رغيف العيش … خط أحمر


حديث الدكتور/ على مصيلحى وزير التضامن الإجتماعى لجريدة الجمهورية و المنشور اليوم بتاريخ 10نوفمبر 2007 ، حديث غير مطمئن على الاطلاق  فالسيد الوزير يتحدث عن رفع الدعم العينى عن رغيف العيش بدءا من العام القادم و قصره – كدعم نقدى – على ثمن ثلاثة أرغفة يوميا فقط لكل مواطن ،لتوفير فاقد الدعم الذى يذهب لغير المستحقين من مربى المواشى و الدواجن و الأسماك.

سيدى الوزير من الذى أخبرك أن المصرى يأكل ثلاثة أرغفة عيش فقط فى اليوم ؟

 من أخبرك بهذا هو حتما شخص لا يعرف غلاء الأسعار و ضيق المعيشة التى يعانيها أبناء شعبك ، هو حتما لا يعرف أن الفقراء و هم أغلبية ابناء شعبك يملؤن بطونهم الجائعة بالخبز لأنه الطعام الوحيد الذى يستطيعون شرائه .

من أخبرك بهذا هو حتما لم يرى عشرة عمال بناء مصريين و هم مجتمعين على الأفطار و أمامهم أكداس من العيش تتوسطه قطعة صغيرة من “المش” يمسحون أجنابها بلقيماتهم فقط لتعطى لقمة العيش مزاقا و جميعهم حريصين الا تنتهى قبل أن ينتهى العيش الذى هو وجبتهم الحقيقية.

من اخبرك بهذا هو حتما لا يعرف أن كثير من المصريات اليوم يعطين اطفالهن سندويتشات إفطارهم فى المدرسة محشوا فى أرغفة عيش بلدى على الرغم من كراهية أطفالهم له ، بدلا من الخبز الفينو (الأفرنجى) الذى يرتفع ثمنه و يقل حجمه كل يوم.

من أخبرك بهذا لا يعلم ان كثير من البسطاء المطحونين أستبدلوا الأرز و المكرونة فى وجبة الغداء بالعيش لغلو أسعارها هى و الزيت أو السمن الصناعى اللازم لطبخها .

من أخبرك بهذا هو حتما لم يقف يوما فى طابور العيش  ليحصل لأسرته على بضعة أرغفة بعد ساعات من الوقوف فى الشمس و العراك مع الجائعين الآخرين .

من أخبرك بهذا هو حتما لم يشاهد واحدا من هؤلاء المصريين – الذين يتذايد عددهم –  و هم ينبشون صناديق القمامة بحثا عن لقمة عيش متعفنة تسد جوعهم

من أخبرك بهذا هو حتما لا يعرف أن الرغيف أسمه فى مصر ” العيش ” و ليس “الخبز” كما هو فى كل الدنيا ، لأن المصريين يعلمون جيدا أنه سبب عيشهم منذ قرون و حتى اليوم.

سيدى الوزير من يأخذ من المصرى رغيف العيش هو لا يأخذ منه خبزه بل يأخذ منه حياته ، و المصرى يحتمل كل شئ إلا أن تقتله …

 سيادة الوزير صدقنى إن قلت لك أن رغيف العيش هو بالفعل خطا أحمر ، أرجوك أن تتكرم بالحرص على عدم تجاوزه.

5 تعليقات

  1. أعتقد جدا أنه واجب عليك تدور على عنوان ولا فاكس للسيد الوزير وتبعتهاله مع المورنينج كوفى بتاعته علشان يقرا ويتمزج ..

    نشرت التدوينة هنا http://forum.sonsofegypt.net/t1769.html#post8401
    أتمنى أنه مايكونش شئ مزعج ليك

  2. شكرا ماريانا لأهتمامك و أنقلى براحتك أى تدوينة ، أنتى أنسانة محترمة و لم يفوتك أبدا الأشارة للمصدر و لا أرسال اللينك لى و هو كل ما يهمنى

  3. اليوم وعلى غير العادة تدخل القدر إنى أكون فى الشارع ويتصل بيا البيت أل عاوزين عيش فينو..وكان ليا زمن ماروحتش إشتريت عيش “حبة دلع مش أكتر”
    المهم أتكعبلت فى فرن وانا ماشية فقلت وماله نخش نجيب منه
    وطلبت من البياع..لقيته بيحط لى عيش شكله عنده سل وكل ما تتخيلوه من عاهات موجوده فيه
    وبدون ما أدرى وغصب عنى قلت له كرد فعل تلقائى لمنظر الرغيف المسلول هو أنت هاتدينى من العيش المعفن ده ؟طبعا نظرات الإستنكار كلها صوبت نحوى فأنا أهين الملك المتوج العيش الفينو اللى محدش طايله واللى عرفت فيما بعد أنه مش العيش العادى لا ده الغالى المخصوص..

    وحلفت ما اجيب عيش تانى
    يحيا الريجيم ولا الحوجة لمشتقات الكربوهيدرايتس

  4. و ماله يا ماريانا يحيا الريجيم بس اللى فى البيت ذنبهم أيه بس تجوعيهم معاكى .
    الحمد لله أننا لسه لاقينيه ربنا وحده العالم الرغيف الفينو حيوصل سعره كام بعد ما البلدى يبقى بتلاتين قرش ، بكره يبقى أغلى من الجاتوه أما الجاتوه نفسه فده هنسمع عنه بس و مش حنشوفه تانى ……….

  5. السلام عليكم
    فى البدايه لابد انى اشكر صاحب المقال على الاسلوب الرائع والموضوع المتميز
    وكنت احب اوضح لكم الصورة اكتر
    ….(رحله الى احد المخابز الذهبيه)…….
    عارفين احنا اسرتنا عددها سته افراد
    ولما بنحب نجيب عيش وبما اننا كلنا فى كليات فبابا بيجى فيوم الاجازة وبياخدنا كلنا احنا السته طبعا هو وماما واخواتى وكل واحد معاه الجنيه بتاعه اللى هيجيب بيه علشان مش من حقك تاخد اكتر من بجنيه وياخدنا فى رحله ممتعه جداااااااااااااااا الى احد المخابز (الاثريه)احمممم اقصد المصريه واول ما نوصل ااتفاجأ بطابور كبير جدا يسد الشارع وعندما اسال الناس متجمعين هنا ليه حد بابا يقوم بمهمه الارشاد السياحى ويقولى نحن الان وصلنا الى مخبز القاهرة الدولى للعيش البلدى
    وطبعا انا بالاقى نفسى واقفه لا حول ليا ولا قوه فى اخر الطابور واقوم بتهدئه نفسى ولسان حالى يقول متقلقيش ازمة وهتعدى على خير وربنا هيخرجنى منها بالسلامه وطبعا باقف واشاهد (حدث ولا حرج)من ازمات دوليه بين الجائعين وبين المطالبين باخذ حقهم فى ان (العيش من حق الجميع) بينما انا واقفه متخذة حاله من اللاسلم واللاحرب محاوله استيعاب الازمه والوضع المتدهور فى المخبز الدولى وبعد ساعات وبجد لا ابالغ من التعب والارهاق فى المحاوله للوصول الى نهائيات الوصول للشباك الذهبى فى اثنائها يأس بعض الناس من الوصول والبعض الاخر وصل بالفعل وبعضهم عدل عن رغبته وقال(الجوع اهون )وصلت اخيرا الى الشباك الذهبى ……….وهنا كانت المفاجاه الكبرى لقد اعلمنى ابى انى ساشترى خبزا
    وكنت لى احلام بريئه لصورة الخبز وعندما رايت العيش فى الشباك الذهبى احسست بدوار ينتابنى اهذا حقا منتصارع عليه انه لايكاد يرى بالعين المجرده كما انه ذو لون عجيب ورائحه غريبه وهنا علمت اننا فى متحف للعيش الاثرى او المتحف التطورى للعيش الحفرى فى عصر ماقبل الحجرى
    او هذا ماخيل الى وافقت من ذهولى هذا على صراخ الناس من حولى تطالبنى بسرعه اعطاء الجنيه الذهبى للرجل واخذ العيش ومغادرة المكان فورا وعدم النظر خلفى واذا بى اخذ العيش سريعا وبالفعل اخذت العيش ولذت بالفرار وكان الشيطان يلاحقنى …………وبعدها قررت عدم خوض هذه المعركه مرة اخرى …………ورفعت شعار
    ……(الموت …اهون)……..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: