العنصرية لا تصنع أبطالا


كما هو متوقع عادت البعثة الأوليمبية المصرية من العرس الأوليمبى فى بكين خائبة تحمل برونزية يتيمة وهزائم ثقيلة .. والرياضة المصرية أصبحت فى حال لا تحسد عليه فهى نموذج لما اصبح عليه كل شئ فى مصر منذ يوليو 52… ففيها تجد الفساد المالى والأخلاقى والمحسوبية وسوء التخطيط وفشل التنفيذ وايضا العنصرية ..

نعم العنصرية فمثلها مثل مجالات كثيرة استبعد الشباب والشابات الأقباط من كافة المنتخبات الرياضية بدئا من كرة القدم وصولا إلى ألعاب القوى وغيرها من الرياضات ، وبالطبع خلت منهم أية بعثات أوليمبية خلال العقود الماضية تلك البعثات التى أصبحت عباء ثقيلا على مصر فالإعداد لها يكلف عشرات الملايين وفى النهاية لا تحرز شيئا سوى العار (إذا إعتبرناه نتيجة ).

وليرفع العنصريين المسئولين عن المنتخبات الحرج عن أنفسهم (إن كان هناك شئ ما يمكنه أن يحرجهم ) عندما يحجمون عن إختيار أى لاعبين أقباط فى المنتخبات الرياضية ، قامو بتطبيق السياسة العتيدة منذ السبعينات فى التعامل مع الأقباط وهى سياسة التجفيف من المنبع ، فقاموا بإقصاء أى ناشئ قبطى من إختبارت القبول للنوادى بمجرد ان يعرفوا اسمائهم ومن يستطيع أن يفلت فى غفلة من الزمن من هذه المصفاة يقومون بمنعه من دخول أى تشكيلات ويهملون فى تدريبه ولا يقومون بإشراكه فى أى مباريات أو منافسات ويكون موقعه فى الملعب دوما هو دكة الإحتياطى مهما كانت مهارته وعبقريته فيصاب بالاحباط ويترك اللعبة تماما( الوحيد الذى أفلت طيلة العقود الماضية من هذا القمع هو لاعب كرة القدم هانى رمزى)

أيها السادة كل مؤسسة غزاها فيروس العنصرية الدينية ضد المسيحيين سرعان ما أنهارت وكأن الأقباط اخذو النجاح معهم وهم راحلين !! ، ليس لأن فى الأقباط إكسير النجاح ولكن لأنه عندما يسمح اهل أى المؤسسة (سواء كانت هذه المؤسسة جامعة أو شركة أو نادى أو مستشفى أو أى شئ آخر ..) عندما يسمحون لرئاسة هذه المؤسسة بكسر القانون ويسكتون على ممارستهم للظلم العلنى ضد الأقباط فإنهم لا يستطيعون أن يقولوا لهم لا فى أى ظلم آخر بعد ذلك

ففى تعينات الجامعات والنيابة وكليات الشرطة والكليات العسكرية والسلك الدبلوماسى كانت الخطوة الأولى هى إستبعاد الأقباط بناء على الهوى الشخصى لرئاسات هذه المؤسسات وسكت الجميع ، فكانت الخطوة الثانية هى أن إستخدمت هذه الرئاسات هواها فى إستبعاد أو تعيين من تريده من بين المسلمين فلم يقدر احد أن يعترضهم فقالوا عن هذا غير لائق إجتماعيا وعن هذا غير لائق صحيا وأما ذاك فمنعوه دون إبداء اسباب !!

وإستمر التدهور ماضيا فى طريقه حتى أصبحت كل المؤسات والقطاعات فى مصر مؤسسات عائلية حيث وصل بهم الامر إلى ان حولوها لمؤسسات وراثية مغلقة على اولادهم واولاد اولادهم من بعدهم….

ايها السادة العنصرية لا تصنع ابطالاً ولا علماءً ولا تصنع أى نجاح …

إذا أردتم إصلاح التعليم والرياضة والشرطة و … كل شئ آخر فعليكم بالمساواة والعدالة فإنهم أصل الداء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: