النصرانى المستورد . . هناك فرق


مثلهم مثل كل الأشياء المستوردة التى تختلف قيمتها عن نظيرتها المحلية كان السائحين الغربيين (النصارى) الذين خطفوا فى مصر والذى كان من حسن حظهم أنهم رعايا أوربيين وليسوا نصارى مصريين (أقباط ) فالنصارى المحليين لا قيمة ولا حماية لهم من احد وهم ملطشة لكل من هب ودب بداية من عربان الصحراء وصولاً لرجال القضاء

 فلو كانوا أقباطاً لنفت الحكومة مسألة خطفهم من الأساس وزعمت انهم خرجوا يتمشوا ساعتين ( كما نفوا واقعة إختطاف رهبان ابو فانا وتعذيبهم لإجبارهم على الإسلام) ولكانوا قد تخلوا عنهم للأبد وتركوهم لخاطفيهم زاعمين أن النساء الأوربيات فى الجروب السياحى قد أعتنقن الإسلام بإقتناع كامل وتزوجوا أيضا من خاطفيهم ( بنفس طريقة إفترائهم على بنات الأقباط المختطفات على يد الإسلاميين ) وان رجال الجروب السياحى قد ذهبوا معهم ليشهدوا على عقود الزواج !!

 

بل أيضا سيادة محافظ الاقليم كان سيؤكد أن السائحين قد تبادلوا إطلاق النار مع الخاطفين المسلحين من العربان ( سبق ان قالها محافظ المنيا اللواء ضياء الدين على رهبان ابو فانا المسالمين)

 

ولخرج علينا كل المسئولين المصريين ورجال الفكر الجديد فى الحزب الوطنى فى الفضائيات والصحف وهم يلعنون اقباط المهجر مثيرى الفتن الذين يفترون على وطنهم الآمن المطمئن !

 

لكن الضحايا هذه المرة أوربيين( نصارى مستوردين) وليسوا نصارى محليين ( أقباط غلابة )، فلهم إذان حكومات محترمة أمينة على رعايها لا تتخلى عنهم حتى وهم بعيدون عن نطاق سلطاتها بآلاف الكيلو مترات ، لذلك طبعا لم تستطيع حكومتنا الهمامة التخلى عنهم أو إنكار جريمة إختطافهم وحماية ابناء القبائل الخاطفين أو إجبار الضحايا على التنازل عن حقوقهم والتصالح مع المجرمين ( تفعلها دوما مع مواطنيها الاقباط ).

 

ومع ذلك فمن صار الكذب خبزه عجز عن الحياة بدونه ، فعلى الرغم من عجزهم عن نفى واقعة الخطف أو تبرئة الجناة وظلم المجنى عليهم ، فقد كذبوا فى الشئ الوحيد الذى تصوروا ان فى إمكانهم الكذب فيه للتغطية على خيبتهم الثقيلة ، فقد كذب أبو الغيط وزير خارجيتنا وأكد منذ أيام فى مؤتمر صحفى وهو جالس إلى جوار وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس ، أن الرهائن تم الإفراج عنهم وهم الان فى رعاية السلطات المصرية وهم بأفضل حال !! ولم تكد تمر ساعة واحدة على تصريحات سيادته الفشنك ( من نوعية الاقباط مش مضطهدين لكنهم حساسين ) حتى فضحته الحكومات الغربية وأعلنت ان رعاياها مازالوا مختطفين مما اضطر وزير السياحة زهير جرانا إلى الخروج مسرعا لوكالات الانباء لينفى تصريحات زميله المتحدث الرسمى بأسم مصر.

 

وحتى عند تحرير الرهائن بالفعل صرح المشير حسين طنطاوى وزير الدفاع ان القوات المصرية الخاصة قامت بتحريرهم فى عملية عسكرية قتلت خلالها نصف الخاطفين لكن سرعان ما أتت الفضيحة التى فجرها السائحين المختطفين أنفسهم بمجرد عودتهم لأوطانهم عندما اعلنوا لوكالات الأنباء العالمية أنه لم تحدث اى إشباكات أو محاولات لتحريرهم وأن المصريين لم يطلقوا رصاصة واحدة من أجلهم وان الخاطفين هم من تركوهم فى الصحراء من تلقاء انفسهم وانهم لم يشاهدوا الجنود المصريين إلا بعد أن تركهم المختطفين يسيرون على غير هدى وسط الصحراء لعدة ساعات !!!!

 

حقا ما أسعد الحكومة المصرية باقليتها القبطية المغلوب على امرها التى تفعل بها ما تريده  دون ان يكذبها أو يحاسبها أحد.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: