تعويرة الوش . . مفيهاش معلهش


فى مناطقنا الشعبية حيث يستوطن الفقر والبطالة والبلطجة ، تنشب المعارك والخناقات الضارية بين الناس بشكل دائم ، وعندما تتسع يحاول كبار المنطقة إنهائها وديا من خلال جلسات للمصالحة العرفية بدلا من اللجوء للقانون.

وتسود مثل هذه الجلسات العرفية كلمات ودية من نوعية ( معلهش – المسامح كريم – عفا الله عما سلف – مصارين البطن بتتعارك – إنتوا إخوات – دى كانت ساعة شيطان ….إلخ ) وهى كلمات لا تحل المشكلة محل النزاع ولا ترجع حقاً لأصحابه بل يكون كل هدفها ترطيب الاجواء بين الفريقين وإنهاء التطاحن .

ومع ذلك فهناك خطوط حمراء تفصل ما يمكن التنازل فيه عن ما لا يمكن التفريط فيه أبدا  ، لأن هناك امور لو تنازل فيها الإنسان دون قصاص عادل وعقاب رادع للجانى لأصبح عاجزا عن العيش بكرامة وسط مجتمعه دون أن يستضعفه.

ويقول المثل الشعبى تعبيراً عن ذلك  “تعويرة الوش . . مفيهاش معلهش “أى أن لكل مقام مقال ، وليس كل إعتداء يمكن التسامح فيه مقابل مجرد كلمة “جبر خواطر” دون رجع الحق لصاحبه.

وعلى ذلك فكثيرا ما يرفض المجنى عليهم جلسات التصالح العرفى ويصرون على أخذ حقوقهم بالقانون أو  بأيديهم إن لم ينصفهم القانون و رجاله …

إن كان العرف هو الباب الذى تقوم الحكومة من خلاله بتهريب المعتدين على الاقباط فى( الاعتدائات الجماعية )من العقاب العادل جزاء  جرائمهم ( بخلاف إدعاء المرض العقلى فى الاعتدائات الفردية) ، فلماذا إذن  وجد القانون الجنائى والشرطة والمحاكم ؟؟

وهل مصر دولة قانون أم قبيلة فى قلب الصحراء لا تمتلك إلا عرفاً غير مكتوب !؟

لماذا يدفع الاقباط دوما لجلسات صلح عرفى  للتنازل عن حقوقهم !؟ وأين قصاص القانون فى الجرائم الجنائية التى تحيق بهم !؟ ومتى يترك رجال الإدارة القانون الجنائى ليقتص لدماء الأقباط  !! ولماذا يقومون أصلا بتعطيله ؟

ينتقد الكثير من الكتاب الاقباط هذه المهزلة واصفين الجلسات العرفية بأنه جلسات بدوية صحراوية  قبلية متخلفة ، لكنى أقول لهم بكل ثقة إن الجلسات العرفية الحقيقة لدى القبائل العربية تتمتع بالكثير من الضوابط الصارمة التى تضمن حياد المحكمين العرفيين وسلامة حكمهم وعدلهم ما بين الطرفين .. ولا يجرؤ احد المحكمين على الجور على اى من الطرفين بل يعلن بمنتهى الامانة من هو الجانى ومن هو المجنى عليه ، ويصدر حكماً ملزماً يضمن عقاب الجانى وتعويض الضحية .

اما الجلسات العرفية التى يعقدها جهاز مباحث أمن الدولة  عقب كل إعتداء على الأقباط  ،  لا ترقى حتى لمستوى الجلسات العرفية القبلية ، فهى إجرائات أمنية يضغط بها على الضحايا الاقباط ليتنازلوا فيها عن كل حقوقهم لإستكمال إذلالهم والتنكيل بهم .. ولتقفل القضية بأن كله تمام والناس سمن على عسل بعد وضع الجملة الشهيرة فى ذيل الملف ” وقد إصطلح الطرفان “…

لذا يجب علينا كأقباط ان نعلنها بكل وضوح  أن  :

قتل الاقباطا المتعمد من أجل هويتهم الدينية مفيهوش معلهش ..

حرق الكنائس والأديرة مفيهوش معلهش ..

عمل الكمائن لأتوبيسات الرحلات للإديرة ومهاجمتها بالجرارات واللوارى مفيهوش معلهش ..

مهاجمة الأديرة بالاسلحة الآلية وهدم قلاليها مافيهاش معلهش ..

خطف الرهبان وتعذيبهم لإجبارهم على إعتناق الإسلام مفيهوش معلهش ..

حرق بيوت الاقباط مفيهوش معلهش ..

نهب محال الأقباط وتخريب ممتلكاتهم مفيهوش معلهش ..

تجويع الأقباط مفيهوش معلهش ..

مهاجمة المسيحية والتهكم على الكتاب المقدس فى الجرائد الحكومية والخاصة والفضائيات بكل الوانها مفيهاش معلهش..

كتابة روايات تحريضية كاذبة مليئة بالمغالطات عن تاريخ الكنيسة القبطية مفيهوش معلهش ..

التغرير بالمراهقات المسيحيات  لإدخالهم الإسلام عقب التورط العاطفى او الجنسى ما فيهوش معلهش

نشر الشائعات الكاذبة لتحريض المسلمين على الأقباط مفيهوش معلهش ..

إستبعاد الأقباط من التمثيل النيابى والعمل السياسى مفيهوش معلهش ..

إستبعاد الأقباط من الوظائف العامة مفيهوش معلهش ..

الإعتداء على الكنائس مفيهوش معلهش ..

تدمير وحدة مصر ومستقبلها مفيهوش معلهش ..

رد واحد

  1. إلى كاتب المقال.. بعد التحية
    أنت تستاء مما تطالب به ، وترفض ما أردت. و لنبدأ بو ضوح .أولاً: كل أهل مصر أقباط و ليس مسيحيها فقط أى أن مصر ليست أرض المسيحين فقط و المسلمين دخلاء كما توحى كلماتك،التى تشكو الظلم وهى تفعله.ثانياً: من أجبر على أعتناق الإسلام ليس بمسلم فكيف يعذب غير المسلمين ليكونوا مسلمين ،هذا أفتراء ممن يرفض الأفتراء.ثالثاً: لم يعرف المسيحين العدل و المساوة إلا فى عهد الإسلام الحنيف “لهم ما لنا و عليهم ما علينا”ولكنهم من يطالبون بما يدعى ” المواطنة و العلمانية “و هى مسميات فضفاضة يختلف واضعوها على معانيها، و لم تحقق أى شئ للأقليات فى بلاد المنشأ.
    النصيحة … عودة الأسلام المعتدل بمعونتكم أفضل لنا جميعاً و برضاكم خير لكم.
    و السلام على من أتبع الهدى.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: