مصر تتساءل: هل البرادعي هو “المخلص” المنتظر


AFP

بواسطة منى سالم

لقاهرة (ا ف ب) – بعد اثنين وسبعين ساعة فقط على عودة محمد البرادعي الى بلاده وتكرار استعداده لخوض انتخابات الرئاسة لو اتيح له ذلك، بات سؤال رئيسي مطروح على الساحة السياسية: هل المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية “هو المنقذ والمخلص” الذي تنتظره مصر؟.

البرادعي، الذي انتظره اكثر من 1500 مواطن في مطار القاهرة لدى وصوله الجمعة رغم تاخر طائرته لاكثر من ساعتين واستقبلوه استقبال الابطال، اجاب على هذا السؤال في مقابلة تلفزيونية مساء الاحد على قناة دريم الفضائية قائلا “انا ضد فكرة المخلص فلا يوجد شئ اسمه المخلص”.

واضاف “يقلقني بالفعل ان اناس اصبحوا يائسين الى درجة انهم ينظرون الى شخص واحد باعتباره المخلص وانا اريد ان تخلص مصر نفسها بنفسها ولو رغب الناس في تغيير هذا البلد يجب على الجميع المشاركة في اظهار رغبته”.

ورغم ان البرادعي كرر باستمرار في تصريحاته الاخيرة انه يريد ان يكون مجرد “اداة للتغيير” وانه لن يستطيع ان يفعل شيئا بمفرده ما لم تكن هناك حركة شعبية واسعة فان التساؤل قائم بقوة.

وحذر القيادي السابق في جماعة الاخوان المسلمين محمد حبيب من المغالاة في الامال المعقودة على البرادعي وشكك في نجاح دعوته الى تعديل الدستور الحالي الذي يضع قيودا تمنع الرجل من الترشح لرئاسة الجمهورية كمستقل. وكتب حبيب الثلاثاء في صحيفة المصري السوم المستقلة “لن يستجيب النظام لهذه الدعوة ولو على رقبته”.

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة ان يكون عضوا في هيئة قيادية لاحد الاحزاب الرسمية قبل عام على الاقل من الانتخابات على ان يكون مضى على تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.

اما بالنسبة للمستقلين، فالدستور يقضي بان يحصلوا على تاييد 250 من الاعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى (مجلسا البرلمان) وفي مجالس المحافظات التي يهيمن عليها جميعا الحزب الوطني الحاكم.

واعتبر محمد حبيب ان “تكتلا نخبويا (مصريا) كان يبحث عن المنقذ او المخلص الذي ينتشله من حالة اليأس والاحباط التي يعيشها ويعيشها معه الشعب المصري وربما وجد بغيته في شخص البرادعي ولكن عليه ان يدرك ان الطريق امامه شاق وطويل ويحتاج الى حركة دائمة وعمل دؤوب وهمة عالية”.

وكان البرادعي انتقد ضمنا في مقابلته الاحد مع قناة دريم موقف جماعة الاخوان الرافض لتولي المسيحيين المصريين منصب رئيس الجمهورية.

واكد انه يعتقد انه يحق لكل المصريين مسيحيين او مسلمين الترشح لرئاسة الجمهورية. اما الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي المح قبل ثلاثة شهور الى انه يفكر في خوض سباق الرئاسة، فايد دعوة البرادعي الى التغيير. وقال موسى، في محاضرة القاها في الجامعة الاميركية في القاهرة مساء الاحد، “الكل يريد التغيير ونحن قلقون على مستقبل مصر وهذا حقنا”.

ورأي الروائي علاء الاسواني، صاحب رواية “عمارة يعقوبيان” الاكثر مبيعا في مصر والعالم العربي خلال العقد الاخير، ان “الاف المصريين الذين قهروا الخوف (من التحذيرات الامنية التي سبقت وصول البرادعي الى القاهرة) واحتشدوا في المطار لاستقباله ليسوا سياسيين محترفين، انهم مصريون عاديون جاؤا من محافظات مختلفة ومن طبقات اجتماعية مختلفة، منهم المسلمون والاقباط بينهم نساء سافرات ومحجبات ومنتقبات”.

وكتب الاسواني، الذي كان بين مستقبلي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمطار القاهرة في مقال نشرته صحيفة الشروق المستقلة الثلاثاء، “لقد اصبح البرادعي بالنسبة لملايين المصريين رمز الامل في التغيير بكل معنى الكلمة.. لقد استيقظت مصر”.

من جانبه اعتبر الكاتب فهمي هويدي ان “المبالغة في الحفاوة (بالبرادعي) الى الحد الذي يكاد يضع الرجل في مقام المخلص للوطن” يمكن ان يكون لها تفسيرات عدة من بينها ان “البعض انحاز اليه لا لانه البرادعي ولكن لانه ليس مبارك الاب او الابن (جمال مبارك)”.

وتابع انه من بين التفسيرات الاخرى للترحيب بالبرادعي ان “فريقا من الناس استشعروا مهانة حين وجدوا ان فكرة توريث الحكم في بلد بحجم وقيمة مصر اصبحت متداولة بغير حرج”، او ان “البعض وجدوا ان النظام في مصر حرص على التلويح طوال الوقت بانه لا بديل عنه سوى الاخوان المسلمين وحين رأى هؤلاء ان هناك رمزا لا هو الحزب الوطني (الحاكم) ولا هو الاخوان سارعوا الى الاصطفاف وراء مبايعته”.

حقوق الطبع والنشر © 2010 AFP. جميع الحقوق محفوظة.

الخبر الاصلى منشور هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: