تعويضات .. لا إعتذارات


خلال عرض جريدة اليوم السابع لبرامج التوك شو القاهرية التى أذيعت يوم الجمعة الماضى ، نقل الصحفى مصطفى النجار متابعته لبرنامج 48 ساعة الذى أتت الفقرة الثانية فيه بمثابة إقرار ببراءة الخنازير  من تهمة عدوى نقل أنفلونزا N1H1 بعد أن إعدمتها الدولة بوحشية!!

و المعلومة فى حد ذاتها ليست جديدة وكثيراً ما صرخ بها الأقباط ، وأعلنتها المنظمات الدولية الصحية التى إنتقدت التصرف المصرى الشاذ عن السلوك العلمى للتصدى لمرض N1H1، كما أصبح معلوم للجميع أنه لا توجد أى دولة فى العالم أعدمت خنازيرها  سواء كانت دول متخلفة أو متقدمة ، غير مصر.

لكن الضيفان قالا أن المسيحيين مربى الخنازير التى اعدمتها الحكومة يستحقون الإعتذار لما تم فعله بهم بذريعة الأنفلوانزا !!

الفقرة الثانية:
إعلان براءة الخنازير من الأنفلونزا
الضيوف:
الدكتور السعيد العون مستشار بمنظمة الصحة العالمية ووكيل أول وزارة الصحة للطب الوقائى سابقا
الدكتور مصطفى أورخان المدير السابق لمركز الأنفلونزا التابع للأمم المتحدة ومؤسس مركز الأنفلونزا بهيئة المصل واللقاح

استهل البرنامج هذه الفقرة بعرض تقرير عن منطقتى بشتيل والخصوص أكد عدم وجود أى إصابات للمخالطين للخنازير، فيما يخص انتشار الفيروس، كما أكد مربو الخنازير وأهالى هذه المناطق كذب كل ما ردده المسئولون عن أن الخنازير هى مصدر الفيروس، خاصة بعد ثبوت أن الأغنياء القادمين من الولايات المتحدة هم سبب دخول الفيروس لمصر.

وأكد الدكتور السعيد العون مستشار منظمة الصحة العالمية ووكيل أول وزارة الصحة للطب الوقائى سابقا، أن إعدام الخنازير كان قراراً سريعا وخاطئاً، ومن يريد أن يعتذر لإخواننا المسيحيين الذى يربون الخنازير فليعتذر، مطالباً أولياء أمور الطلاب بالموافقة على تطعيم أبنائهم فى حال إذا ما كانوا لا يعانون من حساسية من البيض.

وأكد الدكتور مصطفى أورخان المدير السابق لمركز الأنفلونزا التابع للأمم المتحدة ومؤسس مركز الأنفلونزا بهيئة المصل واللقاح، أن ما نواجهه الآن هو “نيو اتش1 إن1” NH1N1، بينما كنا نعانى سابقا من AH1N1، وأجمع العون وأورخان، على عدم ظهور أية حالات للإصابة بالفيروس بين المتعاملين والمخالطين للخنازير.

واشتكى المشاهدون فى اتصالات هاتفية من عدم إفصاح المدارس الخاصة عن اكتشاف حالات للإصابة بالمرض، وقال أحد المشاركين إنه يقيم فى المملكة العربية السعودية، ورغم ظهور حالات مصابة كثيرة داخل المملكة، إلا أنه لا توجد نفس الضجة الإعلامية، وأنه يأخذ علاجه بشكل عادى جدا.

إلى هنا إنتهت تغطية

—————————–

حقاً الرجوع للحق فضيلة ، لكن بماذا ينفع الإعتذر ؟؟!! وهل الجرائم يعتذر عنها !!

أم يعاقب مرتكبيها ويعوض ضحاياها لتعود الحقوق لأصحابها ..

فالإعتذار لن يعوض خسائر الأقباط المادية والمعنوية .

ولن يعوض سلالة الخنازير المصرية التى تمت إبادتها

ولن يعوض إنقطاع أرزاق مئات الآلاف من الأقباط المستفيدين منها بصورة مباشرة وغير مباشرة ، من العاملين بتدوير القمامة والقائمين بتربية الخنازير وذبحها وتصنيع لحومها والتجارة فيها.

ولن يعوض الإعتذار أيضاً حرق الدم وحرقة الظلم ؟؟!!

ولن يعوض من أهينوا وضربوا ونكل بهم على يد الجهاز الأمنى خلال الحملة العنصرية الغبية بإعدام الخنازير!!

لن تعوض مربى الخنازير فى المقطم ومنشية ناصر والقليوبة وحلوان وغيرها الذين صودرت وأعدمت خنازيرهم ..

ولن تعوض أصحاب الشركات المنتجة للحوم الخنازير ، التى كانت تربى خنازيرها على الأعلاف فى مزارع نموذجية تحت رعاية بيطرية !! وتورد لحومها للفنادق والقرى السياحية  ورغم ذلك صودرت وأعدمت أيضاً خنازيرهم !!

إلى كل الأخوة الذين أضيروا فى أرزاقهم من هذه العنصرية الحكومية :

إستخدموا حقكم القانونى وإرفعوا قضايا منفردة ضد الحكومة (رئيس الوزراء بصفته وشخصه ، ووزير الصحة بصفته وشخصه ، وزير الزراعة بصفته وشخصه ووزير الداخلية بصفته وشخصه) ، لتعويضكم عما ألم بكم من خسائر وأضرار مادية ومعنوية من جراء صدور وتنفيذ هذه القرار الإدارى الخاطئ الضار بالإقتصاد القومى والناتج الوطنى ، والذى يعد إنتهاكاً للقانون الذى يصون الملكية الخاصة ويحمى المواطن من تعسف جهة الإدارة.

كما يجب رفع قضايا أخرى لإلزام الدولة بتنفيذ القراران الثالث والرابع من القرارات  التى إتخذتها اللجنة الوزارية العليا لمتابعة أنفلونزا الخنازير فى مايو 2009 برئاسة الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ، وهم :

اولاً: تكثيف إجرائات الترصد للمرض والحجر الصحى للقادمين من الدول التى ثبت وجود حالات إصابة بها.

ثانياً : الإستمرار فى خطة ذبح الخنازير وتوفير طاقة التجميد اللازمة.

ثالثاً : تكليف هيئة التخطيط العمرانى لوضع مخطط شامل لإنشاء المزارع النوذجية الجديدة .

رابعاً : توفير قطع الأراضى اللازمة لإقامة وإنشاء مصانع لتدوير القمامة .

فقد نفذت الحكومة القراران الأول والثانى رغم خطأ الثانى من الأساس كما أقر بذلك  وزير الصحة د. حاتم الجبلى منذ أيام فى “برنامج واحد من الناس” ، بإعلانه أن إعدام الخنازير ليس له اى علاقة بالصحة ولم ينصح به هو شخصياً ولم يكن له أى دور فى صناعته ، مما يدل على النية المبيتة لمن أصدروا القرار بالإضرار بمصالح فئة من المواطنين بغير أى سند علمى او طبى.

كما يجب تنفيذ هذان القراران بصورة مرضية لأصحاب المصلحة وهم مربى الخنازير، فقد أعلنت الحكومة فى إطار وعودها الكلامية للأقباط عن بحثها لتخصيص قطع أراضى فى مناطق صحراوية نائية لا يوجد بها أى خدمات (ويسيطر عليها العربان حول القاهرة)  لنقل تربية الخنازير إليها !!

مما يهدد بتكرار مهازل بلطجة العربان ضد المربين الاقباط كما حدثت من قبل مع رهبان دير أبو فانا بالمنيا ، ومنتفعى مشروع “إبنى بيتك” فى صحراء القاهرة المهددين دوماً بالقتل والسرقة والضرب من العربان إذا لم يدفعوا الإتاوات. وسط غياب تام للأمن الذى ترك الشباب (كما ترك الرهبان من قبل) تحت رحمة العربان  الذين يتحكمون بكل شئ فى نطاق سيطرتهم حتى مياه البناء!! والذى وهو الوضع الذى وصفه طه جادو نائب رئيس جمعية “ابني بيتك” فى مدينة السادس من أكتوبر بقوله  :

البلطجية يفرضون الإتاوات عليهم ويحتكرون أعمال الحفر وتوريد مواد البناء بأسعار مغالى فيها.
يتكون البلطجية
ومن عدة مجموعاتٍ، كل واحدة مكونة من 5 أفراد موزعين على مناطق المشروع في محافظة 6 أكتوبر، ويُطلقون على أنفسهم “عرب المنطقة”.

هؤلاء البلطجية يعلمون بمجيء حملة الأمن التي تحضر إلى منطقة “ابني بيتك” كل أسبوعين؛ حيث يعرفون قبلها بربع ساعة فيختفون ثم يظهرون بعد انسحاب الأمن ليعيدوا السيطرةَ على مستعمرة “ابني بيتك”.

شاهد تقرير قصير عن إجرام العرب وبلطجتهم ضد شباب مشروع “إبنى بيتك”

بالمناسبة حلقة وزير الصحة فى برنامج واحد من الناس مع الإعلامى عمرو الليثى  يمكن إستخدامها كمستند إدانة للحكومة ، وهى متوافرة بالكامل على الإنترنت بجودة عالية جداً DVD فى الكثير من المنتديات ، ويكفى أن تبحث فى جوجل على جملة ” برنامج واحد من الناس وزير الصحة ” لتعثر عليها فى عشرات المواقع التى قمت شخصياً بتزيلها بالكامل من واحد منها.

كما يجب أن تضم مستندات الدعاوى الرأى العلمى للمنظمات الدولية التالية الذى يؤكد عدم إنتقال الانفلونزا من الخنزير للبشر وأن إعدام الخنازير ليس إجراء طبى متبع لمقاومة عدوى المرض:

منظمة الصحة العالمية WHO

منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة FAO

المنظمة العالمية للصحة الحيوانية  OIE

وذلك بطلبها بمخاطبة رسمية هذه المنظمات باللغة الإنجليزية ، ثم ترجمتها إلى اللغة العربية ترجمة معتمدة قانونياً من خلال اى مكتب محاماة يقوم بالترجمة المعتمدة للوثائق الرسمية وهم كثيرين فى مصر.

أخوتى مربى الخنازير ومصنعى وتجار لحومها:

لا تصمتوا على حقوقكم فالحقوق تنتزع ولا تمنح…

وما ضاع حق وراءه مطالب…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: