زيارة إلي سجن بهجوره الدولي

منظمة أقباط الولايات المتحدة

05/02/2010

سعيد فايز المحامي Sample Image

لن أتكلم هنا عن رحلة مجموعة الثلاثة المحامين إلي بهجوره ، ولن أتكلم عن ما قمنا بتوثيقه ، ولن أتكلم عن مضايقات الأمن لنا ؛ ولكنى سأتكلم عن الصورة المخبئه والتي طلسمات بمعرفة الآمن داخل صدور أهل بهجورة …

بعد أن قمنا بزيارة أهل الضحايا وقمنا بتقديم واجب العزاء للمصريين فى نجع حمادي ( مسيحيين ومسلمين ) والذين تم الإعتداء عليهم فى مذبحة عيد الميلاد ، قررنا أن نذهب إلى قرية بهجوره لزيارة أهل السيدة التي ماتت مختنقه وقت حريق بهجوره ، وأيضا زيارة أهل الشباب الذين تم إعتقالهم من قبل الأمن تحت ما سميا ( بأحداث الشغب ) …

كنا قد وصلنا بهجوره فى حدود الساعة السابعة مساءا وكان بصحبتنا ” الرائع ” دكتور وليم ويصا وأيضا ثلاثة من شباب نجع حمادي .. دخلنا هذا الشارع الطويل والذى يقع على جانبيه الكثير من المنازل والحواري والازقة ، لم يشغلنا نظرات الناس لنا ؛ فكنا نعلل هذه النظرات بسبب أننا أغراب ولسنا من أهل القرية .. وحال دخولنا المنزل الاول وهو لاحد الشباب المعتقليين – لاحظت وجود راجل فى جلباب  صعيدي ويحمل على كتفه بندقية .. عرفت منها أنه غفير.. نظر ألينا طويلا وهو يحصر عددنا ويحفظ أشكالنا حتى يبلغ عنا فورا ، لم نهتم ومضينا فى طريقنا …

أنهينا زيارتنا وخرجنا إلى الشارع حتى نذهب لمنزل أخر وأثناء تجولنا فوجئنا بشخص ينادي علينا من خلفنا بصوت عالي .. يا بهوات .. وقفنا وإلتفتنا اليه ثم إتجه هو إلينا وهو يقول .. أنا الرائد فلان ، من أنتم ؟ .. فأجبنها لما تريد أن تعرف ؟ .. فقال أنا المسئول هنا ويجب أن أعرف كل الناس .. فعرفناه بأنفسنا وبأننا محامون .. وأننا جئنا بهجوره بهدف تقديم التعزية وأننا نتبع منظمة نور الشمس للتنمية حقوق الانسان ، وما أن قولنا حقوق الانسان حتى سألنا بسرعه ….. طيب ممكن أشوف التصريح بتاع الزيارة ؟ …

صدمنا من السؤال .. تصريح ، تصريح أية ؟ أحنا مصريين وداخل مصر، وكانت إجابتي له ، أنا اللي أعرفه أن التصريح بيكون لمنطقة عسكرية أوسجن وأحنا فى قرية صغيره ، وتجولت عيناي فى الشارع الذى نحن فيه .. فلاحظت وجود تكتلات كثيره من أفراد قليلة العدد .. وكان من الواضح لي أننا محاصرون بالآمن .. لن أكمل ما حدث بعد ذلك فهو لا يهمني ، ولن أهتم بما حدث معنا فى مديرية أمن نجع حمادي ، ولكني سوف أقف أمام هذا التعبير ( معاك تصريح زيارة ) …

لما تم فرض الحراسة على قرية بهجورة ؟

أنا سألت أحد رجال الأمن هذ السؤال ، وكانت الاجابة هي .. نحن هنا كي نحمي أهل البلد حتى لا يحدث صراع بين المسيحيين والمسلمين …

ولكن المشكلة أن هذا الشارع تحديدا الذى شهد هذه الكثافة الأمنية أكثر من 95 % من سكانه من المسيحيين ، فهل سوف يحمى الاقباط من الاقباط ؟ حتى لا يقوم المسيحيين بحرق ممتلكاتهم وينسبوا هذا الفعل الاجرام للمسلمين …

وما السبب فى وجود كل هذا العدد من الغفراء والمخبرين داخل شوارع بهجوره ؟…

ماعرفته أن السبب الحقيقي فى وجودهم هو الابلاغ فورا عن وجود أي شخص غريب فى شوارع بهجورة …

كثير من الاسئلة تدور فى ذهني عن السبب الحقيقي لهذا الحصار ، وإعلان بهجوره منطقة عسكرية ، لم أعرف أجابه ألا وأنا فى طريقي – لمديرة أمن نجع حمادي لمقابلة رئيس فرع أمن الدولة بنجع حمادي –  وبجواري أحد رجال الشرطة فقد قال لي بالحرف الواحد ( يعنى عايزني أسيبك تمشى براحتك فى بهجوره وخلال نص ساعة ألقى البلد كلها وراك بتعمل مظاهرة ) …

أذن السبب الحقيقي وراء هذا الحصار هو الاتي :

أولا : قمع الغضب والاستياء داخل نفوس أهل بهجوره الذى تكون نتيجه لحداث العنف والحريق وإعتقال شباب بهجوره ، فينبغي ألا يصعد هذا الغضب إلى السطح ، ينبغى أن يدفن داخل صدور أهل البلد . ولانهم يتحكمون فى أهل البلد البسطاء عن طريق الترويع والتخويف فلن يكون هناك مشكلة ، ولكن المشكلة فى دخول أناس غرباء لم يتعلموا الخوف ، فالحل منع أحد من الدخول أو منع اهل البلد من الاتصال بهذا الغريب الزائر …

ثانيا : الخوف من كلام هؤلاء البسطاء .. فمن الممكن تحت ضغط الضيق والضجر الذي يعيشون فيه أن يتحدثوا عن الجرائم التي ترتكب فى حقهم وهى جرائم لا إنسانية ، أن تحدثوا لبعضهم البعض فلا مشكلة ، فالكل تحت السكين ، ولكن المشكلة فى التصعيد سواء على المستوى المحلى أوالدولي ، فالحل أذن هو حصار كامل لمنع دخول أحد إليهم أودخوله إليهم …

وقف السيد مجدي أيوب وبعض السادة المسئولين ليقولوا للعالم كله ” أن الاوضاع الان هادئة ومستقره “.. وهذا هو الوضع على السطح بالفعل ، ولكن خلف تلك الصورة كارثة …

فأنا أحذر من كارثة إنسانيه سوف تحدث فى نجع حمادي فى القريب العاجل .. وسوف تبدا من سجن بهجوره الدولي ..


saidfayaz@yahoo.com

رابط المقال الأصلى هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

———————————————-

لن أضيف جديداً لوتحدثت عن قهر وحصار أقباط بهجورة ونجع حمادى وغيرهم ، فقط أنقل لكم ما كتبه الأستاذ إبراهيم عيسى عن إعتقالات اقباط بهجورة والظلم الواقع عليهم :

الدستور

إبراهيم عيسى يكتب: حين نطالب العدالة بألاَّ تعدل!

تأمل معي هذا الخبر الذي أنشر نصه نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط التي أذاعته الأحد الماضي في تمام الساعة الحادية عشرة وخمس وثلاثين دقيقة بتوقيت جرينتش واستندت فيه إلي تصريح أو بيان من مديرية أمن قنا. عنوان الخبر :

ضبط 42 شخصًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة بنجع حمادي بقنا

أما نصه وفصله فهو : صرح اللواء محمود جوهر- مدير أمن قنا- بأنه تم ضبط 14 شخصًا مسلمًا و28 مسيحيًا في أعمال الشغب التي وقعت بقرية البهجورة، وتمت إحالتهم إلي النيابة العامة التي وجهت لهم تهمتي إثارة الشغب وإتلاف ممتلكات الغير. وكانت قد اندلعت أعمال شغب أمس الأول بقرية بهجورة التابعة لمركز نجع حمادي ، وأسفرت عن احتراق 11 محلاً تجاريًّا ودراجتين بخاريتين و8 منازل مملوكة جميعها للجانب القبطي .

انتهي الخبر!

هنا المفارقة مدهشة ومثيرة للتساؤل فعلاً فإذا كانت المحال والدراجات والبيوت المحترقة كلها يملكها الأقباط، أي أنهم الذين تعرضوا للاحتراق والاعتداء كما هو واضح ومبين فلماذا يقبضون علي الأقباط أساسًا، بل وبضعف عدد المسلمين الذين تم القبض عليهم ؟!

أكيد هناك إجابات وأرجو أن تكون منطقية، حيث يبدو من ظاهر الخبر وتفاصيله أن الأوضاع مقلوبة، إذ يذهب للحجز والسجن ناس تم الاعتداء عليهم، ثم هناك حرص واضح بدا في تصريح مدير الأمن علي ذكر ديانة المقبوض عليهم لكن هذا الحرص ينتهي بنا للاستغراب ، نستغرب أولاً من الحرص علي ذكر الديانة وثانيًا من أن عدد الأقباط هو الأكبر بل الضعف تماماً!!

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنــــــــــــــــــــــــــــــا

متطرفون كى جى تو

وجيه رشدى جندى

صدمت اليوم بخبر مفجع هو مصرع الناشط القبطى وجيه رشدى جندى فى حادث سيارة لم ينشر شئ عن تفاصيله …. فرحل عن أربعين عاماً..

كان وجيه من أبطال التصدى للتمييز الدينى والعنصرية والطائفية فى مصر كما كان عضواً بجماعة مصريون ضد التمييز …

أدعوكم لقراءة شئ من كتاباته  :

“متطرفون كى جى تو”

اساتذتى وأخوتى الأفاضل مجموعة مصريون ضد التميز . نعم مصريون ولا تقل مسلم أو مسيحى قل مصرى. مصر التي نعتز بها جميعاً .

ارسل لكم تحياتى ومحبتى إلى جميعكم كل فرد بأسمه … وبعد

مرسله لكم / وجيه رشدى جندى عوض
عضو مجموعة مصريون ضد التمييز

أنا صاحب المشكلة والتى قام أستاذى الفاضل د. منير مجاهد بنشرها فى جريدة البديل
وكذلك نشرها داخل المجموعة بعنوان متطرفون كى جى تو

http://groups.yahoo.com/group/MARED_Group/message/3666

اسمحوا أولاً أن عرض المقالة الخاصة ب د. منير مجاهد وهى كالتالى :-

جريدة البديل – العدد 95 – 22 أكتوبر 2007
مساحة للرأي
متطرفون في كي.جي.تو
محمد منير مجاهد
وصلتني رسالة على بريدي الإليكتروني من الأخ (و.ج) وهو مسيحي يعيش بمحافظة الجيزة، يشكو فيها مما يعانيه ابنه البالغ من العمر سبع سنوات والتلميذ بإحدى المدارس التجريبية التابعة لوزارة التربية والتعليم بقسم (…) في مرحلة الحضانة، والمشكلة أن مدرسة الفصل بدلا من أن تدرس للأطفال الأناشيد المعروفة أو تحكي لهم قصص الأطفال التي تنمي فيهم حب الفضيلة والخير والحق قررت أن تحفظهم الأدعية الدينية، وتجبر الفصل على ترديد دعاء الأذان كلما أذن الجامع المجاور للمدرسة.

توجه (و.ج) إلى مدرسة الفصل وأبلغها أنه كمسيحي لا يحب أن يحفظ ابنه أدعية دينية إسلامية، وأبدت المربية “الفاضلة” تفهمها لما قاله (و.ج) ومنذ ذلك الوقت أخذت كلما دخلت الفصل تنادي على ابنه واثنين آخرين من التلاميذ المسيحيين وتطلب منهم وهم وقوف أمام الفصل كله عدم المشاركة في الدعاء لأنهم مسيحيين، ومنذ بضعة أيام عاد ابن (و,ج) وهو يبكي وقال لأبيه أن زملائه “الأطفال” قد هددوه بإلقائه من أوتوبيس الحضانة لأنه كافر.

ثم عاد الطفل مرة أخرى وهو يبكي وقال لأبيه أن المدرسة قد طلبت من أطفال الحضانة كتابة أسماء الله الحسنى وإلا يعاقبوا بالضرب، وبناء عليه فقد قرر (و.ج) البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المدرسة التي اضطهدت ابنه وبقية التلاميذ المسيحيين في الفصل، ونشرت الكراهية والبغضاء بين الأطفال واغتالت براءتهم.

تبرز هذه القصة مدى تغلغل الفكر السلفي المتطرف في وزارة التربية والتعليم وعبثه بالتعليم وهو ما يمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري، فتلاميذ الحضانة اليوم هم قيادات الغد وإذا نشئوا على التعصب الديني وضيق الأفق بدلا من التسامح وسعة الأفق، والاستظهار بدلا من الفهم، والعيش في الماضي بدلا من استشراف المستقبل فعلى مصر السلام، ولهذا يجب إعادة تأهيل المدرسين العاملين بوزارة التربية والتعليم وهي مهمة ليست سهلة، ولكن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة ولنبدأ بالحضانة.
وأنا أضع هذه القصة أمام الرأي العام بكل فئاته، وأدعو الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لأن يتحركوا رحمة بمستقبل هذا الوطن الذي لا نعرف غيره، وضمانا لمستقبل أبنائنا من بعدنا.

واسمحوا لى أن أعرض المشكلة كاملها بظروفها الإجراءات التى قمت بأتخاذها.

المشكلة بدأت يوم الأربعاء الماضى عندما رجع أبنى وأسمه بافلى “الاسم القبطى لبولا ” (ذو السبع سنوات فى السنة الثانية من الحضانة K.G2 فى مدرسة جمال عبد الناصر التجريبية فى الدقى ) من المدرسة وقال لى أن مدرسته طلبت من هو وزملائه كتابة إسماء الله الحسنى فى المدرسة وحفظها فاعتبرت ان المدرسة طلبت من الأطفال المسلمين فقط ربما ضمن أنشطة حصة الدين الإسلامى وأن أبنى غير ملزم بذلك وافهمت أبنى ربما أن المدرسة لم تقصده هو فقال لى ان ذلك لكل الفصل فرفضت ان يقوم بذلك وطلبت منه الذهاب الى المدرسة يوم الخميس وسوف يكتشف ان زملائه المسلمين هم فقط المطلوب منهم ذلك على إساس وجود حصة دين .

ولكن أبنى اصبح خائف من عقاب المدرسة وسبب هذا الخوف للأسف الشديد هو الفصل به مدرستين احداهما مسلمة والأخرى مسيحية وللأسف الشديد يتم إستخدام العصا فى الضرب ولقد تم ضرب أبنى سابقاً من المدرسة المسيحيية فى أحدى المرات لذلك أصبح أبنى متوتر بسبب هذا وأخذ يحكى لى عن عدد العصى الموجود فى الفصل وانه موجودين فى الدولاب وكل يوم يأتى يقول لى فلان أتضرب النهاردة بالعصا وغيره…..

ذهب أبنى إلى المدرسة يوم الخميس ورجع لى مرة أخرى وقال لى أن المدرسة طلبت من الفصل كله مرة أخرى كتابة وحفظ أسماء الله الحسنى وان من لا يفعل ذلك سوف يعاقب بالضرب بالعصا عشر مرات اصبح أبنى متوتر بشدة وهو يريد كتابة ذلك حتى لا يعاقب بالضرب الذى تلقى تهديده من مدرسته ونحن بدورنا أعتبرنا ان هذا غير مقبول لعدة اسباب منها:-

رفض تهديد طفل حضانة بالضرب فى مدرسة .

انا أنسان مسيحى أكن كل إحترام لكل الأديان والأجناس ولكن لن يفرض على أن أقوم بتعليم أبنى مفاهيم أرى أنه يختص بها الدين الاسلامى ليس عدم إحترام ولكن لقناعتى الشخصية أن لكل شخص دينه.

ومرت ثلاثة أيام من يوم الخميس إلى يوم الأحد وأبنى يخشى اليوم الذى يذهب فيه إلى المدرسة وتقابله مع المدرسة وكيف سوف تعاقبه بالضرب ،وكانت فترة عصيبة ليس على الطفل فقط بل على الأسرة الصغيرة ايضا .

لذلك قررت الذهاب إلى المدرسة لمواجهة التطرف الدينى وكذلك مواجهة الضرب الذى يتم بأسلوب غير تربوى فى مدرسة ذات اسم فى منطقة راقية فما بالك بالمدارس التى هى فى المناطق الشعبية وهذا هو الواقع فى مصرنا المحروسة فى نظام التعليم الذى سوف ينجب لنا علماء .

ومن أساليب التطرف الدينى عندما يأتى وقت الأذان تقوم تلك المدرسة بايقاف كل نشاطاتها وتطلب من الفصل ترديد الأذان فتقابلت معها فى السابق وطلبت منها عدم فعل ذلك .

فرات أنه يوجد حل عبقرى هل فرز الأطفال المسيحيين عن المجموهة بالمناداة عليهم دون غيرهم فى الفصل بالقول ” بافلى ،جون ، مارتينا : ساندرا ما يقولوش معانا” وتبدا بترديد الأذان والدعاء الدينى بعد الأذان والفصل كله من بعدها يقوم بالترديد

كذلك وقت تناول الوجبة تطلب من الفصل ان يردد خلف منها ” يا غلام سمى بالله وكل بيمنك “.

هل هناك تمييز دينى اكثر من هذا ؟
ماذا تنشر هذه المدرسة بين الأطفال ان زميلك كافر لذلك هو ممنوع ان يقول معك كلام الله المقدس ” بحسب تعليم كل انسان لدينه ” .

قابلت احد اصدقائى وهو د. أشرف فوزى إبراهيم ولديه أبنة فى مرحلة حضانة تجريبيةفى مدرسة اخرى وهى مدرسة الأورمان التابعة لإدارة الدقى أيضاً وعندما رويت له ما حدث اخبرنا ان نفس الظروف تمر بها أبنته وأنه تكلم مع المدرسة ايضا وأن المدرسة تقوم بإيقاف الدرس وقت الأذان وتدعو الأطفال الصغار لترديد الأذان خلفها .

هل هذا من قبيل المصادفة أن تكون المدرستان تجريبيتان وتابعتين لإدارة الدقى أيضاً؟
هل يشير الى مدلولات قيادة فى الإدارة والتوجيه وليس فى المدرسين فقط ؟
لا أعلم !!!!

قمت بالاتصال باستاذى الفاضل د. منير مجاهد رئيس المجموعة وأوضحت له الصورة كاملة وطلبت معاونة ومساندة أحد اطراف المجموعة بالحضور فقط لكى تكون للمجموعة دور فى مواجهة التمييز الدينى والذى هو هدف المجموعة كلها وأوضحت له أن المواجهة سوف تتم على اى حال .

فابدى استعداده بالحضور شخصياً اذا اردت وليس اى طرف اخر من المجموعة رغم معرفة الجميع بارتباطات د. منير الخاصة بوظيفته او الخاصة بقيادته للمجموعة والجهد المبذول الذى يبذله فى تحرير المجموعة البريدية

وكذلك أبدى استعداد زوجته الفاضلة للمساعدة القانونية بصفتها محامية أن أردت وبالفعل أستدعى زوجته الفاضلة لتحادثنى تليفونيا وأوضحت لى عدة نقاط مهمة وايضا ابدت استعدادها ايضا للحضور ان اردت ولكن اتفقنا على مقابلة المدرسة التى قامت
بتهديد ابنى ومقابلة ادارة المدرسة وبعد ذلك يتم إتخاذ إجراءات اخرى .

ذهبت إلى المدرسة وتقابلت مع مديرة الحضانة مدام / إيمان وبالصدفة كانت متواجدة فى لقاء مع مدام / مشيرة مديرة أدارة مدارس جمال عبد الناصر بمراحلها كلها .
وتقابلنا فى مكتب مدام / مشيرة .
وسالت هل توجد حصة دين بالنسبة الى مرحلة الحضانة ؟
فقالوا لا .
فقلت لهم فلماذا يتم تدريس محفوظات دينية اسلامية داخل الفصل للمسيحيين والمسلمين
وكانت المقابلة جيدة إلى أبعد مستوى وأبدت المديرة العامة م/ مشيرة تفهمها وكذلك م/ إيمان
وأصدرت المديرة العامة تعليماتها بان تباشر م/ إيمان الموضوع باكمله وطلبت منه عدم دخول اى عصا حتى لو كانت مسطرة كبيرة وكذلك اتفقت معى على موضوع عدم حفظ اى طفل مسيحى او تدريس اى محفوظات دينية ؟

وبالفعل قامت م/ إيمان بالمرور على أبنى فى الفصل يوم الأثنين وداعبته واخبرت المدرسة المسييحيية وهى وزميلتها بان تتوقفا عن استخدام العصا فى التعامل وكذلك طلبت منها حضور زمليتها الى مكتبها عندما تحضر واثارت مشكلة المحفوظات الإسلامية مع المدرسة المسيحيية وكان رد فعل غريب من المدرسة المسيحيية ربما من نوعية الوحدة الوطنية التى نراها بعد كل إعتداء على الأقباط ” هات يا بوس وهات يا أحضان وهات يا تصوير والفقرة أتصورت هتتذاع على كل العالم بدون من أن تذاع فقرة الأعتداء نفسها ” والمشكلة لم تحل .

وكان رد المدرسة المسحيية هو اللى مش عاجبه يطلع بره الفصل مالك تخلص ” تقصد زمليتها ” اى المطلوب من ابنى وزملائه المسيحيين ترك الفصل اذا كان هذا لا يعجبنى .

وعندما تركتها م/ إيمان، بدات المدرسة المسيحيية تقول امام أبنى ” مش عاجبه حاجه فى الفصل وغيرها من الجمل ” ” المقصود بها شخصى “.
وبعد ذلك غضبت وثارت على الفصل كله وقالت له ” حطوا دماغكم على البنش واللى هايرفع دماغه هايضرب عشرين عصاية ”
اى تم رفع المزاد من عشر عصى الى عشرين وهذا هو رد المدرسة الأولى .

وبعد ذلك اتت المدرسة المسلمة وتقابلت مع م/ أيمان واخبرتها وطلبت منها عدم تدريس اى محفوظات اسلامية وايقاف ترديد الدعاء الدينى وغيره .

بعد ذلك سالت ابنى فى نهاية اليوم ماذا حدث فاخبرنى بغضب المدرسة المسيحيية لانى شكوتها من استخدامها هى وزمليتها الضرب وكذلك طلب المدرسة المسلمة من الأطفال مرة اخرى كتابة اسماء الله الحسنى .

فتوجهت مرة اخرى يوم الثلاثاء الى المدرسة وتقابلت مرة اخرى مع مديرة عام المدارس م/ مشيرة وسالتنى عما حدث فاخبرته بأن الاوضاع اسوء من الاول .
وان مزاد الضرب تم رفعه من عشر عصى الى عشرين عصا وان المدرسة المسلمة طلبت من الأطفال كتابة أسماء الله الحسنى مرة اخرى.
فقامت مشكورة بالتوجه بنفسها الى مكتب مديرة الحضانة م/ إيمان وطلبت معالجة الموضوع مرة اخرى .

قامت مديرة الحضانة بإحضار المدرستين وانكرتا وجود ضرب او عصى فتحديتهم بوجود ضرب وان ابنى تم ضربه .
وتواجهت مع المدرسة المسلمة فقالت لى الأطفال المسيحيين لا يقولوا هذا الأن فقلت لها ولماذا يدرس فى الفصل من اساسه فى وجود اطفال مسيحيين.

وتحدثنا عن ترديد الاذان والادعية الدينية فقالت لى ابنك ما بيرشم الصليب مالك بياكل فقلت لها وهل فرضه على احد من زملائه ؟.
وقلت لها انت بتفرضى الدعاء وقالت وفيها ايه مالك يسمى بالله وياكل قلت لها انا لا اريد ابنى هكذا تفرض على عقيدة ليس له.

فقالت لى الاخصائية الأجتماعية التى كانت متواجدة انت خايف يسالك ما تعرفش ترد .
فقلت له “انت بتدخلينى فى طريق مين صح ومين غلط فى العقيدة انا اعرف ارد على ابنى واقنعه بعقيدتى .
قالت لى سيبه يسمع فى المدرسة وانت فهمه فى البيت .
فقلت لها لا، لا يفرض على عقيدة ليست لى وان كل انسان مقتنع بعقيدته .

وقالت لى لماذا لم تلحقه بمدرسة خاصة مسيحيية ؟
فقلت لها لان لى راى وهو ان هذا هو المجتمع الذى سوف يواجهه ولن احميه بحجبه عن الصعاب والأزمات وانما يجب ان يمر بكل التجارب المختلفة حتى لو كانت سيئة ولن أقوم بفرض جدار حماية حول أبنى لحمايته .

سبب اذدياد قناعتى برؤيتى هذه عندما رأيت حوار مع العالم الكبير الجراح الدكتور /أحمد شفيق أستاذ كلية الطب والجراح العالمى وساله المذيع لماذا لم يلحق أبناءه فى مدارس خاصة مثل أقرباءه فكان رده ان أطفاله عندما يكبرون أين سيعيشون ومع من يتعاملون مع هذا المجتمع فكيف احجبهم عنه ؟

وبعد حوارات طويلة أستغرقت بعض من الوقت ليس بقليل اتفقنا انه لا يوجد ادعية دينية ولا اناشيد دينية ولا ضرب.

ولكن اخبرونى فى نهاية الحوار انه يوجد حفل يقومون بالتجهيز لها ولذلك يقومون بتحفيظ الأطفال اسماء الله الحسنى وطلبت المدرسة المسلمة الموافقة على ارسال طفلى وزملائه المسيحيين الى غرفة الكمبيوتر والألعاب اثناء التحفيظ فوافقت .

وهكذا انتهى الاتفاق على هذا وهم سوف يقومون بتقديم اٍسماء الله الحسنى فى الحفلة القادمة فى عدم وجود أبنى اثناء مرحلة التحفيظ و التلقينوانتهى اللقاء.

اى أنى حصلت على البعض وليس الكل ،بمعنى ان التحفيظ سوف يتم فى غياب ابنى وزملائه المسيحيين ولكن سوف تقدم حفلة وسوف تكون فيها تلك الأدعية والأناشيد الدينية بحضور طلبة المدرسة ومنهم أبنى .

اخيرا اسمحوا لى ان اقول :
لقد أنتشر التطرف بعنف فى جميع أرجاء مصر ومن يقول أنه كلام مسترسل وليس له دليل واضح
فأقول له هذه أدلتى ومواقف تثبت ما أقول

* فى بداية العام الدراسى السنة الماضية عندما ركب أبنى الأتوبيس الخاص بالمدرسة لتوصيله الى المنزل تجمع حول منه بعض زملائه وعندما شاهدوا الصليب على معصمه قالوا ” ياله نرميه من الأتوبيس علشان ده مسيحى ” ورجع أبنى يبكى أنذاك
فهدأت من روعه وذهبت وقتها وقمت بعمل مشكلة مع مشرفة الأتوبيس لعدم إدراكها وتغيبها عما يحدث داخل الأتوبيس.

* الحادثة الثانية حدثت مع أبنة أخى عندما كانت فى سنة ثانية أبتدائى تلعب مع زميلتها المسلمة وفى أحد الأيام قالت لها ” أنا مش العب معاكى تانى علشان ماما قالتى انت كافرة وهتروحى جهنم “. فرجعت أبنة أخى تبكى وذهبت والدتها الى زمليتها وقالت لها مين اللى قالك كده قالت لها ماما.

*حادثة اخرى أمتلك نشاط تجارى فى احد المناطق الشعبية ويمر الأطفال الصغار وينادينى على شخصى ويقولون يا مسيحى ” اى اصبحت كلمة مسيحى تساوى يا كافر ” .

* وكذلك مرة اخرى مرت مجموعة فتيات فى المرحلة الإعدادية وكنت وقتها اسقى شجرتين أمام النشاط الذى أمتلكه وقالت واحدة منهن للأخريات ” شوفتوا المسيحى بيسقى الزرع ”
“اى بمعنى الكافر عنده قلب وقلب حنين وبيخلى باله من الزرع !!!! ”

وأيضاً
اطفال صعار منهم أبنة أخى صغار وفى شهر رمضان كانوا ياكلون سندوتش وهم فى احد الشوارع عند رجوعهم من المدرسة فظهر لهم رجل ملتحى ضخم البنيان كبير السن وقال لهم
” بطلوا اكل يا كفرة ” .
ففزع الأطفال وتوقفوا عند الأكل .

التعليم الدينى المفروض فى كتب اللغة العربية فى جميع المراحل العمرية فى التعليم المصرى.
التعليم الدينى فى المترو .
سماع التعاليم الأسلامية فى الاتوبيس وخاصة فى الرحلات الطويلة بين المدن .

وغيرها وغيرها من الحوادث المريرة التى نمر بها يومياً .
لا أنكر وجود أفراد هذه المجموعة ومحاولة محاربتهم التمييز ولكن يجب أن نعترف ان لدينا مشكلة تطرف دينى بحت وان البعض ينشر الان أن من التدين عدم السماحة وفرض مفاهيم التدين على الأخرين بالقوة لو لزم الامر .

أسمحوا لى بأن أشكر د. منير مجاهد رئيس المجموعة وكذلك السيدة الفاضلة السيدة حرمه والتى تعمل فى مجال المحاماة والتى أبدت أستعدادها بأى مساعدة قانونية لازمة
وشكرا لأفراد المجموعة ولكل من أبدى تعاطفه فى هذه القضية

“متطرفون كى جى تو” الجزء الثانى

اساتذتى وأخوتى الأفاضل مجموعة مصريون ضد التميز نعم مصريون ولا تقل مسلم أو مسيحى قل مصرى
مصر الذى نعتز بها جميعاً
ارسل لكم تحياتى ومحبتى إلى جميعكم كل فرد بأسمه
وبعد
مرسله لكم / وجيه رشدى جندى عوض
عضو مجموعة مصريون ضد التمييز

كنت أتمنى الإ أكتب مرة ثانية فى هذا الموضوع ولكن ماذا أفعل أذا كانت الأجواء تتسمم كل يوم بزيادة عن اليوم الذى قبله فى مصر ولولا وجود مجموعة مصريون ضد التمييز التى أنا عضو مؤسس فيها لكنا فقدنا الأمل فى خطوات إيجابية فى بلدنا مصر التى نحبها التى هى لنا كما قال قداسة البابا شنودة الثالث ” ليس وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا ”
فى شهر أكتوبر عام 2007 نشرت الجزء الأول من هذه القصة وبالأسفل القصة كاملة لمن يريد قراءتها مرة أخرى
وتم نشر المشكلة فى مجموعة مصريين ضد التمييز وعدة مواقع وجريدة البديل وقمت أنذاك بإتخاذ الإجراءات المناسبة

ولكن ها المشكلة تتجدد مرة أخرى
المشكلة الجديدة
أبنى مازال فى فصل كى جى تو فى مدرسة جمال عبد الناصر التجريبية بالدقى يبلغ من العمر سبعة سنوات ونصف وله زملاء من فصله ويأتى كل يوم ويحكى لى عما يحدث فى الفصل من زملائه المسلمين والمسيحيين على السواء وعلاقته جيدة بهم وعندما يأتى ليحكى لى أقول فى داخلى لماذا لا يكون الكبار فى مصر عرقته مثل الأطفال لا تحمل أى ضغينة أو كره للأخر

أى قبول الأخر بالرغم من الأختلاف

وهذه المرة أتى أبنى وأبلغنى أن زميله فى الفصل قال له يا كافر فتعجبت من هذا القول ليس لغرابة القول لأنه أصبح قول عادى نسمعه يومياً.

وأن أتتك الفرصة لمشاهدة مشاجرة بين مسيحى ومسلم فى أى منطقة فسوف تعلم أن هذا القول شائع ومتداول بشدة بالإضافة إلى ِأقوال أخرى من نوعية يا صليبى الخ…….
وأسهل حل لإنهاء مشاجرة بين مسلم ومسيحى بالفوز لصالح المسلم التى للأسف كأنها معركة حربية هو الإدعاء بأن المسيحى سب الدين الإسلامى
وفى هذه الحالة لا تصبح مشكلة فردية وأطرافها أفراد عاديين بشر بغض النظر عن ديانتهم وأنما تتحول إلى معركة دينيية مسلميين ومسحيين
أى أن المشكلة تتحول من مشكلة أفراد إلى مشكلة جماعات
وأفضل مناطق لهذه السنياريو هو المناطق الشعبية التى أقطن واحدة منها .

وأرى بعينى بداية فتنة طائفية فى كل مشاجرة أشاهدها ولا أدرى كيف يمكن حل هذه الحساسيات بطريقة قانونية ملائمة بدون تحويل الطرفين إلى مباحث أمن الدولة وإجبارهم على الصلح والإ الأعتقال جاهز للطرفين بغض النظر عما أخطأ

وكما قلت سابقاً ليس غرابة القول من أنه أصبح قول عادى ومألوف وشائع وهذه حقيقة يجب الإعتراف بها أذا أردنا الإصلاح
ولكن غرابة القول أن أبنى علاقات جيدة وممتازة مع زملائها مسيحيين ومسلميين ويلعب معهم ويتصل زملائه فى الفصل به حينما يكونون متغيبين عن الدراسة للسؤال عن الواجبات المدرسية.

وقمت بسؤال أبنى لأنى مقتنع أن هذا القول لا يأتى هباءاً وبدون مقدمة
فأعتقدت أنه خصامات أطفال حينما يلعبون ويتصالحون بعدها بدقائق ناسين لماذا تخاصموا ولماذا تصالحوا.

فقال لى
” يا بابا أنا كنت مش واخد بالى وبتكلم وقت الآذان ، فراح قلى أنت كافر علشان بتتكلم وقت الآذان وأنتوا هتروحوا النار وتموتوا وأحنا مش هنروح النار ومش هنموت”
فسألت أبنى عما فعل بعد ذلك
فقال لى ” أستنيت لما مس …… جات وقلتها اللى حصل”

” هذا المس محجبة وهل التى كان لى مشكلة معها فى المشكلة الأولى بسبب موضوع الآذان وترديد الأدعية الدينية ويمكن مراجعة ذلك فى المشكلة الأولى”

فقلت له وماذا فعلت ؟
قال لى أنها أحضرت زميله غير مصدقة أبنى فى شكوته وقالت له أنت قلت لبافلى كده؟
قال له الطفل “أيوه أن قلت ”
قالت له “ليه ؟”
قال له” علشان هو بيتكلم وقت الآذان يبقى كافر”
وتم أستدعاء طفل مسلم أخر فقال للمدرسة أن زميله قال لأبنى هذه الأقوال
فقالت لأبنى أرجع إلى مكانك وكلمت الطفل وأنتهى الموضوع على الحدث
ففكرت كثيراً
هل ما تم إتخاذه من إجراءات كلامية مع الطفل كافية أم كان يجب أن يتم أستدعاء ولى أمره لإبلاغه بما حدث لست أعلم ؟
هذا هو الجزء الأول

أما الجزء الثانى فأنه أعجب !!!!
أتت المدرسة الخاصة بالحفلات وأختارت أبنى مع عدد من زملائه ليقدموا فى حفلة فى المدرسة وأتى أبنى سعيد بهذا
وفى اليوم التالى فى نفس يوم المشكلة أتى أبنى وأبلغنى أن المدرسة المحجبة طلبت جلابية بيضاء ليلبسها فى الحفل فسألته لماذا رغم معرفتى بالجواب؟
فقال لى أن المدرسة المحجبة أعادت مع الفصل تحفيظ أسماء الله الحسنى التى حدثت بسببها المشكلة السابقة وقالت لبافلى هات جلابية بيضاء ليلبسها مع زملائها وتقريباً ربما أحست بردى فعلى فقالت لهم ” علشان أنتوا هتلبسوا فراعنة ”
ولا أعلم متى لبس الفراعنة الجلابية البيضاء فالذى أعرفه أن بعض من الذين يلبسون الجلابيية البيضاء دون غيرها هم أناس متطرفون فى الفكر ويكفرون الأخرين فى طريقهم حتى وأن كانوا مسلمين

وقد قلت رغم معرفتى بالجواب لأنى فى السابق سألت أبنى فى الحفلات السابقة كانوا طلبه منه زى معين للحفلة فسألته فى السابق وماذا طلبوا من زملائك من زى فقال “لى يا بابا جابوا جلبيات بيضاء ” وطبعاً بقية القصة معروفة وقف هؤلاء الأطفال فى حضور ضيوف للمدرسة يرددون الأدعية الدينية وأسماء الله الحسنى وهم مرتدون الجلابية البيضاء

تشاورت أنا وزجتى مأذا نفعل فى هذا الحفلة هل أحضر جلابية بيضاء لأبنى لكى يحضر الحفلة وعندما يأتى وقت الأدعية الدينية يكون أبنى مرتدى الجلابية البيضاء ويردد معهم أم يقف فى وسط زملائه دون أن يردد أم ماذا يفعل ؟

للأسف الشديد لضيق الوقت لأن الحفلة كانت يوم الخميس والأحداث كلها كانت يوم الآربعاء أتخذت القرار الذى ليس بصائب ولكنه أسلم لى وهو منع أبنى من الذهاب إلى الحفلة لكى لا يردد الأدعية الدينية وأسماء الله الحسنى

نعم منعت أبنى بالرغم من فرحته الشديدة بأنه تم أختياره هو ومجموعة قليلة من زملائه
ولكن فى ظل نظام تعليم متأسلم اعتقد أن هذا هو الحل الأسلم

هل أخطأت فى قرارى هذا؟
هل أذهب إلى المدرسة لأعنف المدرسة على إتخاذها رد فعل أقوى تجاه الطفل الذى أتهم أبنى بالكفر بأستدعاء ولى أمره
هل أخطأت أننى لم أذهب ألى المدرسة نفسها لأعنفها عن نتيجة تلقينها الأدعية الدينية فى الفصل بالرغم من وجود أطفال مسيحيين لا أعلم

رحم الله روحك يا وجيه .. فقد كنت مثالأ للمواطن الإيجابى الذى يدافع عن حقه ولا يصمت على تمدد التعصب والظلم …

ها قد تركت أطفالك الصغار الذين كثيراً ما حاربت لأجلهم….

تركتهم لمستقبل مجهول فى بلد يزداد فيه التعصب والكراهية والعنف والظلم …

محطم خط بارليف

General_baqy_zaki_yosef

بالتأكيد سمعنا جميعاً منذ صغرنا عن خط بارليف ، لكن ما هو خط بارليف هذا ومن الذى حطمه ؟

خط بارليف أقوى خط تحصين دفاعي في التاريخ العسكرى الحديث يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على امتداد الضفة الشرقية للقناة .

كان مصمم خط بارليف هو الجنرال حاييم‏ ‏بارليف رئيس‏ ‏أركان‏ ‏جيش‏ ‏الدفاع‏ ‏الإسرائيلي‏ ‏وقتها‏ , ‏والذى فكر فى إنشائه ليفصل سيناء عن الجسد المصرى بشكل نهائى ‏وليحول‏ ‏دون‏ ‏وصول‏ ‏الجيش‏ ‏المصري‏ ‏إلي‏ ‏الضفة‏ ‏الشرقية‏ ‏للقناة من خلال‏‏ ‏إنشاء‏ ‏ساتر‏ ‏ترابي‏ ‏منحدر ومرتفع‏ ‏ملاصق‏ ‏لحافة‏ ‏القناة‏ ‏الشرقية‏ ‏بطول‏ ‏القناة‏ من‏ ‏بورسعيد‏ ‏إلي‏ ‏السويس‏.‏ ليضاف للمانع المائى المتمثل فى قناة السويس.

يتكون الخط من تجهيزات هندسية ومنصات للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية (22 موقعا دفاعيا و 26 نقطة حصينة) بطول 170 كم على طول قناة السويس.

وقد تم تحصين كل مبانى الخط بالكتل الخرسانية و قضبان السكك الحديدية المأخوذة من سكك حديد سيناء بالإضافة لتغطيتها بأطنان من الصخور والرمال لإمتصاص كل أشكال القصف الجوى والأرضى مهما كان حجمه . غير الأسلاك الشائكة ومناطق الألغام . وانابيب النابالم الحارق أسفل مياه القناة. بالإضافة لشبكات تليفونية تربط كل نقاط الخط ببعضها البعض من ناحية وبالقيادة داخل إسرائيل من ناحية اخرى.

وقد كان الساتر الترابي-خط بارليف  يعلو يوماً بعد يوم وهو مكون من كثبان رملية طبيعية تكونت من ناتج حفر قناة السويس حيث كانت رمال حفر القناة وصخوره تلقى على الضفة الشرقية من القناة حيث أن الناحية الغربية أراضي زراعية.

فأوصل الإسرائيلين الكثبان الرملية الطبيعية مع ناتج حفر قناة السويس وكميات اخرى ضخمة من الرمال بحيث أصبحت درجة ميل الساتر الترابي مع قاع القناة (80 درجة) ، واقترب أن يكون زاوية قائمة حتى يصعب الصعود عليه أو انهياره ، و أصبح ارتفاعه ما يقرب من 20 متراً.

line

وعقب دارسة خبراء العسكرية السوفيتية له بشكل دقيق اكدوا ان الساتر الترابى لا يمكن تحطيمه إلا بقنبلة نووية !!! وبالطبع لا تملك مصر واحدة منها ، وحتى بفرض وجودها فمن المستحيل إستعمالها نظراً لتلاصق القوات المصرية والإسرائيلية .

وكان أحد المعضلات الكبرى فى عملية إقتحام خط بارليف هو كيفية فتح ثغرات فى الرمال والأتربة التى لا تؤثر فيها الصواريخ !! لعبور ناقلات الجنود والمدرعات والدبابات إلى سيناء.

ونعرف جميعاً انه تم فتح الثغرات المطلوبة فى السد الترابى بواسطة خراطيم المياه القوية ، لكن هل يعرف أحدكم أسم العبقرى المصرى الذى أتى بهذه الفكرة لفتح ثغرات فى خط بارليف الحصين !!؟؟ إنه العبقرى المصرى اللواء أركان حرب المهندس/ باقي زكي يوسف الذى تم إنكار فضله وهضم حقه الأدبى وتجاهله لمدة ستة وثلاثين عاماً لمجرد انه قبطى .

نعم أيها السادة فلم يسمع عنه أحد وتم تجاهله من الإعلام الحكومى المتعصب الذى أسلم النصر العسكرى للسادس من أكتوبر – آسف العاشر من رمضان- وتجاهل دور الاقباط فيه كمواطنين مصريين يحاربون حروب وطنهم ويحملون سلاحه ويلبون ندائه متى ناداهم مثلهم فى ذلك مثل أى مصرى آخر.

فبينما نعرف جميعاً أسماء جميع قيادات حرب اكتوبر بل نعرف حتى إسم العميل المخابراتى !!! الذى أحضر التفاصيل الهندسية لخط بارليف وهو رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان ، فإن احداً لا يعرف اى شئ عن اللواء باقى زكى يوسف ذلك العملاق المصرى الذى حل مشكلة حيرت خبراء العسكرية فى كل العالم .

1231954932parlev02nw2

وللتاريخ أقول أن اللواء باقى زكى يوسف عمل ضابطاً مهندساً في القوات المسلحة خلال الفترة من عام 1954 وحتى 1 ـ 7 ـ 1984 ، قضى منها خمس سنوات برتبة اللواء ، وهو صاحب فكرة فتح الثغرات في الساتر الترابي باستخدام ضغط المياه في حرب أكتوبر 1973 م.

والذى اتته الفكرة نتيجة لعمله السابق فى إنشاء السد العالى بأسوان ، وقام بعرض فكرته على قائد فرقته المرحوم لواء أركان حرب ( سعد زغلول عبد الكريم ) خلال إجتماع مع قائد الفرقة (19) في أكتوبر عام 1969بمنطقة عجرود من الضفة الغربية للقناة، لتحديد مهام الفرقة وتخطي عقبات العبور .
حضر الاجتماع رئيس الأركان العميد أركان حرب أبو الفتح محرم، ورئيس العمليات اللواء أركان حرب/ طلعت مُسلم ، رئيس فرع المهندسين العقيد/ سمير خزام ، ورئيس فرع الإشارة العقيد/ صبحي اليوسف، ورئيس فرع الاستطلاع الرائد/ عادل زكريا.

عرض قائد الفرقة( اللواء سعد زغلول) المهمة بالتفصيل على رجاله ، ثم طلب من كل رئيس تخصص عرض رأيه حول مهمة عبور قناة السويس ، فشرح جميع الحاضرين في تقاريرهم مكونات الساتر الترابي من نشأته، تكوينه، ارتفاعه، التجهيزات الفنية الموجودة به.

وجاءت آراء رؤساء التخصصات في كيفية التغلب على الساتر الترابي فمنهم من قال بالقنابل ، وآخر بالصواريخ، والمفرقعات، والمدفعية، وجميع هذه الآراء أشارت إلى توقيت فتح الثغرات داخل الساتر
الترابي يتم في خلال 12-15 ساعة، وكانت هذه المقترحات والأفكار في غاية الصعوبة لتنفيذها من خسائر مادية وتستغرق وقتا طويلا.

فخطرت فى ذهن المهندس باقى زكى فكرة المياه لأنه أثناء عمله بالسد العالى من عام 1964 وحتى 1967 كان يجرى إستخدام المياه المضغوطة لتجريف جبال الرمال ثم سحبها وشفطها فى أنابيب خاصة من خلال مضخات لإستغلال مخلوط الماء والرمال فى أعمال بناء جسم السد العالى ، أما فى حالة الساتر الترابى شرق القناة فالمطلوب لفتح الثغرات به هو توجيه مدافع مياه مضغوطة إليه لتجرى رماله إلى قاع القناة وعن طريق هذه الثغرات يتم عبور المركبات والمدرعات إلى عمق سيناء .

وقد لخص الفكرة بقوله لقائده : ” ربنا حط المشكلة وجنبها الحل يا فندم”

334652

وإستمر في شرح فكرته الغريبة وسط صمت ودهشة جميع الحاضرين في الإجتماع. وبعدها بدأ قائد الفرقة يناقش الفكرة مع رؤساء التخصصات لمعرفة تأثيرها على أعمال القتال واتضح من المناقشة انه لا توجد أى مشاكل مبدئية في المياه المحملة بالرمال عند عودتها إلي القناة ولا في تربة الثغرة.

وبعد المناقشات المستفيضة في الاجتماع شعر قائد الفرقة أن هذه الفكرة يجب أن تدرس جيدا، وخصوصا أن البدائل التي عرضت في الاجتماع لحل مشكلة العبور كانت بدائل تقليدية وقد تكون متوقعة من العدو .

وفي نهاية الاجتماع قام قائد الفرقة بالاتصال بقائد الجيش الثالث اللواء طلعت حسن على واطلعه على الفكرة فطلب منه الحضور فى اليوم التالى لمناقشتها.

وعليه فقد طلب قائد الفرقة من البطل العبقرى باقى زكى إعداد تقرير فنى وافى وصل فيما بعد إلى يد الرئيس جمال عبد الناصر أثناء أجتماعه الأسبوعى بقادة التشكيلات بمقر القيادة العامة . الذى إهتم بالفكرة المبتكرة ، وأمر بتجربتها وإستخدامها في حالة نجاحها .

g1yq6

فقام باقى زكى بتصميم مدفع مائى فائق القوة لقذف المياه ، فى إمكانه أن يحطم ويزيل أى عائق امامه أو أى ساتر رملى أو ترابى فى زمن قياسى قصير وبأقل تكلفة ممكنة مع ندرة الخسائر البشرية وقد صنعت هذه المدافع المائية لمصر شركة المانية بعد إقناعها بأن هذه المنتجات سوف تستخدم فى مجال إطفاء الحرائق .

وعليه فقد قامت إدارة المهندسين بالعديد من التجارب العملية والميدانية للفكرة زادت على 300 تجربة إعتبارا من سبتمبر عام 1969 حتى عام 1972 بجزيرة البلاح بالاسماعيلية ،حيث تم فتح ثغرة فى ساتر ترابى أقيم ليماثل الموجود على الضفة الشرقية للقناة.

وتم على ضوء النتائج المرصودة إقرار إستخدام فكرة تجريف الرمال بالمياه المضغوطة كأسلوب عملي لفتح الثغرات في الساتر الترابي شرق القناة في عمليات العبور المنتظرة .

268729

وقد نجحت الفكرة نجاح باهر خلال المعركة فقد :

–   تم الأنتهاء من فتح أول ثغرة فى الساتر الترابى الساعة السادسة من مساء يوم السادس من أكتوبر 1973

–    تم الأنتهاء من فتح 75 % من الممرات المستهدفة ( 60 ) ممرا حوالى الساعة العاشرة من مساء يوم السادس من أكتوبر عام 1973 بعد أنهيار نحو 90000 متر مكعب من الرمال إلى قاع القناة .

–   عبر أول لواء مدرع من معبر القرش شمال الإسماعيلية فى الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم السادس من أكتوبر عام 1973

–   قدرت كميات الرمال والاتربة التى انهارت من خط بارليف بنحو 2000 مترمكعب وهذا العمل يحتاج إلى نحو 500 رجل يعملون مدة 10 ساعات متواصلة .

وتقديراً لجهوده تم منحه نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى عن أعمال قتال إستثنائية تدل على التضحية والشجاعة الفائقة في مواجهة العدو بميدان القتال في حرب أكتوبر 73 ، تسلمه من يد الرئيس الراحل أنور السادات في فبراير 1974 ، وأيضا وسام الجمهورية من الطبقة الثانية تسلمه من الرئيس حسني مبارك بمناسبة إحالته إلى التقاعد من القوات المسلحة عام 1984.

التحية للرجل الذى إمتلك عقلاً يعادل فى قوته قنبلة نووية….

الإقتصادى البارز و رائد الأعلام القبطى

هو تادرس شنودة المنقبادى (1857-1932

مؤسس جريدة (مصر) ، و أول من نادى بفكرة ( مصر للمصريين ) ، تلقى تعليمه بمدارس أسيوط .

فى 1874 عين معاون لتفتيش أرمنت التابع للدائرة السنية ، ثم تدرج فى الوظائف الحكومية حتى اصبح معاون لمصلحة الاموال الأميرية بأسيوط.

فى 1878 أسس فى أسيوط جمعية خيرية لأعالة الفقراء ، فى 1882 كان معاون لوابورات النيل فى أسيوط ، و عندما قامت حركة عرابى ساعده فى نقل الجنود و المعدات العسكرية و المؤن سرا من الصعيد إلى الإسكندرية و منطقة القناة ، مما كان محل تقدير خاص لدى عرابى .

فى 1884 أسس جمعية حفظ التاريخ القبطى بأسيوط ، و كانت الجمعية تقيم إحتفال كبيرا فى 11سبتمبر من كل سنة إبتهاجا بعيد النيروز و رأس السنة القبطية ، و فى نفس العام أسس شركة مساهمة فى أسيوط بأسم ( الشركة التجارية القبطية) خصصت عشر أرباحها للأعمال الخيرية و ساهمت فى شراء أطيان بأسم مدرسة الأقباط فى أسيوط ثم فتح للشركة فروعا فى سوهاج و جرجا و أخميم.

عام 1890 أنشأ مشروع صناديق التوفير فى القاهرة و عدد كبير من مديريات الوجه القبلى ، لقى نجاح كبيرا مما جعل الحكومة تتبناه و تلحقه بمصلحة البريد  !

فى 1895 أسس جريدة ( مصر) للدعوة للوحدة الوطنية و الأصلاح القبطى و أتخذها حزب الوفد المصرى لسان حال لها و كان يكتب فيها كبار رجال الأدب و الفكر فى مصر .

و فى سنة 1966 أوقفت الحكومة هذه الجريدة عن الصدور بحجة عدم الحصول على ترخيص من الإتحاد الإشتراكى !!!!!!!!!!!!!!!!

وذلك بعد كفاح دام 71 عام فى خدمة الوطن والكنيسة

فى 1899 أصدر مجلة النور الأسبوعية و هى مجلة دينية أدبية كانت ترسل بالمجان لتلاميذ المدارس القبطية و طلبة الكلية الإكليريكية.

نقلا عن قاموس التراجم القبطية