أنفلونزا “الخنازير”… اللعبة القذرة


minaكتب مينا ذكرى فى مدونة مراقب مصرى

1 ـ الخديعـــــــة

منذ البداية اشتممت في الأجواء رائحة القذارة، وأحسست بجميع فئراني وهي تعبث في “عبي” مستشعرا إحساس الخديعة. بيد أن كل ما توقعته واستنتجته من تصورات لشكل الخديعة وطبيعتها كان مجرد “لعب عيال” قياسا إلى هول وفداحة المصيبة، وكم التضليل الذي مارسوه ويمارسوه علينا… كانوا من البداية يعرفون أن أنفلونزا الخنازير ليست أنفلونزا خنازير بل هي لإنفلونزا بشرية… قالوا لنا منذ سنوات مضت إن أنفلونزا الطيور وباء فتاك ينتقل من الطيور إلى البشر، ولكن الخطر الأعظم سيحدث – هكذا قالوا من زمان – لما الفيروس يتحور ويتحول إلى فيروس بشري ينتقل من إنسان إلى إنسان… وقالوا لنا من ساعتها إن العائل الوسيط الذي تحتاجه العملية هذه هو الخنزير … وأذكر أنهم قالوا لنا وقتها أنه بمجرد أن يتحور الفيروس ويصير بشريا يبقى خلاص على كدة الوباء هيبقى عالمي والضحايا مش هيبقوا بالعشرات – زي ما كانت الحال أيام انفلونزا الطيور – ولكن بالملايين وذكرونا وقتها بالأنفلونزا الأسبانية بتاعة سنة 1918 لما مات أكتر من 50 مليون بني آدم بسبب الوباء…

فجأة انفجرت ماسورة الأخبار العالمية حول إصابات في المكسيك بفيروس انفلونزا اسمه إتش 1 إن 1 – وطبعا لاحظنا في ساعتها اختلافه عن اسم انفلونزا الطيور إتش 5 إن 1 – ولسوء حظنا – وحسن حظ المضللين الذين نصبوا علينا كما سنعرف بعد قليل – أن التقارير الإخبارية العالمية – المنفجرة ماسورتها -قالت أن الفيروس اسمه سواين إنفلونزا أي انفلونزا الخنازير!!!

لم يكن الأمر المفاجئ صادما تماما للمتخصصين والخبراء في المجال فهم قالوا لنا منذ سنوات أن هذا ما سيحدث تماما وأن الفيروس سيتحور ويتطور داخل خنازير – في وقت ما ومكان ما – ليصبح فيروسا بشريا فتاكا… إلخ إلخ، وعلى الأرجح أن الفيروس الجديد أطلق عليه اسم “الخنازير” نسبة إلى العائل الوسيط الذي تحور بداخله أو لتمييزه عن أنفلونزا الطيور أو أيا ما كان سبب التسمية فقد ندم المتخصصون على إطلاق هذه التسمية – المضللة – على هذا الفيروس البشري الذي قيل أنه خليط بين سلالات أنفلونزا طيور وأنفلونزا خنازير وأنفلونزا بشرية… والآن قررت منظمة الصحة العالمية تصحيح الخطأ وأن تتمسك بتسمية الوباء باسم الفيروس نفسه إتش 1 إن 1 انفلونزا أ…. كل دا شي واللي حصل في مصر شيء تاني… وكلمة السر…. الخنازير!!

2 ـ الخنازير … المتهم البريء

لست بحاجة لتذكير الجميع بالصورة الذهنية التي لدى أغلبية المصريين عن الخنزير… الخنزير في الثقافة الجمعية المصرية (والعربية) ليس حيوانا نجسا لا يجوز أكله وحسب بل هو حيوان ديوث لا يغار على أنثاه … بل إنه حينما تبلغ الكراهية الشعبية تجاه شخص ما حدا ليس من بعده حد، يقولون أن فلانا خنزير ولعل آرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أشهر الشخصيات التي خلع عليها الوصف الخنازيري… هذا طبعا غير التسمية الشهيرة لليهود في الثقافة الشعبية المتشددة باعتبارهم أحفاد الخنازير… والقردة

لا يحتاج الأمر إلى ما هو أفضل من هذه الكراهية المسبقة للخنزير ومن يأكله ومن يربيه ومن يتاجر به حتى تصنع إحدى كبريات الأكاذيب التاريخية في مصر (ربما سيأتي يوم في التاريخ تذكر فيه هذه الكذبة باعتبارها ثاني أخطر كذبة في تاريخ مصر بعد بيانات الانتصار الساحق في 5 يونيو 1967 على لسان الإعلامي أحمد سعيد!)… وبغض النظر عن دوافع الكذبة – والتي سنعرفها بعد قليل – فقد تم تلفيق تهمة تكدير الأمن العام والشروع في قتل الملايين ليتم إلصاقها بالمتهم البريء… خنزير مصر الطيب!

تم استغلال الخطأ العالمي بتسمية الوباء باسم “الخنازير” ليتم تمرير مخطط حكومي في غاية الشر لا أعرف تحديدا من كان ابن الأبالسة الذي قرر أن يضرب كل العصافير بواسطة ذلك الحجر الواحد (وبعد أن يضرب العصافير بالحجر يشربه ويعمل دماغ كمان!)… أيا كان كائنا من كان فقد كانت الخطة هي إنه بالرغم إننا فاهمين إن الإنفلونزا دي بشرية وتنتقل من بني آدم لبني آدم وان الخنازير مالهاش فيها إلا إننا هنسوق الهبل ع الشيطنة والاستعباط على الاشمئناط ونحقق خطتنا الشريرة اللي من سنة 2000 مش عارفين نحققها ونخلص من الخنازير واصحابها والزرايب وسكانها والزبالين وزبالتهم (وخصوصاااااا الزبالين وزبالتهم!)

المتهم البريء فجأة وضع في قفص الاتهام … وفي لحظة تاريخية تحول المشرع إلى قاضي وجلاد ويتحول رئيس البلاد إلى حانوتي! البرلمان الذي لم نره مؤثرا ولا فاعلا (دائما برلماننا مفعول به منصوب… عليه وبه) في قضية ككارثة العبارة التي قتل ممدوح اسماعيل فيها عددا يبلغ أكثر من مئة ضعف قتلى أنفلونزا “الخنازير” حتى الآن!! ولا في حريق قطار الصعيد ولا في محرقة قصر ثقافة بني سويف ولا في كارثة الدويقة ومجموع القتلى في هذه جميعا يبلغ عشرات أضعاف عدد القتلى من الوباء حتى الآن… لم نر البرلمان هذا قويا ولا عفيا ومفتريا في وجه الظلمة اولاد الحرام اللي باعوا البلد أو صدروا غازها للعدو ببلاش…. ولكن لحظة!!! من هو العدو اليوم؟؟ إنه الخنزيـــر… إنها “التيتة” التي علينها أن نفهمها تماما حتى ما تستطيع أن تدعي أنك “تفهم الكوفتس”!

متهمنا البريء السيد خنزير حاكمه مشرعو البلاد وأصدروا حكمهم بالإعدام فورا (كانت توصيات المشرعين هي الحرق في الجير الحي ثم الحرق بالنار في محرقة جماعية…. صدق حقا ربيع عندما قال إنها هولوكوست الخنازير!)… لم يحيلوا حتى أوراقه إلى فضيلة المفتي (إذ على الأرجح كان مالك في المدينة فاتحد الرأي على ألا يفتى وهو فيها!)… أحد المشرعين (الفاهمين بالتيتة كويس) زايد على بقية المشرعين وقال الإعدام يجب أن يكون فورا ولا يوجد وقت للدراسة…. آه يا شوية نصابين… ما هو طبعا لا يوجد وقت للدراسة لأن أي دراسة هتفضح التهمة الملفقة

متهمنا البريء يوم الأربعاء 29 أبريل 2009 تم التصديق على الحكم بإعدامه من رئيس الجمهورية (الحاكم العسكري) وخرج المعلم جبلي وهو يعدل عمامته فوق رأسه ويقول … وحدوووووووه ما دايم إلا وجه الله، لقد استشرت الرئيس (وما خاب من استشار) وقررنا – بالصلا ع النبي – ذبح جميع خنازير مصر (ولأنه كطبيب سابق يعرف إن المتهم أصلا بريء تماما ولا علاقة للخنازير بالإنفلونزا ولا للأنفلونزا بالخنازير ولأنه عارف إن العالم كله هيمسخر اللي جابونا بسبب الإجراء العشوائي المتخبط ده فقرر إنه ينسب القرارات للرئيس الإله الذي لا يأتيه الباطل من بيد يديه ولا من خلفه ولا حتى يعدي الباطل من جنبه)… قبل ما يخلص اليوم طبعا كانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو أدانت القرار ووصفته بأنه خطأ حقيقي وبعدها منظمة الصحة العالمية قررت تغير اسم الوباء بسبب الالتباس الذي أحدثه الاسم وخلى بعض الدول تعدم الخنازير

الفضيحة اللي بجد كانت لما نشرت وسائل الإعلام أخبارا تحمل عناوين من نوعية: مصر تعترف: إعدامنا للخنازير ليس إجراءا وقائيا في مواجهة انفلونزا الخنازير، بل هو تدبير احترازي من أجل الصحة العامة… هع هع هع

قلت قبلا وأكرر أن الأصوات المطالبة بإعدام الخنازير لأجل الوقاية من انفلونزا الإتش 1 إن 1 هو بالضبط كأن أحدهم سمع أو قرأ – في كتاب العلوم بتاع تانية اعدادي – إن فيروس نقص المناعة المكتسبة الإتش آي في المسبب لمرض الإيدز قد تحور وتطور داخل قردة الشمبانزي فتجد هذا العبقري يؤكد أن مكافحة الأيدز لابد وأن تبدأ بإعدام وإبادة جميع قردة الشمبانزي في العالم!!

3 – عندما يصبح التضليل الحكومي جريمة بحق الجنس البشري!

الكارثة لم تقف عند هذا الحد… فالحكومة لم تكتف بالخداع مع المواطنين، ولم تكتف بارتكاب مذبحة مفزعة بحق سلالات كاملة من الخنازير وتدمير قطاع مهم من قطاعات الثروة الحيوانية… ولكن المصيبة كانت في تعمد نشر معلومات مضللة عن الوباء وكيفية الوقاية منه… فوزارة الصحة أصدرت منذ يوم الأحد بيانا بعنوان “بيان حقائق” تعمدت فيه الوزارة تضليل الجمهور إذ تمت صياغة البيان وكأن المشكلة هي في فيروس ينتقل بين الخنازير وبعضها ومن الخنزير إلى الإنسان (مثلها في ذلك مثل انفلونزا الطيور) متجاهلين عمدا أن الأمر مختلف والفيروس بشري وليس خنزيري … الفيروس تحور بالفعل إلى فيروس بشري وبات ينتقل مثل أنفلونزا البشرية العادية … العدوى تُلتَقَط بالرذاذ وتحمل عبر الهواء.

خطورة التضليل الحكومي تكمن في الحقيقة في فكرة ترسيخ الفزع الجماهيري من الخنازير والمتعاملين معها وآكليها والمتاجرين بها… بينما لا تقدم معلومات حقيقية حول كيفية انتشار العدوى الوبائية وكيفية الوقاية منها… الحكومة المضللة لم تقل للمواطنين أن غسل الأيدي بالماء والصابون أهم ألف مرة من إعدام كل خنازير مصر!! لم تقل الحكومة الضلالية للشعب المفزوع أن يتجنب الأماكن المزدحمة مثلا ، ولم يقل المضللون لنا إن كانت الكمامات مفيدة أم غير مفيدة، بل أخذونا في دوامة ندبح الخنازير ولا نعدمها!

تصوير الجائحة الوبائية العالمية الحالية باعتبارها مجرد إنفلونزا تنتفل للبشر من الخنازير (وهو أمر مجاف للحقيقة) وبالتالي الحل هو إعدام الخنازير يخلق إحساس بالأمان الزائف لدى قطاعات الشعب وهو ما يعرض مصر على هذا النحو لمواجهة كارثة حقيقية خصوصا عندما تبدأ الحالات في الظهور في مصر… وهنا أقول للمسئولين عن الصحة في بقايا هذا الوطن… إن كنتم لا تعلمون فهي مصيبة وإن كنتم تعلمون (وتمارسون الاستعباط المتعمد) فهي جريمة في حق الجنس البشري وليس فقط في حق الشعب المصري… فالضحايا في مصر وحدها بسبب ضلالكم وتضليلكم سيكونون بمئات الآلاف وربما بالملايين!

4 – خنازير مصر وأقباطها… اللعب بالنار بأعصاب باردة!

ردد البعض أن في مسألة إعدام الخنازير بعدا طائفيا باعتبار أن أغلب العاملين في مجال جمع القمامة وتربية الخنازير عليها وتجارتها والذين يأكلوها هم من المسيحيين، وهم الذين سيواجهون الضرر الأكبر بسبب هذه القرارات. والحقيقة أنه بالرغم من أن بالفعل نسبة كبيرة من المتعاملين مع الخنازير والعاملين في جمع القمامة مسيحيون إلا أن الأمر ليس طائفيا على الإطلاق في حد ذاته… ولكن في ظل تصعيد الحملة الحكومية والإعلامية التي تحرض على الخنازير والمتعاملين معها باعتبارهم المصدر المحتمل للوباء في مصر، فإن ثمة قلقا مبررا من أن يؤدي هذا التحريض وهذا الوصم بحق “الزبالين” وجامعي القمامة إلى عنف مجتمعي ضدهم في حالة ظهور حالات إصابة في مصر.

رأيت بعيني اليوم في منطقة زرائب الخصوص بمحافظة القليوبية أمين شرطة يعمل بالمباحث وهو يحذر الزبالين (المسلمين والمسيحيين) في المنطقة من أي اختلافات في الرأي بينهم بشأن مسألة ذبح الخنازير أو إعدامها وإلا الموضوع هيقلب “مسلم ومسيحي” والدنيا لبش اليومين دول وذكرهم بحادثة إطلاق النار اللي حصلت من كام شهر بين ومسيحيين ومسلمين!! الزبالين نفسهم معندهمش “مسلم ومسيحي” فبيوتهم جميعا هتتخرب دون تمييز بسبب القرارات الحكومية ولكن حتى وسط خراب البيوت هذا هناك من يشعل فتيل الطائفية بينهم ويتحدث – دون مناسبة – عن احتمالات نزاعات طائفية بين المسيحيين والمسلمين، أرأيتم ما هو أحقر من هذا؟!

5 – تجـــار المــــوت… حقيقة ما يجري

أصل الحكاية – كما يرويه العاملون في المجال – هو عقود وقعتها الحكومة منذ عام 2000 مع شركتين أجنبيتين لجمع القمامة من القاهرة والجيزة (شركة إسبانية وشركة إيطالية)… الشركات الأجنبية أدركت إنها لا تستطيع إتمام عملها من دون وجود جيش كامل من عمال جمع القمامة توظفهم لحسابها… وحيث أن جامعي القمامة في مصر (الزبالين) ليسوا مجرد عمال جمع قمامة بل هم أصحاب عمل متكامل أركانه هي جمع القمامة وفرزها وإعادة تدويرها وتربية الخنازير عليها (كنشاط ثانوي) فبالطبع لم يكن مقبولا لديهم أن يتركوا صناعتهم هذه التي يملكون أدواتها عبر عشرات السنين في هذه البلاد، ليعملوا شيالين للقمامة يحملونها من البيوت والمنشآت فقط ليوصلوها للشركات في مقابل أجر شهري لا يزيد عن 400 جنيها.

الدولة إذن انتهزت فرصة التسمية الخاطئة لإنفلونزا إتش 1 إن 1 كإنفلونزا “خنازير” وشرعت في تطبيق مخططات ليست بجديدة تهدف بالأساس ليس فقط إلى القضاء على تربية الخنازير وبيعها وإنما القضاء على صناعة جمع القمامة وتحويل “الزبالين” الوطنيين إلى عمال لدى الشركات الأجنبية… للأمر أبعاد اقتصادية واجتماعية مفعمة برائحة الظلم ونكهة القهر… ثمة تصريحات حكومية حملت أبعاد أخرى من الخطة تفيد بوجود نية بطرد هؤلاء الزبالين من الأراضي التي هم عليها (سواء بالامتلاك أو بالإيجار) والاستيلاء عليها للاستفادة بها “للمنفعة العامة”!

ذبح أم إعدام؟؟

كان أعضاء مجلس الشعب قد أوصوا بإعدام الخنازير وقد وصفوا تصورهم لعملية الإعدام بأنه يجب دفنها في حفرة كبيرة وردمها بالجير الحي! بينما نادى البعض بحرق الخنازير! وأثناء ذلك بدأ الحديث عن التعويضات التي ينبغي أن تقدمها الدولة للمضارين، ولكن قرار رئيس الجمهورية تجاوز بدهاء شديد مسألة التعويضات هذه إذ كان القرار بالذبح وليس الإعدام، وحيث إن المربين هياخدوا الخنازير بعد ذبحها في صورة “لحمة” إذن لا حديث بعد عن تعويضات! ياخدوا اللحمة بقى ويتصرفوا فيها!! وبالطبع فإنه بعد الحملة الإعلامية المضللة التي أفزعت الحكومة بها الجماهير فإن أحدا لن يشتري اللحوم المذبوحة من فرط الخوف… وقد تواترت روايات عن تنبيهات “شفوية” تم إبلاغ أصحاب محال لحوم الخنازير بها مفادها أن عليهم إغلاق محالهم تماما في الوقت الحالي… يعني الحكومة هتدبح الخنازير وتدي الناس اللحمة وتقولوهم بلوها واشربوا شوربتها!!! (تذكر إننا بنتكلم عن حوالي 350 ألف رأس خنزير تزن لحومها نحو 15 ألف طن تقريبا)

في الوقت الذي ينص فيه القرار الرئاسي بالذبح (وعدم التعويض) فإن محافظ القليوبية عدلي حسين لا يزال يقول لأصحاب الخنازير بمنطقة الزرائب بمدينة الخصوص أنه سيعدم الخنازير ويعطيهم 100 جنيه تعويضا (عن كل رأس)! وقد شاهد الأهالي من أصحاب الزرائب جرافات تابعة للمجلس المحلي تقترب من منطقة الزرائب وهو ما فسروه بأنه تنفيذا لقرار بهدم الزرائب، ومن ثم فقد ردوا بالهجوم على مبنى المجلس المحلي بمدينة الخصوص ولا تزال قوات الأمن تحاصر منطقة الزرائب بالخصوص لمنع خروج أية خنازير (حتى ولو بغرض ذبحها تنفيذا لقرار الرئيس)… ولا يزال الجميع في المنطقة هناك ينتظرون ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة وما إذا سيتم ذبح رأس مالهم أم إعدامه!

6 ـ المؤسسة الكنسية والتخديم على الخديعة

في وسط كل هذه المسخرة يخرج علينا رجال الدين المسيحي (الأجلاء) وعلى رأسهم قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث يرددون أكاذيب فاضحة عن أن الأقباط لا يتناولون لحوم الخنزير (بالمناسبة البابا شنودة أكد في أكتر من عظة من عظاته أنه على الأقباط أن يمتنعوا عن أكل لحم الخنزير لأنه ضار على الصحة! وبالمناسبة أيضا أحد أكبر رجال الأعمال المصريين والمقربين من قداسة البابا والمؤسسة الكنسية يتردد أنه شريك مساهم في إحدى الشركتين الأجنبيتين التي يفترض أن تزيح جامعي القمامة من مهنتهم وأكل عيشهم، بينما زوجة رجل الأعمال المقرب من الكنيسة يتردد أنها شريكة في الشركة التي يفترض أن تقوم بإعادة تدوير القمامة التي ستجمعها الشركات الأجنبية!!)

البابا شنودة شارك في عملية التضليل الحكومية بطريقته فقد أكد في عظته هذا الأسبوع أن الأقباط لا يأكلون الخنزير وأن مصر ليست في خطر – أصلا – متهما الصحف بالتهويل ومطالبا الناس بألا ينزعجوا!! (في اللحظة الحالية أعلنت الصحة العالمية أن عدد الإصابات حول العالم وصل 331 حالة وعشر وفيات وانتشار الوباء وصل إلى 11 دولة حول العالم). ارحموا دين أبونا بقى!!

7 ـ سيناريو النهاية… أجنحة الموت ليست بيضاء!

الحديث الآن عن 3 سيناريوهات محتملة لتطور الوضع أولها هو أمنية طيبة بأن يفقد الفيروس قدرته على الانتقال بين البشر ويصبح مثل فيروس الإنفلونزا الموسمية العادية، والسيناريو الثاني هو الانتشار الوبائي المتوسط الشدة والذي سيقتل فقط مئات الآلاف من البشر كذلك الوباء الذي حدث في 1968 ومات ضحيته نحو مليون إنسان، بينما السيناريو الأكثر كارثية هو الانتشار الواسع المدى والذي سيموت بسببه ملايين كثيرة عبر أنحاء الكوكب وتتوقف حركة التجارة العالمية وتنهار اقتصادات الدول وهي الكارثة التي يتمنى الجميع ألا تحدث.

 الرابط http://egyptwatchman.blogspot.com/2009/05/blog-post.html

تعليقى : أتفق معك يا مينا فى كل كلمة كتبتها ما عدا نقطة قداسة البابا شنودة الذى ارى ان افضل تفسير لموقفه هو ما كتبه المعلق القبطى فينحاس فى موقع الاقباط احرار :

هم أرادوا بي شرآ والرب اراد بي خيرآ.
لقد قدم النظام و الأخوان بهذا العمل أكبر دعايه عالميه على اضطهاد الأقباط دون أن يدروا !
والعالم كله يتسائل عن سبب هذا التصرف الغريب العجيب !
وأصبح هذا العمل الجبان الملئ بالحقد هو نقطه رئيسيه على اضطهاد الأقباط الرسمي وليس فقط الشعبي أو حالات فرديه كما يدعون.
أحب أن أشكر قداسة البابا على حكمته الفائقه في عدم ممانعة هذا القرار, فمن ناحيه ينفي اي حجه لأتهام الأقباط اذا جاء هذا المرض وانتشر في مصر لاقدر الله, ومن ناحيه أخرى يعرف العالم ما نعانيه خصوصآ بعد تصريح شاهين نائب وزير الصحه بأن الهدف ليس فقط المرض بل القضاء على الخنازير في حد ذاتها !!!
فينحاس

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: