مخرج يتحدى المخلص


صرح  محمد العزيزية المخرج الأردنى الذى يعيش فى سوريا ووصل نشاطه الفنى الى مصر،أنه قد بدء تصوير فيلمه “المسيح  العربي” من وجهة نظر إسلامية، وأن السيناريو يقوم على نفي قصة الصلب وفق ما جاء بالقرآن الكريم .

وقد اعلن السيد المخرج أن دافعه لهذا الفيلم هو الرد على الإساءات الغربية المتكررة ضد الرسول محمد وللإسلام !! وهو منطق عجيب لا اعرف كيف أستوعبه فالاولى به مادام الحال كذلك أن ينتج فيلم يدافع عن نبى الإسلام ورسالته ، لا ان ينتج فيلما يقدم حياة المسيح من منظور إسلامى !! أى فائدة حقيقية ستعود على المسلمين ودينهم من هذا العمل!!؟؟

ثم أن السيد عزيزية متناقض مع نفسه فهو بينما يؤكد أن الفيلم موجه للغرب ، يعود فيؤكد أن ميزة الفيلم انه أول فيلم عن المسيح ناطق بالعربية بعد مئات الأفلام بلغات أجنبية !!!؟؟؟

وقد أعلن السيد محمد عزيزية فى شجاعة إنه عازم على المضي في طريقه متحديا أي اعتراضات تقف فى وجهه لتحاول منعه من إتمام فيلمه ، وطبعا مرجع هذه الشجاعة هو إدراك السيد عزيزية أن المسيحيين فى مصر وسوريا وباقى بلاد العالم هم قوم مسالمين ومتحضرين ومهما كانت درجة غضبهم منه ورفضهم لفيلمه ، فلن يناله منهم أى أذى أو مساس بسلامته أو بحياته لإيمانهم بتعاليم المسيح الداعية للمحبة حتى للاعداء ذلك المسيح الذى يتحداه ويريد إنكار صليبه ، فالسيد عزيزية لم نجد فيه مثل هذه الشجاعة والتحدى منذ أربعة أعوام عندما هدده الإسلاميين بالقتل عندما تجرأ على تصوير سنوات الجهاد الإسلامى فى أفغانستان من خلال مسلسله ” الطريق إلى كابول ” وساعتها أسرع إلى إيقاف عرض المسلسل الذى كان قد إنتهى من تصويره بل وبعدما تم البدء فى عرضه بالفعل.

وقد أجمع المسيحيين الواردة آرائهم فى متن المقال على موقع العربية نت و فى التعليقات اسفله على رفض الفيلم جملة وتفصيلا وطرح بعضهم سؤال منطقى هو : هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسيحى بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته من طبقا للإيمان المسيحى ! ويقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسيحى؟

وهل سيعتبر هذا ساعتها من قبيل حرية التعبير ؟

تلك الحرية التى يناصرها بعض إخوتى المسلمين حينما توافق ثمارها أهوئهم بينما يرفضونها ويلعنون أصحابها عندما تنتج ثمارا تغضبهم ويعتبرونها ضد عقيدتهم !!؟؟

لكننى لن اطرح السؤال بهذا الشكل بل إننى أقول هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسلم بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته طبقا للإيمان الإسلامى ووفقا لآيات القرآن كريم وروايات كتب السيرة نبوية والأحاديث الصحيحة ! هل يقبون بأن يقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسلم؟

فهل يقبلون بتصوير النبى محمد وأمهات المؤمنين والصحابة؟

قد يقول قائل ان تصوير الأنبياء لا يجوز وفقا للعقيدة الإسلامية ، وأنه لن يوجد مخرج مسلم يقدم على هذا العمل ، لكننى أعرف مخرجا مسلما سيوافقا حتما على إخراج هذا العمل هو السيد محمد عزيزية نفسه والذى لم تمنعه عقيدته الإسلامية عن تصوير السيد المسيح ” النبى عيسى وفقا لإيمانه”.

فهل يفعلها اليسد عزيزية لنصرة الإسلام كما يزعم أم سيخشى من الذين وصفهم يوما بأصحاب التفكير الغوغائى ؟؟

من منطلق إسلامى يرتكب السيد محمد عزيزية إعتداء مباشر على العقيدة الإسلامية بتصوير المسيح وهو وفقا لها نبيا لا يجوز تصويره.

ومن منطلق مسيحى ليس من حق محمد العزيزية ولا غيره تصوير فيلم عن حياة السيد المسيح على خلاف الحقيقة كما دونها فى الإنجيل تلامذته الذين عاصروه ، خاصة أن الصلب والقيامة هم محور العقيدة المسيحية ولا يجوز لشخص سواء مسيحى أو مسلم أن يغير هذه الحقائق كما يؤمن بها المسيحيون فى كل الأرض.

بل كمبدأ عام لا يجوز لأهل دين او عقيدة أن يعيدوا رواية عقائد وحقائق دين أخر وفق هواهم ومن مصادرهم فأهل مكة أدرى بشعابها، فإذا اردت ان تعرف المسيحية فإقراء الكتاب المقدس وإن اردت أن تعرف الإسلام فعليك بقراءة القرآن الكريم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: