أى قلوب هذه !!!


تناقلت وكالات الأنباء مؤخرا خبرا مفاده أن سائقى التاكسى المسلمين فى المدن الأسترالية – وهم كثر -يرفضون إصطحاب المكفوفين فى سيارتهم الأجرة ، لأن كفيفى البصر فى هذه البلاد يصطحبون نوع من الكلاب المدربة على قيادة المكفوف فى طريقه وهى كلاب غالية الثمن جدا لنقاء سلالاتها وإرتفاع مستوى تدريبها الذى تقدمه أكاديميات خاصة ( مماثلة لأكاديميات تدريب الكلاب البوليسية ) لتصبح بعده مدربة تماما على تمييز كل ظروف السير ولتعبر بصاحبها الطريق عند توقف أشارة المرور وتحميه من السيارات المسرعة وأخطار التعثر فى الحفر أو الأحجار التى قد توجد فى الطريق ، كما تحميه من الأصطدام بالأشجار وأعمدة الأنارة بل وحتى المارة الأخرين ، حتى أنهم يسمون هذه الكلاب بالكلب العين ( eye dog)

eye_dog

و لنعد لموضوعنا الأصلى وهو سبب رفض السائقين المسلمين لركوب هؤلاء المعاقين كفيفى البصر ، السبب ببساطة أنهم يعتبرون الكلب نجس وبالتالى يرفضون أن يركب كلب سياراتهم الأجرة حتى لا ينجسها !!!!!!

لن أتكلم عن قانونية هذا الفعل أو عدم قانونيته ولن أتحدث حول أحترام المهاجر للنظام العام للبلد الذى يعيش فيه ، لأن كل هذا الكلام وأكثر منه قد قيل فى أستراليا التى أعلن بعض ساستها مؤخرا أن من لا تعجبه أستراليا من المسلمين عليه أن يتركها ويعود لبلاده العظيمة العادلة المتقدمة التى أتى منها (كانت هذه التصريحات فى الاساس للرد على تصريحات الشيخ الهلالى مفتى استراليا المصرى الاصل والتى قال فيها أن المسلمين المهاجرين هم أحق من الأستراليين الأنجلو سكسونيين بأستراليا) .

لن أتكلم عن هذا كله لكن أكثر ما يذهلنى هو طبيعة هذه القلوب التى تقسو على شخص معاق وترفض أن تؤدى نحوه واجبها ( الانسانى قبل الوظيفى ) فترفض أن يركب سياراتهم (الأجرة) شخص معاق هو أحوج ما يكون للمساعدة …

و الأدهى من ذلك أن يكون سبب هذه القسوة مرجعه  تدينهم

أى تدين هذا….

أعلم أن الدين -أى دين – يحث على الفضائل والعطف على الضعفاء ومساعدتهم ، فكيف جعل هؤلاء السائقين من دينهم سببا للقسوة على الآخرين ، بل للقسوة على المعاقين دون أن تشفع لهم أعاقتهم أو يشفع لهم أن هذه الكلاب هى رفاق دربهم وعيونهم التى يرون بها.

ألم يعلم هؤلاء السائقين أن الدين الإسلامى – كما يصف نفسه – هو دين يسر لا عسر

ألم يخبرهم أحد بالمبدأ الشرعى القائل بأن الضرورات تبيح المحظورات

ألم يقرأ أحدهم القرآن ليعرف من أولى كلماته أن الله رحمن رحيم

إذا عدمت الرحمة من قلوب قوم …

فأى قلوب تكون هذه !!!

ملاحظة أخيرة : لو وصلت هذه النوعية من الكلاب المدربة لبلادنا فهل سيكون تصرف سائقى سيارات الأجرة فى مصر مع أصحابها المكفوفين مماثلا لزملائهم فى أستراليا !؟

3 تعليقات

  1. الأخ العزيز / صاحب المدونة

    لك التحية

    موضوع الكلاب (في الإسلآم) موضوع (مضحك ، مبكي) ، فالعديد من الاحاديث (النبوية) تتحدث عن نجاسة الكلب ، وأن البيت أو المكان الذي به كلب لا تدخله الملائكة….. الى آخر هذا الهراء.

    أقول هراء لأن الأحاديث التي تقول (بنجاسة الكلب) يمكن (بالعقل والمنطق) الحكم بأنها أحاديث موضوعة أو محرفة ، بمعنى انها لم تصدر عن نبي الأسلآم (ص) ، إذ كيف يستقيم القول بطهارة (الصيد) عن طريق الكلاب و إمكانية أكله هنيئا مريئا ، وقد لامس (فم) الكلب وأنيابه؟ ، فأذا كان الكلب (نجس – كما يقولون – لكان من الضروري ان تحرم الطريدة التي قام الكلب بصيدها و عضها. !!!! . ، فالموضوع لا يخرج عن كونه (جهل) و (بلاهة) من كثير من المسلمين بمساندة (علماء) دين لم يكلفوا انفسهم عناء التفكير المنطقي و إكتفوا بالنقل عن ابي هريرة وخلافه.
    القول بأن الملائكة لن تدخل البيت الذي فيه كلاب….الخ ، دفعني فكتبت موضوعا ساخرا بهذا الخصوص (طريقة مبتكرة في التخلص من ملائكة تسجيل السيئات) – وهذا الموضوع موجود في مدونتي.
    إن مشكلتنا (العويصة) كمسلمين تكمن في ان الحاصلين على أقل الدرجات في الثانوية العامة لا يجدون كليات تقبل بهم سوى كليات الشريعة واصول الدين ، ليخرجوا علينا بعد سنوات قليلة وقد أصبحوا – بقدرة قادر – علماء في جميع العلوم بسبب حفظهم لبعض ماذكر في الكتب الصفراء.

    لك التحية

  2. الأخ الحبيب عماد الدين تبهرنى دوما أفكارك غير الأعتيادية ، شكرا لك ولا تحرمنى من تعليقاتك

    أخوك صريح أفندى

  3. اختلف العلماء بنجاسه الكلب ولكن اتفقوا على جواز استعماله عند الحاجه ككلب راعي الغنم و كلب الدال على الطريق للأعمى و إليكم قول العالم الرباني العلامه ابن تيميه{
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

    وأما الكلب فقد تنازع العلماء فيه على ثلاثة أقوال:

    أحدها: أنَّه طاهرٌ حتى ريقه، وهذا هو مذهب مالك.

    والثانـي: نجس حتى شعره، وهذا هو مذهب الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد.

    والثالث: شعره طاهـر، وريقه نجسٌ. وهذا هو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه.

    وهذا أصحُّ الأقوال، فإذا أصاب الثوبَ أو البدنَ رطوبةُ شعره لم ينجس بذلك. ا.هـ (مجموع الفتاوى [21/530]).

    وفي موضعٍ آخر قال رحمه الله:

    وذلك لأنَّ الأصل في الأعيان الطهارة، فلا يجوز تنجيس شيء ولا تحريمه إلا بدليلٍ كما قال تعالى: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُّرِرْتُم إِلَيْهِ } [الأنعام/119]. وقال تعالى: { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُم حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَا يَتَّقُونَ } [التوبة/115]. .. وإذا كان كذلك، فالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: طُهُورُ إِنَاءِ أحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبْعاً، أولاَهُنَّ بِالتُّرَابِ ، وفي الحديث الآخر :إذَا وَلَغَ الكَلْبُ….

    فأحاديثُه كلُّها ليس فيها إلا ذكر الولوغ لم يذكر سائر الأجزاء، فتنجيسها إنما هو بالقياس..

    وأيضاً فالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم رخَّص في اقتناء كلب الصيد والماشية والحرث ، ولا بد لمن اقتناه أنْ يصيبه رطوبةُ شعوره كما يصيبه رطوبةُ البغل والحمار وغير ذلك. فالقول بنجاسة شعورها والحال هذه من الحرج المرفوع عن الأمة. ا.هـ

    (مجموع الفتاوى [21/617 و 619])و شكرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: