كثرة الضغط تولد الإنفجار!!!


أبدأ كلامى بأن اؤكد اننى متعاطف تماماً مع قضية بدو سيناء الذين تحاصرهم الشرطة وتضغط عليهم وحولت حياتهم لجحيم لا يطاق ، لكننى أرفض بإصرار إستخدام السلاح والإعتداء على ممثلى السلطة وخطف جنود وضباط الشرطة المصرية فى سيناء لأن قيام البدو بخطف واحد وخمسين ضباط وعسكرى بالإضافة لقائدهم هو كارثة مهينة تحدث لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث وقد جاء إنفجار البدو هذا  كرد لفعل مباشر لمقتل ثلاثة من شباب البدو على ايدى قوات الأمن ، لكنه فى حقيقة الامر كان نتيجة محصلة من الضغوط والقهر على الذى تمارسه السلطة طيلة العقود الماضية ، لكن هذا العنف ليس هو الحل لمشاكل البدو ، بل هو مشكلة فى حد ذاته وسيؤدى لتفاقم المشكلة البدوية وللمزيد من الضربات الامنية الإنتقامية والإعتقالات فى صفوف القبائل مما سيزيد الإحتقان ويدفع البدو للإنتقام مما يحدث لهم وساعتها سندخل فى حلقة مفرغة من الإنتقام والإنتقام المتبادل ، بل وقد يصل بنا  – لا قدر الله- إلى حرب أهلية تغير حدود مصر وتغير خريطة المنطقة …

أتقدم بتعزياتى لإخونى البدو فى مقتل الشبان الثلاثة على ايدى رجال الشرطة ، واناشدهم التحلى بضبط النفس والحكمة فى معالجة الامور لانها الطريق للحل أما العنف فطريقه مسدود وثمنه الباهظ سيدفعه الجميع ..

كما اناشد رجال الإدارة ان يكفوا عن الضغط على أبناء سيناء وأن يتعاملوا معهم ومع كل المصريين معاملة إنسانية تتفق مع وظيفتهم كحماة للقانون ، وحصن للضعفاء….

وأخيراً أناشد السادة رجال الحكومة المصرية وعلى الاخص رجال وزارة الداخلية أن يكفوا عن الضغط على اقباط قرية الطيبة ومحاصرتهم وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق لإجبارهم على التنازل عن دماء الشهيد القبطى الذى قتل على أيدى المسلمين ، والتنازل عن جرائم حرق ونهب بيوتهم التى ارتكبها أيضا جيرانهم المسلمين ، أرجوكم أن تكفوا عن الضغط على الضحايا الاقباط ليكتموا صرخاتهم ويتنازلوا عن حقوقهم وكرامتهم فى تمثيليات المصالحة العرفية السخيفة ، لأن كثرة الضغط تولد الإنفجار ….

وإعلموا أن رساتلكم الدائمة التكرار لكل اقباط مصر بأنهم خارج نطاق حمايتكم وانكم دوماً فى صف المعتدين الذين يحظون بحماية الدولة ورعايتها مهما فعلوا بالاقباط ،هى رسالة ملغومة و فى منتهى الخطورة ، وقد تدفع الاقباط يوما للدفاع عن انفسهم بأيديهم فى مواجهة الغارات العدوانية الهمجية على بيوتهم وكنائسهم وأبنائهم وموارد رزقهم ،ما دام احداً لا يدافع عنهم أو ينصفهم ومادام المجنى عليه يتساوى فى النهاية بالجانى الذى لا يعاقب على جرائمه ابدا وحتى إن قبض عليه فالحكم بالبراءة هو ما ينتظره مهما كانت جرائمه ، أرجوكم أن تكفوا عن هذه المهزلة المستمرة لكى لا تفتحوا جراحاً جديدة فى جسد هذا الوطن الذى يكفيه ما به من فقر وفساد ومصائب وهموم ……

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: