حرب الخنازير

حرب الخنازير

ربما كنت اول مدون مصرى يكتب عن إنفلونزا الخنازير وكيفية إنتشارها وويلقى الضوء على حزمة من التدابير الحكومية والشعبية للوقاية من المرض ، وقد كان من ضمن ما طالبت به ذبح كافة الخنازير فى مناطق المقطم وعزبة الزبالين لإعتقادى أنها قد تكون من اسباب الإصابة. لكننى كنت مخطئاً وليس عيباً أن يعترف الكاتب بخطئه، فلشدة فزعى من هذا المرض وخوفى على بلدى وأهلى ، أسرعت بالكتابة دون ان أجمع المعلومات الكافية حول ما سأكتب عنه خاصة لحداثة الموضوع.

ومن ضمن المعلومات التى كنت اجهلها انه لا داعى ابداً لذبح كل الخنازير فهو إجراء عقيم بلا فائدة بل يضر بمصالح المربين وبالإقتصاد القومى. لذلك لم تعدم اى بلد من البلاد التى اصابها المرض بما فيها المكسيك الخنازير لديها ، رغم الاجرائات الصحية المشددة التى اتخذتها كل دول العالم المتقدمة المعتادة على التعامل بفاعلية مع الازمات الصحية والتى خصصت لها مليارات الدولارات رغم الازمة الإقتصادية.

فإنفلونزا الخنازير تنتقل بين البشر وبعضهم البعض من خلال الهواء ، اى انها تحولت لوباء بشرى لا علاقة له  بالخنازير ولا يفيد اعدامها او نقلها من اماكن تربيتها فى شئ . لأن الاجراء البيطرى الصحيح  هو متابعة المزارع والكشف الدورى عليها وتحصينها ضد المرض وإعدام المصاب فقط أو القطيع الذى تصاب عدة رؤس منه ( تماماً كما يحدث مع انفلونزا الطيور لا شئ اكثر ولا اقل).

لكن بالطبع بمجرد نشر خبر فيرس انفلونزا الخنازير حدث إنفجار للعنصرية الدينية المتزايدة تجاه الاقباط ، وفرح الاسلاميين إيما فرح بهذه الكارثة لانهم وجدوا أخير ما حسبوه مبرراً لتحريم اكل لحم الخنزير ، لكنى على الاقل كنت احسب ان حكومتنا سوف تقدر حجم الخطر وتعامل معه بموضوعية وبشكل علمى مدروس لكن للأسف خاب ظنى ، وتحول الموضوع كله إلى موجة من العبث العنصرى.

فقد اعلنت جميع الوزارت والمصالح والهيئات والصحف والقنوات الفضائية الحرب على الخنازير واصحابها الغلابة.

وأصبحت الصحف تمتلئ بالاوصاف العنصرية مثل بؤر تربية الخنازير ، اوكار تربية الخنازير ، مافيا تربية الخنازير ، بل نشرت جريدة اليوم السابع سبقها المخابراتى الخطير الذى سيكتب عنه التاريخ وهو.. هششش .. قرب ودنك كده .. خريطة تربية الخنازير فى مصر .. وكأنها مناطق سرية تحت الارض لا يعرفها احد ..

وشاهدت أطباء  وبيطرين يتحدثون عن الخنازير من منطلق عقيدتهم الدينية لا من منطلق دراستهم العلمية فتجد الواحد  منهم بعد ان يؤكد أن الخنازير فى مصر غير مصابة وجميع  عيناتها سليمة وان المرض ينتشر بين البشر ، وان الخنزير ليس له علاقة بالموضوع خالص دلوقتى ، تجده ينتفض فجأة بعد كل ذلك ويعلن بأن الخنازير يجب ان تعدم برغم كل ذلك لأنها حيوانات نجسة وقذرة !!!!!

وشنت الفضائيات المصرية حملة  تحريضية رخيصة على  زبالين المقطم ومربى الخنازير تحتوى كل التعبيرات العنصرية و الالفاظ المهينة لمن يربون الخنازير او يتناولون لحومها، وبأشخاص من المتداخلين تليفونياً من نوعية من يدعى بأن اسمه جورج أوعبد المسيح أو مارك وطبعاً جميعهم يطالبون بإعدام الخنازير وبالتخلص من هذه النجاسة وتسقط منهم خلال الحديث ألفاظ تبين بوضوح انهم ليسوا مسيحيين من الاساس.

هذا غير سيل التعليقات العنصرية المليئة بالمغالطات فى المواقع الاخبارية المصرية والعربية حول هذا الموضوع والتى تحتاج  لتدوينة منفصلة لمناقشة اهمها واكثرها تكراراً.

السؤال هو هل عندما ضربت انفلونزا الطيور مصر أتخذت الحكومة قرار بإعدام كل الطيور التى تتم تربيها فى مصر من دجاج وبط واوز وديوك رومية وحمام !!! وعدم تربيتها فى مصر نهائياً مرة أخرى أم انها كانت ومازالت تكشف وتحلل وتعدم المصاب فقط .

مصر هى الدولة الوحيدة فى العالم التى قررت إعدام مزارع الخنازير على الرغم ان المرض ينتقل  الآن بين البشر وبعضهم البعض فأصبح واضحاً ان الحكومة تسعى لتنفيذ اجندة خفية لا علاقة لها  بالتدابير الصحية للتعامل مع المرض كما تفعل كل دول العالم. فهى تبدو لمن لا يعرف طرقها الملتوية والدوافع الحقيقية لقرارها اشبه بمن يطلق النار على ظل الاسد وليس قلبه.

والحقيقية ان الرئيس مبارك كان موضوعياً فى الاجتماع الذى تم عقده اليوم لدراسة الموضوع – وأذاعه التلفزيون المصرى – فقد سأل وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى بوضوح وقال له : هل المكسيك أعدمت الخنازير عندها؟ او فى اى حد تانى فى العالم اعدم الخنازير ؟ وهنا اجاب السيد الوزير بشكل مباشر : لا يا ريس محدش اعدم اى خنازير !!!!

لكن السيد الدكتور / احمد نظيف رئيس الوزراء قال للرئيس : هو أعدام الخنازير يا ريس مطلب شعبى من قبل الموضوع ده بزمان !!!!! شفتوا بقى مطلب  شعبى ومن قبل الموضوع ده بزمان ، اعتقد أن كلام سيادته مش محتاج لتعليق فالرجل يفصح عن النية المبيتة من قبل لإبادة الخنازير وان الموضوع كله تلاكيك.

وكالات الانباء العالمية تتابع عن كثب – وساعة بساعة – تطورات المرض فى كل مكان بالعالم والتدابير التى تتخذها  كل بلد للتصدى للفيرس ، وتناقلت جميعها قرار الحكومة المصرية بتدمير جزء من ثروتها الحيوانية واعدام كل الخنازير على اعتباره من الطرائف المضحكة فى تغطية اخبار المرض وغرائب الشعوب المتخلفة فى التعامل معه ،  وبأن المصريين لم يفهموا جيداً الفرق بين الخنازير وأنفلونزا الخنازير ، فظنوا خطأ  أن عليهم ابادة الخنازير وليس الفيرس المسمى بإسمها !!! بينما المحت محطات اخرى الى ان الحكومة المصرية تستغل فرصة المرض لإضطهاد الاقلية المسيحية من ملاك مزارع الخنازير ومستهلكيها والتضييق عليهم تنفيذاً للتعاليم الاسلامية.

بل ان منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( الفاو) أعلنت ان قرار مصر بذبح جميع الخنازير في البلاد هو “خطأ حقيقي” لانه لا سبب يدعو الي ذلك. لانها ليست انفلونزا في الخنازير بل انها انفلونزا بشرية” ، كما اعلنوا انهم حاولوا الاتصال بمسئولى الحكومة المصرية لتوضيح الموقف لهم لكنهم لم يستطيعوا الوصول إليهم ( البهوات بيتهربوا منهم لأنهم عارفين كويس ان قرارهم  طائفى وليس علمى ، بالذمة فى مسخرة اكتر من كده يا عالم)

وإجتمع مجلس الشعب بمنتهى السرعة واصدر قرار بإجماع كل تياراته لإعدام الخنازير ( لم تتفق كل هذه التيارات من قبل على شئ واحد من قبل إلا على موضوع الحجاب ضد الوزير فاروق حسنى!!) وأصدروا القرار رغم اعترافهم بأنهم لم يدرسوه جيداً وعللوا بأنه لا يوجد وقت للدراسة كما صرح بذلك سيادة النائب الكبير جداً جداً كمال الشاذلى !!! (طبعاً ما هى فرصة وجت على الطبطاب ولازم يستغلوا حالة الذعر العام ويعملوا الى نفسهم فيه من زمان).

مانشيت جريدة الجمهورية الحكومية ليوم 29 ابريل 2009

مانشيت جريدة الجمهورية الحكومية ليوم 29 ابريل 2009

بل رفضوا حتى تعويض المربين عما سيعدموه من خنازير ، يعنى إنتقام موت وخراب ديار..

واصبح هناك من يقدم بلاغ للنائب العام للتحقيق مع ملاك حظائر الخنازير !!!

بل ظهر من يطالب بإعتقال مربى الخنازير!!! فعلاً ما هم خطرين على الامن العام !!!

ومن يطالب بعدم إعادة تربية الخنازير نهائياً فى مصر وإعدام من يقوم من الأقباط بتربيتها مرة أخرى!!! فى الدولة التى لا تعدم قتلة الأقباط !!!

وأطلق الصحفى مصطفى بكرى – صاحب التاريخ الطويل فى معادة الاقباط والتحريض عليهم – شائعة كاذبة عن اصابة مصرى بأنفلونزا الخنازير.

ملحوظة اخيرة : يدل السلوك العنصرى الطائفى غير العملى ولا العلمى الذى تتتعامل به الحكومة مع انفلونزا الخنازير انها فى طريقها للفشل فى علاجها كما فشلت من قبل بجدارة فى التعامل مع انفلونزا الطيور .

تحديث :

هل الخنزير قذر وديوث ؟ الإجابة هنـــــــــــــــــــــا

طالبان تقتل إثنين من المسيحيين في باكستان في هجوم مسلح

كتب: بيتر لبيب الهيئة القبطية الكندية

20 برمودة 1725 للشهداء – 28 ابريل 2009 ميلادية

حركة طالبان التي تسيطر على منطقة “سوات” وتطبق فيها الشريعة الاسلامية بناء على إتفاق مع الحكومة الباكستانية، قد قامت بمهاجمة منازل لمسيحيين باكستانيين وقامت بإعدام إثنين منهم بعد أن نظم المسيحيون مسيرة إحتجاجاً على كتابة شعارات معادية للمسيحية على جدران كنيستين وعلى حوائط منازلهم.

بدأت الأحداث في صباح 20 أبريل 2009 حيث فوجئ سكان مدينة “تاسير” بـ “كراتشي” على شعارات مثل “تحيا طالبان” و “إسلم تسلم”، مكتوبة على حوائط كنيستين وعلى بعض حوائط منازل المسيحيين. وعلى إثر ذلك نظم المسيحيون في هذه المنطقة مسيرة إحتجاجية في اليوم التالي وذلك على أمل جذب إنتباه الحكومة الباكستانية لعمل شئ ما من أجل حمايتهم ولكن بالطبع لم تقم الحكومة الباكستانية بأي عمل يضمن سلامة هؤلاء الأبرياء.

وفي نفس مساء ليلة الاحتجاج أي 21 أبريل قام حوالي 100 شخص من عناصر طالبان بـ “غزو” مدينة “تاسير” وهم مسلحين بالأسلحة الأوتوماتيكية. مما إضطر أغلب المسيحيين من سكان هذه المنطقة بالهرب تاركين منازلهم كما قام آخرون بالدخول إلى منازلهم وإغلاقها عليهم.

وكما يصف المشهد “آصف ستيفان” وهو أحد المسيحيين الذين شاركوا في الاحتجاج قال “نحن كنا نحتج بطريقة سلمية ولكن فوجئنا وفي نفس الليلة ببعض المسلحين وكانوا يحملون أسلحة حديثة جداً قاموا بالهجوم على المنطقة. فقد قاموا بإقتحام بعض المنازل وتفتيشها وسرقة ما بها من أموال أو مشغولات ذهبية. كما قاموا بجر من وجدوهم من المسحيين في الشوارع وكانوا يضربونهم ويقولون لهم إسلموا يا كفرة. وكيف تتجرأون وتمسحون ما كتبناه على كنائسكم ومنازلكم؟ كيف تتجرأون على الاحتجاج على أوامر طالبان. وأيضاً قام قاموا بالاعتداء الجنسي والبدني على السيدات المختبئات بالمنازل وقد قاموا بجر بعضهم إلى الشوارع لاهانتهم كما قاموا بضربهم بقسوة ولم يشفقوا لا على مسن ولا صبي. ثم اضرموا النار في بعض المنازل وإنصرفوا”

يذكر أن الحكومة الباكستانية قامت بعقد إتفاقيات مع حركة طالبان تسمح للأخيرة بتطبيق الشريعة في المناطق الخاضعة لنفوذها. ولا تهتم أبداً الحكومة الباكستانية بمصير المسيحيين المساكين الموجودين في هذه المناطق. أما الولايات المتحدة في الحليف الاستراتيجي الأول لباكستان كما أنها، أي الولايات المتحدة الأمريكية، هي الحليف الاستراتيجي الأول للكثير من الأنظمة المجرمة ولا فرق في ذلك بين إدارة “بركة حسين اوباما” أو إدارة “جورج دبليو بوش” فلم تتبنى الولايات المتحدة قط قضية واحدة عادلة. ولم تهتم بمصير أي شعب مسكين مضطهد ويشهد على ذلك الأقلية المسيحية الموجودة في باكستان حليفتها كما يشهد على ذلك الأقلية المسيحية في العراق التي تقع تحت إحتلالها.

هل هناك في العالم جهات لديها ضمير حي تستطيع أن تتبنى كل القضايا الانسانية بعدل؟ أم أن القضية الفلسطينة وقضايا المسلمين هي الأفضل “لبعضهم” حيث يوجد عرب ومسلمون يدفعون بالدولار والريال والدينار من أجل قضاياهم وهناك في الغرب سياسيون وإعلامين وأساتذة جامعات وبرلمانيون قد إنبطحوا أرضاً في إنتظار ما سيدفعه لهم المسلمون.

رابط الخبر http://copticnews.ca/2009/4_a_apr/228_pakistan.htm

انفلونزا الخنازير .. صرخة تحذير

بإختصار حدث فى المكسيك ما كان يخشى منه العلماء والأطباء ، فقد حدث تزاوج بين فيروس انفلونزا الطيور الذى ينتقل من الحيوان للأنسان وبين فيروس الانفلونزا البشرية التى تنتقل بين البشر وبعضهم ، وبين فيرس أنفلونزا الخنازير التى تنتقل من الخنازير للبشر وبالتالى فهذا الفيرس الجديد يحمل كل الصفات القاتلة لأنفلونزا الطيور وينتقل بين البشر وبعضهم البعض .

فشخص واحد يحمل المرض فى احد المطارات يمكنه نقل العدوى لمئات الأشخاص فى المطار سيرحل كل منهم لبلده وينقل العدوى فيه لأهله وأصدقائه وكل من يقابله فى طريقه وجميعهم سينقلون العدوى بشكل كارثى لكل المختلطين بهم وهلم جرا ..

وهو ما حدث بالفعل فخلال ايام من ظهور المرض فى المكسيك انتقل إلى اوربا وأميركا وكندا من خلال المسافرين ..

الامر خطير فعلاً ولا احد فى حصانة منه ، المرض ينتقل بالتنفس من خلال الهواء ولا ينتقل بأكل لحم الخنزير وحتى فى حالة الاكل من لحم خنزير مصاب فإن الفيرس يموت بالطهى الجيد للحم تماماً مثلما يحدث عند الطهو الجيد للحم الطيور المصابة بانفلونزا الطيور.

مصر فى مأساة كبرى الآن فهى تعانى أصلاً من تفشى انفلوانزا الطيور وعجز الحكومة عن السيطرة عليها وضعف الوعى الصحى بشكل عام ووجود الطيور المنزلية بالاضافة للسلوك الحميمى المصرى بتبادل القبلات بين الناس !! والإزدحام فى المدارس ووسائل المواصلات.

السؤال ماذا نفعل ؟

أولا :  نصلى الى الله ان يتحنن ويعبر هذا الفيرس دون ان يتحول لوباء عالمى قد يحصد مليار إنسان من سكان كوكبنا.

ثانيا : توعية جميع من حولنا بتجنب الاماكن المزدحمة  وأماكن التجمعات قدر الامكان (للأسف الشديد بما فيها صلاة الجماعة فى المساجد والقداسات فى الكنائس) ، والكف نهائياً عن القبلات والاحضان والحفاظ على مسافة مناسبة بينهم وبين الآخرين ،الى ان يصدر امر لا نتمناه وإن كان متوقع بإغلاق المدارس والجامعات وكافة أماكن التجمعات فى حالة إنتشار المرض لا قدر الله .

ثالثاً : مع ان تحور المرض قد حدث بالفعل فى المكسيك بتحول انفلوانزا الطيور الممتزجة بأنفلونزا الخنازير الى أنفلوانزا بشرية ، لكن ذلك لا يمنع من القيام فوراً بالذبح الفورى لكافة الخنازير التى يتم تربيتها فى مناطق المقطم وعزبة الزبالين ، فرغم الخسارة المادية الفادحة والخسارة البيئية التى تتمثل فى غياب هذه الخنازير عن عملية التخلص من المخلفات العضوية  وتنظيف البيئة منها ، لكن لا بديل عن ذلك.

رابعاً : يجب التخلص فوراً من كل الطيور المنزلية ( مهما بلغ حجم الخسارة) كذلك التخلص فوراً من طيور الزينة فى المنزل( بغبغانات ، كناريا ، أسترالى …. إلخ)

خامساً : التعود على إرتداء الكمامات الصحية التى تغطى الانف والفم.

سادساً : الكف نهائياً عن شرب الاختراع المدمر المسمى بالشيشة التى يتداولها عشرات الاشخاص كل يوم على المقهى الواحد فهى بيئة مثالية للفيرس وتعتبر حضانة ناقلة للمرض لكل من يشرب منها.

سابعاً : الكف نهائياً عن أستخدام الاكواب الزجاجية فى الكافتريات والمقاهى ومحلات العصير وإستبدالها بالأكواب البلاستيكية التى تستخدم مرة واحدة ، وكذلك الاستغناء عن الاطباق الصينى والملامين التى يقدم فيها الطعام فى محلات الكشرى والمطاعم وإستبدالها أيضاً بالاطباق والعلب البلاستيكية التى تستخدم لمرة واحدة.

واجبنا كمدونين ان نسرع بتوعية الناس من خلال مدوناتنا والشبكات الاجتماعية المشتركين فيها ورسائل الموبايل  بما يحدث وكبفية الوقاية من إنتشارالمرض ..

وقاكم الله شر هذا الفيرس انتم وأحبائكم ..

(( اعجب ما فى الموضوع والذى يصل لحد المسخرة هو تهليل الاخوة الاسلاميين وفرحتهم بالفيرس !! لما يزعمواه بأنه انتصار للإسلام الذى حرم اكله !! حسناً  وماذا عن الطيور بكل انواعها يا أخوة وهى أسبق فى الاصابة بالعدوى واصابة البشر بها !! ثم ان المرض ينتقل عن طريق الهواء ولا علاقة له بتحريم اكل لحم الخنزير من عدمه ،أرجوكم كفوا ولو لمرة واحدة عن الفرحة فى مصائب الانسانية !))

الطب النبوى ..

منذ فترة يلح على هذا الموضوع واحاول عدم الخوض فيه لتماسه مع المعتقدات الدينية لاخوتى المسلمين بينما لا أحب الخوض فى مثل هذه الأمور ..

لكنى بأمانة لم اعد احتمل مشاهدة هذا العدد من اخوتى المسلمين الذين يسقطون بين انياب تجار  الطب الذين إستغلوا آلام المرضى وتأخر علاجهم الناتج عن إنهيار مستوى الطب فى بلادنا. فأوهموهم بانهم يمتلكون إراحتهم من آلامهم بما أسموه “الطب النبوى”.

الحجامة

الحجامة !!

فمنذ عدة سنوات وفى إطار حركة اسلمة المجتمع المصرى على يد الاخوان المسلمين ومن انشقوا عنهم من حركات أصولية وسلفية ، ظهرت فكرة الطب النبوى التى قادها الاطباء الإسلامين الذين إستولو على نقابة الاطباء ،وهى ببساطة تقوم على جمع النصائح الصحية والوصايا العلاجية التى كان يسديها نبى الإسلام لتابعيه وصحابته ، ومحاولة الخروج منها بمنهج طبى متكامل لعلاج الأمراض القديمة والمستحدثة فى كل زمان ومكان على وجه الكرة الأرضية !! بما فيها الامراض المتوطنة فى بيئات أخرى لا توجد فى البيئة العربية كالبلهارسيا وقضمة الصقيع وأنيميا البحر المتوسط ، فضلا عن الأمراض حديثة الاكتشاف التى لم تكن معروفة اصلاً  فى هذا الزمان وبالتالى لم يوصف لها علاج !!

يفعلون ذلك من منطلق عقيدة دينية بأن النبى لا يخطئ فى امر من الامور، على الرغم من انه هو نفسه قال لصحابته بعد أن أخطاء فى تقدير امر من الامور فى نفس زمانه ونفس بيئته، بأن الناس أعلم بأمور دنياهم:

فقد مر الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة على قوم يؤبرون النخل – أي يلقحونه – فقال: ” لو لم يفعلوا لصلح له ” فامتنع القوم عن تلقيح النخل في ذلك العام ظناً منهم أن ذلك من أمر الوحي، فلم ينتج النخل إلا شيصاً (أي بلحاً غير ملقح، وهو مر لا يؤكل) فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الصورة سأل عما حدث له فقالوا: ” قلت كذا وكذا.. ” قال: ” أنتم أعلم بأمور دنياكم “

وعلى حد علمى انه لم يكن طبيباً بل تاجراً فبالتالى تكون وصاياه الطبية جزء من خبراته الشخصية والحياتية كما يفعل أى شخص عندما يوصى أقاربائه او أحبائه بتعاطى دواء معين أو التوجه إلى مستشفى أو معمل تحاليل بعينه لثقته فيه.

فهذه الوصايا هى جزء من كل هو الطب الشعبى العربى الذى كان يتداوى به جميع سكان صحراء العرب من مسلمين ومسيحيين ويهود وصابئة وأحناف ولا دينيين وملحدين بل حتى  قبل ظهور الإسلام بمئات وربما آلاف السنين. فهى ليست اشياء أبتكرها او وصله وحى بها. بل كانت ببساطة هى وسائل العلاج الافضل فى بيئته وعصره ، لذلك كان يوصى بها تابعيه وأصحابه وهذه الوسائل من البديهى ان يكون معظمها فى ذمة التاريخ الطبى وليس الطب ، بإعتبارها جزء من طب قبلى عمره آلاف السنين.

ففى زمانه كانت هذه الطرق العلاجية البسيطة كالحجامة والتداوى بالأعشاب والعسل وغيرها هى افضل الوسائل العلاجية المتاحة لأهل الصحراء سواء كانت مفيدة ام لا . بل حتى فى نفس هذا الزمان كانت توجد بلاد وحضارات أخرى لديها اساليب علاجية أخرى انجح وأكثر إفادة وتطوراً (كالمصريين ، السوريين ، الصينيين ، الرومان ، اليونان والفرس )  وعندما إحتل العرب هذه البلاد إتخذوا من اطبائها معالجين لهم لما لمسوه من تميز علومهم الطبية المتقدمة بالنسبة لما كانوا يعرفونه فى البادية ، فكنت تجد دائماً ان أطباء الخلافاء والولاة المسلمين كانوا من السريان والأقباط والأروام لشدة نبوغهم وأمانتهم المهنية والأخلاقية ، وقد إئتمنوهم على صحتهم وصحة نسائهم وأولادهم رغم الإختلاف الدينى وطبيعة العلاقة المتوترة بين المحتل وأصحاب البلاد.

واعتقد أن من يدافع عن ما يسمى بالطب النبوى يجب عليه اولا الأجابة على الأسئلة القليلة التالية :

– هل لو كان النبى قد ظهر فى زمان يوجد به أشعة مقطعية ومضادت حيوية وأمصال وادوية كيميائية وجراحات قلب مفتوح وجراحات مجهرية وأجهزة تعقيم ومناظير طبية … إلخ ، اما كان قد اوصى بها  تابعيه ؟؟

medical20device20surgery

إذا كان ما يصفه مشايخ ودكاترة الأسلمة بالطب النبوى قد حوى بداخله العلاج لكل الأمراض فلماذ إذن لا يكتفون به عندما يمرضون كما ينصحون البسطاء ؟؟ ولماذا يهرعون إلى بلاد الغرب “الكافر” ليستفيدوا من علمه الطبى وليسلموا اجسادهم لأنامل ( الكفرة ) لتشق صدورهم وبطونهم فى غرف الجراحة لتداويهم وتوصلهم للشفاء !!!!

حرام عليكم اللعب بعواطف وآلام الناس ..

وفى النهاية خالص التحية للطبيب الإنسان د.خالد منتصر ولكل الاطباء الشجعان الامناء الذين يحاولون بكل قواهم التصدى لهؤلاء التجار ، رغم ما يجلبه ذلك عليهم من هجوم وتكفير.

المسيح قام بالحقيقة قام

resurc

إحتمل الالم والإهانة والإحتقار وخيانة الاقرباء وهروب الاحباء وفى النهاية قام واعطانا الفداء

شكرا يا ربى

قطعوا سيقاننا لتناسب طول السرير!

كتب الدكتور / خالد منتصر  فى إيلاف

المناخ الفكرى والثقافى فى مصر بما فيه من عدم قبول الآخر ورفض التجديد الدينى وتقديس التراث وعبادة الأفكار القديمة، تجعلنا نشخصه بأنه مصاب بمرض “القولبة “، بمعنى أن هناك قالباً جامداً من الرصاص علينا جميعاً نحن الكيانات المصنوعة من الشمع المصهور أن ندخل وننحشر فى هذا القالب الجاهز ونتشكل على مقاسه، القالب ثابت ونحن المطلوب منا التحور كالأميبا لكى نناسب القالب، فالقالب الرصاصى أولاً، ونحن فى ذيل الأولويات، حتى ولو عند دخولنا كسرت ضلوعنا أو إختنقنا أو نزفت أكبادنا، المهم القالب سليم.

هناك أسطورة يونانية أتذكرها كلما حاولت فهم وتحليل تعاملنا مع التراث وفهمنا للدين، تحكى الأسطورة عن “بروقرسطس ” اليونانى الذى يمتلك فندقاً على طريق السفر، كانت سراير الفندق الحديدية كلها على نفس المقاس، وعندما كان ينزل لديه مسافر اطول من مقاس السرير، كان صاحب الفندق يأتى بالمنشار ليبتر ساقى المسافر حتى يصبح على مقاس السرير!!، لم يفكر “بروقرسطس” أن يطور السرير نفسه، أو يجعله مرناً على عجل يطول ويقصر، أو يأتى بسراير على كل المقاسات، تفكيره الأحادى الإتجاه جعله يفضل جز السيقان والأدمغة على تغيير السراير أو تعديل الأسرة بالعربى الفصيح.

نحن نقدس أفكار السلف مثلما كان صاحب الفندق اليونانى يقدس الأسرة!، ونطلب من الناس بتر سيقانها وتجميد ادمغتها لتتناسب مع هذه الأفكار، ونرفض الإعتراف بأن هذه الأفكار بنت زمانها وبيئتها، ومن الممكن أن يتغير بعضها ليناسب العصر، ويظل البعض الآخر مما يناسبه بالفعل الآن، نحن مرعوبون من الأفكار الجديدة رعب خفاش الكهف من النور، ومفزوعون من يد التغيير ونظن أنها دائماً تخفى تحت القفاز خنجراً وقارورة سم.

هذا المنهج الذى لايريد تغيير بوصلته ولو بضعة ملليمترات، يتجلى أعظم مايتجلى عند مناقشة الأحاديث، فقد كان يناقشنى زميل من الأطباء عن حديث غمس الذبابة التى فى جناحها داء والآخر دواء، وكان مصراً وهو الدارس لميكروبات هذه الحشرة والعارف بأضرارها على أن العلم سيكتشف بعد ألف سنة صحة هذا الحديث، كان أمامه حل بسيط وهو الإعتراف بأن هذا الحديث وليد مفاهيم هذا الزمان، وبأنه لايوجد أمر إلهى بإيقاف ساعة الزمن ومنع التطور منذ ألف وأربعمائة سنة، ولكن لأن الذى يحكمه هو نفس منهج اليونانى “بروقرسطس”، بأن القديم سواء كان حديثاً أو تفسيراً أو رأياً فقهياً صحيح وثابت، وعلينا أن نطوع عقولنا مهما تعلمنا ومهما تراكم أمامنا من معارف وعلوم جديدة، علينا أن نطوعها للرأى القديم، وأن تكون مهمتنا الوحيدة هى قياس الجديد على الباترون القديم، وقص الزائد منه حتى يتطابقا، ونلغى كل ماتعلمناه وإلا إتهمنا بالكفر والبعد عن صحيح الدين.

الدين لإسعاد البشر وليس لثراء الكهنة.

لأننى لست بهائياً..

niemoeller_martin_grأولاً أتى النازيين من أجل الشيوعيين ، لم أتكلم لأننى لست شيوعياً..

بعدها اتوا من أجل اليهود ، ولم اتكلم لأننى لست يهودياً ..

وبعدها أتوا من أجل قادة النقابات، ولم اتكلم أيضا لاننى لست نقابياً ..

وبعدها أتوا من أجل الكاثوليك ، بالطبع لم اتكلم لاننى برتوستانتى ..

وعندما اتوا لى ، لم يكن حينها  قد تبقى أحد ليتكلم من أجلى ..

القس الالمانى مارتن نيمولر

Martin Niemöller