فزورة ؟؟؟

???

لمحبى الفوازير اقدم اليوم فزورة مكونة من جزئين أولهما هو :

ما هو إسم البلد الذى يتصف بأنه :

بلد كبير فى المساحة والثروة التى اكتسبها بدون جهد نتيجة لوجود ثروات معدنية فى باطن أرضه ، وحتى من يستخرجها ويبيعها لحسابه هم اشخاص أجانب دون اى جهد منه !

بلد لا يمتلك اى تاريخ او حضارة أو أى منجزات علمية أو ثقافية أو فنية ، ولا يوجد بتاريخه  سوى ذكر الحروب الدينية التى خاضها ضد الشعوب المجاورة له والتى تفوقه حضارة ولم تعتدى عليه يوماً ، والتى قام خلالها بإستيطان أراضى هذه الشعوب وإمتصاص خيراتها وإستعباد أهلها وإذلالهم وتحويلهم لأقليات مضطهدة فى أوطانها!

بلد يعتنق أشد المذاهب إنغلاقاً من بين مذاهب دينه المتعددة ويحاول نشر هذا المذهب بين أبناء المذاهب الاخرى الأكثر تسامحاً من خلال محاولته السيطرة بالمال على اكبر منارة دينية معتدلة لهذا الدين على الرغم من وجودها فى بلد آخر يفصلها عنه بحر وعلى الرغم من حضارة وعراقة هذا البلد الأخير، وايضا بالسيطرة على وسائل الإعلام من صحف وقنوات فضائية بمنطقته لنشر هذا الفكر!

هو البلد الوحيد فى العالم الذى يمنع بناء أى دور عبادة لأية اديان اخرى فى أراضيه ، ومع ذلك يقوم ببناء المئات من دور العبادة والمراكز لدينه حول العالم بمنتهى الحرية وخاصة فى البلاد التى يمنع مقيميها لديه من ممارسة شعائر عبادتهم دون أن تمنعه أو تضايقه أى من هذه البلدان التى يقهر مواطنيها ويمنعهم من الصلاة!

بلد لا يسمح بأى محاولة للدعوة لأديان اخرى بين مواطنيه ، ويعتقل ويرحل كل من يشتبه فى محاولته قيامه بذلك ، وأيضا يطارد ويسجن ويعذب أى شخص من مواطنيه يتحول لدين أخر لإكراهه على العودة لدين الدولة وإذا لم يستجب تكون عقوبته هى الإعدام !!!! ، يحدث هذا بينما ينظم حملات ضخمة معلنة للدعوة لدينه فى كل دول العالم ويمولها بملايين الدولارات كل عام دون أن يعترضه احد!

بلد تصادر أجهزة الامن فى مطاراته الكتب الدينية والرموز الدينية لأى ديانات اخرى غير دينه وتتخلص منها بإلقائها فى صفيحة القمامة أمام أعين مالكها !

بلد خرج من بين مواطنيه أغلب قادة الإرهاب الدينى والدمار والقتل فى العالم سواء الفكريين من دعاة الكراهية الدينية وإستحلال الحياة الإنسانية , أو تلامذتهم الإرهابيين الميدانيين من قاطعى الرؤوس ومفخخى السيارات وخاطفى الطائرات ومفجرى البنايات!

بلد هو الوحيد فى العالم الذى يمتلك هيئة شرطة دينية تجبر الناس على الصلاة و تتحكم فى كل شئ فى حياتهم اليومية دون أى ضوابط او قوانين واضحة تحكمها وتضع حدود لعملها أو تبين أختصاصتها ، ودون وجود آلية لمراقبة أعمالها ومسائلتها!

بلد يرعى ويمول منذ أربعين عاماً جهود القضاء على اكبر اقلية دينية تعتنق دين مخالف لدينه فى المنطقة ، والتى تسكن نفس البلد الآخر الذى يفصله عنه بحر ، من خلال تمويل ودعم جماعات تقتل أهل هذه الاقلية وتطاردهم ، وتهدم دور عبادتها وتحرقها ، كما تهدددهم وتدمر موارد رزقهم لتجويعهم أمام الإغرائات المادية لتغيير دينهم، ولدفعهم للهجرة من وطنهم، كما تمول خطف بناتهم والتغرير بهن خاصة المراهقات منهم !

بلد يضطهد الأقليات الدينية من مواطنيه رغم إنتمائها لنفس دينه لمجرد كونهم من مذاهب مخالفة ، فيبعدهم عن الوظائف العامة ويهمشهم ، ويحاصرهم بتهم التخوين والعمالة ، ويغيبهم تماما عن الإعلام ويعتقل رموزهم ، ويحارب بناء دور عبادتهم كما يمنع تماما قيامهم بالدعوة لمذهبهم او إنشاء مراكز دينية لدراسته ، كما يحاول تغيير التركيبة السكانية لمناطقهم بتوطين أبناء أغلبيته المذهبية فيها حتى لو كانوا من دول اخرى مجاورة ، كما يحرمهم من اى نصيب عادل فى الثروة والتنمية بالرغم من ان اراضى هذا الأقليم الذى يقطنونه هى السبب فى رخائه لإحتوائها على أكبر إحتياطى من المعدن الذى يصدره ويتحكم فى أسعاره فى العالم !

بلد قام ببنائه من الصفر عمال ومهندسين ومدرسين واطباء وقانونين ينتمون لنفس جاره البلد المتحضر العريق الذى يفصله عنه بحر وعلى الرغم من ذلك مازل هذا البلد يعاملهم معاملة مهينة من خلال نظام عمل يقترب من الرق ! كما يعاقب اغلاطهم المهنية بعقوبات بدنية مستمدة من شريعته الدينية ، حتى لو كانوا من مستويات علمية وثقافية راقية ولها إحترامها فى كل الدنيا كالاطباء !! والأسوء أن أغلب العاملين فيه يعودون منه لأوطانهم محملين بالكثير من دعاوى التخلف الثقافى والتعصب الدينى التى يزخر بها هذا البلد !

وعلى الرغم من كل ما سبق فهذا البلد ينصب نفسه راعياً لحوار الأديان فى العالم !!!! ويعقد المحافل الدولية ليقنع العالم بضرور نشر التسامح الدينى !!!! مع العلم أنه يعقد هذه المؤتمرات خارج أراضيه لأنه يعتبر أهل الديانات الاخرى – الذين يطالبهم بالتسامح معه – انجاس ولا يصح ان يلوثوا اراضيه الطاهرة !!!

أما الجزء الثانى من الفزورة وهو الاكثر صعوبة :

لماذا يسكت قادة وحكام العالم على سلوك هذا البلد المتعصب ، ويحضرون محافله الدولية لنشر التسامح دون أن يواجهه أحد بحقيقة أنه أكثر بلد فى العالم يعوزه التسامح الدينى ، ودون أن يطالبه احد بان يصل اولاً (وكحد أدنى ) للدرجة يقف عليها الأخرون من سلم التسامح قبل أن يعظهم !!!!!

إذا عرفت إجابة هذا السؤال تكون قد اجبت على الفزورة الحقيقة . . .

المحافظ المكروه يهدم ملجأ للأيتام

قلما تجد مسئولا مصرياً يجتمع الناس على حبه وتقديره وقد كان المحافظ النزيه الشجاع اللواء محمد عبد السلام المحجوب واحداً من هؤلاء الرجال الحقيقين الذى أجمع عليهم المصريين ، فليس أبناء الاسكندرية فقط هم من احبوه بل أيضا كل المصريين الذين حضورا للأسكندرية فى فترة إدارته خلال الاجازات الصيفية أنبهروا بما انجزه وتمنوا لو تمتلك بلدانهم محافظا عبقريا ، شريفاً ، مصلحاً ، مهموماً بالناس ونظيف اليد مثله ، بل ربما تمنوا للرجل منصباً أكبر يستطيع فيه ان يدفع مصر كلها للامام .. وهو ما أطاح غالبا به من محافظة الإسكندرية ليودع وزارة الإدارة المحلية فى ترقية ظاهرية هدفها إبعاده عن العمل الجماهيرى لكى لا يزيد إلتفاف الناس حوله .

وهو نفس السبب الذى أتى بسببه إلى الإسكندرية خليفته اللواء عادل لبيب الذى سار على خط المحجوب بأستيكة !! فعلاً لا مجازاً

فالأرصفة التى صنعها المحجوب قام بتكسيراها وإقتلاعها من الارض وهى مازالت جديدة صلبة يعانى العمال من اجل تكسيرها او حتى خلخلتها من مكانها مما أثار جنون الناس حتى تندر السكندريون عليه بانه ( معموله عمل مدفون تحت رصيف إسكندرانى ) لذلك يقوم بتكسير كل الأرصفة مهما كانت حالتها ممتازة للعثور عليه !!

فشوه شوارع المدينة كلها دفعة واحدة واخرج أمعائها وحولها إلى كومة كبيرة من الركام مثلما فعلها من قبل فى شوارع مدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة التى دمرها وخربها ثم إنصرف منها محافظاً للإسكندرية دون أن يصلح شيئاً مما أفسده ودون أن يجد خليفته موارد تكفى لإصلاح أياً منها !! ، أما الاشجار الخضراء الجميلة والزهور المتفتحة البديعة التى زرعها المحجوب ، قام سيادته بإقتلاعها وزرع بدلاً منها نباتات صبار قزمة بشعة الشكل!!!

وإنهارت خدمات النظافة لتعود شوراع المدينة الجانبية قذرة كما كانت رغم وجود نفس الشركات الاجنبية !!

أما مدخل المدينة ( طريق قناة السويس ) الذى جعله المحجوب قطعة من البهجة تعطى لزوار المدينة الجميلة فكرة بسيطة عما سيشاهدوه داخلها من جمال ، دمره سيادة المحافظ الجديد بالكامل واعلن انه سيعيده اجمل مما كان فصمت الناس مغلوباً على امرهم منتظرين الأمل القادم وسرعان ما أتت الصدمة عندما كشف المحافظ عن إبداعاته التى هى بابسط وصف تشويه وإعادة لعقارب الساعة للوراء وكان ابدع ما فيها هو ( سيراميك الحمامات )!!! الذى كسى به جدران النفق المؤدى لمدخل المدينة والذى قام بنزعه بعد ان اتى عليه الهجوم جارفاً من فنانى ومعمارى المدينة الذي جملوها فى السابق ، والزائر لعروس المتوسط يصيبه التقزز والحسرة من منظر المدخل الاسمنتى القبيح الذى مازال عارياً يحمل أثار البلاطات المنزوعة !!

أما ما فعله بعامة السكندريين فكان أفدح وابشع فقد قام بمنتهى الهمة بهدم آلاف الوحدات السكنية الجديدة التى هى حصيلة شقاء البسطاء ، فبحجة إزالة المخالفات قام بتسوية عقارات كاملة بالأرض وازالة أدوار كاملة من عمارات اخرى كثيرة ، فخسر كل الشباب الذين اشتروا شققاً وقاموا بتشطيبها تحويشة العمر فقد رأوا المحافظ يأتى بمنتهى البساطة ليقتل حلمهم البسيط فى الزواج والإستقرار ، وكانت فعلته هذه السبب الأكبر فى الكراهية الشعبية العاتية ضده ، فبالإضافة للخسارة المباشرة لهؤلاء المساكين تسبب سيادته فى إرتفاع أثمان العقارات والشقق بشكل جنونى بلغ أكثرمن الضعف خلال عام واحد ، فأصبح شراء شقة صغيرة فى منطقة عشوائية بلا خدمات هو حلم بعيد المنال …

وكما كان المحجوب الذى لقبه الناس بالمحبوب رجلاً إستثنائيا فى كل شئ ، فقد كان ايضاً عادلاً مع الأقباط فإستمع لشكواهم المريرة من منعهم من ترميم كنائسهم أو تجديدها وإستجاب لهم وأفرج عن كل طلبات الترميم وإعادة البناء لكنائس الإسكندرية التى تراكمت عبر اكثر من عشرين عامً فى الدهاليز الإدارية بعد ان عطلها المحافظين المتعصبين السابقين له تاركين الاقباط مهددين يعانون من الصلاة فى كنائس ضيقة متهالكة تحتاج للترميم قد تسقط فوق رؤسهم فى اى لحظة ، وقد زاره قداسة البابا شنودة الثالث فى مكتبه ليقدم له الشكر على كل ما يقدمه لشعب إلإسكندرية بكل طوائفهم ، بل واختاره قداسته كحكم عدل فى الكثير من المنازعات والقضايا المعلقة بين الحكومة والكنيسة ، وحتى عند عودة قداسته من رحلته العلاجية الاخيرة كان المحجوب هو مندوب الرئيس لإستقبال البابا الذى قال عنه : أننا عشنا اجمل ايامنا فى الإسكندرية فى عهد المحجوب المحبوب.

وعلى الرغم من ان المحجوب أنهى خدمته فى الإسكندرية بذكرى مؤلمة فى نفوس الاقباط عندما اعلن أن الهجمات الإرهابية المتزامنة على أربعة من الكنائس منذ عدة أعوام والتى اسفرت عن مقتل شخص وإصابة عدة اشخاص آخرين قد قام بها جميعأ شخص واحد وصفه ( بالمختل عقلياً ) وما سببه ذلك للأقباط من ألم وشعور بالقهر إلا أنهم حتى الآن لم ينسوا له عطائه للمدينة وعدالته معهم طول سنوات خدمته ، ومازالوا يذكرونه بالخير .

لذلك كان من الطبيعى أن يكون سلوك خليفته على عكسه تماما فى هذا الجانب أيضا ، فقد إستهل اللواء عادل لبيب عهده بإقفال كنيسة فى الرأس السوداء شرق الإسكندرية ، وهدم مبنى خدمات تابع لكنيسة فى منطقة أخرى غربها وها هو يكمل مسيرته فى التخريب ومحاربة الأقباط فقد قام منذ ايام بهدم مبنى للخدمات الإجتماعية يشمل ملجأ للأيتام ودار للمسنين غرب المدينة تابع لكنيسة القديس أبو سيفين على الرغم من حصول المبنى على ترخيص للبناء وتكلفته التى تبلغ الملايين من الجنيهات التى تم جمعها جنيه فوق جنيه من المتبرعين للايتام.

سيادة المحافظ لن أحدثك عن القانون فانا واثق أنك تعرفه ، كما تعرف تمام المعرفة ان المبنى مرخص من حى العامرية برقم 11569 لسنة 2007 لكنى سأخاطبك كإنسان :

سيادة المحافظ كما اجمع السكندريين على حب سلفك واسموه بالمحبوب ، فقد اجمعوا للأسف أيضا على كراهيتك واسموك بالمكروه ، تلك الكراهية التى تؤكد كل أفعالك وقراراتك أنك جدير بها …

كيف تجرأت على إتخاذ قرارالهدم وأنت تعرف أن المبنى هو دار للأيتام !!

هل صعب عليك أن يحصل الأيتام على بيت يأويبهم وسقف يظللهم !!

حتى الأيتام يا سيادة اللواء لم ترحمهم ، أما يكفيهم قسوة الدهر حتى تزيد شقائهم ؟؟

ألم تسمع يوماً بالآية القرآنية :

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ

[سورة الضحى:9-10]

سيادة اللواء لا تقهر اليتيم ..

حرام عليك ..

ما إحنا ياما كذبنا !!!

الؘ?خام يعقوب ابو ؘ?يرة

الحاخام يعقوب ابو حصيرة

توجد فى مصر قضية حديثة الظهور يختلط فيها التعصب الدينى بالغيرة الوطنية وتتصادم بها الحريات الدينية بحدود ومفهوم مصطلح الامن القومى ، وهى قضية “مولد ابو حصيرة” والتى ظهرت بعد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية حيث يقوم سائحين يهود أغلبهم من اليهود المصريين الذين سبق تهجيرهم من مصر ، بزيارة ضريح الحاخام اليهودى المغربى يعقوب ابو حصيرة المدفون بالمقابر اليهودية بقرية “دميتوه” بجوار دمنهور منذ مائة وعشرون عاماً ، ويقيمون مولد فى ذكرى وفاته والتى تحل فى منتصف شهر ديسمبر من كل عام ، وتأتى هذه الزيارات وسط رفض شعبى تقوده جماعة الإخوان المسلمون وقد شهدت حالة الرفض والكراهية تصاعداً منذ إنتفاضة الاقصى عام 2000 والتى وصلت إلى صدور حكم قضائى مصرى بمنع الإحتفال .

ويقام مولد ذكرى الحاخام دوما تحت الحراسة الامنية المشددة حتى رحيل السائحين ، كما يعتبر شهرى نوفمبر وديسمبر موسم سنوى لإثارة القضية فى وسائل الإعلام والصحف المستقلة التى تنشر المقالات التى تدعو لطردهم ومنعهم من الإحتفال وإغلاق المقبرة والتحقيقات الصحفية التى تنسج الاساطير حول طقوس وشكل الإحتفال الذى لم يحضره بالفعل أى صحفى ، وبالتالى لا يمكن لأحد معرفة ما يجرى فعلاً خلال هذا الإحتفال الذى يبدو من وصف الصحافة المصرية كحفل لعبدة الشيطان وليس إحتفال دينى لأول الاديان التوحيدية ، فاليهودية كدين شئ والدولة الإسرائيلية شئ اخر فلا يجب الخلط بينهما ، وقد أجمل الباحث الاردنى المستقل محمد الملكاوى هذه الإدعائات قائلا :

يُقام مزاد على مفتاح مقبرته، يليها عمليات شرب الخمور أو سكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك، وذبح تضحيات غالبًا ما تكون خرافًا أو خنازير وشي اللحوم، والرقص على بعض الأنغام الهودية بشكل هستيري وهم شبه عرايا بعد أن يشقوا ملابسهم، وذكر بعض الأدعية والتوسلات إلى البكاء بحرقة أمام القبر، وضرب الرؤوس في جدار المبكى للتبرك وطلب الحاجات، وحركات أخرى غير أخلاقية.

لكن يلاحظ بشكل عام أمران على هذا الوصف ، أولها أن مولد ابو حصيرة هو مولد مصرى شعبى كان يقيمه اليهود المصريين قبل رحيلهم عن مصر وشأنه شأن اى مولد شعبى آخر يحمل مظاهر سلبية وإيجابية وفيها الأخلاقى وغير الأخلاقى بل والإجرامى ايضا .

وثانيها أن الديانة اليهودية تحرم لحم الخنزير تماماً كالإسلام لذلك يستحيل أن تكون الضحية الإ من الأغنام بحسب الشريعة اليهودية ، كما ان ذبح الاغنام فى الموالد المصرية سواء كانت موالد قبطية للقديسين أو إسلامية للأولياء والمشايخ هو شئ معتاد على سبيل التبرك او الوفاء بنذور.

وهنا نأتى لما دفعنى لكتابة هذه التدوينة وهى حلقة 16/11/2008 من برنامج “الطبعة الأولى” الذى يقدمه الإعلامى أحمد المسلمانى والذى يذاع على فضائية دريم2 ، فقد قرأ خبراً عن مولد ابو حصيرة فى قرية دميتوه بجوار دمنهور ومحاولات لأشخاص يهود لشراء اراضى بجوار ضريح الحاخام اليهودى لتوسعته ، وهو ما إعتبره نواة لإنشاء مستوطنة إسرائيلية فى دمنهور!!!

الصؙ?ى أؙ?د المسلمانى

الصحفى أحمد المسلمانى

ثم صدمت عندما سمعت الاستاذ احمد المسلمانى وهو يطالب المجلس الإعلى للطرق الصوفية بأن يدعى كذبا ان الحاخام أبو حصيرة ليس يهودياً وليس حاخاماً بل هو شيخ مسلم صوفى !!!!! وأن ضريحه هو مقام شيخ صوفى من الأولياء!!!!! لكى يتمكن المسلمون من الإستيلاء على الضريح .

ثم ارفد أنه لا يعرف مدى مشروعية هذا الكذب “أى مدى موافقته للشريعة الإسلامية” ثم اردف الرجل فى صراحة تاريخية تحسب له ” لكن وماله ما نكذب فى دى كمان ما إحنا ياما كذبنا هى جت على دى يعنى ” !!!!!  ثم اضاف بانه حتى إذا لم يفلح الإدعاء فى الإستيلاء على الضريح وتزوير هوية قاطنه فعلى الاقل يكون هذا الإدعاء الكاذب وسيلة لمضايقة اليهود والتحرش بهم وخلق منازعة حول الضريح !!!!

ثم راح يكمل عرض الخطة قائلاً ” ونجيب كمان شوية ناس يحتفلوا وناس يبيعوا حمص وطرارطير ونفضل على كده هما يقولوا ده قبر الحاخام ابو حصيرة وإحنا نقولهم لأ ده مقام الشيخ أبو حصيرة !!!

وبالطبع لم يفته ان يعلن انه يحترم اليهودية كديانة !!!

لا أعتقد ان ما قاله يحتاج لأى تعليق منى … فهو فى حد ذاته يكشف ويفسر الكثير …

كثرة الضغط تولد الإنفجار!!!

أبدأ كلامى بأن اؤكد اننى متعاطف تماماً مع قضية بدو سيناء الذين تحاصرهم الشرطة وتضغط عليهم وحولت حياتهم لجحيم لا يطاق ، لكننى أرفض بإصرار إستخدام السلاح والإعتداء على ممثلى السلطة وخطف جنود وضباط الشرطة المصرية فى سيناء لأن قيام البدو بخطف واحد وخمسين ضباط وعسكرى بالإضافة لقائدهم هو كارثة مهينة تحدث لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث وقد جاء إنفجار البدو هذا  كرد لفعل مباشر لمقتل ثلاثة من شباب البدو على ايدى قوات الأمن ، لكنه فى حقيقة الامر كان نتيجة محصلة من الضغوط والقهر على الذى تمارسه السلطة طيلة العقود الماضية ، لكن هذا العنف ليس هو الحل لمشاكل البدو ، بل هو مشكلة فى حد ذاته وسيؤدى لتفاقم المشكلة البدوية وللمزيد من الضربات الامنية الإنتقامية والإعتقالات فى صفوف القبائل مما سيزيد الإحتقان ويدفع البدو للإنتقام مما يحدث لهم وساعتها سندخل فى حلقة مفرغة من الإنتقام والإنتقام المتبادل ، بل وقد يصل بنا  – لا قدر الله- إلى حرب أهلية تغير حدود مصر وتغير خريطة المنطقة …

أتقدم بتعزياتى لإخونى البدو فى مقتل الشبان الثلاثة على ايدى رجال الشرطة ، واناشدهم التحلى بضبط النفس والحكمة فى معالجة الامور لانها الطريق للحل أما العنف فطريقه مسدود وثمنه الباهظ سيدفعه الجميع ..

كما اناشد رجال الإدارة ان يكفوا عن الضغط على أبناء سيناء وأن يتعاملوا معهم ومع كل المصريين معاملة إنسانية تتفق مع وظيفتهم كحماة للقانون ، وحصن للضعفاء….

وأخيراً أناشد السادة رجال الحكومة المصرية وعلى الاخص رجال وزارة الداخلية أن يكفوا عن الضغط على اقباط قرية الطيبة ومحاصرتهم وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق لإجبارهم على التنازل عن دماء الشهيد القبطى الذى قتل على أيدى المسلمين ، والتنازل عن جرائم حرق ونهب بيوتهم التى ارتكبها أيضا جيرانهم المسلمين ، أرجوكم أن تكفوا عن الضغط على الضحايا الاقباط ليكتموا صرخاتهم ويتنازلوا عن حقوقهم وكرامتهم فى تمثيليات المصالحة العرفية السخيفة ، لأن كثرة الضغط تولد الإنفجار ….

وإعلموا أن رساتلكم الدائمة التكرار لكل اقباط مصر بأنهم خارج نطاق حمايتكم وانكم دوماً فى صف المعتدين الذين يحظون بحماية الدولة ورعايتها مهما فعلوا بالاقباط ،هى رسالة ملغومة و فى منتهى الخطورة ، وقد تدفع الاقباط يوما للدفاع عن انفسهم بأيديهم فى مواجهة الغارات العدوانية الهمجية على بيوتهم وكنائسهم وأبنائهم وموارد رزقهم ،ما دام احداً لا يدافع عنهم أو ينصفهم ومادام المجنى عليه يتساوى فى النهاية بالجانى الذى لا يعاقب على جرائمه ابدا وحتى إن قبض عليه فالحكم بالبراءة هو ما ينتظره مهما كانت جرائمه ، أرجوكم أن تكفوا عن هذه المهزلة المستمرة لكى لا تفتحوا جراحاً جديدة فى جسد هذا الوطن الذى يكفيه ما به من فقر وفساد ومصائب وهموم ……