ثمانية شهداء من أجل بناء كنيسة!!

صورة تجمع الشهداء الثمانية

صورة تجمع الشهداء الثمانية

بيان الأسقف الانبا باخوم اسقف كرسي سوهاج والمنشاة والمراغة عن كنيسة المراغة التى أعلنت الصحف الحكومية ان المنازل حولها انهارت نتيجة اخطاء هندسية خلال أعمال البناء !!!

هي عبارة عن كنيسة مبنية بالطوب البن والقباب ومبانبها متهالكة وفي عام 1979صدر تقرير من الادارة الهندسية بمدرية الاسكان بسوهاج يفيد بان الكنيسة بها شروخ متفرقة في جميع انحاء المبني بدون استثناء ووجودها يسبب خطر علي المصلين ويقتضي اتخاذ إجرأت الهدم الفوري وكان ذلك في عهد المتنيح نيافة الانبا انطونيوس مطران سوهاج وبعد سيامتي اسقفا عام 1986 تقدمت بعدة طلبات للسادة المسئولين التمس منهم سرعة التدخل ولكن دون جدوي وفي عام 2004 تمت معاينة اخري للكنيسة وافادت بأن هذة الشروخ مستمرة واخذة في الاتساع والمبني بوصفة الحالي يشكل خطورة علي المصلين ومعرض لللانهيار في اي لحظة.

sheikh-youssef-church

ولكن لن ينظر الينا احد رغم شدة الحاحنا وتعطيل الامور بالتعقيدات المكتبية مثل الرسومات وعقد الملكية وخلافه وتكرر ذلك في عام 2006 وتمت معاينة من الادارة الهندسية من مركز المراغة تفيد بإن الكنيسة مهددة للخطر ولكن دون جدوي رغم شكوانا الكثيرة والحاحنا الشديد والامنا علي ما يحدث ومنذ ثلاثة اشهر تمت معاينة بعد الحاح مني من السيد ضابط امن الدولة بسوهاج وزهل من منظر الكنيسة وطلب مني تقديم رسومات هندسية لرفعها للمسئولين بالقاهرة وحدث يوم الجمعة الموافق 16-1-2009انهار حائط ناحية الجزء الخاص بالسيدات وذلك في عدم وجود احد بالكنيسة مما جعل المسئولين يهتموا بالامر فاستدعوا راعي الكنيسة واعلموة بانة تمت الموافقة علي اعادة بناء الكنيسة فعليك هدم الكنيسة واقامة الصلاة خارج الكنيسة والبدء في اعمال الهدم وبعد الانتهاء من اعمال الهدم ستقوم بالبناء وفعلاً تم هدم الكنيسة والصلاة خارج الكنيسة والبدء في اعمال الحفر وعند الانتهاء من اعمال الحفر اعلمنا المسئولين باننا انهينا اعمال الحفر.
وفوجئنا بانهم استدعوا الاب الكاهن واخذوا اقرار كتابي علية بأعمال الحفر دون البناء لحين استصدار الترخيص اللازم من القاهرة واني اعلمتهم بانة لا يصح ان نترك الحفر دون ان نبدا بالبناء لان التربة غير صالحة وبالامس الخميس الموافق 19فبرايروبعد ان تعرضت التربة للشمس انهارت عدد اربعة منازل مجاورة للكنيسة نتيجة مبانيها القديمة بالطوب اللبن وكشف اساساتها وعدم اعطائنا تصريح بالمباني كما وعدونا كما منعونا من عمل أي صلبات او دعائم لمنع حدوث مثل هذة الانهيارات مما ادي لوقوع الحادث وذلك في وجود بعض من الشباب داخل الحفر مما ادي الي موت 8 اشخاص واربعة مصابين من اولادنا الشباب وانتقلت فور سماعي خبر انهيار المنازل الي موقع الحادث لاكون وسط اولادي وتمنيت ان اكون انا فداء عنهم وقد قمت بالصلاة امس علي سبعة شباب واليوم قمت بالصلاة علي شاب كان مفقودا تحت الانقاض ولم نستطع اخراج جثمانه بالامس ولم اكن اتصور كم المشاعر التي عشتها مع اهل القرية وهم يودعون خيرة ابنائهم وذلك للتعنت في سرعة استخراج التراخيص والوعود التي بناءاً عليها قمنا بهدم الكنيسة واعمال الحفر ونحن نناشد المسئولين بالنظر الينا وسرعة استخراج التراخيص حتي لا تحدث كارثة اكبر راجين صلواتكم ودعواتكم عنا ومن اجل اخواتكم واسرهم الحزاني المتألمين
الانبا باخوم
اسقف سوهاج والمنشاة والمراغة
سوهاج في 20-2-2009
واسماء الشباب المنتقلين هم
عيسي روماني مجدي
ياسر جرجس
البرنس جميل راتب
سامح وليم نجيب
مينا نصرالله توفيق
توماس مكرم شحاتة
نعيم كمال لبيب
جريس روماني عطاللة

الانبا باخوم اسقف كرسي سوهاج والمنشاة والمراغة

تعليقى :

تتعنت المحليات وجهاز امن الدولة تعنت بشع ضد حق الاقباط فى الصلاة ، ولا يقتصر ذلك على منع بناء كنائس جديدة بل ايضا ترك الكنائس القديمة لتنهار ومنع الأقباط من ترميمها أو إعادة بنائها ! مئات الكنائس القديمة متداعية وكثير منها ينتظر التعطف بتصريح إعادة البناء منذ عشرات السنين والأمثلة التى وصلت للإعلام فى الفترة الماضية فقط اكثر من ان تحصى ويكفى أن نذكر كنيسة الام دولاجى بإسنا  التى وصلت لحالة سيئة جدا فى الستينات وظل شعبها يناضل للحصول على تصريح حتى صدر قرار جمهورى !! بإعادة بنائها عام 1973 ومع ذلك منع الامن الاقباط من تنفيذ القرار الجمهورى الذى طال إنتظاره ، وظلت الكنيسة تتداعى  طيلة اربعين عاما بعد القرار الجمهورى والأمن يمنع الأقباط من إعادة البناء حتى تم أخير إعادة بنائها عام 2007 !!!!  وأيضا كنيسة مار جرجس بكوم حمادة فى محافظة البحيرة التى انهار سقفها المتداعى فوق رؤس المصلين ، وكنيسة قرية المطيعة بأسيوط ألتى انهارت ايضا فجأة بعد ان منع الامن صدور قرا بإعادة بنائها منذ أربع سنوات وهى كنيسة قديمة مبنية بالطوب اللبن منذ تسعين عاماً ودير العذراء الجنادلة الذى منع الامن الاقباط من ترميمه لمدة ثلاثين عاماً حتى إنهار سوره فوق الناس وقتل كاهن الدير وساعتها فقط وكتماً لصراخ الاقباط أتى تصريح البناء!!! ودير الملاك بنجع الدير الذى احرق العام الماضى فى موجة الحرائق فى مصر وتمت مساومة الدير على القول بأن سبب الحريق هو ماس كهربائى لتكذيب المواقع القبطية !!!! مقابل إعطاء الدير التصريح الذى ينتظره منذ عقود بإعادة البناء !!!! ورغم المرارة صرح الدير بذلك ووفى المحافظ بوعده واتى بقرار جمهورى  لإعادة بناء الدير المتهدم المحترق  ثم فوجئ الدير بأمن الدولة يمنعه من تنفيذ القرار حتى الآن  لدواعى امنية !!!!!  وهذا غير مهازل دير ابو فانا الذى ظل بلا اسوار طيلة عشرين عاماً وأخيرا ساوم الامن رهبانه على بناء سور الدير مقابل التنازل عن حقوقهم الجنائية والأدبية ضد العربان !!!! وعندما قبلوا سمح لهم ببنائها بإرتفاع متر ونصف فقط رغم كل ما حدث !!! ويضاف لهذا كله الكنائس المغلقة بقرار أمنى لاجل غير مسمى ، وبعد كل هذا تتبجح الحكومة بشعارات المساواة ويصرخ الإسلاميين بأن الاقباط واخدين حقوق اكتر من المسلمين !!!!!!!!!

حقيقى إلى اختشو ماتوا….

مبروك لمصر عودة النور

ayman_out

لحظة كنت اتوقعاها منذ فوز أوباما بعد ان يأست من رؤيتها طيلة السنوات الماضية ، تلك كانت لحظة الإفراج عن الزعيم ايمن نور الذى كان النظام يود ان يتركه فى سجنه حتى الموت ، شئ مخزى أن يصم النظام أذانه عن المئات من طلبات العفو التى قدمها نور والتى أتت من برلمانات العالم  ومنظماته السياسية والحقوقية طيلة اربع سنوات وبمجرد ان يأتيه الطلب الاميركى المباشر من الرئيس أوباما يصبح  نور فى بيته بعدها بساعات ، عموما القصة كلها مهداة لمن يتشدقون بأن النضال الداخلى وحده مع رفض الدعم الخارجى ضد الطغاة هو الحل للوصول للديمقراطية ونيل حقوق الإنسان.

أما أستاذنا الحبيب ايمن نور الذى رفض التنازل وشراء حريته وحياته بالصمت فأقول له الف حمد الله على السلامة يا بطل وحشت مصر قوى قوى ، خلى بالك من نفسك ومتتصورش المعركة أنتهت لأن النظام مش هيسيبك واعتقد انك اعلم منى بكده. الناس كلها معلقة آمال كبيرة جداً عليك لكنك قدها.

ويبقى أن احيى بل أن أنحنى إحتراما للمرأة الحديدة استاذتنا الغالية جميلة إسماعيل تلك المرأة المقاتلة الشريفةgamila الصلبة التى وقفت بمفردها أمام دولة بوليسية بأكملها شنت عليها حرباً شاملة لتكسرها وتمنعها عن نجدة زوجها ، مستخدمة فى ذلك أخس واحط الوسائل الدنيئة للنيل منها ومن سمعتها وكسرها نفسيا ومعنويا مستخدمة فى ذلك ليس قواتها الامنية فقط بل أيضا بعض اشباه الرجال من اصحاب الاقلام الملوثة الذين أوضحوا حجم القذارة التى تحملها نفوسهم المريضة ، بالإتهامات التى أتهموا بها السيدة الفاضلة طيلة السنوات الاربع الماضية وبالذات بعد أن فشلوا فى قتلها بحرق مقر حزب الغد وهى داخله.

أوباما هيلارى .. ثنائى الرعب..

obamahillary

ربما يبدو العنوان غريباً فلا احد يعتبر اوباما مرعباً بل على العكس كل شعوب العالم تفائلت به وفرحت بوصوله لرئاسة امريكا ، لكننى هنا لا اتحدث عن الشعوب بل عن الحكومات وتحديداً الحكومة المصرية التى تعيش حالة من الذعر منذ توليه نظراً لسجلها الاسود فى حقوق الإنسان والديمقراطية وتحديدا فى الملف القبطى .

فالديمقراطيين تاريخيا هم دعاة حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية ، وفى عهد كلينتون أقر الكونجرس قانون مراقبة الحريات الدينية فى العالم ، لذا فإن الرئيس الديمقراطى أوباما كأول رئيس امريكى من الاقلية السوداء المضطهدة وإبن المسلم الذى تربى فى كنف عائلة مسلمة ، سيتوجه بنظره لأبناء الأقليات المضطهدة فى العالم وخاصة فى البلاد الإسلامية التى يريد بناء شراكة جديدة معها ، تطبيقاً لقناعاته الشخصية وإلتزاماته السياسية التى بدأ بتنفيذها فور توليه بإنهاء معتقل جوانتانمو من الوجود.

خاصة وأن أوباما لديه علم بالقضية القبطية بصفته عضو كونجرس عن ولاية شيكاغو التى يقع فيها مقر واحدة من اكبر المنظمات القبطية الحقوقية  فى امريكا وهى منظمة التجمع القبطى الأمريكى.

وعندما يقترن إسم باراك اوباما بإسم هيلارى كلينتون وزيرة خارجيته فإن كابوس النظام المصرى يكون قد إكتمل فهى ليست مجرد سيدة أولى سابقة بل إنها:

–    محامية ذكية ولدت لعائلة جمهورية ومع ذلك إنضمت للحزب الديمقرطى لإرتباطه بالحريات واصبحت مناضلة سياسية وحقوقية خلال دراستها الجامعية فكانت تخرج فى التظاهرات ضد الحرب فى فيتنام ، كما عارضت غزو العراق مؤخراً.

–   ناضلت من اجل الحقوق المدنية للسود، فقد كانت من النشطاء الحقوقيين البيض العاملين مع القس مارتن لوثر كينج داعية الحريات المدنية ، وتحملت فى سبيل ذلك كراهية وإحتقار العنصريين من البيض الذين كانوا يعتبرون انفسهم أفضل أمة ، فكانت تتعمد مصادقة الطالبات السود فى الجامعة لتتحرك معهن فى كل مكان لتحميهم بقدر طاقتها من سباب العنصريين وتحرشاتهم وإيذائهم ، كما أنها من انصار اللاعنف الذى نادى به غاندى وكينج فكانت تخرج فى مظاهرات السود لتتلقى معهم الصفعات والضربات من رجال الأمن ومع ذلك ترفض رميهم بالحجارة لمنافاة ذلك لمبادئها اللاعنفية .

–   تزوجت من مناضل حقوقى أخر هو بيل كلينتون الذى وصف بانه أول رئيس اسود فى تاريخ امريكا نظرا لشدة تعاطفه مع الأقلية السوداء وتضامنه مع حقوقها المهضومة.

–   فى خضم معركتها الشرسة المرهقة مع أوباما لنيل ترشيح الحزب الديمقراطى لمقعد الرئاسة رفضت بحزم اللعب بورقة العنصرية وبأنها البيضاء فى مواجهة الأسود ، فهى إمرأة مبادئ ولا تضحى بها حتى لو كان الثمن خسارتها لحلم حياتها.

–   والاهم أنها عندما كانت سيدة أميركا الاولى لم تكن تكتفى بدورها الشكلى بل كانت تثير مع السياسيين الذين يلتقيهم زوجها مسائل حقوق الإنسان حتى لو لم يكن الموضوع مطروحا بشكل رسمى بين البلدين لبعده عن معادلة المصالح.

وللرئيس مبارك معها ذكرى سيئة فقد طرحت عليه القضية القبطية بشكل مفاجئ فى إحدى المقابلات البروتوكولية التى كان مقرر لها عشرة دقائق فإمتدت لاكثر من ساعة طالبته خلالها بمنح الأقباط حرياتهم المدنية والدينية وركزت على مسألة خطف القاصرات المسيحييات وأسلمتهن وتزويجهن من مسلمين بمساعدة وتغطية الاجهزة الامنية المصرية، وبالطبع سببت للرئيس حرجاً خانقاً ، وقالت له ما لا يجرؤ واحد من شعبه على مواجهته به، فضلا عن ان يتمكن اصلا من الوصول إليه. ولم تكتفى بذلك بل القت بعدها خطبة عامة فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة طالبت فيها بالكف عن إيذاء الأقباط. واعلنت أن الولايات المتحدة لاتقبل أن يتم احراق الكنائس أو اطلاق موجات الكراهية العنصرية من الأغلبية ضد الأقلية.

ولذلك كله أصيب النظام المصرى بحالة من الرعب والهلع بعد ان وجد أن المناضلة الحقوقية ( الرزلة) التى إرتاح منها منذ عدة سنوات ، تعود إليه مرة اخرى وهذه المرة ليس زوجة لرئيس قد لا يلتقيها إلا للمجاملات بل كوزيرة خارجية لرئيس اسود ما كان يصل لهذا الكرسى من دون نضالها وكفاحها هى وأمثالها.

واوضاع الاقباط منذ ان رحلت هيلارى وزوجها من البيت الابيض مازالت كما هى مستمرة فى التدهور لعناد النظام المصرى وتعنته فى إعطاء مواطنيه الاقباط اى من حقوقهم . ومظالمهم تزداد بتصاعد سطوة الإسلاميين ، والهجمات المسلحة عليهم تزداد معدلاتها وضحاياها والإنحياز الحكومى لصف الأغلبية المسلمة موجود دائما فى كل الوقائع مع غياب العدالة القضائية تماماً، كما ظهرت قضية حريات جديدة هى قضية المتنصرين ، وسمحت الحكومة لأول مرة بفتح محال عامة تقر الفصل العنصرى بين المصريين.

كما زاد ثقل الملف بفضل المواقع القبطية المتعددة على الإنترنت بسرعة إعلامها عن مصائب لم يكن احد يسمع بمثيلاتها من قبل بسبب التعتيم الإعلامى الحكومى ، كما وفرت كاميرات التليفونات المحمولة توثيقاً لا يمكن لأحد تكذيبه لمعظم الإعتدائات العنيفة على الأقباط خلال السنوات الماضية. كما إزدادت  المنظمات القبطية فى العالم حجماً وعدداً وتنظيما رغم محاولات الاختراق الحكومية.

لذلك فبمجرد تولى اوباما أتى رد الفعل الحكومى فى منتهى السرعة على محورين الاول هو تخدير الاقباط ، أما الثانى فهو تهديد الاقباط ، والمقصود بالأقباط فى كلا الحالتين أقباط المهجر فقد اثبتت الحكومة انها لا تحترم إلا اقباط المهجر لصوتهم العالى والمجتمعات الحرة التى يعيشون فيها اما اقباط الداخل بكل ملايينهم فلا وزن ولا قيمة لهم فى حساباتها فهم تحت يديها وما اسهل قمعهم وكتم صراخهم.

وعلى ذلك فقد اطلقت الحكومة حملة دبلوماسية لطرق ابواب التجمعات القبطية فى امريكا وكندا بعد ان تجاهلوها طويلا ، وزعموا ان هذه الوفود الحكومية الناعمة هدفها مناقشة المشاكل القبطية (وكأنهم لا يعرفونها) لكن ما اتضح فعلا انها كانت مجرد مانعة صواعق أتت لتفريغ غضب الأقباط المكبوت من كل ما يحدث لأهلهم فى مصر بهدف تمرير زيارة الرئيس الاولى لأوباما فى هدوء وبدون إحراج .

أما المحور الثانى وهو التهديد فهو محتوى الرسالة التى تركتها الوفود الرسمية فى كل مكان ذهبت إليه عندما ادركت فشل مهمتها وهى : إذا عاد الرئيس إلى مصر غاضبا فسيكون على اقباط الداخل تحمل العواقب ، اى ان النظام اصبح يتعامل مع مواطنيه الأقباط كرهائن يساوم أهلهم على حياتهم وسلامتهم إن لم ينل ما يريده ، وإستكتب النظام عدد من كتابه المعروفين لكتابة مقالات تحريضية على البابا والأقباط والكنيسة تنذرهم وتتوعدهم إذا ما اغضبوا الرئيس ، ويعتبر أصرح واوقح هذه المقالات مقال الصحفى محمد الباز الذى عنونه “رسالة للبابا شنودة” عن الاب يوتا والذى ختمه بتهديد مباشر وصريح للبابا شنودة بإستهداف الاقباط فى الشوارع وبأن على البابا الا يلوم إلا نفسه إذا ما افلت زمام أعصاب المسلمين!!! ألهم بلغت الهم فإشهد … هكذا قال..

وللسادة اعضاء الوفود ومن ارسلوهم وللباز ومن إستكتبوه اقول :

لا تحسبوا أن ما فعلتوه بالأقباط كان قليلا حتى تتوعدوهم بالمزيد

ولا تحسبوهم سيخافون بعد اليوم من إطلاق صرخاهم

ولا تحسبوا ان  إيذائكم لهم  سينفعكم بل على العكس سيزيد من فضح عنصريتكم وإستبدادكم وظلمكم

واخيرا لا تحسبوا ان الله غافل عما تصنعون ..

إنها فلسطين . . وليست غزة . .

كل الفواجع الإنسانية التى حدثت و الدماء البريئة التى سالت من صغار ومدنيين فى غزة أثناء الهجوم الإسرائيلى عليها، تستحق الإدانة من كل ذى ضمير، وقد أتت الكثير من الإدانات بالفعل من كل اطياف البشرية وألوانها وإتجاهاتها السياسية وأديانها بما فيها اليهود بل حتى من داخل إسرائيل، وبدورى ادين بشاعتها بشكل قاطع ، لكن بجانب الإدانة يجب ان ننظر للامور بعينان لا بعين واحدة لنعرف ما الذى اوصل لهذه الحالة . وكيف يمكن تجنب تكرارها مستقبلاً.

23siyyg

فالقضية الفلسطينية قضية عادلة لكنها للاسف غارقة فى بحر من حماقات اصحابها الفلسطينيين ، فكم من أم قتلت  طفلها الحبيب بدواء خاطئ لظنها بأنه سيفيده. ويأتى على رأس هذه الحماقات الصراعات الفلسطينية الفلسطينية ، والتى بدأت منذ زمان بعيد بين رجال فتح وبعضهم البعض (صراع الأبوات) كناية عن الاسماء الحركية لقادتها مثل ابو عمار وأبو نضال وأبو جهاد وابو جمال …..إلخ .

وقد كان واحد من ضحاياه الفنان الفلسطينى ناجى العلى الذى اعطى عمره كله للقضية ومع ذلك قتل بأيدى فلسطينية بعد ان عاش سنوات من عمره مطاردا من الأسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. لكن هذه الصراعات لا تقارن فى مدى حماقاتها او حجم تاثيرها على القضية بما إقترفته حماس، لأن فتح (منظمة التحرير الفلسطينية) رغم كل أخطائها هى فى الاصل حركة مقاومة وطنية تضم كل اطياف الشعب الفلسطينى وتنطلق من مبدأ تحرير الأرض لمصلحة الشعب الفلسطينى .

أما حماس ( فرع فلسطين من جماعة الإخوان المسلمين) فيكتب فى مصائبها المجلدات على الرغم من قصر عمرها فى الحكم ، لأنها فى الاصل جماعة أصولية ذات أيدلوجية دينية لا تحوى إلا المسلمين داخلها ، فليس هدفها الاساسى تحرير الارض بل هو احد اهدافها المرحلية فقط ، اما هدفها الحقيقى (بإعتبارها جزء من تنظيم الإخوان المسلمين الدولى) هو إحتلال العالم وإعادة الدولة الإستعمارية الإسلامية المسماة بدولة الخلافة. وبالتالى فإن إتخاذها لأى مواقف حمقاء يدفع ثمنها الشعب الفلسطينى هو أمر لا يعنى قادتها فى الكثير.

لكن يمكن إجمال أهم حماقات حماس فى التالى:

– اسلموا القضية الفلسطينية بحيث أصبحت هى نصرة الإسلام والقضاء على اليهود ، وليست تحرير الارض المحتلة بينما هى قضية الشعب الفلسطينى بمسلميه ومسيحيه ،أى قضية تحرر وطنى بالدرجة الاولى.

– إنقلبوا على السلطة الوطنية الفلسطينية صاحبة الشرعية ، وصفوا رجالها وعائلاتهم بمنتهى الدموية والبشاعة ، التى دفعتهم للجوء إلى إسرائيل عدوهم اللدود !!! لينجوا بحياتهم ويحموا اطفالهم فأظهرت للعالم أن الفلسطينيين أعداء انفسهم وأن الإسرائيليين قد يكونوا أكثر رحمة بهم من بعضهم البعض !!

– بطشوا بالمسيحيين الفلسطينين الموجودين تحت سلطاتهم فى قطاع غزة وإضهدوهم !! فدمروا عدد كبير من الكنائس ،الاديرة ،المدارس والمكتبات والجمعيات المسيحية ، بالتفجير والحرق تنفيذاً للأجندة الإخوانية فى تهجير اصحاب الأرض وإضطهاد المسيحيين  ، وصولاً إلى خطف وقتل الشهيد رامى خضر عياد سكرتير جمعية الكتاب المقدس بغزة (إبحث فى اى محرك بحث عن المسيحيين فى غزة).

r2wd6

– قسموا الارض الفلسطينية وفتتوها مما يسهل لإسرائيل مخططات توزيعها على مصر والأردن وإنهاء حلم الدولة الفلسطينية للابد.

– بددوا الجهد والمال والدم الفلسطينى فى صراعات داخلية على لا شئ، بدلا من توجيهها لخدمة القضية.

– خلقوا فلسطينانا بدلا ًمن فلسطين واحدة والتى وصلت لدرجة ان انتجت حركة حماس علماً جديدا لفلسطين يحمله متظاهريها يحمل الشهادتين والسيف ( الموجودين فى علم السعودية) داخل المساحة البيضاء من العلم الفلسطينى .

r26716111

ولدرجة تعريف هنية فى قمة قطر الهزلية بـ (رئيس حكومة غزة) !! بحيث أصبح هناك مشكلة لها الاولوية عن تحرير فلسطين ألا وهى توحيد فلسطين أولا !!!!!

– جعلوا العالم ينسى إسم فلسطين فأصبحت القضية هى غزة ، دعم غزة ،صمود غزة ،حصار غزة ،تجويع غزة، معابر غزة ،نصرة غزة …إلخ .

– باعوا القضية لتصبح مخلب قط فى الصراعات الإقليمية فى المنطقة.

– رفضوا تمديد الهدنة مع إسرائيل بإصرار وكأنهم يمتلكون القدرة لتحرير ارضهم فى التو واللحظة (لاحظ انهم يسمونها تهدئة وليست هدنه لأنهم كإخوان لا يرغبوا أن يوضع فى تاريخهم أنهم هادنوا إسرائيل يوما ًوهم يحشدون الجماهير من أجل إنهائها من الوجود) فهم ببساطة أهل حرب وليس سياسة فلماذا أصلاً قبلوا الدخول فيها!

– يقصفون إسرائيل بصواريخ طائشة لا تصيب أهدافا ، بينما تعطيها المبرر امام العالم لحماية شعبها بشن أمثال مذبحة غزة الأخيرة التى كان اكثر ضحايها من المدنيين والاطفال الذين تركهم قادة حماس المغاوير لمقابلة الطائرات الإسرائيلية ، بينما إختبئوا تحت الارض فى دولة الأنفاق ويدلل على ذلك طريقة مقتل قائديها الذين قتلوا خلال القصف، فأولهم هو نزار شاهين الذى فضل البقاء فوق سطح الأرض متخذاً من زوجاته الأربع وأطفاله دروعا بشريةً لم تحمه هذه المرة ( وهو بالمناسبة صاحب نظرية الدروع البشرية من المدنين الفلسطينيين) والآخر هو سعيد صيام الذى أقتنصوه بقصف بيت أخيه عندما خرج من تحت الأرض لزيارته.

– لم يفت اشاوس حماس أن يخرجوا من تحت سطح الأرض بعد إنتهاء القصف ليعلنوا نصرهم الإلهى هم أيضا !!! دون أن يشرح لنا أحد كيف إنتصروا أو ما هو معيار النصر الذى يحتكم إليه كل من يعلن نصره بعد أن يهزم شر هزيمة ويتسبب فى تدمير بلاده وقتل عدد كبير من أبرياء شعبه…

ليرحم الله الشعب الفلسطينى …