رسالة من مسيحى إلى مسلم

السيد الاستاذ الدكتور / مرسى راتب جنيدى

خالص التحية وبعد

وصلتنى رسالتك التى نشرتها فى جريدة اخبار اليوم وقرئتها بعناية ، واتمنى ان تكون فى أتم الصحة والعافية عندما يصلك ردى هذا عليها .

احب أن أبلغك اولاً بشعورى البالغ بالإمتنان لإهتمامك بالكتابة لى ، وايضا لأسلوبك الراقى المتحضر فرغم إختلافى معك إلا أن الخلاف لا يفسد للود قضية.

ثانياً أحب ان أعلمك اننى أتفق معك فى كل ما ذكرته فى الفقرة الاولى من خطابك والتى تقول فيها

اخي المسيحي‮: ‬بعيدا عن لغة المجاملات ياعزيزي‮. ‬دعني اصارحك‮.. ‬بأننا‮.. »‬أنا وأنت‮«..‬في مركب واحد،‮ ‬سفينة واحدة تمخر عباب البحر‮.. ‬تطاردنا العواصف والانواء‮.. ‬اذا نجت السفينة،‮ ‬نجونا معا‮.. ‬واذا‮ ‬غرقت،‮ ‬غرقنا معا،‮ ‬وانت تعلم مثلي ان بلادنا كغيرها من البلدان النامية تعاني مشكلات في جميع المجالات‮.‬انا وانت نعانيها

فنحن إخوة  وأحوج ما نكون إلى وحدتنا معاً فى مواجهة كل هذه التحديات المشتركة ، أما ما كتبته فى الفقرة التالية لها والتى تقول فيها :

فهل من الوطنية ان ألجأ‮ »‬أنا‮« ‬او تلجأ‮ »‬أنت‮« ‬للاستعانة بالخارج ضد الداخل؟‮! ‬منذ متي عرف المصريون الاستقواء بالاجانب ضد الوطن ومصالحه العليا؟‮! ‬منذ متي عرف المصريون الاستقواء بالاجانب ضد الوطن ومصالحه العليا؟‮! ‬

فقد طرحت فيها سؤالا سأجيبك عليه لكن أولا أرجوك أن تتكرم بالرد على الأسئلة التالية :

هل من الوطنية ان يقوم مواطنون مسلمين بنهب وحرق بيوت مواطنيهم المسيحيين ومتاجرهم بشكل متكرر دون عقاب أو ردع من الدولة ، لمجرد انهم اقلية لا حول ولا قوة لها، لاتحمل السلاح ولا ترد العدوان بالمثل ؟

هل من الوطنية ان يقوم مواطنون مسلمون بحرق الكنائس وتدميرها ومنع المسيحيين بمنتهى القسوة والبطش من الصلاة ومن إقامة دور لعبادتهم ؟

هل من الوطنية ان يعيش المسيحيين فى فزع وترقب دائم إنتظاراً للضربة القادمة التى  يجهلون اى كنيسة او مدينة او قرية ستصيبها ؟

هل من الوطنية أن يقتل الاقباط وتحرق بيوتهم وتدمر حياتهم ويضيع إلى الابد شعورهم بالأمان فى وطنهم ويصاب أطفالهم بأزمات نفسية وعصبية عقب كل إعتداء طائفى عليهم دون عقاب للجناة أو ردع لهم ؟

هل من الوطنية ان تتطور أى خناقة عادية بين مواطنين أحدهما مسلم والآخر مسيحى إلى إعتداء على كل أقباط المنطقة لأن واحد منهم أختلف مع مسلم على اى أمر عادى ، فى تكرار بشع لسياسة العقاب الجماعى التى لا يقترفها إلا “المستوطنين ” لا المواطنين؟

هل من الوطنية أن تتخلى الدولة عن مسئوليتها فى حماية مواطنيها الأقباط العزل فى مواجهة الهجمات الهمجية المتكررة عليهم ، بل تساعد المعتدين فى الإجهاز على الضحايا بإجبارهم على التصالح العرفى والتنازل عن كل حقوقهم المادية والأدبية فيما جرى لهم ؟

هل من الوطنية ان تذهب كل دماء شهداء الأقباط طيلة النصف قرن الماضى وحتى الآن سدى دون عقاب لأى من القتلة ؟

هل من الوطنية أن تقوم الحكومة بإستبعاد مواطنيها الأقباط من التوظف فى كل الأجهزة السيادية فى الدولة ؟

هل من الوطنية أن تسمح الحكومة بسب دين مواطنيها الأقباط على صفحات الجرائد الحكومية وفى تلفزيون الدولة وحتى لا تسمح لهم بنشرالدفاع عن إهانتهم والحط بعقيدتهم؟

هل من الوطنية أن تقوم الحكومة بجعل بناء كنيسة درب من دروب المستحيلات بحيث يحتاج المسيحيين لفترة تتراوح من خمسة أعوام إلى عشرين عام من الذل والترجى وتخطى العقبات الإدارية والامنية فى أمن الدولة وكل الوزارات والهيئات المعنية وغير المعنية ! لمحاولة إستيفاء الشروط العشرة المستحيلة لبناء الكنائس ليتمكنوا من الحصول أخيرا على ترخيص من رئيس الدولة شخصياً لبناء كنيسة جديدة ؟

هل من الوطنية ان يتحكم فى بناء الكنائس وترميمها قوانين ولوائح خلفها المحتل التركى وراءه فى مصر !!

هل من الوطنية أن تقوم الجرافات الحكومية بهدم الكنائس والاديرة ومبانى الخدمات الإجتماعية الخاصة بالاقباط ؟

هل من الوطنية أن تمتنع جامعة الأزهر – التى تقوم سيادتك بالتدريس فيها- عن قبول أى طلبة مسيحيين لدراسة العلوم المدنية رغم تمويلها من اموال كافة دافعى الضرائب أقباط ومسلمين؟

هل من الوطنية أن تطالب زميلة سيادتك الاستاذة الجامعية بجامعة المنصورة بأن يعود المواطنين الاقباط لذل دفع الجزية من أجل الإحتفاظ بإيمانهم؟

هل من الوطنية ان يمنع المواطنين المسيحيين من المشاركة فى إدارة بلدهم وسن قوانينها وتشريعاتها وأن يمنعوا من إنتخاب ممثلين لهم فى كل المجالس النيابية؟

هل من الوطنية ان تقوم اجهزة الامن بمساعدة خاطفى  الفتيات المسيحيات القصر ، وتقبض على اهاليهن وتقوم بإهانتهم وضربهم وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم التعرض للخاطفين والكف عن البحث عن بناتهم؟

هل من الوطنية أن تحارب الجامعات المصرية النوابغ من الاقباط وتمنع دخولهم لسلك التدريس الجامعى بخاصة فى كليات الطب ؟

هل من الوطنية أن تنشر إعلانات توظيف تطلب الملتزمين وذوى اللحى والمحجبات ، أى ممنوع إقتراب المسيحين أصلا ، فضلا عن الاماكن الكثيرة جدا التى لا تعلنها صراحة لكنها لا توظف أبدا أى مسيحى؟

هل من الوطنية أن يرغم القضاء المصرى اطفال مسيحيين على الدخول فى دين الإسلام دون إرادتهم ، وهل من الوطنية أجبار أى إنسان على البقاء فى دين رغم عدم إيمانه به؟

هل من الوطنية أن يسمع المسيحى سب دينه والتشهير بعرضه كل يوم جمعة من ميكروفونات المساجد حول منزله ؟

هل من الوطنية أن تمسح الحقبة القبطية من كتب التاريخ فى مصر ولا تدرس للطلاب وتنفى تماما من الوجود فى المدارس والجامعات والمحافل الثقافية فى مصر هى واللغة القبطية والفنون القبطية ؟

هل من الوطنية أن يقتلع شعب من تاريخه أكثر من عشرة قرون كانت أغلبية سكان مصر فيها من المسيحيين ؟

هل من الوطنية أن تحارب الجامعات المصرية الدراسات القبطية ، فتمتنع جميعها عن فتح أى قسم لدراسة القبطيات بينما تحتفى بها كل جامعات العالم وتمتلك أكثرها أقسام كبيرة ومراكز متطورة لدراستها ؟

هل من الوطنية ان تقوم وسائل الإعلام التى يسيطر عليها أبناء الأغلبية بالتشهير بالمسيحيين وتحقير عقيدتهم والتحريض الطائفى عليهم ، كما تقوم دوماً بالتغطية على كل الإعتدائات على الأقباط وتنسج الأكاذيب والإفتراءات لتبرر إجرام وعنف المعتدين ضدهم، دون أن تعطى الفرصة للضحايا لإسماع صوتهم؟

هل من الوطنية ان تمنع الحكومة الكنيسة القبطية من وضع قناتها الفضائية على القمر الصناعى المصرى النايل سات ، بينما يمتلئ القمر بالقنوات الإسلامية المصرية وغير المصرية  سواء للشيعة او السنة ؟

هل من الوطنية ان تبنى الحكومة مساجد المسلمين وتدفع مرتبات شيوخها وتبنى لهم المستشفيات وتوفر لهم كل أصناف الرعاية ، بينما لا تكتفى بعدم تمويل بناء الكنائس على نفقتها بل أيضا تعرقلها ، كما لا تساهم فى دفع مرتبات الكهنة؟

هل من الوطنية ان تستولى الأوقاف الإسلامية على الاوقاف القبطية وتحرم فقراء الأقباط من ريعها ؟

هل من الوطنية ان تسد كافة الطرق الوطنية الشرعية أمام الأقباط لنيل حقوقهم ؟

وهل من الوطنية ان يسكت اغلبية المسلمين عن كل هذا الظلم البين ؟

ونعود لسؤال سيادتك فأقول

هل اللجوء للمجتمع الدولى للضغط على الحكومة المصرية لإنصاف شعبها ومنحه ابسط مبادئ حقوق الإنسان التى صدقت على إتفاقياتها ، هو من قبيل الخيانة ؟

سأضرب لسيادتك عدة أمثلة أرجو أن يتسع صدرك لها وبعدها ستجد الإجابة واضحة :

قضاة مصر هددوا بتصعيد قضيتهم للمجتمع الدولى واستقبلوا بالقاهرة منذ أيام وفد الإتحاد الأوربى وشكروه على تقريره الحقوقى الذى تبنى مشكلتهم مع الحكومة.
والنوبيين فى اسوان هددوا بتصعيد قضية الشاب النوبى الذى قتلته الشرطة إلى المجتمع الدولى وقاموا بتوزيع مطبوعات بعدة لغات على السائحين الأجانب فى مدينة اسوان تشرح لهم القضية وتطالبهم بإثارتها فى بلادهم.

اما الإخوان المسلمين ورغم كونهم جماعة سياسية دينية عنصرية تكره المسيحيين و”تعادى دول الكفر” إلا انهم هددوا مرارا بتصعيد موضوع محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية ومنعهم من انتخابات المحليات إلى المجتمع الدولى ،بل إنهم يمتلكون بالفعل علاقات مباشرة مع الخارجية الأمريكية والإتحاد الأوربى.

وكذلك بدو سيناء الذين إحتشدوا مرارا على الحدود الإسرائيلية وهددوا بتدويل قضيتهم.

وأيضا أهالى ضحايا عبارة الموت أعلنوا عن نيتهم فى التوجه للقضاء الدولى إن لم ينصفهم القضاء المصري وأعاد تبرئة ممدوح إسماعيل.

وكذلك هدد القرآنيين بفعل نفس الشئ فى قضية إعتقال المدون القرآنى رضا عبد المنعم.

فهل هؤلاء جميعا وطنيين أم خونة ؟ وإن كانو وطنيين فلماذ تريدون إلصاق الخيانة بالأقباط وتكميم افواههم ، أم انهم وحدهم ابناء البطة السوداء الذين يجب عليهم إخفاء نزيف جراحهم وكتم صراخهم والإبتسامة للكاميرا علشان الصورة تتطلع حلوة ؟؟
أستاذى الفاضل لا يصح أن تلوم الضحايا على صراخهم ، فالمسئولين عن ذلك هم من ضيقوا عليهم الخناق وإضطروهم للصراخ بعد ان سدوا كل الطرق فى وجوههم . كما أننى صراحة لا أعرف منذ متى أصبح الظلم والإستبداد والعنصرية من مصالح الدولة العليا التى لا يجوز المساس بها !!!!

أعيد على سيادتك قول الزعيم الوطنى الراحل سعد زغلول ” قبل أن تقول للباكى لا تبكى قل للضارب لا تضرب”

وأخيرا لا أجد ختام لرسالتى أفضل من ختام سيادتك لرسالتك :

دورنا الان‮.. ‬ان اضع يدي في يدك‮.. ‬نسد الثغرات ضد محاولات شق الصفوف الوطنية‮.. ‬ضد الفتن والمؤامرات الموجهة‮.. ‬نحل مشاكلنا الداخلية بالمودة والحوار والاخوة والاقناع والمواطنة وفق دستورنا واعرافنا الوطنية‮.. ‬ان مسجدي بجوار كنيستك‮ . ‬منزلي بجوار منزلك‮.. ‬ابني مع ابنك بالمدرسة‮.. ‬واذا كان مصيرنا واحد‮. ‬دمنا واحد‮. ‬عرضنا واحد‮. ‬ووطننا واحد‮. ‬فعلام الخلاف؟‮! ‬ونحن اثنان في واحد‮.. »‬مسلم‮« ‬و»مسيحي‮« ‬في‮ »‬مصري‮«.‬

مع خالص تحياتى وإحترامى

أخيك المخلص صريح

أين قتلة أقباط الزيتون ؟؟

منذ سبعة أشهر قتل أربعة من الأقباط الأبرياء فى وسط العاصمة بمنطقة الزيتون فى عز الظهر أثناء قيامهم بعملهم على يد مجموعة من المسلحين الملثمين ، ووقتها خرجت علينا وسائل التعتيم المصرية ( عفواً وسائل الإعلام) تطالبنا بعدم التسرع فى الحكم أو التكهن بهوية القتلة المدربين ودوافعهم الواضحة وضوح الشمس ، وأكدت الشرطة ( قبل أى تحقيقات !!) أن الجريمة جنائية وليست طائفية وأنها بصدد  كشفها والقبض على القتلة بأسرع وقت ممكن ……

وها قد مرت سبعة أشهر على المذبحة البشعة وقارب العام على الإنتهاء ومازال القتلة الحقراء طلقاء ينعمون ، ومازال الأمن عاجزاً عن تقديم أى دليل على إدعائه بأن الجريمة جنائية وليست جريمة قتل على الهوية…..

ما أرخص دماء الأقباط فى وطنهم ….

كل عام وأنتم بخير

23494_01192072578

مرة أخري.. نصوص يجب أن نجد لها حلآ

كتب الأستاذ عمرو إسماعيل فى إيلاف

تتعالي الاصوات بعد كل عمل أرهابي مثلما حدث في مومباي (بومباي) مؤخرا لتحلل اسباب الارهاب وكيفية مواجهته ويري الكثيرون وأنا منهم ان غياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية في مجتمعاتنا وعدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا هي من اسباب الارهاب المتلفح بعباءة الاسلام ولكنها ليست كل الأسباب..

بل تبقي المعضلة الرئيسية والتي يتجنب الجميع مناقشتها وهي النصوص التي يعتمد عليها زعماء الارهاب والتي لا يستطيع علماء الدين المعتدلون عندنا كما نسميهم الرد علي تفسيرهم لها والتي يجد تفسير الاصوليين لها صدي واسعا بين المسلمين و تدرس هذه النصوص وتفسير الاصوليين لها في مدارسنا وخاصة المدارس السلفية في جزيرة العرب..

فكيف نلوم بعدها شابا تشبع بها ويحب الله ورسوله عندما يفجر نفسه معتقدا انه بعمله هذا يخدم الاسلام والمسلمين وهو سبيله الي رضاء الله عنه ودخول جنة النعيم الابدية..

أن هذا الشاب في الحقيقة هو ضحية مثل الضحايا الذين يفقدون حياتهم علي يديه..
ضحية قادته وضحية علماء الدين الذين تقاعسوا عن مواجهة تفسير الاصوليين لهذه النصوص وضحية الحكومات التي تركت ثقافة التطرف والاصولية تنتشر في المجتمع رغم نجاح بعض هذه الحكومات في القضاء امنيا علي الارهاب في بعض البلاد العربية وعلي
رأسها مصر وهي لا تعرف انه نجاح وقتي كما تثبت الاحداث كل يوم.. لان التطرف ينتشر تحت السطح وهي تغمض عنه العين طالما لا يرفع السلاح تلافيا للمواجهة..

هذا الفكر السلفي والاصولي المتطرف للأسلام يزيح كما هو الحال في مصر الاسلام المعتدل من الساحة، الاسلام المعتدل الذي كان سمة من سمات الشعب المصري..

أن اردنا فعلا في العالم العربي والاسلامي كسب المعركة ضد الارهاب لابد ان يجد علماؤنا حلا لتفسير نصوص القتال و الجهاد يقنع عامة المسلمين وليس الحكام والمثقفين.. قبل أن نفعل ذلك سيظل التطرف الاصولي ممثلا في تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن يجد ويجند المزيد من الانصار لان له حزب سياسي و ديني وثقافي يتولي عنه العمل الايديولوجي في نشر رؤيته وتفسيره للأسلام..

وحتي يكون لكلامي مصداقية فما رأي الجميع في هذا الكلام الذي يمثل رأي عامة المسلمين قبل متطرفيهم ومنتشر تماما في كل كتب السلف التي تدرس في كل المدارس والمعاهد الدينية في عالمنا..

فالجهاد فرض عين منذ (941م) عندما سقطت غرناطة بيد الكفار النصارى- وإلى يومنا هذا، سيبقى الجهاد فرض عين حتى نستعيد كل بقعة كانت إسلامية إلى أرض الإسلام، وإلى يد المسلمين: الجهاد تنظم نهائيا وقطعيا بعد غزوة تبوك;.. أصبحت الأحكام نهائية بعد نزول سورة التوبة; فنزلت آية السيف فنسخت كل آية قبلها; نسخت آية السيف كل أمر..
مثل:

(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)(النحل: 521)

فاصفح الصفح الجميل.. (الحجر: 5)

آيات السيف في سورة التوبة; قال تعالى:

فإذا انسلخ الأشهر الحرم.. (التوبة: 5)

(يعني: الأربعة أشهر التي أعطيت للمشركين مهلة فسيحوا في الأرض أربعة أشهر يعني: سيروا آمنين أربعة أشهر; وهي من (01 ذي الحجة سنة 9ه- إلى 01 ربيع الثاني سنة 10هـ) فإذا جاء (01 ربيع الثاني في سنة10هـ) بدأ السيف:

فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين (التوبة: 5)

أي إذا جاء (01 ربيع الثاني سنة 10هـ)…

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد (التوبة:
5)

(واعملوا لهم كمائن.. كما حدث في مومباي)… فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة فخلوا سبيلهم (التوبة: 11)

( أي يبقى السيف يعمل في رقاب الكفار حتى يدخلوا الإسلام)… فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم

وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين (التوبة: 63)

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله (الأنفال: 93)

فآية السيف نسخت ما قبلها.. فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم.. وكذلك وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة… بعد آية السيف أصبح أهل الأرض ثلاثة; كما يقول ابن القيم: مؤمن آمن، ومعاهد مسالم، وكافر خائف، إما أن يدفع الجزية، وإما يؤمن، وإما يقاتل، فلذلك كان المسلمون يعرضون هذه العروض الثلاثة.. إسلام أو جزية أو سيف، منذ أن نزلت آية السيف حتى يومنا هذا.. انتهى الأمر.. أما مشركوا جزيرة العرب فلا يقبل منهم إلا الإسلام، أي جزيرة العرب لا يقبل منها الجزية; إما الإسلام وإما القتل،،،

ان لم يجد علماؤنا الافاضل تفسيرا لهذه النصوص غير تفسير السلفيين المنتشر لها .. يقنع عامة المسلمين ويسحب البساط من تحت أقدام جماعات التطرف الاصولي فسيبقي الارهاب سيفا مسلطا علي رقاب الجميع تغذيه الحالة الاقتصادية والسياسية المتردية لمجتمعاتنا وتؤيده نصوص دينية لم يستطع انصار الاسلام المعتدل تقديم تفسير لها يدحض حجج الاصوليين ويكسب قلوب عامة المسلمين.. هذه هي الحقيقة المرة يا سادة ويجب ان نعترف بتقصيرنا وتقصير علماؤنا الافاضل الذين يصرخون ليلا نهارا ويعلوا صوتهم عن وسطية الاسلام واعتداله وتقبله للآخر دون ان يقدموا تفسيرا واجتهادا يستطيع ان يتصدي لتفسير واجتهاد عبدالله عزام وما اعتمد عليه من فكر من سبقوه و جاءوا بعده من فقهاء ومفكرين اسلاميين وزعماء أرهابيين وعلي رأسهم سيد قطب و أسامة بن لادن.

إن لم نجد تفسيرا غير ارهابي للجهاد.. سيظل الارهاب مسلطا علي رقابنا.. حتي يضطر العالم كله فعلا في النهاية الي الاتحاد ضدنا.. ليدفع المسلم البسيط والمعتدل الثمن..

هذه هي الحقيقة يا سادة ولنا الله ان لم نعترف بها.

رابط المقال http://www.elaph.com/Web/AsdaElaph/2008/12/387519.htm