أديب وشردى وخطاب الكونجرس


أعتقد أن تعليق الأستاذ عمرو اديب هو رأى معظم الاقباط ، فلا يريد الأقباط سوى العيش فى سلام وسط باقى المصريين وأن يحصلوا على ابسط حقوق المواطنة وهى الأمان والمساواة والعدالة ، لكن كل ما نسمعه بعد كل مجزرة مجرد كلام بلا أى فعل ينصف المظلوم أو يرد الحقوق .. فإلى متى تستمر المجازر والسرقات والتخريب والظلم !!!

محمد مصطفى شردى

أما العجيب فكان رد الأستاذ محمد مصطفى شردى عضو مجلس الشعب عن دائرة المناخ بمحافظة بورسعيد ، وهو من أعضاء حزب الوفد التقليد .. آسف اقصد حزب الوفد الجديد ..

فقد دلل  الاستاذ مصطفى شردى على عظمة الوحدة الوطنية فى مصر بأنه عندما وصل إلى مطرانية نجع حمادى حسب نفسه أمام مسجد وليس المطرانية لأنه يوجد مسجد ملاصق للمطرانية بحائط مشترك !!!

وصورة الكنيسة التى يجاورها المسجد التى تحدث عنها سيادته وتصدرها الحكومة بشكل دائم بإعتبارها رمزاً للتسامح ، هى فى الحقيقة تطبيق للتعصب الدينى  ودلالة على إضطهاد الأقباط ، فالجميع يعتبرون هذا الوضع رمزاً للسماحة وهو كذلك بالفعل لكنها  سماحة من كان موجود أولاً وسمح  للآخرين بالبناء بجواره !!!!

ففى الوقت الذى يسمح فيه ببناء جوامع إلى جوار الكنائس فإنه يتم منع الأقباط من بناء أى كنيسة بجوار جامع ، بل يعتبر بناء مسجد صغير مجاور لأرض ستبنى عليها كنيسة سبباً كافياً لتعطيل بنائها .  ويوجد كنيسة فى محافظة الجيزة تسمى كنيسة الأربعة عشر مسجد !! لأنه كلما هم المسيحيين بشراء أرض لبناء كنيسة يسرع أعضاء الجماعت الإسلامية ببناء مسجد إلى جوار ارضها !!! فيقوم الأمن على الفور برفض بناء الكنيسة بجوار الجامع !!!!

وتكرر هذا الأمر اربعة عشر مرة فى اربعة عشر قطعة ارض مهما تكتم المسيحيين المشروع حتى وصوله  للامن ، لكن بمجرد وصول اوراق طلب الترخيص لجهاز امن الدولة يظهر الإسلاميين !!!! (ولا تسألنى كيف يصلهم الخبر) وهكذا بنى اربعة عشر مسجداً بسبب هذه الكنيسة !!!! وتعطل بنائها لأكثر من عشرين عاماً !!! وهى الواقعة التى تكلم عنها قداسة البابا شنودة مع عمرو أديب نفسه منذ اسابيع قليلة .

فمنذ السبعينات اصبح هم الجماعات الإسلامية تأسيس مسجد ضخم (أو أكثر) بجوار كل كنيسة قائمة بحيث يكون اضخم واعلى منها بمراحل (لكى لا يعلو بناء الكفار على بناء المسلمين) مع توجيه كل ميكرفونات المسجد إلى داخل الكنيسة بحيث يعجز الأقباط عن الصلاة !!

ومنذ أيام صرح د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بأن ببناء مسجد ملاصق لكنيسة، بالرغم من عدم سماح القانون بذلك يعد نوعا من “التحرش” ..

وبالعودة لنجع حمادى فأن الجميع هناك من أقباط ومسلمين يعلمون تماماً قصة هذا المسجد الملاصق للمطرانية ومن الذى قام ببنائه ومتى ولماذا !!

والاستاذ محمد مصطفى شردى  لمن لا يعلم كان مرافقاً للدكتور/ مصطفى الفقى فى زيارته الأخيرة لواشنطن بهدف إستيعاب الأقباط وتهدئة غضبهم مما يحدث لأهلهم فى مصر قبيل زيارة الرئيس مبارك الاولى للرئيس الاميركى باراك اوباما.

وكان شردى – بحسب تصريحات الدكتور مصطفى الفقى نفسه فى عدة  لقاءات تلفزيونية – هو من حرضه على الإشتباك مع الناشطة القبطية المحامية دينا جرجس فى لقاء واشطن ، فقد كان هو من عبئه ضدها وقال له انها من العاملين مع الدكتور سعد الدين إبراهيم . لذلك كان الدكتور مصطفى متحفزاً ضدها وحاداً فى الرد عليها على خلاف طبيعته الدبلوماسية الهادئة ، فقد إتهمها بالخيانة والعمالة بل وهددها داخل كنيسة السيدة العذراء بواشنطن على الملأ برفع قضية ضدها شخصياً لأنها حاولت فقط أن تناقشه أو تختلف معه فى الرأى ..

وهو ما كان غريباً من الدبلوماسى الهادئ رقيق الالفاظ ، ومناقضاً للهدف الذى أتى اساساً من أجله وهو التهدئة والإستيعاب وليس للصدام والتهديد ..

لكن إذا عرف السبب بطل العجب..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: