وتستمر حرب الخنازير


Mideast Egypt Swine Flu
تستمر حرب الخنازير رغم الإدانات العلمية والحقوقية والصحفية من كل الدنيا لما فعلته الحكومة ، بالإضافة لإنتفاضات مربى الخنازير والتى لم ينتج عنها سوى شئ واحد فقط هو تغيير اسم عملية إبادة الخنازير من إعدام إلى ذبح ، وذلك بهدف واحد هو تخفيض قيمة التعويضات التى يفترض دفعها للمربين ، بينما أسلوب التنفيذ وحجمه مازال هو هو ، يعنى إعدام بدون تعويض ، أما مبلغ التعويض الذى قررته الحكومة ( والى فى عرقلة فى دفعه اساساً) هو 100 جنيه مقابل كل خنزير بينما متوسط سعر الخنزير 700 جنيه !! وهو التعويض الذى يصفه السيد الدكتور وزير الزراعة بأنه تعويض عادل مع العلم انه يتم خصم أجر نقل الخنازير للمدبح منه !! وخصم 17 جنيه رسم ذبح !! غير أجر الثلاجات التى لا يعرف احد لى متى ستخزن هذه اللحوم ا؟ وبالاضافة لكل ده فليس كل الخنازير سيدفع مقابها مبلغ تعويض فالخنزير الصغير الذى لا لحم به يتم إعدامه ويلقى فى القمامة مع العلم ان ثلث عدد القطيع من الصغار!! وفوق كل هذا قررت مصلحة الضرائب أن تحصل ضريبة على التعويضات !!!!!!

أما هيئة المجتمعات العمرانية فتذكرت فجأة مناطق الزبالين المهملة المنسية وقررت مشكورة انها ستبيع اراضى وضع اليد الى اقباط منشية ناصر الذين قاموا ببناء بيوتهم عليها منذ الستينات عندما تم جمعهم قصرياً من احياء القاهرة المختلفة والقائهم فى جبل المقطم بدون مرافق او خدمات !!! بمعنى ان ما سيتبقى من مبلغ التعويض بعد الخصومات والضرائب ستأخده الحكومة أيضا!!!  طيب والناس تعيش ازاى بس !!!!
  • يحاول المدافعين عن قرار الحكومة وعلى رأسهم الإعلامى الاستاذ /عمرو أديب إيجاد أى مبرر علمى او منطقى لقرارها المتعسف والخاطئ بإعدام الخنازير، وحجتهم الجديدة أن الحكومة تعدم الخنازير لأنها متربية على الزبالة وفى بيئة قذرة وانه سيتم بعد ذلك إنشاء حظائر نموذجية نظيفة (زى بتاعة بلاد بره ) ، لكن المفاجأة التى لا يعلمها هؤلاء أنه توجد فى مصر بالفعل مزارع خنازير بالشكل النموذجى الذى يتحدثون عنه ، وهى مزارع مملوكة لبعض شركات تصنيع لحوم الخنازير (مثل شركة مرقص) وهى بعيدة عن المناطق السكانية وفيها تتربى الخنازير على العلف ، وجميع الجزارين والعاملين فيها يحملون شهادات صحية ، كما تعامل قانونياً كأى مزرعة أبقار أو دواجن !! ومع ذلك فقرار الإعدام يشملها هى ايضاً ولا يستثنى احد كما اعلن اصحاب هذه المزارع فى جريدة وطنى الاسبوعية ، لأن الهدف “السامى ” من هذا القرار هو القضاء على جميع الخنازير النجسة فى ارض مصر الطاهرة وتشريد جميع المستفيدين من تربيتها.
  • تتلقى أرقام التليفون الخاصة غرفة العمليات التى انشئتها الحكومة لمتابعة الفيروس عشرات الآلاف من البلاغات الكاذبة عن وجود خنازير او عن اشخاص مصابين بانفلوانزا الخنازير،( طبعاً ما كل اى عنده جار مسيحى بلغ انه مربى خنازير تحت السرير أو انه شاف جاره الاستاذ موريس بيعطس وهو واقف فى البلكونة !!!).
    رفض المهندس ماجد جورج وزير البيئة التعليق على قرار ذبح الخنازير فى مؤتمر صحفى وأنهى المؤتمر غاضباً بسبب هذا السؤال ، من الواضح ان ضمير الرجل الإنسانى والعلمى قد منعه من الدفاع عن هذا القرار الخاطئ وفى نفس الوقت كان عاجز عن إنتقاده- كما فعل وزير الصحة- ربما لحساسية انه قبطى و سيتهم بمحاباة الأقباط ( وهو الاتهام الجاهز دائماً لأى مسئول قبطى بمجرد تعيينه).
  • القاهرة مدينة ضخمة يزيد عداد سكانها عن تعداد سكان بعض الدول و مع ذلك لم يفكر احد فى الوسيلة التى ستتخلص بها من مئات الأطنان من القمامة العضوية التى تنتجها يومياً بعد إختفاء الخنازير التى كانت تقدم للمدينة خدمة رائعة لا يشعر بها احد ، وهى التخلص من هذه المخلفات بشكل طبيعى صحى مجانى لا يلوث البيئة ولا يضر الناس ، كيف سيتم التعامل مع هذه المخلفات ؟ هل ستحرق لتنضم لأسباب السحابة السوداء ولتزيد سميتها وضررها بصدور القاهريين ؟؟ أم هل ستترك للتتراكم وتتعفن حتى تخنق المدينة وتسبب الامراض والأوبئة لسكانها ؟؟ تعد الحكومة بانها ستنشئ مصانع تدوير تحولها لأسمدة عضوية ( وطبعاً جميعنا نثق فى صدق الوعود الحكومية وسرعة تنفيذها ) و حتى يتم ذلك ما الذى سيحدث للمخلفات العضوية بل ما الذى سيحدث للقاهرة !!!
  • ألقت سيارة نقل حكومية عدد من الخنازير الميتة فى طريق كرداسة ولم تعود لرفعها رغم صراخ الناس فى الشارع على السائق ومن كانوا على ظهر السيارة ! وبعدها بساعات كانت صور هذه الخنازير فى كل المواقع الاخبارية !! وصورتها كل القنوات الفضائية بلا إستثناء ( كلهم لحقوا يكونوا فى المكان بكاميراتهم خلال ساعتين قبل رفع الخنازير) وهى تتحدث عن الذعر الجماهيرى !!! وفى اليوم التالى ضرب برنامج 48 ساعة ضربته الصحفية القاضية بأن قام بتهريب خنزير نونو (خنزير مذعور أصغر من القطة) فى شنطة عربية وقف بيها وسط منطقة ريفية قال انها فى منوفية وقاموا بتصويره ، واعلنت هناء السمرى- مراسلة قطاع الاخبار السابقة فى القصر الجمهورى – انها تتحدى الحكومة بان اى حد ممكن يهرب خنازير لانها مش محكمة سيطرتها على مناطق الخنازير القذرة والزبالين الأشرار، والدليل قدامكم اهوه الخنزير النونو ( ايه الاستهبال ده)؟ حد فاهم حاجة ؟؟
  • أصدرت جبهة علماء الازهر بيان حول انفلوانزا الخنازير !! وبصراحة حاولت التعليق على البيان لكنى اعترف ان محاولة االتعليق عليه هو شئ يفوق طاقتى العصبية والنفسية ، عموماً ادعوكم لمشاركتى ( اشمعنى أنا الى اقراه لوحدى يعنى) فى قراءة هذا البيان المتين :http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2375
  • رغم إستمرار حالة التحريض العنصرى على الأقباط فى معظم الوسائل الإعلامية إلا ان ذلك لا ينفى وجود مجموعة من الصحفيين والإعلاميين والكتاب الشرفاء الموضوعيين الذين اعلنوا كلمة الحق فى الكثير من البرامج والمقالات المتعقلة ذات الحجج القوية ،والتى تشرفت بنشر بعضها فى مدونتى المتواضعة.

  • احدث سلاح أستعملته الحكومة فى حرب الخنازير كان الفنان الفذ شعبان عبد الرحيم (الشهير بـ شعبولا ) والذى كلفته الحكومة بعمل حملة لمكافحة انفلونزا الطيورمن قبل، والذى قام بعمل اغنية تدعو لقرار سيادى بإعدام الخنازير !! و تطلب من مربييها عدم عمل إضرابات للدفاع عن لقمة عيشهم !! (هو مين الى كاتب الاغنية دى بالظبط!) كما تحاول ان تثبت فى عقول البسطاء أن الخنازير هم مصدر العدوى وليس البشر، والى كلمات الاغنية المتينة :
    علشان خنزير وفرخة.. حرام الناس تموت..
    قفلنا كتير مزارع وعدمنا طيور كتير..
    عايزين قرار سيادي ونعدم الخنازير..
    ليه الخنازير تعيش ونضحي بناس كتير..
    تعيش الناس سليمة وطظ في الخنازير..
    يا ريتهم يعدموها، والناس في أمان تبات..
    من غير ما الأمن يدخل، ولا تحصل إضرابات!
    وأيييييييييييييييييييييييييييييييييهههههههه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: