يسوع الذى أعرفه. .

بقلم : الأخت إيمانويل

يسوع الذي أعرفه أحبني أولا، أحبني كما أنا ، فقيرة ، ضعيفة، خاطئة. لقد ولدت عام 1908 من والد فرنسي وأم بلجيكية متدينة ولما بلغت السادسة أخذتني أمي في ليلة عيد الميلاد إلي الكنيسة وكم دهشت عندما رأيت في المذود طفلا صغيرا عاريا نائما على القش . .

فسألت أمي ماذا يفعل هذا الطفل؟

فقالت لي ألا تعرفينه؟ إنه يسوع الذي نزل من السماء لأجلنا

فاندهشت أكثر لماذا لا ينام على سرير جميل مثل كل الأطفال؟

قالت لي أمي إنه يحب الفقراء، لذلك أراد أن يشاركهم حياتهم.

تركت هذه العبارة في أثرا لا يمحى…

فقد مات والدي واختفى عن نظري إلى الأبد وكنت أقول لنفسي كثيرا لو كان والدي هنا لحملني بين ذراعيه!!! وها يسوع مستعد أن يأخذني بين ذراعيه!

لذلك قلت له من أعماقي إني أحبك … لو كنت معك وقتها لأحضرت لك البطانية لتدفأ, لقد فقدت السعادة والأمان بموت والدي وها سعادة وأمان أكبر يدخلان قلبي بحب يسوع لي. من هذه اللحظة تمنيت أن أعيش فقيرة بين الفقراء مثله.

كنت أذهب مع والدتي يوم الأحد لأتناول بالفستان الأبيض وأرجع سعيدة لأكل الجاتوه لكن أمي قالت لي إن شيئا أهم يسعدك ..إن يسوع الذي يحبك يدخل قلبك هذا اليوم ..قلبي أنا!!! يا للجمال.

بدأت اشعر أن يسوع عريسي يحبني أكثر من كل الناس لقد مات حبا في. بدأت أنظر لمن حولي بنظرة يسوع فلا أراهم أشرارا أبدا بل أرى الخير داخلهم. إنه الحب الذي يجعل كل شيئا جميلا فعندما أرى طفلا يضرب ويشتم آخر أضمه في حنو إليّ، أجده يهدأ ويهدأ حتى يبدو ملاكا.

(من يأكل جسدي ويشرب دمي يحيا في وأنا فيه) هذه الآية الذهبية لم تفارق ذهني أبدا, يسوع مستعد أن يدخل قلبي كل يوم, لذلك عزمت من قلبي أن أذهب للكنيسة كل صباح  قبل المدرسة وحتى نهاية عمري مهما كانت الظروف. لقد ظن من حولي أن هذا اندفاع  طفولي سرعان ما يهدأ ولكن مضت الآن 75سنة حتى كتابة هذه الكلمات لم أتأخر يوما عن سر الافخارستيا(التناول).

ترى ما الذي يجعل فتاة صغيرة تستيقظ الرابعة صباحا تجرى وسط الثلوج في الشتاء القارص لتذهب للقداس, ثم تعود لتذهب للمدرسة !! وحتى في السبعين من عمري كنت أسير في المقطم وسط الخنازير و رجلي تغوص في أكوام الزبالة لأذهب للكنيسة لأتناول وكأني على موعد للحب… نعم وأي حب إنه يسوع الذي يجذبني, انه يجدد روحي الضعيفة فأشعر أن بي طاقة أستطيع أن أحارب.

ولكن هل يكفي أن أتناول كل صباح؟ إن يسوع يقول لي كل ما فعلتموه بأحد هؤلاء الأصاغر فبي فعلتم. سأذهب  معك يا يسوع وأشارك كل مريض وبائس حياته وعندما أنحني لأضمد  جراحاته أشعر أني ألمس جسد يسوع.

نحو سعادة أكبر: كنت في الصباح أتناول وفي المساء الفسح ولعب التنس و مقابلة الأصدقاء…ثم ماذا ؟ إني أريد أن أكرس قلبي وروحي لك يا يسوع , أعيش مع الفقراء و المساكين. كان هذا النداء يناديني كل يوم, فصرخت من أعماقي :هل أنا احبك أم لا؟؟ لماذا أنتظر ؟؟ وبدأت خد متي في الأماكن المحيطة لكن هذا لم يشف غليلي..إني أريد أكثر.. لقد غادرت أوروبا إلى القاهرة وكانوا يقولون لي يا للمسكينة!!

الأخت إيمانويلا ستعيش حياة بائسة , لم أفهم كلامهم لأني كنت في منتهى السعادة.

قضيت سنوات تنقلت فيها بين اسطانبول وتونس ومصر وأخيرا وجدت ضالتي المنشودة في عشوائيات المقطم ، فقد سمعت عن الزبالين وما هو معروف عنهم..مجرمين ولصوص يعيشون في القذارة حتى أن البوليس نفسه يبتعد عنهم ، هناك تعرفت على عائلة و طلبت منهم تأجير حجرة لي ولا تتصور فرحتي عندما جاءوا لي بعربة كارو وضعت عليها سرير و كرسي ولمبة جاز.

و بالرغم مما سمعته عنهم إلا إني وجدت داخلهم قلبا محبا , سريع الاستجابة , فقد تغيروا سريعا بالحب وحده. لقد شاركتهم غذاءهم المفضل “طبق الفول ” وجلست معهم على الأرض وغسلت رجلي صلاح و جرجس ومحمد لأخرج منها الزجاج أو مسمار أو غيره مما  يدخل أرجلهم و هم يسيرون حافين أو يلتقطون مخلفات الأطعمة غذاء لهم من بين أكوام الزبالة…

لقد وجدتهم أقرب إلى الله من كثيرين.. ترنم فوزية تنتقل إليك سعادتها وعندما يصرخ جرجس قائلا” يارب ارحمنى أنا خاطئ ” يقولها من أعماقه فيستنير وجهه. لقد تعلمت أن أصرخ مثله عندما أقع في شدة وأقول (يارب ارحمنى أنا خاطية)… أنها أسعد أيام حياتي ..

عندما طرقت الباب في نصف الليل أم حلمي تصرخ الحقيني يا ميس قبضوا على حلمي واذهب للظابط  أشرح له الأمر فيعود لبيته في الصباح .

لقد عشت مع أخوتي الزبالين22سنة لم أتركهم إلا لأسافر أوروبا أجمع الأموال من الأغنياء لأبني المدارس والمستشفيات والنوادي .3مرات منفصلة أخذت شيك بمليون جنيه من أجلهم .عندما أنظر إلى حياتهم بعد أن تغيرت كثيرا أدرك أن بعد الصليب دائما توجد قيامة ونصرة فأقول لنفسي يا إيمانويلا (Eummanuel) :

“إلي الصليب مع يسوع قومي حاربي حتى أخر نسمة في حياتك إن القيامة آتية والسماء مفتوحة”.

وداعاً . . قديسة الزبالين ..

فى هدوء نسمة رقيقة رحلت عن عالمنا الترابى القديسة الاخت إيمانويل الراهبة الكاثوليكية البلجيكية ، التى قدمت حياتها للمسيح وشهدت له حتى النفس الأخير طيلة حياة مديدة أمتدت لقرن من الزمان.

فقد كانت من طراز قديسة الهند الام تريزا ، وإن لم تنل نفس شهرتها..

بدأت الأخت إيمانويل خدمتها حول العالم كمدرسة فى المدارس الكاثوليكية فى تركيا ثم بعدها نقلت إلى تونس ثم بعدها قدمت إلى مصر فى السبعينات ، وفيها جذبها شيئا اخر غير المدارس الكاثوليكية العريقة التى يتسابق على إرتيادها ابناء الطبقة الراقية سواء من المسلمين او المسيحيين ، فقد إنجذبت الأخت إلى منطقة الزبالين فى المقطم حيث يقطن عشرات الآلاف من جامعى القمامة الأقباط ، المهمشين الذين يحيون حياة شديدة البؤس ففى كل صباح ينتشرون فى مدينة القاهرة الضخمة لجمع قمامتها التى تبلغ اطنانا كل يوم ، ثم يعودون بها إلى بيوتهم المتواضعة التى تمرح بها جيوش من الفئران والحشرات ثم يضعون هذه القمامة داخلها ليغطى المنطقة كلها رائحة عفونة لا يتخيلها بشر ، ثم يشتركوا جميعا كبار وصغار رجال ونساء بفرزها الى مكونات يمكن بيعها للمصانع مثل الزجاجات البلاستيكية الفارغة التى تباع لمصانع البلاستيك والزجاجية التى تذهب لمصانع الزجاج ثم يتم إطعام الماعز والخنازير والدوجن المخلفات العضوية الباقية .

كل هذا يضاف إليه إنتشار الأمراض بين الزبالين واطفالهم وعدم وجود مياه نظيفة أو صرف صحى أو كهرباء أو مدارس أو أى خدمات حكومية ..

ووسط كل هذا البؤس سمعت الاخت إيمانويل صوت المسيح يناديها لتبدأ خدمة فى وسط هذا الفقر المادى والروحى ، وهناك بدأت خدمتها من لا شئ ، فإنتقلت للحياة وسط الزبالين ولبست ملابسهم وعاشت حياتهم وشاركتهم فى كل شئ حتى أنها ركبت مثلهم فوق أكوام القمامة على العربات الكارو الخشبية ، وكانت توزع على اطفال الزبالين كل ما يصل ليدها من تبرعات ، حتى طعامها الشخصى كانت تشاركهم فيه ولا تكف عن توزيع سندوتشات الحلاوة والجبن والمربى التى صنعتها من طعامها على الأطفال الجائعين من حولها وكانت تردد دوماً انها “زبالة” من حى الزبالين وانها واحدة منهم فلا يجب ان يكون فى مسكنها شئ زائد عما فى مساكنهم الخاوية ، حتى لو كان هذا الشئ هو (كيلو حلاوة طحينية) !

ولان يد الله مع الأمناء فقد اثمرت سنوات شقاء الأخت إيمانويل فى عزبة النخل عن إنشاء مدارس ومستوصفات وجمعيات وفصول لمحو الأمية فى هذه المناطق المحرومة من كل شئ.

وجدير بالذكر ان خدمتها كانت تقدم للجميع من مسلمين ومسيحيين بلا تفرقة ..

وفى عام 1993 وصلت إلى سن الخامسة والثمانين وكان جسدها قد وهن رغم قوة الروح، فدعتها اخوتها الراهبات للركون إلى الراحة التى اصبحت حتمية فى هذا السن وهذه الحالة الصحية ، فأطاعت الاخت القديسة ورحلت إلى فرنسا حيث قضت الباقى من عمرها فى بيت خاص بالمسنات ، تاركة ورائها فى مصر عشرات الألوف من القلوب التى احبتها والأشخاص الذين ساعدتهم ولن ينسوها يوما.

وعلى الرغم من أمراضها وتقدم سنها وإقامتها فى دار للمسنات إلا انها لم تكف حتى اليوم الاخير من حياتها عن الإطلال على الإعلام والعمل بكل ما تمتلك من قوة لدعم قضايا الفقراء والمشردين والمهاجرين غير الشرعيين حول العالم ، وقد كرمتها فرنسا بنوط شرف عام 2002 على مسيرتها الحافلة فى العطاء ،ثم قلدت وسام آخر العام الجارى 2008 .

وقد ألفت عدة كتب عن تجربتها لتوفر الدعاية والدعم المادى لما تفعله ، وكان أشهر كتبها “زبالة من حى الزبالين”، “غنى الفقر”، “يسوع كما اعرفه” ، وفى عام 2008 قامت بنشر كتابها قبل الاخير “عمرى مائة عام وأقول لكم” اما كتابها الاخير فسينشر بعد وفاتها بحسب وصيتها وهو يعد الآن للنشر بالفعل.

كانت تقول عن الموت انه باب “يصر لكنه لا ينفتح” مشيرة إلى طول عمرها ، وكانت تؤكد انها لا تخشى الموت لكن أكثر ما تخافه هو لحظات الإحتضار … فأستجاب لها الله وأسترد وديعته وهى نائمة !!

رحلت الأخت إيمانويل وقد اوصت بان تكون جنازتها بسيطة وان تقرا فيها هذه الأيات من الأنجيل والتى عاشت لتنفذها كتلميذة مخلصة ليسوع المسيح الذى أحبته

“كنت جائعا فأطعمتموني، وكنت عطشان فسقيتموني، كنت غريبا فآويتموني، كنت عريانا فكسوتموني، كنت مريضا فزرتموني، وكنت محبوسا فأتيتم إليّ”

وداعا ايتها القديسة صديقة الزبالين ..

إذكرينا أمام عرش المسيح ..

وصلى لنا كى نلقاكى فى الملكوت …

لنطرد البهائيين من مصر..

فى الفترة الاولى لإنشائى مدونتى كنت معتادا على الرد على كل تعليق يصل لى، لكن مع مرور الوقت وكثرة التعليقات أصبحت غير قادر على ذلك ، لكن احيانا ما يكون هناك أراء مخالفة تجبرنى على الرد عليها لخطورة ما تطرحه من أفكار، لذلك خصصت هذه التدوينة للرد على احدث التعليقات التى وردت لمدونتى وكانت على تدوينةالقضيتين النوبية والقبطية ونصيحة صريحة وفيها يقول المعلق الذى وقع بإسم “مصر” :

مصر للمصريين ، انا مسلم مصرى من محافظه الفيوم وارى انه من حق المسيحيين العيش المشترك مع المسلمين متساويين فى الحقوق والواجبات ولا فرق بين مسلم ومسيحى فى مصر المحروسه الا بمدى تطبيقه واحترامه للقانون لكن انا ضد البهائيين الذين يريدون تغيير الخريطه العرقيه لمصر فهم عنصر دخيل على مصرليس له جذور تاريخيه فى مصر فالرحيل للبهائيين

ولخطورة الفكرة المطروحة فى التعليق ( والتى سمعتها من قبل أثناء حديثى مع بعض من ناقشت معهم قضية البهائيين) فضلت أن أنشر الرد عليها فى تدوينة كاملة وليس أسفل التدوينة القديمة

وللأخ الحبيب كاتب التعليق اقول

أولاً : مرحبا بك وشكراً لدعمك لحقوق المسيحيين فى العيش المشترك مع المسلمين متساويين فى الحقوق والواجبات وقد أسعدنى هذا الرأى كثيرا لكننى صدمت حينما اكملت قراءة بقية تعليقك والذى تحدثت فيه عن البهائيين

ثانياً : البهائيين لم يحاولوا يوما تغيير شئ فى مصر وقد كانوا يعيشون فى هدوء ولا يحس احد بوجودهم حتى قررت الحكومة المصرية إلغاء دينهم وغلق دور عبادتهم ثم بعدها بعقود عادت لتبخل عليهم حتى بإثبات دينهم فى أوراق الهوية وقتلهم مدنيا بعدم إستخراج اى بطاقات هوية لهم فهل عرفت الآن من يخلق المشاكل؟

ثالثاً : يا أخى الحبيب “الرحيل للبهائيين” الذى تدعو له هو جريمة من ابشع الجرائم ضد الإنسانية والتى تسمى ” جريمة التهجير القصرى” أى طرد إناس مسالمين من بلدهم وتشريدهم وتحويلهم إلى لاجئين بلا وطن ولا حاضر ولا مستقبل دونما أى جرم إرتكبوه إلا إختلافهم فى الهوية عن من قام بطردهم ، وهذه جريمة كبرى يأباها الضمير الإنسانى ويجرمها القانون الدولى.

رابعاً : مسألة ان البهائيين عنصر دخيل على مصر ليس له جذور تاريخيه فى مصر ويريدون تغيير الخريطة العرقية لمصر هو رأى عنصرى فمن كلمة عنصر دخيل التى كتبتها تستمد “العنصرية” إسمها المقيت ، كما ان مسألة البحث فى الجذور التاريخية للمصرين من هذا المنطلق (أى فرز العناصر  البشرية إلى دخلاء واصلاء للتخلص من العناصر الدخيلة) هو امر غاية فى الخطورة على الدولة المصرية واول من سيضار منه بعد البهائيين هم المسلمون لو طبقنا عليهم نفس المبدأ !!

فنسبة من المسلمين المصريين مكونون من عناصر دخيلة لا جذور تاريخية لها فى مصر !! ( بحسب تعبيراتك أنت) فالعرب والاتراك والعراقيين والأكراد والمغاربة والمماليك من مختلف العرقيات هم جميعا وافدين على مصر اى انهم جميعا دخلاء يجب طردهم طبقا للمبدا الإستأصالى الذى تنادى به فهل هذا ما تريده ؟؟!!

كذلك بنفس منطق فحص الجذور التاريخية سنجد أن المسلمين دخلوا مصر غزاة مسلحين فى غزو إستيطانى ( لا يختلف فى شئ عن الإستيطان الإسرائيلى) وقد كانت اول مستوطناتهم فى مصر هى “مستوطنة الفسطاط” وقد فعلوا طول تاريخهم فظائع تفوق الخيال فى الاقباط اهل البلد الاصلاء !!

بينما البهائيين دخلوا مصر باعداد بسيطة كمهاجرين مسالمين دخلوا مصر وعاشوا بين اهلها برضاهم لا بقوة السلاح فلا هم أتوا لمصر بجيوش ولا ارغموا المصريين على قبول عهود مذلة ومهينة ليتركوهم يعيشون فى بلدهم ،ولا هم هدموا كنائس ومساجد المصريين ولا هم الزموهم بإرتداء زى مهين ولا اجبروهم على دفع مقابل مادى ليظلوا على دينهم ولا قطعوا ألسنة المصريين ليتركوا اللغة العربية ويتكلموا الفارسية لغة بلادهم التى اتوا منها ……..

فهل يحق إذا للأقباط وهم أصحاب الأرض الاصلاء بالمطالبة بطرد المسلمين !!!! بالطبع ستقول لى ان المسلمين الآن اكثرية مسيطرة فكيف يكن ان تطردهم الأقلية المستضعفة لكن دعنا من الواقع فإننا نتكلم عن المبادئ فالمبادى لا تجزأ ولا يساوم عليها !!

خامساً : بما انك تنادى بطرد البهائيين فلا يحق لك الإعتراض على طرد الفلسطينيين من ارضهم عامى 1967و1948و حتى لو تم طردهم من غزة ، كذلك لا يمكنك الإعتراض على اى بلد غربى مسيحى يحاول ترحيل المسلمين من اراضيه لما قد يعتبره خطورة منهم على تغيير الخريطة العرقية لبلده بإعتبارهم بالفعلعنصر دخيل وليس لديه أىجذور تاريخية هناك بل إن كثيرين منهم بالفعل يرفضون مبادئ وثقافة وديانة وأسلوب حياة المجتمعات الغربية التى وفدا إليها ولا يخجلوا من أن يدعوا ويعملوا لتغييرها لتصبح دولاً إسلامية يسودها المسلمين وتحكم بالشريعة الإسلامية !!! وهو مالم يقله البهائيين أو يحاولون فعله فى مصر يوماً فهم لا يريدون إلا الحياة فى سلام

أخى الحبيب تعيش كل العقائد والديانات والاعراق والقوميات فى بلاد الغرب فى تعايش وسلام ومساوة وإحترام متبادل وحماية قانونية تجرم حتى مجرد نظرة الإحتقار ” تخيل مجرد نظرة العين” من قبل شخص لاخر لأجل طائفته أو لونه وتعد جريمة ان تسأل إنسان عن دينه فهو ليس شانك وإنما شئنه هو وحده ، كل هذا هناك بينما هنا فإن كل ما يشغل الأغلبيات فى بلاد العرب هو كيف يذلوا ويبيدوا ويهجروا اقلياته المختلفة عنهم دينيا أو عرقيا أو عقيديا ، فهل عرفت لماذا يتقدمون بإستمرار بينما نتأخر نحن بإستمرار …..

يا اخى كلنا اخوة …

أندرو وماريو.. قصة ظلم مصرية

أمنية طلعت  البديل

16/10/2008

لن أتحدث عن إسلام أو مسيحية. لن أناقش أي الدينين أحق بأن يتبع. فكل هذه الأمور بعيدة تماما عن قضية أندرو وماريو.هذان الطفلان وبكل بساطة من حقهما علينا جميعا مثل كل طفل مصري أن ينشآ في بيئة هادئة بعيدة عن المشاحنات والصراع، من حقهما علينا جميعا أن نوفر لهما فرصة البقاء في حضن والدتهما، تماما مثلما يقر القانون المصري نفسه بأن يبقي الطفل في حضانة أمه حتي الخامسة عشرة من عمره، من حقهما علينا جميعا ألا نزرع الشك في قلبيهما الصغيرين نحو اعتقاد ولدا وتربيا عليه.
من حق والدهما البالغ العاقل أن يقرر ما يشاء بشأن عقيدته، ومن حقه أن ينشئ أسرة جديدة علي الاعتقاد الذي انتمي إليه، لكنه ليس من حقه أبداً أن يزرع الفتنة في قلب بيته الذي هجره بإرادته وأعلن رفضه له. ما الذنب الذي اقترفته الأم كاميليا كي تعيش تلك المحنة التي فرضها زوجها السابق عليها وعلي طفليها؟ لم نقرأ أبداً في أي صحيفة من الصحف أن كاميليا هاجمت حق الزوج في تبديل دينه، لم نقرأ أنها أساءت إلي دينه الجديد الذي اختاره، بعكسه هو الذي ذكر ضمن حيثيات دعواه لضم الطفلين إليه أنه يخاف عليهما من معاقرة الخمر وأكل لحم الخنزير والتردد علي الكنائس وكأن الكنائس بيوت لممارسة الرذيلة!..وللأسف الشديد بدلاً من أن نقف أمام الأب ونلومه علي إساءته إلي دين 10% من المواطنين المصريين نقدم له الأطفال علي طبق من فضة، وبحكم محكمة.
لا أدري علي أي أساس حكم القاضي للوالد بحضانة الأطفال؟ ما هو النص القانوني الذي استند إليه؟ مبدئياً الحضانة للأم ومسألة أن الأبناء يتبعون دين أبيهم، فهما بالفعل يتبعان دين أبيهما، فعندما ولدا كان الأب مسيحيا وبالتالي أصبحا مسيحيين مثله، كون الأب قد قرر لنفسه أمرا آخر، فهذا لا يلزم سواه، خاصة أننا لا نتحدث هنا عن طفلين رضيعين لا يدركان شيئاً، فأندرو وماريو بلغا من العمر أحد عشر عاماً، يعلمان جيداً ما هو الدين الذي يتبعانه.. ينتميان إليه بقلبيهما وإن كان من حقهما يوما أن يغيرا هذا الدين، فبالتأكيد لن يكون الآن، فلماذا لم يفكر القاضي بأن يعطي للطفلين الحق في تقرير مصيرهما مثل والدهما تماماً؟ وما رأي القاضي في أن الطفلين يرغبان في أن يبقيا مسيحيين؟ هل الدين بالإكراه؟ ومن سنكره؟ طفلين!؟ وما هو موقف القاضي لو عكسنا الآية وكان الأب مسلماً ورغب في التحول إلي المسيحية، ورغب في أن يجر أبناءه معه للدين الذي تحول إليه؟.. آه نسيت فبلادنا لم تعبر سوي طريق واحد باتجاه الاسلام ومن لا يرغب في الاسلام فمصيره إما الهجرة خارج مصر أو العيش في الخفاء مثل محمد حجازي.. هذه هي الديمقراطية وهذه هي العدالة والمساواة بين المواطنين!
أنا أم ولا أرضي أبداً أن أواجه مصير كاميليا.. وأنا مسلمة وأرفض أن ينضم إلي ديني طفلان مكرهان علي الدخول في الدين.. ما الذي سيحققه الإسلام بدخول أندرو وماريو إليه؟ ما الذي سنستفيده نحن المسلمين بانتماء أشخاص إلي ديننا كرهاً بحكم محكمة؟.. إنه بلاء ومصيبة علي الدين.. فما يدرينا ما الذي يمكن أن يفعله هذان الطفلان عندما يكبران؟ ولماذا لم نفكر بأنهما سيغادران مصر في أول فرصة تسنح إليهما ويعودان إلي المسيحية مرة أخري في الخارج؟.. هل ستلاحقونهما أيضاً أم سيسافر الأب وراءهما حتي يطمئن أنهما لا يشربان الخمر ولا يأكلان لحم الخنزير ولا يترددان علي الكنائس؟!
أيها العقلاء أدعوكم جميعاً للتضامن من أجل إطلاق هذين الطفلين في سماء الحرية؟ ويا مسلمي مصر ساعدوا أندرو وماريو حتي لا يكرها ديننا ويكرهانا؟ ويا رجال الدين الإسلامي حققوا عدالة الإسلام وقول الله بأنه لا إكراه في الدين؟ ويا قضاة مصر.. قليل من العدل البعيد عن التعصب والمغالاة من فضلكم.
لن أقول مثل والد الطفلين أنه يخاف عليهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ودخول الكنائس لأني، وببساطة لم أشاهد في حياتي مسيحيا يستيقظ وزجاجة الخمر معلقة في رقبته، ولم يسمح لي القدر برؤية مسيحي يحتضن خنزيرا، وهو نائم في الفراش، كما أن دخول الكنائس ليس بالأمر المريع فهي بيت من بيوت عبادة الله مثلها مثل المساجد لا يقترف فيها الموبقات ولا الرذائل

تعليقى : سلم لسانك وقلمك سيدتى الفاضلة الشجاعة

رابط المقال http://www.elbadeel.net/index.php?option=com_content&task=view&id=34072&Itemid=1


جد عباس العبد

لم يغير جدى عاداته يوماً واحداً . يصحو كل يوم مبكراً . يضىء نور الصالة و يدير جهاز الراديو على أذاعة مونت كارلو ليسمع الأخبار أثناء أعداده الأفطار . يخرج العيش البلدى من الثلاجة و يضعه فى فرن البوتاجاز . يخرج ” قالب ” جبنة قريش و طماطم . يهرس الجبنة و يقطع الطماطم الى قطع صغيرة و يخلطهما . يضع قليل من النعناع و الزيت عليهما . يقشر فص توم , يبلعه قبل الأفطار . يُخرج العيش من الفرن و يجلس على الترابيزة ليتناول أفطاره .

جدى تبدو عليه امجاد مجد قديم . بقايا وسامة مازالت عالقة فى ملامحه . طويل القامة و عريض , جسده ممشوق ممشدود , شعره أسود , يرتدى البدلة الصيفى ” بتاعة عبد الناصر ” و النظارة الشمس الريبان الأصلى . يمسك عصاه كجزء من الفخامة و ينزل بعد الأفطار ليتابع أعماله . جدى يملك ثلاث محلات , واحد للفول و الطعمية , و اخر للكشرى و الثالث مسمط . و ثلاث جراجات فى الحى الذى نسكن فيه احدهم بجوار محطة البنزين التى يملكها . ينزل كل يوم يتفقد احوال المحلات و الجراجات , يعود متأخراً أخر اليوم . نفس الروتين كل يوم الا يوم الأحد الذى يملك عاداته الخاصة .

كان هذا هو اول مقطع من تدوينة رائعة لرفيق الويب أخويا الحبيب عباس العبد ادعوكم لقرائتها كاملة من هنــــــــــا

تدوينة اكثر من رائعة ستجد حتما فيها نفسك وسترى فيها وجه أجدادك وأخوالك وأعمامك وستشم فيها روائح الزمن الجميل الذى ذهب ولن يعود…

شكرا رامز على تدوينتك الرائعة وفى إنتظار المزيد من الروائع

ربنا يحفظك يا أبو خليل

أستاذى الحبيب الذى لم اسعد بلقائه / إبراهيم عيسى

ألف حمدالله على سلامتك وربنا يحفظك

برغم عدم جدوى العفو الرئاسى لحرية الصحافة ووجوب إلغاء الحبس اصلا فى قضايا النشر بدل من تركه سيف على رقاب الصحفيين فى إنتظار العفو الرئاسى

إلا إننى فرحان جدا بعدم سجنك فيكفى سجون مصر ما بها من شرفاء

الف مبروك يا ابو خليل وربنا يخليك لأولادك…

ويخليك لمصر …

أقدر اقوله يا ابويا