السفير المصرى بالنمسا يلغى ندوة لنشطاء أقباط

موقع أخبار مصر

العاصمة النمساوية فيينا

تدخل مساء أمس السبت السفير المصرى فى فيينا، لإلغاء ندوة عن الأقباط فى مصر كان مقررا أن تعقد فى “البيت السودانى” بفيينا وذكر المهندس عادل جميل الناشط القبطى بفيينا، أن نحو 30 مصرياً وسودانياً منعوا من دخول “البيت السودانى” رغم موافقة إدارته فى وقت سابق على عقد ندوة حول “اضطهاد الاقباط فى مصر” مما اضطرهم لعقدها فى أحد مطاعم فيينا. وأشار السفير إلى أن السفارة المصرية تدخلت لدى السفارة السودانية لإلغاء الندوة بحجة عدم تعريض العلاقات المصرية السودانية لأى حساسيات جراء التطرق لمسألة الأقباط فى مصر فى مكان يحمل اسم السودان.

وقال جميل إن السفير المصرى اتصل بالسفير السودانى وطلب منه الغاء الندوة، وأنه فوجئ بمنع المشاركين فيها من مصريين وسودانيين من دخول “البيت السودانى” مما اضطرهم لعقدها فى مطعم “بوب جامب إن” بفيينا.

وأشار المهندس عادل جميل إلى أن موقف السفارة المصرية يعكس خشيتها من هجوم الصحافة النمساوية على موقف الحكومة المصرية من احداث نجع حمادى . وقال “كل ما نطالب به هو أن يستخدم الرئيس مبارك سلطاته لتهدئة الأوضاع فى نجع حمادى مشيراً إلى أن الرئيس مبارك لم يتصل بأهالى ضحايا نجع حمادى كما فعل مع أفراد المنتخب. وإشعار الأقباط هناك بأنه يقف معهم كما يقف مع منتخب مصر فى بطولة أفريقيا”

ومن جهته أشار عبد الله شريف صحفى سودانى مقيم بفيينا ونائب رئيس مراسلى الأمم المتحدة، أن السفير السودانى استدعاه قبل موعد الندوة وطلب منه الغائها حتى لا “تحرجنا مع السفارة المصرية”. وقال إنها المرة الأولى التى تتدخل فيها السفارة السودانية بفيينا فى أنشطة الجالية السودانية هناك، مشيراً إلى أن الندوة كانت ستتعرض لأوضاع الأقباط فى مصر والسودان، وليس فى مصر فقط، وأضاف “مصر بلد رائدة فى كل شىء، والتمييز ضد الأقباط ليس من سمات الدول المتحضرة”.

ومن جهته أشار حمدى سليمان ناشط نوبى فى فيينا وأحد المشاركين بالندوة أن النشطاء المصريين والسودانيين فى فيينا مسلمين ومسيحيين يفكرون حالياً فى تأسيس كيان مستقل عن “النادى المصرى”، و”الاتحاد العام للمصريين بالخارج” التابعين للسفارة المصرية، حتى يتمكنوا من ممارسة الأنشطة والفعاليات الخاصة بهم دون تدخل من أى جهة. يذكر أن ندوة “للأقباط قضية” كانت تضم نحو ثلاثين مصرياً وسودانياً من بينهم وديع داوود رئيس الرابطة القبطية بفيينا، وونادر برسوم عضو مجلس ادجارة الرابطة، بالاضافة الى عدد من النشطاء والصحفيين، ومراسلى المواقع الإلكترونية. كان نشطاء أقباط بفيينا قد نظموا مسيرة حاشدة الأسبوع الماضى، احتجاجاً على إحداث نجع حمادى ، تطالب بحقوق متساوية للمسلمين والأقباط فى مصر.

الخبر الاصلى منشور هنــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وفيما يلى شهادة أحد النشطاء الأقباط فى فيينا حول هذه الواقعة :

الأقباط الأحرار

كتب حسني بباوي

دعيت من قبل بعض الناشطين السودانيين والنوبيين لندوة خاصة بعنوان وللاقباط قضية ، ذهبت في الميعاد المحدد الي الحي العشرين بالعاصمة النمساوية فيينا لاجد نفسي امام بيت قديم جدا واسفل هذا البيت اي في البدروم لافتة كبيرة كتب عليها بيت السودان دخلت الي هذا البيت لاجد امامي بعض اخواني من الاقباط والسودانيين والنوبيين يقفون في احد اركان هذا البدروم بوجه مشحوب وعلي الجانب الاخر من البيت سيدات محجبات وبعض الاشخاص من السودانيين وقد بدت عليهم مظاهر الفرح  يبدو انهم كانوا يحتفلون بعيد ميلاد لم يكونوا علي استعداد له سالت ما في الامر اجابني الاستاذ عبداللة شحاتة منسق الاجتماع ان الاجتماع تم الغائة لماذا اجابني بعد ان خرجنا جميعا من البيت السوداني ان ضغوطا قوية مورست علي السفير السوداني من قبل  السفارة المصرية بالنمسا لآلغاء هذا الاجتماع  فاتصل احد النشطاء الاقباط بالسفير السوداني ليعلن لة امامنا جميعا انة لايريد حرج مع الحكومة المصرية مؤكدا ان السفارة قالت لة ان مشاكل الاقباط امر داخلي وامام اصرارنا جميعا علي عقد الاجتماع ذهبنا الي احدي المطاعم المصرية وعقدنا الاجتماع رغم انف الجميع وسيتم اصدار بيان قريبا باسم النوبيين والسودانيين والاقباط لادانة احداث نجع حمادي وتقاعص الامن عن حماية الاقباط والمطالبة بمحاكمة المجرميين ومن ورائهم

السؤال الان

هل الي هذة الدرجة تهلع السفارة المصرية من عقد اجتماع صغير في بدروم عمارة قديمة لبحث احدي القضاياالمتعلقة بنا في مصر مع العلم ان كل الحضور كانوا مصريين اقباط ومسلمين ونوبيين وسودانيين بمعني اننا لم نستقوا بالخارج الا اذا حسب جلوس السودانيين معنا اسقواء بالخارج

ثانيا ماذا ينبغي لنا ان نفعل من وجهة نظر السفارة وقد منعنا من كل شئ الاستقواء بالخارج ممنوع والحديث مع المسلميين مصريون كانو ام عربا ممنوع الاجتماعات ممنوعة خصوصا لو كانت في بدروم لان جلوسنا في البدروم سيذكرنا بالبنية التحتيةوسنطالب ببنائها الكتابة ممنوعة فكل مايعرفونة هو كم من الممنوعات لذلك اقول لهم مهما فعلتم لن ننسي اهلنا في مصر ولن نسكت حتي تحكم مصر بالعدل وفي ظل ممنوعات السفارة المصرية اهديكم قصيدة الفاجومي ممنوعات

ممنوع من السفر….ممنوع من الغنا…ممنوع من الكلام…ممنوع من الاشتياق…ممنوع من الاستياء…ممنوع من الابتسام…وكل يوم بحبك ..اكتر من اللى فات…حبيبتى يا سفينة…متشوقة وسجينة…مخبر فى كل عقدة…عسكر فى كل مينا…يمنعنى لو أغير…عليكى أو أطير….بحضنـــــــــــــك أو أنام…فى حجرك الوسيع…وقلبك الربيع…اعود كما الرضيع…بحرقة الفطام…حبيبتى يا مدينة…متزوقة وحزينة…فى كل حارة حسرة…وفى كل قصر زينة…ممنوع من انى اصبح…بعشقك أو ابات…ممنوع من المناقشة…ممنوع من السكات…وكل يوم فى حبك …تزيد الممنوعات…وكل يوم بحبك…اكتر من اللى فات

ستمائة قبطى يتظاهرون بالعاصمة الفيدرالية السويسرية

الأقباط الأحرار

كتبها د . وحيد حسب الله

السبت 23 يناير 2010 17:06

نظم أقباط سويسرا مظاهرة تضامن مع شهداء نجع حمادي وأقباط الداخل المحاصرين ورغم أن سويسرا بها حوالي 400 عائلة قبطية ، كان الحضور كبيراً – حوالي 600 شخص – وقد إنضم للمظاهرة اخوتنا السريان مع احد الكهنة السريان وكاهني سويسرا القس ميخائيل مجلي والقس الراهب ايسيذوروس الصموئيلي ومندوبين عن مجلس الكنائس العالمي ومندوبة عن منظمة التضامن المسيحي العالمي (CSI).
تجمع المتظاهرين أمام مبني البرلمان السويسري من جميع أنحاء سويسرا الساعة الثانية بعد الظهر ثم انطلقت المظاهرة مع الهتافت باللغة العربية والسريانية والفرنسية والالمانية والايطالية متوجهة نحو ساحة في مقابل مبني البرلمان وتم عمل نعش وضع عليها 6 شمعات في شكل صليب وقام الكهنة بالصلاة وخاصة صلاة إذكرني يا رب إذا جئت في ملكوتك . وكان التليفزيون السويسري الالماني موجود وكذلك التليفزيون السرياني ومندوب من وكالة الأنباء السويسرية . وكان المارة من السويسرين والأجانب المارين توقفوا وقرؤا اللافتات واستفسروا عن سبب المظاهرة . ثم حوالي الساعة الثالثة والنصف توجه المتظاهرين إلي كنيسة قريبة من مكان المظاهرة للصلاة والقاء الكلمات . ولم يفت السفارة المصرية أن ترسل بإثنان من العاملين بها للتجسس على المظاهرة .

وسيقوم الأقباط بسويسرا بتنظيم تظاهرة أخرى يوم 17 فبراير القادم أمام مبني حقوق الأنسان التابع للأمم المتحدة ، يوم مسائلة مصر عن موقفها من حقوق الإنسان. ونتمنى أن ينضم إلينا في هذا اليوم أكبر عدد ممكن من الأقباط من جميع أنحاء العالم ، وسوف نوافيكم في أقرب فرصة بأسماء الاشخاص ورقم هواتفهم الذين يمكنكم الاتصال بهم لترتيب ذلك

نشرة الاخبار القبطية

بعض صور المظاهرة والتى تبين مشاركة عدد من أبناء الطوائف المسيحية الشرقية فى سويسرا مثل الآشوريين والآراميين والكلدان والسريان.

Schweiz-Systeme koptischen Demonstration der Solidarität mit den Märtyrern und den koptischen Nag Hammadi in der Falle und auch wenn die Schweiz hat ca. 400 koptische Familie, war das Publikum sehr – über 600 Personen – hatte die Demonstration mit einer unserer Brüder Kraft Inkrafttreten der Priester und Pfarrer Michael Kahni Schweiz Magali Rev. Mönch Aisivoros Alsamuiili und Delegierten des Rates beigetreten ÖRK und der Delegierte der Organisation Christian Solidarity Worldwide (CSI).
Die Demonstranten versammelten sich vor dem Schweizer Parlament aus allen Teilen der Schweiz zum zweiten Mal am Nachmittag und dann weiter mit der Demonstration Alehtavc in Arabisch, Syrisch, Französisch, Deutsch und Italienisch-orientiert für einen Platz im Gebäude des Parlaments war die Arbeit des Sarges und sie in Form von Funken 6 Kreuz, und die Priester mit Gebet, vor allem das Gebet, O Lord, remember me Wenn du in dein Reich kommst. Das Schweizer deutschen Fernsehen ist Fernsehen, sowie die syrischen und der Delegierte der Schweizer Nachrichtenagentur ATS. Die Weitergabe Suesrin und ausländische Passanten stehen und qrwa Zeichen und erkundigte sich nach dem Grund für die Demonstration. Dann über drei und die Hälfte der Demonstranten ging zu einer Kirche in der Nähe der Rallye Ort für Gebet und Reden. Hat nicht umhin, von der ägyptischen Botschaft durch zwei ihrer Mitarbeiter zu senden, um über den Widerspruch Spion.

Kopten, wird die Schweiz eine andere Kundgebung am 17. Februar vor der Menschenrechtskommission der Vereinten Nationen zu organisieren, über die Rechenschaftspflicht von Ägypten ihren Standpunkt über die Menschenrechte. Wir wollen uns an diesem Tag Mitglied der größtmöglichen Anzahl von Kopten aus der ganzen Welt und bringen Sie so schnell wie die Namen der Menschen und ihre Telefonnummer, die Sie ihnen in Verbindung setzen kann es zu arrangieren

Google Translation

Coptic demonstration in Los Angeles to protest against the persecution of Copts in Egypt

Coptic-Americans and others protested in solidarity on January 10, 2010 to show their condemnation of the mistreatment on Egyptian Coptics across the years. Most recently, the killings of six Egyptian Coptic Christians after Coptic (Jan. 7) Christmas mass in Naga Hammadi (Eastern Egypt, near the Nile) ignited Los Angeles protest in front of the Federal building.

المظاهرة القبطية بلوس انجلوس بالولايات المتحدة إحتجاجاً على إضطهاد الاقباط فى مصر ، والعنف ضدهم.

مظاهرة أقباط لندن إحتجاجاً على إضطهاد الأقباط

BBC

24/1/2010


نظم مئات من الأقباط مسيرة في قلب العاصمة البريطانية لندن من أجل الاحتجاج على أحداث نجع حمادي في جنوب مصر حيث قتل سبعة أشخاص من بينهم ستة من المسيحيين في هجوم شنه مسلحون عند خروج الناس من قداس عيد الميلاد في ليل السابع من يناير كانون الأول الماضي …

شارك في المظاهرة نحو ألف وخمسمائة شخص أمام مقر رئاسة الوزراء في وسط لندن في داونينج ستريت .. الهتافات كانت باللغة العربية والإنجليزية ودعت إلى التدخل للضغط على الحكومة المصرية من أجل إعطاء الأقباط حقوقهم التي قالوا إنها منتزعة منهم …

المتظاهرون رغم أن أغلبيتهم من الشباب ، إلا أن الأمر لم يخلو من رجال دين أقباط منهم الأب انجيلوس الأنطوني وكيل الأسقفية القبطية في أيرلندا واسكتلندا وشمال شرق بريطانيا …

وقال الأب أنجليوس: ” نحن نمثل كل كنائس المملكة المتحدة ونعبر عما في نفوسنا من ألم وشق وحزن وأسى لما وصلت إليه الأحداث في مصر” …

المتظاهرون طالبوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والحكومة البريطانية بالضغط على الحكومة المصرية التي عادة ما تتهم أقباط المهجر بالاستقواء بالخارج …

إلا أن إبراهيم حبيب رئيس منظمة أقباط متحدون في بريطانيا يرفض ذلك ويقول ” الحكومة المصرية تستخدم شعار الاستقواء بالخارج من أجل ابتزاز الأقباط في الخارج لكي لا يطالبوا بحقوقهم .. ومن يطالب بحقه من أي مكان لا يمكن أن يقال له أنك تستقوي بالخارج” …

وأضاف : “بعد ثلاثين سنة من الانتظار بدون حقوقنا لابد لنا من المطالبة بها” …

المتظاهرون لم يكونوا كلهم من النشطاء، وجاء بعضهم من أماكن بعيدة في المملكة المتحدة ليشاركوا في التظاهرة كما لم يكن الكل ممن يجيدون الحديث باللغة العربية …

مينا شاب مصري يبلغ من العمر واحدا وعشرين عاما ولد في بريطانيا. وهو يقول إنه جاء من أجل مساندة اخوته في مصر وأضاف: ” أقول لا للعنف في مصر.. الأقباط يستحقون معاملة أفضل ويستحقون حياة أفضل” …

أما ماندي فهي أيضا شابة تبلغ من العمر ثمانية عشر عاما ولدت في بريطانيا لأبوين مصريين وهي لا تحب زيارة مصر: “أنا هنا لأقول لا للقتل في مصر .. الناس لا يستحقون هذا .. أحس بالطبع بروابطي مع مصر لكنني أحيانا أرفض الذهاب إلى هناك لأن المسيحيين هناك يقتلون كما يقال فلماذا أذهب” …

وقبل أن تنتهي المظاهرة دخل عدد من منظميها بصحبة إحدى عضوات مجلس اللوردات هي البارونة كوكس حيث قدموا عريضة لمكتب رئيس الوزراء …

البارونة كوكس تحدثت عن تصورها لما يمكن أن تقوم به الحكومة البريطانية وقالت: ” نأمل أن تقوم الحكومة البريطانية التباحث مع الحكومة المصرية من أجل التأكد من أنها تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها من حيث ضمان عدم تعرضهم للعنف ونأمل أن تستغل الحكومة البريطانية تأثيرها من أجل هذا ” …

ويقول بعض المتظاهرين إنه في حوادث سابقة قتل فيها أقباط مثل قضية الكشح لم يدن أي شخص رغم مقتل 21 شخصا لكن الدكتور محمد البدري رئيس المكتب الإعلامي في السفارة المصرية في لندن قال إن عريضة الإتهام هذه المرة قوية ضد المتهمين المعتقلين …

وقال : ” من المهم جدا ألا ننجرف وراء أي إدعاءات غير صحيحة مثل مشاركة الشرطة في الاعتداء على الأقباط ويهمني أن أوضح أنه لا يوجد أي تمييز وظيفي أو غيره ضد الأقباط ” …

لكن المتظاهرين في لندن وفي عدد من المدن في أوروبا والولايات المتحدة قالوا إن الحكومة تميز ضد الأقباط مدللين على ذلك بعدم وجود أقباط في مواقع قيادية …

وتقول ناهد وهي مصرية تعمل في أحد البنوك في بريطانيا : “الأقباط لا يأخذون حقوقهم في مصر ولا يوجد أي مسيحي في وظيفة قيادية في الدولة وإذا كانت بلدي لا تعطيني الحرية في الوقوف أو تعطيني حقي فلابد أن أقف لأطالب به ” …

مختل عقليًا جديد بدشنا يُصيب قبطيًا ويُطلق سراحه

الأقباط متحدون

كتب: ريمون يوسف

في اتصال هاتفي بأحد الأهالي بقرية أبو مناع غرب بمركز دشنا محافظة قنا،  أخبرنا عن قيام مواطن مسلم اسمه أحمد كمال الدين في العشرينات من عمره، بمهاجمة شارع النصارى بالقرية التي يسكنها أكثرية من الأقباط مساء يوم الجمعة 29/1/2010، حيث أسفر الهجوم عن إصابة سمير إقلاديوس 55 سنة “سائق” في وجهه، حيث هاجمه أحمد كمال الدين، ومعه سكين حاد، وهو يهتف الله وأكبر، فقاومه، ولكنه استطاع إصابته بطعنة في الوجهه، وبعد هذا تجمع الأهالي واستطاعوا القبض عليه، وأخذ السكين منه.مختل عقليًا جديد بدشنا يُصيب قبطيًا ويُطلق سراحه

وقد تم تسليمه إلى العمدة سمير محمد، الذي أسلمه إلى مركز دشنا، وتم عرضه على النيابة المسائية حوالي الساعة العاشرة مساءًا، وبعد عرضه على النيابة، تفاجأ الأهالي في حوالي الساعة الثانية عشرة ليلاً بإخلاء سبيله من سراي النيابة، وجاء إخوته واستلموه ثم ذهبوا إلى القسم وتم إجبار المجني عليه سمير إقلاديوس على التوقيع على محضر صلح.
وسمع الأهالي أن أهالي الشاب قد أحضروا شهادات تفيد بأنه مختل عقليًا، والبعض أكد لنا أن الأمن هو من أحضر هذه الشهادات، وتم إخلاء سبيله من القسم، ولم يتم عرضه على أمن الدولة كما هو متبع أو عرضه على طبيب نفسي، للتأكد من إصابته بمرض عقلي من عدمه، ولكن ليتاكد لنا استمرار تواطىء الأمن فيما يخص الأحداث الطائفية ضد الأقباط.
وأكد لنا أحد الأهالي في اتصال تليفوني أن حوالي 40 أسرة من قرية أبو مناع غرب بمركز دشنا، قد أغلقوا منازلهم منذ الساعة الخامسة عصرًا منذ يوم السبت 30/1/2010، وحتى كتابة هذا التقرير، ولا يرد أحد منهم على التليفون، وأكد البعض أن الأهالي هناك خائفون من تعرضهم لهجوم آخر.

شهادة المستشارة نهى الزينى عن أحداث نجع حمادى

جريدة الدستور

أجرى الحوار هدى أبو بكر

الأربعاء  2010-01-27

د. نهى الزيني: الجرائم الطائفية ستزداد إذا لم يتم القصاص من المجرم الحقيقي

أحد الأقباط قال لي: «الحكومة اختارت مجدي أيوب حتي لا نطالب بمحافظ قبطي مرة أخري»

نهى الزينيعقب الأحداث التي وقعت بنجع حمادي ليلة عيد الميلاد بأيام قليلة، اتجهت المستشارة الدكتورة نهي الزيني إلي هناك قاصدة الكشف عن الحقيقة وراء الدوافع لارتكاب الجريمة لأنها – كما قالت – لم تقتنع بما تم ترويجه والإصرار عليه من الربط الشديد بين هذا الحادث وحادث اغتصاب طفلة فرشوط ورأت أنه ربط غير منطقي وأن الحادث لم يكن بهدف الثأر، وأن هناك شيئًا تحاول الجهات الأمنية إخفاءه فقررت الذهاب إلي مكان الحادث بمفردها ودون أي ترتيبات مسبقة وتتحدث مع جميع الأطراف سواء أهالي الضحايا أو الكنيسة أو المسلمين أو الأقباط في الشارع، «الدستور» التقت الزيني لسماع شهادتها حول ما رأته بنجع حمادي وما أبلغه لها أسقف مطرانية نجع حمادي الأنبا كيرلس والأهالي بنجع حمادي.

> ذهبتِ إلي نجع حمادي عقب الأحداث الأخيرة، حدثينا عن هذه الزيارة: ما أسبابها ومن الذين التقيتهم؟

– شعرت بعد أحداث نجع حمادي الأخيرة بأن هناك نقلة نوعية في حوادث الفتنة أو الاحتقان الموجود بين المسلمين والأقباط منذ فترة طويلة، لأن القتل كان هذه المرة علي الهوية أي أن هناك مجرمًا استهدف الأقباط بشكل عشوائي لمجرد أنهم أقباط بصرف النظر عن شخصياتهم أو وجود علاقة مباشرة أو خلافات بينه وبينهم، يعني المسألة هذه المرة مختلفة وخطيرة جدًا وكان من الصعب تفسيرها كما حدث في المرات السابقة بأن هناك خلافات عادية بين مواطنين تصادف أن بعضهم مسلم والبعض الآخر مسيحي، ولكن تطور الأمر بسرعة كبيرة ففوجئنا بأنه يتم القبض علي المتهمين بالقتل وأنهم مجرد بلطجية مأجورين وقبل أن تنتهي النيابة من تحقيقاتها بل حتي قبل أن تبدأ فيها كان الخطاب الرسمي يؤكد ويصر بطريقة غريبة من خلال البيانات شبه الرسمية ومناقشات مجلس الشعب والتسريبات الحكومية للإعلام ومقالات الكتاب الأمنيين أن الجريمة فردية وأنه لا يوجد محرض عليها وأن هذا القتل العشوائي لأقباط نجع حمادي كان للانتقام من جريمة اغتصاب شاب قبطي لطفلة مسلمة في فرشوط وهو ما أكد لي أن المسألة وراءها سر يحاول النظام إخفاءه خاصة بعدما ترددت أسماء من أعضاء الحزب الوطني علي علاقة وطيدة بالمتهم الكموني وعلي خلاف مع مطرانية نجع حمادي، وكذلك فإن الإصرار الشديد علي ربط جريمة نجع حمادي بجريمة اغتصاب الطفلة في فرشوط غير منطقي فالثأر في الصعيد خاصة في جرائم الشرف لا يتم أخذه من خارج عائلة الجاني ناهيك عن أن يكون في مدينة أخري ولا يتم أخذه أبداً عن طريق قتلة مأجورين وبهذه الطريقة العشوائية لأن صاحب الثأر هناك يفتخر بأنه اقتص من المجرم بنفسه وغسل عاره بيده، إذاً فالمسألة لا يمكن أن تكون كما حاولت الجهات الأمنية وأعضاء الحزب الوطني وإعلامه تصويرها وإنما هناك بُعد آخر سوف تؤدي التغطية عليه إلي إشعال مزيد من الفتنة التي تهدد بحرق البلد لذلك قررت أن أذهب إلي مكان الحادث بمفردي ودون أي ترتيبات مسبقة وأن أتحدث مع جميع الأطراف سواء أهالي الضحايا أو الكنيسة أو المسلمين والأقباط في الشارع وفي كل مكان وأترك عقلي وحده يحكم علي الأمور.

> كيف وجدتي الحال هناك عقب الأحداث وماذا دار بينك وبين الناس في الشارع أو الكنيسة؟

– الحال هناك كان لا يسر إلا الأعداء الذين لا يريدون لهذا البلد أي خير، تصوري أن يتم إطلاق نار عشوائي علي مجموعة من الشباب القبطي بعد خروجهم من قداس عيد الميلاد، هذه جريمة مرعبة ومؤامرة مدبرة وحقيرة بكل المقاييس، المسلم الوحيد الذي قتل في المذبحة لم يكن القتلة يعلمون أنه مسلم بل كانوا يعتقدون أنه مسيحي ولذلك قتلوه، هذا ليس كلام الأقباط وحدهم ولكني سمعته من المسلمين أيضاً وهو ما أكدته الملابسات التي أحاطت بالحادث، أنا تجولت في الشارع القناوي وتحدثت مع الجميع مسلمين وأقباطًا وذهبت إلي المطرانية لأقدم العزاء إلي الأنبا كيرلس وباقي الكهنة ثم مررت علي بيوت أسر القتلي وجلست في معازيهم ومنحت نفسي الوقت الكافي لأستمع إلي الجميع وكانت هناك رغم الأحزان روح ثقة ومحبة بيني وبينهم، هم وثقوا بي وفي أنني لم أحضر في مهمة تهدئة شكلية ولم أحضر لأمثل عليهم – كما قالوا لي – ولكني حضرت من أجلهم هم وهذا كان حقيقيًا ووصل إليهم، الجميع هناك مسلمين وأقباطًا يسخرون بمرارة من الرواية الرسمية ولأنهم صعايدة حقيقيون وليسوا صعايدة مسلسلات فإنهم يعلمون أن ثأر طفلة فرشوط لا يمكن أن يؤخذ بهذه الطريقة وأن هذا ثأر آخر بين الكنيسة والحزب الوطني دفع ثمنه هؤلاء المساكين من الشعب الذي لا ناقة له ولا جمل ولا مكسب له من اتفاق الكنيسة والحزب وإنما هو يسدد دائماً فاتورة الخلاف بينهما حتي من دماء أبنائه.

> وماذا بشأن ما تردد من أن هناك محرضًا وراء الحادث بخلاف المتهمين الثلاثة؟

– هذا أمر واضح كالشمس، ففي أي جريمة لابد من التفتيش عن صاحب المصلحة في ارتكابها، أما حمام الكموني المتهم الرئيسي فهو معروف في قنا بأنه مجرد بلطجي يقوم بتهديد المسلمين والمسيحيين للحصول علي إتاوات منهم كما يقوم مرشحو الحزب الحاكم بتأجيره لمساندتهم في الانتخابات ومن أجل ذلك من الممكن أن يرتكب جميع أنواع الجرائم المعروفة للأسف في الانتخابات المصرية ثم إنه مسجل خطر وكان معتقلاً وأفرج عنه بتدخل من أحد أعضاء مجلس الشعب الذي تردد أنه تربطه به صلة وثيقة وعندما التقيت الأنبا كيرلس دار بيني وبينه حديث طويل أمام الكهنة ثم جلسنا منفردين لفترة ذكر لي فيها أسماء ووقائع محددة لن أذكرها لأنه هو وحده حر في أن يبوح بها للإعلام أو لا، وأعرف أن الكنيسة لديها حسابات معينة مع النظام وما يعنيني هو هؤلاء الضحايا الأبرياء ومحاولة البعض إشعال حريق بين المسلمين والمسيحيين وتصوير المذبحة علي أنها جريمة إسلامية وهي في الحقيقة جريمة نظام مستعد في سبيل البقاء في الحكم للتضحية بالبلد كله، أؤكد لك أن هذا هو ما يدور في الشارع القناوي وأهالي الضحايا يعلمون جيداً أن الكموني ورفاقه مجرد أدوات استخدمها المجرم الحقيقي لقتلهم، المشكلة أن الناس خائفة من الحديث بصراحة وهؤلاء المساكين ضحايا لضغوط النظام والكنيسة وللقهر الأمني لكن السكوت لن يكون في صالح مصر فالنار مشتعلة تحت الرماد وما لم تتم مواجهة الحقائق وكشفها دون مداراة وما لم يؤخذ القصاص من المجرم الحقيقي فإني أبشركم بمزيد من الأحداث المشابهة وبمزيد من التصعيد الذي يؤدي لا قدر الله إلي تقسيم وطن ظل موحداً منذ آلاف السنين.

> رد فعل الأقباط هذه المرة كان مختلفًا، اتضح ذلك من خلال نوع الهتافات في تظاهرهم الأمر الذي يؤكد بالفعل دخول مصر في أحداث طائفية كبيرة، ما رأيك؟

– نعم هناك نقلة نوعية كما قلت لك وهناك تغير في رد فعل الأقباط حتي تجاه الكنيسة نفسها، فبعض الأقباط ثاروا علي الأنبا كيرلس عندما تراجع عن تصريحاته الأولي ولكن تظل السلطة الروحية للكنيسة مسيطرة علي الشعب القبطي ومن يعرف طبيعة المذهب الأرثوذكسي يعرف ماذا تمثل الكنيسة بالنسبة لأقباط مصر وهو ما جعل الأنظمة تحاول دائماً كسب ولائهم ليس بتوفير احتياجاتهم أو بمعاملتهم معاملة آدمية ومنحهم حقوقهم وإنما بعقد الصفقات مع الكنيسة وهو ما يؤدي إلي بقاء نيران الغضب مشتعلة تحت رماد الوعود البراقة غير القابلة للتنفيذ أو بعض المكاسب الوقتية وما يترتب عليها من تهدئة كنسية لا تغير في قليل أو كثير من الأحوال المتردية لمعظم الشعب القبطي، أما التغير الواضح هذه المرة فكان في ثورة الأقباط علي النظام وشعورهم بأنه يخدعهم ويتاجر بقضاياهم ويضطهدهم وهذا تطور كبير، ففي الوقت الذي يحاول فيه كتاب ودعاة الفتنة من اللادينيين وبعض أقباط المهجر رسم صورة مزيفة لصدام بين مسلمي وأقباط مصر بدت ثورة الأقباط الحقيقيين في اتجاه النظام ويده الأمنية التي ظهر دورها في أحداث نجع حمادي بوضوح ولذلك كانت الهتافات هذه المرة ضد النظام ورجاله ولأول مرة جاءت مطالب الأقباط واضحة ومحددة في إقالة محافظ قنا ومدير الأمن ومحاسبة المتورطين والمحرضين علي جريمة ليلة عيد الميلاد وتوابعها.

> ماذا تقصدين بتوابع الجريمة؟

– ما حدث في اليوم الثالث للمذبحة أي يوم الجمعة وبعد دفن الضحايا يوم الخميس كان أبشع مما يمكن تصوره فقد دخلت مدينة نجع حمادي مجموعات غير معروفة للأهالي تحرق وتنهب محلات الأقباط وتدمر ممتلكاتهم بطريقة وحشية، أنا رأيت آثار ذلك بنفسي فمتاجر المسلمين والأقباط في المدينة متلاصقة فتجدين متجر القبطي محروقًا وقد سرقت بضاعته أو حطمت، بينما متجر المسلم بجواره مفتوح ومملوء بالبضاعة، لقد سألت بعض المسلمين الذين شهدوا حوادث الجمعة ومنهم أسرة عريف الشرطة الذي قتل خطأ مع الأقباط فأكدوا لي ما حدث وعبروا عن أسفهم الشديد لذلك، أما من هم هؤلاء الأشخاص الذين فعلوا هذه الفعلة الشنيعة ومن أين جاءوا وأين كان الأمن الذي انتشر في المدينة بكثافة منذ مساء الأربعاء؟ لا أحد يعلم، لقد كانت الأحداث تتسارع بصورة خطيرة وكلها تحقق الهدف نفسه أن يظهر المشهد وكأن هناك فتنة طائفية تشتعل في مصر وأن هناك اضطهادًا لأقباطها وأن من يقوم به هم المسلمون، لذلك سمعت من البعض أن هذه العصابات كانت تردد عند نهبها وتخريبها عبارة «الله أكبر» وهذا طبعاً إخراج ساذج وعبيط للمشهد كما أن هناك بعض الأدلة التي استرعت انتباهي وهي تدل علي عكس الرسالة التي أراد هؤلاء توصيلها ولكني لن أكشف عنها إلا في الوقت المناسب.

> وما رأيك في سبب حملة الأقباط علي محافظ قنا؟

لقد ذكرني سؤالك بشيء مهم فأنا ذهبت إلي نجع حمادي عن طريق الأقصر وتجولت في قراها وفي مدينة قنا وكنت أعتقد أن الإعلام قد بالغ في إظهار إنجازات المحافظ السابق اللواء عادل لبيب ولكن الحقائق التي لا نعلمها إلا من أفواه البسطاء كشفت لي عن محبة الشارع القناوي الحقيقية له والفخر بإنجازاته، أما اللواء مجدي أيوب فأنا أشهد أنني لم أقابل أي شخص سواء كان مسلماً أو قبطياً يثني عليه، أنا لا أعرفه ولا أعرف عادل لبيب ولست مؤيدة أو معارضة لأيهما ولكني أذكر الحقائق التي رأيتها وسمعتها فكلما سألت أي شخص عن المحافظ الحالي ذكر لي مآثر السابق وهذا أعطاني مؤشرًا غير نهائي بالطبع علي مدي شعبيته، صحيح أنني أعلم أن انعدام شعبية المسئول أصبحت حالياً إحدي نقاط قوته وسببًا من أسباب بقائه في منصبه، ولكن لا مفر من ذكر الحقيقة وكما قال لي أحد الأقباط هناك إن النظام جاء بهذا المحافظ لكي لا نطالب بمحافظ قبطي مرة أخري، ربما يكون في هذا الكلام شيء من الحقيقة وإلا فكيف نفسر الحملة المؤيدة والمدافعة عن المحافظ الحالي سواء في مجلس الشعب أو في الإعلام الحكومي رغم أن كارثة مثل كارثة نجع حمادي كانت كفيلة بالإطاحة به وبمدير الأمن دون حتي أي مطالبات شعبية.

> ما رأيك في السبب وراء تكرار مثل هذه الحوادث وبصفة خاصة في صعيد مصر؟

– ليس صعيد مصر وحده فقد بدأت أحداث الفتنة في القاهرة منذ أيام السادات ومنذ أن بدأ لعبته الخطيرة بضرب فئات الشعب ببعضها ولا ننسي أحداث الخانكة أو الزاوية الحمراء كما أن هناك بعض الأحداث التي أشعلت مدينة الإسكندرية أكثر من مرة، ربما يكون التركيز أكثر علي الصعيد لأن فيه الكتلة السكانية الأكبر من أقباط مصر، كما أنه يعاني بصورة مضاعفة من مشاكل الجهل والفقر والبطالة والعصبيات القبلية التي قد تلبس عند الضرورة مسوح الانتصار لدين علي دين، هذا بالنسبة للأحداث العادية التي يكون أطرافها مسلمين وأقباطًا أما حادثة نجع حمادي فأنا أري أنها نسيج وحدها وأنها تؤرخ لمرحلة جديدة في تاريخ مصر التي أجرؤ لأول مرة علي أن أسميها الفتنة الطائفية فقد كنت حتي ما قبل هذه الأحداث أرفض هذا التعبير وأصر علي أن مصر لا توجد بها طوائف وأن شعبها واحد تختلف اعتقادات أفراده، أما اليوم فأنا أري بالفعل فتنة في الشارع المصري.. حقيقة أن الأغلبية المسلمة من الشعب بريئة من جريمة نجع حمادي وتوابعها لكنها ليست بريئة من عدم إبداء التعاطف الكافي مع الضحايا والوقوف إلي جانبهم ولا من الانسياق وراء الادعاء أن هذه الجريمة فردية وأنها ثأر لاغتصاب طفلة مسلمة وغير ذلك مما يجافي المنطق وطبيعة الأمور، لقد سمعت من يقول إن الأغلبية لا يمكن أن تمارس اضطهاداً ضد الأقلية وإنما تأتي الفتن من تحرش الأقلية بالأغلبية وهذا صحيح من بعض الوجوه ولكني مع ذلك أقول إن الأغلبية هي المسئولة عن وجود نظام يضطهد شعبه وأن الأغلبية السلبية المتخاذلة هي التي أفرزت الاستبداد والفساد الذي تعاني منه الأقلية بشكل أكبر.

> معني هذا أنك ترين أن هناك اضطهادًا للأقباط في مصر؟

– هناك في مصر اضطهاد للأقباط وللمسلمين معاً ولكن مسئولية الأغلبية تكون أكبر ومعاناة الأقلية تكون أكبر أيضاً لذلك يمكنني أن أعذر الأقباط في شعورهم بالتمييز وبالاضطهاد، هذا من ناحية علاقة النظام بالشعب، أما من ناحية الشارع المصري فدعينا نتحدث بصراحة عن تصاعد موجات كراهية متبادلة بين الطرفين ليس علي مستوي العلاقات الفردية وإنما علي المستوي الجماعي، هناك شحن مستمر تقوم به أطراف عديدة عن عمد أو عن جهل: مؤسسات دينية وتعليمية وإعلام، بضاعة الكراهية أصبحت رائجة وأصبح مكسبها مضمونا إن لم يكن بين مصر والجزائر فبين مصر وغزة أو في الداخل بين المسلمين والأقباط، شعب مضغوط مثقل بالمتاعب منسحق تحت قبضة أمنية غاشمة وجهل بالقيم الدينية الرفيعة وفضاء مهيأ لكل ناعق بالكراهية وكل مشعل للفتنة، دعيني أسألك بصراحة: أي عدل في أن يكون من حقي كمسلمة أن أرفع أصوات ميكروفونات المساجد لتدوي خمس مرات في اليوم غير صلاة الجمعة بينما يتم التهجم علي منزل أحد المواطنين لمجرد أن اجتمع به بعض الأقباط لأداء الصلاة؟ من الذي أعطانا حق حرمانهم من إقامة شعائرهم؟ من أعطانا حق إذلال الناس لمجرد أنهم أقلية عددية رغم أن الله خلقهم أحراراً؟ لقد بعث الله نبينا صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين فلماذا أصبحنا نحن أتباعه شقاء للعالمين؟ إن خيرية أمة الإسلام كانت دائماً لغيرها أي للناس جميعاً «كنتم خير أمة أخرجت للناس» وأمرنا الله بالعدل حتي مع أعدائنا فما بالك بأهلنا وناسنا وأرحامنا من الأقباط الطيبين الودعاء المسالمين الذين أوصي رسول الله صلي الله عليه وسلم بهم خيرا؟ أنا أعذر الأقلية حتي لو قامت ببعض الأخطاء وإذا كنا نحن الأغلبية العددية فهذا يضع علي عاتقنا مسئولية حماية الأقلية ومسئولية إحداث التغيير الذي يصب في النهاية لصالح الشعب كله مسلميه وأقباطه، وحتي لو تجاهلنا الحقائق وأدرنا ظهورنا لها فقد فضحتنا مأساة نجع حمادي التي كان القتل والنهب فيها علي الهوية فما الذي قدمته الأغلبية؟ لا شيء، بل إن كثيرين كانوا علي استعداد لتصديق أن هذه الجريمة كانت ثأراً لبنت فرشوط، أقول لك ما هو أكثر رغم أنه مؤلم بالنسبة لي ولكنه حقيقي: لقد فاحت رائحة الشماتة المستترة من بعض الأفواه الصالحة، فهل بعد هذا تسألينني عن وجود اضطهاد لأقباط مصر؟

> من وجهة نظرك ماهي الحلول لعدم تكرار مثل هذه الحوادث؟

– علي عكس من ركبوا الموجة وبدأوا في التهجم علي الدين بعد الأحداث كوسيلة لتصفية حساباتهم الشخصية معه أو لتحقيق مكاسبهم المشبوهة حتي ردد بعضهم مطالب ساذجة ومكررة إلي درجة الملل بإلغاء مادة الدين من المدارس، فأنا أقول لك إن الحل في إعادة السلام بين المسلمين والأقباط هو أولاً في معرفة أن عدوهم واحد وهو الأنظمة والمؤسسات المستبدة والفاسدة التي يعاني منها الطرفان وهو ثانياً في تمسك كل طرف بدينه الحقيقي ومعرفة ما يأمر به من قيم العدالة والتسامح والمحبة والصدق مع النفس والتجرد لله وكلها قيم مشتركة لا خلاف عليها، ليس المطلوب من أي طرف أن ينافق الآخر علي حساب دينه، ليس المطلوب من أي طرف أن يضحي بشرائع دينه بدعوي أن هذا يحقق المواطنة، لقد أعجبني إصرار البابا شنودة علي التمسك بالشريعة الأرثوذكسية في مسألة الطلاق – رغم اختلافي معها – وقوله إننا لن نترك أحكام الإنجيل من أجل أحكام القضاء، لا لم أغضب للقضاء لأنني رأيت الحكم القضائي قد أخطأ بينما البابا علي صواب وفقاً للشرائع الكنسية، كنت أتمني أن أري للمؤسسات الإسلامية الرسمية ولو موقفا واحدا مماثلا، هكذا يكون التمسك بالعقيدة وهذا لن يغضب أحداً، لقد ذهبت إلي نجع حمادي ومازلت علي اتصال دائم بأهلها وسوف أقف إلي جانبهم وسوف أؤيد مطالبهم المشروعة بقدر استطاعتي لأنني مصرية مسلمة ولأن ديني أمرني بالعدل ولو علي حساب نفسي أو الأقربين وأمرني بمحاربة الظلم وأمرني بقول الحق ولو أغضب ذلك الناس جميعاً.

رابط التحقيق على موقع جريدة الدستور هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

——————-

كلمة من المدون لابد منها :

عقب الهجمة الشرسة على النائبة القبطية الشجاعة جورجيت قلينى لإصرارها على قول كلمة الحق فى مواجهة الحكومة ، كتبت تحت عنوان “الرجولة إسمها جورجيت”  أن كلمة الحق فى دولة الباطل بطولة ورجولة لا يقدر عليها الكثير من الرجال ، وأن  الرجولة ليست هى الذكورة بل هى الشهامة والشجاعة ونصرة المظلوم ونطق الحق عندما يكون للنطق به ثمناً غالياً .

وقلت أيضاً أن جوجيت قلينى إنضمت  لسيدات مصريات فضليات نفتخر ” برجولتهن ” رغم إختلافهن  فى المواقع أمثال البطلة جميلة إسماعيل والناشطة الحقوقية هالة المصرى والمستشارة نهى الزينى والناشطة ضد التعذيب دكتورة ماجدة عدلى والإعلامية بثينة كامل…. إلخ.  والحقيقة أننى وانا أكتب هذه السطور لم أكن اتخيل للحظة اننى سأشهد سفر السيدة الفاضلة المستشارة نهى الزينى إلى نجع حمادى . لتقف بنفسها على حقيقة ما حدث هناك من مجازر ومهازل.

سيدتى الفاضلة المستشارة الدكتورة نهى الزينى لكى خالص التحية ووافر الإحترام من مصرى مسيحى معجب منذ سنوات عدة بشجاعتك وصلابتك فى الحق . لقد أظهرتى للجميع بموقفك المشرف وسفرك إلى نجع حمادى وإعلانك بأنك ستقفين بجوار ضحايا نجع حمادى بقدر إستطاعتك ، جوهر المصرى الحقيقى الذى لا يرضيه الظلم ولا القهر لأى مصرى ، سيدتى الفاضلة أنتى وغيرك من الشرفاء أمل هذا الوطن فى النجاة من مصير لا نتمناه .. تقبلى تحياتى.

البرلمان الأوروبى يناقش مع نشطاء مصريين حقوق الإنسان وملف الأقباط

جريدة المصرى اليوم

كتب الاستاذ وائل على

٢٩/ ١/ ٢٠١٠

عقد البرلمان الأوروبى جلسة بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، مساء أمس الأول، لمناقشة نتائج التقرير السنوى الثانى لمركز القاهرة حول حالة حقوق الإنسان فى العالم العربى، وتقرير الشبكة الأورومتوسطية حول حرية التنظيم وأوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان فى المنطقة العربية، بينما يعقد مجلس الاتحاد الأوروبى جلسة نقاشية حول ذات القضايا خلال يومين، بحضور ممثلى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى.

الجلسة شارك فيها عدد من نواب البرلمان الأوروبى، من بينهم النائب البريطانى ريتشارد هويت، ووديع الأسمر، عضو اللجنة التنفيذية بالشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان، وسندرين جرنيه، مديرة مكتب الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان فى بروكسل، ومعتز الفجيرى، المدير التنفيذى لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

وعلمت «المصرى اليوم» أن الجلسة شهدت اهتماماً ملحوظاً بملف الأقليات الدينية حيث عبر نواب البرلمان الأوروبى عن أسفهم للموقف المصرى الرافض للحوار مع المؤسسات الأوروبية فى قضايا حقوق الإنسان، وقد تمثل ذلك فى مقاومة صدور القرار الأخير حول حقوق الأقباط فى مصر، مؤكدين أن شراكة مصر مع الاتحاد الأوروبى تسمح للطرفين بالحوار السياسى حول حقوق الإنسان، ولا يعد ذلك تدخلا فى الشؤون المصرية.

وأشار النواب الأوروبيون، خلال الجلسة، إلى أن مصر دولة كبيرة ولها وزنها السياسى على المستويين الإقليمى والدولى، مشددين على ضرورة أن يتسع صدر المسؤولين المصريين للنقد البنّاء فى إطار الشراكة والاحترام المتبادل

وأبدى معتز الفجيرى، المدير التنفيذى لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، فى اتصال هاتفى من بروكسل لـ«المصرى اليوم»، أسفه بشأن فشل مشروعات الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبى وحكومات جنوب المتوسط، من بينها مصر، فى تحقيق نتائج ملموسة على صعيد التنمية والإصلاح، وهو ما أرجعه «الفجيرى» إلى غياب الإرادة السياسية لدى حكومات الجنوب، وتردد البلدان الأوروبية فى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية حقيقية، معتبراً قرار البرلمان الأوروبى الأخير حول حقوق الأقباط فى مصر خطوة مهمة لابد أن يعقبها حوار بناء ومتواصل مع الحكومة المصرية حول حقوق الأقليات.

الخبر الأصلى هنـــــــــــــــــــــــــا