من حججه أمام معارضيه.

و أحياناً ما تكون التعليقات وما تحمله من مشاغبة وثراء فكرى، أغنى من المقال الأصلى نفسه. لكن بجوارإيجابيات ما تقدمه لنا التكنولوجيا يوجد أيضاً السلبيات، وتتلخص أهم سلبيات التعليقات فى الآتى :

1– إنتحال أسماء مشاهير المعلقين (الحقيقية أو المستعارة) والتعليق بها تعليقات مسيئة.

فمثلاً دأبت مجموعة من المعلقين منذ فترة على دخول المدونات السياسية الشهيرة والتعليق فيها بإسم المدون والنشط وائل عباس وسب اصحابها ، وقد أدخل ذلك وائل عباس فى دوامة لا تنتهى من التكذيب وفى النهاية أعلن انه لن يعلق بأسمه فى أى مدونة وهو ما نفذه بالفعل ، بحيث اصبح الجميع يعرفون ان أى تعليق بإسم وائل عباس هو إنتحال لشخصيته.

وكما تنتحل الشخصيات المعلنة ، تنتحل أيضاً الاسماء المستعارة والهويات الإفتراضية ، وإنتحال الهوية الإفتراضية تكرر مع الكثير من المعلقين ذوى الأسماء المستعارة اللامعة ـ مما دفع بعض المواقع لحل هذه المشكلة عن طريق حجز الأسماء المستعارة ، مثلما تفعل مواقع الأقباط الأحرار ، العربية نت ومصراوى.

2- نشر الأكاذيب والتشكيك فى صحة الخبر فى نفس صفحته .

فمع عجز القوى الظلامية عن منع المواقع القبطية من فضح جرائمها يكون الشئ الوحيد الذى يستطيعون فعله هو إستخدامها هى نفسها للتشكيك فيما تنشره. وكمدون كثيراً ما تأتينى فور النشر عن اى إعتدائات على الاقباط تعليقات من النوعية التالية :

“أنت كذاب يا حضرة المدون , أنا مسلم وساكن فى الشارع ده ومفيش أى حاجة حصلت من كذبك ده كله وأنا شخصياً لسه راجع من تحت وكنت مع واحد صاحبى مسيحى بنشرب عصير قصب من المحل الى جنب الكنيسة !!!

3- إنتحال الهويات العرقية والدينية والتعليق كأحد اصحابها للإساءة لها.

كمن يعلق بصفته قبطياً لينتقد جهود أقباط المهجر أو يطالب الأقباط بالركون للظلم بدعوى إدارة الخد الأيمن ، أو من يدعى انه قبطى أرثوذكسى وهو يردد إفترائات الإسلاميين على الكنيسة ، أو من يدعى أنه كان شيعى لكنه عرف أن مذهب أهل السنة والجماعة هو الحق فإتبعه !! أو من يدعى أنه كردى وفى نفس الوقت يسب الاكراد الذى يدعى أنهم أهله ….إلخ , وكثير من هذا على طريقة وشهد شاهد من اهلها.

بل إن بعضع مجاهدى التعليقات هؤلاء يتفننون فى إتقان هذه اللعبة داخل المواقع القبطية ، فينتحل هوية قبطية ويداوم لمدة شهر او شهرين على التعليق بها تعليقات محترمة وممتازة أقتبس ألفاظها وأفكارها من آراء الأقباط الحقيقيين لبناء سمعة جيدة لإسمه المستعار ، وبعدها يبدأ فى بث ما دخل الموقع لأجله منذ شهور ، وعندما يهاجمه أحد يصرخ فيه “أنا مسيحى حقيقى وتاريخى يشهد لى وإرجع لتعليقاتى السابقة وشوفها” والرجل محق فله بالفعل تاريخ مشرف إجتهد فى إصطناعه !!

4– خلق المعارك الكلامية التى ترهق الكاتب وتزرع الخلافات ، وتبعد الكاتب عن موضوعه الأصلى.

فالتحاور خلال التعليقات يكون ممتع لكل من المعلق والكاتب والقراء عندما يكون الحوار مهذباً تطرح داخله الآراء بموضوعية والحجة تقارعها الحجة ، لكنه يكون مرهق للكاتب والقراء متى دخل على الخط مجاهدى التعليقات الذين يعلقون ليس للمشاركة بالرأى لكن لمضايقة الكاتب والتهجم عليه شخصياً وخلق جو من النزاعات لدفع الكاتب للدفاع عن نفسه بدلاً من الدفاع عن فكرته.

وتهدف كل هذه الأفعال الرخيصة للتأثير على إتجاهات القراء وآراهم بل وحالتهم النفسية ايضاً ، فهنك من يبث الكراهية والتحريض الطائفى  وسط الأغلبية تجاه الاقلية ,، وهناك من يحاول بث الإنهزامية والإحباط فى صفوف الأقلية ، ومن الواضح ان محاولة التاثير فى القراء لم تعد لعبة أفراد فقط ، فقد أدركت الكثير من الجماعات والجهات بل حتى الدول أهمية التعليقات لذلك بدأت تستعملها لتغيير إتجاهات القراء وتقديم وجهة نظرها بل قلب الحقائق إذا لزم الأمر.

ففى بداية عام 2009 أعلنت إسرائيل عن تكوين جيش متطوع من المعلقين لغزو المدونات والمواقع المعادية لاسرائيل، فقد أعلنت وزارة الهجرة والاستيعاب الاسرائيلية عن تشكيل “جيش المدونين”، المكون من اسرائيليين يتحدثون لغة ثانية، ليمثلوا اسرائيل في المدونات المناهضة للصهيونية والتي تنشر بلغات فرنسية وألمانية وإنجليزية وإسبانية. وقد وصفت صحيفة “جيروزالم بوست” الاسرائيلية قرار الحكومة هذا بأنه “سلاح جديد على جبهة العلاقات العامة والدبلوماسية التي تقوم بها إسرائيل”. واضافت إن وزارة الخارجية ستعمل على تحديث المعلومات والقضايا التي يمكن أن يتحدث بها المشاركون عندما يدلون بآرائهم، وتزويدهم بقائمة بالمواقع “المعادية لاسرائيل”.

ومن البديهى أن ما إضطرت إسرائيل لفعله علانية نتيجة نظامها العسكرى القائم على التطوع ، قد فعله غيرها فى سرية .

* المواقع القبطية اصبحت اليوم  الحصن الاخير لدى الاقباط لإطلاق صرخاتهم فى مواجهة الظلم والتعتيم والتضليل الذى يمارسه ضدهم الإعلام المصرى سواء الحكومى أو الخاص. ولتجنب الإستغلال السئ التعليقات فى المواقع القبطية أنصح أحبائى من القائمين عليها بالآتى:

–         حجب التعليقات المحملة بالألفاظ البذيئة والقذرة.

–         الفلترة للتعليقات المسيئة لشخص الكاتب أو الخارجة عن موضوع المقال ، وليس هذا حضانة فكرية لحماية الكاتب بل هو لحماية آلية التعليقات نفسها ممن يسيئون إستخدامها ويفسدونها.

–         حجب التعليقات المشككة فى صحة أخبار الإعتدائات على الاقباط فهذه ليس آراء لكى تطرح ويرٌد عليها، لكنها غوغائية تهدف لبث التشويش والبلبة.

أما أحبائى الكتاب فأنصحهم بتجاهل هذه التعليقات متى نشرت وعدم الإلتفات لها أو الرد على اصحابها.وعدم الدخول فى سجالات معهم.

وأخيراً أنصح أحبائى القراء المستهدفين  بتضليل المغرضين  بأن يركزوا دائماّ على محتوى الفكرة وليس كاتبها ، ففى عالم الفكر تستمد الأفكار قوتها ومصداقيتها من صلابتها الذاتية ومدى منطقيتها وليس من إسم أو صفة قائلها.

تعذيب مدون قبطى لإجباره على الإسلام !!

Hany_Nazir

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أنها تقلت معلومات من سجن برج العرب تتضمن شكوى المدون المسيحي “هاني نظير” المعتقل بموجب قانون الطوارئ منذ نحو عام ، بقيام إدارة السجن بالاعتداء الوحشي عليه ، وتسجيله كمعتقل جنائي ، بعد كشف الشبكة العربية للضغوط التي تمارس عليه ليشهر إسلامه حتى يفرج عنه.

وكان المعتقل المسيحي هاني نظير قد تمكن من إرسال معلومات للشبكة العربية تفيد بتعرضه للضرب على أيدي إدارة سجن برج العرب ، ثم طالت حملة التأديب كافة السجناء بنفس العنبر معه ، وتعمد إهانتهم بشدة عبر قص شعرهم تماما بالإكراه ، فضلا عن تسجيل هاني نظير كمعتقل جنائي ، مما يهدد حياته بالخطر ، حيث أن المعتقلين جنائيا يقتصرون على تجار المخدرات والمسجلين خطر.

وكان هاني نظير الذي أعتقل بمساعدة وتعاون الأنبا كيرلس “أسقف نجع حمادي” مع أجهزة الأمن، قد أعلن من قبل لمحاميي الشبكة العربية أنه يتعرض لضغوط ليتحول للإسلام ويفرج عنه ، لكنه رفض ، فكان أن تم الاعتداء عليه بشكل وحشي داخل سجن برج العرب ، الذي لم يعد ضباطه يكترثون للقانون ، نتيجة لقيام النيابة العامة بإهمال الشكاوي والبلاغات التي تطالبها بالتحقيق في هذه الوقائع المخالفة للقانون.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” على مسئولي الحكومة المصرية أن يخجلوا من أكاذيبهم بعدم تطبيق قانون الطوارئ على أي صاحب رأي ، فهاني نظير ومسعد أبو فجر لم يعتقلوا بسبب اتجارهم في المخدرات ، بل بسبب كتاباتهم وأرائهم” وأضاف عيد ” اعتقل هاني نظير بتواطؤ أحد رجال الدين المسيحي مع أجهزة الأمن ، وتعرض لضغوط حتى يشهر إسلامه وتم منع محاموه بالشبكة العربية من زيارته رغم حصولهم على تصريح رسمي ، والآن يتم الاعتداء عليه بالضرب !! كل هذا والنيابة العامة لم تتحرك ، هل لهذا مسمى غير الإفلات من العقاب؟”.

معلومات عن قضية سجين الرأي هاني نظير:
http://www.anhri.net/press/2009/pr0806.shtml

الخبر الأصلى من  الشبكة العربية هنا http://www.anhri.net/press/2009/pr0916.shtml

جاى متأخر …

سلام
صحيح أكل العيش مر ، فترة اخرى من الانقطاع عن التدوين بسبب ضغوط العمل ومشاغل الحياة ، شعورى وأنا احاول الكتابة عن أحداث مضت خلال الأيام الماضية هو نفس شعورى عندما كنت ادخل متاخر من بوابة المدرسة والحوش فارغ من الطلبة بعد إن أنهوا طابور الصباح وصعدوا للفصول، بينما يتنظرنى فى منتصف الحوش مدرس عملاق يحمل عصا اطول منه ، وقدرى أن أمر عليه كى اصل للفصل ( كما فى ملاحم الاغريق) ، وهو طبعا لا يرحم ولا يقبل الأعذار.
فهل اكتب عن حصاد العام الماضى 2008.
أم أكتب عن الكارثة الإقتصادية العالمية.
أم انعى غزة وشعبها المذبوح.
أم أهنئ بعيد الميلاد المجيد.
أم أتذكر ضياع العدالة لشهداء الكشح فى ذكراهم التاسعة.
أم اتضامن مع المدون المسيحى السعودى الذى اعتقل فى السعودية من اجل إيمانه .
كلها احداث عبرت على وأنا عاجز عن الكتابة عنها فى ساعتها
لكننى سأحاول قدر إستطاعتى الكتابة عنها ،
أرجوكم أن تلتمسوا لى العذر

ولا تكونوا مثل مدرسى صاحب العصا . .

عدت أخيرا ..

بعد توقف دام حوالى الخمسين يوما اعود أخير لاعاود الكتابة ، كانت أجازة قصرية من التدوين أرغمتنى فيها ظروف العمل والحياة على الإبتعاد عن مدونتى ، وربما ايضا هو الإكتئاب من كل هذا السواد المحيط بنا والشعور بالإختناق من الكذب والظلم والتحريض الإعلامى على الضحايا

خلال الفترة الماضية نزلت عشرات المصائب بمصر ، مصائب حقيقة تهدد تماسكها وإستقرارها ولعل أفظع هذه المصائب وأكثرها جسامة هو الإصرار الحكومى على الإستمرار فى سياسة الموازنات والمساوة بين الجانى والضحية  وقيامها بحملات كراهية تحمل كما خطيرا من التحريض الطائفى على الأقباط للتغطية على صرخاهم الذى علا دون ان تحاول الحكومة إسكاتهم بمعالجة اسباب الألم

…………

وأجدنى هنا أمام سؤال طرحته على نفسى كثيرا خلال فترة توقفى عن الكتابة وهو : هل المدون أو الكاتب هو إنسان صاحب آراء وخواطر يطلقها وقتما شاء ويكتمها متى أراد أم انه مقاتل فى معركة لا يترك ارضها مهما أصابه الضيق والإكتئاب من الظلم والكاذبين والمدلسين ؟

بمعنى هل المدون حر فى الإمتناع عن الكتابة كما هو حر فى الإقدام عليها ام إنه إنسان مكبل بواجب إخلاقى يلزمه بالإستمرار فى الكتابة فاضحا للكذب وناشرا للحقيقة ومدافعا عما يراه الحق حتى لو لم يعد نفسيا يطيق الكتابة ولا الحياة نفسها ؟

هو مجرد سؤال

وحشتونى وألقاكم فى التدوينة القادمة ….