لا إكراه فى الدين يا سعادة المستشار


القاضي يحكم بضم حضانتهما لوالدهما الذي أشهر إسلامه خوفاً عليهم من أكل الخنزير ودخول الكنائس!
ضم القاصرتين لوالدهما رغم صدور أحكام ضده مُخِلة بالشرف!
أشرقت: لن أذهب لوالدي ولن أترك ديني حتى لو اضطريت للانتحار، فلن أذهب له، والقاضي ظلمنا!

الطفلتين مع أمهم

متابعة – نادر شكري

بعد تفجير قضية الطفلين التوأم أندرو وماريو التي تابعنا مأساتهما في العام الماضي… بدأ العام الجديد 2008 بمأساة جديدة ومتكررة بعد صدور حُكم قضائي سريع  لم يستغرق شهرين بضم حضانة طفلتين قاصرتين لوالدهما الذي أشهر إسلامه عام 2005، رغم صدور أحكام عليه في قضايا تزوير وتزييف. 

وجاءت حثيثات الحكم بضمهما للوالد ليكمل تربيتهما على الدين الإسلامي الحنيف، ويخاف المدّعي عليهما من أن يألفوا غير الإسلام ديناً كما أن المدّعي عليها (الأم) كثيراً ما تطعم الصغيرتين ما يُحرّمه الإسلام، وتصطحبهما للكنائس،،، وقد فجّر هذا الحُكم طاقات الغضب لِما أنه يخالف نصوص القانون في حق ضم الأم لحضانة أبناءها كما يخالف الفتوى الصادرة من مفتي الجمهورية بحق الأم ضم أطفالها في حالة إشهار زوجها للإسلام، وأصاب هذه الحكم الطفلتين بالحسرة مفضلين الموت عن ضمهما لوالدهما في مشهد بكاء أمامه الجميع، أمام دموع هاتين الطفلتين.

تعود وقائع هذه المأساة -التي نعرضها من أجل تضافر الجهود المدنية لإنقاذ هاتين الطفلتين -إلى الدعوى القضائية رقم 229 لسنة 2007 التي قام برفعها شخص يُدعىَ وفيق الجوهري -الذي أشهر إسلامه منذ عامين- يطلب فيها بضم طفلتيه القاصرتين أشرقت (12عام) وماريا (8 أعوام) إلى حضانته من والدتهما السيدة أمال منير.

وحصل الأقباط متحدون على أسباب ومنطق الحكم نعرضها لكم كما هي “أودعت هذه القضية بالمحكمة بتاريخ 12/6/2007 وأعلنت قانوناً للمدّعي عليها السيدة أمال منير طالباً الحُكم في ختامها بإسقاط حضانة الأم للصغيرين (أشرقت وماريا) أولادها منها وإلزامها بأن تسلمهما إليه -الوالد- ليكمل تربيتهما وتنشئتهما على الدين الإسلامي الحنيف وعقيدتهـ مع إلزامها بالمصاريف،، وقال المدّعي -الوالد- شارحاً الدعوة أنه كان قد تزوج من المدّعي عليها بتاريخ 23/ 11/ 1986 طبقاً لشرعية الأقباط الأرثوذكس، وأنه دخل بها وأنجب منها أربعة منه الصغيرتين أشرقت مواليد 16/ 9/ 1995 وماريا مواليد 16/ 9/1999 ألا أن المدّعي قد أعتنق الإسلام بتاريخ 30/10/2005، وذلك طبقاً للشهادة الصادرة من مجمع البحوث الإسلامية والأزهر الشريف وحيث أن سن الصغيرتين أصبح يتجاوز السابعة من عمرها وهما في سن يعقلان فيه الأديان ويخاف المدّعي عليه ما إذا ما ظلوا في حضانة الأم أن يألفوا غير الإسلام ديناً، كما أن الأم كثيراً ما تطعم الصغيرتين بما حرمه الإسلام، وتصحبهما إلى الكنائس ودور العبادة التي تؤدي فيها شعائرها الدينية، وهو ما جعل المدّعي بإقامة هذه الدعوى بغية الحكم له بما تقدم من طلب، وقدم المدّعي سنداً لدعواه حافظة مستندات ضمت صور ضوئية لقيد ميلاد الصغيرتين وصورة ضوئية لشهادة إشهار إسلامه ونطقه بالشهادتين في تاريخ 30 / 10/2005 وصورة لوثيقة عقد زواجه من السيدة أمال منير، واطّلعت المحكمة على كافة المستندات من الجانبين، وحيث أودع كل من الخبيرين النفسيين تقريريهما، وأودعت نيابة شئون الأسرة مُذكرة، وقد أطّلعت المحكمة بكل ذلك، وأحاطت به على وجه التفصيل، وحيث قرر المحكمة بجلسة 26 / 11/ 2007 حجز الدعوى للحُكم بجلسة 31 / 12/ 2007 ليصدر منطوق الحكم لصالح الأب بضم الطفلتين.

ومن الغريب أن صورة الحكم تأتي بمواد متناقضة سوف نستكمل عرضها كالآتي “حيث موضوع الدعوى فإن من المقرران المادة 20 فقرة أولى من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 4 لسنة 2005 تنص بحق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة في سن الخامسة عشر، ويخير القاضي الصغير أو الصغير بعد بلوغه هذا السن في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغير.

وحيث أن من المقرر شرعاً أن الأصل في الحضانة أن تكون للنساء لأن المرأة أقدر وأصبر من الرجل على تربية الطفل، ولما كانت الأم بطبيعتها أحن على وليدها، فقد جعلت في المرتبة الأولى من الحاضنات ويشترط في الحاضنة سواء من النساء أو الرجال أن يكون عاقل وقادر على القيام بشئون الصغير وأميناً، ويشترط في الحاضنة من النساء أن يتوافر فيها بالإضافة إلى الشروط التي يجب توافرها في الرجل بصفة عامة أربعة شروط أخرى وهي ألا تكون متزوجة بغير ذي رحم محرم للصغير، وألا تقيم الحاضنة بالمحضون مع مبغض له، وألا تكون مصابة بأحد الأمراض المعدية، وألا تكون مرتدة.

حيث أنه لا يشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة فيجوز أن تكون كتابية أو وثنية أو مجوسية سواء كانت هي الأم أو غير الأم فلم يراعي اتحاد الدين في الحضانة لأن مبناها على الشفقة الطبيعية وهي لا تختلف باختلاف الدين غير أن حضانة غير المسلمة على المسلم تسقط في حالتين هما:

1- أن يعقل الصغير الأديان فأنه ينتزع منها لاحتمال حدوث الضرر وقدر السن الذي يعقل فيه الصغير الأديان بسبع سنين لحق إسلامه في هذا السن.

2-أن يخاف على الصغير أن يألف غير الإسلام ديناً، كأنه تأخذ الصغير إلى معابدها وكنائسها.

ولما كان ما تقدم وكانت الحضانة ولاية على نفس الصغير وكان الثابت أن الصغيرتين أشرقت وماريا قد تعديا السابعة من عمرها وأصبحتا يعقلان الأديان ويخشى عليهما من احتمال حدوث الضرر لهما في حالة بقائهما في حضانة الأم التي مازالت على غير دين الإسلام بعد أن إسلام زوجها الأمر الذي تجيب معه المحكمة طلبات المدعي لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإسقاط حضانة المدعي عليها للصغيرتين أشرقت وماريا وألزمتها بأن تسلمها للمدعي -الوالد- ليكمل تربيتهما.

عزيزي القارئ لا تستطيع أن تتصور مدى الآلام بداخل هاتين الطفلتين بسبب هذا الحكم والذي وصفة الأستاذ رمسيس رؤوف النجار بأنه حكم فاسد وظالم ومخالف لقواعد الدستور والقانون في حرمان طفلتين يرغبنا البقاء مع والدتهما وديانتهما!!! وأكد أنه تولىَ القضية وسوف يقوم بعمل استشكال سريع لوقف الحكم الظالم ووقف ما يحدث ضد هاتين الطفلتين اللتان يصرخان ولم يستطيع أحد أن يشعر بهما غير الله.

بيتر النجار المحامي: تسأل كيف يصدر حُكماً لصالح أب صادرت ضده أحكام في قضايا مُخِلة بالشرف؟!! وأشار أن القضاء في أزمة لأن الحكم الصادر لم يستند إلى القانون بل عواطف القاضي ومشاعره مع عقيدته الإسلامية رغم أن الشريعة الإسلامية وفتوى المفتي تبيح للأم الحق في حاضنة أبناءها.

أما مشاعر الأم: فحدّث بلا حرج فهي أكدت أن إشهار زوجها جاء بهدف الهروب من مصروفات الأطفال، وهروبه من قضايا تزوير وقع فيها، أما الطفلتين فلن تستطيع أي كلمات أن تعبّر عن مشاعرهما الحزينة وحسرتهما…. لذا نترك لكم مشاهدتهما غداً على موقعنا لتحكم أنت عزيزي القارئ ونترك لك وقت لتشاركهما الألم وترى دموعهما فهما طفلتين ولكن كلماتهما النارية لا يستطيع شاعر أو بالغ أن يوصفها لأنهما سبقوا عمرهما.

انتظرونا غداً مع مأساة الطفلتين أشرقت وماريا ووالدتهما في حلقة جديدة من مسلسل “الأطفال يدفعون الثمن” ونستضيف فيها أيضاً المستشار رمسيس رؤوف النجار والأستاذ بيتر النجار والأستاذة نجوان رمضان ونأمل في مشاركتكم وتضامن مؤسسات المجتمع المدني ومراكز المرأة وحقوق الإنسان وكل أم مع هاتين الطفلتين ومنع عذابهما، آملين في السعي لتحقيق السلام لهما وتعزيز المواطنة في هذا العام الذي أعلن المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه سيكون عام المواطنة ولكن البداية لا توحي بذلك.

نقلا عن موقع الأقباط متحدون

2 تعليقان

  1. بأختصار شديد هذه القضية وصمة عار علي جبين القضاء المصري الذي كثرت وصمات العار له هذه الايام

  2. الأخ الحبيب أستاذ عزت عزيز المحامى والناشط الحقوقى
    اتابع بإهتمام تعليقاتك المميزة فى الكثير من المدونات والمواقع
    شاكر لتعليقك و مرحبا بتشريفك لمدونتى المتواضعة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: