الإخوان شاركو والإضراب باظ


بعد أن شاهد الإخوان المسلمين نجاح إضراب 6 إبريل الذى خالفوا الإجماع الوطنى بمقاطعتهم له ، وبعد أن تاكد الشارع المصرى أنهم ليسوا القوى المعارضة الوحيدة الموجودة فى مصر و القادرة على فعل شئ ، وهى بالمناسبة الفكرة التى يحرص الحزب الوطنى الحاكم على التأكيد عليها دوما وتهديد الشعب المصرى وشعوب العالم بإن الإخوان هم البديل الوحيد لحكمه سواء قالها أعضاء الحزب الوطنى صراحة على الفضائيات وعلى صفحات الجرائد والمجلات أو من خلال جهود الحزب الوطنى طيلة نصف قرن فى محاصرة وتدمير وتقزيم وشق صف وتفتيت كل الأحزاب والتيارات الفكرية المعارضة ( وعلى راسهم التيار الليبرالى )فيما عدا جماعة الإخوان.

فبعد أن “أكل المصريين وش الإخوان” إرادوا كعادتهم أن يركبوا الموجة و ينسبوا لأنفسهم مجهود غيرهم فأعلن الإخوان أنهم وراء الكثير من الإضرابات والإحتجاجات حتى وإن لم يظهروا فى الصورة وهو إدعاء كاذب يكشف زيفه أى مراقب ، فالإخوان لا يترددون فى إعلان هويتهم ورفع شعاراتهم وإعلامهم وحتى إستعراض ميلشياتهم عند مشاركتهم فى أى حدث ، و لستر ماء وجههم أعلنو عن مشاركتهم إضراب 4 مايو وأرسلوا رسائل المحمول ووزعوا تيشرتات الإضراب رغبة منهم فى ركوب الموجة وخطف الإضراب الشعبى ونسبة فضله لأنفسهم ليصبح من إنجازات الإخوان ، ومع ذلك فقد خيب الناس ظن الإخوان وتجاهلوا دعوتهم و فشل الإضراب فشلا زريعا.

ولا يستطيع أى منصف أن ينسب فشل الإضراب لمشاركة الإخوان فيه فقط ، لكن فشل الإضراب رغم مشاركتهم فيه هو مؤشر واضح على حجمهم الحقيقى فى الشارع ومدى تأثيرهم على الجماهير- التى أزعم – أن اغلب من اعطى منها صوته  للإخوان فى الإنتخابات فعل ذلك لأنه لم يجد من يقول لا للحكومة غيرهم.

أما الفشل البين الذى واجهه إضراب الرابع من مايو فيرجع فى راى الى الآتى :

  • بنسبة 80% يرجع فشل الإضراب إلى العلاوة غير المتوقعة التى اعلنها الرئيس مبارك بنسبة قدرها 30% مما أراح الناس وأشعرهم بأن صراخهم وصل لقمة هرم السلطة، وكانت رسالة المصريين الواضحة للنظام – ولكل القوى السياسية فى الواقع – أنهم ليسو مستعدين للتحرك من أجل الإطاحة بالنظام لكنهم فقط مستعدين للتحرك للدفاع عن لقمة عيشهم .
  • بعدما حدث لإسراء ورفاقها وأصبحت كلمة ( الفيس بوك ) سبة امنية أصاب الرعب الأهالى وضغط الكثير منهم على ابنائهم من الشباب المنتسبين للفيس بوك للإبتعاد عن السياسة والمشاكل أو حتى تجميد نشاطهم بشكل مؤقت مما اثر على عنفوان حركة الكثير من الشباب .
  • نتيجة لتحديد موعد الإضراب فى يوم عيد مولد الرئيس مبارك ، آثر الكثيرين السلامة بعد أن شعروا بخطورة هذه الحركة التى تعتبر تحدى شخصى للرئيس .
  • نتيجة لأحداث العنف والتخريب فى المحلة خشى معظم الإعلاميين والسياسيين أن تتكرر بصورة أبشع وعلى مستوى اضخم يغطى مصر كلها فى هذا الإضراب الجديد مما قد يفتح بابا للفوضى التى لا يريدها احد ولا يستطيع احد التكهن بنتائجها أو تحمل مسئوليتها، فتجاهلوا الدعوة للإضراب ولم يغطوها بنفس الكثافة والحماسة التى تعاملوا بها مع إضراب 6 إبريل.

وعلى الرغم من كل هذه الأسباب ، ففى رأى الخاص أن إضراب الخامس من يونيو القادم فى سوف يشهد نجاح اضعاف نجاح السادس من إبريل ، فالعلاوة طارت وتم مضاعفة أسعار الوقود والسولار أى أن الحكومة اضافت غلاء على الغلاء الذى نحترق منه فإذ بالعلاوة كارثة جديدة تضاف على رؤسنا ونحن الذين ظنناها رحمة ، فصدق علينا القول المأثور “كالمستجير من الرمداء بالنار”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: