تبرير العدوان على الأقباط

أصبح  تبرير الأعتدائات الطائفية على الأقباط من المهام الأساسية للصحافيين و المراسلين المصريين سواء إن كانوا يعملون لصحف مصرية أو لوكالات أنباء و فضائيات عربية ،هذا بالأضافة لتلطيف صورة المعتدين و إيجاد المبررات لهم

فعقب احداث جبل الطير الأخيرة – و التى قام فيها مسلمون من سكان 11 قرية و نجع بتحريض من الإسلاميين بمهاجمة قرية جبل الطير القبطية و ترويع أهلها و حرق زراعاتهم و منازلهم و محالهم  و هدم سور لقطعة أرض ملك للكنيسة ( بالطبع انتهت القصة كالعادة بإجبار الأقباط على التنازل عن حقوقهم فى جلسة صلح قبلية ) ، عقب هذه الأحداث وجدنا تسابقا من الصحفيين على تبريرها

1- فوصفت جميع الصحف الاحداث بانها ( أشتباكات طائفية ) و هذا كذب فاضح فما حدث هو أعتداءات على الأقباط الأمنين و هم فى منازلهم و مزارعهم من قبل الآلاف  من البشر قدموا  من 11 قرية بعضهم حضروا بالمراكب و المعديات من قرى الضفة الأخرى من النيل و هم يصرخون بهتافات الجهاد و الموت للكفرة ، فهى أعتدائات طائفية لا إشتباكات.

2-  قال مراسل قناة الساعة أن المسلمين معذورين لأنهم فقراء و اقباط القرية تأتيهم مساعدات من جهات أجنبية ، و هذا بخلاف أنه تبرير للإجرام و تحريض على الطائفية الدينية على أسس طبقية ، إلا انه أيضا كذب فاضح ، فأقباط جبل الطير من أفقر سكان المحافظة و هم يعملون فى (الكسارات ) التى تقوم بتكسير حجارة الجبل الذى يعيشون عليه لصناعة طوب البناء و هو عمل خطر فقد فيه الكثير من اهل القرية أطرافهم فى  ماكينات تكسير الحجارة ، بقى أن نعرف ان الاجر الشهرى للعامل هو 80 جنيه فقط لاغير ،و لاتوجد أى منظمات أو جمعيات تنموية أجنبية تعمل فى المنطقة ، و حتى مطرانية سمالوط بالكنيسة القبطية  إذا وزعت مساعدات فإنها توزع على الجميع مسيحيين و مسلمين.

3- بررت جريدة البديل هجوم المسلمين على أقباط جبل الطير بأن قطعة الأرض المعتدى عليها أعلى الجبل بينما تقبع قرية عابد المسلمة أسفل سفح الجبل ، و أن الأقباط سيجرحون حرمة بيوت المسلمين و يشاهدونهم و هم فى منازلهم و نسى الكاتب أن قرية جبل الطير نفسها أعلى الجبل و لا يمكن لأحد فيها كشف بيوت قرية عابد كما أنه إذا حسب الكاتب أنه برر لمسلمى قرية العابد الاعتداء على الأقباط فكيف له أن يبرر أعتداء مسلمى 10 قرى اخرى أشتركوا فى الهجوم و بعض هذه القرى تقع على الضفة الأخرى من النيل فهل كشف الأقباط بيوتهم هم ايضا،كما أوردت الصحيفة اسماء 6 مصابين فى الأحداث كلهم مسلمون لتوحى بأن المسلمين ضحايا و الأقباط معتدين و هذا كذب فاحش يخالف الحقيقة على طول الخط .

و هكذا بدلا من أن نرى نخب هذه البلد و على رأسهم الصحفيين و الكتاب يقومون بواجبهم تجاه هذا الوطن و يعملون أقلامهم لتشريح هذه الظواهر المتفاقمة ، نجدهم للأسف الشديد يحاولون تبريرها و التغطية عليها بأساليب و دعاوى تتلون بتغير الحالة ،و أغلبهم يتعامى حتى عن وجودها و لا يرى فقط إلا مؤتمرات و منظمات أقباط الخارج التى تفضح كل هذا الظلم و لا تفعل شئ أكثر من إسماع صوت أقباط جبل الطير و من هم مثلهم

ملحوظة أخيرة أين حركة شركاء التى تظاهرت ضد مؤتمر شيكاغو ، و أين هؤلاء الذين طالبوا الأقباط بحرق صور المهندس /عدلى أبادير يوسف – رئيس منظمة الأقباط متحدون – فى الميادين و محاكمته شعبيا، و لماذا كل هذا الصمت غير الجميل.

توصيات مؤتمر شيكاغو

 اولاً: على أجهزة الدولة:

1- أ- تفعيل مواد الدستور التي تؤكد حق جميع المواطنين في مواطنة غير منقوصة (مادة:1)، وأن جميعهم لدى القانون سواء بل هم متساوون لا تمييز بينهم (مادة:40)، وإعادة النظر في تلك المواد المناقضة والمعيقة لتفعيل المواد السابقة، لاسيما تلك التي تكرس التفرقة وعدم المساواة (المادة:2)،.

ب- كذلك تفعيل تلك المواد التي تؤكد كفالة الدولة لحرية العقيدة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية (مادة:46)، وإعادة النظر في المشروع المقترح للقانون الموحد لبناء دور العبادة و إقصاء الدور الأمني عنها. ومقاومة جميع الممارسات التي تحض على التفرقة على أساس الدين

2-إعمالاً لمبدأ المساواة: يجب تنقية الأنظمة الإعلامية (بكافة أشكالها)، والمؤسسة التعليمية (مناهج، وممارسات) مما يحض على عدم احترام غير المسلمين من المواطنين. وإتاحة مساحة من البث الإعلامي (المسموع والمرئي) الحكومي للأقباط، أسوة بشركائهم في الوطن.

3-القيادة بالمثل الأعلى في احترام جميع الأقليات، وذلك من خلال تشجيعهم وشراكتهم في المناصب الحكومية العليا، وأجهزة الأمن والمخابرات العامة (حيث يعد اقصاؤهم منها، لون من ألوان عدم الثقة)، وتأمين قبولهم وتعيينهم – بعدل- بجميع الوظائف – إعمالاً لمبدأ تكافل الفرص الذي تدعمه الدولة (مادة:8)- لمن يملك منهم المؤهلات المناسبة لشغر تلك الأماكن. وكذا تأمين فرص إلحاقهم بالتعليم العالي والجامعات المختلفة غير الرسمية (ككلية الشرطة، والفنية العسكرية، والحربية…..الخ.

4-تأكيد الهوية القومية “المصرية”، وليست الدينية – كما هو حادث الآن- والتعبير عن ذلك بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الهوية، ونشر الوعي بالتاريخ الوطني المصري لاسيما تلك الصفحات التي تعزي تنمية الشعور المتبادل بالحب والاحترام بين جميع المواطنين سواسية، وتدريس التاريخ القبطي – كمرحلة من مراحل التاريخ المصري- بالمدارس، والجامعات.

5-على الحكومة المصرية الالتزام بالعهود الدولية ومواثيق حقوق الإنسان -التي وقعت عليها مصر مع تفعيلها وإحترامها- والتي تدين جميع ممارسات الاضطهاد الديني أو العرقي في مجالات التوظيف والإسكان والإعلام وغيرها.

6-سن قانون يعاقب ممارسات الاضطهاد الديني أو العرقي في مجالات التوظيف والإسكان والإعلام وغيرها، مع إلزام المذنب بدفع الضرر المالي، وتكاليف المحاكم، وأتعاب المحاماة، كما يكون ملزما بدفع التعويضات العقابية.

7-تأمين الحماية الأمنية الكاملة للأقليات، ومعاملتهم بكل احترام، والمساواة في عقاب عادل رادع لكل المخالفين والممارسين لأعمال العنف.

8-إتاحة فرص عادلة ومتساوية للأقباط في كل المؤسسات والهيئات العامة، التي يدعمها كل الشعب المصري (مسلمين وأقباط) بضرائبهم (كالأجهازة الأمنية، والمؤسسات الإعلامية، والجامعات.

9-مساعدة الأقليات -وعلى الأخص الأقباط- في الحصول على تمثيل برلماني مناسب، من خلال ما يسمى بالتمييز الإيجابي.

ثانياً: على الأقباط:

توحيد الصف: يناشد أعضاء المؤتمر جميع الأقباط بأهمية توحيد الصف، والتعبير عن مطالبهم المنشودة بأنفسهم، ونزولهم إلى ميادين المشاركة السياسية، وممارسة الحقوق الدستورية المكفولة لهم (كاستخراج البطاقات الإنتخابية، والمشاركة الفعالة في كافة الانتخابات بما في ذلك العامة والمحلية والنقابية).
1-العمل على تنمية الموارد المالية المساندة للحركة القبطية، على أن يضطلع رجال الأعمال القبط، بالدور الرئيسي في هذه الرسالة، والتأكيد على المسئولية الشعبية (الجماهيرية) في المشاركة أيضاً، بغية تأسيس مراكز للأبحاث والدراسات القبطية، وكذا المراكز الخاصة بالرصد والتسجيل الوثائقي للأحداث والوقائع المختلفة، وجميعها تعمل على إعادة كتابة التاريخ المصري بأكثر صدق وأمانةعلمية “أمة بلا تاريخ هى أمة بلا مستقبل”. والبدء في تأسيس نواة بث مرئي معني بالشأن القبطي.

ثالثاً: على جميع القوى المستنيرة، ومؤسسات المجتمع المدني:

1-تبني تلك المطالب المشروعة المذكورة أعلاه، بقوة وصراحة، ومطالبة الدولة – بكل سبل المشروعة- لتنفيذ تلك المطالب،و إيجاد حلولاً عملية لها.

2-تعزيز قيم الاحترام المتبادل بين المسيحيين والأغلبية المسلمة فى مصر (من خلال تبني أنشطة بعينها لدمج كل أطياف المصريين).

رابعاً: على شركاء الوطن:

1-الوعي بأن هويتنا المصرية هي الهوية الأصيلة لنا جميعاً، وهي الهوية الباقية والمستمرة، فلنصطف معاً لمجابهة فيروسات هويات غريبة اقتحمت بالفعل أجواء الوطن.

2-الحذر من أن “لعبة” إلهائنا بقضايا اختلافنا يشجع الظلم على التمادي ويعطل قوى التصدى له، ويستنزفها فيما لصالحه.

……………………………………………

إنتهت التوصيات

كانت هذه هى توصيات المؤتمر القبطى المنعقد بالولايات المتحدة الأمريكية فى الفترة من 19/10/2007 و حتى 20/10/2007 كما نشرها موقع منظمة الأقباط الأحرار، المؤتمر الذى هوجم قبل أن يبدأ ، حاله كحال كل المؤتمرات القبطية السابقة ، سواء من أحزاب هامشية لم تطالب يوما بالمساواة و لم تخض يوما معركة سياسية أو من قبل أقباط يصدرون التصريحات و ينظمون المظاهرات من ماركة لم يحضر أحد لمهاجمة المؤتمر و هم الذين لم يتظاهروا يوما ليحتجوا على مذابح الاقباط و مظالمهم.

أطرحها هنا للمناقشة و من جهتى أنا موافق على كل ما ورد بها مع التحفظ على البند التاسع فى التوصيات الموجهة للحكومة المصرية و المتعلق بإعطاء الأقباط نوع من التمييز الإيجابى لضمان تمثيلهم النيابى ، فعلى الأقباط أن  ينزلوا للشارع و يخوضوا المعارك الإنتخابية مثلهم مثل غيرهم حتى لو أسفر ذلك عن خسارتهم ، لكن بوجود قوانين تنفذ تمنع الدعاية الدينية و التحريض الطائفى الذى يمارس دوما تجاه المرشحين الأقباط فى أية إنتخابات سواء من قبل مرشحى الحزب الوطنى أو الأخوان المسلمين ، بالأضافة طبعا لإصلاح العملية الإنتخابية ككل لتكون نزيهة و معبرة عن إرادة الناخبين فى ظل حياد تام لجهة الإدارة.

أقباط ضد مؤتمر شيكاغو

أمر هذه الأيام بحالة نفسية سيئة ، لا أعرف كيف أو متى سأستطيع تجاوزها ، فقد عقدت هيئات أقباط المهجر مؤتمرها الخامس بشيكاغو فى الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح كبير ، و للأسف الشديد لم أتمكن من من التعبير عن رأى فى هذا المؤتمر و منظميه ، فقد كنت أنوى التعبير عن رفضى لهذا المؤتمر من خلال حضورى لمظاهرة أقباط ضد المهجر على سلالم نقابة الصحفيين التى سمح الأمن المصرى بها مشكورا ووفر لها الحماية الكافية  لكن للأسف الشديد تم إلغاء المظاهرة الوطنية لعدم حضور متظاهرين أقباط  و قرار الإلغاء هو قرار متسرع و خاطئ إتخذه السادة منظمى المظاهرة و أنا عاتب عليهم فيه .

 فهذه هى المرة الأولى التى تصرح فيها الحكومة للأقباط بعمل مظاهرة ، فقد رفضت الحكومة من قبل التصريح بعمل مظاهرة قبطية سلمية أمام مجلس الشعب  للدعوة للمساوة بين المصريين منذ أشهر قليلة ، لذلك فمظاهرة أقباط ضد المهجر التى ألغاها منظموها كانت مكسبا كبيرا ضيعه عدم صبر المنظمين الذين لم يحتملوا حرارة شمس سلالم نقابة الصحفيين فألغوها ، ألم يكونوا يستطيعون الأنتظار فى أماكنهم لأسبوع أو لأسبوعين حتى تبدأ جحافل الشباب القبطى الغاضبين من أقباط المهجر العملاء فى الوصول لسلالم النقابة ليعبروا عن أنفسهم .

كنت أتوقع أن يحضر المظاهرة آلاف الشباب الأقباط ، فأنا شخصيا – و دون أى تنسيق أو أتصال مسبق مع قادة المظاهرة – كنت قد أتفقت مع مجموعة ضخمة من أصدقائى من الشباب القبطى للحضور فى هذا اليوم المجيد لنعبر عن أنفسنا ، لن تصدقوا إن وصفت لكم حجم حماسهم فهم شباب من كل الأعمار و من الجنسين ومنهم ممثلين لأقاليم مصر المختلفة

فهناك مجموعة من شباب ( بمها ) كانوا ينون الحضور و قد قال لى اكبرهم سنا : صحيح أحنا بيوتنا أتحرقت و اتدمرت و عشنا أيام سودة و ضاعت كل حقوقنا فى الصلح العرفى و مقدرناش حتى نبنى الكنيسة و شرطوا علينا بس نعمل مبنى مدارس احد بدون قبة و لا منارة و لا صليب ، لكن مش مهم لأن دى حاجات بتحصل فى أى مكان فى الدنيا المهم ما تستفدتش من الموضوع الصهيونية العالمية.

و شاب آخر من ( الكشح ) كان ينوى المجئ مع مجموعة من أصدقائه و قد قال لى ” أنا واحد قريبى أتدبح قدام عينى سنة 2000 ، و انا و عائلتى كلها أتعذبنا فى أحداث الكشح الأولانية سنة 1998 و الظباط اللى عذبونا ما أتحاسبوش و الأهالى المسلمين اللى أقتلوا قريبى هو و20 قبطى تانى من البلد ما أتسجنش فيهم حد ، و إحنا لسه لحد دلوقتى عايشين ايام هباب لأننا بقينا ملطشة و اى حد بيتجرأ علينا و هو عارف أنه مش هيتحاسب و مع ذلك أنا لازم أجى المظاهرة عشان أعلن رفضى لمؤتمر شيكاغو علشان المسائل دى مسائل داخلية.

و أيضا اعرف شابة قبطية و هى طالبة فى ثانوى ، كانت تنوى المجئ و قد قالت لى ” صحيح أحنا مدير المدرسة بتاعنا أخوانجى و بيجبر البنات المسيحيات أنهم يلبسوا الحجاب لكن مش مهم كله علشان خاطر مصر يهون و أنا حأجى المظاهرة بالحجاب على رأسى و الصليب على صدرى عشان اثبت للعالم كله عظمة نموذج الوحدة الوطنية المصرى .

هذا غير شاب آخر من ( الإسكندرية ) وعدنى أنه لن يفوت المظاهرة لأى سبب كان لأنه على حد قوله يريد أن يعبر عن فخره ببلده فمازالت ماثلة فى ذهنه ذكريات أيام الرعب و الترويع التى عاشها اقباط الإسكندرية فى أحداث مسرحية ( محرم بك ) ، كذلك يريد ان يعبر عن شكره لمجلس الشعب الذى أعلن عن تشكيل لجنة برلمانية لتقصى الحقائق عقب الهجمات الإرهابية على كنائس الإسكندرية ، و كما قال لى هو صحيح اللجنة لم تحضر للإسكندرية و لا حد شافها بس المهم النية فى طرح مشاكلنا على المائدة الوطنية و من خلال المؤسسات الدستورية فى البلد بدون اللجوء للخارج .

و ايضا لا استطيع أن احصى عدد الشباب الاقباط الذين و عدونى بالحضور فهناك شباب من ( العديسات ) و آخرين من ( عزبة واصف غالى بالجيزة ) ، كل هؤلاء غير الكثير من الشباب الذين حرموا لأجل مسيحيتهم من حقهم فى الإلتحاق بسلك النيابة و السلك الدبلوماسى و سلك التدريس الجامعى و دخول الكليات العسكرية ، هؤلاء جميعا كنت أتوقع وجودهم فى المقدمة لقيادة صفوف المتظاهرين ليردوا الدين لمصر .

فى  حقيقة لا أعرف ما حدث أو ما الذى دفع كل هؤلاء و غيرهم كثيرين لعدم الحضور .

أما أنا شخصيا فلم أستطيع الحضور لأنى راحت عليا نومة

خايفين من أيه ؟

السادة الكتاب و الصحفيين الذين طالما هاجموا الأقباط  لمطالبتهم بإلغاء أو تعديل المادة الثانية من الدستور ، و الذين لطالما سألوا الأقباط بأبتسامة عريضة ما الذى تخشونه ؟

هؤلاء أنفسهم هم اول من تحسسوا رقابهم عندما سمعوا فضيلة شيخ الجامع الازهر د.سيد طنطاوى يتحدث عن حد الجلد للصحفيين ، و شنوا حملات الهجوم على الرجل مع أنه لم يطالب إلا بتطبيق ما دافعوا هم عنه طويلا .

بل حتى جماعة الأخوان المسلمين رفضت إقامة الحد الشرعى على الصحفيين ، و مع ذلك  لم يفوتها أن تؤكد أن (الشريعة) هى الحل لكل مشكلات المجتمع والأمة

أنحنى لكى أحتراما

الأديبة المبدعة و المؤرخة الأمينة ، دكتورة لميس جابر ، شكرا لكى لقد رفعتى بمسلسلك الرائع ” الملك فاروق “معنويات جميع المناضلين من أجل الحق و الحقيقة ، فقد اثبتى أن الحقيقة لا تموت مهما طال زمان دفنها ، فشهر واحد من الحقيقة محا عقود من الأكاذيب ، سلمت يدك

وكل سنة و انتى طيبة و عائلتك الرائعة بألف خير .

حنأخد فلوسك و بيتك و برضوا كافر

الأنبا جوارجيوس أسقف إبراشية مطاى

نيافة الأنبا جوارجيوس أسقف إبراشية مطاى بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية  ، اثار جدلا كبيرا فى الفترة الأخيرة فبحسب جريدة الأهرام الحكومية الصادرة بتاريخ 28/9/2007 ، تبرع نيافة الأسقف بمبلغ عشرة آلاف جنيه كمساهة فى بناء أحد المساجد و عشرة آلاف أخرى كمساهمة  فى قافلة رمضانية للفقراء و هو تصرف فى رأى الشخصى طبيعى فى أطار المجاملات المتبادلة بين أبناء الأمة الواحدة خاصة مع قدوم شهر رمضان الذى تكثر فيه على المستوى الرسمى للقيادات الدينية و السياسية مثل هذه المواقف ، لكن مع الحالة المحتقنة و المتدهورة لأوضاع الأقباط أثار هذا الموضوع جدلا عنيفا بينهم او أثار عدة ردود أفعال  لعل أكثرها حدة هو مقال الأب يوتا و هو كاهن قبطى يكتب فى شئون القضية القبطية تحت أسم مستعار و تحمل مقالته الضارية الكثير من المرارة تجاه أوضاع الأقباط .

من جهتى حاولت ان أعرف رأى اخوتنا المسلمين فى مثل هذا التبرع فأسعدنى الحظ  بالعثور لا على مقال أو تدوينة حول هذا الأمر بل على فتوى من عالم دين إسلامى مصرى بل و منشورة فى المجلة الأسلامية للحزب الوطنى الديمقراطى – الحزب الحاكم فى مصر- و المسماة ( اللواء الأسلامى ) و هى المجلة التى يعرفها أصحابها بأنها:

** اللواء الاسلامى انشات منذ ثلاثة وعشرون عاما وهى  جريدة اسبوعية تصدر كل خميس يصدرها الحزب الوطنى الديمقراطى وهى جريدة متخصصة فى كل امور الدين الاسلامى سواء على الستوى الاسئلة التى تدور فى اذهان الكثير من الناس وعلى المستوى والمحلى بكل ما فيه من قضايا وعلى المستوى العالمى وكل ما فيه

وهى مرجع كامل لكل مسلم يريد ان يعرف المزيد عن دينه والمزيد من الاجابات للكثير من الاسئلة التى تدور فى الاذهان **

و قد عثرت فيها على طلب فتوى قدمه أخ مسلم  شغله هذا الأمر هو الأخر و فيما يلى النص الكامل للسؤال و الجواب

………………………………………….

العدد 1270 – 27 من ربيع الآخر 1427هـ – 25 من مايــــــــــو 2006م

تبرع غير المسلم لبناء مسجد

أقمنا مسجدا بالجهود الذاتية فتبرع بعض المواطنين من الأقباط بمبلغ من المال مساهمة فى بنائه.. فهل نقبل هذا التبرع؟

م. ف.م

قال العلماء: إن الكافر لا يثاب على عمل الخير كما قال سبحانه {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} وثوابه فى الدنيا يكون بحب الناس له وتكريمه وما يتبعه من نفع مادى ولو تبرع غير المسلم للمسجد ببناء أو تجهيز.. هل يقبل المسلمون منه هذا التبرع؟.

لقد نص فقهاء المذاهب الأربعة على إباحة التعامل مع غير المسلمين حتى فى التبرع لعمارة المساجد وما جاء فى الحديث (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) لا تدخل تحته هذه المسألة لأن قبول الله للطيب يعنى الثواب عليه ولا ثواب لغير المسلم فى الآخرة كما نصت عليه الآية الكريمة.

وصرح الإمام الشافعى بجواز وصية غير المسلم ببناء مسجد للمسلمين وكذلك الوقف منه للمسجد حتى لو لم يعتقده من القربات ويجوز كذلك للمسلم والذمى الوصية لعمارة المسجد الأقصى وغيره من المساجد ولو جعل داره مسجدا للمسلمين وأذن لهم بالصلاة فيها جازت الصلاة فيها.

إنتهت الفتوى

و بحسب مستوى فهمى المتواضع هذا ما فهمته من فتوى فضيلة مفتى الحزب الوطنى

1- الاخ السائل وصف المتبرعين بالمواطنين الأقباط أما مفتى الحزب الوطنى وصفهم بالكفار و بالتالى يسرى عليهم أحكام الكفار فى شريعة الأسلام لا أحكام أهل الكتاب كما هو معلوم

2- لا ثواب للقبطى عند الله إذا تبرع بمال لبناء مسجد أو لعمل بر تجاه فقراء المسلمين و مع ذلك فهو تبرع مقبول .

3- القبطى الذى يتبرع لبناء مسجد يكفيه حب الناس و النفع المادى الذى سيعود عليه من وراء التبرع !!!!!

4- أموال الأقباط نجسة و مع ذلك فيمكن أعتبارها طيبة بشكل أستثنائى ما دامت لبناء المساجد.

5- حتى لو وهب القبطى بيته للمسلمين ليكون مسجد فلن يشفع له تشرده و نومه فى الشارع أن ينال أى ثواب.

6- خلت الفتوى الحزبية من أى دعوة للمحبة و التأخى بين شركاء الوطن أو أى شكل من الثناء للأقباط الذين يقتطعون من قوتهم لبناء مساجد المسلمين بل ألمحت إلى أنهم منافقين همهم النفع المادى من وراء التبرع

يعنى ببساطة يا سيدنا الأنبا جوارجيوس  و أرجو أن تغفر لى جرأتى ، سيادة مفتى الحزب الوطنى بيقول لقدسك أنت كافر و مصيرك جهنم و أموال الكنيسة التى دفعت منها لعمارة المسجد هى أموال نجسة و الطيب منها هو مبلغ العشرون ألف جنيه مبلغ التبرع فقط ، و حتى لو وهبت لمسلمى مطاي دار المطرانية _التى هى بيتك _ ليحولوها لجامع فأيضا لا ثواب و بر يحسب لك و يكفيك النفع المادى ، بحسب فضيلة مفتى الحزب الوطنى ، لذا أرجو من نيافتكم عندما تقابل رجال الحزب الوطنى الديمقراطى  فى المنيا عند أقرب مناسبة ان تشكرهم على جهود الحزب البناءة فى تدعيم الوحدة الوطنية و نشر الفكر المتسامح و ثقافة المواطنة فى مصر المحروسة.

ألف سلامة يا عم نجم

الشاعر المصرى العملاق أحمد فؤاد نجم فى العناية المركزة الان نتيجة لسكتة دماغية مفاجأة تعرض لها .

سلامتك يا أبو النجوم 

ربنا معاك و يعجل بشفاك و يخليك لينا

أنت أكبر من أى كلام حقوله

لكن كفاية اقول أنى بحبك

و كلنا نصلى من أجلك