أرنى صك عتقك …


لم اكتب عن أحداث حدثت فى الفترة الماضية ومنها حكم ” الشرطة ” فى خانة الديانة للبهائيين والإفراج عن المسيحية البسيطة السيدة / شادية السيسى ، لأنى أرى بمنتهى الصراحة أن هذه الاشياء  مجرد إجراءات شكلية وهمية لتبييض وجه النظام المصرى أمام منتقدى سجله الحقوقى دون أن تمس أصل الداء وهو حرية العقيدة …

وهذه المراوغة هى سلوك حكومى نمطى فى تعامل الحكومات المصرية المتعاقبة منذ يوليو52 مع أغلب مشاكل مصر، وهى طريقة مألوفة نسميها نحن المصريين ” الضحك على الدقون” …..

و يأتى على قمة هرم” الضحك على الدقون ” فى مصر مؤخرا حكم المحكمة الإدارية العليا فى قضية العائدين للمسيحية ، فقد كان أمام المحكمة خياران لا ثالث لهما كما كنت اعتقد ، أولهما أن ترفض إثبات ديانتهم المسيحية معنلة أنهم مسلمين شاءوا أم أبوا ، مؤكدة ما أعلنه بعض أعداء حرية العقيدة من قبل بأن طريق الإسلام إتجاه واحد بدون رجوع ، إما ذلك أو أن تعلى مبدأ حرية العقيدة وتعطى للعائدين للمسيحية الحق فى أن يسجلوا دينهم المسيحى فى أوراق هويتهم بنفس السهولة التى غيروا بها بيانات خانة الديانة من المسيحية إلى الإسلام …

لكن المحكمة فجأتنى بحكم يبدو فى ظاهره الرحمة لكنه يبطن العذاب ، فظاهر الحكم أنه يحترم حرية العقيدة بإلزامه وزارة الداخلية بسماحه بتسجيل المسيحية فى خانة الديانة للعائدين بدلا من الإسلام لكنه يضيف أضافة شديدة الخطورة تفرغه من أى مضمون وهى أن يضاف لخانة الديانة أنه أعتنق الإسلام لفترة ……

وإنى أتسائل هل بطاقة الهوية سجل لتاريخ الشخص أم أنها أعلان لواقعه الحالى ، وهل من يغير إسمه مثلا يكتب فى بطاقته الأسم : فريد فهمى حاليا سالم نافع سابقا ؟؟؟

ببساطة لقد أرجعتنا المحكمة لوحشية العصور القديمة التى كان يدمغ فيها العبيد بالكى بالنار فى وجههم أو أعناقهم أو أى مكان ظاهر من اجسادهم ليكونوا موصمين ” بوصمة عار” ليسهل التعرف عليهم ومطاردتهم إذا حاولوا الهرب وأيضا إذلالهم بعار العبودية طيلة حياتهم حتى لو تم عتقهم أوتحريرهم فمن حق أيا كان أن يوقفهم ليسألهم عن صك عتقهم ليتأكد أنهم ليسوا عبيد هاربين …

وهذا ما أرادته المحكمة للعائدين الذى سيحمل كل واحد منهم فى جيبه وثيقة إرتداده عن الإسلام ليسهل إذلاهم وبهدلتهم أمام أى ضابط يستوقفهم فى الشارع وأمام أى موظف كبر مقامه او صغر سيضطر العائد لإطلاعه على أوراقه ليحصل على أى خدمة أو معاملة لتتحول حياته بهذا الشكل إلى جحيم لا يطاق لا يجد معه سوى أن ينكر مسيحيته مرة اخرى ويعود للإسلام ” على الورق ” ليستطيع الحياة وساعتها طبعا لن يتهمونه بأنه متلاعب بالأديان يغيرها بحسب هواه بل ستفتح له الأبواب المتسعة كما فتحت له من قبل معلنة أنه عاد لرشده وإسلامه من جديد بمنتهى الحرية وبكامل إرادته لأن لا إكراه فى الدين …

كفى عبثا …

العدل أساس الملك …

4 تعليقات

  1. […] 12, 2008 / 52 ѡ .. : є […]

  2. اولا ، انني اقدر جهودكم من اجل الكشف عن الحقائق ، ولكن يجب ان نكون منصفين فى تقديم كلا الجانبين اذا اردت الناس ان تقرأ لك.
    هل يمكنكم التعليق على..

    نيابة مطروح أمرت يوم 23 فبراير 2008 بتجديد حبس شابين مسيحيين لمدة 15 يوما على ذمة القضية رقم “101 أحوال مطروح” .. الأول مقاول يبلغ من العمر 27 عاما يدعى ” “مينا صموئيل زكي” ، والثاني طالب عمره 29 عاما يدعى “مينا سعيد جرجس”.
    كان لافتا خفوت “الصوت الحقوقي” القبطي، بل اختفاؤه تماما من “التخديم ” القانوني والإعلامي على هذه القضية، لا بـ”الدفاع” عن المتهمين ولا بـ”إدانتهم”، الكل تجاهلها رغم أنها من الخطورة في دلالتها ومغزاها، بحيث لا يكون بوسع أحد أن يتجاهلها، لا من النشطاء المسلمين ولا من أقرانهم الأقباط !
    فلم هذا التجاهل؟! .. الإجابة على هذا السؤال تكمن في مضمون القضية وتفاصيلها ، والتي تقول ـ بحسب الزميلة “الدستور” في عدد أول أمس 24 فبرايرـ إن التحقيقات كشفت عن مفاجآت عديدة، أهمها اعتراف المتهم الأول “مينا صموئيل” بأنه وجه تهديدات مستمرة لعدد من شباب المسيحيين بمطروح منذ ما يقرب من شهرين، عن طريق رسائل المحمول مستخدما رقما واحدا، هددهم فيها بالقتل والحرق وسب وقذف دينهم وتوقيع الرسائل باسم “جماعة محبي الإسلام”، أو “جيش محمد”.
    أوراق القضية تقول: إن “التهديدات” أثارت الرعب في نفوس الأقباط، بجانب محاولته تشويه وجه إحدى الطالبات المسيحيات بكلية التربية بمطروح، والتي اتضح أنها “خطيبته السابقة”، وقيامه برش ماء النار المطفي على وجهها، مع تهديدها وزميلتها بنفس الفرقة، منتحلا “شخصية طالب مسلم”، كما اعترف بإرساله رسائل تهديد لشعب الكنيسة وصلت إحداها للأب “شنودة جبر” ـ راعي كنيسة السيدة العذراء بمرسى مطروح ـ قال فيها “عيدكم يا كفرة سيأتي على جثة أحدكم” انتهى الخبر.
    لا أدري لم سكت الجميع على هذه الواقعة : المثقفون والحقوقيون والكنيسة ورجال الدين المسيحيون، رغم أنها تكشف مساحة المسكوت عنه في الاحتقانات الطائفية التي شهدتها أماكن متفرقة من مصر، وأن كثيرا منها ربما يكون “مدبرا” ومقصودا في ذاته كما بينت تلك الواقعة التي بين أيدينا الآن، ولولا غباء “الجاني” لمرت الواقعة على الجميع، ووظفت أسوأ توظيف للإساءة لمصر وللمسلمين وللإسلام، وكان من شأنها أن تعيد البلد كله إلى أجواء التوتر الدامي في التسعينيات ، إذ تعمد المتهم المسيحي توقيع رسائله باسم “جيش محمد” ، وهو الاسم الذي يوحي بوجود تنظيم القاعدة في مطروح وأنه يستهدف الأقباط “الكفرة” على حد تعبير الرسالة التي وصلت للأب “شنودة جبر”!
    هذه القضية ربما تكون رسالة موجهة للأقباط على وجه التحديد، تحذرهم من أن مثيري الفتن ربما يكونوا بين ظهرانيهم ، يقدمونهم وقودا للفتنة خدمة لأجندات أكبر بكثير من مسألة “حقوق الأقلية”..

  3. الأخ الحبيب أحمد فؤاد شاكر لتعليقك وتقديرك

    وقبل أن أبدأ فى الرد عليك أنبهك الى أننى كتبت عن حكم محكمة وتصرف دولة بينما أنت كتبت تعليقك على تصرف أثنان من الشباب الموتورين، أما بالنسبة لهذه الواقعة فطبعيى أن يتجاهلها نشطاء الأقباط بمختلف أطيافهم لأنهم مشغولين بقضايا الاقباط الحقيقة التى تضربنا بشكل منتظم ومتذايد، ففى كل يوم هناك مراهقة مختفية أو طالب متفوق حرم من حقه فى التعييين كمعيد أو أساتذة جامعيون إسلامييون يصرون على عقد أمتحاناتهم فى أيام أعياد الأقباط أو كنيسة تحرق أو كنيسة يمنع بنائها أو ترميمها أو أقباط قرية نائية فى الصعيد يستغيثون من حرق منازلهم ونهب محالهم على ايدى جيرانهم المسلمين ،أو دير يهاجمه متطرفون بالأسلحة الآلية ويهدمون قلاليه لأن الأمن يمنع بناء اسوار له !!!
    أنه سيل من المصائب لا يتوقف للأسف للحظة واحدة ويعيى أى مراقب ، فهل تتخيل أخى الحبيب أن يترك احد كل هذا ويمسك بهذا الموضوع التافه عن شاب يطارد خطيبته السابقة لكى يقتله بحثا وتنظيرا !!
    ما فعله هذان الشابين هو جريمة بلا شك ويستحقون عليها العقاب القانونى اللازم لأنهم أرهبوا أقباط المدينة وهددوهم بالقتل والحرق والتفجير لكن قبل أن تعاقبوهم عاقبوا أيضا من يرتكب هذه الجرائم من المسلمين فى حق الأقباط ، لأنه ليس من المعقول أن تعاقب من يهدد بالجريمة و تترك من أرتكبها بالفعل ، اخى الحبيب لماذا تم أعتقال الشابين ولم يحاول رجال الامن والحزب الوطنى عمل جلسة صلح بينهم وبين أخوتهم من الأقباط كما يفعلون دوما مع المجرمين فى حق الأقباط والوطن من المسلمين ، أخى هذه الواقعة إدانة للدولة لا لهؤلاء الطائشين
    يا أخى كن واقعيا هل هذه الواقعة التافهة التى لم يسمع بها أحد إلا من صحف الحكومة هى من سيسئ للأسلام والمسلمين ، عجبا ألم يسئ للأسلام والمسلمين كل هذه الجرائم البشعة فى حق الأقباط إبتداء من الخانكة بالسبعينات وصولا إى أحداث بمها وجبل الطير وإسنا ، مرورا بالزاوية الحمرا والكشح والعديسات وكفر دميان وأكثر من مائة إعتداء دامى فى حق الأقباط ، أخى من يسئ للأسلام والمسلمين هم الشيوخ الذين يحرضون شباب المسلمين ليل نهار على قتل المسيحيين وإذلالهم ومطاردتهم فى أرزاقهم.
    أخى الحبيب هذان العابثان لم يستخدما إلا ما يسمعوه ليل نهار يوجه لهم ولإخوتهم وهم لم يأتوا بجديد من عندياتهم…
    لقد نشرت المواقع القبطية عشرات المرات عن رسائل كراهية وتهديد مماثلة لهذه الخطابات توزع فى بعض قرى الصعيد وقد أرفق الاقباط الشاكين بها أسماء من يهددونهم من المتطرفين الإسلاميين وأبلغوا عنها أكثر من مرة ومع ذلك لم تحقق فيها الشرطة ولم تتخذ أى إجراء تجاه صناع الفتنة الحقيقيين هؤلاء الذين حتى عندما ينفذون تهديداتهم بالقتل والحرق والتخريب والنهب لا يسائلهم ولا يعاقبهم أحد ويكون رد الفعل الوحيد للأمن هو القبض على الضحايا الأقباط وإجبارهم على التنازل عن حقوقهم معلنة أن الأهالى قد تصالحوا وأن كله تمام …
    فى النهاية أود أن أوكد لكل أننا كأقباط نرفض تماما أن تستخدم آلامنا كورقة ضغط خارجى فى يد احد على وطننا مصر فأستخدامنا كورقة ضغط يضر بلدنا ويضرنا ولا ينفعنا بشئ فورقة الضغط تستخدم للمساومة وسرعان ما يتم تناسيها إذا ما تم الإتفاق على الهدف الذى أستعملت من أجله للضغط ، لكنى أقولها لك كما قالتها أحد المتصلات ببرنامج الإعلامى عمرو أديب ( القاهرة اليوم ) “إن كنتم تخشون من إستغلال القضية القبطية كورقة ضغط فلتحلوا مشاكل الأقباط وتنهوا هذا الملف من الوجود تماما ” ..
    أخى الحبيب الموضوع اكبر بكثير من هذان الخائبان الذان أرادا الأنتقام من الخطيبة السابقة لأحدهم وهى جريمة عاطفية شائعة لكن استخدامهما لموضوع الدين فيها يذكرنى بأحد مشاهد مسلسل من مسلسلات مناهضة الإسلاميين فى التسعينات ، عندما أطلق رجلان صعيديين عاديين لحاهما لينفذوا جريمة قتل أخذا بالثأر ضد أحد خصومهم لتتوه القضية كقضية إرهاب ولتبعد عنهم الشبهات ، هم فعلوا بالضبط ما حدث فى هذا المسلسل فقد إستغلوا الظرف لكنهم لم يخلقوه …
    ملاحظتى الأخيرة لك أخى الحبيب أنك لم تكتب حرف واحد حول موضوع التدوينة …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: