عدو الله


كتب فنان الكاريكاتير د.أشرف حمدى

n42271660487_1308636_2006

وكما قال الشيخ الجليل ابن أبي الأهطل فإن الزبيبة خيرٌ من الزبيب ، وسحب نفسا من لفافة الحشيش الأفغاني

وأكمل : لعنة الله على كل فاحش وفاسق وعربيد ، وكل من يلعن ويسب ويشتم ، وكل ابن ستين تييييييييت ، تييييييت ، يلعن تييييت أبوهم كلهم ولاد تيييييييييت ، هذا وبالله التوفيق .

حان الوقت كي استعرض بعض مما مررت به من مواقف مع ذوي اللحى وزبيب الصلاة والمسواك والبنطال القصير ، بعدها يمكن أن نصل الي استنتاج منطقي عادل ، ولكن وقبل كل شيء فأنا أعلن وبشكل واضح عن النقاط التالية :

أولا : أنا أتعمد السخرية اللازعة الصادمة والفجة دون أي ضوابط أو محاذير ، من يجد في ذلك جرح لشعوره أنصجه ألا يكمل قراءة التدوينة .

ثانيا : هذه كتابة عنصرية متعمدة ، ايييييييون ، أنا عنصري مع العنصريين ، والمعاملة بالمثل ، من يرفضني فانا أرفضه ، ومن ينصحني فأنا أنصحه ، ومن يقوّمني فإنه بهذا يعطيني الحق المطلق في تقويمه أنا ، وكل وفقا لما يراه صحيح من وجهة نظره ، سأقول ما يعجبني وسأنشر التعليقات التي تعجبني وأحذف ما لا يعجبني في هذه التدوينة تحديدا . هذه ليست مساحة للنقاش أبدا .

ثالثا : لو كان لهويتي الدينية أهمية ما هنا فأنا أعلن أنني مسلم من أب وأم مسلمين ، ولو كانت هناك نية مسبقة لأية اتهامات قذرة فأنا أعلن وبشكل واضح عدم سخريتي من الاسلام الذي أتشرف بكوني منتميا له ، كلامي موجه لفئة بعينها معروفة تماما وهي من وجهة نظري أنا لا تمثل الاسلام في شيء ، وقد أطلقت علي كل فرد منها اسم : عدو الله ، وليسامحني الله إن كان ذلك إثما .

المواقف
عدو الله رقم واحد

الموقف الأول
كان مكتبه يجاور مكتبي حينما كنت أعمل بوقت كامل في إحدى المجلات المتخصصة ، وكان يحتل منصبا مرموقا وهو منصب رئيس التحرير بالرغم من كونه مجرد مصحح لغوي غير متخصص ولا يعرف معنى كلمة هاكر بالرغم من أنها كانت مجلة كمبيوتر اساسا ، كانت البداية حينما استدعاني إلى مكتبه ــ حينما كان له مكتب مستقل ــ وسألني : ايه الصورة اللي انت حاطتها مع موضوعك ؟
ــ موضوع ايه وصورة ايه ؟
ــ الصورة يا أخ أشرف ، صورة السيدة مريم
ــ مريم ؟؟؟ موضوع ايه ده ؟
ــ الصورة يا أخ أشرف ، استني ، هات كرسي عقبال ما أطلعهالك ، اتفضل ، الصورة دي

ظننت أنه يداعبني فرحت أضحك في هيستيريا ثم وجدته ينظر لي في جدية وصرامة فتمالكت نفسي وسألت وأنا على يقين أنه لا يزال مستمرا في دعابته مشيرا إلى الصورة :
ــ آه صورة الموناليزا ؟
ــ موناليزا ايه ؟
لا ده الموضوع بجد بقى يا جدعان ، ده بيسألني موناليزا ايه
ــ إحم ، الموناليزا ، الجيوكندا ، أشهر وأهم لوحة في تاريخ الفن ، ليوناردو دافنشي
ــ همممم ، انا شكيت فيك بصراحة وافتكرتك مسيحي والعياذو بالله ، بص يا أخ أشرف كل ده حرام أساسا
ــ وهو مش حرام يا ريّس صور البنات في اعلانات المجلة يعني ؟
ــ حرام طبعا وانا رافض الحكاية دي بس مافيش بإيدي حاجة أعملها ، ده شغل رئيس مجلس الادارة .
ــ هممممم قلت لي ، طب اسأل رئيس مجلس الادارة لو مش عاجباه الصورة يشيلها .

الموقف الثاني
صوت تلاوة قرآنية ترج المجلة كلها ، معي بالمكتب بعض الأخوة الأقباط ، كما أنني لا استطيع التركيز فعملي كتابي هنا ويحتاج إلى صمت تام ، سألت عمن قام بذلك فأخبرتني السيكرتيره أنه رئيس التحرير وقد أمر بتشغيل المصحف المرتل عبر شبكة من السماعات تنتشر في كل غرف المجلة ، بكل بساطة قمت بقطع سلك السماعة وواصلت عملي في صمت

الموقف الثالث
كنت على وشك الانفجار وأنا أرى صورة لاراكرافت المصاحبة لتقرير من اعدادي عن لعبة تومب رايدر \ مغيرة القبور وهي مقطعة الأطراف ، لاراكرافت أصبحت من ذوي الاحتياجات الخاصة كما أن الصورة أصبحت بشعة من الناحية الفنية ، ميييييييين عمل كداااااااااه ؟ قالوا لي رئيس التحرير ، قمت بالاتصال فورا بالمشرف العلمي للمجلة فأخبرني بأنه لا علاقة له بالموضوع وإن كان يرى أن ذلك في صالح المجلة حتى نتمكن من نشرها بالسعودية ، همممممم سعودية ، قلت لي

الموقف الرابع
أكتب عن قلادة مزودة بكاميرا رقمية ، أرى زميلتي بقسم الجرافيك وهي تقوم بتلوين رقبة السيدة التي ترتدي القلادة لتبدو وكأنها ترتدي كول أوفر ، ليه كده ؟؟؟؟ دي رقبة والله يا جدعان ، مش صدر يعني ، رقبة ورقبة وحشة كمان ، إنها أوامر رئيس التحرير
، هممممم قولتي لي

الموقف الخامس
انتقل مكتبي ليصبح بجوار مكتب رئيس التحرير ولا تسألوني كيف ، هذا ما حدث ، وجدني أضع السماعات على أذني وأنا أتابع بعض الأخبار على شبكة الانترنت، سألني
ــ بتسمع ايه يا أخ أشرف ، قرآن ؟
ــ لا ، بسمع أصالة
ــ استغفر الله ، لا ما تسمعش أصالة
ــ حاضر
وشغلت أغنية لشيرين وتجاهلت نظراته النارية المغتاظة .

الموقف السادس
أحداث الفتنة الطائفية في عين شمس ، مجموعة من المخابيل قاموا بالاعتداء على كنيسة هناك في محاولة لهدمها وحدثت اشتباكات بين المواطنين ، كان الصراف يحكي لرئيس التحرير عما شاهده
ــ وبعدين قام الواد المسلم مسك قزازة وهدفها جت في دماغ الواد المسيحي
ــ الله أكبر ، أحسسسسسن ، تعرف بقى ؟ لو كان المسيحي مات كان مات على ضلالة وراح جهنم حدف .
وضعت السماعات على أذني وقررت سماع ألبوم أصالة
عدو الله الثاني
رجل وقور بلحية تصل إلى صدره ويسمع شريط الشيخ محمد حسين يعقوب ، اشتريت منه أداة غريبة الشكل يمكن من خلالها وصل الهارد ديسك العادي بالكمبيوتر من خلال منفذ يو اس بي ، ثمنها خمسة وأربعين جنيه ، ومضروبة تماما ، بالطبع تأكدت من أنني أستخدمها بشكل صحيح وحاولت عشرات المرات ، ولم استطع العودة إلى المحل نظرا لظروف عملي ، هذه هي أول بضاعة مضروبة أشتريها في حياتي من مول الكمبيوتر بشارع جامعة الدول بالرغم من اعتيادي على شراء ما احتاجه من هناك
.
عدو الله الثالث
الموقف الأول
وجدته يقول لزميل لي بالمكتب : تعرف يا أخي ؟ انا عندي ليك شريط أغاني انما ايه ، بيتكلم عن الحور العين والجنة ، حاجة كده تخليك ، تخليك عاوز تمسك سيف كده وتنزل تجاهد
وراح يلوح بيديه وكأنه يقطع الرقاب ، يجاهد مين ويقطع رقاب مين الله أعلم
.
الموقف الثاني
زميلة لنا قررت خلع الحجاب ، هذا شأنها بالطبع ، ولكن هذا لن يمر على الشيخ ، فجأة وجدناها تصرخ فيه أن يكف عن الكلام معها ، وعلمنا بعد ذلك أنه كان يحاول هدايتها على حد قوله
.
الموقف الثالث
وهو الأخير ، حيث أنني فوجئت به يشتمني بلفظ بذيء للغاية حينما كنت أداعبه باقتراع أن نأتي الشركة غدا بلا ملابس نيوديتي داي ، الغريب انه تلفظ بهذا اللفظ شديد البذاءة بالرغم من لحيته وزبيبته ، وحينما سألته مش عيب على دقنك وعلى زبيبتك الكلام ده قال لأ مش عيب وانا بقولها عادي ولو مش عاجبك اتفلق .
بالطبع لم أرد عليه ، وأكتفيت بتذكيره أنه بإمكاني الرد عليه وبشكل أكثر بذاءة إن أردت ولكن أخلاقي تمنعني من ذلك
.
عدو الله الرابع
جلس بجانب سائق الميكروباس وقال :
ــ نسوان مصر دول كلهم شـ ….. ولا شـ …. ، وإجوازهم معـ ….. كلهم ، حاجة بنت ميتين ……..
ــ ايه يا عم الشيخ عيب الكلام ده العربية فيها حريم ما يصحش الكلام ده ، والكلام للسائق الذي من المفترض أنه معتاد بذاءة أصلا
ــ أنا بشتم يا سيدي ، ولو حد ابن ستين ….. مش عجبه كلامي ويقوللي عيب على دقنك أقوله روح يا خـ ….. شوف مراتك بتعمل ايه .

حسنا ، تعليقي سيكون في التدوينة القادمة ، وسيكون هادئا وموضوعيا .
في انتظار تعليقاتكم أولا .
تحياتي

نقلاً عن مدونة كاريكاطز

5 تعليقات

  1. عزيزى د / اشرف
    مصر الان لم تكن مصر من خمسين سنة
    كانت مصر الحب والمودة والمحبة والاحترام
    امهاتنا لم تكن محجبات او منقبات
    زميلاتنا فى الجامعة الاقليمية لم تكن محجبات
    الان اصبح العكس وكثرت الزوايا والجوامع لاتخلو حارة او شارع منها
    اين الصلاح اين الفلاح؟؟؟
    انتشرت الكراهية للاخر بشكل رهيب وخطير اصبح التمسك بالشكليات فقط لاغير
    بدل المحبة الكراهية
    بدل المودة العداء
    بدل الاحترام الاحتقار
    بدل الامانة الغش
    الخ الخ الخ
    الى اين تتجه مصر
    الله اعلم

  2. يفترض أن من يطلق لحيته أو ترتدى الحجاب أو حتى النقاب ، أنهم يحاولون الإلتزام بالدين الحنيف ، ولكنهم ليسوا ملائكة ، بل بشراً ضعفاء يضعفون و يزلون و يخطئون ، ربما عن جهل وربما عن جشع و ضعف . و ليس كل ملتحى قديس كما أن ليس كل حليق فاجر ، وليس كل محجبة ملتزمة كما أن ليس كل متبرجة فاسقة . و إن لم يرشد الوعاء عن حقيقة المحتوى فقد يكون هذا غشّ،أو ……….قلة خبرة!!!!!!

  3. (الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله )اتق الله في نفسك وانظر من تحارب

  4. انا نجيب يا اشرف انا قلبي اللي حبك يا كوتش عقبال الشيشه المتينه

  5. المهم يا ريس انت ليك في نفسك واللي يقول يقول وكل شخص بيتعلق من عرقوبه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: