أرجح انهم مختلين عقليا

( أرجح أن مرتكبى الجريمة مختلين عقليا ) كان هذا هو التبرير الوحيد الذى إستحى _ حتى الآن_ أن يبرر به أحد مذبحة محل كليوباترا بالزيتون ، فكالعادة بل فى الحقيقة بشكل يفوق العادة فور نشر خبر الحادث إنخرطت جميع وسائل الإعلام والفضائيات والصحف بل والشرطة وجهات التحقيق فى تقديم ألف مبرر لهذه المذبحة البشعة وقد عصبوا عيونهم لكى لا ترى الحقيقة الساطعة كنور الشمس .

 

 فقالوا إنها خلافات بين مسيحيين ، وقالوا انها خلافات بين تجار ذهب على كيلو إلا ربع من الذهب _ قالها عمر اديب على الرغم من اقراره بتفاهتها _ ولا ادرى اى تجار ذهب الذين يختلفون على كيلو من الذهب بل ويقتلون بعضهم فى وضح النهار بالرشاشات من أجله ( حتى تجار المخدرات لا يفعلونها ) وقالوا أنها جريمة جنائية ( على الرغم أنه لم يتم تأكيد سرقة شئ من المحل)، وقالوا لا تتعجلوا بالإستنتاجات ، وقالوا إنها ثورة الجياع ( أى جياع هؤلاء الذين يمتلكون أسلحة آلية مذودة بكواتم للصوت) وقالت جريدة اليوم السابع أن صاحب المحل يتعامل بالفايظ ، وقالوا أن الرجل المسكين صاحب المحل كثير العداوات والخلافات وقد نسوا انهم يتحدثون عن تاجر شهير له معاملات مع آلاف الزبائن والتجار والجيران بالمنطقة الذين يعرفونه تمام المعرفة ويؤكدون لكل وسائل الإعلام أن الرجل مسالم ولطيف وأمين فى معاملاته ومحبوب من الجميع.

 

كما لم يربط احد بالطبع بين مذبحة كليوباترا وبين الجريمة البشعة التى راح ضحيتها الجواهرجى المسيحى الشاب معوض فضل الذى ذبحه ايضا شخصان وايضا  فى عز الضهر بمحله بإحدى قرى الجيزة منذ أسابيع

 

http://www.copts.com/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=2575&Itemid=1

 

الوحيد الذى وجدته صريحا وصادقا كان الكاتب الصحفى /عبد الرحيم على الذى  إستضافته قناة الصفوة فشرح فى عجالة تاريخ إستهداف الجماعات الإسلامية للأقباط و أوضح ان المذبحة ما هى إلا حلقة جديدة فى هذا الإستهداف ، وهو ما لم يعجب بالطبع الإعلامى المضيف الاستاذ / جمال عنايت الذى حاول اكثر من مرة ان يوحى للضيف بالإجابات وأن يجبره على الترديد بانها حادثة جنائية، وعندما فشل فى ذلك فتح الإتصالات التليفونية التى اتت بالهجوم على الأستاذ على وأتهمته بالتسرع ، وأضافت المزيد من التبريرات للقتلة بل وطالب أحد المتصلين النائب العام  بمنع النشر فى القضية !!! وسيدة أكدت المسلمين والمسيحيين يعيشون فى امان !!!! وأنه من المحتمل ان الحكاية بين المسحيين وبعض كما لامت عبد الرحيم لأنه يهاجم المسلمين دوما على الرغم من أنه مسلم !!! بينما شكر آخر الحكومة لأنها مددت العمل بقانون الطوارئ !!!

 

 

أيها السادة إنه القتل على الهوية الذى اصبح واقعا يلاحق الاقباط فى كل مكان فى مصر ويحصد قتلى يتزايد معدلهم كل عام فى ظل الصمت والتبرير الذى يحمى القتلة ويقتل العدالة

 

بعد سقوط التعتيم على الإنتهاكات ضد الاقباط بفضل جهود الإعلام القبطى اصبح التبرير هو الخبز اليومى لوسائل الإعلام العربية والمصرية للتغطية على مصائب الأقباط ، فمتى يسقط التبرير هو الآخر!

 

شكر خاص للمجنون العاقل على تغطيته الصادقة الدقيقة للمذبحة وأيضا مواساته لنا

 

http://almagnon.blogspot.com/2008/05/blog-post_28.html

 

http://almagnon.blogspot.com/2008/05/blog-post_29.html

 

ملحوظة : نائب دائرة الزيتون ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السيد الدكتور/زكريا عزمى لم يشاهده احد وسط الأحداث ولم يحضر حتى لجنازة الشهداء للتعزية و إكتفى بإرسال مندوب عنه وكأنها ليلة عيد!!

…………………………………………….. 

المزيد من التغطية

http://www.copts.com/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=2611&Itemid=1

http://coptic-news.net/A_records_5.html

http://www.copts-united.com/08_copts-united_08/vdo.php/2008/05/29/6220.html

http://coptic-news.net/A_Video_4.html

 

الله فى الزنزانة !!

منذ الأربعينات كان الكاتب العملاق “مصطفى امين” رئيسا للتحرير ونجما من نجوم المجتمع وقريبا من دوائر السلطة سواء خلال الملكية أو الجمهورية بل إنه صار صديقا شخصيا للرئيس ” جمال عبد الناصر” ولكن فجأة وبوشاية ظالمة من “صلاح نصر” مدير المخابرات المصرية فى ذلك الوقت تلاشى كل ذلك وتحول صديق الرئيس ونجم المجتمع إلى مجرد سجين سياسى منسى ، وخلال فترة سجنه التى إستمرت تسع سنوات كاملة كتب الكثير من الرسائل لأحبائه والمقالات المهربة التى نشرت فى بيروت بإسم مستعار ، ولقد كانت الرسالة التالية والمعنونة بإسم ” الله فى الزنزانة ” هى أولى الرسائل التى امكنه تهريبها من سجنه فى بداية فترة إعتقاله عام 1965.

…………………

سجن القبة ..

يوليو سنة 1965

عزيزتى ……..

         كان من بين وسائل التعذيب التى لجؤا إليها أن صدر قرار بمنعى من الأكل و الشرب ! والحرمان من الأكل مؤلم ، ولكنه محتمل ! الجسم يتحمل الجوع . ولكن العطش عذاب لا يحتمل . وخاصة أننا فى أواخر شهر يوليو . الحرارة قاسية . و أنا مريض بالسكر ، ومرضى السكر يشربون الماء بكثرة ..

وفى اليوم التالى تحايلت على الأمر . دخلت دورة المياه فوجدت فيها اناء للاستنجاء . وشربت مياه الإستنجاء..

وفى اليوم التالى فوجئت بأنهم عرفوا أننى  شربت ماء الإستنجاء ، فوجدت الأناء خاليا ، ووجدت معه ورق تواليت ، واضطررت أن أشرب من ماء البول ! حتى أرتويت !

وفى اليوم الثالث لم أجد بولا لأشربه !

الجوع لمدة ثلاثة ايام امر محتمل ، اما العطش فهو عذاب مثل ضرب السياط . كنت اسير في زنزانتي كالمجنون . لساني جف – حلقي جف . احيانا امد لساني والحس الارض ، لعل الحارس نسى نقطة ماء وهو يغسل البلاط .

وبينما  أن أدور حول نفسى وأنا أترنح ، رأيت باب الزنزانة يفتح فى هدوء ورأيت يدا تمتد فى ظلام الزنزانة تحمل كوب ماء مثلج .

فزعت . تصورت أننى جننت . بدأت أرى شبحا . لا يمكن أن يكون هذا ماء ، إنه سراب .. تماما كالسراب الذى يرونه فى صحراء .. تذكرت ما قاله لى أحمد حسنين باشا الذى أكتشف واحة الفرافرة فى صحراء ليبيا . كان إذا أشتد بهم العطش رأوا أمامهم الماء ، وأسرعوا إليه ، و أرتموا على المكان فوجودوه رملا ! هذا هو السراب . ولكنه فى الصحراء وإنما هو فى سجن المخابرات .

 وما لبثت أن وجدت ان الكوب حقيقى . ومددت يدى ولمست الكوب . فوجدته مثلجا فعلا . وقبضت على الكوب بأصابعى المرتعشة . ورأيت حامل الكوب يضع اصبعه على فمه وكأنه يقول لى لا تتكلم . .

وشربت الماء . . ألذ ماء شربته فى حياتى ! لا أعرف طعم الشامبانيا ، ولكن الماء المثلج أسكرنى . . لو كان معى مليون جنيه  فى تلك اللحظة لأعطيتها للحارس المجهول . .

عادت الروح مع هذا الكوب ! عاد الدم يجرى فى عروقى . عاد عقلى إلى رأسى . . هذا الماء غسلنى  ! غسلنى من الداخل . أعاد البصر إلى عينى ! أحسست بقوة غريبة ! أغنانى الماء عن الطعام . . بل أغنانى عن الحرية . أحسست بسعادة لم أعرفها طوال حياتى . كل هذا من أجل كوب ماء مثلج !

ثم اختفى الحارس المجهول بسرعة كما ظهر بسرعة ، وأغلق الزنزانة بهدوء !

ورأيت ملامح الحارس المجهول . شاب أسمر قصير القامة . ولكنى احسست أنه ملك الجمال . أنه أحد الملائكة ! شعرت فى بعض اللحظات أن أن اليد التى حملت كوب الماء البارد ليست يد بشر ، إنها يد الله !

أحست براحة غريبة  : إننى رأيت الله فى الزنزانة !

لعل هذا هو السبب الذى جعل أحد الزبانية يقول أن الله مسجون فى الزنزانة المجاورة لى ! لا . . . إن الله فى زنزانتى أنا!

ومضت ايام التعذيب دون أن أرى الحارس المجهول . . ثم نقلت من غرفة التعذيب فى الدور السفلى ، إلى غرفة ملحق بها صالون ! نعم صالون فى سجن المخابرات !

وكانوا يغيرون الحراس كل يوم . . وذات يوم رأيت امامى الحارس المجهول . . وكنا على إنفراد وقلت له هامسا لماذا فعلت ما فعلت ؟ لو ضبطوك كانوا سيفصلونك !

قال باسما سيفصلوننى فقط . . ؟ كانوا سيقتلوننى رميا بالرصاص !

قلت : ما الذى جعلك تقوم بهذه المغامرة !

قال : إننى اعرفك وأنت لا تعرفنى . . منذ تسع سنوات تقريبا أرسل فلاح فى الجيزة خطابا لك ، يقول فيه انه فلاح فى إحدى القرى ، وأن أمنية حياته أن يشترى بقرة وأنه مكث سبع سنوات يقتصد فى قوته وقوت عياله حتى جمع مبلغ ، ثم باع مصاغ زوجته ، وإشترى بالمبلغ بقرة . .

وكان أكتر أهل القرية تقى وورعا وصلاة وصياما ، وبعد ستة أشهر فقط ماتت البقرة !

مع أن جميع البقر ، الذى يملكه الفلاحون فى القرية الذين لا يصلون ولا يصومون ولا يعرفون الله ، بقى على قيد الحياة !

وفى ليلة القدر ، بعد ذلك بشهور دق باب البيت الصغير الذى يملكه الفلاح ، ودخلت محررة من ” أخبار اليوم” تجر ورائها بقرة !

وكانت أخبار اليوم قد إعتادت أن تحقق أحلام مئات من قرائها فى ” ليلة القدر ” من كل عام . .

وسكت الحارس المجهول لحظة ثم قال :

– هذا الفلاح الذى أرسلتم له البقرة منذ تسع سنوات هو أبى ! !

ألم أقل لك أن الله كان معى فى الزنزانة ؟ ! . .

………………..

عندما قرأت كلمات المغفور له مصطفى أمين ، تذكرت كلمة السيد المسيحطُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لِأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. طُوبَى لِلْأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لِأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللّهَ” ، حقا لقد إنطبقت الآية على مصطفى امين فقد كان رحيما زرع برحمته الامل فى نفوس الكثير من البؤساء وقد رد له فى زمن شدته له عمل الرحمة الذى صنعه فأحس بالفعل أنه قد رأى الله …

أدعوكم للبحث عن كتب مصطفى أمين وقراءتها فهى تستحق القراءة.

حزب الله يحرر لبنان من جديد

فعلها ابطال حزب الله وأضافوا إنتصارا جديد يضاف لتاريخهم ، ففى معارك ضارية لم يبخلوا فيها عن إستعمال كل أسلحتهم بما فيها الصواريخ تمكنوا  من تحرير لبنان من اللبنانيين !! وهو إنجاز جديد يسير به حزب الله على خطى حركة حماس (جماعة الإخوان المسلمين فرع فلسطين) والتى كان لها السبق فى تحرير فلسطين من الفلسطينين !!

ويضاف إنتصار حزب الله ليس لتاريخه فحسب بل للمقاومة الإسلامية كلها ، فهو يؤكد إصرارها على النظرية التى تنفرد وتتميز بها عن كل حركات المقاومة فى كل مكان وزمان وهى نظرية تحرير الارض من اصحابها.

نواب الشعب والـ 30%

  العدد رقم44348 ‏السنة 132-العدد 2008 مايو 8 ‏3 من جمادى الأول 1429 هـ الخميس

 

 

رفع مكافآت وبدلات أعضاء مجلس الشعب بداية من مايو

وافقت اللجنة العامة بمجلس الشعب علي زيادة بدلات ومكافآت النواب‏,‏ بداية من أول مايو الحالي‏,‏ تمشيا مع علاوة الـ‏30%.‏ تضمنت رفع المكافآت الشهرية من‏5‏ آلاف إلي‏7‏ آلاف جنيه‏,‏ وبدل الجلسات من‏100‏ إلي‏125‏ جنيها‏,‏ وحضور اللجان من‏75‏ إلي‏100‏ جنيه‏,‏ والعلاج من‏7‏ آلاف إلي‏10‏ آلاف جنيه‏,‏ والتليفونات من ألف إلي‏3‏ آلاف جنيه‏.‏

 

 

هذا ما نشرته جريدة الأهرام الحكومية ولا أجد أى تعليق اقوله

الإخوان شاركو والإضراب باظ

بعد أن شاهد الإخوان المسلمين نجاح إضراب 6 إبريل الذى خالفوا الإجماع الوطنى بمقاطعتهم له ، وبعد أن تاكد الشارع المصرى أنهم ليسوا القوى المعارضة الوحيدة الموجودة فى مصر و القادرة على فعل شئ ، وهى بالمناسبة الفكرة التى يحرص الحزب الوطنى الحاكم على التأكيد عليها دوما وتهديد الشعب المصرى وشعوب العالم بإن الإخوان هم البديل الوحيد لحكمه سواء قالها أعضاء الحزب الوطنى صراحة على الفضائيات وعلى صفحات الجرائد والمجلات أو من خلال جهود الحزب الوطنى طيلة نصف قرن فى محاصرة وتدمير وتقزيم وشق صف وتفتيت كل الأحزاب والتيارات الفكرية المعارضة ( وعلى راسهم التيار الليبرالى )فيما عدا جماعة الإخوان.

فبعد أن “أكل المصريين وش الإخوان” إرادوا كعادتهم أن يركبوا الموجة و ينسبوا لأنفسهم مجهود غيرهم فأعلن الإخوان أنهم وراء الكثير من الإضرابات والإحتجاجات حتى وإن لم يظهروا فى الصورة وهو إدعاء كاذب يكشف زيفه أى مراقب ، فالإخوان لا يترددون فى إعلان هويتهم ورفع شعاراتهم وإعلامهم وحتى إستعراض ميلشياتهم عند مشاركتهم فى أى حدث ، و لستر ماء وجههم أعلنو عن مشاركتهم إضراب 4 مايو وأرسلوا رسائل المحمول ووزعوا تيشرتات الإضراب رغبة منهم فى ركوب الموجة وخطف الإضراب الشعبى ونسبة فضله لأنفسهم ليصبح من إنجازات الإخوان ، ومع ذلك فقد خيب الناس ظن الإخوان وتجاهلوا دعوتهم و فشل الإضراب فشلا زريعا.

ولا يستطيع أى منصف أن ينسب فشل الإضراب لمشاركة الإخوان فيه فقط ، لكن فشل الإضراب رغم مشاركتهم فيه هو مؤشر واضح على حجمهم الحقيقى فى الشارع ومدى تأثيرهم على الجماهير- التى أزعم – أن اغلب من اعطى منها صوته  للإخوان فى الإنتخابات فعل ذلك لأنه لم يجد من يقول لا للحكومة غيرهم.

أما الفشل البين الذى واجهه إضراب الرابع من مايو فيرجع فى راى الى الآتى :

  • بنسبة 80% يرجع فشل الإضراب إلى العلاوة غير المتوقعة التى اعلنها الرئيس مبارك بنسبة قدرها 30% مما أراح الناس وأشعرهم بأن صراخهم وصل لقمة هرم السلطة، وكانت رسالة المصريين الواضحة للنظام – ولكل القوى السياسية فى الواقع – أنهم ليسو مستعدين للتحرك من أجل الإطاحة بالنظام لكنهم فقط مستعدين للتحرك للدفاع عن لقمة عيشهم .
  • بعدما حدث لإسراء ورفاقها وأصبحت كلمة ( الفيس بوك ) سبة امنية أصاب الرعب الأهالى وضغط الكثير منهم على ابنائهم من الشباب المنتسبين للفيس بوك للإبتعاد عن السياسة والمشاكل أو حتى تجميد نشاطهم بشكل مؤقت مما اثر على عنفوان حركة الكثير من الشباب .
  • نتيجة لتحديد موعد الإضراب فى يوم عيد مولد الرئيس مبارك ، آثر الكثيرين السلامة بعد أن شعروا بخطورة هذه الحركة التى تعتبر تحدى شخصى للرئيس .
  • نتيجة لأحداث العنف والتخريب فى المحلة خشى معظم الإعلاميين والسياسيين أن تتكرر بصورة أبشع وعلى مستوى اضخم يغطى مصر كلها فى هذا الإضراب الجديد مما قد يفتح بابا للفوضى التى لا يريدها احد ولا يستطيع احد التكهن بنتائجها أو تحمل مسئوليتها، فتجاهلوا الدعوة للإضراب ولم يغطوها بنفس الكثافة والحماسة التى تعاملوا بها مع إضراب 6 إبريل.

وعلى الرغم من كل هذه الأسباب ، ففى رأى الخاص أن إضراب الخامس من يونيو القادم فى سوف يشهد نجاح اضعاف نجاح السادس من إبريل ، فالعلاوة طارت وتم مضاعفة أسعار الوقود والسولار أى أن الحكومة اضافت غلاء على الغلاء الذى نحترق منه فإذ بالعلاوة كارثة جديدة تضاف على رؤسنا ونحن الذين ظنناها رحمة ، فصدق علينا القول المأثور “كالمستجير من الرمداء بالنار”.

مخرج يتحدى المخلص

صرح  محمد العزيزية المخرج الأردنى الذى يعيش فى سوريا ووصل نشاطه الفنى الى مصر،أنه قد بدء تصوير فيلمه “المسيح  العربي” من وجهة نظر إسلامية، وأن السيناريو يقوم على نفي قصة الصلب وفق ما جاء بالقرآن الكريم .

وقد اعلن السيد المخرج أن دافعه لهذا الفيلم هو الرد على الإساءات الغربية المتكررة ضد الرسول محمد وللإسلام !! وهو منطق عجيب لا اعرف كيف أستوعبه فالاولى به مادام الحال كذلك أن ينتج فيلم يدافع عن نبى الإسلام ورسالته ، لا ان ينتج فيلما يقدم حياة المسيح من منظور إسلامى !! أى فائدة حقيقية ستعود على المسلمين ودينهم من هذا العمل!!؟؟

ثم أن السيد عزيزية متناقض مع نفسه فهو بينما يؤكد أن الفيلم موجه للغرب ، يعود فيؤكد أن ميزة الفيلم انه أول فيلم عن المسيح ناطق بالعربية بعد مئات الأفلام بلغات أجنبية !!!؟؟؟

وقد أعلن السيد محمد عزيزية فى شجاعة إنه عازم على المضي في طريقه متحديا أي اعتراضات تقف فى وجهه لتحاول منعه من إتمام فيلمه ، وطبعا مرجع هذه الشجاعة هو إدراك السيد عزيزية أن المسيحيين فى مصر وسوريا وباقى بلاد العالم هم قوم مسالمين ومتحضرين ومهما كانت درجة غضبهم منه ورفضهم لفيلمه ، فلن يناله منهم أى أذى أو مساس بسلامته أو بحياته لإيمانهم بتعاليم المسيح الداعية للمحبة حتى للاعداء ذلك المسيح الذى يتحداه ويريد إنكار صليبه ، فالسيد عزيزية لم نجد فيه مثل هذه الشجاعة والتحدى منذ أربعة أعوام عندما هدده الإسلاميين بالقتل عندما تجرأ على تصوير سنوات الجهاد الإسلامى فى أفغانستان من خلال مسلسله ” الطريق إلى كابول ” وساعتها أسرع إلى إيقاف عرض المسلسل الذى كان قد إنتهى من تصويره بل وبعدما تم البدء فى عرضه بالفعل.

وقد أجمع المسيحيين الواردة آرائهم فى متن المقال على موقع العربية نت و فى التعليقات اسفله على رفض الفيلم جملة وتفصيلا وطرح بعضهم سؤال منطقى هو : هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسيحى بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته من طبقا للإيمان المسيحى ! ويقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسيحى؟

وهل سيعتبر هذا ساعتها من قبيل حرية التعبير ؟

تلك الحرية التى يناصرها بعض إخوتى المسلمين حينما توافق ثمارها أهوئهم بينما يرفضونها ويلعنون أصحابها عندما تنتج ثمارا تغضبهم ويعتبرونها ضد عقيدتهم !!؟؟

لكننى لن اطرح السؤال بهذا الشكل بل إننى أقول هل يقبل المسلمون بان يقوم مخرج مسلم بإخراج فيلم عن حياة محمد نبى الإسلام ويروى قصته طبقا للإيمان الإسلامى ووفقا لآيات القرآن كريم وروايات كتب السيرة نبوية والأحاديث الصحيحة ! هل يقبون بأن يقوم بتمثيل شخص نبى الإسلام فيه ممثل مسلم؟

فهل يقبلون بتصوير النبى محمد وأمهات المؤمنين والصحابة؟

قد يقول قائل ان تصوير الأنبياء لا يجوز وفقا للعقيدة الإسلامية ، وأنه لن يوجد مخرج مسلم يقدم على هذا العمل ، لكننى أعرف مخرجا مسلما سيوافقا حتما على إخراج هذا العمل هو السيد محمد عزيزية نفسه والذى لم تمنعه عقيدته الإسلامية عن تصوير السيد المسيح ” النبى عيسى وفقا لإيمانه”.

فهل يفعلها اليسد عزيزية لنصرة الإسلام كما يزعم أم سيخشى من الذين وصفهم يوما بأصحاب التفكير الغوغائى ؟؟

من منطلق إسلامى يرتكب السيد محمد عزيزية إعتداء مباشر على العقيدة الإسلامية بتصوير المسيح وهو وفقا لها نبيا لا يجوز تصويره.

ومن منطلق مسيحى ليس من حق محمد العزيزية ولا غيره تصوير فيلم عن حياة السيد المسيح على خلاف الحقيقة كما دونها فى الإنجيل تلامذته الذين عاصروه ، خاصة أن الصلب والقيامة هم محور العقيدة المسيحية ولا يجوز لشخص سواء مسيحى أو مسلم أن يغير هذه الحقائق كما يؤمن بها المسيحيون فى كل الأرض.

بل كمبدأ عام لا يجوز لأهل دين او عقيدة أن يعيدوا رواية عقائد وحقائق دين أخر وفق هواهم ومن مصادرهم فأهل مكة أدرى بشعابها، فإذا اردت ان تعرف المسيحية فإقراء الكتاب المقدس وإن اردت أن تعرف الإسلام فعليك بقراءة القرآن الكريم.