السلام لكى يا عذراء

أمى العذراء الحبيبة… السلام لكى

السلام لكى أيتها الحنونة الممتلئة نعمة

يغمرنى حنانك المطمئن لأطفالك الخائفين..

حبك الهادئ ملأنى سلاماً وأبعدنى عن الصخب..

جعلنى زاهداً  فى المتابعة والرصد والتحليل

زاهداً فى المجادلة والنقاش والدفاع

فقط أجلس سعيداً مبهوراً ..

مستمتعاً كطفل صغير تهدهده أمه فى دفئها بينما الأمطار تنهمر والرياح الباردة تعوى فى الخارج

أمى أتت لتزورنى ، لا يهمنى أن يصدق ذلك أحد  او أن يكذبه

ومن أنا أصلاً  لكى أكتب عنكى أيتها الطاهرة البتول

من أنا كى ادافع عن نورك الباهر الذى أوجع عيون معتادى الظلام ، وأبهج عيون وقلوب محبى النور

أرجوكى فقط أن تصلى لأجلنا أمام عرش الله لكى يغفر لنا ذنوبنا التى أدمناها.

صلى لأجل أولادك وبناتك الذين فقدوا كل شئ …

صلى  أيضاً لأجل الذين ظلموا أولادك وقتلوهم وسرقوهم وهجروهم وأذلوهم

صلى لأجلهم لأنهم بجهالة فعلوا.. ولا يدرون ماذا يفعلون..

صلى لأجل الذين قطعوا الكهرباء عن الوراق وهم متصورين أن نورك من صنيعة البشر ، فسطع نورك المبهر وسط عتمة الظلام .

صلى لأجل المكذبين والمشككين والمنكرين والمكابرين ، أنتى تعرفينهم جميعاً .. وهم مساكين

السلام لكى يا أم النور..

الفاجرة ست جيرانها !!

يقول الشاعر ” لا تنهى عن خلق وتأتى بمثله … عار عليك إذا فعلت عظيم” ، لكننا لا نأمل أن تشعر حكومتنا الإستبدادية البوليسية العنصرية بالعار مما تفعله ضد مواطنيها الاقباط ، لأنها لا تمتلك أصلاً إحساساً أو شعور ، كما أنها تتخطى الإتيان بمثل الفعل الذى تنهى عنه إلى الإجرام بإتيان بما لم يأتى بمثله من تهاجمهم وتنتقدهم !!!

فبينما تسببت فى وضع إسم مصر على كل قوائم الدول الفاسدة والإستبدادية والمنتهكة لكل حريات وحقوق شعوبها !!! لا تكف عن إقامة نفسها وصية على حقوق الإنسان والاقليات ، وصيانة كرامة الأديان فى العالم كله !!!

فحكومتنا البوليسية العنصرية تدافع عن المسلمين فى الدنمارك وفرنسا وسويسرا والصين وهولندا ، بينما إذا حاولت منظمة إنسانية أجنبية أن تتحدث عن حقوق الأقباط تتهمهما بأنها تتدخل فى الشئون الداخلية المصرية !!! وبأن ذلك الحديث منافى للسيادة الوطنية !!!

حكومتنا البوليسية العنصرية تحاول تسويق قانون دولى ضد إزدراء الأديان ، بينما تنشر هى على نفقتها الكتب والمقالات التى تزدرى المسيحية وتحرض على قتل المسيحيين ونهب اموالهم وإغتصاب بناتهم !!!! وتحفظ أى بلاغات يتقدم بها الاقباط ضد محقرى دينهم وكتابهم المقدس !!!! وتكرم هؤلاء المسيئين وتفرد لهم المساحات الواسعة فى إعلام الدولة ولا تبخل عليهم بالتكريم من حين لأخر !!! فى الوقت الذى تريد فيه ملاحقة من ينتقدون الأديان حول العالم !!!!! هناك تسميه إزدراء وهنا تسميه حرية رأى !!!

حكومتنا العنصرية غضبت وثارت وهددت سويسرا عندما حظرت بناء المزيد من مأذن المساجد ، فى الوقت الذى تحظر هى فيه عملياً ليس بناء منارت الكنائس فقط بل الكنائس نفسها !!! وتعرقل ترميم الكنائس القديمة بتطبيقها لقانون من عصر الإحتلال العثمانى لمصر فيما يخص بناء الكنائس . كما تلزم الأقباط بالوصول لرئيس الجمهورية شخصياً لأخذ موافقته على بناء كنيسة جديدة !!!!.

أقباط قرية منقطين بالمنيا يصلون جنازة طفلة فى اطلال مشروع كنيستهم التى عانوا الويلات من أحداث وتخريب ونهب وسلب وإرهاب منذ عام 1977 بسببها ،حينما قاموا فى ذلك التاريخ ببناء كنيسة فى قريتهم فقام متطرفين من المسلمين بحرق الشدة الخشبية لسقف الكنيسة ونهب مواد البناء المعدة لذلك وكذا نهب متاجر المسيحيين ، طالب المسيحيين باستكمال كنيستهم مراراً وتكراراً على مدى 28 عاماً ولم يجدوا استجابة بل جاءهم رد مباحث امن الدولة بان الحالة الأمنية لا تسمح ، ومازالت لا تسمح حتى يومنا هذا

بل تهدم جرافاتها عشرات الكنائس والأبنية التابعة لها كل عام ، وتغض الطرف عن حرق الكنائس القائمة من قبل المتطرفين الإسلامين وتنسب كل حرائق الكنائس ” للماس الكهربائى” !! وتجبر الكهنة على ترديد نفس الحجة أمام وسائل الإعلام مقابل إصدار ترخيص ترميم الكنيسة والسماح بإزالة آثار الحريق !!!! كما تغض الطرف عن عقاب الاقباط جماعياً على يد المسلمين الذين يهاجمون الكنائس الجديدة ، بل الذين أصبحوا يضربون الأقباط ويحرقون بيوتهم إذا علموا أنهم مجتمعين للصلاة فى بيت أحدهم !!!

حكومتنا العنصرية الفاجرة ملأت الدنيا صراخاً على مقتل المرحومة مروة الشربينى طلباً للقصاص لدمائها ، بينما لم تقتص لدماء آلاف الأقباط الذين قتلوا على أيدى مسلمين طيلة الاربعة عقود الماضية ، سواء فى إعتداءات جماعية على الأقباط كالزواية الحمراء “مائة قتيل ” والكشح “عشرين قتيل”  او من قتلوا فرادى فى حوادث قتل على الهوية .

جنازة عم نصحى شهيد الإسكندرية 2006

بل تجبر الضحايا الاقباط على التصالح مع قتلة أهلهم !!!! ويكفى ان نعرف انه فى نفس العام الذى شهد مقتل مروة الشربينى فى ألمانيا ، قتل حوالى عشرة أقباط فى محافظات مختلفة فى مصر ، دون أن يحاسب اى من قتلتهم مع العلم ان جميعهم قتلوا فى حوادث طائفية ولا يوجد لها أى دوافع جنائية بل لا يوجد بها اى سابق معرفة بين الجناة والضحايا !!!!

وبينما لا تهتز حكومتنا المتبلدة لموت آلاف المصريين غرقاً فى العبارات أو سحقاً تحت احجار الدويقة أو حرقاً فى القطارات ، إذ بها تجزع وتفزع وتستنفر كل اجهزتها لأجل مقتل مواطنة مصرية واحدة ، فقط لأنها قتلت فى بلاد الكفرة الذين يلومونها على إنتهاكات حقوق الإنسان فى بلدها !!!

عبارة الموت 2006

كارثة الدويقة 2008

محرقة قطار الصعيد 2002

بل عقب حكم الإدانة المغلظ الذى أصدرته  المحكمة الالمانية ضد الروسى قاتل مروة ، قامت النيابة المصرية بتحويل المسلم قاتل شهيد المنوفية القبطى ” عبده جورجى” إلى مستشفى الامراض العقلية لإصدار شهادة جنونه بهدف تهريبه من العقاب كالعادة !!! بعد أن كانت تحاول تصنيف الجريمة كحادث قتل خلال مشاجرة لكنها إصطدمت بعدم  وجود أى علاقة سابقة بين الضحية والإرهابى القاتل الذى ذبحه من الاذن للأذن وحاول قتل قبطيان آخران فى قريتان أخرتان!!!!

وبينما هى تتحدث عن صيانة كرامة المصريين بالخارج لاتضع أى إعتبار لصيانة كرامة المصريين بالداخل أولاً، وبينما هى تصرخ دفاعاً عن الحجاب والنقاب بأوربا ، لا تتورع عن تعرية المصريات وتمزيق ملابسهن وهتك أعراضهن فى الشوارع !!!

وشهد العام نفسه الهجوم الجماعى الشامل على اقباط أربعة مدن فى الصعيد هى ديروط وفرشوط ونزلة البدر مان وملوى ، تم إرهابهم خلالها وترويع نسائهم وأطفالهم وإقتحام بيوتهم ومتاجرهم ونهب كل ما فيها ثم حرقها. وسط تواطئ أمنى تام ومطلق مع المعتدين وإفساح الارض لهم ، ومنذ أيام برئت المحكمة مخربى ديروط وأطلقت سراحهم جميعاً !!!!! كما ترفض الحكومة تعويض الاقباط فى ديروط وفرشوط وكل مكان آخر منذ عشرات السنين عما لحق بهم من خسائر أصابت كل ما يملكون حتى ملابسهم وطعام اطفالهم !!! فهدف هذه الأحداث الممنهجة هو إفقار الاقباط وتدمير إستقرارهم وإنهاء إحساسهم بالأمان لإضطرراهم لإعتناق الإسلام أو الهجرة.

حرق ونهب محلات الاقباط بقرية أبو شوشة

كما ترتكب الحكومة العنصرية جريمة “التهجير القسرى” ، بتهجيرها كل أقباط قرية ” الكوم الاحمر” بقنا ومنح بيوتهم ومتاجرهم وأراضيهم للمسلمين الذين اسرعوا بـ” إستيطانها ” !!! بل قامت بإعتقال إثنين من الاقباط المهجرين بتهمة مقاومة المعتدين المسلمين لتساوم بإطلاق صراحهما الاقباط الذين فقدوا كل شئ ، ولتجبرهم على التنازل عن حقوقهم والتصالح مع اللصوص والمخربين مقابل الإفراج عن الرجلين !!!!! وبالمناسبة فهى ليست اول مرة تقوم الحكومة فيها بتهجير الاقباط قصرياً خلال أحداث طائفية بل فعلتها عدة مرات من قبل كان من بينها تهجيرها لأقباط من قرية ميت القرشى بالدقهلية.

كل هذا يضاف إليه تدميرها لإقتصاد تدوير القمامة وتربية الخنازير المملوكة للأقباط بذريعة انفلونزا N1H1 ، بعد أن أبادت الخنازير بزعم الوقاية من العدوى بينما لاعلاقة لها على الإطلاق بذلك ، ولم تقدم دولة واحدة فى العالم على إعدامها ، بما فيها المكسيك التى ظهر فيها المرض. فهى حكومة عنصرية تتربص بالأقباط لإستغلال أى فرصة للتنكيل بهم وإضرارهم .

يقول المثل المصرى أن ” الفاجرة ست جيرانها ” لأنها عالية الصوت ،وضيعة الاخلاق، وقحة لا تبالى بإنكشاف سوءتها ، لذلك لا ينزل أحد إلى مستواها ليقف أمامها معترضاً على ما تفعل أو تقول ، فيغمرها إحساس كاذب بالإنتصار وبأنها قد اصبحت “ست جيرانها” ولو بالبجاحة والردح ، كما يقول نفس الحس الشعبى عن الفاجرة أنها ” تأخدك بالصوت وتلهيك وإللى فيها تجيبه فيك” !!! ومن الواضح أن من قالوا المثلين يعرفون الحكومة المصرية جيداً…

مسيحيون في مصر يسعون لاثبات ديانتهم في بطاقات الهوية

القاهرة (رويترز)

كان أيمن رأفت وهو مصري ولد مسيحيا عمره تسعة أشهر حين اعتنق والده الذي لم يره في حياته قط الاسلام.

الان يقاتل رأفت وقد بلغ الثالثة والعشرين من العمر لتعترف الدولة بأنه مسيحي لان هذه هي الديانة التي يؤمن بها ويريد تسجيل هذا في وثائق هويته الضرورية للحياة اليومية.

لقد نشأ رأفت مسيحيا لكن الدولة تقول ان الابناء يصبحون مسلمين تلقائيا بالتبعية متى يعتنق والدهم الاسلام وهو ما يصيب حياة عشرات الاشخاص بحالة ارتباك في مجتمع لا يعترف عمليا بتغيير الديانة الى اي ديانة أخرى سوى الاسلام.

أيمن رأفت خلال مقابلة مع رويترز في القاهرة يوم 6 ديسمبر كانون الاول. تصوير طارق مصطفى

ورأفت واحد من 40 شخصا يواجهون نفس المشكلة المحيرة الخاصة ببطاقات الهوية وقد رفعوا دعوى قضائية لتغيير بيان الديانة في بطاقاتهم الى المسيحية وهو الامر الذي يمس وترا حساسا في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين الذين يمثلون عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 77 مليون نسمة.

وقال رأفت في مكتب محاميه قرب كنيسة ومستشفى قبطيين مشهورين بالقاهرة انه تخرج العام الماضي ولا يستطيع الحصول على عمل لانه لا يملك بطاقة هوية.

وأكد هاني عبد اللطيف المسؤول بوزارة الداخلية المصرية مثل كل المسؤولين الاخرين أنه لا توجد أحكام تنطوي على هذا النوع من التمييز.

لكن المحامي بيتر النجار قال ان ابناء المتحولين عن الاسلام لا يحصلون على موافقة على بطاقات الهوية الجديدة التي يحاولون استخراجها لتسجيل أنهم مسيحيون. وأضاف أن هذه الطلبات ترد لاصحابها عادة ويطلب منهم اصلاح “الاخطاء.”

واستطرد قائلا انه اذا اعتنق أي شخص الاسلام وذهب لمصلحة الاحوال المدنية سيتم تغيير الديانة خلال 24 ساعة.

وعلى الرغم من أن التحول من ديانة الى أخرى أيا كانت غير محظور رسميا في مصر فانه يلقى رفضا من كثيرين ممن يعتنقون الديانة التي ارتد عنها الشخص. وقد تثير هذه المسألة اضطرابات طائفية.

والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر هادئة في معظمها لكن الخلافات التي قد تتحول الى أعمال عنف تتفجر حول قضايا من بينها النزاعات على الاراضي التي تستخدم لبناء الكنائس والعلاقات أو الزيجات بين أشخاص ينتمون الى الديانتين.

ويضمن الدستور المصري حرية العقيدة لكن على صعيد الممارسة يرفض المسؤولون الاعتراف بديانات غير الاسلام والمسيحية واليهودية.

وفي ابريل نيسان هاجم بعض القرويين المصريين منازل بهائيين وهم يمثلون أقلية صغيرة. ورشق المهاجمون المنازل بالحجارة والقنابل الحارقة.

ويقول حسام بهجت من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ان المحاكم المصرية عادة تصدر أحكاما ترفض الاعتراف بالتحول من الاسلام الى أي ديانة أخرى بغض النظر عن الظروف وانه من المرجح أن ترفض المحكمة أيضا دعوى النجار.

ومضى يقول “معظم المحاكم ترتكب خطأ قانونيا في التعامل مع المدعين على أنهم مرتدون بينما هم ليسوا كذلك لانهم لم يكونوا مسلمين بالفعل على مدار حياتهم.”

ويقول النجار المحامي وهو مسيحي انه بنى دعوى موكليه الاربعين على فتوى صدرت عام 1983 عن دار الافتاء.

وقال ان الفتوى نصت على أنه لكي يكون الانسان مسلما يجب أن ينطق بالشهادتين. وأضاف أنه لم يسبق أن نطق بها أي من موكليه.

وتفاديا للحساسيات أوضح النجار أنه لا يتحدث عن أي شخص يتنصل من ديانته فهذه ليست القضية على حد قوله.

وقال الشيخ ابراهيم نجم المتحدث باسم دار الافتاء انه لم تصدر عن الدار اي فتوى متعلقة بمن يغير دينه.

وقال الشيخ محمود جميعة مدير عام ادارة الاشهار بالازهر انه ليس مفوضا بالحديث الى وسائل الاعلام عن هذه القضية.

ويقول المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية التابع للازهر الشريف على موقعه على الانترنت (www.alazhr.com) ان بوسع أي شخص اعتناق اي ديانة لكن يجب الا ينشر معتقداته بين الناس فيشوش قيمهم الاخلاقية.

من ياسمين صالح

نقلاً عن رويترز

الاستفتاء السويسري

كتب الاستاذ/ إبراهيم عيسى فى جريدة الدستور

ماذا لو أجرينا استفتاء بين الشعب المصري حول سؤال واحد: هل توافق علي منع بناء الكنائس في مصر؟

النتيجة لن تكون مفاجأة لأي عاقل في البلد، فأكثر من تسعين في المائة من المصريين سيوافقون علي منع بناء الكنائس!
( الأقباط سيقاطعون الاستفتاء إما خوفاً كالعادة، أو نفاقاً للحزب الوطني كالعادة، أو بناء علي أوامر البابا شنودة حتي يدبس المسلمين في نسبة الرفض !).

مسجد سويسرى

طبعاً أقول هذا بمناسبة تلك الصيحات الاحتجاجية والمنددة بسويسرا بعد أن وافق الشعب السويسري بنسبة سبعة وخمسين في المائة علي منع بناء المآذن في بلادهم، صحيح أن نسبة الموافقين قليلة فعلاً لكنها مثلت الأغلبية وكلامها مشي مما دفع إلي تصريحات وتعليقات غاضبة ولاعنة للغرب لأنه يحارب الإسلام ويكره المسلمين، وهو ما يدفعك للدهشة فهؤلاء الذين يهاجمون منع بناء مآذن لا نسمع لهم قولاً ولا نري لهم فعلاً ولا نشعر بأي غيرة لديهم علي حرية العقيدة، وممارسة أصحاب الأديان شعائرهم حين يتم حرق كنيسة في قرية صعيدية، وحين يخرج المئات من المسلمين بعد صلاة الجمعة يهاجمون مسيحيين يتخذون منزل أحدهم كنيسة في القرية ـ هذه الأحداث كثيرة وتتكاثر ـ بينما لم يخرج شيخ الأزهر أو أي شيخ، أو مجمع البحوث الإسلامية أو أي داعية أو واعظ أو مذيع من مهيجي الفضائيات وببغاوات التليفزيون يندد بما يجري ويعتبر ذلك انتهاكاً لحرية العقيدة.

كما لم نشهد من الشيوخ الصارخين أو المفكرين المحتجين أو الكتاب المولولين علي منع بناء المآذن في سويسرا أي تضامن مع المسيحيين الذين يرفضون قانون الخط الهمايوني منذ عهد السلطان العثماني والذي يقيد ويقلص ويعقد بناء الكنائس في مصر، طبعا ستقول لي إن مصر لا تمنع بناء الكنائس!! وأرد عليك بأنك تعاملني كأني سويسري ومش عايش في مصر، قل لي اسم محافظ واحد يجرؤ علي الموافقة علي بناء كنيسة جديدة، وشاور لي علي كنيسة فكرت أن ترمم بناءها أو تقيم أسواراً حولها أو تبني غرفة للخزين في ساحتها، أو ترفع برج جرس الكنيسة وتمكنت من ذلك بدون طابور من التعقيدات والمعوقات من المحافظة ومجلس الحي وجهاز أمن الدولة والمواطنين المسلمين الذين يتظاهرون ويحتجون وقد يعتدون علي عمال يرفعون أي سقالة في كنيسة، إذا أردت أن تنكر هذه الحقيقة فأنت حر، لتعش في وهمك لكن المؤكد أننا نعاني فصاماً حاداً في الشخصية.

فبينما نغلي ونغضب عندما يمارس الغرب شيئاً من التعنت أو التطرف تجاه المسلمين، إذا بنا نغض البصر ونطنش ونتغافل عن التطرف ضد المسيحيين أو البهائيين أو حتي الشيعة في مصر بما يدل علي أننا لا نطيق أي اختلاف في الدين ولا نحتمل أي مخالف لنا في العقيدة بل في المذهب بينما نعمل فيها صناديد قريش في مواجهة الغرب !!

من المؤكد أن منع بناء المآذن يتنافي مع قيم الغرب ـ وسويسرا تحديداً ـ عن التسامح، كما يمثل انتهاكاً حقيقياً للحرية الدينية (التي يطالب بها المسلمون في الغرب بينما يرفضونها في الشرق !) ويؤشر منع المآذن علي تطرف يميني متصاعد في أوروبا ولكن اللازم هنا لمزيد من الفهم معرفة:

1-أن سويسرا حتي الآن لم تمنع بناء مساجد أو مراكز إسلامية بل منعت بناء مآذن فقط.

2-أن الدين الإسلامي لا يعرف المئذنة ولا هي موجودة في قرآن كريم أو سنة نبوية شريفة، ومن ثم لا هي من أصول الدين ولا من ثوابته ولا من شروط إقامة الصلاة أو شرعية المساجد.

3-أن الإسلام لا يعرف الميكروفون بل هو اختراع غربي أجنبي، منه لله اللي اخترعه، ولا أعرف ما سر تعلق المسلمين بالميكروفون حتي إنني أظن أنهم علي وشك تقديسه، ولذلك عندما ينص قانون أو عرف أجنبي علي المسلمين عدم تشغيل الأذان في الميكروفون فهذا أمر لا ينتقص من دين ولا من تدين.

4-أن مسلمي سويسرا يبوسون أياديكم أن تبعدوا عن هذا الموضوع فهم أدري بشئون مجتمعهم، ودعنا نترك الأمر في يد من يفهمه بدلاً من تحويله إلي مأساة وجعجعة فارغة لن تنتهي إلي شيء في صالح الإسلام والمسلمين، ودعني أذكركم بالانتفاضة المثيرة للشفقة التي خاضها كثير منا ضد رسوم المجلة الدانماركية المغمورة المسيئة لنبينا الكريم ـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ وذلك الرسام النكرة وقد تحولت إلي هوس كراهية ضد الدانمارك كلها وضد الغرب بالمرة ثم لم تنته إلي أي شيء سوي مزيد من حلقات برامج الفضائيات التعسة!

5-إذا كان من دروس الاستفتاء السويسري لدي البعض أن الغرب يكرهنا فمن دروسه عندي أن الغرب يخاف منا، وهناك طريقتان للتعامل مع هذه الدروس إما أن نلعنه ونعلنه بكراهيتنا له وهي رهيبة وعميقة وعامة رغم أننا ندعي التسامح ونضحك علي نفسنا ونتكلم عن طيبة قلبنا، أو نفهم أسباب خوفه ونقنعه بهشاشتها أو نطمئنه تجاهنا!

6-أخشي ما أخشاه أن يطلع مقدم برنامج من إياهم يؤكد أن سويسرا بلد لقطاء أو عاهرات أو يقرر حسن صقر أن يقاطع الفرق الرياضية والمنتخبات السويسرية، ففي مزاد المزايدات والهبل الببغائي يمكن أن تري العجب في مصر وبلاد العرب !!

لكن يبقي أنه فاتنا جميعاً في هذه المعمعة أن أحداً في سويسرا بمن فيهم مسلموها لم يتهموا وزارة الداخلية هناك بتزوير الاستفتاء، هذه هي الخلاصة يا أعزائي، يوم ما يبقي عندنا استفتاء غير مزور ولا مزيف ستكون لدينا قدرة علي إقناع سويسرا بعودة بناء المآذن، وحتي هذا الحين اتشطروا علي استفتاءاتكم أحسن!

المقال الأصلى منشور هنـــــــا

فريق راب نيجيرى مغربى يعير المصريين بظلمهم للأقباط فى فرشوط والكشح !

بعد ان عير المصريين الجزائريين بمذابح سنوات الإرهاب السوداء فى الجزائر ، ووصفوهم بالشعب الدموى الهمجى ، ها هو فريق راب نيجيرى مغربى مناصر للجزائر، يعير المصريين بضربهم وظلمهم للأقباط الأحرار فى فرشوط وأبو شوشة والكشح ..

ويقول أن الله نصر الجزائر على مصر التى يصفها ببنكيو الكذاب ، وانها تنكر دوماً كل ما ترتكبه ..

ويطلب من المصريين التوبة عن ضرب وظلم الاقباط copts

ويقول الجزائر فى كأس العالم ومصر ليست هناك

…..

من الخرطوم إلي فرشوط‮.. ‬يا قلبي‮ ‬لا تحزن‮!‬

كتب الأستاذ / نبيل عمر

فى جريدة الوفد عدد 3/12/2009

هل نحن أمة في غيبوية؟!

هل كان أنيس منصور دقيقا في وصفه لنا – في حواره مع الصحفية اللامعة نشوة الحوفي- بأن مصر أمة استفحل فيها المرض وانتهي عمرها الافتراضي؟!

إذا كان ذلك غير صحيح.. فلماذا لم ننتبه لما يجري في الصعيد ضد مسيحيين علي يد بلطجية من المتعصبين؟

ولماذا نترك المتعصبين والمتطرفين الدينيين يشعلون النار فينا جهارا نهارا ويمزقون بلادنا ويجرجروننا جرا إلي الهاوية؟!

كيف نتألم ونشكو من ترويع المصريين علي يد الجزائريين في الخرطوم وإصابة 21 مصريا أغلبهم بإصابات طفيفة، ولا نشكو ولا نتألم من ترويع المصريين في فرشوط وديروط وملوي وغيرها من مدن الصعيد وقراه بالرغم من سقوط قتلي وعشرات المصابين؟!

وإذا كان الأمن السوداني قد أخذ علي غرة فلم يوفر للمشجعين المصريين الحماية الكافية في موجات الاعتداء الأولي..فما هي أعذار الأمن المصري في عدم حماية أرواح وممتلكات المسيحيين من موجات اعتداء ممتدة من المنيا إلي قنا؟!

أين فضائيات الصراخ والعويل لمناصرة هؤلاء الذين يتعرضون للترويع حتي الآن؟!..هل ذنبهم أنه ليس بينهم المطرب محمد فؤاد ولا النجم أحمد بدير ولا الممثلة ريهام سعيد ولا أعضاء من الحزب الوطني ولا نواب في مجلس الشعب يستنجدون بمذيع فضائي صديق؟!، وإذا كان هؤلاء المصريون الضحايا من البسطاء وليسوا من الفنانين “المرعوبين” ولا يعرفون أرقام تليفونات “الفضائيين”..فهل ندعهم يواجهون وحشية التطرف والتعصب الأعمي؟!

يا تري ألا يوجد مثقف مصري أو فنان أو حتي السيد علاء مبارك “يعمل مداخلة” مع قناة فضائية ويشجب “الاعتداءات” الهمجية علي أهلنا من المسيحيين في الصعيد؟!

لماذا لم تفرد برامج التليفزيون ساعات من البث المباشر لتغطية وقائع اعتداء هؤلاء المتطرفين والمتعصبين المسلمين علي عشرات المصريين المسيحيين؟!

لماذا لم يتقدم الخبراء “الكلامنجية” ويحللون الأزمة المصرية المصرية كما حللوا الأزمة المصرية الجزائرية لعلنا نعثر علي “دواء ناجع” لحالة الكراهية التي شبت في ثيابنا وتحت جلودنا ضد بعضنا البعض؟!

هذه تساؤلات مشروعة حين نقارن بين ما حدث في الخرطوم وما حدث في فرشوط..

وإذا كانت مصر الرسمية تطالب الجزائر بمحاسبة الذين “صنعوا” جريمة الخرطوم، فمن حقنا أن نطالب “السلطات المصرية” بمحاسبة الذين “ارتكبوا” جرائم فرشوط وديروط وملوي وغيرها. لكن الأهم من المحاسبة هو “دولة القانون”..لا “المصالحات العرفية”، دولة القانون لا تتسامح مع الذين يهددون سلامة الدولة، أما الجلسات العرفية فهي خطر مستتر يزحف ويزلزل أركان الدولة..

وأتصور لو أن الحكومة المصرية تعمل بالقانون وليس بالعرف في الأحداث الطائفية، لما انحدرنا إلي هذا الدرك بمخاطره المرعبة. ولو دققنا النظر في أخر أحدث العنف الطائفي..سنجد أن الناس في فرشوط تصرفت كما لو أن القانون مات..وشبع موتا! فالحكاية أن شابا عمره 21 سنة اغتصب صبية عمرها 12 سنة، جريمة حدثت من قبل وسوف تحدث فيما بعد ولن تتوقف، لكن لأن الشاب مسيحي والصبية مسلمة، انقلبت الجريمة الجنسية إلي جريمة دينية، كما لو أن الصبية اغتصبت لأنها مسلمة، فكيف لا يثأر المسلمون لشرفهم المنتهك من كل المسيحيين الذين يعيشون في مدينة فرشوط، علي أساس أن كل المسيحيين هم الذين ارتكبوا هذه الجريمة” المدبرة”، وليس مجرد فرد منفلت الأعصاب والقيم..

وبالطبع لو كان الشاب مسلما ما تجمع المسلمون ومارسوا عنفا مقيتا ضد ملكيات الأقباط فحرقوا منها 40 محلا، كما ضربوا كل مسيحي صادفهم في الطريق.. لا يستطيع أي عاقل أن ينكر أن حريق الغضب من الجريمة سوف يشتعل لا محالة، خاصة في مجتمع صعيدي شرف البنت عنده أهم من حياته، لكن هذا الغضب لن يطول “أهل” الجاني وأصحابه وأصدقاءه واقاربه وجيرانه وسكان شارعه أو منطقته، وإنما سيقتصر علي “المجرم” هاتك الأعراض فقط، وربما عائلته المباشرة التي لم تعرف كيف تربي أبنها..

ولو فرضنا جدلا أن الشاب كان مسلما والصبية كانت مسيحية..فكيف تكون الأوضاع؟!..بالقطع كان مسار الأحداث قد تبدل تماما، وتركت القضية برمتها في “يد” الأمن والإجراءات القانونية..ربما هاج بعض شباب الأقباط وتجمهروا وهتفوا واعتبروا الجريمة محاولة من الشاب أن يتزوج البنت قسرا ليحولها إلي الإسلام..ربما جاءت ردود أفعال صاخبة من منظمات الأقباط في المهجر من أول بيانات إدانة إلي رسائل استغاثة إلي الرئيس الأمريكي ضد شباب المسلمين الذين يغتصبون الفتيات القبطيات بالآلاف.

لكن الواقع كان يحمل “تفاصيل” مختلفة، وهي أن الجاني مسيحي وأن الضحية مسلمة، وهنا يتواري القانون أو ينزوي ويقعد كسيحا في ركن معتم، ويدع الغوغاء يكسرون ويضربون ويهينون ويروعون كل مسيحي في مدينة فرشوط، إلي درجة أن البنات القبطيات يخشين الخروج من بيوتهن خوفا من “الانتقام الجنسي” للمسلمين! هل هذا معقول؟! أين دولة القانون؟! أين كانت أجهزة الأمن وهذه الأحداث العنيفة تقع؟!..ولماذا لم تمنعها من البداية؟!، ولماذا لم تظهر ان للقانون سيفا ودرعا قادرا علي حماية كل مصري يعيش داخل حدود الدولة المصرية حتي لو كان مجرما، فالمجرم يحاسبه القانون لا الناس، ولا يجوز التحجج بأن الثأر طبيعة صعيدية، فاغتصاب البنت رغم بشاعته ليست جريمة عائلة ضد عائلة ولا فرد ضد فرد، ورد الفعل جريمة جماعة متعصبة متطرفة لا تري إلا نفسها فقط هي صاحبة الوطن..وصاحبة القانون فيه وبالمناسبة المسيحيون ليسوا شركاء في الوطن، وإنما هم أصحابه مثل المسلمين تماما، فالشراكة يمكن فضها، لكن “الملكية الجماعية” لا تفض!

ما يحدث في الصعيد جرائم يجب عقاب مرتكبيها بشدة وصرامة مهما كان عددهم، حتي يشعر الناس أننا فعلا في دولة القانون والمواطنة.. وبقي سؤال لكم جميعا: هل أحداث الخرطوم أهم من أحدث فرشوط؟!، للعلم إذا لم نستطع رد حقوق المسيحيين في فرشوط ، فلن نستطيع أخذ حقوق المصريين من الجزائريين!

المقال الأصلى منشور هنــــــــــا

————-

تعليقى الشخصى : لا يوجد كلام لأعقب به بعد كلامك سيدى الكاتب الفاضل الاستاذ نبيل عمر ، فقد قلت كل ما فى نفوس الأقباط .. لن ينقذ الوطن من مصير أسود إلا أمثالك من المسلمين الشرفاء العقلاء.

بالصور : القذافى داعية إسلامى !!!

على هامش تواجده فى العاصمة الإيطالية روما لحضور قمة الأمن الغذائى ، قام إمام المسلمين ملك ملوك إفريقيا وعميد رؤسائها ، محرر الكتاب الاخضر ، واضع النظرية العالمية الثالثة ،  قائد الثورة الليبية ، مفجر ثورة الفاتح العظيم وبانى مجد الجماهير الأخ العقيد / معمر القذافى ، قام بدعوة أكثر من مائة فتاة إيطالية إلى اعتناق الإسلام !!! وذلك خلال محاضرة ألقاها في فيلا فخمة يقيم فيها السفير الليبى فى العاصمة الإيطالية .

وقد وفرت النساء للقذافى وكالة إيطالية متخصصة فى توفير “المضيفات” تسمى hosts Web ، وقد جمعتهن له باعلان  يطلب  500 فتاة جذابة تتراوح أعمارهن بين 18 و35 الطول 1,7 متر على الاقل يتمتعن بحسن المظهر لحضور حفل ليبى مقابل أجر مالى وهدايا !!! دون ان يذكر الإعلان أى شئ عن محاضرات او دعوات دينية او حتى ذكر لأن الرئيس الليبى سيحضر الحفل !!!

لكن الوكالة لم تتمكن من جمع اكثر من 100 مضيفة للحفل الليبى.

وقال صحيفة “لا ستامبا” الإيطالية ، نقلا عن بعض الفتيات اللاتي شاركن في اللقاء، أن “جوا من السرية الكبيرة أحاط التبليغات حول المواعيد وطبيعة اللقاء، والتي تمت بصورة شخصية عبر البريد الالكتروني والرسائل الهاتفية القصيرة، وكأنهن في فيلم جاسوسية، حتى أن “الفتيات علمن قبل اللقاء ببضع ساعات بأنهن سيلتقين العقيد معمر القذافي” حسب الصحيفة.

كما تم منع أى صحفيين من حضور الحفل أو حتى الاقتراب منه ، لكن صحفية إيطالية شابة من وكالة الانباء الايطالية ANSA استطاعت إختراق الحظر والاندساس وسط الفتيات كواحدة من الحاضرات ، وصورت ما تم ونقلت تفاصيله.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الرئيس الليبي وصل بعد العاشرة والنصف بدقائق”، وشرع بالحديث عن العلاقة بين الإسلام والغرب وعن دور المرأة، قائلا للفتيات :

“آمنوا بالإسلام، المسيح أرسل لليهود وليس لكم، بينما أرسل محمد إلى البشرية جمعاء، وكل من يسلك طريقا مخالفة لطريقه يخطئ”، وأردف أن “الله يدين بالإسلام ومن يدين بغيره لن يكون مقبولا وسيخسر في النهاية” !!!

كما قال “تظنن ان يسوع قد صلب لكن هذا غير صحيح الله اخذه الى السماء. لقد صلبوا شخصا يشبهه. اليهود ارادوا قتل المسيح لانه اراد ان يعيد ديانة موسى على الطريق الصحيح”!!

وتحدث القذافي في تلك المحاضرة عن مبادئ الإسلام مستشهدا بآيات قرآنية، و قال ان الاسلام ليس ضد المرأة بل إن لها مكانة خاصة فيه ، قبل أن يدعو الفتيات المشاركات عن طريق مترجم  لاعتناق الإسلام “لكن عن قناعة” !!!!

مع أن القذافى نفسه صرح من قبل فى زيارته السابقة للعاصمة الايطالية خلال مايو الماضى ، أمام حشد يمثل 700  امرأة إيطالية (برضو) لكن من الأوساط السياسية والثقافية والاقتصادية (كانوا هن من دعوه) :

أن المراة فى العالم الإسلامي لا تعامل كإنسان لها حقوق وواجبات، بل هى اشبه بقطعة الاثاث التي يمكننا استبدالها كما نريد ودون ان يسألنا احد عن سبب فعلنا ذلك !!  خاصة إذا كان لدى الرجل المال والنفط”.

و أن المرأة في العالم الإسلامي تعد بمثابة إهانة فهي لا تستطيع قيادة السيارة، إذ يتوجب عليها أن تطلب إلى رئيس الدولة منحها الإذن بذلك، كما لا تملك الحق في الطلاق ولا يمكن أن تقرر بنفسها بمن تريد الزواج” !!!

وفي نهاية المحاضرة الدعوية تم توزيع الهدايا التى وعدهن الإعلان بالحصول عليها ، وهى مصاحف (عربى / إيطالى) ونسخ من “الكتاب الأخضر” على الفتيات الجذابات المطلوب هدايتهن !!!  بالاضافة لمبلغ 50 يورو لكل واحدة !!!

يذكر ان الفتيات خرجن عطشى من حفل الدعوة الإسلامية وإشتكين انه لم يقدم أحد لهن ولا حتى كوب ماء …

فهل يتخيل أحد قيام رئيس دولة اوربية بالقدوم إلى إلى مصر أو إلى اى دولة ذات اغلبية مسلمة ليفعل نفس الشئ مع فتيات مسلمات ؟؟

واى نوع من ردود الأفعال الدموية الغاضبة يمكن حدوثها من وراء فعل كهذا ؟

وهل يمكن ان نتخيل ما سيتم كتابته وقوله ساعتها عن التنصير وعلاقته بالمال والسلطة والإمبريالية الصليبية  ؟؟؟

بل هل يقبل العقيد القذافى نفسه ان يأتى إلى ليبيا أى رئيس اوربى او حتى إفريقى أو لاتينى ، ويقوم بجمع فتيات ليبيات جذابات عن طريق الخداع  ، ويقوم بالطعن فى الإسلام فى حضورهن ثم يدعوهن لقبول المسيح مخلصاً !!! ثم يوزع عليهن الأناجيل !!!

وهل الدعوة للإسلام تكون بدفع المال لجمهور مأجور ؟؟

وهل الدعوة للاسلام تكون بخداع فتيات أتين  من اجل العمل او حتى اللهو وفوجئن أنهن داخل محاضرة لمهاجمة المسيحية والدعوة للإسلام ؟؟!!

ولماذا يتم إستدراج فتيات بالوعد بالمال والهدايا لإجبارهن على سماع طعن فى دينهن والدعوة لدين آخر ، بينما هن محاطات برجال ونساء مسلحين من كل الجهات !!؟؟؟

ولماذا هذا الإلتفاف على  الرغم من أن إيطاليا بلد حريات ويمكن لاى احد فيها أن ينظم فى العلن وبوضوح اى فاعليات أو مؤتمرات للدعوة لاى دين أو فكرة دون ان يتعرض له احد!!؟؟

ولماذا تم منع الصحفيين من الحضور إلا إذا كان القذافى يدرك جيداً هو ومن معه أن ما يفعله يجب ان يتم فى الظلام ؟

وإذا كان القذافى يفعل ذلك فى مواطنات بلد أوربى تحكمه الديمقراطية وتسوده الحريات وحقوق الإنسان فمن حق العالم أن يتسائل عما يمكن أن يفعله المسلمين فى بلدانهم لإدخال فتيات الاقليات المسيحية فى الإسلام ، تلك البلاد التى لايوجد بها حقوق إنسان أو حريات ؟؟؟

وهل الإسلام يدعو النساء فقط لإعتناقه !!؟؟

وما أهمية الجنس والسن والمواصفات الجسمانية والأناقة والجاذبية لمن يؤمن انه سيقوم بهداية البشر ؟؟!!!

لكن ما حدث لم يكن السابقة الاولى للقذافى ، فقد سبق أن تهجم على المسيحية فى أوغندا بداية عام 2008 خلال افتتاحه لمسجد كبير في العاصمة الأوغندية كامبالا بناه من أموال الشعب الليبى  وأسماه “مسجد القذافى الوطنى “، فقد صرح خلال خطبته عقب الصلاة بأن :

الكتاب المقدس المتداول الأن بعهديه القديم والجديد مزور ولا يعتد به لأنه لا يحتوي على نصوص تنبأت بمجيء رسول الإسلام وإدعى أن البعض قام بشطبها منه !!! وأن القرآن هو الكتاب الوحيد المنٌزل من الله لأنه تحدث عن اليهودية والمسيحية.

وأن غير المسلمين كفار مؤكداً على أن “الدين عند الله الإسلام” وأن “من يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يْقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.

وقد صرح بهذا أمام عشرات الآلاف من المسلمين وبحضور الرئيس الاوغندى (وهو مسيحى) والكثير من المسئولين والرؤساء الافارقة . وكاد حديثه هذا أن يشعل النار فى أوغندا التى يمثل المسلمين نصف مواطنيها بينما النصف الآخر من المسيحيين الذين غضبوا من تعدى القذافى على دينهم بهذا الشكل فى بلدهم . لولا أن قام قادة الكنائس الأوغندية بتهدئة المسيحيين ، فمثلاً دعى أسقف كامبالا “سيبريان لوانجا”  المسيحيين الأوغنديين إلى نسيان هجوم القذافي على المسيحية وطالبهم بمسامحته كما غفر السيد المسيح لمن صلبوه.

كما دعا الأسقف بول سمويجيري المسيحيين الى المغفرة للقذافي والتسامح مع الجالية المسلمة التي نأت بنفسها عن تصريحات القذافي.

أما الأسقف صامويل سكيدي فدعا الحكومة لمنع الزوار الأجانب من الادلاء بأي تصريحات من شأنها الاساءة للعلاقات بين الأديان.لان المسلمين والمسيحيين يعيشون في هذا البلد في انسجام ودون مشاكل”.

فمر ما حدث بأوغندا بسلام نتيجة لعقلانية وتسامح المسيحيين وحكمة قادة الكنائس ، لكن من الواضح أن تسامح المسيحيين يفهمه البعض خطأ ، مما يدعوهم لتكرار التعدى …